معنى طعه وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«طعه»: والمَطْع من قَوْلهم: مَطَعَ فِي الأَرْض مَطْعاً ومُطوعاً، إِذا ذهب فَلم يُوجد ذكرهَا بعض أَصْحَابنَا من الْبَصرِيين عَن أبي عُبيدة عَن يُونُس، وَلم تُسمع من غَيره. والمَع…
محتويات صفحة طعه
والمَطْع من قَوْلهم: مَطَعَ فِي الأَرْض مَطْعاً ومُطوعاً، إِذا ذهب فَلم يُوجد ذكرهَا بعض أَصْحَابنَا من الْبَصرِيين عَن أبي عُبيدة عَن يُونُس، وَلم تُسمع من غَيره.
والمَعَط من قَوْلهم: ذِئْب أمْعَطُ، إِذا تحاتَّ شَعَرُه وَقَالَ قوم: بل الأمْعَط الطَّوِيل الأقراب أَو الطَّوِيل على وَجه الأَرْض.
وَقد سمّت الْعَرَب ماعِطاً ومُعَيْطاً.
ومُعَيْط: مَوضِع.
وَيُقَال: مرّ فلانٌ برُمحه مركوزاً فامتعطَه وَكَذَلِكَ امتعط سيفَه، إِذا انتضاه.
[طعن]طَعَنَ بالرُّمح يطعَن ويطعُن طَعْناً.
وطعنتُ فِي الرجل أطعَنه طَعَناناً، إِذا ذكرته بقبيح.
قَالَ أَبُو زُبيد:(وأبَى ظاهرُ الشّناءةِ إِلَّا .
طَعَناناً وقولَ مَا لَا يقالُ) قَالَ الْأَصْمَعِي: الطّعْن بالرُّمح، والطَّعَنان بِاللِّسَانِ هَكَذَا كَلَام الْعَرَب.
وتطاعنَ الْقَوْم طِعاناً واطّعنوا اطِّعاناً.
والطاعون: الدَّاء الْمَعْرُوف.
وَرجل طَعّان فِي أَعْرَاض النَّاس.
وَقوم مَطاعين) فِي الْحَرْب.
وحمار طَعين ومطعون وَكَذَلِكَ الرجل.
والعَنْط: أصل بِنَاء العَنَطْنَط، وَهُوَ الطَّوِيل المضطرب.
والعَطَن: مَبْرَك الْإِبِل بَين نَهلتها وعَلَلها حول مَوْرِدها، وَالْجمع أعْطان.
وَفُلَان رَحْب العَطَن، أَي كثير المَال وَاسع الرَّحْل.
وإبل عواطِن وعُطون.
وَيُقَال للعَطَن أَيْضا: المَعْطَن، وَالْجمع مَعاطن.
وعطَّنتُ المَسْكَ تُعْطِينَا فَهُوَ معطَّن ومعطون وعطين وَقد عطّنُتُه وعَطَنْتُه، إِذا نضحتَ عَلَيْهِ المَاء ثمَّ طويتَه ليَلينَ شعَرُه أَو صوفه، وَهُوَ حِينَئِذٍ أنتنُ مَا يكون، فَلذَلِك قيل للرِّجَال المُنْتِن البَشَرَة: مَا هُوَ إِلَّا عَطين.
والنِّطَع من الأدَم: مَعْرُوف، وَجمعه أنطاع.
فَأَما نَطْع الْفَم فقد قيل نِطَع ونَطْع، وَهُوَ أَعْلَاهُ حَيْثُ يحنَّك الصبيّ.
وجوّ نِطاع: مَوضِع.
والنَّعْط مِنْهُ اشتقاق ناعِط، وَهُوَ اسْم مَوضِع.
[طعو]طاع يَطوع طوْعاً مثل أطَاع يُطيع إطاعةً سَوَاء إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ طاع لَهُ وأطاعه، وَلَا يَقُولُونَ طاعه كَمَا يَقُولُونَ أطاعه.
وَأنْشد: وَقلت للقلب دَعِ اتّباعَها فطاعَ لي وَطَالَ مَا أطاعَها وَفُلَان طَوْع يدك، أَي منقاد لَك.
وعطا يَعطو عَطْواً، إِذا مدّ يَده ليتناول وكل مادٍّ يدَه الى شَيْء ليتناوله فَهُوَ عاطٍ.
وَمن أمثالهم: عاطٍ بِغَيْر أنواط هَذَا مثل من أمثالهم، وَذكر بعض أهل اللُّغَة أَنه لَا يدْرِي مَا مَعْنَاهُ وَلَو أنعمَ النظرَ لعرفه والأنواط: جمع نَوْط، وَهُوَ مَا يعلَّق.
[طعه]هَطَعَ وأهطعَ فَهُوَ هاطِع ومُهْطِع، إِذا أقبل مسرعاً خَائفًا، لَا يكون ذَلِك إِلَّا مَعَ خوف كَذَا يَقُول أَبُو عُبَيْدَة فِي قولة جلّ وعزّ: مُهْطِعينَ الى الدّاع، وَالله أعلم.
والهَطيع: الطَّرِيق الْوَاسِع، زَعَمُوا.
طعة: لِيفة.
وَقد ليّفه المُلَيِّف تَلْييفاً.
ابْن السِّ
طّعُهاط هـ، وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي حَاتِمٍ قَالَ:طَهَافتتاحُ سُورَةٍ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الكلامَ فخاطبَ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى، وَقَالَ قَتَادَةُ:طَهَبالسُّرْيانية يَا رَجُلُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ:هِيَ بالنَّبَطِيَّة يَا رَجُلُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابن عباس: فصل العين المهملةعته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛
وأَنشد لِرُؤْبَةَ:بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهي .
عَنِ التَّصابي، وَعَنِ التَّعَتُّهِوَقِيلَ: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وَقَدْ عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً وعُتَاهاً.
والمَعْتُوه: المَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسِّ جُنُونٍ.
والمَعْتُوه والمَخْفُوقُ: المجنونُ، وَقِيلَ: المَعْتُوه الناقصُ الْعَقْلِ.
وَرَجُلٌ مُعَتَّهٌ إِذا كَانَ مَجْنُونًا مُضْطَرِبًا فِي خَلْقِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:رُفِعَ القَلمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: الصَّبِيِّ وَالنَّائِمِ والمَعْتُوه؛
قَالَ: هُوَ الْمَجْنُونُ المُصاب بِعَقْلِهِ، وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوه.
وَرَجُلٌ مُعَتَّه إِذا كَانَ عَاقِلًا مُعْتَدِلًا فِي خَلْقِه.
وعُتِهَ فلانٌ فِي الْعِلْمِ إِذا أُولِعَ بِهِ وحَرَصَ عَلَيْهِ.
وعُتِهَسانَهْتُ، ومَرَّةً مِنَ الْوَاوِ لِقَوْلِهِمْ سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأَن التَّاءَ فِي أَسْنَتُوا، وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ، فأَصلُها الواوُ إِنَّما انْقَلَبَتْ يَاءً لِلْمُجَاوَزَةِ، وأَما عِضاهٌ فَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مِنْ الْجَمْعِ الَّذِي يُفَارِقُ واحدَه بِالْهَاءِ كقَتادةٍ وقَتادٍ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونُ مُكَسَّرًا كأَن واحدتَه عِضَهَةٌ، وَالنَّسَبُ إِلى عِضَهٍ عِضَوِيٌّ وعِضَهِيٌّ، فأَما قَوْلُهُمْ عِضاهِيٌّ فإِن كَانَ مَنْسُوبًا إِلى عَضَّةٍ فَهُوَ مِنْ شاذِّ النَّسَبِ، وإِن كَانَ مَنْسُوبًا إِلى العِضاه فَهُوَ مردودٌ إِلى وَاحِدِهَا، وواحدُها عضاهةٌ، وَلَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلى الْعِضَاهِ الَّذِي هُوَ الْجَمْعُ، لأَن هَذَا الْجَمْعَ وإِن أَشْبَهَ الْوَاحِدَ فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ جَمْعٌ، أَلا تَرَى أَن مَنْ أَضافَ إِلى تَمْرٍ فَقَالَ تَمْريّ لَمْ يَنْسُب إِلى تَمْرٍ إِنما نسَبَ إِلى تَمْرةٍ، وَحَذَفَ الْهَاءَ لأَن يَاءَ النَّسَبِ وهاءَ التأْنيث تَتَعاقَبان؟
وَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ: العِضاهُ الَّذِي فِيهِ الشَّوْك، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كلَّ شجرةٍ عظيمةٍ وكلَّ شَيْءٍ جَازَ البَقْلَ العِضاهَ.
وَقَالَ: السَّرْحُ كلُّ شَجَرَةٍ لَا شَوْكَ لَهَا، وَقِيلَ: العِضاه كلُّ شَجَرَةٍ جَازَتِ البُقول كَانَ لَهَا شَوْكٌ أَو لَمْ يَكُنْ، والزَّيْتُونُ مِنِ العِضاه، والنَّخْل مِنِ العِضاه.
أَبو زَيْدٍ: العضاهُ يَقَع عَلَى شجرٍ من شجر الشَّوْك، وَلَهُ أَسماءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضاهُ، وإِنما العِضاهُ الخالصُ مِنْهُ مَا عَظُمَ واشتدَّ شوكُه.
قَالَ: وَمَا صَغُر مِنْ شَجَرِ الشَّوْك فإِنه يُقَالُ لَهُ العِضُّ والشِّرْسُ.
قَالَ: والعِضُّ والشِّرْسُ لَا يُدْعَيانِ عِضاهاً.
وَفِي الصِّحَاحِ: العِضاه كلُّ شَجَرٍ يَعْظُم وَلَهُ شَوْكٌ؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلشَّمَّاخِ:يُبادِرْنَ العِضاهَ بمُقْنعاتٍ، .
نواجذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقيعِوَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: خَالِصٌ وَغَيْرُ خالصٍ، فالخالصُ الغَرْفُ والطَّلْحُ والسَّلَم والسِّدْر والسَّيَال والسَّمُر واليَنْبوتُ والعُرْفُطُ والقَتادُ الأَعظمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ والعَوْسَجُ، وَمَا لَيْسَ بِخَالِصٍ فالشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّرَاءُ والنَّشَمُ والعُجْرُمُ والعِجْرِمُ والتَّأْلَبُ، فَهَذِهِ تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ مِنَ القَوْسِ، وَمَا صَغُرَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ فَهُوَ العِضُّ، وَمَا لَيْسَ بعِضٍّ وَلَا عِضاهٍ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ فالشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّجُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا جِئْتُمْ أُحُداً فكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ أَو مِنْ عِضاهِه؛
العِضاهُ: شجرُ أُمِّ غَيْلانَ وكلُّ شَجَرٍ عَظُمَ لَهُ شوكٌ، الواحدَةُ عِضَةٌ، بِالتَّاءِ، وأَصلها عِضْهَةٌ.
وعَضِهَتِ الإِبلُ، بِالْكَسْرِ، تَعْضَهُ عَضَها إِذا رَعَتِ العِضاهَ.
وأَعْضَهَ القومُ: رَعَتْ إِبلُهم العِضاه وبعيرٌ عاضِهٌ وعَضِهٌ: يَرْعَى الْعِضَاهَ.
وَفِي حَدِيثِأَبي عُبَيْدَةَ: حَتَّى إِن شِدْق أَحَدهم بِمَنْزِلَةِ مِشْفَر الْبَعِيرِ العَضِه؛
هُوَ الَّذِي يَرْعَى الْعِضَاهَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْ أَكل الْعِضَاهِ، فأَما الَّذِي يأْكل العِضاهَ فَهُوَ العاضِهُ، وَنَاقَةٌ عاضِهَةٌ وعاضِهٌ كَذَلِكَ، وجِمالٌ عَواضِهُ وَبَعِيرٌ عَضِهٌ يَكُونُ الراعِيَ العِضاهَ والشاكِيَ مِنْ أَكلها؛
قَالَ هِمْيانُ بْنُ قُحافَةَ السَّعْدِيّ:وقَرَّبوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، .
قَرِيبةٍ نُدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِهْ،أَبْقَى السِّنافُ أَثراً بأَنْهُضِهْقَوْلُهُ كلَّ جُمالِيٍّ عَضِه؛
أَراد كُلَّ جُماليَّةٍ وَلَا يَعْني بِهِ الجملَ لأَن الْجُمَلَ لَا يُضَافُ إِلى نَفْسِهِ، وإِنما يُقَالُ فِي النَّاقَةِ جُمالِيَّة تَشْبِيهًا لَهَا بِالْجُمَلِ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّهاوَلَكِنَّهُ ذكَّره عَلَى لَفْظِ كُلَّ فَقَالَ: كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ.
صارَت فَقيهةً.
يُقَالُ: فَقِهَ عَنِّي كَلَامِي يَفْقَه أَي فَهِمَ، وَمَا كَانَ فَقيهاً وَلَقَدْ فَقُه وفَقِه.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَعْجَبَنِي فَقاهَتُه أَي فِقْهُه.
وَرَجُلٌ فَقيهٌ: عالمٌ.
وَكُلُّ عَالِمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فَقيهٌ؛
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ مَا يَفْقَه وَمَا يَنْقَه؛
مَعْنَاهُ لَا يَعْلم وَلَا يَفْهَم.
ونَقِهْتُ الحديثَ أَنْقَهُه إِذَا فَهِمْته.
وفَقِيه الْعَرَبِ: عالمُ الْعَرَبِ.
وتَفَقَّه: تَعاطى الفِقْهَ.
وفاقَهْتُه إِذَا باحَثْته فِي الْعِلْمِ.
والفِقْهُ: الفِطْنةُ.
وَفِي الْمَثَلِ: خيرُ الفِقْه مَا حاضَرْت بِهِ، وشَرُّ الرَّأْي الدَّبَريُّ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: قَالَ لِي أَعرابي شَهِدْتُ عَلَيْكَ بالفِقهِ أَي الفِطْنةِ.
وفَحْلٌ فَقيهٌ: طَبٌّ بالضِّراب حاذِقٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لعَنَ اللهُ النائحةَ والمُسْتَفْقِهةَ؛
هِيَ الَّتِي تُجاوِبُها فِي قَوْلِهَا لأَنها تتَلَقَّفُه وتتَفَهَّمُه فتُجيبها عَنْهُ.
ابْنُ بَرِّيٍّ: الفَقْهةُ المَحالةُ فِي نُقْرة الْقَفَا؛
قَالَ الرَّاجِزُ:وتَضْرِب الفَقْهةَ حَتَّى تَنْدَلِققَالَ: وَهِيَ مقلوبة من الفَهْقة.
فكه: الفاكهةُ: معروفةٌ وأَجْناسُها الفَواكهُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: كُلُّ شَيْءٍ قَدْ سُمِّيَ مِنَ الثِّمار فِي القُرآن نَحْوُ العِنَب والرُّمّان فَإِنَّا لَا نُسَمِّيه فَاكِهَةً، قَالَ: وَلَوْ حَلَفَ أَن لَا يأْكل فَاكِهَةً فأَكل عِنَبًا ورُمّاناً لَمْ يَحْنَثْ وَلَمْ يكنْ حَانِثًا.
وَقَالَ آخَرُونَ: كلُّ الثِّمار فاكهةٌ، وَإِنَّمَا كُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ؛
لتَفْضِيل النخلِ والرُّمَّان عَلَى سَائِرِ الْفَوَاكِهِ دُونَهما، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛
فَكَرَّرَ هَؤُلَاءِ لِلتَّفْضِيلِ عَلَى النَّبِيِّين وَلَمْ يَخْرُجوا مِنْهُمْ.
قَالَ الأَزهري: وَمَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ الْعَرَبِ قَالَ إنَّ النخيلَ والكُرومَ ثِمارُها لَيْسَتْ مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَإِنَّمَا شَذَّ قَوْلُ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ المسأَلة عَنْ أَقاويل جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الأَمصار لِقِلَّةِ عِلْمِهِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وعلمِ اللُّغَةِ وتأْويلِ القُرآن الْعَرَبِيِّ المُبين، وَالْعَرَبُ تَذْكُر الأَشياء جُمْلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنْهَا شَيْئًا بِالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلٍ فِيهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ؛
فَمَنْ قَالَ إِنَّ جِبْريلَ ومِيكالَ لَيْسَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ لإِفْرادِ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمَا بِالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْر الْمَلَائِكَةِ جُمْلةً فَهُوَ كَافِرٌ، لأَن اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى ذَلِكَ وبَيَّنه، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ إِنَّ ثمرَ النخلِ والرُّمانِ لَيْسَ فَاكِهَةً لإِفراد اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمَا بِالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْفَاكِهَةِ جُمْلة فَهُوَ جَاهِلٌ، وَهُوَ خلافُ الْمَعْقُولِ وخلافُ لُغَةِ الْعَرَبِ.
ورجلٌ فَكِهٌ: يأْكل الفاكِهةَ، وفاكِهٌ: عِنْدَهُ فَاكِهَةٌ، وكلاهُما عَلَى النَّسَب.
أَبو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ: الْفَاكِهُ الَّذِي كَثُرَتْ فاكِهتُه، والفَكِهُ: الَّذِي يَنالُ مِنْ أَعراضِ الناسِ، والفاكهانِيُّ: الَّذِي يَبِيعُ الفاكهةَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَالُ لِبَائِعِ الْفَاكِهَةِ فَكَّاه، كَمَا قَالُوا لَبّان ونَبّال، لأَن هَذَا الضَّرْبَ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعِيٌّ لَا اطِّراديّ.
وفَكَّهَ القومَ بالفاكِهة: أَتاهم بِهَا.
وَالْفَاكِهَةُ أَيضاً: الحَلْواءُ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وفَكَّهَهُم بمُلَح الْكَلَامِ: أَطْرَفَهُم، والاسمُ الفكِيهةُ والفُكاهةُ، بِالضَّمِّ، وَالْمَصْدَرُ الْمُتَوَهَّمُ فِيهِ الْفِعْلُ الفَكاهةُ.
الْجَوْهَرِيُّ: الفَكاهةُ، بِالْفَتْحِ، مصدرُ فَكِهَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ فَكِهٌ إِذَا كَانَ طَيِّبَ النَّفْس مَزّاحاً، والفاكهُ المزّاحُ.
وَفِي حَدِيثِأَنس: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صَبِيٍ؛
الفاكهُ: المازحُ.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنه كَانَ مِنْ أَفْكَهِ الناسِ إِذَا خَلَا مَعَ أَهله؛
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: أَقْرَأَنِيها رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاهُ إِلَى فِيَأَي مُشافَهةً وتَلْقِيناً، وَهُوَ نصبٌ عَلَى الْحَالِ بِتَقْدِيرِ الْمُشْتَقِّ، وَيُقَالُ فِيهِ: كلَّمني فُوهُ إِلَى فِيَّ بِالرَّفْعِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، قَالَ: وَمِنْ أَمثالهم فِي بَابِ الدُّعَاءِ عَلَى الرجُل الْعَرَبُ تَقُولُ: فاهَا لِفِيك؛
تُرِيدُ فَا الدَّاهِيَةِ، وَهِيَ مِنَ الأَسماء الَّتِي أُجْرِيت مُجْرَى الْمَصْدَرِ الْمَدْعُوِّ بِهَا عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إظهارهُ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: فاهَا لِفِيك، غَيْرُ مُنَوَّنٍ، إِنَّمَا يُرِيدُ فَا الداهيةِ، وَصَارَ بَدَلًا مِنَ اللَّفْظِ بِقَوْلِهِ دَهاكَ اللهُ، قَالَ: ويَدُلُّك عَلَى أَنه يُريدُ الداهيةَ قَوْلُهُ:وداهِية مِنْ دَواهي المَنونِ .
يَرْهَبُها الناسُ لَا فَا لَهَافَجَعَلَ لِلدَّاهِيَةِ فَمًا، وكأَنه بدلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَهاكَ اللَّهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الخَيْبة لَكَ.
وأَصله أَنه يريدُ جَعَل اللهُ بفِيك الأَرضَ، كَمَا يُقَالُ بِفِيكَ الحجرُ، وَبِفِيكَ الأَثْلبُ؛
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَلْهُجَيْم:فقلتُ لَهُ: فاهَا بفِيكَ، فَإِنَّهَا .
قَلوصُ امرئٍ قارِيكَ مَا أَنتَ حاذِرهُيَعْنِي يَقْرِيك مِنَ القِرَى، وأَورده الْجَوْهَرِيُّ: فَإِنَّهُ قلوصُ امْرِئٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ فَإِنَّهَا، وَالْبَيْتُ لأَبي سِدْرة الأَسَديّ، وَيُقَالُ الهُجَيْميّ.
وَحُكِيَ عَنْ شَمِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ فَاهًا بفِيك، منوَّناً، أَي أَلْصَقَ اللهُ فاكَ بالأَرضِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ فاهَا لفِيكَ، غَيْرُ مُنوَّن، دُعاء عَلَيْهِ بِكَسْرِ الفَمِ أَي كَسَر اللَّهُ فَمَك.
قَالَ: وَقَالَ سيبويه فاهَا لفِيكَ، غيرُ منوَّن، إِنَّمَا يُرِيدُ فَا الداهيةِ وَصَارَ الضميرُ بَدَلًا مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وأُضْمِرَ كَمَا أُضمر للتُّرب والجَنْدَل، وَصَارَ بَدَلًا مِنَ اللَّفْظِ بِقَوْلِهِ دَهاكَ اللَّهُ، وَقَالَ آخَرُ:لئِنْ مالكٌ أَمْسَى ذَلِيلًا، لَطالَما .
سَعَى للَّتي لَا فَا لَهَا، غَيْرَ آئِبِأَراد لَا فَمَ لَهَا وَلَا وَجْه أَي لِلدَّاهِيَةِ؛
وَقَالَ الْآخَرُ:وَلَا أَقولُ لِذِي قُرْبَى وآصِرةٍ: .
فَاهَا لِفِيكَ عَلَى حالٍ مِنَ العَطَبِوَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الصَّغِيرِ الفمِ: فُو جُرَذٍ وفُو دَبَى، يُلَقَّب بِهِ الرَّجُلُ.
وَيُقَالُ للمُنْتِن ريحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ.
وَيُقَالُ: لَوْ وَجَدتُ إِلَيْهِ فَا كَرِشٍ أَي لَوْ وَجَدْتُ إِلَيْهِ سَبِيلًا.
ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي فِي تَثْنِيَةِ الفمِ فَمَانِ وفَمَيانِ وفَموانِ، فأَما فَمانِ فَعَلَى اللَّفْظِ، وأَما فَمَيانِ وفَمَوانِ فَنَادِرٌ؛
قَالَ: وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:هُما نَفَثا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِماإِنَّهُ عَلَى الضَّرُورَةِ.
والفَوَهُ، بِالتَّحْرِيكِ: سَعَةُ الفمِ وعِظَمُه.
والفَوَهُ أَيضاً: خُروجُ الأَسنانِ مِنَ الشَّفَتينِ وطولُها، فَوِهَ يَفْوَهُ فَوَهاً، فَهُوَ أَفْوَهُ، والأُنثى فَوْهاء بيِّنا الفَوَهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الخَيْل.
وَرَجُلٌ أَفْوَهُ: واسعُ الفمِ؛
قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ الأَسد:أَشْدَق يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهِوَفَرَسٌ فَوْهاءِ شَوْهاء: وَاسِعَةُ الْفَمِ فِي رأْسها طُولٌ.
والفَوَهُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ: خروجُ الثَّنايا العُلْيا وطولُها.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: طُولُ الثَّنَايَا الْعُلْيَا يُقَالُ لَهُ الرَّوَقُ، فأَما الفَوَهُ فَهُوَ طُولُ الأَسنانِ كلِّها.
ومَحالةٌ فَوْهاء: طَالَتْ أَسنانُها الَّتِي يَجْري الرِّشاءُ بَيْنَهَا.
وَيُقَالُ لِمُحَالَةِ السانِيةِ إِذَا طَالَتْ أَسْنانُها: إِنَّهَا لَفَوْهاءُ بيِّنة الفَوَهِ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:وَلَا يَكُونُ الِاسْمُ عَلَى حَرْفَيْنِ أَحدُهما التنوينُ، فأُبْدل مكانَها حرفٌ جَلْدٌ مُشاكِلٌ لَهَا، وَهُوَ الميمُ لأَنهما شَفَهِيَّتان، وَفِي الْمِيمِ هُوِيٌّ فِي الفَمِ يُضارِعُ امتدادَ الواوِ.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العربُ تَسْتَثْقِلُ وُقوفاً عَلَى الهاءِ والحاءِ والواوِ والياءِ إِذَا سَكَنَ مَا قبلَها، فتَحْذِفُ هَذِهِ الحروفَ وتُبْقي الاسمَ عَلَى حَرْفَيْنِ كَمَا حَذَفُوا الواوَ مِنْ أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ مِنْ يَدٍ ودَمٍ، والحاءَ مِنْ حِرٍ، والهاءَ مِنْ فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فَلَمَّا حَذَفُوا الهاءَ مِنْ فُوهٍ بَقِيَتِ الْوَاوُ سَاكِنَةً، فَاسْتَثْقَلُوا وُقُوفًا عَلَيْهَا فَحَذَفُوهَا، فَبَقِيَ الِاسْمُ فَاءً وَحْدَهَا فَوَصَلُوهَا بِمِيمٍ ليصيرَ حَرْفَيْنِ، حرفٌ يُبْتَدأُ بِهِ فيُحرَّك، وحرفٌ يُسْكَت عَلَيْهِ فيُسَكَّن، وَإِنَّمَا خَصُّوا الْمِيمَ بِالزِّيَادَةِ لِمَا كَانَ فِي مَسْكَنٍ، والميمُ مِنْ حُرُوفِ الشَّفَتين تَنْطَبِقَانِ بِهَا، وأَما مَا حُكِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَفْمامٌ فَلَيْسَ بِجَمْعِ فَمٍ، أَنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ مَلامِحَ ومَحاسِنَ، وَيَدُلُّ عَلَى أَن فَماً مفتوحُ الْفَاءِ وُجُودك إِيَّاهَا مَفْتُوحَةً فِي هَذَا اللَّفْظِ، وأَما مَا حَكَى فِيهَا أَبو زَيْدٍ وغيرهُ مِنْ كسْرِ الْفَاءِ وضمِّها فضرْبٌ مِنَ التَّغْيِيرِ لَحِقَ الكلمةَ لإِعْلالِها بِحَذْفِ لامِها وَإِبْدَالِ عيْنِها؛
وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ:يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ، .
حَتَّى يَعودَ المُلْك فِي أُسْطُمِّهِيُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ مِنْ فُمِّه، وفتحِها؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْقَوْلَ فِي تَشْدِيدِ الْمِيمِ عِنْدِي أَنه لَيْسَ بِلُغَةٍ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ، أَلا تَرَى أَنك لَا تَجِدُ لِهَذِهِ المُشدَّدةِ الميمِ تصَرُّفاً إِنَّمَا التصرُّفُ كُلُّهُ عَلَى ف وهـ؟
مِنْ ذَلِكَ قولُ اللَّهِ تَعَالَى: يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:فَلَا لَغْوٌ وَلَا تأْثِيمَ فِيهَا، .
وَمَا فاهُوا بِهِ أَبداً مُقِيمُوَقَالُوا: رجلٌ مُفَوَّه إِذَا أَجادَ القولَ؛
وَمِنْهُ الأَفْوَهُ للواسعِ الفمِ، وَلَمْ نسْمَعْهم قَالُوا أَفْمام وَلَا تفَمَّمت، وَلَا رَجُلٌ أَفَمّ، وَلَا شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّحْوِ لَمْ نَذْكُرْهُ، فَدَلَّ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى تصَرُّفِ الْكَلِمَةِ بِالْفَاءِ وَالْوَاوِ وَالْهَاءِ عَلَى أَن التَّشْدِيدَ فِي فَمٍّ لَا أَصل لَهُ فِي نَفْسِ الْمِثَالِ، إِنَّمَا هُوَ عارضٌ لَحِقَ الْكَلِمَةَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتَه أَن التَّشْدِيدَ فِي فَمٍّ عَارِضٌ لَيْسَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، فمِنْ أَيْنَ أَتَى هَذَا التَّشْدِيدُ وَكَيْفَ وجهُ دخولهِ إِيَّاهَا؟
فَالْجَوَابُ أَن أَصل ذَلِكَ أَنهم ثَقَّلوا الميمَ فِي الْوَقْفِ فَقَالُوا فَمّ، كَمَا يَقُولُونَ هَذَا خالِدّ وَهُوَ يَجْعَلّ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَجْرَوُا الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ فَقَالُوا هَذَا فَمٌّ ورأَيت فَمّاً، كَمَا أَجْرَوُا الوصلَ مُجْرَى الْوَقْفِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ:ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّاوَقَوْلِهِمْ أَيضاً:ببازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ، .
كأَنَّ مَهْواها، عَلَى الكَلْكَلِّ،مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّييُرِيدُ: العَيْهَلَ والكَلْكَلَ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَهَذَا حُكْمُ تَشْدِيدِ الْمِيمِ عِنْدِي، وَهُوَ أَقوى مِنْ أَن تَجْعَل الكلمةَ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ بِمَنْزِلَةِ هَمٍّ وَحَمٍّ، قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ فَإِذَا كَانَ أَصلُ فَمٍ عِنْدَكَ فَوَه فَمَا تَقُولُ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:هُمَا نَفَثا فِي فيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما، .
عَلَى النّابِحِ العاوِي، أَشدَّ رِجاموَإِذَا كَانَتِ الْمِيمُ بَدَلًا مِنَ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ فَكَيْفَ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا؟
فَالْجَوَابُ: أَن أَبا عليٍّ حَكَى لَنَا عَنْ أَبي بَكْرٍ وأَبي إِسْحَاقَ أَنهما ذَهَبَا إِلَى أَن الشَّاعِرَ جمعَ بَيْنَ العِوَض والمُعَوَّض عَنْهُ، لأَن الْكَلِمَةَومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها، .
فَخَرَّت كَمَا تَتابَعَ الرِّيحُ بالقَفْلِوَيُرْوَى: كَمَا تَتايَع.
والفارِهُ: الحاذِقُ بِالشَّيْءِ.
والفُرُوهَةُ والفَراهةُ والفَراهِيةُ: النَّشاطُ.
وفَرِهَ، بِالْكَسْرِ: أَشِرَ وبَطِرَ.
وَرَجُلٌ فَرِهٌ: نَشيطٌ أَشِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:وتَنْحِتُون مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهينَ؛
فَمَنْ قرأَه كَذَلِكَ فَهُوَ منْ هَذَا شَرِهين بَطِرين، وَمَنْ قرأَه فارِهِينَفَهُوَ مِنْ فَرُه، بِالضَّمِّ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ: قَالَ ابْنُ وَادْعٍ العَوْفي:لَا أَسْتَكِينُ، إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ، .
وَلَنْ تَراني بخيرٍ فارهَ الطَّلَبِقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى فارِهِين حاذقِين، قَالَ: والفَرِحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، بِالْحَاءِ، الأَشِرُ البَطِر.
يُقَالُ: لَا تَفْرحْ أَي لَا تَأْشَرْ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ؛
فَالْهَاءُ هَاهُنَا كأَنها أُقِيمت مُقام الْحَاءِ.
والفَرَهُ: الفَرَحُ.
والفَرِهُ: الفَرِحُ.
وَرَجُلٌ فارِهٌ: شديدُ الأَكل؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَقَالَ عبدٌ لرجلٍ أَراد أَن يَشْتَرِيَه: لَا تَشْتَرني، آكُلُ فارِهاً وأَمْشِي كَارِهًا.
فطه: فَطِهَ الظهرُ فَطَهاً: كفَزِرَ.
فقه: الفِقْهُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ والفهمُ لَهُ، وغلبَ عَلَى عِلْم الدِّينِ لسِيادَتِه وَشَرَفِهِ وفَضْلِه عَلَى سَائِرِ أَنواع الْعِلْمِ كَمَا غَلَبَ النجمُ عَلَى الثُّرَيَّا والعُودُ عَلَى المَنْدَل؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: واشْتِقاقهُ مِنَ الشَّقِّ والفَتْح، وَقَدْ جَعَله العُرْفُ خَاصًّا بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ، شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى، وتَخْصيصاً بِعِلْمِ الْفُرُوعِ مِنْهَا.
قَالَ غَيْرُهُ: والفِقْهُ فِي الأَصل الفَهْم.
يُقَالُ: أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً فِي الدِّينِ أَي فَهْماً فِيهِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ؛
أَي ليَكونوا عُلَماء بِهِ، وفَقَّهَه اللهُ؛
وَدَعَا النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْه الدِّينَ وفَقِّهْه فِي التأْويلأَي فَهِّمْه تأْويلَه وَمَعْنَاهُ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعاءه، وَكَانَ مِنْ أَعلم النَّاسِ فِي زَمَانِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.
وفَقِه فِقْهاً: بِمَعْنَى عَلِم عِلْماً.
ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ فَقُه فَقاهَةً وَهُوَ فَقِيهٌ مِنْ قَوْمٍ فُقَهاءَ، والأُنثى فَقِيهة مِنْ نِسْوةٍ فقائِهَ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: نِسْوَةٌ فُقَهاء، وَهِيَ نَادِرَةٌ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن قَائِلَ فُقَهاء مِنَ الْعَرَبِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاءِ التأْنيث، وَنَظِيرُهَا نِسْوَةٌ فُقَراء.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَقُه الرَّجُلُ فَقَهاً وفِقْهاً وفَقِه (قوله [وفقه] بعد قوله [وفقهاً] كذا بالأَصل.
وبالوقوف على عبارة ابن سيدة تعلم أن فقه كعلم ليس من كلام البعض وإن كان لغة في فقه بالضم ولعلها تكررت من النساخ).
وفَقِه الشيءَ: عَلِمَه.
وفَقَّهَه وأَفْقَهَه: عَلَّمه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: وأَفْقَهْتُه أَنا أَي بَيَّنْتُ لَهُ تَعَلُّم الفِقْه.
ابْنُ سِيدَهْ: وفَقِهَ عَنْهُ، بِالْكَسْرِ، فَهِمَ.
وَيُقَالُ: فَقِهَ فلانٌ عَنِّي مَا بَيَّنْتُ لَهُ يَفْقَه فِقْهاً إِذَا فَهِمَه.
قَالَ الأَزهري: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ كِلَابٍ وَهُوَ يَصِف لِي شَيْئًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ أَفَقِهْتَ؟
يُرِيدُ أَفَهِمْتَ.
وَرَجُلٌ فَقُهٌ: فَقِيهٌ، والأُنثى فَقُهةٌ.
وَيُقَالُ لِلشَّاهِدِ: كَيْفَ فَقاهَتُك لِمَا أَشْهَدْناك، وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
الأَزهري: وأَما فَقُه، بِضَمِّ الْقَافِ، فَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي النُّعُوتِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ فَقِيهٌ، وَقَدْ فَقُهَ يَفْقُه فَقاهةً إِذَا صارَ فَقيهاً وسادَ الفُقَهاءَ.
وَفِي حَدِيثِسَلْمان: أَنه نَزَلَ عَلَى نَبَطِيَّةٍ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ لَهَا: هَلْ هُنَا مكانٌ نَظيف أُصَلي فِيهِ؟
فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَك وصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: فَقِهَتْأَي فَهِمَتْ وفَطِنَتْ للحقِّ والمَعْنى الَّذِي أَرادَتْ، وَقَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنها فَقِهَتْ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي خاطَبَتْه، وَلَوْ قَالَ فَقُهَتْ كَانَ معناهكَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَموَبِئْرٌ فَوْهاء: واسَعةُ الفمِ.
وطَعْنةٌ فَوْهاءُ: واسعةٌ.
وفاهَ بِالْكَلَامِ يَفُوهُ: نَطَقَ ولَفَظَ بِهِ؛
وأَنشد لأُمَيَّةَ:وَمَا فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقيمُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يائيَّة وواويَّة.
أَبو زَيْدٍ: فاهَ الرَّجُلِ يَفُوه فَوْهاً إِذَا كَانَ مُتكلِّماً.
وَقَالُوا: هُوَ فاهٌ بجُوعِه إِذَا أَظْهَرَه وباحَ بِهِ، والأَصل فائِهٌ بجُوعِه فَقِيلَ فاهٌ كَمَا قَالُوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ.
ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ رَجُلٌ فاوُوهةٌ يَبُوح بكلِّ مَا فِي نَفْسِهِ وفاهٌ وفاهٍ.
وَرَجُلٌ مُفَوَّهٌ: قادرٌ عَلَى المَنْطِق وَالْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ فَيِّهٌ.
ورجلٌ فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكلامِ.
وفَوَّهَه اللَّهُ: جعَلَه أَفْوَهَ.
وفاهَ بِالْكَلَامِ يَفُوه: لَفَظَ بِهِ.
وَيُقَالُ: مَا فُهْتُ بكلمةٍ وَمَا تَفَوَّهْتُ بِمَعْنًى أَي مَا فتَحْتُ فمِي بِكَلِمَةٍ.
والمُفَوَّهُ: المِنْطِيقُ.
وَرَجُلٌ مُفَوَّهُ يفُوهُ بِهَا.
وإِنه لذُو فُوَّهةٍ أَي شديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسان.
وفاهاهُ إِذَا نا
جذورٌ تشترك مع «طعه» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
والمَطْع من قَوْلهم: مَطَعَ فِي الأَرْض مَطْعاً ومُطوعاً، إِذا ذهب فَلم يُوجد ذكرهَا بعض أَصْحَابنَا من الْبَصرِيين عَن أبي عُبيدة عَن يُونُس، وَلم تُسمع من غَيره. والمَعَط من قَوْلهم: ذِئْب أمْعَطُ، إِذا تحاتَّ شَعَرُه وَقَالَ قوم: بل الأمْعَط الطَّوِيل الأقراب أَو الطَّوِيل على وَجه الأَرْض. وَقد
جذر طعه هو (طعه)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
طعه تتكوّن من 3 أحرف: ط، ع، ه؛ تبدأ بحرف ط وتنتهي بحرف ه.