معنى ألف وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ألف»: ألِفَ يَألَف، أُلْفةً وإلفًا، فهو آلف وأليف، والمفعول مَأْلوف وإلْف • ألِف فلانًا: أنِس به وأحبَّه "آلفُ من حمام مكّة [مثل] " ° صيغة مألوفة: مقبولة. • ألِف المكانَ: ١ - ت…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| ألِفَ | يَألَف | أُلْفةً وإلفًا | آلف | — |
| آلفَ١ | يُؤلف | إيلافًا | مؤلِف | مؤلَف |
| ألَّفَ | يؤلِّف | تأليفًا | مؤلِّف | مؤلَّف |
| تآلفَ | يتآلف | تآلُفًا | متآلِف | — |
ألِفَ يَألَف، أُلْفةً وإلفًا، فهو آلف وأليف، والمفعول مَأْلوف وإلْف • ألِف فلانًا: أنِس به وأحبَّه "آلفُ من حمام مكّة [مثل] " ° صيغة مألوفة: مقبولة.
• ألِف المكانَ: ١ - تعوّده واستأنس به "مكان مألوف".
٢ - لزِمَه "ألف مجالسَ الأدب".
آلفَ١ يُؤلف، إيلافًا، فهو مؤلِف، والمفعول مؤلَف • آلف المكانَ ونحوَه: ألِفه؛
أنِسَ به وأحبَّه.
• آلف العددَ: جعله ألفًا.
آلفَ٢ يؤالف، مؤالفةً وإلافًا، فهو مُؤالِف، والمفعول مؤالَف • آلف فلانًا: عاشره، آنسه، خالطه "آلف رفيقًا في غُربته".
ألَّفَ يؤلِّف، تأليفًا، فهو مؤلِّف، والمفعول مؤلَّف (للمتعدِّي) • ألَّف الطِّفلُ: صار ما ادّخره ألفًا.
• ألَّف المصلُّون: بلغ عددُهم ألفًا.
• ألَّف بين مُتخاصِمَيْن: أصلح بينهما، جمع شملهُما "المِحن تؤلِّف القلوب- {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} " ° ألّف قلبَه: استماله.
• ألَّفَ الكتابَ: كتبه، جمع مادّته وصاغ أفكاره.
• ألَّف خبرًا: اختلقه.
• ألَّف الحكومةَ: شكّلها، نظَّمها.
ائتلفَ/ ائتلفَ من يأتلف، ائتلافًا، فهو مؤتلِف، والمفعول مؤتلَف منه • ائتلف النَّاسُ: اجتمعوا وتوافقوا واتّحدوا بعد اختلاف "ائتلف الأهلُ/ الجيرانُ".
• ائتلفَت اللَّجنةُ من ستَّة أعضاء: تكوَّنت، تشكّلت "انحلّ الائتلاف بعد مناقشة دامت ستّة أسابيع".
تألَّفَ/ تألَّفَ من يتألَّف، تألُّفًا، فهو متألِّف، والمفعول مُتألَّف (للمتعدِّي) • تألَّفتِ الوزارةُ: مُطاوع ألَّفَ: تشكّلت.
• تألَّف قلبَ فلان: استماله.
• تألَّف الوفدُ من عشرين عضوًا: تكوّن.
تآلفَ يتآلف، تآلُفًا، فهو متآلِف • تآلف القومُ: مُطاوع آلفَ٢: اجتمعوا على وئام وإخاء.
• تآلفت الأصواتُ ونحوُها: انسجمتْ وتلاءمت "تآلفت الألوانُ".
إلاف [مفرد]: ١ - مصدر آلفَ٢.
٢ - أمان وعهد يُؤخذ لتأمين خروج التّجار من أرض إلى أرض.
أَلْف [مفرد]: ج آلاف وأُلوف: عشر مئات "حصل على جائزة قدرها ألف جنيه- والناس ألفٌ منهم كواحدٍ .
وواحدٌ كالألف إن أمرٌ عَنَا- {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلاَّ خَمْسِينَ عَامًا} - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ} " ° أَلْفٌ مؤلَّف: ألف تامّ- حسَبَ له ألفَ حساب: اهتمّ به جيِّدًا- سكَت ألفًا ونطَق خَلْفًا [مَثَل]: ْيُضرب لمن يُطيل الصَّمت ثم يتكلّم بخطأ- عُصْفور في اليدّ خير من ألفٍ على الشَّجرة [مَثَل]: القناعة بالقليل الذي حَصَلْتَ عليه خير من الكثير الذي لا تضمن تحصيله.
• ألف ليلة وليلة: (دب) مجموعة من القصص الشعبيّ العربيّ، كُتبت بين القرنين (٧، ٨ هـ/ ١٣، ١٤م)، يغلب عليها طابع الخيال، ولغتُها بين العاميّة والفصحى ويتخلّلها شعر مصنوع.
أَلِف [مفرد]: اسم حرف المدّ (ا) وقد يطلق على الهمزة أوّل الحروف في الأبجديّة العربيّة ° ألفباء: مركّبة من اسمَيْ الحرفين الأوَّلَيْن في الأبجديّة العربيّة (أ) و (ب) وتطلق على الحروف العربيّة مجموعة- ألفباء العلم: مبادئه وأوّليّاته- مِنْ ألفه إلى يائه: من بدايته إلى نهايته.
أُلْفة [مفرد]: ج أُلُفات (لغير المصدر) وأُلْفات (لغير المصدر): ١ - مصدر ألِفَ.
٢ - وشيجة ورابطة بين شخصين أو أكثر يُحدثها تجاذب الميول النَّفسيّة، كصلة القرابة أو الصَّداقة وغيرهما "تربطهما ألفة الصداقة".
٣ - (نف) تجاذب الظواهر النفسيّة في المجال الشُّعوريّ بتداعي الأفكار وترابطها.
٤ - اجتماع والتئام، سهولة وأنس المعاشرة.
إِلْف [مفرد]: ج آلاف (لغير المصدر)، مؤ إلْف (لغير المصدر) وإلفة (لغير المصدر): ١ - مصدر ألِفَ.
٢ - صفة ثابتة للمفعول من ألِفَ: صديق ودود، حبيب، أنيس.
٣ - صداقة ومؤانسة "يجري بينهما نهرُ الإلف".
ألْفيَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من أَلْف: فترة زمنيّة عبارة عن ألف سنة كاملة "نعيش الآن في الألفيّة الثالثة".
• الأَلْفيَّة: (نح) عمل نحويّ مشهور لابن مالك لخَّص فيه النَّحو العربيّ في أرجوزة من ألف بيت.
أليف [مفرد]: ج أُلفاء: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ألِفَ: أنيس، ودود ° حيوان أليف: ليس متوحِّشًا.
• أليفات الزُّهور: (حن) مجموعة من الحشرات من رتبة غشائيّات الأجنحة تعتمد في غذائها أساسًا على طلع الزُّهور ورحيقها دون أن تُلحق به ضررًا، كما في نحل العسل.
أَلوف [مفرد]: ج أُلُف وألوفون، مؤ أُلوف، ج مؤ ألائف: صيغة مبالغة من ألِفَ.
إيلاف [مفرد]: ١ - مصدر آلفَ١.
٢ - إلاف، أمان وعهد يؤخذ لتأمين خروج التّجار من أرضٍ إلى أرض " {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} ".
آلِف [مفرد]: ج أُلوف: اسم فاعل من ألِفَ: " {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ}: وهم مؤتلفون".
ائتلاف [مفرد]: ١ - مصدر ائتلفَ/ ائتلفَ من.
٢ - (سة) وحدة أو اتّفاق بين جماعتين أو أكثر من أجل العمل سويًّا لتحقيق أهداف مشتركة، أو بهدف ممارسة نشاط تعاونيّ محدود، وقد يكون بين الأحزاب السِّياسيّة ذات الاتِّجاهات المختلفة وقد يحدث بين الأمم "حكومة ائتلاف- ائتلاف انتخابيّ".
• ائتلاف منفصل: (سق) عزف نغمات موسيقيَّة بتوالٍ سريع عِوضًا عن عزفها معًا.
• حكومة ائتلافيَّة: حكومة أو مجلس وزراء مؤلَّف من ممثِّلي أكثر من حزب واحد، وذلك بقصد تأمين عدد كافٍ من الموالين والمؤيِّدين لها في مجلس النوَّاب.
ائتلافيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى ائتلاف.
٢ - مصدر صناعيّ من ائتلاف: هيئة تضم أعضاء من جهات مختلفة أو متخاصمة يعملون معًا لتحقيق أهداف مشتركة "استطاعوا إنجاز أكبر قدر من الأعمال من خلال ائتلافيّة واسعة".
• لائحة ائتلافيَّة/ صيغة ائتلافيَّة: آراء أو موادّ مقبولة ومُتَّفق عليها لإدارة أو تنظيم عملٍ ما "وقّع الطرفان على صيغة ائتلافيَّة موضوعيَّة مسئولة".
تأليف [مفرد]: ج تأليفات (لغير المصدر) وتآليف (لغير المصدر): ١ - مصدر ألَّفَ ° تأليف القلوب: استمالتها.
٢ - مُصَنَّف أو كتاب يُدوَّن فيه علم أو أدب أو فنّ "عُرف الطَّبريّ بتآليفه الكثيرة في التفسير والتاريخ".
• تأليف عظميّ: (طب) طريقة لمعالجة الكسور تقوم على جمع أجزاء عظم مكسور بواسطة أدوات معدنيّة.
• حقوق التَّأليف والنَّشر: (قن) حقٌّ للنّشر أو التوزيع القانونيّ لعمل أدبيّ أو علميّ أو فنّيّ.
مُؤلَّف [مفرد]: ج مؤلَّفات: ١ - اسم مفعول من ألَّفَ.
٢ - كتاب أو عمل موسيقيّ "نشر مؤلَّفًا جديدًا- للجاحظ مؤلَّفات كثيرة".
• المؤلَّفة قلوبهم: المستمالة قلوبهم بالإحسان والمودَّة، حيث كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يترضَّاهم في أوّل الإسلام بالإحسان إليهم وإعطائهم من أموال الصَّدقات " {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} ".
ؤلف للطبقة الدَّاخِلَة من الأغلفة الثَّلَاثَة المحيطة بالمخ وَالْحَبل الشوكي(الْأُمَم) مُقَابل الشَّيْء والقرب يُقَال أَخَذته من أُمَم من كثب واليسير الْقَرِيب التَّنَاوُل يُقَال مَا طلبت
(الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) .
وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ.
وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: ١ - ٢] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ.
[ألس]الهمزة واللام والسين كلمةٌ واحدة، وهى الخيانة.
العرب تسمِّى الخيانة ألْساً، يقولون: «لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِس».
[ألف]الهمزة واللام والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشئ إِلى الشئ، والأشياءِ الكثيرة أيضا.
قال الخليل: الأَلْفُ معروفٌ، والجمع الآلاف.
وقد آلَفَتِ الإبلُ، ممدودة، أى صارت ألفاً.
قال ابنُ الأعرابى: آلَفْتُ القومَ:صيَّرتهم أَلْفاً، وآلَفْتهم: صيَّرتهم ألفا بغيرى، وآلفوا: صارُوا ألفاً.
ومثله أَخْمَسُوا، وأماءوا.
وهذا قياس صحيح، لأنّ الألف اجتماع المِئين.
قال الخليل: أَلِفْتُ الشئَ آلَفُه.
والأُلْفَة مصدر الائتلاف.
وإلْفُكَ وأليفك: الذى تألفه [و] كلُّ شئٍ ضممتَ * بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته تأليفا.
الأصمعىّ: يقال ألِفْتُ الشئ آلَفُه إلْفاً وأنا آلِفٌ، وآلَفْتُه وأنا مُؤْلِفٌ.
قال ذو الرمّة:من المؤْلِفَات الرَّمْلَ أدْماءُ حُرَّةٌ … شُعاعُ الضُّحَى فى لَوْنِها يتوضح (١)قال أبو زيد: أهل الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ والقومَ وآلَفْتُ غيرى أيضا حملته على أن يألَفَ.
قال الخليل: وأوالِفُ الطَّير: التى بمكة وغيرِها.
قال (٢):* أوَالِفاً مَكَّة مِنْ وُرْقِ الحَمِى (٣) *ويقال آلفَت هذه الطَّيرُ موضعَ كذا، وهن مُؤْلِفاتٌ، لأنّها لا تبرح.
هو إلفي، وأليفي.
وهم ألاّفي، وألفائي.
ولو تألف فلان وحشياً لألف.
قال:ولو تألف موشياً أكارعه .
من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفاوهذا من أوالف الطير أي من دواجنها.
وهذه الطير قد ألفت هذا المكان.
وهذه ألف مؤلفة أي مكملة.
وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف.
وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
ألف: أَلْف في العَدَد: عشر مائة، والجميعُ: آلاف.
وقد آلَفَتٍ الإبلُ، ممدودة: صارتْ أَلفاً.
والأَلَفانُ: مَصْدرُ أَلِفْتُ الشَّيء فأنا آلَفُهُ من الأُلفة.
والأُلْفَةُ: مَصْدرَ الائْتِلاف.
وإلْفُكَ وأَلِيفُك: الذّي يَأْلَفُك.
وأَوالِفُ الطَّ
ألف:الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلافُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ: صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ (١٩): الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلافُ، والإِلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ (٢٠) الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} (٢١) من ذلك.
وآلَفْتُ (٢٢) رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً (٢٣)، وأَلِفْتُها إلافاً.
ؤلف: شتَّرت بِهِ تشتيراً بِالتَّاءِ وندَّدت بِهِ وسمَّعت بِهِ وهجَّلت بِهِ إِذا أسمعته الْقَبِيح وشتمته.
قَالَ الْأَزْهَرِي: من التسميع بِمَعْنى الشتم وإسماع الْقَبِيح قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من سمَّع يُسمِّع الله بِهِ) أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي أَو الْأمَوِي: السّمَعْمَعُ: الصغيرُ الرَّأْس.
ورَوَى شمر عَن ابْن الْكَلْبِيّ أَن عَوَانَة حَدَّثه أَن الْمُغيرَة سَأَلَ ابْن لِسَان الحُمَّرة عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النِّسَاء أَ ألف: أحْدَرْتُ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيت الْقِرَاءَة السريعة الحَدْر، لِأَن صَاحبهَا يَحدُرُها حَدْراً.
قَالَ: وَأما الحَدُور فَهُوَ الْموضع المُنْحَدِر.
قَالَ الأصمعيُّ: حَدَرتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ إِذا حطَّتهم، وَجَاءَت بهم حُدوراً.
وفتى حادِرٌ أَي غليظٌ مُجْتَمِع، وَقد حَدَرَ يَحْدُر حَدارةً.
قَالَ: وأحْدَر ثوبَه يُحدِرُهُ إحداراً إِذا كَفَّهُ وَذَلِكَ إِذا فتله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَدْرَةُ: الفتلة من فتل الأَكْسِيةِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عَينٌ حَدْرة بَدْرَةٌ، ألف: تَنْبِيه، وبإمَالة الْ ألف: حَرْف هجاء.
قَالَ: وهاء ممدودٌ يكون تَلْبِيةً، كَقَوْل الشَّاعِر:لَا بل، يَملُّك حِين تَدْعو باسمهفَيَقُول: هاءَ وطاء لمَا لبَّىقَالَ: وأهُل الْحجاز يَقُولُونَ فِي مَوضِع لَبَّى فِي الْإِجَابَة: لبَى خَفِيفَة، وَيَقُولُونَ أَيْضا فِي هَذَا الْمَعْنى: هَبَى وَيَقُولُونَ: هَا إِنَّك زيد مَعْنَاهُ أإنك زيد فِي الِاسْتِفْهَام، ويقصُرون فَيَقُولُونَ: هَإنّك فِي مَوضِع أَإِنَّك زيد، وَالْأَصْل فِيهِ الهَمْزَتان.
هيّ: قَالَ اللَّيْث: هَي بن بَي كَانَ من ولد آدم فانْقَرض نَسْلُه، وَكَذَلِكَ هيّان بن بيّان.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ هيُّ بنُ بيّ وهيّان بن بيّان وبيّ بن بيّ.
يُقَال ذَلِك كُله للرجل إِذا كَانَ خَسِيساً.
ألف: إِذا ألقَيْتَ فِيهَا القَذَى.
رَوَى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: لَا يُصِيبُك مني مَا يَقْذِي عينَك بِفَتْح الْيَاء.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى: إِذا صَار فِيهَا القَذَى.
وَقَالَ غَيره: القَذَى: مَا عَلا الشرابَ من شَيْء يَسْقُط فِيهِ.
ورَوَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: قَذَّى عينَه يُقَذِّيها: إِذا أخرج مَا فِيهَا من القَذَى، وَمِنْه يُقَال: عَيْنٌ مُقَذَّاة.
وَيقال: قَذَت الشاةُ فَهِيَ تَقْذِي قَذْياً: إِذا ألْقَتْ بَيَاضًا مِن رَحمِها تُرِيدُ الفَحْل.
وَقَالَ: كلُّ فَحْلٍ ألف: جعلتُ فِيهِ نَصْلاً، وَلم يذكر الْوَجْه الآخر أنّ الإنصالَ بِمَعْنى النَّزْع والإخْراج، وَهُوَ صَحِيح، وَلذَلِك قيل لرَجَبٍ مُنْصِلُ الأسِنّة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّصْل: القَهْوَبَاةُ.
بِلَا زِجاج.
والقَهْوَبَاةُ: السِّهام الصغار.
أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: لحيةٌ ناصلٌ من الخِضاب، بِغَيْر هاءٍ.
قَالَ: ونَصَل السَّهْمُ فِيهِ: ثَبَتَ فَلم يَخْرُج.
قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ غيرُ واحدٍ: نَصَلَ: خَرَج.
ألف: قَالَ الله تَعَالَى: {} {قُرَيْشٍ} (قُرَيْش: ١ و ٢) الْآيَة.
ألف:أَنا عَدْل الطِّعان لمن بَغَانِيأَنا العَدْل المُبيِّن فاعْرفونِيو (أَنا) لَا تَثْنية لَهُ من لَفظه إِلَّا ب (نَحن) ، ويَصلح (نَحن) فِي التّثنية وَالْجمع.
فَإِن ألف: الأحرف الْجوف.
وَكَانَ الْخَلِيل يُسمّيها الْحُرُوف الضَّعيفة الهوائية.
سُميت جوفاً لِأَنَّهُ لَا أحياز لَهَا، فنسبت إِلَى أحيازها كَسَائِر الْحُرُوف الَّتِي لَهَا أَحياز، إِنَّمَا تخرج من هَوَاء الْجوف، فسمِّيت مرّة جُوفاً، وَمرَّة هوائية.
وسُميت ضَعِيفَة لانتقالها من حَال إِلَى حَال عِنْد التصرّف باعتلال.
ألف: سَكرى، وحُبْلَى.
وَمِنْهَا: ألف التَّعايي، وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: إِن عُمر، ثمَّ يُرْتَج عَلَيْهِ كلامُه، فيقف على (عمر) وَيَقُول: إِن عُمرا، فيمدها مُستمدًّا لما يفتح لَهُ من الْكَلَام، فَيَقُول: مُنطلق.
الْمَعْنى: إِن عمر مُنطلق، إِذا لم يَتعَايَ.
ويفعلون ذَلِك فِي التَّرخيم، كَقَوْلِك: يَا عُما، وَهُوَ يُرِيد (عُمر) ، فيمد فَتْحة الْمِيم بِالْألف ليمتدّ الصَّوْت.
وَمِنْهَا: ألفات المدّات، كَقَوْل العَرب ل (الكلكل) : الكَلْكال، وَيَقُولُونَ ل (الْخَاتم) : خاتام، ول (الدانَق) : دانَاق.
قَالَ أَبُو ألف: ابْن، وَابْنَة، وابنين، وابنتين، وامرىء، وَامْرَأَة، وَاسم، واست.
ألف: يسعا، و: يخشا؛
لِأَن مَا قبلهَا مَفْتُوح.
قَالَ: وَتقول: رفوت الثَّوْب رَفواً، فحوّلت الْهمزَة واواً، كَمَا ترى.
وَتقول: لم يخب عني شَيْئا، فَتسقط مَوضِع اللَّام من نظيرها من الفِعْل؛
للإعراب، وَتَدَع مَا بَقِي على حَاله متحركاً، وَتقول: مَا أخباه؛
فتسكن الْألف المحوّلة كَمَا أسكنت الْألف من قَوْلك: مَا أخشاه.
قَالَ: وَمن محقّق الْهَمْز قولُك للرجل: يلؤم، كَأَنَّك
(ألف):{إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُمْ} [آل عمران: ١٠٣]
٤٧٦ - أَلْفالجذر:أل فمثال:عندي من النقود أَلْف كامِلةالرأي:مرفوضةالسبب:لمعاملة الكلمة معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة.
الصواب والرتبة:-عندي من النقود أَلْف كامِل [فصيحة]-عندي من النقود أَلْف كامِلة [صحيحة] التعليق:الأفصح في كلمة «أَلْف» التذكير، ولكن يجوز فيها التأنيث اعتمادًا على ما وَرَد في اللسان من قوله: «وهذا ألف أقرع أي تام ولا يُقال قرعاء».
وقوله: «ويقال: ألف أقرع لأن العرب تذكِّر الألف، وإن أنّث على أنه جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير».
٤٧٧ - أَلْف مِن المشجعينالجذر:أل فمثال:حَضَر المباراة ألف من المشجعينالرأي:مرفوضةالسبب:لجر المعدود بـ «من»، مع أنه ليس اسم جمع أو اسم جنس جمعيًّا.
الصواب والرتبة:-حضر المباراة ألف مشجِّع [فصيحة]-حضر المباراة ألف من المشجعين [فصيحة] التعليق:الشائع عند النحاة أن المعدود إذا كان غير اسم جنس جمعيّ أو اسم جمع فإنه يجر بالإضافة، وأجاز بعضهم جره بحرف الجر «من» لوروده في الفصيح، كقوله تعالى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} الحجر/٨٧، وقوله تعالى: {بِخَمْسَةِءَالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ} آل عمران/١٢٥؛
ولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري.
٨٨٣ - الأَلْف دينارالجذر:أل فمثال:أَعْطَاه الألف دينارالرأي:مرفوضةالسبب:لإدخال «أل» على العدد المضاف.
الصواب والرتبة:-أعطاه ألف الدينار [فصيحة]-أعطاه الألف الدينار [صحيحة]-أعطاه الألف دينار [مقبولة] التعليق:القياس أن يأتي المضاف نكرة والمضاف إليه معرفة في العدد وغيره من تراكيب الإضافة؛
لأن المضاف يكتسب التعريف من المضاف إليه.
وأجاز الكوفيون تعريف الجزأين معًا في العدد، المضاف والمضاف إليه.
وقد أجاز مجمع اللغة المصري إدخال «أل» على المضاف دون المضاف إليه اعتمادًا على ما ورد في فصيح الكلام.
ألف: الأَلْفُ مِنَ العَدَد مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ آلُفٌ؛
قَالَ بُكَيْر أَصَمّ بَنِي الحرث بْنِ عَبَّادٍ:عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً .
أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَني الفَدّامِوآلافٌ وأُلُوفٌ، يُقَالُ ثلاثةُ آلَافٍ إِلَى الْعَشْرَةِ، ثُمَّ أُلُوفٌ جَمْعُ الْجَمْعِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ؛
فأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَكَانَ حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ، .
وحامِلُ المِينَ بَعْدَ المِينَ والأَلَفِإِنَّمَا أَراد الآلافَ فَحَذَفَ لِلضَّرُورَةِ، وَكَذَلِكَ أَراد المِئِين فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ.
وَيُقَالُ: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الأَلفَ، وَإِنْ أُنّث عَلَى أَنه جَمْعٌ فَهُوَ جَائِزٌ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ فِيهِ التَّذْكِيرُ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ.
وَيُقَالُ: هَذَا أَلف وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ، وَهَذَا أَلْف أَقْرَعُ أَي تامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعاءُ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْف بِمَعْنَى هَذِهِ الدراهمُ أَلف لَجَازَ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي التَّذْكِيرِ:فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وَهْوَ صادِقي، .
نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً مِنَ الخَيْلِ أَقْرَعاقَالَ: وَقَالَ آخَرُ:وَلَوْ طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ .
بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إِلَى القَوْمِ أَقْرَعاوأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جَعَلَهُ أَلْفاً.
وآلَفُوا: صَارُوا أَلفاً.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مَعَ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَنُو فُلَانٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ كَانَ الْقَوْمُ تِسْعَمائة وتِسْعةً وَتِسْعِينَ فآلفْتُهم، مَمْدُود، وآلَفُوا هُمْ إِذَا صَارُوا أَلفاً، وَكَذَلِكَ أَمْأَيْتُهم فأَمْأَوْا إِذَا صَارُوا مِائَةً.
الْجَوْهَرِيُّ: آلَفْتُ القومَ إِيلَافًا أَي كَمَّلْتُهم أَلفاً، وَكَذَلِكَ آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هِيَ.
وَيُقَالُ: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ أَي مُكَمَّلةٌ.
وأَلَفَه يأْلِفُه، بِالْكَسْرِ، أَي أَعْطاه أَلفاً؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه .
حَتَّى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِأَي ورُبَّ كَريمةٍ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، وارْتَقى إِلَى الأَعْلام، فحَذَف إِلَى وَهُوَ يُريده.
وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي عَلَى أَلف؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وَإِلَافًا ووِلافاً؛
الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إِيَّاهُ: أَلْزَمَه.
وَفُلَانٌ قَدْ أَلِفَ هَذَا الموْضِعَ، بِالْكَسْرِ، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه أَيَّاهُ غيرُه، وَيُقَالُ أَيضاً: آلَفْتُيقرُب مِنِّي.
واسْتَأْنَفَه بوعْد: ابتدأَه مِنْ غَيْرِ أَن يسأَله إِيَّاهُ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وأَنتِ المُنَى، لَوْ كُنْتِ تَسْتَأْنِفيننا .
بوَعْدٍ، ولكِنْ مُعْتَفاكِ جَدِيبُأَي لَوْ كُنْتِ تَعِديننا الوَصْل.
وأَنْفُ الشَّيْءِ: أَوّله ومُسْتَأْنَفُه.
والمُؤْنَفَةُ والمُؤَنَّفةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يُتَّبَعُ بِهَا أَنْفُ المَرْعى أَي أَوَّله، وَفِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ: أَنْفُ الرِّعْي.
وَرَجُلٌ مِئْنافٌ: يَسْتَأْنِفُ المَراعي والمَنازل ويُرَعِّي مَالَهُ أُنُفَ الكلإِ.
والمؤَنَّفَةُّ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي اسْتُؤْنِفَت بِالنِّكَاحِ أَوّلًا.
وَيُقَالُ: امرأَة مُكَثّفةٌ مؤَنَّفة، وسيأْتي ذِكْرُ المُكَثَّفةِ فِي مَوْضِعِهِ.
وَيُقَالُ للمرأَةِ إِذَا حَمَلَتْ فاشْتَدَّ وحَمُها وتَشَهَّتْ عَلَى أَهلها الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ: إِنَّهَا لتَتَأَنَّفُ الشَّهواتِ تأَنُّفاً.
وَيُقَالُ للحَدِيدِ اللَّيِّن أَنِيفٌ وأَنِيثٌ، بِالْفَاءِ وَالثَّاءِ؛
قَالَ الأَزهري: حَكَاهُ أَبو تراب.
وجاؤوا آنِفاً أَي قُبَيْلًا.
اللَّيْثُ: أَتَيْتُ فُلَانًا أُنُفاً كَمَا تَقُولُ مِنْ ذِي قُبُلٍ.
وَيُقَالُ: آتِيكَ مِنْ ذِي أُنُفٍ كَمَا تَقُولُ مِنْ ذِي قُبُلٍ أَي فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، وَفِعْلُهُ بآنِفةٍ وَآنِفًا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه مِثْلُ قَوْلِهِمْ فعَلَه آنِفًا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَاذَا قالَ آنِفاً؛
أَيْ مَاذَا قَالَ الساعةَ فِي أَوّل وَقْتٍ يَقْرُبُ مِنّا، وَمَعْنَى آنِفًا مِنْ قَوْلِكَ استأْنَفَ الشيءَ إِذَا ابتدأَه.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَاذَا قَالَ آنِفًا أَي مُذْ سَاعَةٍ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: نزلتْ فِي الْمُنَافِقِينَ يَسْتَمِعُونَ خُطبة رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا خَرَجُوا سأَلوا أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْتِهزاء وَإِعْلَامًا أَنهم لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَا قَالَ فَقَالُوا: مَاذَا قالَ آنِفاً؟
أَي مَاذَا قَالَ السَّاعَةَ.
وَقُلْتُ كَذَا آنِفاً وَسَالِفًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أُنزلت عليَّ سُورَةٌ آنِفاًأَي الْآنَ.
والاسْتِئنافُ: الِابْتِدَاءُ، وَكَذَلِكَ الائْتِنافُ.
وَرَجُلٌ حَمِيُّ الأَنْف إِذَا كَانَ أَنِفاً يأْنَفُ أَن يُضامَ.
وأَنِفَ مِنَ الشَّيْءِ يأْنَفُ أَنَفاً وأَنَفةً: حَمِيَ، وَقِيلَ: اسْتَنْكَف.
يقال: مَا رأَيت أَحْمَى أَنْفاً وَلَا آنَفَ مِنْ فُلَانٍ.
وأَنِفَ الطعامَ وَغَيْرَهُ أَنَفاً: كَرِهَه.
وَقَدْ أَنِفَ البعيرُ الكَلأَ إِذَا أَجَمَه، وَكَذَلِكَ المرأَةُ والناقةُ والفرسُ تأْنَفُ فَحْلَها إِذَا تبَيَّنَ حملُها فكَرِهَتْه وَهُوَ الأَنَفُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:حَتَّى إِذَا مَا أَنِفَ التَّنُّوما، .
وخَبَطَ العِهْنَةَ والقَيْصُوماوقال ابْنُ الأَعرابي: أَنِفَ أَجَمَ، ونَئِفَ إِذَا كَرِه.
قَالَ: وَقَالَ أَعرابي أَنِفَتْ فرَسِي هَذِهِ هَذَا البلَد أَي اجْتَوَتْه وكَرِهَتْه فهُزِلَتْ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَنِفْتُ مِنْ قَوْلِكَ لِي أَشَدَّ الأَنَفِ أَي كرِهتُ مَا قُلْتَ لِي.
وَفِي حَدِيثِمَعْقِل بْنِ يَسَارٍ: فَحَمِيَ مِنْ ذَلِكَ أَنَفاً؛
أَنِفَ مِنَ الشَّيْءِ يأْنَفُ أَنَفاً إِذَا كَرِهَهُ وشَرُفَتْ عَنْهُ نفسُه؛
وأَراد بِهِ هَاهُنَا أَخذته الحَمِيّةُ مِنَ الغَيْرَة والغَضَبِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ هُوَ أَنْفاً، بِسُكُونِ النُّونِ، للعُضْوِ أَي اشتدَّ غضبُه وغَيْظُه مِنْ طَرِيقِ الْكِنَايَةِ كَمَا يُقَالُ للمُتَغَيِّظ وَرِمَ أَنْفُه.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ فِي عَهْده إِلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِالْخِلَافَةِ: فكلُّكم ورِمَ أَنْفُهأَي اغْتاظَ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ أَحسن الْكِنَايَاتِ لأَن المُغْتاظَ يَرِمُ أَنفُه ويَحْمَرُّ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُأَما إِنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لجَعَلْتَ أَنْفكَيجوزُ الأُلَّاف وَهُوَ جَمْعُ آلِف، وَالْآلَافُ جَمْعُ إلْفٍ.
وَقَدِ ائتَلَفَ القومُ ائتِلافاً وأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ تأْليفاً.
وأَوالِفُ الطَّيْرِ: الَّتِي قَدْ أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَواجِنُها الَّتِي تأْلَفُ البيوتَ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:أَوالِفاً مكةَ مِنْ وُرْقِ الحِمىأَراد الحَمام فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ فَقَالَ الحِمى؛
وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ:تاللهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الأُلَّافِقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد بالأُلَّاف الَّذِينَ يأْلَفُون الأَمْصارَ، وَاحِدُهَمْ آلِفٌ.
وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ.
وأَلَّفَ القومُ إِلَى كَذَا وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا.
والأَلِفُ والأَلِيفُ: حَرْفُ هِجَاءٍ؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ الأَلِف مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحُرُوفِ، هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَإِنْ ذكَّرت جَازَ؛
قَالَ سيبوبه: حُرُوفُ الْمُعْجَمِ كُلُّهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ كَمَا أَنَّ الإِنسان يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ ذلِكَ الْكِتابُ، والمص، والمر؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِي اخْتَرْنَا فِي تَفْسِيرِهَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الم*: أَنا الله أَعلم، والمص: أَنا اللَّهُ أَعلم وأَفْصِلُ، والمر: أَنا اللَّهُ أَعلم وَأَرَى؛
قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: مَوْضِعُ هَذِهِ الْحُرُوفِ رَفْعٌ بِمَا بَعْدَهَا، قَالَ: المص كِتابٌ، فكتاب مرتفع بأَلمص، وكأَنّ مَعْنَاهُ أَلمص حُرُوفُ كِتَابٍ أُنزل إِلَيْكَ، قَالَ: وَهَذَا لَوْ كَانَ كَمَا وُصِفَ لَكَانَ بَعْدَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَبداً ذِكْرُ الْكِتَابِ، فَقَوْلُهُ: الم اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، يَدُلُّ عَلَى أَن الأَمر مَرَافِعٌ لَهَا عَلَى قَوْلِهِ، وَكَذَلِكَ: يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْفَصْلَ مُسْتَوْفًى فِي صَدْرِ الْكِتَابِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْحُرُوفِ المُقَطَّعةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أنف: الأَنْفُ: المَنْخَرُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وآنافٌ وأُنُوفٌ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بِيضُ الوُجُوهِ كَريمةٌ أَحْسابُهُمْ، .
فِي كلِّ نائِبَةٍ، عِزازُ الآنُفِوَقَالَ الأَعشى:إِذَا رَوَّحَ الرَاعي اللِّقاحَ مُعَزِّباً، .
وأَمْسَتْ عَلَى آنافِها غَبَراتُهاوَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:بِيضُ الوُجُوهِ، كَرِيمةٌ أَحْسابُهُم، .
شُمُّ الأَنُوفِ مِنَ الطِّرازِ الأَوَّلِوَالْعَرَبُ تُسَمِّي الأَنْفَ أَنْفين؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنه، .
عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشاطِ، كَعِيمُالْجَوْهَرِيُّ: الأَنْفُ للإِنسان وَغَيْرِهِ.
وَفِي حَدِيثِ سَبْقِ الحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ:فليَأْخُذْ بأَنفِه ويَخْرُجْ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنَّمَا أَمَره بِذَلِكَ ليُوهِمَ المُصَلِّين أَن بِهِ رُعافاً، قَالَ: وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الأَدب فِي سَتْرِ العَوْرَة وإخْفاء القَبيحِ، والكنايةِ بالأَحْسَن عَنِ الأَقْبح، قَالَ: وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْكَذِبِ وَالرِّيَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّل والحَياء وطلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ.
وأَنَفَه يَأْنُفُه ويأْنِفُه أَنْفاً: أَصابَ أَنْفَه.
وَرَجُلٌ أُنافيٌّ: عَظِيم الأَنْفِ، وعُضادِيٌّ: عَظِيمُ العَضُد، وأُذانيٌّ: عَظِيمُ الأُذن.
تَعَالَى: أَهلكت أَصحاب الْفِيلِ لأُولِف قُرَيْشًا مَكَّةَ، ولِتُؤَلِّف قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَي تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخذوا فِي ذِهِ، وَهُوَ كَمَا تَقُولُ ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا، بِحَذْفِ الْوَاوِ، وَهِيَ الأُلْفةُ.
وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بَعْضًا، وأَلَّفَه: جَمَعَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ.
والإِلْف: الأَلِيفُ.
يُقَالُ: حَنَّتِ الإِلْفُ إِلَى الإِلْفِ، وَجَمْعُ الأَلِيف أَلائِفُ مِثْلَ تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلائِفِه، .
يَرْتادُ أَحْلِيةً أعْجازُها شَذَبُوالأُلَّافِ: جَمْعُ آلِفٍ مِثْلُ كافِرٍ وكُفّارٍ.
وتأَلَّفَه عَلَى الإِسْلام، وَمِنْهُ المؤَلَّفة قلوبُهم.
التَّهْذِيبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي المُتَحابِّينَ فِي اللَّهِ، قَالَ: والمؤَلَّفةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقات قومٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ أَمر اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَول الإِسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم ليُرَغِّبوا مَن وَرَاءَهُمْ فِي الإِسلام، فَلَا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف نِيّاتِهم عَلَى أَن يَكُونُوا إلْباً مَعَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ نَفَّلهم النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُنَيْن بِمِائَتَيْنِ مِنَ الإِبل تأَلُّفاً لَهُمْ، مِنْهُمُ الأَقْرَعُ بْنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ، والعباسُ بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ، وعُيَيْنةُ بْنُ حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بْنُ حَرْبٍ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: إِنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تأَلَّفَ فِي وقتٍ بَعْضَ سادةِ الْكُفَّارِ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً وَظَهَرَ أَهلُ دِينِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ أَهل المِلَل، أَغنى اللَّهُ تَعَالَى، وَلَهُ الْحَمْدُ، عَنْ أَن يُتَأَلَّف كافرٌ اليومَ بِمَالٍ يُعْطى لِظُهُورِ أَهل دِينِهِ عَلَى جَمِيعِ الْكُفَّارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛
وأَنشد بَعْضُهُمْ:إلافُ اللَّهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً، .
دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُقِيلَ: إلافُ اللَّهِ أَمانُ اللَّهِ، وَقِيلَ: منزِلةٌ مِنَ اللَّهِ.
وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ:إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حدِيثي عَهْدٍ بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛
التأَلُّفُ: المُداراةُ والإِيناسُ ليَثْبُتُوا عَلَى الإِسلام رَغْبةً فِيمَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ؛
وَمِنْهُ حديثُ الزكاةِ:سَهْمٌ للمؤلَّفة قُلُوبُهُمْ.
والإِلْفُ: الَّذِي تأْلَفُه، وَالْجَمْعُ آلافٌ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِي جَمْعِ إلْفٍ الُوفٌ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه جَمْعُ آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهُودٍ، وَهُوَ الأَلِيفُ، وَجَمْعُهُ أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإِلْفٌ؛
قَالَ:وحَوْراء المَدامِعِ إِلْفُ صَخْروَقَالَ:قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بِهَا .
يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْوَهَذَا مِنْ شَاذِّ الْبَسِيطِ لأَن قَوْلَهُ طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ الْبَسِيطِ لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إسحَاق وَعَزَاهُ إِلَى الأَخفش أَنَّ أَعرابيّاً سُئِلَ أَن يَصْنَعَ بَيْتًا تَامًّا مِنَ الْبَسِيطِ فَصَنَعَ هَذَا الْبَيْتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجة فيُعْتَدَّ بِفَاعِلُنْ ضَرْبًا فِي الْبَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ، فأَمّا الْمُسْتَعْمَلُ فَهُوَ فعِلن وفَعْلن.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَلِيفي وإلْفي وَهُمْ أُلَّافي، وَقَدْ نَزَعَ الْبَعِيرُ إِلَى أُلَّافه؛
وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:أَكُنْ مِثْلَ ذِي الأُلَّاف، لُزَّتْ كُراعُه .
إِلَى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْجَاءَ بِهِمَا أَخَذَتْهُما عائشةُ فَرَبَّتْهما إِلَى أَن اسْتَقَلَّا ثُمَّ دَعَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَا تَجِد فِي نَفْسِكَ مِنْ أَخْذِ بَنِي أَخِيك دُونكَ لأَنهم كَانُوا صِبياناً فَخَشِيتُ أَن تتأَفَّفَ بِهِمْ نِساؤك، فَكُنْتُ أَلْطَف بِهِمْ وأَصْبَرَ عَلَيْهِمْ، فَخُذْهُمْ إِلَيْكَ وَكُنْ لَهُمْ كَمَا قَالَ حُجَيَّةُ بْنُ المُضَرِّب لِبَنِي أَخيه سَعْدانَ؛
وأَنشدته الأَبيات الَّتِي أَوَّلها:لجَجْنا ولَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِوَرَجُلٌ أَفَّافٌ: كَثِيرُ التَّأَفُّفِ، وَقَدْ أَفَّ يَئِفُّ ويَؤُفُّ أَفّاً.
قَالَ ابْنُ دُريد: هُوَ أَن يَقُولَ أُفّ مِنْ كَرْبٍ أَو ضَجَر.
وَيُقَالُ: كَانَ فُلَانٌ أُفُوفةً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ يقولُ لِبَعْضِ أَمره أُفّ لَكَ، فَذَلِكَ الأُفُوفةُ.
وَقَوْلُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى إفِّ ذَلِكَ وإفَّانه، بِكَسْرِهِمَا، أَي حِينه وأَوانه.
وَجَاءَ عَلَى تَئِفَّةِ ذَلِكَ، مِثْلُ تَعِفَّةِ ذَلِكَ، وَهُوَ تَفْعِلَةٌ.
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: فِي أَبنيةِ الْكِتَابِ تَئِفَّةٌ فَعِلَّةٌ، قال: وَالظَّاهِرُ مَعَ الْجَوْهَرِيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عَلَى إِفِّ ذَلِكَ وإِفَّانِه، قال أَبو عَلِيٍّ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنها تَفْعِلةٌ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ عَلَى مَا حَكَاهُ أَبو بَكْرٍ أَنه فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ فِي بَابِ زِيَادَةِ التَّاءِ؛
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: وَالدَّلِيلُ عَلَى زِيَادَتِهَا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَحمد عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: يُقَالُ أَتاني فِي إفّانِ ذَلِكَ وأُفّان ذَلِكَ وأَفَفِ ذَلِكَ وتَئِفَّةِ ذَلِكَ، وأَتانا عَلَى إفِّ ذَلِكَ وإفَّتِهِ وأَفَفِه وإفَّانِه وتَئِفَّتِه وعِدَّانهِ أَيْ عَلَى إبَّانِه ووَقْته، يَجْعَلُ تَئِفَّةً فَعِلَّةً، وَالْفَارِسِيُّ يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالِاشْتِقَاقِ وَيَحْتَجُّ بِمَا تقدَّم.
وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: نِعْمَ الفارسُ عَوَيْمِرٌ غيرَ أُفَّةٍ؛
جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ غيرَ جَبانٍ أَو غيرَ ثَقِيلٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَرى الأَصل فِيهِ الأَفَف وهو الضَّجَرُ، قال: وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ مَعْنَى الأُفّةِ المُعْدِمُ المُقِلُّ مِنَ الأَفَفِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ.
واليأْفُوفُ: الخفِيفُ السَّرِيعُ؛
وَقَالَ:هُوجاً يَآفِيفَ صِغاراً زُعْراواليأْفُوفُ: الأَحمقُ الخفِيفُ الرأْي.
واليأْفُوفُ: الرَّاعِي صِفَةٌ كاليَحْضُور واليَحْمُوم كأَنه مُتَهَيِءٌ لرِعايته عارِفٌ بأَوْقاتِها مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءَ عَلَى إِفَّانِ ذَلِكَ وتَئِفَّتِه.
واليأْفُوفُ: الْخَفِيفُ السَّرِيعُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ الأَحمقُ.
واليأْفُوفَةُ: الفراشةُ،ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشاطبيّ قال فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ أَنه قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: فُلَانٌ أَخَفُّ مِنْ يأْفُوفَةٍ، قال: اليأْفُوفَةُ الفَراشةُ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:أَرى كلَّ يأْفُوفٍ وكلَّ حَزَنْبَلٍ، .
وشِهْذارةٍ تِرْعابةٍ قَدْ تَضَلَّعاوالتِّرْعابةُ: الفَرُوقةُ.
واليأْفُوفُ: العَييُّ الخَوَّار؛
قَالَ الرَّاعي:مُغَمَّرُ العَيْشِ يَأْفُوفٌ، شَمائِلُه .
تأْبَى المَوَدَّةَ، لَا يُعْطِي وَلَا يَسَلُقَوْلُهُ مُغَمَّر العَيْشِ أَي لَا يكادُ يُصِيبُ مِنَ العَيْشِ إِلَّا قَلِيلًا، أُخِذَ مِنَ الغَمَر، وَقِيلَ: هُوَ المُغَفَّلُ عَنْ كلِّ عَيْش.
أكف: الإِكافُ والأُكاف مِنَ المراكب: شبه الرِّحالِ والأَقْتابِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وُكافٍ ووِكافٍ، وَالْجَمْعُ آكِفةٌ وأُكُفٌ كإزارٍ وآزِرةٍ وأُزُرٍ.
غَيْرُهُ: أُكافُ الْحِمَارِ وإكافُه ووِكافُه ووُكافه، وَالْجَمْعُ أُكُفٌ، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِالْمَوْضِعَ أُولِفُه إِيلَافًا، وَكَذَلِكَ آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وَإِلَافًا، فَصَارَتْ صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً، وأَلَّفْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ؛
فِيمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ مَفْعُولًا ورحلةَ مَفْعُولًا ثَانِيًا، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الْمَفْعُولُ هُنَا وَاحِدًا عَلَى قَوْلِكَ آلَفْتُ الشَّيْءَ كأَلِفْتُه، وَتَكُونُ الْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ كَمَا تَقُولُ عَجِبْتُ مِنْ ضَرْبِ زيدٍ عَمْرًا، وَقَالَ أَبو إسحَاق فِي لإِيلافِ قريس ثَلَاثَةُ أَوجه: لإِيلاف، ولإِلاف، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ لإِلْفِ قُرَيْشٍ، قَالَ: وَقَدْ قُرئ بِالْوَجْهَيْنِ الأَولين.
أَبو عُبَيْدٍ: أَلِفْتُ الشَّيْءَ وآلَفْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ لَزِمْتُهُ، فَهُوَ مُؤْلَفٌ ومأْلُوفٌ.
وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إِذَا أَلِفَتْه؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:مِنَ المُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ، .
شُعاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِها يَتَوَضَّحُأَبو زَيْدٍ: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فُلَانًا إِذَا أَنِسْتَ بِهِ، وأَلَّفْتُ بَيْنَهُمْ تأْلِيفاً إِذَا جَمَعْتَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشَّيْءَ تأْلِيفاً إِذَا وصلْت بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛
وَمِنْهُ تأْلِيفُ الْكُتُبِ.
وأَلَّفْتُ الشيءَ أَي وصَلْتُه.
وآلَفْتُ فُلَانًا الشَّيْءَ إِذَا أَلزمته إِيَّاهُ أُولِفُه إِيلَافًا، وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِيلافِ قُرَيْشٍلِتُؤْلَفَ قُريش الرِّحْلَتَيْن فَتَتَّصِلَا وَلَا تَنْقَطِعا، فَاللَّامُ مُتَّصِلَةٌ بِالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، أَي أَهلكَ اللَّهُ أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين.
ابْنُ الأَعرابي: أَصحاب الإِيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَالْمُطَّلِبُ وَنَوْفَلٌ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانُوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بَعْضًا يُجِيرون قُرَيْشًا بمِيَرِهِم وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ المُجِيرينَ، فأَمّا هَاشِمٌ فَإِنَّهُ أَخذ حَبْلًا مِنْ مَلِكِ الرُّومِ، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلًا مِنْ كِسْرى، وأَخذ عَبْدُ شَمْسٍ حَبْلًا مِنَ النَّجَاشِيِّ، وأَخذ الْمُطَّلِبُ حَبْلًا مِنْ مُلُوكِ حِمْير، قَالَ: فَكَانَ تُجّار قُرَيْشٍ يَخْتَلِفُونَ إِلَى هَذِهِ الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإِخوة فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ؛
قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَنْ قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فَهُمَا مِنْ أَلِفَ يأْلَف، وَمَنْ قرأَ لإِيلافهم فَهُوَ مِنْ آلَفَ يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمَعْنَى يُؤَلِّفُون يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي بِمَعْنَى يُجِيرُون، والإِلْفُ والإِلافُ بِمَعْنًى؛
وأَنشد حَبِيبُ بْنُ أَوس فِي بَابِ الْهِجَاءِ لمُساور بْنِ هِنْدٍ يَهْجُو بَنِي أَسد:زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ، .
لَهُمْ إلْفٌ، وَلَيْسَ لَكُمْ إلافُوَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ إلْفِهِمْ فَقَدْ يَكُونُ مِنْ يُؤَلِّفُون، قَالَ: وأَجود مِنْ ذَلِكَ أَن يُجْعَلَ مِنْ يأْلَفون رِحْلةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
والإِيلافُ: مِنْ يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَانَ هاشمٌ يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّامِ، وعبدُ شَمْسٍ يُؤَلِّف إِلَى الحَبَشةِ، والمطلبُ إِلَى اليَمن، ونَوْفَلٌ إِلَى فارِسَ.
قَالَ: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛
قَالَ الأَزهري: وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الجِوارَ، .
ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُهاوَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَن أَول مَنْ أَخَذ لَهَا الإِيلافَ لَهاشِمٌ؛
الإِيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كَانَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مُنَافٍ أَخذه مِنَ الْمُلُوكِ لِقُرَيْشٍ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ: يَقُولُامْرُؤُ الْقَيْسِ:قَدْ غَدا يَحْمِلُني فِي أَنْفِه .
لاحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّوَهَذَا أَنْفُ عَمَلِ فُلَانٍ أَي أَوّل مَا أَخذ فِيهِ.
وأَنف خُفّ الْبَعِيرِ: طرَفُ مَنْسِمِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لِكُلِّ شَيْءٍ أُنْفةٌ، وأُنْفَةُ الصلاةِ التَّكْبِيرَةُ الأُولى؛
أُنفة الشَّيْءِ: ابْتِدَاؤُهُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، قال: وقال الْهَرَوِيُّ الصَّحِيحُ بِالْفَتْحِ، وأَنْفُ الجَبَل نادرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُر مِنْهُ.
والمُؤَنَّفُ: المُحَدَّدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
والمُؤَنَّفُ: المُسَوَّى.
وسيرٌ مُؤَنَّفٌ: مَقْدودٌ عَلَى قَدْرٍ واسْتِواء؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابي يَصِفُ فَرَسًا: لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأُنِّفَ تأْنِيف السَّيْرِ أَي قُدّ حَتَّى اسْتَوَى كَمَا يَسْتَوِي السَّيْرُ الْمَقْدُودُ.
ورَوْضةٌ أُنُفٌ، بِالضَّمِّ: لَمْ يَرْعَها أَحد، وَفِي الْمُحْكَمِ: لَمْ تُوطَأْ؛
وَاحْتَاجَ أَبو النَّجْمِ إِلَيْهِ فَسَكَّنَهُ فَقَالَ:أُنْفٌ تَرَى ذِبّانَها تُعَلِّلُهْوكَلأٌ أُنُفٌ إِذَا كَانَ بِحَالِهِ لَمْ يَرْعَه أَحد.
وكأْسٌ أُنُفٌ: مَلأَى، وَكَذَلِكَ المَنْهَلُ.
والأُنُفُ: الخَمر الَّتِي لَمْ يُسْتَخْرَجْ مِنْ دَنِّها شَيْءٌ قَبْلَهَا؛
قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَبِيب:ثُمَّ اصْطَبَحْنا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنُفاً .
مِنْ طَيِّبِ الرَّاحِ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُوأَرض أُنُفٌ وأَنيفةٌ: مُنْبِتَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَكَّرَ نباتُها.
وَهِيَ آنَفُ بِلَادِ اللَّهِ أَي أَسْرَعُها نَبَاتًا.
وأَرض أَنِيفةُ النبْتِ إِذَا أَسْرَعتِ النباتَ.
وأَنَف: وَطِئَ كَلأً أُنُفاً.
وأَنَفَتِ الإِبلُ إِذَا وطِئَت كَلَأً أُنُفاً، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْعَ.
وآنَفْتُها أَنا، فَهِيَ مُؤْنَفَةٌ إِذَا انْتَهَيْتَ بِهَا أَنْفَ المَرْعَى.
يُقَالُ: روضةٌ أُنُف وكأْسٌ أُنُف لَمْ يُشرب بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ كأَنه اسْتُؤْنِفَ شُرْبُهَا مِثْلُ روْضةٍ أُنف.
وَيُقَالُ: أَنَّفَ فُلَانٌ مالَه تأْنيفاً وَآنَفَهَا إِينَافًا إِذَا رَعَّاهَا أُنُف الكلإِ؛
وأَنشد:لَسْتُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ، .
آقِطُ أَلبانَها وأَسْلَؤُها «١»وَقَالَ حُمَيْدٌ:ضَرائرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْرُ، .
تأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُأَي رَعْيُهُنَّ الكلأَ الأُنُف هَذَانِ الضرْبانِ مِنَ العَدْو وَالسَّيْرِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي مُسْلِمٍ الخَوْلانيّ.
ووضَعَها فِي أُنُفٍ مِنَ الكلإِ وصَفْوٍ مِنَ الْمَاءِ؛
الأُنُفُ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ: الكلأَ الَّذِي لَمْ يُرْعَ وَلَمْ تَطَأْه الْمَاشِيَةُ.
واسْتَأْنَفَ الشيءَ وأْتَنَفَه: أَخذ أَوّله وابتدأَه، وَقِيلَ: اسْتَقْبَلَه، وأَنا آتَنِفُه ائْتِنافاً، وَهُوَ افْتعِالٌ مِنْ أَنْفِ الشَّيْءَ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّمَا الأَمْرُ أُنُفٌأَي يُسْتَأْنَفُ اسْتِئْنَافًا مِنْ غَيْرِ أَن يَسْبِقَ بِهِ سابِقُ قَضَاءٍ وَتَقْدِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى اخْتِيارِك وَدُخُولِكَ فِيهِ؛
استأْنفت الشَّيْءَ إِذَا ابتدأْته.
وَفَعَلْتُ الشَّيْءَ آنِفاً أَي فِي أَول وَقْتٍوتَقْليلها.
والمُضَغُ: مَا لَيْسَ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ مِنَ الجِراحِ والشِّجاج، شُبِّهَت بمُضْغةِ الخَلْقِ قَبْلَ نَفْث الرُّوحِ، وبالمُضْغةِ الْوَاحِدَةِ شُبِّهت اللُّقْمة تُمْضَغُ، وَقِيلَ: شَبَّهَهَا بِالْمُضْغَةِ مِنَ اللَّحْمِ لِقِلَّتِهَا فِي جَنْبِ مَا عَظُمَ مِنَ الجِناياتِ.
وَقَالَ أَحمد لإِسحق: مَا الَّذِي لَا تَعْقِلُ العاقِلةُ؟
قَالَ: مَا دُونُ الثلُث؛
وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: لَا تَعْقِلُ العاقلةُ مَا دُونَ المُوضِحةِ إِنما فِيهَا حُكومةٌ، وتَحْمِلُ العاقِلةُ المُوضِحةَ فَمَا فوقَها، وَقَالَا مَعًا: لَا تَعْقِلُ المرأَة وَالصَّبِيُّ مَعَ الْعَاقِلَةِ.
وأَمْضَغَ التمرُ: حَانَ أَن يُمْضَغَ.
وتَمْرٌ ذُو مَضْغةٍ: صُلْبٌ متِين يُمْضَغُ كَثِيرًا.
وهَجاه هِجاءً ذَا مَمْضَغةٍ: يَصِفُهُ بالجَوْدةِ والصَّلابة كَالتَّمْرِ ذِي المَمْضَغةِ.
وإِنه لذو مُضْغةٍ إِذَا كَانَ مِنْ سُوسِهِ اللحمُ.
ومُضَغُ الأُمورِ: صِغارُها، وَكِلَاهُمَا مِنَ المَضْغِ.
وماضَغَه القِتالَ والخُصومةَ: طاوَلَه إِيّاهُما.
مغمغ: المَغْمغةُ: الاخْتِلاطُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:مَا مِنْكَ خَلْطُ الخُلُقِ المُمَغْمِغِ، .
فانْفَحْ بِسَجْلٍ مِنْ نَدىً مُبلِّغوتَمَغْمَغَ المالُ إِذا جَرَى فِيهِ السِّمَنُ.
ومَغْمَغَ اللحمَ: لَمْ يُحْكِمْ مَضْغَه.
ومَغْمَغَ الكلامَ: لَمْ يُبَيِّنْه.
والمَغْمَغةُ: أَن تَرِدَ الإِبلُ الْمَاءَ كلَّما شاءتْ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ الرَّغْرَغةُ، وَقَدْ تقدَّم.
ومَغْمَغَ طَعامَه: أَكثر أُدْمَه.
، وَالْمَعْرُوفُ صَغْصَغَ.
أَبو عَمْرٍو: إِذَا رَوَّى الثَّرِيدَ دَسَماً قِيلَ مَغْمَغَه ورَوَّغَه وسَغْسَغَه وصَغْصَغَه.
ملغ: المِلْغُ، بِالْكَسْرِ: المُتَمَلِّقُ، وَقِيلَ الشّاطِرُ، وَقِيلَ الأَحْمَقُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بالفُحْشِ، وَقِيلَ الَّذِي لَا يُبالي مَا قَالَ وَلَا مَا قيلَ لَهُ، وَالْجَمْعُ أَمْلاغٌ.
ومُلِغَ فِي كلامِه وتَمَلَّغَ: تَحَمَّقَ.
وكلامٌ مِلْغٌ وأَمْلَغُ: لَا خَيْرَ فِيهِ.
والمِلْغُ: الأَحْمَقُ الوَقْسُ اللفْظِ، قَالَ رُؤْبَةُ:أَوْهى أَدِيماً حَلِماً لَمْ يُدْبَغِ، .
والمِلْغُ يَلْكى بالكَلامِ الأَمْلَغِالتَّهْذِيبُ فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَقَالَ رؤبةُ:يُمارِسُ الأَغْصانَ بالتمَلُّغِ «١»هُوَ تَفَعل مِنْهُ.
وَيُقَالُ: مِلْغٌ مُتَمَلِّغٌ، وَقَالُوا: بِلْغٌ مِلْغٌ، فبِلْغٌ أَحْمَقُ بالِغٌ فِي حُمْقِه أَو بَالِغٌ مَا يُرِيدُ مَعَ حُمْقه، ومِلْغٌ إِتْباع، وَقِيلَ إِنه يُفْرَدُ فَلَا يَكُونُ إِتباعاً، وأَورد بَيْتَ رُؤْبَةَ: والمِلْغُ يَلْكى، وَقَالَ: فَدَلَّ أَنه لَيْسَ بإِتباع، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي المِلْغ أَيضاً:غَيَّرَ آَلِي، وأَطالَ ذَبِّي .
غَثِيثةُ المِلْغِ بقَوْلٍ خِبِموغ: ماغَتِ السِّنَّوْرةُ تمُوغُ مُواغاً ومَوْغاً: مِثْلُ ماءَتْ.
ألِفَ يَألَف، أُلْفةً وإلفًا، فهو آلف وأليف، والمفعول مَأْلوف وإلْف • ألِف فلانًا: أنِس به وأحبَّه "آلفُ من حمام مكّة [مثل] " ° صيغة مألوفة: مقبولة. • ألِف المكانَ: ١ - تعوّده واستأنس به "مكان مألوف". ٢ - لزِمَه "ألف مجالسَ الأدب". آلفَ١ يُؤلف، إيلافًا، فهو مؤلِف، والمفعول مؤلَف • آلف المكانَ ونحوَه
جذر «ألف» هو (ألف)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: ألِفَ، المضارع: يَألَف، المصدر: أُلْفةً وإلفًا، اسم الفاعل: آلف.
جمع «أَلْف»: آلاف وأُلوف.