معنى سبء

الإسلام > قاموس > سبء

معنى سبء وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سبء»: سَبئِيّة [جمع]: مف سَبَئيّ • السَّبَئِيَّة: فرقة من غلاة الشِّيعة ينسبون إلى عبد الله بن سَبَأ، الذي قال لعليّ: أنت الإله حقًّا، فنفاه عليّ إلى المدائن. سَبَأ [مفرد]: ١ -…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
سَبئِيّة جمعسَبَأ مفردسبيئة مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر سبء (10)

أسبأاستبأانسبأسبأالسباءالسبأةالسبئيةالسبئالسبيئةالمسبأ

معنى سبء في معجم اللغة العربية المعاصرة

سَبئِيّة [جمع]: مف سَبَئيّ • السَّبَئِيَّة: فرقة من غلاة الشِّيعة ينسبون إلى عبد الله بن سَبَأ، الذي قال لعليّ: أنت الإله حقًّا، فنفاه عليّ إلى المدائن.

سَبَأ [مفرد]: ١ - قبيلة في اليمن سمِّيت باسم جدِّها، كما سمِّيت الأرض باسمه ثم صارت دولة في شرق اليمن، في القرن العاشر ق.

م، اشتهرت تاريخيًّا بملكتها (بلقيس) وبسدّها العظيم (سدّ مأرب) الذي كان تهدّمه إيذانًا بأفول نجم الحضارة السّبئيّة " {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ} " ° تفرَّقوا أيادي سَبَأ/ تفرَّقوا أَيْدي سَبَأ [مثل]: تفرّقوا كما تفرّقت قبائل اليمن في البلاد عندما غرقت أرضهم وذهبت جنّاتهم.

٢ - اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي السُّورة رقم ٣٤ في ترتيب المصحف، مكِّيَّة، عدد آياتها أربعٌ وخمسون آية.

سبيئة [مفرد]: خَمْر.

معنى سبء في المعجم الوسيط

(سبأ) على يَمِين كَاذِبَة سبئا وسباء ومسبأ حلف غير مكترث بهَا وَالْخمر اشْتَرَاهَا ليشربها وَفُلَانًا جلده والحرارة أَو السَّوْط الْجلد غيرته ولوحته وَالْجَلد أحرقه وكشطه (أسبأ) لأمر الله أخبت وتواضع وَيُقَال أسبأ على الشَّيْء خبت لَهُ قلبه (استبأ) الْخمر سبأها (انسبأ) الْجلد انكشط (سبأ) اسْم رجل يجمع عَامَّة قبائل الْيمن (يصرف وَيتْرك صرفه ويمد وَلَا يمد) وَفِي الْمثل (تفَرقُوا أَيدي سبأ) وأيادي سبأ ضرب بهم الْمثل فِي التَّفَرُّق لِأَنَّهُ لما غرق مكانهم وَذَهَبت جناتهم تبددوا فِي الْبِلَاد فَأخذت كل طَائِفَة مِنْهُم طَرِيقا (السباء) الْخمر (السبأة) السّفر الْبعيد (السبئية) قوم من غلاة الشِّيعَة ينسبون إِلَى عبد الله بن سبأ (السباء) بياع الْخمر (السبئ) سبئ الْحَيَّة جلدهَا (السبيئة) الْخمر (المسبأ) الطَّرِيق فِي الْجَبَل (سبه) سبا شَتمه وَالشَّيْء قطعه وَالدَّابَّة عقرهَا (سابه) مسابة وسبابا شاتمه (سَببه) أَكثر سبه والأسباب أوجدها وللماء مجْرى سواهُ وَالْحكم وَنَحْوه ذكر أَسبَابه (استبوا) سبّ بَعضهم بَعْضًا (تسابوا) تشاتموا وتقاطعوا (تسبب) إِلَيْهِ توصل بِسَبَب (استسب) لَهُ عرضه للسب يُقَال استسب لِأَبِيهِ سبّ أَبَا غَيره فجلب بذلك السب إِلَى أَبِيه (الأسبوية) مَا يتساب بِهِ (ج) أسابيب (السب) الْكثير السباب والخمار والعمامة وَالْحَبل والوتد وَالثَّوْب الرَّقِيق وَسَب الشَّخْص من يسابه (ج) سبوب (السَّبَب) الْحَبل وكل شَيْء يتَوَصَّل بِهِ إِلَى غَيره وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَآتَيْنَاهُ من كل شَيْء سَببا فأتبع سَببا} والقرابة والمودة وَيُقَال مَالِي إِلَيْك سَبَب طَرِيق و (عِنْد العروضيين) حرفان متحرك فساكن أَو متحركان فَالْأول يُسمى السَّبَب الْخَفِيف وَالثَّانِي يُسمى الثقيل و (فِي الشَّرْع) مَا يُوصل إِلَى الشَّيْء وَلَا يُؤثر فِيهِ كالوقت (السليقة) الطبيعة يُقَال فلَان يتَكَلَّم بالسليقة أَي ينْطق بالْكلَام صَحِيحا من غير تعلم والشريحة بَين الجنبين وَأثر الْأَقْدَام والحوافر فِي الطَّرِيق وَالطَّرِيق الظَّاهِرَة وَشَيْء ينسجه النَّحْل فِي الخلية طولا والذرة تدق وَتصْلح وتبطخ بِاللَّبنِ (ج) سلائق وسلق (السليقي) الْمَنْسُوب إِلَى السليقة والعربي الَّذِي ينْطق بالْكلَام صَحِيحا من غير تعلم وَمِنْه قَول الشَّاعِر (وَلست بنحوي يلوك لِسَانه .

وَلَكِن سليقي أَقُول فأعرب)(المسلاق) السلاق (ج) مساليق (المسلق) السلاق (ج) مسالق (المسلوقة) الْمَطْبُوخ من اللَّحْم أَو الدَّجَاج بِالْمَاءِ وَحده (السلقون) أكسيد الرصاص الْأَحْمَر يستخدم فِي الطلاء وَفِي الأكسدة (مج)(السيلقون) السلقون (سلك) الْمَكَان وَبِه وَفِيه سلكا وسلوكا دخل وَنفذ وَالشَّيْء فِي الشَّيْء وَبِه أدخلهُ وَفُلَانًا الْمَكَان أدخلهُ إِيَّاه وَيُقَال سلك بِهِ الْمَكَان (أسلكه) الْمَكَان وَفِيه وَبِه وَعَلِيهِ أدخلهُ أَو جعله يسلكه (سلكه) أسلكه (انسلك) مُطَاوع سلكه (تسلك) مُطَاوع سلكه (السلك) الْخَيط الَّذِي ينظم فِيهِ الخرز وَنَحْوه أَو الَّذِي يخاط بِهِ وخيط من الْمَعْدن دَقِيق أَو غليظ كسلك الكهرباء وَنَحْوه (مو) (ج) سلوك وأسلاك والسلك السياسي أَو الدبلوماسي جمَاعَة الموظفين الَّذين يمثلون دولة لَدَى دولة أُخْرَى (محدثة)(السلك) فرخ القطاة والحجل (ج) سلكان وَهِي سلكة (السلكى) الْأَمر الْمُسْتَقيم والطعنة المستقيمة (السلكة) السلك بِمَعْنى الْخَيط (ج) سلك (جج) أسلاك وسلوك (السلاك) بَائِع الأسلاك وصانعها (السلوك) سيرة الْإِنْسَان ومذهبه واتجاهه يُقَال فلَان حسن السلوك أَو سيء السلوك و (فِي علم النَّفس) الاستجابة الْكُلية الَّتِي يبديها كَائِن حَيّ إزاء أَي موقف يواجهه (مج)(المسلك) الطَّرِيق وَمِنْه مسالك الْمِيَاه (ج) مسالك وَيُقَال خُذ فِي مسالك الْحق (سل) الشَّيْء من الشَّيْء سلا انتزعه وَأخرجه بِرِفْق يُقَال سل الشعرة من الْعَجِين وَالسيف من غمده وَالشَّيْء سَرقه وسله الدَّاء أَصَابَهُ فَهُوَ مسلول وسليل (سل) أُصِيب بالسل فَهُوَ مسلول (أسل) أغار غَارة ظَاهِرَة وَالشَّيْء سَله وَالله فلَانا ابتلاه بالسل (استل) الشَّيْء سَله وَيُقَال استل بِهِ ذهب بِهِ فِي خُفْيَة والجدول النَّهر انْشَقَّ مِنْهُ وتفرع (انْسَلَّ) مُطَاوع سَله وَخرج فِي خُفْيَة (تسلل) انْسَلَّ يُقَال تسلل فِي الظلام أَو من الزحام (الأسل) السَّارِق (الْإِسْلَال) السّرقَة وَفِي الحَدِيث (لَا إِغْلَال وَلَا إِسْلَال) والرشوة والغارة الظَّاهِرَة (السال) المسيل الضّيق فِي الْوَادي (ج) سوال وسلان (السلال) مرض يُصِيب الرئة يهزل صَاحبه ويضنيه ويقتله (السلالة) مَا استل من الشَّيْء وانتزع والنطفة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {ثمَّ جعل نَسْله من سلالة من مَاء مهين} وَجَمَاعَة من الكائنات الْحَيَّة تتفق فِي صفاتها الْعُرْفِيَّة الموروثة (مج)(السل) وعَاء يصنع من شقَاق الْقصب وَنَحْوه تحمل فِيهِ الْفَاكِهَة وَنَحْوهَا (السل) السلال (السلَّة) الْمرة من السل يُقَال أتيناهم عِنْد السلَّة أَي عِنْد استلال السيوف وَالسَّرِقَة يُقَال (الْخلَّة تَدْعُو إِلَى السلَّة) الْفقر أَو الِاحْتِيَاج يَدْعُو إِلَى السّرقَة وشقوق فِي الأَرْض تسرق المَاء وَمن الْفرس دَفعته فِي السّير أَو السباق والسل (ج) سلال (السلَّة) نَبَات شائك ينْبت فِي الصَّحرَاء من الفصيلة الصليبية (السلال) صانع السلال وبائعها (السَّلِيل) المسلول وَالْولد حِين يخرج من بطن أمه وَالشرَاب الْخَالِص كَأَنَّهُ سل من القذى والكدر ومجرى المَاء فِي الْوَادي (ج) سلان (السليلة) مؤنث السَّلِيل كالبنت وَغَيرهَا وَمن الشّعْر أَو الصُّوف مَا استل من ضريبته وَذَلِكَ أَن ينفش الشّعْر أَو الصُّوف ثمَّ يطوى ويشد ثمَّ يسل مِنْهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء فيغزل وَمَا استطال من لحم الْمَتْن ولحمة ذَات طرائق ينْفَصل بَعْضهَا عَن بعض (ج) سلائل وسلائل السنام طرائق طوال تقطع مِنْهُ(المسلة) الإبرة الضخمة وَتطلق على حجر مستطيل على هَيْئَة المسلة عَلَيْهِ كِتَابَة أثرية للفراعنة (ج) مسال (المسلل) اللَّطِيف الْحِيلَة فِي السّرقَة وَغَيرهَا (النشال) ورامك (ج) سكوك وسكاك (السكاء) مؤنث الأسك وَمن الدروع الضيقة الْحلق (ج) سك (السكاك) من يضْرب السِّكَّة (ج) سكاكة (السكاكة) مؤنث السكاك وَأَبْنَاء السَّبِيل (السِّكَّة) السطر الْمُصْطَفّ من الشّجر والنخيل وَالطَّرِيق المستوي وسكة الْحَدِيد طَرِيق معبد عَلَيْهِ قضيبان من الْحَدِيد متوازيان تسير عَلَيْهِمَا الْقطر الآلية (محدثة) والزقاق وحديدة منقوشة تضرب عَلَيْهَا النُّقُود وحديدة المحراث الَّتِي يحرث بهَا وَيُقَال أَخذ الْأَمر بسكته أَي فِي حِين إِمْكَانه وَفُلَان صَعب السِّكَّة لَا يقر لنزق فِيهِ (ج) سِكَك وَأَصْحَاب السكَك رجال الْبَرِيد (السكي) المسمار وَالدِّينَار (السكي) الْمَنْسُوب إِلَى السِّكَّة والبريد (السكل) سَمَكَة سَوْدَاء ضخمة فِي طول (ج) أسكال وسكلة (الإسكلة) السّلم المتنقل ومرفأ السفن (د)(سكم) سكما تقَارب خطوه فِي ضعف (الإسكيم) (انْظُر إسكيم)(الإسكيمو) (انْظُر إسكيمو)(السيكم) الَّذِي يُقَارب خطوه فِي ضعف (سكن) المتحرك سكونا وقفت حركته والمتكلم سكت والمطر فتر وَالرِّيح هدأت وَالنَّفس بعد الِاضْطِرَاب هدأت وَإِلَيْهِ استأنس بِهِ واستراح إِلَيْهِ والحرف ظهر غير متحرك وَالْمَكَان وَبِه سكنا وسكنى أَقَامَ بِهِ واستوطنه (سكن) فلَان سكونة وسكانة صَار مِسْكينا (أسكن) فلَان سكن والمتحرك وقف حركته وَفُلَانًا الْمَكَان وَفِيه جعله يسكنهُ وَالْمَكَان فلَانا أعطَاهُ إِيَّاه ليسكنه وَالله فلَانا جعله مِسْكينا والفقر فلَانا قلل حركته وَجعله يسكن (ساكنه) سكن مَعَه فِي دَار وَاحِدَة (سكن) المتحرك وَنَحْوه جعله يسكن وَفُلَانًا الْمنزل أسْكنهُ بِهِ والقناة وَنَحْوهَا قَومهَا وعدلها بالنَّار وَنَحْوهَا والكلمة وقف عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ(استكن) فلَان خضع وذل (استكان) استكن (تساكنوا) فِي الدَّار سكنوا فِيهَا مَعًا (تسكن) صَار مِسْكينا وتشبه بالمساكين وَاطْمَأَنَّ وَوقر (تمسكن) تسكن (السَّاكِن) خلاف المتحرك و (فِي الطبيعة) الْجُزْء الَّذِي يَتَحَرَّك الدوار بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ من آلَة مَا (ج) سكان (مج)(الساكنة) مؤنث السَّاكِن (ج) سواكن وسكان الدَّار (السكاكيني) نِسْبَة إِلَى السكاكين وصانع السكاكين (السكان) صانع السكاكين (السكان) مَا تسكن بِهِ السَّفِينَة وتمنع من الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وتعدل بِهِ فِي سَيرهَا (السكين) المدية وَهِي آلَة يذبح بهَا أَو يقطع (يذكر وَيُؤَنث) (ج) سكاكين (السكينَة) السكين (السكن) أهل الدَّار وسكانها (السكن) الْمسكن والقوت وَأَن تسكن إنْسَانا منزلا بِلَا أُجْرَة (ج) أسكان (السكن) الْمسكن وكل مَا سكنت إِلَيْهِ واستأنست بِهِ وَالزَّوْجَة وَالنَّار وَالرَّحْمَة وَالْبركَة والقوت (ج) أسكان (السُّكْنَى) الإسكان وَأَن تسكن إنْسَانا منزلا بِلَا أُجْرَة والمسكن (السكنة) الطُّمَأْنِينَة (ج) سكن (السكنة) الْمسكن ومقر الرَّأْس من الْعُنُق وَيُقَال تَركتهم على سكناتهم على أَحْوَال استقامتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا لم يَنْتَقِلُوا إِلَى غَيرهَا (السكينَة) الْجَارِيَة الْخَفِيفَة الرّوح الظريفة النشيطة (السكينَة) الطُّمَأْنِينَة والاستقرار والرزانة وَالْوَقار (الْمسكن) مَكَان السُّكْنَى (ج) مسَاكِن (المسكنة) الْفقر والضعف (الْمِسْكِين) من لَيْسَ عِنْده مَا يَكْفِي عِيَاله أَو الْفَقِير والخاضع الضَّعِيف الذَّلِيل وَهِي مسكينة (ج) مَسَاكِين (السكنجبين) شراب مركب من حامض وحلو (مَعَ) فارسيته سركاانكبين (

معنى سبء في مختار الصحاح

(سَبَأٌ) اسْمُ رَجُلٍ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ.

معنى سبء في أساس البلاغة

ذهبوا أيدي سبا.

وسبأ الخمر سباء.

ومن المجاز: سبت علاوته إذا قطع رأسه.

وأروني سبتي.

واخلع سبتيك.

معنى سبء في كتاب العين

سبأ: سَبَأ: اسم رجُلٍ يجمعُ عامّةَ قبائلِ اليمَنَ، وهو اسم بلدة أيضاً سَكَنَتْها مَلِكَتُهُمْ بلقيس.

وسبَأْت الخَمْرَ،

معنى سبء في المحيط في اللغة

سبأ:سَبَأٌ: اسْمُ رَجُلٍ يَمَانٍ.

واسْمُ بَلْدَةِ بَلْقِيْسَ.

وسَبَأْتُ الخَمْرَ: اشْتَرَيتها، وهي السَّبِيْئةُ، والمَصْدَرُ: السِّبَاءُ، والاسْتِبَاءُ:اشْتِرَاؤها لنَفْسِه.

وسَبَأَتْهُ النّارُ: مَحَشَتْه فأحْرَقَتْ شَيْئاً من أعَالِيه.

وسَبَأتْه السِّيَاطُ: لَذَعَتْه.

وسَبَأْتُ جِلْدَه وأسْبَأْتُه (وسباته جلده وأساته): سَلَخْتُه.

وسَبِيْءُ الحَيَّةِ: مِسْلاخُها.

وسَبَأَتْ له نَفْسي: ذَلَّتْ.

معنى سبء في تهذيب اللغة

سبإ: ٢٣) اتّفق أهل التَّفْسِير وأهلُ اللُّغَة أَن معنى قَوْله {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ} : كُشِف الْفَزع عَن قُلُوبهم، وَتَأْويل الْآيَة أنّ مَلَائِكَة سَمَاء الدُّنْيَا كَانَ عهدُهم قد طَال بنزول الوَحْي من السَّمَوَات العُلا، فلمَّا نزل جِبْرِيل بِالْوَحْي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أوّلَ مَا بُعث نبيًّا ظنّت الْمَلَائِكَة الَّذين فِي السَّمَاء الدُّنْيَا أَن جِبْرِيل نزل لقِيَام السَّاعَة، ففزِعوا لَهُ، فلمَّا تقرَّر عِنْدهم أَنه نزل لغير ذَلِك كُشِف الفَزَع عَن قُلُوبهم فَأَقْبَلُوا على جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة، وَقَالُوا لَهُم مَاذَا قَالَ ربكُم؟

قَالُوا قَالَ الله الْحق وَهُوَ العليّ الْكَبِير.

وَالَّذين فُزِّع عَن قُلُوبهم هَهُنَا مَلَائِكَة السَّمَاء الدُّنْيَا.

وَ سبإ: ٣) مَعْنَاهُ لَا يغيب عَن علمه شَيْء.

وَفِيه لُغَتَانِ: عَزَبَ يَعْزُبُ ويَعْزِبُ إِذا غَابَ.

ورجلٌ عَزَبٌ لَا أهل لَهُ.

أَبُو عبيد عَن الفرّاء: امْرَأَة عَزَبَة: لَا زوج لَهَا.

وَقَالَ الْكسَائي مثله.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج فِيمَا قَرَأت لَهُ بخطّ أبي الْهَيْثَم: رجلٌ عَزَبٌ، ورجلان عَزَبان، وقومٌ أعزابٌ، وامرأةٌ عَزَبة ونسوةٌ عَزَبَاتٌ ونساءٌ عُزَّابٌ: لَا أَزوَاج لهنّ، وَإِن كَانَ معهنّ أولادهنّ.

وَقَالَ النَّضر: قَالَ المنتجِع: يُقَال امْرَأَة عَزَبٌ بِغَيْر هَاء.

قَالَ وَلَا سبأ: ٥٣) قَالَ: قَوْ سبأ: {ءَامِنِينَ فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَاَيَاتٍ لِّكُلِّ} (سَبَإ: ١٩) .

قَالَ الْفراء: قِرَاءَة العوامّ: (باعِدْ) .

وَيقْرَأ على الْخَبَر: (ربُّنا باعَدَ) و (بَعَّدَ) .

و (بَعِّدْ) جَزْمٌ.

وقرىء (رَبَّنَا بَعُدَ بَيْنُ أسفارنا) و (بَيْنَ أسفارنا) قَالَ الزجّاج: من قَرَأَ (بَاعِدْ) و (بَعِّدْ) فمعناهما وَاحِد.

وَهُوَ على جِهَة الْمَسْأَلَة.

وَيكون الْمَعْنى: أَنهم سئموا الرَّاحَة وبطِروا النِّعْمَة، كَمَا قَالَ قوم مُوسَى: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ} (الْبَقَرَة: ٦١) الْآيَة.

وَمن قَرَأَ؛

(بَعُدَ بَيْنُ أسفارنا) بِالرَّفْع فَالْمَعْنى بَعُدَ مَا يتَّصل بسفرنا.

وَمن قَرَأَ: (بَعُدَ بَيْنَ أسفارنا) فَالْمَعْنى بَعُدَ مَا بَين أسفارنا وبَعُدَ سَيْرنا بَين أسفارنا سبأ: ٧، ٨) .

وضَرْبَ قَوْ سبأ: ١٦] .

قَالَ اللَّيْث: ((الخَمْطُ)) : ضَرْبٌ من الأَرَاكِ.

لَهُ حَمْلٌ يُؤْكَلُ.

سبأ: ٢٣) ، وفُسِّر أَنه فَرَّغ قُلُوبهم من الْفَزع.

وَأما قَوْله جلّ وعزّ: {لَا يَشْعُرُونَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الْقَصَص: ١٠) ، فَإِنَّهُ يُفَسَّرُ على وَجْهَيْن؛

أَحدهمَا: أصبح فارِغاً من كل شَيْء إِلَّا ذكر مُوسَى، وَالثَّانِي: أَن فؤادها أصبح فَارغًا من الاهتمام بمُوسَى لِأَن الله وعدها أَن يردَّه عَلَيْهَا، وكلا الْقَوْلَيْنِ يذهب إِلَيْهِ أهل التَّفْسِير والعربيَّة.

وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ سبأ: ٢٠) ، بتَخْفِيف الدَّال وَنصب الظَّن.

قَالَ الْفراء: أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنِّه.

سبأ: ٢٠) ، فَمَعْنَاه: أَنه حققَ ظَنّه حينَ قَالَ: {وَلَاُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ} (النِّسَاء: ١١٩) ، لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظَانّا فحقَّقه فِي الضَّالّين، وأصدق الرجلُ الْمَرْأَة حِين تزوّجها، أَي جعل لَهَا صَدَاقاً، ورجلٌ صَدُوق، أبلغ من الصَّادِق، وفلانٌ صديقي، أَي أخَصُّ أصدقائي، والصِّدِّيق: المبالغ فِي الصدْق.

ق ص ت ق ص ظ ق ص ذق ص ث: مهملات.

ق ص رقصر قرص صقر صرق رقص رصق.

سبأ: ١٤) ، أَي: أَتَى عَلَيْهِ.

قَالَ: والانقضاء: ذَهاب الشَّيْء وفَناؤه، وَكَذَلِكَ التَقضِّي.

وَأما قَوْله جلّ وَ سبأ: ١٣) نُصِبَ قَوْله شكرا لِأَنَّهُ مفعولٌ لَهُ كَأَنَّهُ قَالَ: اعْمَلُوا للَّهِ شكرا، وَإِن شِئْت كَانَ مَنْصُوبًا على أَنه مصدرٌ مؤكدٌ.

وعشبٌ مَشْكَرَةٌ: مَغْزَرةٌ للبن.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المِشكارُ من النُّوقِ: الَّتِي تغزُرُ فِي الصَّيف وتنقطعُ فِي الشِّتاء وَالَّتِي يَدُوم لَبَنها سنتها كلهَا، يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكودٌ، ووَشولٌ، وصفيٌّ.

سبأ: ٣٧) ، الْآيَة.

سبأ: ٥٢) .

قَالَ أَبُو عبيد: التَّنَاوش التَّنَاوُل، والنَّوْش مثله.

نُشتُ أنُوش نَوْشاً.

سَلمَة، عَن الفرّاء: أهل الْحجاز تركُوا همز التَّناوش، وجعلوه من نُشتُ الشَّيْء، إِذا تناولتَه، وأنشدنا:فهيَ تَنُوشُ الحوضَ نَوْشاً من عَلَانَوْشاً بِهِ تقطع أجوازَ الْفَلَاوَقد تناوَشَ القومُ فِي القِتَال، إِذا تنَاول بعضُهم بَعْضاً بالرِّمَاح، وَلم يتَدانَوْا كلَّ التَّدَانِي.

قَالَ الفرَّاء: وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة والكسائيّ: التناؤش بِالْهَمْز يجعلونه من نَأشْتُ، وَهُوَ البطء.

وَأنْشد:وجئتَ نئيشاً بَعْدَ مَا فاتك الخبَرْوَقَالَ الآخر:تَمَنِّي نَئِيشاً أَن يكون أطاعَنِيوَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأمُورِ أمورُقَالَ: وَقد يجوز همز التناوُش، وَهُوَ من نُشْت، لانضمام الْوَاو.

وَمثل قَوْ سبأ: ٢١) ، أَي: مَا كَانَ لَهُ عليهمْ من حجّة، كَمَا قَالَ: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} (الْ سبأ: ٢١) .

وَقَالَ ابْن السّكّيت: السُّلْطَان مؤنَّثة، يُقَ سبأ: ١١) .

قَالَ الفرَّاء: يَقُول: لَا تجْعَل مِسمارَ الدِّرْع دَقِيقاً فيَنفَلق، وَلَا غَليظاً فيَفْصِم الحَلَق.

وَقَالَ الزّجّاج: السّرْد فِي اللّغة: تَقدِمة شَيْء إِلَى شَيْء حَتَّى يتّسق بعض إِلَى إثْرِ بعض متَتابعاً.

وَيُقَ سبأ: ١٣) ، قَالَ الفرّاء: لَا تُنزَل عَن مكانَها لِعظَمها، والرَّاسيةُ: الَّتي تَرْسُو وَهِي الْقَائِمَة.

والجبالُ الرَّواسِي والرّاسيات: هِيَ الثّوابت، وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصّة نوح وسفينته: (بِسم الله مجْراهَا ومُرْساها) ( سبأ: ١٤) ، هِيَ: العَصَا الضّخمة الّتي تكون مَعَ الرَّاعِي، يُقال لَهَا المنْسأة، أُخِذَت من نَسأْتُ الْبَعِير، أَي: زَجَرْتُه ليزدادَ سيرُه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ناسَاه: إِذا أبْعَدَه، جَاءَ بِهِ غيرَ مَهْموز، وَأَصله الهمزُ.

سبأ: (مستعملة) .

سبأ: اسمُ رجلٍ وَلد عشرَة بَنِينَ فسُميت الْقرْيَة باسم أَبِيهِم، وَالله أعلم.

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: حكى الْكسَائي: السبَأ: الْخمر.

واللَّظَأ: الشَّيْء الثقيل.

وحكاهما مهموزين مقصورين، وَلم يحكهما غَيره.

وَالْمَعْرُوف فِي الْخمر السِّباء بِكَسْر السِّين وَالْمدّ.

وَيُقَ سبأ: ٥١) قَالَ ابْن عَرَفَة: أَي لم يسْبقُوا مَا أُرِيد بِهِ، وَقد افتات عَلَيْهِ فِي رَأْيه أَي سبقه وَمثله قَوْ سبأ: ٥١) ، مَعْنَاهُ: وَلَو تَرَى إِذْ يَفْزعون يومَ الْقِيَامَة.

وَقَالَ الفَرّاء: إِنَّمَا جَازَ ذَلِك لأنّه كالواجب، إِذْ كَانَ لَا يُشك فِي مَجيئه، وَالْوَجْه فِيهِ (إِذا) ، كَمَا قَالَ عَزّ وَجل: {} (الانشقاق: ١) {} (التكوير: ١) .

وَتَأْتِي (إِذا) بِمَعْنى: (إِن) الشّرطِيَّة، كَقَوْلِك: أُكْرمك إِذا أَكْرَمَتْني، مَعْنَاهُ: إِن أَكْرمتني.

وَأما (إِذا) المَوْصولة بالأَوقات، فَإِن الْعَرَب تصلها فِي الْكِتَابَة بهَا فِي أَوْقَات مَعْدودة، فِي: حِينَئِذٍ، ويَومئذ، ولَيلَتئذ، وغَدَاتئذ، وعَشِيَّتَئذ، وساعَتئذ، وعامَئذ.

وَلم يقُولوا: الآنئذِ، لأنّ (الْآن) أقْرب مَا يكون فِي الْحَال، فَلَمَّا لم يتحوّل هَذَا الِاسْم عَن وَقت الْحَال، وَلم يتباعد عَن ساعَتِك الَّتِي أَنْت فِيهَا لم يتمكّن، وَلذَلِك نُصبَ فِي كُلّ وَجه.

ولمّا أَرَادوا أَن يُباعدوها ويُحولّوها من حَال إِلَى حَال وَلم تَنْقدْ، كَقَوْلِك: أَن تقولُوا الآنئذ، عَكسوا ليُعْرَف بهَا وقتُ مَا تَبَاعد من الْحَال، فقالُ سبأ: ٤) هِيَ: لَام كي، تتصل بقوله تَعَالَى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ} ( سبأ: ٣) إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كُلٌّ فِى كِتَابٍ} ( سبأ: ٣) أَحْصَاهُ عَلَيْهِم لكَي يَجْزِي المُحسن بإحسانه والمُسيء بإساءته.

لَام الْأَمروَهُوَ كَقَوْلِك: لِيضْرب زيْدٌ عمرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أَصْلهَا نَصْب، وَإِنَّمَا كُسرت ليفرّق بَينهَا وَبَين لَام التوكيد، وَلَا يبالى بشبهها بلام الْجَرّ؛

لأنّ لَام الْجَرّ لَا تقع فِي الْأَفْعَال، وَتَقَع لَام التوكيد فِي الْأَفْعَال، أَلا ترى أَنَّك لَو سبأ: ٥٢) .

يَقُول: من أَيْن لَهُم ذَلِك.

وَقد جَمعهمَا الشَّاعِر تَأْكِيدًا فَقَالَ:أَنّى ومِن أَيْن آبَك الطَّرَبُوَقَالَ الله تَعَالَى: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَاذَا} (آل عمرَان: ١٦٥) .

يَحتمل الْوَجْهَيْنِ: قُلْتُمْ: من أَيْن هَذَا؟

وَيكون: قُلتم كَيفَ هَذَا؟

وَقَوله تَعَالَى: {قَالَ يامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَاذَا} (آل عمرَان: ٣٧) أَي: من أَيْن لَك هَذَا.

وَقَالَ اللَّيْث: أَنى، مَعْنَاهَا: كَيفَ؟

وَمن أَيْن؟

من أَنَّى شِئْت؟

من أَين شِئْت؟

وَقَالَ فِي قَول عَلْ سبأ: ٢٤) .

الْمَعْنى: إنّنا وَإِنَّكُمْ، فعطف (إيَّاكُمْ) على الِاسْم فِي قَوْله (إنّا) على النُّون وَالْألف، كَمَا تَ سبأ: ١٠) .

وَقَرَأَ بَعضهم: (يَا جبال أُوبي مَعَه) .

فَمن قَرَأَ (أَوِّبي مَعَه) ، مَعْنَاهُ: رَجِّعي مَعَه التَّسْبيح.

وَمن قَرَأَ (أُوبي مَعَه) فَمَعْنَاه: عُودي مَعَه فِي التَّسبيح كلّما عَاد فِيهِ.

قَالَ أَبُو سبأ: ٢٤) .

وَأنْشد المفضّل:لقد علم الأَقوامُ أيّي وأَيّكمبَني عامِرٍ أَوْفَى وَفَاء وأَظْلَمُمَعْنَاهُ: علمُوا أَنِّي أوفى وَفَاء وَأَنْتُم أظلم.

قَالَ: وَقَ

معنى سبء في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(سبأ):{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ: ١٥]"المَسْبَأ - بالفتح: الطريق في الجبل " (وسبَأَتْه الشمسُ، والسَيْرُ، والحُمَّى، والنار: غيَّرتْه ولوَّحَتْه).

"وسَبَأَ جِلْدَه: أحرقه/ سلخه.

وانسبأ الجلدُ: انسلخ وتقشّر ""إنك لتريد سُبْأة - بالضم: أي سفرًا بعيدًا ".

° المعنى المحوري تحوّل أو تغير مصحوب بحدّة: كالطريق في الجبل فهو تجوُّل له سببه (طول مسافة الدوران حول الجبل).

والسفر البعيد يعدّ تحولًا.

ومنه: "السبيئة: الخمر "لتحولها من عنب لطيف المذاق إلى خمر حادة تَحمِزه وفي المصباح ما يخلص منه أن أَسْر العدو يقال فيه: سَبَى يَسْبِى (بالياء) "ويقال في الخمر خاصة: سبأتها بالهمزة: إذا جلبتها من أرض إلى أرض، فهي سبيئة ".

وفي [تاج] ما خلاصته أن مشاهير اللغويين يقولون "سبيتها: إذا جلبتها من أرض إلى أرض، وسبأها: إذا اشتراها للشرب.

وأقول إن تحريرنا يؤيد قول الفيومي؛

لأن الجلب تحويل، والهمز يعبر عما فيه من قوة.

وتسميتها "سبيئة "، وبيت حسان: (كأن سبيئةً من بيت رأسٍ) وهو موضع بالشام، يؤيدان قول الفيومي أيضًا.

وأصل التفرقة من قول للكسائي [ينظر تاج].

أما "سبأ "في قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ} فقيل هو لقب عبد شمس أو عامر بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وسميت مأرب باسمه.

وفي [تاج] حديث حسَّنه الترمذي عن سلالة سبأ.

معنى سبء في لسان العرب

سَبَأَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْبَأُ سَبْأً: حَلَف، وَقِيلَ: سبَأَ عَلَى يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأً مَرَّ عَلَيْهَا كَاذِبًا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِهَا.

وأَسْبَأَ لأَمر اللَّهِ: أَخْبَتَ.

وأَسْبَأَ عَلَى الشيءِ: خَبَتَ لَهُ قَلْبُه.

وسَبَأُ: اسْمُ رَجُلٍ يَجْمع عامَّةَ قَبائل اليَمن، يُصْرَفُ عَلَى إِرَادَةِ الحَيِّ ويُتْرَك صرْفُه عَلَى إِرَادَةِ القَبِيلة.

وَفِي التَّنْزِيلِ: [لقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَساكِنِهم] وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يقرأُ لِسَبَأَ.

قَالَ:مِنْ سَبَأَ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ، إذْ .

يَبْنُونَ، مِنْ دُونِ سَيْلِها، العَرِماوَقَالَ:أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلدانُ مِنْ سَبَإٍ، .

كأَنهم، تَحتَ دَفَّيْها، دَحارِيجُوَهُوَ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ، يُصرف وَلَا يُصرف، ويمدُّ وَلَا يُمَدُّ.

وَقِيلَ: اسْمُ بَلْدَةٍ كَانَتْ تَسْكُنها بِلْقِيسُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ.

القُرَّاءُ عَلَى إجْراءِ سَبَإٍ، وَإِنْ لَمْ يُجْروه كَانَ صَوَابًا.

قَالَ: وَلَمْ يُجْرِه أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سَبَأٌ هِيَ مَدِينَةٌ تُعرَف بمَأرِب مِن صَنْعاءَ عَلَى مَسِيرةِ ثلاثِ ليالٍ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْ فلأَنه اسْمُ مَدِينَةٍ، وَمَنْ صَرَفَهُ فلأَنه اسْمُ الْبَلَدِ، فَيَكُونُ مُذَكَّرًا سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ سَبَأ قَالَ: هُوَ اسْمُ مَدِينَةِ بِلْقِيسَ بِالْيَمَنِ.

وَقَالُوا: تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبا وأَيادِي سَبا، فَبَنَوْهُ.

وَلَيْسَ بِتَخْفِيفٍ عَنْ سَبَإٍ لأَن صُورَةَ تَحْقِيقِهِ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ وَذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ، قَالَ:مِنْ صادِرٍ، أَو وارِدٍ أَيْدِي سَبَاوَقَالَ كُثَيِّرٌ:أَيادِي سَبَا، يَا عَزَّ، مَا كُنْتُ بَعْدَكُمْ، .

فَلَمْ يَحْلَ للعَيْنَيْنِ، بَعْدَكِ، مَنْزِلُوضَرَبَتِ العَرَبُ بِهِم المَثَلَ فِي الفُرْقة لأَنه لمَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَنَّتَهم وغَرَّقَ مكانَهُم تَبَدَّدُوا فِي الْبِلَادِ.

التَّهْذِيبِ: وَقَوْلُهُمْ ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين، شُبِّهُوا بأَهلِ سبَأ لمَّا مزَّقهم اللَّهُ فِي الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ، فأَخذ كلُّ طائفةٍ مِنْهُمْ طَرِيقًا عَلَى حِدةٍ.

واليَدُ: الطَّرِيق، يُقَالُ: أَخَذَ القَومُ يَدَ بَحْرٍ.

فَقِيلَ لِلْقَوْمِ، إِذَا تَفَرَّقوا فِي جهاتٍ مُخْتَلِفَةٍ: ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم الَّتِي سَلَكُوها كَمَا تَفَرَّقَ أَهل سَبَأٍ فِي مذاهبَ شَتَّى.

وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ سَبَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لأَنه كثر في كَلَامِهِمْ، فاسْتَثْقَلوا فِيهِ الْهَمْزَةَ، وَإِنْ كَانَ أَصله مَهْمُوزًا.

وَقِيلَ: سَبَأٌ اسْمُ رَجُلٍ ولَدَ عَشَرَةَ بَنِينَ، فَسُمِّيَتِ القَرْية بِاسْمِ أَبِيهم.

والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيَّةُ مِنَ الغُلاةِ ويُنْسَبُون إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَإٍ.

سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ.

وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَرادِ، والسِّرْوةُ: السَّهْمُ لَا غَيْرَ.

وأَرضٌ مَسْروءَةٌ: ذاتُ سِرْأَة.

وسَرَأَتِ الجَرادةُ تَسْرَأُ سَرْءاً، فَهِيَ سَرُوءٌ: باضَتْ، وَالْجَمْعُ سُرُؤٌ وسُرَّأ، الأَخيرة نَادِرَةٌ، لأَن فَعُولًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فُعَّلٍ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَحمر: سَرَأَت الجَرادة: أَلْقَتْ بَيْضَها، وأَسْرَأَتْ: حانَ ذَلِكَ مِنْهَا، ورَزَّتِ الجَرادةُ، والرَّزُّ أَن تُدْخِل وَيُقَالُ: سُؤْتُ وجهَ فُلَانٍ، وأَنا أَسُوءُه مَساءَةً ومَسائِيَةً، والمَسايةُ لُغَةٌ فِي المَساءَة، تَقُولُ: أَردت مَساءَتك ومَسايَتَكَ.

وَيُقَالُ: أَسأْتُ إِلَيْهِ فِي الصَّنِيعِ.

وخَزْيانُ سَوْآنُ: مِنَ القُبْح.

والسُّوأَى، بِوَزْنِ فُعْلى: اسْمٌ للفَعْلة السيِّئَة بِمَنْزِلَةِ الحُسْنَى للحَسَنة، محمولةٌ عَلَى جهةِ النَّعْت فِي حَدِّ أَفْعَل وفُعْلى كالأَسْوإ والسُّوأَى.

والسُّوأَى: خِلَافُ الحُسْنَى.

وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى؛

الذين أَساؤُوا هُنَا الَّذِينَ أَشْرَكُوا.

والسُّوأَى: النارُ.

وأَساءَ الرجلُ إساءَةً: خلافُ أَحسَن.

وأَساءَ إِلَيْهِ: نَقِيضُ أَحْسَن إِلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِمُطَرِّف، قَالَ لِابْنِهِ لَمَّا اجْتَهد فِي العِبادة: خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها، والحَسَنةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنأَي الغُلُوُّ سَيِّئةٌ والتقصيرُ سَيِّئةٌ والاقتِصادُ بَيْنَهُمَا حَسَنةٌ.

وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُ السَّيِّئة فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ والحَسَنةُ مِنَ الصفاتِ الْغَالِبَةِ.

يُقَالُ: كَلِمَةٌ حَسَنةٌ وَكَلِمَةٌ سَيِّئةٌ، وفَعْلة حَسَنة وفَعْلةٌ سيِّئة.

وأَساءَ الشيءَ: أَفْسَدَه وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَه.

وأَساءَ فلانٌ الخِياطةَ والعَمَلَ.

وَفِي الْمَثَلِ أَساءَ كارِهٌ مَا عَمِلَ.

وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَكْرَهَه آخَرُ عَلَى عَمَلٍ فأَساءَ عَمَله.

يُضْرَب هَذَا لِلرَّجُلِ يَطْلُب الحاجةَ فَلَا يُبالِغُ فِيهَا.

والسَّيِّئةُ: الخَطِيئةُ، أَصلها سَيْوِئةٌ، فقُلبت الْوَاوُ يَاءً وأُدْغِمت.

وقولٌ سَيِّئٌ: يَسُوءُ.

والسَيِّئُ والسَّيِّئةُ: عَمَلانِ قَبِيحانِ، يَصِيرُ السَيِّئُ نَعْتًا لِلذَّكَرِ مِنَ الأَعمالِ والسَّيِّئةُ الأُنثى.

وَاللَّهُ يَعْفو عَنِ السَّيِّئاتِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَكْرَ السَّيِّئِ، فأَضافَ.

وَفِيهِ: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، وَالْمَعْنَى مَكْرُ الشِّرْك.

وقرأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ومَكْراً سَيِّئاً عَلَى النَّعْتِ.

وَقَوْلُهُ:أَنَّى جَزَّوْا عامِراً سَيْئاً بِفِعلِهِم، .

أَمْ كَيْف يَجْزُونَني السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ؟

فَإِنَّهُ أَراد سَيِّئاً، فخفَّف كهَيْنٍ مِنْ هَيِّنٍ.

وأَراد مِنَ الحُسْنَى فَوَضَعَ الحَسَن مَكَانَهُ لأَنه لَمْ يُمْكِنْهُ أَكثر مِنْ ذَلِكَ.

وسَوَّأْتُ عَلَيْهِ فِعْلَه وَمَا صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِيئاً إِذَا عِبْتَه عَلَيْهِ، وقلتَ لَهُ: أَسَأْتَ.

وَيُقَالُ: إنْ أَخْطَأْتُ فَخطِّئْني، وإنْ أسَأْتُ فَسَوِّئْ عَليَّ أَي قَبِّحْ عَليَّ إساءَتي.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَمَا سَوَّأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَي مَا قَالَ لَهُ أَسأْتَ.

قَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ ضَرَبَ فلانٌ عَلَى فلانٍ سَايَةً: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدُهما السايةُ، الفَعْلة مِنَ السَّوْء، فتُرك همزُها، وَالْمَعْنَى: فَعَل بِهِ مَا يؤَدِّي إِلَى مَكْرُوهٍ والإِساءة بِه.

وَقِيلَ: ضَرَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ سَايَةً مَعْنَاهُ: جَعل لِمَا يُريد أَن يَفْعَلَهُ بِهِ طَرِيقًا.

فالسايةُ فَعْلةٌ مِن سَوَيْتُ، كَانَ فِي الأَصل سَوْية فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ، وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ، جَعَلُوهَا يَاءً مُشَدَّدَةً، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ، فأَتْبَعُوهما مَا قَبْلَهُ، فَقَالُوا سايةٌ كَمَا قَالُوا دِينارٌ ودِيوانٌ وقِيراطٌ، والأَصل دِوَّانٌ، فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ، فأَتْبَعُوه الْكَسْرَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.

والسَّوْأَة: العَوْرة وَالْفَاحِشَةُ.

والسَّوْأَة: الفَرْجُ.

اللَّيْثُ: السَّوْأَةُ: فَرْج الرَّجل والمرأَة.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما*.

قَالَ: فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شَائِنٍ.

يُقَالُ: سَوْأَةً لِفُلَانٍ، نَصْبٌ لأَنه شَتْم ودُعاء.

وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيةِ والمُغِيرة: وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلَّا أَمْسِ؟

قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّوْأَةُ فِي الأَصل الفَرْجُ ثُمَّ نُقِل إِلَى كُلِّ مَا يُسْتَحْيا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَي اشربْ، فإِني أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ بِكَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل فِي سَأْ زَجْرٌ وتَحْرِيكٌ للمُضِيِّ كأَنه يُحرِّكُه لِيَشْرَبَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ مَخافةَ أَن يُصْدِره وبه بَقيَّةُ الظَّمَإِ.

سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها.

وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ:خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، .

إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَهْدَؤُهاكأْساً بِفِيها صَهْباء، مُعْرَقة، .

يَغْلُو بأَيدي التِّجارِ مَسْبَؤُهامُعْرَقةٌ أَي قليلةُ المِزاجِ أَي إِنها مِنْ جَوْدَتِها يغلُو اشتِراؤُها.

واسْتَبَأَها: مِثله.

وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إلَّا فِي الخَمرِ خَاصَّةً.

قَالَ مَالِكُ بْنُ أَبي كَعْبٍ:بَعَثْتُ إِلَى حانُوتِها، فاسْتَبَأْتُها .

بغيرِ مِكاسٍ فِي السِّوام، وَلَا غَصْبِوَالِاسْمُ السِّباءُ، عَلَى فِعالٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ.

وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْخَمْرُ سَبِيئةً.

قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:كأَنَّ سَبِيئةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ، .

يكونُ مِزاجَها عسلٌ وماءُوَخَبَرُ كأَنَّ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي وَهُوَ:عَلَى أَنْيابها، أَو طَعْمُ غَضٍّ .

مِنَ التُّفَّاحِ، هَصَّرَه اجْتِناءُوَهَذَا الْبَيْتُ فِي الصِّحَاحِ:كأَنَّ سَبِيئةً فِي بَيْتِ رأْسٍقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ مِن بَيْتِ رأْسٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.

والسَّبَّاءُ: بَيَّاعُها.

قَالَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لعُمر بْنِ يُوَسُفَ الثَّقفي: يَا ابْنَ السَّبَّاءِ، حَكَى ذَلِكَ أَبو حَنِيفَةَ.

وَهِيَ السِّباءُ والسَّبِيئةُ، وَيُسَمَّى الخَمَّار سَبَّاءً.

ابْنُ الأَنباري: حَكَى الْكِسَائِيُّ: السَّبَأُ الخَمْرُ، واللَّظَأُ: الشيءُ الثَّقيل ، حَكَاهُمَا مَهْمُوزَيْنِ مَقْصُورَيْنِ.

قَالَ: وَلَمْ يَحْكِهِمَا غَيْرُهُ.

قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ فِي الخَمْرِ السِّباءُ، بِكَسْرِ السِّينِ وَالْمَدِّ، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ الْخَمْرَ لِتَحْمِلَهَا إِلَى بَلَدٍ آخَرَ قُلْتَ: سَبَيْتُها، بِلَا هَمْزٍ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه دَعا بالجِفانِ فسَبَأَ الشَّرابَ فِيهَا.

قَالَ أَبُو مُوسَى: الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فِيمَا قِيلَ: جَمَعَها وخَبَأَها.

وسَبَأَتْه السِّياطُ والنارُ سَبْأً: لَذَعَتْه، وَقِيلَ غَيَّرتْه ولَوَّحَتْه، وَكَذَلِكَ الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى كُلُّهُنَّ يَسْبَأُ الإِنسانَ أَي يُغَيِّره.

وسَبَأْتُ الرجلَ سَبْأً جَلَدْتُه.

وسَبَأَ جِلْدَه سَبْأً: أَحْرَقَه، وَقِيلَ سلَخَه.

وانْسَبَأَ هُوَ وسَبَأْتُه بِالنَّارِ سَبْأً إِذَا أَحْرَقْته بِهَا.

وانْسَبَأَ الجِلْد: انْسَلَخَ.

وانْسَبَأَ جلْدُه إِذَا تَقَشَّر.

وَقَالَ:وَقَدْ نَصَلَ الأَظفارُ وانْسَبَأَ الجِلْدُوَإِنَّكَ لتريدُ سبْأَةً أَي تُرِيد سَفَراً بَعِيدًا يُغَيِّرُك.

التَّهْذِيبِ: السُّبْأَةُ: السَّفر الْبَعِيدُ، سُمِّيَ سُبْأَةً لأَن الإِنسان إِذَا طَالَ سَفَرُه سَبَأَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه، وَإِذَا كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا قِيلَ: تُرِيدُ سَرْبةً.

والمَسْبَأُ: الطريقُ في الجبل.

خُوَيْلِدُ بنُ نَوْفَلٍ الكِلابي، وأَقْوَى:يَا أَيُّها المَلِكُ المَخُوفُ أَما تَرَى .

لَيْلًا وصُبْحاً كَيْفَ يَخْتَلِفان؟

هَلْ تَستَطيعُ الشَّمْسَ أَنْ تَأْتِي بِهَا .

لَيْلًا، وهَلْ لكَ بالمَلِيك يَدانِ؟

يَا حارِ، إنَّكَ مَيِّتٌ ومُحاسَبٌ، .

واعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدانُوزَنَأَ الظِّلُّ يَزْنأُ: قَلَص وقَصُر ودَنا بعضُه مِنْ بَعْضٍ.

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الإِبل:وتُولِجُ فِي الظِّلِّ الزَّناءِ رُؤُوسَها، .

وتَحْسَبُها هِيماً، وهُنَّ صَحائحوزَنَأَ إِلَى الشيءِ يَزْنأُ: دَنا مِنْهُ.

وزَنَأَ للخَمْسِين زَنْأً: دَنا لَهَا.

والزَّناءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: القَصِيرُ المُجْتمِعُ.

يُقَالُ رَجُلٌ زَناءٌ وظلٌّ زَناءٌ.

والزَّناءُ: الحاقِنُ لبَوْلِه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وَهُوَ زَنَاءٌأَي بِوَزْنِ جبَان.

وَيُقَالُ مِنْهُ: قَدْ زَنَأَ بَوْلُه يَزْنأُ زَنْأً وزُنُوءًا: احْتَقَنَ، وأَزْنَأَه هُوَ إزْناءً إِذَا حَقَنَه، وأَصله الضِّيقُ.

قَالَ: فكأَنَّ الحاقِنَ سُمِّي زَناءً لأَنَّ الْبَوْلَ يَحْتقِنُ فيُضَيِّقُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلم.

زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِأَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ.

فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيدهِ لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بَيْنَ هذَينِ المسجِدَينِ كَمَا تأْرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرها.

هَكَذَا رُوِيَ بِالْهَمْزِ.

قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع زَوَأْت بالهمز، والصواب: لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ، مِنْ زَوَيْت الشيءَ إِذَا جَمَعْته.

وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ، إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَالَ الأَصمعي: الزَّوْءُ، بِالْهَمْزِ، زَوْءُ المَنِيَّة: مَا يَحْدُث مَنَ الْمَنِيَّةِ.

أَبو عَمْرٍو: زاءَ الدَّهْرُ بِفُلَانٍ أَي انْقَلَبَ بِهِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: زاءَ فَعَلَ مِنَ الزَّوْءِ، كَمَا يُقَالُ مِنَ الزَّوْغِ زاغَ.

[فصل السين المهملة]

معنى سبء في تاج العروس

وَجعلُوا فِيهِ مَخَارِقَ للماءِ، فإِذا جاءَت السُّيولُ انقسمت على وَجْهٍ يَعُمُّهم نَفْعُه فِي الجَنَّاتِ والمُزْدَرَعَاتِ، فَلَمَّا كَفروا نعَمَ الله تَعَالَى ورأَوْا أَنَّ مُلْكَهم لَا يُبيدُه شيءٌ، وعَبدُوا الشَّمْسَ، سَلَّط الله على سَدِّهم فَأْرةً فخَرقَتْه، وأَرْسَلَ عَلَيْهِم السَّيْلَ فمزّقهم اللَّهُ كلَّ مُمَزَّقٍ، وأَباد خَضْرَاءَهم.

قَالَ ابنُ دُريدٍ فِي كتاب : سَبَأٌ بن قَحْطانَ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: ولَقَبُ يَشْجُب، وَهُوَ خطأٌ يُمعدُّ وَلَا يُمَدُّ، وَقَول شَيخنَا: وَزَاد بعضٌ فِيهِ المَدِّ أَيضاً، وَهُوَ غريبٌ غريبٌ، لأَنه إِذا ثَبت فِي الأُمهات فَلَا غرابةَ، مَعَ أَنه مَوْجُود فِي ، وأَما الحَدِيث المُشار إِليه الَّذِي وَقَع فِيهِ ذِكْرُ سَبإٍ فأَخرجه التّرمذيُّ فِي ، عَن فَرْوَةَ بنِ مُسَيْكٍ المُرادِيُّ قَالَ: أَتيْنَا رَسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقلتُ: يَا رَسُول الله، أَلَا أُقاتِلُ مَنْ أَدبَر مِن قَوْمِي بِمَنْ أَقْبلَ مِنْهُم؟

فأَذِنَ لي فِي قِتَالِهم، وأَمَّرني، فَلَمَّا خَرجْتُ من عِنْده سأَل عني: فأُخْبِر أَني قدْ سِرْتُ، قَالَ: فأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّني، فَأَتَيْتُه، وَهُوَ فِي نَفَرٍ من أَصحابِه، فَقَالَ: (ادْعُ القَوْمَ، فَمَنْ أَسلَم مِنْهُم فاقْبَلْ مِنْه، وَمن لَمْ يُسْلِمْ فَلَا تَعْجَل حَتَّى أُحْدِثَ إِليك، قَالَ: وأُنْزِل فِي سَبَإِ مَا أُنْزِل، فَقَالَ رَجلٌ: يَا رَسُول الله، وَمَا سَبَأٌ؟

أَرْضٌ أَو امرأَةٌ؟

قَالَ: لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ ولكنّه رَجُلٌ وَلدَ عَشْرَةً مِن الْيمن فَتَيَامَنَ مِنْهُم ستّةٌ، وتشاءَم مِنْهُم أَربعةٌ، فأَما الَّذين تشاءَموا فَلَخْمٌ وجُذَامٌ وغَسَّانُ وعَاملة، دَعَا بِالجِفَانِ فَسَبأَ الشَّرابَ فِيهَا.

سَبَأَ بالنارِ سَبْأً قَالَه أَبو زيد، سَبَأَ الرجلُ سَبْأً سَبَأَ .

فِيهِ قَلَقٌ، لأَنه قَول فِي سَبَأَ الجِلْدِ: أَحرقه، وَقيل: سَلَخَه، فالمناسبُ ذِكْرُه تحتَ أَحرقه وانْسَبَأَ الجِلْدُ انْسَلَخ، {وانسبأْ جِلْدُه إِذا تَقَشَّر، قَالَ الشَّاعِر:وَقَدْ نَصَلَ الأَظفارُ وانْسَبَأَ الجِلْدُ سبأَ قَالَ شَيخنَا: هُوَ معنى غَرِيبٌ خَلَت عَنهُ زُبُرُ الأَوَّلين.

قلت: وَهُوَ فِي ، فَلَا معنى لإِنكاره } سَبَأَتِ وَكَذَا لسِّيَاطُ، كَذَا فِي سَبْأً بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة قيل ولَوَّحَتْه، وَكَذَلِكَ الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى، كُلُّهنَّ يَسْبَأْنَ الإِنسانَ، أَي يُغَيِّرْنَه.

يُصرَف على إِرادة الْحَيّ قَالَ الشَّاعِر:أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإٍكَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ من الصّرْف لأَنه اسْم بِالْيمن، كَانَت تَسكُنها، كَذَا ورد فِي الحَدِيث قَالَ الشَّاعِر:مِنْ سَبَأَ الحَاضِرِينَ مَأْرِبَ إِذيَبْنُونَ مِنْ دُونِ سَيْلِهَا العَرِمَاوَقَالَ تَعَالَى: {١.

٠١٩ وجئتك من سبإ بنبإ يَقِين} قَالَ الزّجاج: سَبَأ هِيَ مَدِينَة تُعرَف بمَأْرِب، من صَنْعاءَ على مَسيرةِ ثلاثِ ليالٍ، وَنقل شَيخنَا عَن زَهر الأَكَمْ فِي الأَمثال والحِكم مَا نَصه: وكانَتْ أَخصَبَ بِلادِ الله، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ} قيل: كَانَت مَسَافَة شهرٍ للراكب المُجِدّ، يسير الْمَاشِي فِي الجِنانِ من أَوّلها إِلى آخرهَا لَا يُفارِقه الظِّلُّ مَعَ تدفُّقِ الماءِ وصفَاءِ الأَنهارِ واتِّساع الفَضاءِ، فَمَكَثُوا مُدَّة فِي أَمْنٍ، لَا يُعانِدُهم أَحدٌ إِلاّ قَصَموه، وَكَانَت فِي بَدْءِ الأَمرِ تَركَبُها السُّيول فجَمعَ لذَلِك حِمْيَرٌ أَهْلَ مملكتِه، وشاوَرَهم، فاتَّخذوا سَدًّا فِي بَدْءِ جَرَيَانِ الماءِ، وَرَصوه بِالْحِجَارَةِ والحَديد، كأَمير وسَبِيُّها يُهمز وَلَا يهمز بِكَسْر السِّين المهلمة، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي بَعْضهَا على صِيغَة الفِعْلِ، سَبَأَ الحَيَّةَ كمنع: سَلَخَها، وصحَّحها شيخُنا، وَفِيه تأْمُّلٌ ومخالفةٌ للأُصول.

قَالُوا فِي الْمثل: ، كَذَا فِي ، وَفِي : ذَهَبُوا، وَبِهِمَا أَورده الميدانيُّ فِي يُكتب بالأَلف لأَن أَصله الْهَمْز، قَالَه أَبو عليَ القالي فِي الْمَمْدُود والمقصور، وَقَالَ الأَزهريُّ: العربُ لَا تهمز سَبَا فِي هَذَا الْموضع، لأَنه كَثُر فِي كَلَامهم فاستثقلوا فِيهِ الهمْزَ، وإِن كَانَ أَصلُه مهموزاً، ومثلَه قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريّ وغيرُه، وَفِي زهر الأَكم: الذَّهَابُ مَعلومٌ، والأَيادِي جَمْعُ أَيْدٍ، والأَيْدِي بِمَعْنى الجَارِحة وَبِمَعْنى النِّعْمة وَبِمَعْنى الطَّرِيق قَالَ ابنُ مَالك: إِنه مُركَّب تَركيب خَمْسَةَ عَشَرَ، أَي تكلَّموا بِهِ مبنيًّا على السّكُون كخمسةَ عشرَ، فَلم يجمعوا بَين ثِقَلِ البناءِ وثِقَلِ الهَمزة، وَكَانَ الظَّاهِر بَنَوْهُما أَو بنَوْهَا، أَي الأَلفاظ الأَربعة، قَالَه شيخُنا لأَن صورةَ تخفيفه لَيست على ذَلِك وَذَلِكَ لكثرته فِي كَلَامهم، قَالَ العجَّاج:مِنْ صادِرٍ أَوح وارِدٍ أَيْدِي سباوَقَالَ كُثيِّر:أَيَادِي سَبَا يَا عزُّ مَا كُنْتُ بَعْدَكُمْفَلَمْ يَحْلَ للْعيْنَيْنِ بَعْدَكِ مَنْزِلُ أَي لما أَشرف مَكَانُهم على الغَرق وقَرُبَ ذهابُ جَنَّاتِهم قَبْلَ أَن يَدْهَمهم السَّيْلُ، وأَنهم توجهوا إِلى مَكَّة ثمَّ إِلى كل جِهَةٍ برأْيِ الكاهِنةِ أَو الكاهِن، وإِنما بَقِيَ هُنَاكَ طائفةٌ مِنْهُم فَقَط فلحق الأَزدُ بِعُمَان، وخُزَاعةُ بِبَطن مَرّ، والأَوْسُ والخَزرجُ بيثرِبَ، عَلَيَّ وتَسَيَّأَتْ، أَي فَلَا أَدرِي أَيُّها أَتبعُ.

[سبأ]: } يَسْبؤُها وَسِبَاءً) ككتاب ، الأَكثر استعمالُ شَرى فِي مَعنى البَيْعِ والإِخراج، نَحْو قَوْله تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَي باعوه، وَلذَا فَسَّره فِي و باشتراها، لأَنه الْمَعْرُوف فِي معنى الأَخذ والإِدخال، نَحْو {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى} ، وإِن كَانَ كلٌّ مِنْ شَرَى وباعَ يُستعمل فِي المعنيينِ، وَكَذَا فسره ابْن الأَثير أَيضاً، وَزَاد الجوهريُّ والصغانيُّ قَيْداً آخَرَ، وَهُوَ لِيحشربَها قَالَ إِبراهيمُ بنُ عليِّ بن مُحمّد بن سَلمة بن عَامر بن هَرْمَةَ:خَوْدٌ تُعَاطِيكَ بَعْدَ رَقْدَتِهاإِذَا يُلَاقى العُيُونَ مَهْدَؤُهَاكَأْساً بِفِيها صَهْبَاءَ مُعْرَفَةًيَغْلُو بِأَيْدِي التِّجَارِ} مَسْبَؤُهَاقَوْله مُعْرَفَةً أَي قَليلَة المِزاجِ، أَي أَنها مِن جَوْدَتِها يَغْلُو اشْتِراؤُهَا، قَالَ الكِسائيُّ: وإِذا اشْتَرَيْتَ الْخمر لَتَحْمِلها إِلى بَلَدٍ آخَر قُلت: سَبَيْتُهَا، بِلَا هَمْزٍ، وعَلى هَذِه التفرقةِ مَشاهيرُ اللُّغوِيِّين إِلاّ الفَيُّومِيَّ صاحبَ فإِنه قَالَ: ويُقال فِي الخمرِ خَاصَّةً {سَبَأْتُها، بِالْهَمْز إِذا جَلَبْتَها من أَرْضٍ إِلى أَرْضٍ، فَهِيَ سَبِئَةٌ، قَالَه شيخُنا ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلاّ فِي الخَمْرِ خَاصَّةً، قَالَ مالكُ بنُ أَبِي كَعْبٍ:بَعَثْتُ إِلى حَانُوتِهَا {فَاسْتَبَأْتُهابِغَيْرِ مِكَاسٍ فِي السِّوَامِ وَلَا غَصْبِ كعَطَّارٍ، وَقَالَ خالدُ بنُ عبد الله لعُمَر بنِ يُوسُفَ الثقفيِّ: يَا ابْنَ السَّبَّاءِ، حكى ذَلِك أَبو حنيفَة.

وَمِمَّا أَغفله المؤَّلف:!

سَبَأَ الشَّرابَ، إِذا جَمَعها وَخَبَأَها، قَالَه أَبو مُوسَى فِي معنى حَدِيثِ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ، أَنه وأَما الَّذين تَيَامَنُوا فالأَزْدُ والأَشْعَرِيُّونَ وحِمْيَر وكِنْدَة ومَذْحِج وأَنمار فَقَالَ رجل: يَا رسولَ الله، وَمَا أَنمار؟

قَالَ: قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حَسَنٌ .

سَبَأٌ الطائفةُ بِالْمدِّ، كَذَا فِي نسختنا، وصحَّح شيخُنا} السَّبَئيَّة بِالْقصرِ، كالعَرَبِيَّة، وَكِلَاهُمَا صَحِيح جمع غَالِ وَهُوَ المُتعصِّبُ الْخَارِج عَن الحَدِّ فِي الغُلُوِّ من المبتدعة، وَهَذِه الطائفةُ من غُلاةِ الشِّيعة، وهم يتفرَّقون على ثَمانِي عَشْرَةَ فِرْقَةً.

والسَّبَأُ كجَبَلٍ، قَالَ ابنُ الأَنباريّ: حكى الكِسائيُّ: السَّبأُ: الخَمْرُ، واللَّطَأُ: الشَّرُّ الثقيلُ، حَكَاهُمَا مهموزَيْنِ مَقصوريْنِ، قَالَ: وَلم يَحْكِهما غيرُه، قَالَ وَالْمَعْرُوف فِي الخمرِ السِّبَاءُ بِكَسْر السِّين والمدّ.

الخَمْرُ) أَي مُطلقًا، وَفِي و وَغَيرهمَا: سَبَأَ الخَمْرَ واسْتَبأَها: اشْتَرَاهَا، وَقد تقدّم الاستشهادُ ببيتَيْ إِبراهيم بن هَرْمَة ومالكِ بن أَبي كَعْبٍ، والاسمُ السِّباءُ، على فِعَالٍ بِكَسْر الفاءِ، وَمِنْه سُمِّيَت الخمرُ {سَبِيئَةً، قَالَ حسان بن ثَابت:كَأَنَّ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍيَكُون مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُعَلَى أَنْيَابِها أَوْ طَعْمُ غَضَمِنَ التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِنَاءُوَهَذَا الْبَيْت فِي :كأَنَّ سَبِيئَةً فِي بَيْتِ رأْسقَالَ ابْن بَرّيّ: وصوابُه (و) وَيُقَال: وَذَلِكَ إِذا لَهُ قَلْبُه.

كَذَا فِي أَسبا أَي انْخَضَع .

فِي الجَبَل.

: ( {سَبَأَ الخَمْرَ كجَعَل) } يَسْبؤُها ( {سَبْأً} وَسِبَاءً) ككتاب ( {ومَسْبأً: شَرَاهَا) ، الأَكثر استعمالُ شَرى فِي مَعنى البَيْعِ والإِخراج، نَحْو قَوْله تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} (يُوسُف: ٢٠) أَي باعوه، وَلذَا فَسَّره فِي (الصِّحَاح) و (الْعباب) باشتراها، لأَنه الْمَعْرُوف فِي معنى الأَخذ والإِدخال، نَحْو {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى} (التَّوْبَة: ١١١) ، وإِن كَانَ كلٌّ مِنْ شَرَى وباعَ يُستعمل فِي المعنيينِ، وَكَذَا فسره ابْن الأَثير أَيضاً، وَزَاد الجوهريُّ والصغانيُّ قَيْداً آخَرَ، وَهُوَ لِيحشربَها قَالَ إِبراهيمُ بنُ عليِّ بن مُحمّد بن سَلمة بن عَامر بن هَرْمَةَ:خَوْدٌ تُعَاطِيكَ بَعْدَ رَقْدَتِهاإِذَا يُلَاقى العُيُونَ مَهْدَؤُهَاكَأْساً بِفِيها صَهْبَاءَ مُعْرَفَةًيَغْلُو بِأَيْدِي التِّجَارِ} مَسْبَؤُهَاقَوْله مُعْرَفَةً أَي قَليلَة المِزاجِ، أَي أَنها مِن جَوْدَتِها يَغْلُو اشْتِراؤُهَا، قَالَ الكِسائيُّ: وإِذا اشْتَرَيْتَ الْخمر لَتَحْمِلها إِلى بَلَدٍ آخَر قُلت: سَبَيْتُهَا، بِلَا هَمْزٍ، وعَلى هَذِه التفرقةِ مَشاهيرُ اللُّغوِيِّين إِلاّ الفَيُّومِيَّ صاحبَ (الْمِصْبَاح) فإِنه قَالَ: ويُقال فِي الخمرِ خَاصَّةً {سَبَأْتُها، بِالْهَمْز إِذا جَلَبْتَها من أَرْضٍ إِلى أَرْضٍ، فَهِيَ سَبِئَةٌ، قَالَه شيخُنا (} كاسْتَبَأَهَا) ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلاّ فِي الخَمْرِ خَاصَّةً، قَالَ مالكُ بنُ أَبِي كَعْبٍ:بَعَثْتُ إِلى حَانُوتِهَا {فَاسْتَبَأْتُهابِغَيْرِ مِكَاسٍ فِي السِّوَامِ وَلَا غَصْبِ(وَبيَّاعُها} السَّبَّاءُ) كعَطَّارٍ، وَقَالَ خالدُ بنُ عبد الله لعُمَر بنِ يُوسُفَ الثقفيِّ: يَا ابْنَ السَّبَّاءِ، حكى ذَلِك أَبو حنيفَة.

وَمِمَّا أَغفله المؤَّلف:!

سَبَأَ الشَّرابَ، إِذا جَمَعها وَخَبَأَها، قَالَه أَبو مُوسَى فِي معنى حَدِيثِ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ، أَنهوأَما الَّذين تَيَامَنُوا فالأَزْدُ والأَشْعَرِيُّونَ وحِمْيَر وكِنْدَة ومَذْحِج وأَنمار فَقَالَ رجل: يَا رسولَ الله، وَمَا أَنمار؟

قَالَ: (الَّذين مِنْهُم خَثْعَمُ وَبجيِلَةُ) قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حَسَنٌ (غَرِيب) .

(و) سَبَأٌ (والدُ عَبْدِ اللَّهِ المَنسوبِ إِليه) الطائفةُ ( {السَّبَائِيَّةُ) بِالْمدِّ، كَذَا فِي نسختنا، وصحَّح شيخُنا} السَّبَئيَّة بِالْقصرِ، كالعَرَبِيَّة، وَكِلَاهُمَا صَحِيح (مِنَ الغُلاةِ) جمع غَالِ وَهُوَ المُتعصِّبُ الْخَارِج عَن الحَدِّ فِي الغُلُوِّ من المبتدعة، وَهَذِه الطائفةُ من غُلاةِ الشِّيعة، وهم يتفرَّقون على ثَمانِي عَشْرَةَ فِرْقَةً.

( {والسِّبَاءُ كَكِتابٍ) والسَّبَأُ كجَبَلٍ، قَالَ ابنُ الأَنباريّ: حكى الكِسائيُّ: السَّبأُ: الخَمْرُ، واللَّطَأُ: الشَّرُّ الثقيلُ، حَكَاهُمَا مهموزَيْنِ مَقصوريْنِ، قَالَ: وَلم يَحْكِهما غيرُه، قَالَ وَالْمَعْرُوف فِي الخمرِ السِّبَاءُ بِكَسْر السِّين والمدّ.

(} والسَّبِيئَة، كَكَرِيمَةِ: الخَمْرُ) أَي مُطلقًا، وَفِي (الصِّحَاح) و (الْمُحكم) وَغَيرهمَا: سَبَأَ الخَمْرَ واسْتَبأَها: اشْتَرَاهَا، وَقد تقدّم الاستشهادُ ببيتَيْ إِبراهيم بن هَرْمَة ومالكِ بن أَبي كَعْبٍ، والاسمُ السِّباءُ، على فِعَالٍ بِكَسْر الفاءِ، وَمِنْه سُمِّيَت الخمرُ {سَبِيئَةً، قَالَ حسان بن ثَابت:كَأَنَّ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍيَكُون مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُعَلَى أَنْيَابِها أَوْ طَعْمُ غَضَمِنَ التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِنَاءُوَهَذَا الْبَيْت فِي (الصِّحَاح) :كأَنَّ سَبِيئَةً فِي بَيْتِ رأْسقَالَ ابْن بَرّيّ: وصوابُه (مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ، وَهُوَ موضعٌ بالشأْم.

(و) وَيُقَال: (} أَسْبَأَ لأَمْرِ اللَّهِ) وَذَلِكَ إِذا (أَخْبَتَ) لَهُ قَلْبُه.

كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) أَسبا (على الشَّيءِ: خَبَتَ) أَي انْخَضَع (لَهُ قَلْبُهُ) .

والمَسَبْأُ كَمَقْعَدٍ: الطَّرِيقُ) فِي الجَبَل.

مِن غَيْرِ حَلْبٍ) قَالَ: وَهُوَ {- السَّيْءُ، وَقد} انْسَيَأَ اللبَنُ، وَيُقَال: إِن فلَانا {لَيتَسيَّأُ لي بشيءٍ قليلٍ، وأَصله مِن السَّيْءِ، وَهُوَ اللبنُ قُبُلَ نُزول الدِّرَّة، وَفِي الحَدِيث: لَا تُسَلِّم ابْنَكَ} سَيَّاءً قَالَ ابْن الأَثير: جاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه الَّذِي يَبِيع الأَكْفانَ ويتمنَنَّى مَوْتَ النَّاسِ، وَلَعَلَّه من السُّوءِ والمَساءَةِ، أَو مِن السَّيْءِ بِالْفَتْح، وَهُوَ اللبنُ الَّذِي يكون فِي مُقَدَّم الضَّرْعِ، وَيحْتَمل أَن يكون فَعَّالاً مِن سَيَّأْتُها إِذا حَلَبْتها.

(و) تَسَيَّأَتْ عليَّ (الأُمورُ: اختلَفَتْ) فَلَا أَدري أَيّها أَتبع، وَقد تقدّم ذَلِك فِي ساءَ أَيضاً.

(و) تَسَيَّأَ (فُلانٌ بِحَقِّي: اأمرَّ) بِهِ (بعْدَ إِنكارِه) .

{- والسِّيءُ بِالْكَسْرِ مهموزٌ: اسمُ أَرض.

(فصل الشين) الْمُعْجَمَة مَعَ الْهمزَة)

جذور ذات صلة بـ سبء

جذورٌ تشترك مع «سبء» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن سبء

ما معنى سبء؟

سَبئِيّة [جمع]: مف سَبَئيّ • السَّبَئِيَّة: فرقة من غلاة الشِّيعة ينسبون إلى عبد الله بن سَبَأ، الذي قال لعليّ: أنت الإله حقًّا، فنفاه عليّ إلى المدائن. سَبَأ [مفرد]: ١ - قبيلة في اليمن سمِّيت باسم جدِّها، كما سمِّيت الأرض باسمه ثم صارت دولة في شرق اليمن، في القرن العاشر ق. م، اشتهرت تاريخيًّا بملكت

ما جذر كلمة سبء؟

جذر سبء هو (سبء)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف سبء؟

سبء تتكوّن من 3 أحرف: س، ب، ء؛ تبدأ بحرف س وتنتهي بحرف ء.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر