معنى عوه وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عوه»: عاهة [مفرد]: ج عاهات: آفة، مرض يُصيب الزرعَ والماشيةَ والإنسانَ والحيوانَ "لم تمنعْه عاهتُه من بلوغ هدفه- لاَ يُورَدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ [حديث]: مَنْ بإبله آفة …
الفهرس
عاهة [مفرد]: ج عاهات: آفة، مرض يُصيب الزرعَ والماشيةَ والإنسانَ والحيوانَ "لم تمنعْه عاهتُه من بلوغ هدفه- لاَ يُورَدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ [حديث]: مَنْ بإبله آفة على مَنْ إبله صحاح" ° أهل العاهات/ أصحاب العاهات: المصابون بها.
عُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة}(العسرى) الْأَمر الصعب الشَّديد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى} للخصلة المؤدية إِلَى الْعَذَاب وَالْأَمر العسير(الْمُعسر) الَّذِي يضيق على غَرِيمه(المعسرة) الْفقر وضيق ذَات الْيَد(المعسور) الْعسر(عس)فلَان عسا طَاف بِاللَّيْلِ يكْشف عَن أهل الرِّيبَة فَهُوَ عاس وَخَبره عَن فلَان أَبْطَأَ وَصَاحبه طلبه(اعتس) عس وَالشَّيْء طلبه لَيْلًا أَو قَصده وَعرف خَبره وَيُقَال اعتس الْأَثر قصه(العاس) من يطوف بِاللَّيْلِ يحرس النَّاس ويكشف أهل الرِّيبَة (ج)
(الْعَاهَةُ) الْآفَةُ.
يُقَالُ: (عِيهَ) الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَعْيُوهٌ) .
عوه] العاهَةُ: الآفةُ.
يقال
عوه: التّعويه والتّعريس: نومة خفيفة عند وجه الصّبح.
عوّهت تَعْويهاً.
قال رؤبة «١» :شأزٍ بمن عَوَّهَ جَدْبِ المنطق .
تبدو لنا أعلامُهُ بعدَ الغَرَقْوتقولُ: عَوَّهْتُ بالجَحْشِ تعويهاً إذا دَعَوتَه لِيَلْحَقَ بك.
تقول: عَوْهِ عَوْهِ.
وعاهِ عاهِ: زجرٌ للإبل [لتحتبس] «٢» وربّما قالوا: عَيْهِ عَيْهِ، وقد يقولون: عَهْ عَهْ، وعَهْعَهْتُ بها.
وأَعاهَ الزَّرْعُ، وأعاهَ القومُ إذا أصابَ زرْعَهُم خاصّةً عاهةٌ وآفةٌ من اليَرَقان ونحوه فأفْسَدَهُ.
قال: «٣»قذف المجنّبِ بالعاهاتِ والسَّقَمِوقال بعضُ عوة: السَّير الذي يُخاط به.
والجُ
عوه:التَّعْوِيْهُ: التَّعْرِيْسُ.
وأنْ تَدْعُوَ الجَحْشَ لِيَلْحَقَ بكَ فَتَ
عوة: الْأُنْثَى.
وظَبيتُ
عُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبوا تِلْكَ اللُّعْبَةَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنْ بَنَاتِ الأَربع، وَهُوَ عِنْدِي نَادِرٌ، لأَن فَعالِ إِنما عَدَلَتْ عَنِ افْعل فِي الثُّلَاثِيِّ ومَكّنَ غيرُه عَرْعار فِي الِاسْمِيَّةِ.
قَالُوا: سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبْيَانِ أَي اختلاطَ أَصواتهم، وأَدخل أَبو عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ فَقَالَ: العَرْعارُ لُعْبةٌ لِلصِّبْيَانِ؛
وَقَالَ كُرَاعٌ: عَرْعارُ لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ فأَعْرَبه، أَجراه مُجْرَى زَيْنَبَ وسُعاد.
عزر: العَزْر: اللَّوْم.
وعَزَرَهُ يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه: ردَّه.
والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ: ضَرْبٌ دُونَ الْحَدِّ لِمَنْعِه الجانِيَ مِنَ المُعاودَة ورَدْعِه عَنِ الْمَعْصِيَةِ؛
قَالَ:وَلَيْسَ بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ .
عليَّ، إِذا مَا كنتُ غَيرَ مُرِيبِوَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ الضَّرْبِ.
وعَزَرَه: ضَربَه ذَلِكَ الضَّرْب.
والعَزْرُ: الْمَنْعُ.
والعَزْرُ: التَّوْقِيفُ عَلَى بَابِ الدِّين.
قَالَ الأَزهري: وَحَدِيثُ سَعْدٍ يَدُلُّ عَلَى أَن التَّعْزِيرَ هُوَ التَّوْقِيفُ عَلَى الدِّينِ لأَنه قَالَ: لَقَدْ رأَيْتُني مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَنَا طعامٌ إِلَّا الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر، ثُمَّ أَصبَحتْ بَنُو سَعْدٍ تُعَزِّرُنيالسَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخابُوراءُ مَوْضِعٌ، وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاء.
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ: لَئِنْ سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛
قَالَ الأَزهري: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ عدّةٌ مِنَ التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه مُوَافَقَةَ الْيَهُودِ لأَنهم يَصُومُونَ اليومَ العاشرَ، وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: صُوموا التاسِعَ والعاشِرَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ؛
قَالَ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَا قَالَهُ الْمُزَنِيُّ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ التاسعُ هُوَ الْعَاشِرَ؛
قَالَ الأَزهري: كأَنه تأَول فِيهِ عِشْر الوِرْدِ أَنها تِسْعَةُ أَيام، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ اللَّيْثُ عَنِ الْخَلِيلِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَةٌ إِلى مِثْلِهَا وُضِعَت عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وكَسَرُوا أَولها لِعِلَّةٍ.
وعَشْرَنْت الشَّيْءَ: جَعَلْتُهُ عِشْرينَ، نَادِرٌ لِلْفَرْقِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَشَرْت.
والعُشْرُ والعَشِيرُ: جُزْءٌ مِنْ عَشَرة، يَطَّرِدُ هَذَانِ الْبِنَاءَانِ فِي جَمِيعِ الْكُسُورِ، وَالْجَمْعُ أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وَهُوَ المِعْشار؛
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ مَا آتَيْناهُمْ؛
أَي مَا بلَغ مُشْرِكُو أَهل مَكَّةَ مِعْشارَ مَا أُوتِيَ مَن قَبْلَهم مِنَ القُدْرة والقُوّة.
والعَشِيرُ: الجزءُ مِنْ أَجْزاء العَشرة، وَجَمْعُ العَشِير أَعْشِراء مِثْلُ نَصِيب وأَنْصِباء، وَلَا يَقُولُونَ هَذَا فِي شَيْءٍ سِوَى العُشْر.
وَفِي الْحَدِيثِ:تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق فِي التِّجَارَةِ وجُزْءٌ مِنْهَا فِي السَّابِياء؛
أَراد تِسْعَةَ أَعْشار الرِّزْقِ.
والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مِثْلٌ الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.
والعَشِيرُ فِي مِسَاحَةِ الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر الجَرِيب.
وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ: لَوْ بَلَغَ ابنُ عَبَّاسٍ أَسْنانَنا مَا عاشَرَه مِنَّا رجلٌ، أَي لَوْ كانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنا مَا بَلَغَ أَحدٌ مِنَّا عُشْرَ عِلْمِهِ.
وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بِالضَّمِّ، وعُشُوراً وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛
وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كَذَلِكَ، وَبِهِ سُمِّي العَشّار؛
وَمِنْهُ العاشِرُ.
والعَشَّارُ: قَابِضُ العُشْرِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ عِيسَى بْنِ عُمَرَ لِابْنِ هُبَيْرة وَهُوَ يُضرَب بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسِّيَاطِ: تَاللَّهِ إِن كُنْتَ إِلا أُثَيّاباً فِي أُسَيْفاط قَبَضَهَا عَشّاروك.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن لَقِيتم عاشِراً فاقْتُلُوه؛
أَي إِن وَجَدْتُمْ مَن يأْخذ العُشْر عَلَى مَا كَانَ يأْخذه أَهل الْجَاهِلِيَّةِ مُقِيمًا عَلَى دِينه، فَاقْتُلُوهُ لكُفْرِه أَو لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِن كَانَ مُسْلِمًا وأَخَذَه مُسْتَحِلًّا وَتَارِكًا فَرْضَ اللَّهِ، وَهُوَ رُبعُ العُشْر، فأَما مَنْ يَعْشُرهم عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فحَسَنٌ جَمِيلٌ.
وَقَدْ عَشَر جماعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، فَيَجُوزُ أَن يُسمَّى آخذُ ذَلِكَ: عَاشِرًا لإِضافة مَا يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كَيْفَ وَهُوَ يأْخذ العُشْرَ جَمِيعَهُ، وَهُوَ مَا سَقَتْه السَّمَاءُ.
وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذِّمَّةِ فِي التِّجَارَاتِ، يُقَالُ: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته، فأَنا مُعَشِّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه.
وَكُلُّ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عُقُوبَةِ العَشّار مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التأْويل.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ عَلَى المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛
العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ، يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ أَموالهم لِلتِّجَارَاتِ دُونَ الصَّدَقَاتِ، وَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وقتَ الْعَهْدِ، فإِن لَمْ يُصالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إِلا الجِزْيةُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِن أَخَذُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذا دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا مِنْهُمْ إِذا دَخَلُوا بِلادَنا لِلتِّجَارَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ العُشورَ؛
يَعْنِي مَا كَانَتِ المُلوكُ تأْخذه مِنْهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنوَرَجُلٌ أَعَرُّ بيّنُ العَرَرِ والعُرُورِ: أَجْرَبُ، وَقِيلَ: العَرَرُ والعُرُورُ الجرَبُ نَفْسُهُ كالعَرِّ؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:خَلِيلي الَّذِي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتي .
جِهاراً، فكلٌّ قَدْ أَصابَ عُرُورَهاوالمِعْرارُ مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي يُصِيبُهَا مِثْلُ العَرّ وَهُوَ الْجَرَبُ؛
حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ التَّوَّزِيّ؛
وَاسْتَعَارَ العَرّ وَالْجَرَبَ جَمِيعًا لِلنَّخْلِ وإِنما هُمَا فِي الإِبل.
قَالَ: وَحَكَى التَّوَّزِيُّ إِذا ابْتَاعَ الرَّجُلُ نَخْلًا اشْتَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ فَقَالَ: لَيْسَ لِي مِقْمارٌ وَلَا مِئْخارٌ وَلَا مِبْسارٌ وَلَا مِعْرارٌ وَلَا مِغْبارٌ؛
فالمِقْمارُ: البيضاءُ البُسْر الَّتِي يَبْقَى بُسْرُها لَا يُرْطِبُ، والمِئْخارُ: الَّتِي تُؤَخِّرُ إِلى الشِّتَاءِ، والمِغْبارُ: الَّتِي يَعْلُوها غُبارٌ، والمِعْرار: مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا سأَل آخَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ فأَخْبَره أَنه يَنْزِلُ بَيْنَ حَيّين مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ: نَزَلْتَ بَيْنَ المَعَرّة والمَجَرّة؛
المَجرّةُالَّتِي فِي السَّمَاءِ البياضُ الْمَعْرُوفُ،والمَعَرَّةمَا وراءَها مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ؛
سُمِّيَتْ مَعَرّة لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا، أَراد بَيْنَ حَيَّيْنِ عَظِيمَيْنِ لِكَثْرَةِ النُّجُومِ.
وأَصل المَعَرَّة: مَوْضِعُ العَرّ وَهُوَ الجرَبُ وَلِهَذَا سَمَّوا السماءَ الجَرْباءَ لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا، تَشْبِيهًا بالجَرَبِ فِي بَدَنِ الإِنسان.
وعارَّه مُعارّة وعِراراً: قاتَلَه وَآذَاهُ.
أَبو عَمْرٍو: العِرارُ القِتالُ، يُقَالُ: عارَرْتُه إِذا قَاتَلْتَهُ.
والعَرَّةُ والمَعُرَّةُ: الشِّدَّةُ، وَقِيلَ: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ.
والمَعَرَّةُ: الإِثم.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مِنْ الْجَرَبِ، أَي يُصِيبُكُمْ مِنْهُمْ أَمر تَكْرَهُونه فِي الدِّيات، وَقِيلَ: المَعَرَّة الجنايةُ أَي جِنايَتُه كَجِنَايَةِ العَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ؛
وأَنشد:قُلْ لِلْفوارِس مِنْ غُزَيّة إِنهم، .
عِنْدَ الْقِتَالِ، مَعَرّةُ الأَبْطالِوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحاق بْنِ يَسَارٍ: المَعَرَّةُ الغُرْم؛
يَقُولُ: لَوْلَا أَن تُصِيبُوا مِنْهُمْ مُؤْمِنًا بِغَيْرِ عِلْم فتَغْرموا دِيَته فأَما إِثمه فإِنه لَمْ يخْشَه عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ شَمِرٌ: المَعَرّةُ الأَذَى.
ومَعَرَّةُ الجيشِ: أَن يَنْزِلُوا بِقَوْمٍ فيأْكلوا مِنْ زُروعِهم شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛
وَهَذَا الَّذِي أَرادهعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ إِني أَبْرَأُ إِليك مِنْ مَعَرّةِ الجَيْش، وَقِيلَ: هُوَ قِتَالُ الْجَيْشِ دُونَ إِذْن الأَمير.
وأَما قَوْلُهُ تعالى: لَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛
فالمَعَرَّةُ الَّتِي كَانَتْ تُصِيب الْمُؤْمِنِينَ أَنهم لَوْ كَبَسُوا أَهلَ مَكَّةَ وَبَيْنَ ظَهْرانَيْهم قومٌ مُؤْمِنُونَ لَمْ يَتَمَيَّزُوا مِنَ الكُفّار، لَمْ يأْمنوا أَن يَطَأُوا الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَقْتُلُوهُمْ، فَتَلْزَمُهُمْ دِيَاتُهُمْ وَتَلْحَقُهُمْ سُبّةٌ بأَنهم قَتَلُوا مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِمْ إِذ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ بِهِمْ.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ تميزَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الكُفّار لسَلّطْناكم عَلَيْهِمْ وَعَذَّبْنَاهُمْ عَذَابًا أَلِيماً؛
فَهَذِهِ المَعَرّةُ الَّتِي صانَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهَا هِيَ غُرْم الدِّيَاتِ ومَسَبّة الكُفار إِياهم، وأَما مَعَرّةُ الجيشِ الَّتِي تبرّأَ مِنْهَا عُمر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهِيَ وطْأَتُهم مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنْ مُسْلِمٍ أَو معاهَدٍ، وإِصابتُهم إِياهم فِي حَرِيمِهم وأَمْوالِهم وزُروعِهم بِمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِيهِ.
والمَعَرّة: كوكبٌ دُونَ المَجَرَّة.
والمَعَرّةُ: تلوُّنُ الْوَجْهِ مِن الْغَضَبِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَاءَ أَبو الْعَبَّاسِ بِهَذَا الْحَرْفِ مُشَدَّدَ الرَّاءِ، فإِن كَانَ مِنْ تَمَعّرَ وجهُه فَلَا تَشْدِيدَ فِيهِ، وإِن كَانَ مَفْعَلة مِنَ العَرّ فَاللَّهُ أَعلم.
وحِمارٌ أَعَرُّ: سَمينُ الصَّدْرِ والعُنُقِ، وَقِيلَ: إِذا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِهِ وعُنُقِه أَكثرَ مِنْهُ فِي سَائِرِإِلا اثْنَيْ عَشَر فإِن الْعَيْنَ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الأَلف وَالْيَاءِ قَبْلَهَا.
وَقَالَ الأَخفش: إِنما سكَّنوا الْعَيْنَ لَمَّا طَالَ الِاسْمُ وكَثُرت حركاتُه، والعددُ منصوبٌ مَا بَيْنَ أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ، إِلا اثْنَيْ عَشَرَ فإِن اثْنَيْ وَاثْنَتَيْ يُعْرَبَانِ لأَنهما عَلَى هِجَاءَيْن، قَالَ: وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة، فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جَمِيعًا اسْمًا وَاحِدًا، كَمَا تَقُولُ: هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ، فصُيِّرَتا اسْمًا وَاحِدًا.
وَتَقُولُ: هَذَا الْوَاحِدُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ إِلى الْعَاشِرِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ الْوَاحِدَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالْعَاشِرَةُ.
وَتَقُولُ: هُوَ عاشرُ عَشَرة وغَلَّبْتَ الْمُذَكَّرَ، وَتَقُولُ: هُوَ ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هُوَ أَحدُهم، وَفِي الْمُؤَنَّثِ هِيَ ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لَا غَيْرُ، الرَّفْعُ فِي الأَول، وَتَقُولُ: هُوَ ثالثُ عَشَرَ يَا هَذَا، وَهُوَ ثالثَ عَشَرَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، فَمَنْ رَفَعَ قَالَ: أَردت هُوَ ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت الثَّلَاثَةَ وتركتُ ثَالِثَ عَلَى إِعرابه، ومَن نَصَب قَالَ: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ فَلَمَّا أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ لِيُعْلَمَ أَن هَاهُنَا شَيْئًا مَحْذُوفًا، وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ: هِيَ ثالثةُ عَشْرةَ وَهِيَ ثالثةَ عَشْرةَ، وتفسيرُه مِثْلُ تَفْسِيرِ الْمُذَكَّرِ، وَتَقُولُ: هُوَ الْحَادِي عَشَر وَهَذَا الثَّانِي عَشَر والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مَفْتُوحٌ كُلُّهُ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ: هَذِهِ الحاديةَ عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى الْعِشْرِينَ تَدْخُلُ الْهَاءُ فِيهَا جَمِيعًا.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِذا أَدْخَلْتَ فِي الْعَدَدِ الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما فِي الْعَدَدِ كلِّه فَتَقُولُ: مَا فَعَلَتِ الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُدْخِلون الأَلفَ وَاللَّامَ فِي أَوله فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَتِ الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهمٍ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيالٍ عَشْرٍ؛
أَي عَشْرِ ذِي الحِجَّة.
وعَشَرَ القومَ يَعْشِرُهم، بِالْكَسْرِ، عَشْراً: صَارَ عاشرَهم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرةٍ.
وعَشَرَ: أَخذَ وَاحِدًا مِنْ عَشَرة.
وعَشَرَ: زَادَ وَاحِدًا عَلَى تِسْعَةٍ.
وعَشَّرْت الشَّيْءَ تَعْشِيراً: كَانَ تِسْعَةً فَزِدْتُ وَاحِدًا حَتَّى تَمَّ عَشَرة.
وعَشَرْت، بِالتَّخْفِيفِ: أَخذت وَاحِدًا مِنْ عَشَرة فَصَارَ تِسْعَةً.
والعُشورُ: نُقْصَانُ، والتَّعْشيرُ زِيَادَةٌ وتمامٌ.
وأَعْشَرَ القومُ: صَارُوا عَشَرة.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ؛
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن يُجْمِلُوهما؛
قَالَ النَّابِغَةُ:توهَّمْتُ آياتٍ لَهَا، فَعرَفْتُها .
لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وَذَا العامُ سابِعُ «٣».
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ، .
وثالِثةٌ تَميلُ إِلى السِّهَاموَقَالَ آخَرُ:فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً .
وأَرْبعةً، فَذَلِكَ حِجّتانِوإِنما تَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الحِسَاب فِيهِمْ.
وثوبٌ عُشارِيٌّ: طُولُهُ عَشْرُ أَذرع.
وَغُلَامٌ عُشارِيٌّ: ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنثى بِالْهَاءِ.
وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، مَمْدُودَانِ: اليومُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَقِيلَ: التَّاسِعُ.
قَالَ الأَزهري: وَلَمْ يُسْمَعْ فِي أَمثلة الأَسماء اسْمًا عَلَى فاعُولاءَ إِلا أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ.
قَالَ ابْنُ بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُوغارِبُه، وَكَذَلِكَ عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كَذَلِكَ؛
والعراعِرُ: أَطراف الأَسْمِنة فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ:سَلَفي نِزار، إِذْ تحوّلت .
المَناسمُ كالعَراعرْوعَرْعَرَ عينَه: فقأَها، وَقِيلَ: اقْتَلَعَهَا؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وعَرْعَرَ صِمامَ الْقَارُورَةِ عَرْعرةً: اسْتَخْرَجَهُ وَحَرَّكَهُ وَفَرَّقَهُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نَزَعْتَ مِنْهَا سِدادَها، وَيُقَالُ إِذا سَدَدْتها، وسِدادُها عُرعُرُها، وعَرعَرَتُها وِكاؤها.
وَفِي التَّهْذِيبِ: غَرْغَرَ رأْسَ الْقَارُورَةِ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، والعَرْعَرةُ التَّحْرِيكُ والزَّعْزعةُ، وَقَالَ يَعْنِي قَارُورَةً صفْراء مِنَ الطِّيبِ:وصَفْراء فِي وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها، .
لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ فِي صاحبِي عُذْراوَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ العَذْراء: عَرَّاء.
والعَرْعَر: شجرٌ يُقَالُ لَهُ الساسَم، وَيُقَالُ لَهُ الشِّيزَى، وَيُقَالُ: هُوَ شَجَرٌ يُعْمل بِهِ القَطِران، وَيُقَالُ: هُوَ شَجَرٌ عَظِيمٌ جَبَليّ لَا يَزَالُ أَخضرَ تُسَمِّيهِ الفُرْسُ السَّرْوُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النَّبْقِ يَبْدُو أَخضر ثُمَّ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَسْوَدُّ حَتَّى يَكُونَ كالحُمَم ويحلُو فَيُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهُ عَرْعَرةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
والعَرَارُ: بَهارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ النَّرْجِسُ البَرِّي؛
قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ:أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي .
بِنَا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ«٤»: تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ، .
فَمَا بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِأَلا يَا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ، .
ورَيّا رَوْضه بَعْدَ القِطَارشهورٌ يَنْقَضِينَ، وَمَا شَعَرْنا .
بأَنْصافٍ لَهُنَّ، وَلَا سِرَار [سَرَار]وَاحِدَتُهُ عَرارة؛
قَالَ الأَعشى:بَيْضاء غُدْوَتها، وصَفْراء .
العَشِيّة كالعَرارهمَعْنَاهُ أَن المرأَة الناصعةَ الْبَيَاضِ الرقيقةَ الْبَشَرَةِ تَبْيَضّ بِالْغَدَاةِ بِبَيَاضِ الشَّمْسِ، وتَصْفَرّ بِالْعَشِيِّ بِاصْفِرَارِهَا.
والعَرَارةُ: الحَنْوةُ الَّتِي يَتَيَمّن بِهَا الفُرْسُ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ اليَرْبوعي سُمِّيَتْ عَرَارة بِهَا، وَاسْمُ كَلْحَبَةَ هُبَيرة بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ؛
وَهُوَ الْقَائِلُ فِي فَرَسِهِ عَرَارَةَ هَذِهِ:تُسائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بكْرٍ: .
أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ؟
كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ، وَلَكِنْ .
كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ بِهِ الأَدِيمُوَمَعْنَى قَوْلِهِ: تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ أَي عَلَى جِهَةِ الِاسْتِخْبَارِ وَعِنْدَهُمْ مِنْهَا أَخبار، وَذَلِكَ أَن بَنِي جُشَمَ أَغارت عَلَى بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم، وَكَانَ الكَلْحَبةُ نَازِلًا عِنْدَهُمْ فقاتَلَ هُوَ وابنُه حَتَّى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ عَلَيْهِمْ وقُتِلَ ابنُه، وَقَوْلُهُ: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ، الْكُمَيْتُ الْمُحْلِفُ هُوَ الأَحَمُّ والأَحْوى وَهُمَا يَتَشَابَهَانِ فِي اللَّوْنِ حَتَّى يَشُكّ فِيهِمَا البَصِيران، فَيَحْلِفُ أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ، وَيَحْلِفَ الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى، فَيَقُولُ الْكَلْحَبَةُ: فرسِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ وَلَكِنَّهَا كَلَوْنِ الصِّرْف، وَهُوَ صِبْغٌ أَحمر تُصْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ، بِالدَّالِ، وَهُوَ اسْمُ فَرَسِهِ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي فَصْلِ عرد، وأَنشدوَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ:صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغاثٍ، .
وَلَقَدْ كَانَ عُصْرة المَنْجودأَي كَانَ ملجأَ الْمَكْرُوبِ.
قَالَ الأَزهري: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ القُرَّاء الْمَشْهُورِينَ قرأَيُعْصَرون، وَلَا أَدري مِنْ أَين جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ، فإِنه حَكَاهُ؛
وَقِيلَ: المُعْصِر السَّحَابَةُ الَّتِي قَدْ آنَ لَهَا أَن تصُبّ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: وَجَارِيَةٌ مُعْصِرٌ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِر الَّتِي تتحلَّب بِالْمَطَرِ ولمَّا تَجْتَمِعْ مِثْلُ الْجَارِيَةِ المُعْصِر قَدْ كَادَتْ تَحِيضُ وَلَمَّا تَحِضْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَالَ قَوْمٌ: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذَوَاتُ الأَعاصِير، وَهُوَ الرَّهَج والغُبار؛
وَاسْتَشْهَدُوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرات كَسَوْتَها .
تُرْبَ الفَدافِدِ وَالْبِقَاعِ بمُنْخُلِوَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن قَالَ: المُعْصِراتُ الرِّياحُوَزَعَمُوا أَن مَعْنَى مِن، مِنْ قَوْلِهِ: مِنَ المُعْصِرات، مَعْنَى الْبَاءِ الزَّائِدَةِ «٢».
كأَنه قَالَ: وأَنزلنا بالمُعْصِرات مَاءً ثَجَّاجًا، وَقِيلَ: بَلِ المُعْصِراتُ الغُيُومُ أَنفُسُها؛
وَفَسَّرَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ:تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عَنْ مُتَوَضِّحٍ، .
كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُفَقِيلَ: العَصْر الْمَطَرُ مِنَ المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها القَطْرُ.
قَالَ الأَزهري: وقولُ مَنْ فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ بِمَا أَراد اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأَن الأَعاصِير مِنَ الرِّيَاحِ ليستْ مِن رِياح الْمَطَرِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنه يُنْزِل مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجًا.
وَقَالَ أَبو إِسحق: المُعْصِرات السَّحَائِبُ لأَنها تُعْصِرُ الْمَاءَ، وَقِيلَ: مُعْصِرات كَمَا يُقَالُ أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وَكَذَلِكَ صارَ السحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر فيُعْصِر؛
وَقَالَ البَعِيث فِي المُعْصِرات فَجَعَلَهَا سَحَائِبَ ذَوَاتِ الْمَطَرِ:وَذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه .
ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُوالدوالحُ: مِنْ نَعْتِ السَّحَابِ لَا مِنْ نَعْتِ الرِّيَاحِ، وَهِيَ الَّتِي أَثقلها الْمَاءُ، فَهِيَ تَدْلَحُ أَي تَمِشي مَشْيَ المُثْقَل.
والذِّهابُ: الأَمْطار، وَيُقَالُ: إِن الْخَيْرَ بِهَذَا الْبَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.
والإِعْصارُ: الرِّيحُ تُثِير السَّحَابَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا نارٌ، مُذَكَّر.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ، والإِعْصارُ: رِيحٌ تُثِير سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا غُبَارٌ شَدِيدٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الإِعْصارُ الرِّيَاحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنَ الأَرض وتُثِير الْغُبَارَ فَتَرْتَفِعُ كَالْعَمُودِ إِلى نَحْوِ السَّمَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيها النَّاسُ الزَّوْبَعَة، وَهِيَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَا يُقَالُ لَهَا إِعْصارٌ حَتَّى تَهُبّ كَذَلِكَ بِشِدَّةٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي أَمثالها: إِن كنتَ رِيحاً فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصاراً؛
يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنه فِي النَّجْدة وَالْبَسَالَةِ.
والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الرِّيحُ التُّرَابَ فَتَرْفَعُهُ.
والعِصَارُ: الْغُبَارُ الشَّدِيدُ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكى عَلَيْهَا، .
أَثَرْنَ عَلَيْهِ مِنْ رَهَجٍ عِصَارَاوَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الإِعْصارُ الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَع فِي السَّمَاءِ؛
وَجَمْعُ الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛
أَنشد الأَصمعي:وَبَيْنَمَا المرءُ فِي الأَحْياء مُغْتَبِطٌ، .
إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُالنَّهَارِ؛
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي العُصُر:وَهَلْ يَعِمَنْ مَن كَانَ فِي العُصُر الْخَالِي؟
وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصُرٌ وعُصورٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:والعَصْر قَبْل هَذِهِ العُصورِ .
مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِوالعَصْران: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
والعَصْر: اللَّيْلَةُ.
والعَصْر: الْيَوْمُ؛
قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:وَلَنْ يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وَلَيْلَةٌ، .
إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا مَا تَيَمَّماوَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا جَاءَ مُثْنى: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، يُقَالُ لَهُمَا العَصْران، قَالَ: وَيُقَالُ العَصْران الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ؛
وأَنشد:وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حَتَّى يَمَلَّني، .
ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُيَقُولُ: إِذا جَاءَ فِي أَول النَّهَارِ وعَدْتُه آخِرَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:حافظْ عَلَى العَصْرَيْنِ؛
يُرِيدُ صلاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ، سَمَّاهُمَا العَصْرَينِ لأَنهما يَقَعَانِ فِي طَرَفَيِ العَصْرَين، وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب أَحد الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كالعُمَرَيْن لأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالْقَمَرَيْنِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ،قِيلَ: وَمَا العَصْران؟
قَالَ: صلاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وصلاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَنْ صلَّى العَصْرَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه: ذَكِّرْهم بأَيَّام اللَّهِ واجْلِسْ لَهُمُ العَصْرَيْنأَي بَكَرَةً وَعَشِيًّا.
وَيُقَالُ: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا اخْتَلَفَ العَصْران.
والعَصْر: الْعَشِيُّ إِلى احْمِرَارِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةُ العَصْر مُضَافَةٌ إِلى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ؛
قَالَ:تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرو، قَدْ قَصُرَ العَصْرُ، .
وَفِي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُوَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الصَّلَاةُ الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنها بَيْنَ صلاتَي النَّهَارِ وَصَلَاتَيِ اللَّيْلِ، قَالَ: والعَصْرُ الحَبْسُ، وَسُمِّيَتْ عَصْراً لأَنها تَعْصِر أَي تَحْبِس عَنِ الأُولى، وَقَالُوا: هَذِهِ العَصْر عَلَى سَعة الْكَلَامِ، يُرِيدُونَ صَلَاةَ العَصْر.
وأَعْصَرْنا: دَخَلْنَا فِي العَصْر.
وأَعْصَرْنا أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وَجَاءَ فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.
والعِصارُ: الحِينُ؛
يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ عَلَى عِصارٍ مِنَ الدَّهْرِ أَي حِينٍ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ نَامَ فلانٌ وَمَا نَامَ العُصْرَ أَي وَمَا نَامَ عُصْراً، أَي لَمْ يَكَدْ يَنَامُ.
وَجَاءَ وَلَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ أَي لَمْ يَجِئْ حِينَ الْمَجِيءِ؛
وَقَالَ ابْنُ أَحمر:يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه .
عَلَهاً، وَمَا يَدْعُون مِنْ عُصْرأَراد مِنْ عُصُر، فَخَفَّفَ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ.
والمُعْصِر: الَّتِي بَلَغَتْ عَصْرَ شَبَابِهَا وأَدركت، وَقِيلَ: أَول مَا أَدركت وَحَاضَتْ، يُقَالُ: أَعْصَرَت، كأَنها دَخَلَتْ عَصْرَ شَبَابِهَا؛
قَالَ مَنْصُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسدي:جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها .
تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،قَدْ أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُهاوَالْجَمْعُ مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛
وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتِ الْحَيْضَ لأَنّ الإِعصارَ فِي الْجَارِيَةِ كالمُراهَقة فِي الغُلام، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبي الْغَوْثِ الأَعرابي؛
وَقِيلَ: المُعْصِرُ هِيَ الَّتِي رَاهَقَتِ العِشْرِين، وَقِيلَ: المُعْصِر سَاعَةَوعُشَار، بِالضَّمِّ: مَعْدُولٌ مِنْ عَشَرة.
وَجَاءَ الْقَوْمُ عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ ومَثْنى مَثْنى؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمع أَكثرُ مِنْ أُحاد وثُناء وثُلاث ورُباع إِلا فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ:وَلَمْ يَسْتَرِيثوك حَتَّى رَمَيْت، .
فَوْقَ الرِّجَالِ، خِصَالًا عُشَاراقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذَهَبُوا أَيادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ.
وَوَاحِدُ العُشاريَات: عُشارَى مِثْلُ حُبارَى وحُبَارَيات.
والعُشَارة: القطعةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَوْمٌ عُشَارة وعُشَارات؛
قَالَ حَاتِمُ طَيِّءٍ يَذْكُرُ طَيِّئًا وتفرُّقَهم:فصارُوا عُشَاراتٍ بِكُلِّ مكانِوعَشَّر الْحِمَارُ: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْرَ نَهَقاتٍ وَوَالَى بَيْنَ عَشْرِ تَرْجِيعات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعَشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقَالُ لَهُ التَّعْشِير؛
يُقَالُ: عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛
قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ:وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيةِ الرَّدَى .
نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُوَمَعْنَاهُ: إِنهم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه خَلْفَ أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثُمَّ دَخَلَهَا أَمِنَ مِنَ الوَباء؛
وأَنشد بَعْضُهُمْ: فِي أَرض مالِكٍ، مَكَانَ قَوْلِهِ: مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى، وأَنشد: نُهاق الْحِمَارِ، مَكَانَ نُهاق حِمَارٍ.
وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ نَعَبَاتٍ.
وَقَدْ عَشَّرَ الحِمارُ: نَهَقَ، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، مِنْ غَيْرِ أَن يُشْتَقّا مِنَ العَشَرة.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ لِكُلِّ خُطْوة عَشْرَ حَسَنَاتٍ.
والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُع؛
غَيْرُ مُشْتَقٍّ أَيضاً؛
قَالَ:جاءَتْ بِهِ أُصُلًا إِلى أَوْلادِها، .
تَمْشي بِهِ مَعَهَا لهمْ تَعْشِيرُوناقة عُشَراء: مصى لِحَمْلِهَا عَشَرةُ أَشهر، وَقِيلَ ثَمَانِيَةٌ، والأَولُ أَولى لِمَكَانِ لَفْظِهِ، فإِذا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَراء أَيضاً عَلَى ذَلِكَ كالرائبِ مِنَ اللَّبَنِ «١».
وَقِيلَ: إِذا وَضَعت فَهِيَ عائدٌ وَجَمْعُهَا عَوْدٌ؛
قال الأَزهري: وَالْعَرَبُ يُسَمُّونَهَا عِشَاراً بعد ما تَضَعُ مَا فِي بُطُونِهَا لِلُزُومِ الِاسْمِ بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا يُسَمُّونَهَا لِقَاحاً، وَقِيلَ العُشَراء مِنِ الإِبل كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: نَاقَتَانِ عُشَراوانِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ صَعْصعة بْنُ نَاجِيَةَ: اشْتَرَيْت مَوءُودةً بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ اتُّسِعَ فِي هَذَا حَتَّى قِيلَ لكل حامل عُشَراء وأَكثر مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ والإِبل، وَالْجَمْعُ عُشَراواتٌ، يُبْدِلون مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث وَاوًا، وعِشَارٌ كَسَّرُوه عَلَى ذَلِكَ، كَمَا قَالُوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كَمَا أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شَبَّهُوهَا بِهَا لأَن الْبِنَاءَ وَاحِدٌ ولأَن آخِرَهُ عَلَامَةُ التأْنيث؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِشَارُ مِنَ الإِبل الَّتِي قَدْ أَتى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشهر؛
وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لِاشْتِغَالِهِمْ بأَنْفُسِهم وَلَا يُعَطِّلُها قومُها إِلا فِي حَالِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: العِشارُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النُّوقِ حتى يُتْتج بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛
قالالتَّهْذِيبِ بِغَيْرِ هَاءٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: العَسِيرُ النَّاقَةُ الَّتِي اعْتَاطَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ سَنَتَهَا، وَقَدْ أَعْسَرتْ وعُسِرَت؛
وأَنشد قَوْلَ الأَعشى:وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادرةِ العينِ .
خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْلالقَالَ الأَزهري: تفسيرُ اللَّيْثِ للعَسِير أَنها النَّاقَةُ الَّتِي اعْتَاطَتْ غيرُ صَحِيحٍ، والعَسِيرُ مِنِ الإِبل، عِنْدَ الْعَرَبِ: الَّتِي اعْتُسِرت فرُكِبَت وَلَمْ تَكُنْ ذُلِّلَت قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا رِيضَت، وَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصمعي؛
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ:ورَوْحَةِ دُنْيا بَيْنَ حَيَّيْنِ رُحْتُها، .
أَسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أَرُوضُهاقَالَ: العَسِيرُ الناقةُ الَّتِي رُكِبَت قَبْلَ تَذْلِيلِهَا.
وعَسَرت الناقةُ تَعْسِر عَسْراً وعَسَراناً، وَهِيَ عاسِرٌ وعَسيرٌ: رَفَعت ذَنبها فِي عَدْوِها؛
قَالَ الأَعشى:بِناجِيةٍ، كأَتان الثَّمِيل، .
تُقَضِّي السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرَاوعَسَرَت، فَهِيَ عاسِرٌ، رفَعَت ذَنَبَهَا بَعْدَ اللَّقَاحِ.
والعَسْرُ: أَن تَعْسِرَ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا أَي تَشُولَ بِهِ.
يُقَالُ: عَسَرت بِهِ تَعْسِر عَسْراً؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:إِذا هِيَ لَمْ تَعْسِرْ بِهِ ذَنَّبَتْ بِهِ، .
تُحاكي بِهِ سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِوالعَسَرانُ: أَن تَشولَ الناقةُ بِذَنَبِهَا لتُرِي الفحلَ أَنها لَاقِحٌ، وإِذا لَمْ تَعْسِرْ وذنَّبَت بِهِ فَهِيَ غيرُ لَاقِحٍ.
والهَمَرْجَلُ: الْجَمَلُ الَّذِي كأَنه يدحُو بِيَدَيْهِ دَحْواً.
قَالَ الأَزهري: وأَما العاسِرةُ مِنَ النُّوقِ فَهِيَ الَّتِي إِذا عَدَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَهَا، وَتَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ نَشَاطِهَا، والذِّئب يَفْعَلُ ذَلِكَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِلَّا عَواسِرَ، كالقِداحِ، مُعِيدة .
بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِأَرَادَ بالعَواسِر الذئابَ الَّتِي تَعْسِرُ فِي عَدْوِها وتُكَسِّر أَذنابها.
وَنَاقَةٌ عَوْسَرانِيَّة إِذا كَانَ مِنْ دَأْبِها تَكْسِيرُ ذنبِها ورَفْعُه إِذا عَدَتْ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:عَوْسَرانِيّة إِذا انْتَقَضَ الخِمْسُ .
نَفاضَ الفَضِيض أَيَّ انْتِفاضالفَضِيضُ: الْمَاءُ السَّائِلُ؛
أَراد أَنها تَرْفَعُ ذَنَبَهَا مِنَ النَّشَاطِ وتعدُو بَعْدَ عَطَشِهَا وَآخِرُ ظَمَئِهَا فِي الْخَمْسِ.
والعَسْرَى والعُسْرَى: بَقْلة؛
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الْبَقْلَةُ إِذا يَبِسَتْ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَمَا مَنعاها الماءَ إِلا ضَنانَةً .
بأَطْرافِ عَسْرى، شَوْكُها قَدْ تَخَدَّداوالعَيْسُرانُ: نَبْتٌ.
والعَسْراء: بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ سَعِيدٍ الرِّياحِيّ.
واعْتَسَرَه: مِثْلُ اقْتَسَرَه؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أُناسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَساءَ قَتْلًا، .
وقادُوا الناسَ طَوْعاً واعْتِساراقَالَ الأَصمعي: عَسَرَه وقَسَرَه واحدٌ.
واعْتَسرَ الرجلُ مِنْ مالِ وَلَدِهِ إِذا أَخذ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ كَارِهٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: يَعْتَسِرُ الوالدُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِأَي يأْخذُه مِنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ، مِنْ الاعْتِسارِ وَهُوَ الاقْتِسارُ والقَهْر، وَيُرْوَى بِالصَّادِ؛
قَالَ النَّضْرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ بِالسِّينِ وَقَالَ: مَعْنَاهُ وَهُوَ كارهٌ؛
وأَنشد:مُعْتَسِر الصُّرْم أَو مُذِلّوالعُسُرُ: أَصحابُ البُتْرِيّة فِي التقاضِي والعملِ.
والعِسْرُ: قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْجِنِّ؛
قَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِأَفِيقاً وأَطلق ذَلِكَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِليه عَلَى وَجْهِ تُصَوِّرِ الْحَالِ الْمُتَوَقَّعَةِ.
ونحوٌ مِنْهُ قولُه تَعَالَى: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا مَا ماتَ مَيْتٌ مِن تمِيمٍ، .
فسَرَّك أَن يَعِيشَ، فجِئْ بزادِفَسَمَّاهُ مَيْتًا وَهُوَ حَيٌّ لأَنه سَيموت لَا مَحَالَةَ؛
وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى أَيضاً: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ؛
أَي إِنكم سَتَمُوتُونَ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:قَتَلْتَ قَتِيلًا لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَه، .
أُقَلِّبُه ذَا تُومَتَيْنِ مُسَوَّراوإِذ جاز أَن يسمي الجَذْبُ عَفْراً لأَنه يَصِيرُ إِلى العَفْر، وَقَدْ يُمْكِنُ أَن لَا يَصِيرَ الجذبُ إِلى العَفْر، كَانَ تسميةُ الحيِّ مَيْتًا لأَنه مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ أَجْدَرَ بِالْجَوَازِ.
واعْتَفَرَ ثَوْبَه فِي التُّرَابِ: كَذَلِكَ.
وَيُقَالُ: عَفّرْت فُلَانًا فِي التُّرَابِ إِذا مَرَّغْته فِيهِ تَعْفِيراً.
وانْعَفَرَ الشَّيْءُ: تَتَرَّبَ، واعْتَفَرَ مِثْلَهُ، وَهُوَ مُنْعَفِر الْوَجْهِ فِي التُّرَابِ ومُعَفَّرُ الْوَجْهِ.
وَيُقَالُ: اعْتَفَرْتُه اعْتِفاراً إِذا ضَرَبْتَ بِهِ الأَرض فمَغَثْتَه؛
قَالَ الْمَرَّارُ يَصِفُ امرأَة طَالَ شعرُها وكَثُفَ حَتَّى مسَّ الأَرض:تَهْلِك المِدْراةُ فِي أَكْنافِه، .
وإِذا مَا أَرْسَلَتْه يَعْتَفِرْأَي سَقَطَ شَعْرُهَا عَلَى الأَرض؛
جعَلَه مِنْ عَفَّرْته فاعْتَفَر.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ عَلَى أَرضٍ تُسَمَّى عَفِرةً فسماَّها خَضِرَةً؛
هُوَ مِنَ العُفْرة لَوْنِ الأَرض، وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالدَّالِ؛
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:يَعْدُو فيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ، عَيْشُهما .
لَحْمٌ، مِنَ الْقَوْمِ، مَعْفُورٌ خَراذِيلُالمَعْفورُ: المُترَّبُ المُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:العافِر الوجْهِ فِي الصَّلَاةِ؛
أَي المُترّب.
والعُفْرة: غُبْرة فِي حُمْرة، عَفِرَ عَفَراً، وَهُوَ أَعْفَرُ.
والأَعْفَر مِنَ الظِّبَاءِ: الَّذِي تَعْلو بياضَه حُمْرَةٌ، وَقِيلَ: الأَعْفَرُ مِنْهَا الَّذِي فِي سَراتِه حُمْرةٌ وأَقرابُه بِيضٌ؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الظِّبَاءِ العُفْر، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ القفافَ وَصَلَابَةَ الأَرض.
وَهِيَ حُمْر، والعُفْر مِنَ الظِّبَاءِ: الَّتِي تَعْلُو بياضَها حُمْرَةٌ، قِصار الأَعناق، وَهِيَ أَضعف الظِّبَاءِ عَدْواً؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:وَكُنَّا إِذا جَبّارُ قومٍ أَرادَنا .
بكَيْدٍ، حَمَلْناه عَلَى قَرْنِ أَعْفَرايَقُولُ: نَقْتُلُهُ ونَحْمِل رأْسَه عَلَى السِّنَان، وكانت تكون الأَسِنَّة فِيمَا مَضَى مِنَ الْقُرُونِ.
وَيُقَالُ: رَمَانِي عَنْ قَرْن أَعْفَرَ أَي رَمَانِي بِدَاهِيَةٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر:وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عَنْ قَرْنِ أَعْفَراوَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَتَّخِذُونَ القُرونَ مكانَ الأَسِنّة فَصَارَ مَثَلًا عِنْدَهُمْ فِي الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بِهِمْ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا بَاتَ ليلَته فِي شِدَّةٍ تُقْلِقُه: كنتَ عَلَى قَرْن أَعْفَرَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:كأَني وأَصْحابي عَلَى قَرْنِ أَعْفَراوثَرِيدٌ أَعْفَرُ: مُبْيَضٌّ، وَقَدْ تعافَرَ.
وَمِنْ كَلَامِهِمْ «١» .
هُمْ وَوَصَفَ الحَرُوقة فَقَالَ: حَتَّى تعافرَ مِنْ نَفْثها أَي تَبَيَّض.
والأَعْفَرُ: الرَّمْل الأَحمر؛
وَقَوْلُ بَعْضِ الأَغفال:وجَرْدَبَت فِي سَمِلٍ عُفَيْريَجُوزُ أَن يَكُونَ تَصْغِيرُ أَعْفَر عَلَى تَصْغِيرِ التَّرْخِيمِ أَي مَصْبُوغٍ بِصِبْغ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ.
والأَعْفَر:أَي حَبْلين مُسْتَطِيلَيْنِ مِنَ الرَّمْلِ، وَيُقَالُ: طَرِيقَيْنِ؛
هَذَا يَصِفُ نَاقَةً يَقُولُ: كَمْ جَاوَزَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ مِنْ رَمْلَةٍ عَاقِرٍ لَا تَنْبُتُ شَيْئًا، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا عَاقِرًا كالمرأَة الْعَاقِرِ.
والأَلاءُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ وإِنما يَنْبُتُ فِي جَانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وَهُمَا العِذَارانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا.
وجَرْداء: مُنْجَرِدة مِنَ النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاهُ الإِبل.
والوَعْثُ: السَّهْلُ.
وخُصورُها: جَوَانِبُهَا.
والعُذْرُ: جَمْعُ عِذار، وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الأَرض.
وعِذارُ الْعِرَاقِ: مَا انْفَسَح عَنِ الطَّفِّ.
وعِذارا النَّصْلِ: شَفْرَتاه.
وعِذارا الحائطِ وَالْوَادِي: جَانِبَاهُ.
وَيُقَالُ: اتَّخَذَ فُلَانٌ فِي كَرْمِهِ عِذاراً مِنَ الشَّجَرِ أَي سِكّة مُصْطَفَّةٌ.
والعُذْرة: البَظْر؛
قَالَ:تَبْتَلُّ عُذْرتُها فِي كُلِّ هاجِرةٍ، .
كَمَا تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُوالعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الْجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ.
وعَذَرَ الغلامَ وَالْجَارِيَةَ يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَتَنَهما؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فِي فتْيَةٍ جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ، .
حَاشايَ، إِنِّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُوالأَكثر خَفَضْتُ الْجَارِيَةَ؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُوروالعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كُلُّهُ: طَعَامُ الْخِتَانِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:الْوَلِيمَةُ فِي الإِعْذار حقٌ؛
الإِعْذار: الْخِتَانُ.
يُقَالُ: عَذَرته وأَعْذَرته فَهُوَ مَعْذُورٌ ومُعْذَرٌ، ثُمَّ قِيلَ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُطْعم فِي الْخِتَانِ إِعْذار.
وَفِي الْحَدِيثِ:كُنَّا إِعْذارَ عامٍ وَاحِدٍ؛
أَي خُتِنّا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنٍّ مَعْلُومَةٍ فِيمَا بَيْنَ عَشْرِ سِنِينَ وخمسَ عَشْرَةَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وُلِدَ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعْذوراً مَسْروراً؛
أَي مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ.
وأَعْذَرُوا لِلْقَوْمِ: عَمِلوا ذَلِكَ الطَّعَامَ لَهم وأَعَدّوه.
والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة.
وعَذَّرَ الرجلُ: دَعَا إِليه.
يُقَالُ: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان وَنَحْوِهِ.
أَبو زَيْدٍ: مَا صُنِع عِنْدَ الْخِتَانِ الإِعْذار، وَقَدْ أَعْذَرْت؛
وأَنشد:كُلَّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ: .
الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْوالعِذَار: طَعَامُ البِنَاء وأَن يَسْتَفِيدَ الرجلُ شَيْئًا جَدِيدًا يُتَّخَذُ طَعَامًا يَدْعُو إِليه إِخوانه.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العُذْرة قُلْفةُ الصَّبِيِّ وَلَمْ يَقُل إِن ذَلِكَ اسْمٌ لَهَا قَبْلَ الْقَطْعِ أَو بَعْدَهُ.
والعُذْرة: البَكارةُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: العُذْرة مَا لِلْبِكْر مِنَ الِالْتِحَامِ قَبْلَ الِافْتِضَاضِ.
وَجَارِيَةٌ عَذْراء: بِكْرٌ لَمْ يمسَّها رَجُلٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، مِنْ قَوْلِكَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمرُ، وَجَمْعُهَا عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي صَحارى.
وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ:إِن الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَداةِ الْوَاحِدَةِ إِلى مِائَةِ عَذْراء؛
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُهاأَي يَدْمَى صدرُها مِنْ شِدَّةِ الجَدْب؛
وَمِنْهُ حَدِيثِالنَّخَعِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ إِنه لَمْ يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لأَن العُذْرةَ قَدْ تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس.
وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: مَا لَكَ ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّأَي مُلاعَبتِهنّ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ:مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَىوعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها.
والاعْتذارُ:الْهَوَاءِ وَبَنُو عَصَر: حَيّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مِنْهُمْ مَرْجُوم العَصَريّ.
ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ: قَبِيلَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ رَجُلٍ لَا يَنْصَرِفُ لأَنه مِثْلُ يَقْتُل وأَقتل، وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنْهَا باهِلَةُ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا باهِلَةُ بْنُ أَعْصُر وإِنما سُمِّيَ بِجَمْعِ عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فَعَلَى بَدَلِ الْيَاءِ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ أَنه إِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه .
كَرُّ اللَّيَالِي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِوعَوْصَرة: اسْمٌ.
وعَصَوْصَر وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كُلُّهُ: مَوْضِعٌ؛
وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ:لَوْ عُصْرَ مِنْهُ البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْيُرِيدُ عُصِرَ، فَخَفَّفَ.
والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل وَالْحَسَبُ.
وعَصَرٌ: مَوْضِعٌ.
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:سَلَكَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَسِيرِه إِليها عَلَى عَصَرٍ؛
هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ، جَبَلٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَوَادِي الفُرْع، وَعِنْدَهُ مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
عصفر: الأَزهري: العُصْفُر نَبَاتٌ سُلافَتُه الجِرْيالُ، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: العُصْفُر هَذَا الذي يصبغ به، ومنه رِيفِيٌّ وَمِنْهُ بَرِّيٌّ، وَكِلَاهُمَا نبتٌ بأَرض الْعَرَبِ.
وَقَدْ عَصْفَرْت الثَّوْبَ فتَعَصْفَرَ.
والعُصْفور: السيِّد.
والعُصُفور: طَائِرٌ ذَكَرٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ.
والعُصْفور: الذَّكَرُ مِنَ الْجَرَادِ.
والعُصْفور: خَشَبَةٌ فِي الْهَوْدَجِ تجمَع أَطراف خَشَبَاتٍ فِيهَا، وَهِيَ كَهَيْئَةِ الإِكاف، وَهِيَ أَيضاً الْخَشَبَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّحْل يُشَدّ بها رؤوس الأَحْناء.
والعُصْفور: الْخَشَبُ الَّذِي تشدُّ به رؤوسُ الأَقْتاب.
وعُصْفورُ الإِكاف عِنْدَ مُقَدَّمِهِ فِي أَصل الدَّأْيةِ، وَهُوَ قِطْعَةُ خَشَبَةٍ قَدْرُ جُمْعِ الْكَفِّ أَو أُعَيْظِم مِنْهُ شَيْئًا مشدودٌ بَيْنَ الحِنْوَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ؛
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ الغَبِيط أَو الْهَوْدَجَ:كُلُّ مَشْكوكٍ عَصافِيرُه، .
قَانِئُ اللَّوْنِ حَدِيث الزِّماميَعْنِي أَنه شُكَّ فَشَدَّ العُصْفور مِنَ الْهَوْدَجِ فِي مَوَاضِعَ بِالْمَسَامِيرِ.
وعُصْفورُ الإِكاف: عُرْصُوفُه عَلَى الْقَلْبِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَدْ حرَّمت الْمَدِينَةَ أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلا لِعُصْفورِ قَتَبٍ أَو شَدَّ مَحالةٍ أَو عَصا حديدةٍ؛
عُصْفورُ القتَبِ: أَحدُ عِيدانِه، وَجَمْعُهُ عَصافِيرُ.
قَالَ: وعصافِير الْقَتَبِ أَربعة أَوْتادٍ يُجْعَلْن بين رؤوس أَحناء الْقَتَبِ فِي رأْس كُلِّ حِنْوٍ وَتِدَانِ مَشْدُودَانِ بالعَقَب أَو بِجُلُودِ الإِبل فِيهِ الظَّلِفات.
والعُصْفور: عَظُمَ نَاتِئٌ فِي جَبين الْفَرَسِ، وَهُمَا عُصْفورانِ يَمْنَةً ويَسْرة.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عُصْفور النَّاصِيَةِ أَصلُ منبتِها، وَقِيلَ: هُوَ العُظيم الَّذِي تَحْتَ نَاصِيَةِ الْفَرَسِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ.
والعُصْفور: قُطَيْعة مِنَ الدِّمَاغِ تَحْتَ فَرْخ الدِّمَاغِ كأَنه بائِنٌ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جُلَيْدةٌ تَفْصِلها؛
وأَنشد:ضَرْباً يُزيلُ الْهَامَ عَنْ سَرِيرِهِ، .
عَنْ أُمّ فَرْخ الرَّأْس أَو عُصْفورهوالعُصْفور: الشِّمْراخُ السَّائِلُ مِنْ غُرّة الْفَرَسِ لَا يَبْلُغُ الخَطْمَ.
والعَصافِيرُ: مَا عَلَى السَّناسِن مِنَ الْعَصَبِ والعُصْفورُ: الْوَلَدُ، يَمَانِيَةٌ.
وتَعَصْفَرت عُنُقُه تَعَصْفُراً: الْتَوَتْ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا جَاعَ: نَقَّت عَصافيرُ بَطْنِه، كَمَا يُقَالُ: نَقَّت ضفادعُ بَطْنِهِ.
الأَزهري: العَصافيرُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ لَهُ صُورَةٌ كَصُورَةِ العُصْفور، يُسَمُّونَ هَذَاالْفَرَزْدَقُ:كَمْ عَمَّة لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ .
فَدْعاء، قَدْ حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِيقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ وإِنما سَمَّاهَا عِشاراً لأَنها حَدِيثَةُ الْعَهْدِ بالنِّتاج وَقَدْ وَضَعَتْ أَولادها.
وأَحْسَن مَا تَكُونُ الإِبل وأَنْفَسُها عِنْدَ أَهلها إِذا كَانَتْ عِشَاراً.
وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت: صَارَتْ عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشهر مِنْ نِتَاجِهَا.
وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
وَنَاقَةٌ مِعْشارٌ: يَغْزُر لبنُها لَيَالِيَ تُنْتَج.
ونَعتَ أَعرابي نَاقَةً فَقَالَ: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ مِغْبَارٌ؛
مِعْشَارٌ مَا تَقَدَّمَ، ومِشكارٌ تَغْزُر فِي أَول نَبْتِ الرَّبِيعِ، ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بَعْدَ مَا تَغْزُرُ اللَّوَاتِي يُنْتَجْن مَعَهَا؛
وأَما قَوْلُ لَبِيدٍ يَذْكُرُ مَرْتَعاً:هَمَلٌ عَشائِرُه عَلَى أَوْلادِها، .
مِن رَاشِحٍ مُتَقَوّب وفَطِيمفإِنه أَراد بالعَشائِر هُنَا الظباءَ الحدِيثات الْعَهْدِ بِالنِّتَاجِ؛
قَالَ الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هُنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى جَمْعُ عِشَار، وعَشائرُ هُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.
والمُعَشِّرُ: الَّذِي صَارَتْ إِبلُه عِشَاراً؛
قَالَ مَقّاس بْنُ عَمْرٍو:ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنِّبٌ، .
إِذا مَا تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّروالعُشْرُ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِل الدِّرَّة الْقَلِيلَةَ مِنْ غَيْرِ أَن تَجْتَمِعَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ فِي لَيْلةِ الصَّبا، .
سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التأَمُّلِوأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء.
والعِشْرُ: قِطْعَةٌ تنكَسِرُ مِنَ القَدَح أَو البُرْمة كأَنها قِطْعَةٌ مِنْ عَشْر قِطَعِ، وَالْجَمْعُ أَعْشارٌ.
وقَدَحٌ أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة عَلَى عَشْرِ قِطَعٍ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي عَشِيقَتِهِ:وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي .
بِسَهْمَيكِ فِي أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِأَراد أَن قَلْبَهُ كُسِّرَ ثُمَّ شُعِّبَ كَمَا تُشَعَّبُ القِدْرُ؛
قَالَ الأَزهري: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَعجب إِليّ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: أَراد بِقَوْلِهِ بسَهْمَيْكِ هَاهُنَا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وَهُمَا المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سَبْعَةُ أَنْصِباء وَلِلرَّقِيبِ ثَلَاثَةٌ، فإِذا فَازَ الرَّجُلُ بِهِمَا غلَب عَلَى جَزورِ المَيْسرِ كُلِّهَا وَلَمْ يَطْمَعْ غيرُه فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُقْسَم عَلَى عَشَرة أَجزاء، فَالْمَعْنَى أَنها ضَربت بِسِهَامِهَا عَلَى قَلْبِهِ فَخَرَجَ لَهَا السَّهْمَانِ فغَلبته عَلَى قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛
وَيُقَالُ: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وَجَعَلَ أَبو الْهَيْثَمِ اسْمَ السَّهْمِ الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةَ أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ ثَعْلَبٌ الرَّقِيب؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَعْضُ الْعَرَبِ يُسمّيه الضَّرِيبَ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الرَّقِيبَ، قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ هُوَ الصَّحِيحُ.
ومُقَتَّل: مُذَلَّل.
وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْجَمْعِ كَمَا قَالُوا رُمْح أَقْصادٌ.
وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه.
وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛
وَقِيلَ: قِدْرٌ أَعشارٌ عَظِيمَةٌ كأَنها لَا يَحْمِلُهَا إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وَقِيلَ: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ شَيْءٍ؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قِدر أَعشارٌ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ ثُمَّ جُمِع كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً.
والعواشِرُ: قوادمُ رِيشِ الطَّائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشار؛
قَالَ الأَعشى:وإِذا مَا طَغَا بِهَا الجَرْيُ، فالعِقْبانُ .
تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ إِن الْبَيْتَ:إِن تَكُنْ كالعُقَابِ فِي الجَوّ، فالعِقْبانُ .
تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشاروالعِشْرَةُ: الْمُخَالَطَةُ؛
عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا وتَعاشَرُوا: تَخَالَطُوا؛
قَالَ طَرَفة:ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ، .
لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْجَعَلَ الحَبيب جَمْعًا كالخَلِيط والفَرِيق.
وعَشِيرَة الرَّجُلِ: بَنُو أَبيه الأَدْنَونَ، وَقِيلَ: هُمُ الْقَبِيلَةُ، وَالْجَمْعُ عَشَائر.
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَمْ يُجْمَع جَمْعَ السَّلَامَةِ.
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: العَشِيرَةُ الْعَامَّةُ مِثْلُ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، والعَشِيرُ الْقَبِيلَةُ، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ، والعَشِيرُ: الْقَرِيبُ وَالصَّدِيقُ، وَالْجَمْعُ عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كَالصَّدِيقِ والمُصَادِق؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:رأَتْه عَلَى يَأْسٍ، وَقَدْ شابَ رَأْسُها، .
وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُهاأَراد لإِهانَتِها وَهِيَ عَشِيرته.
وَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النَّارِ، فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: لأَنَّكُنّ تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛
العَشِيرُ: الزَّوْجُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ؛
أَي لَبِئْسَ المُعاشِر.
ومَعْشَرُ الرَّجُلِ: أَهله.
والمَعْشَرُ: الْجَمَاعَةُ، مُتَخَالِطِينَ كَانُوا أَو غَيْرُ ذَلِكَ؛
قَالَ ذُو الإِصبع العَدْوانيّ:وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ عَلَى مِائَةٍ، .
فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُونيوالمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط مَعْنَاهُمُ: الْجَمْعُ، لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ، لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.
قَالَ: والعَشِيرة أَيضاً الرِّجَالُ والعالَم أَيضاً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ كُلُّ جَمَاعَةٍ أَمرُهم وَاحِدٌ نَحْوَ مَعْشر الْمُسْلِمِينَ ومَعْشَر الْمُشْرِكِينَ.
والمَعاشِرُ: جماعاتُ النَّاسِ.
والمَعْشَرُ: الْجِنُّ والإِنس.
وَفِي التَّنْزِيلِ: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ*.
والعُشَرُ: شَجَرٌ لَهُ صَمْغٌ وَفِيهِ حُرّاقٌ مِثْلُ الْقُطْنِ يُقْتَدَح بِهِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُشر مِنِ العِضاه وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الشَّجَرِ، وَلَهُ صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ صُعُداً فِي السَّمَاءِ، وَلَهُ سُكّر يَخْرُجُ مِنْ شُعَبِه وَمَوَاضِعِ زَهْرِه، يُقَالُ لَهُ سُكّرُ العُشَر، وَفِي سُكّرِه شيءٌ مِنْ مَرَارَةٍ، وَيَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كأَنها شَقاشِقُ الْجِمَالِ الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَلَهُ نَوْرٌ مِثْلُ نُورِ الدِّفْلى مُشْربٌ مُشرق حَسَنُ المنظَر وَلَهُ ثَمَرٌ.
وَفِي حَدِيثِمَرْحب: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بارَزَه فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شجرةٌ مِنْ شَجَرِ العُشر.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَيْرٍ: وقُرْصٌ بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّأَي لَبَن إِبلٍ تَرْعَى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَّجَرُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ:كأَنّ رِجْلَيه، مِمَّا كَانَ مِنْ عُشَر، .
صَقْبانِ لَمْ يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُالْوَاحِدَةُ عُشَرة وَلَا يُكْسَرُ، إِلا أَن يُجْمَعَ بِالتَّاءِ لِقِلَّةِ فُعَلة فِي الأَسماء.
وَرَجُلٌ أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛
قَالَ الأَزهري: لَمْ يَرْوِهبِوَزْنِ طِمِرّ أَي قَوِيٌّ عَظِيمٌ.
والعِفْرِيةُ المُصَحَّحُ والنِّفْرِية إِتباع؛
الأَزهري: التَّاءُ زَائِدَةٌ وأَصلها هَاءٌ، وَالْكَلِمَةُ ثُلاثِيّة أَصلها عِفْرٌ وعِفْرِية، وَقَدْ ذَكَرَهَا الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ أَيضاً، وَمِمَّا وَضَعَ بِهِ ابنُ سِيدَهْ مِنْ أَبي عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ قَوْلُهُ فِي الْمُصَنَّفِ: العِفْرِية مِثَالُ فِعْلِلة، فَجَعَلَ الْيَاءَ أَصلًا، وَالْيَاءُ لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة.
والعُفْرُ: الشُّجَاعُ الجَلْدُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ، وَالْجَمْعُ أَعْفارٌ وعِفارٌ؛
قَالَ:خَلَا الجَوْفُ مِنْ أَعْفارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِ، .
لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبولَ، نَصِيرُوالعَفَرْنى: الأَسَدُ، وَهُوَ فَعَلْنى، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِ.
ولَبْوةٌ عَفَرْنى أَيضاً أَي شَدِيدَةٌ، وَالنُّونُ للإِلحاق بِسَفَرْجَلٍ.
وَنَاقَةٌ عَفَرناة أَي قَوِيَّةٌ؛
قال عمر ابن لجإِ التَّيْمِيُّ يَصِفُ إِبلًا:حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها .
غُلْبَ الذَّفارى وعَفَرْنَياتِهاالأَزهري: وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ عَفَرْنى؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَبْلَ هَذِهِ الأَبيات:فوَرَدَتْ قَبْل إِنَى ضَحَائِها، .
تفَرّش الْحَيَّاتِ فِي خِرْشائِهاتُجَرُّ بالأَهْونِ مِنْ إِدْنائِها، .
جَرَّ العجوزِ جانِبَيْ خِفَائِهاقَالَ: وَلَمَّا سَمِعَهُ جَرِيرٌ يُنْشِدُ هَذِهِ الأُرجوزة إِلى أَن بَلَغَ هَذَا الْبَيْتَ قَالَ لَهُ: أَسأْت وأَخْفَقْتَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: فَكَيْفَ أَقول؟
قَالَ: قُلْ:جرَّ الْعَرُوسِ الثِّنْيَ مِنْ رِدائِهافَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنت أَسْوَأُ حَالًا مِنِّي حَيْثُ تَقُولُ:لَقَوْمِي أَحْمى للحَقِيقَة مِنْكُم، .
وأَضْرَبُ للجبّارِ، والنقعُ ساطِعُوأَوْثَقُ عِنْدَ المُرْدَفات عَشِيّةً .
لَحاقاً، إِذا مَا جَرَّدَ السيفَ لامِعُوَاللَّهِ إِن كُنَّ مَا أُدْرِكْنَ إِلا عِشاءً مَا أُدْرِكْن حَتَّى نُكِحْنَ، وَالَّذِي قَالَهُ جَرِيرٌ: عِنْدَ المُرْهَفات، فَغَيَّرَهُ عُمَر، وَهَذَا الْبَيْتُ هُوَ سَبَبُ التَّهاجي بَيْنَهُمَا؛
هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَدْ تَرَى قَافِيَةَ هَذِهِ الأُرجوزة كَيْفَ هِيَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم.
وأَسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيت وعَفَرْنى: شديد قويّ، ولَبُوءَة عِفِرْناة إِذا كَانَا جَرِيئين، وَقِيلَ: العِفِرْناة الذَّكَرُ والأُنثى؛
إِما أَن يَكُونَ مِنَ العَفَر الَّذِي هُوَ التُّرَابُ، وإِما أَن يَكُونَ مِنْ العَفْر الَّذِي هُوَ الاعتِفَار، وإِما أَن يَكُونَ مِنْ الْقُوَّةِ والجلَدِ.
وَيُقَالُ: اعْتَفَرَه الأَسد إِذا فَرَسَه.
وليثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي بِهِ العربُ دُوَيْبّة مأْواها التُّرَابُ السَّهْلُ فِي أُصول الحِيطان، تُدَوِّرُ دُوّارةً ثُمَّ تَنْدَسّ فِي جَوْفِهَا، فإِذا هِيجَت رَمَتْ بِالتُّرَابِ صُعُداً.
وَهِيَ مِنَ المُثُل الَّتِي لَمْ يَجِدْهَا سِيبَوَيْهِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما عِفِرِّين فَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ فِعِلًّا كطِمِرٍّ وحِبِرٍّ فكأَنه أَلحق عَلَمَ الْجَمْعِ كالبِرَحِين والفِتَكْرِين إِلا أَن بَيْنَهُمَا فَرْقًا، وَذَلِكَ أَن هَذَا يُقَالُ فِيهِ البِرَحُون والفِتَكْرون، ولم يسمع في عِفِرِّين فِي الرَّفْعِ، بِالْيَاءِ، وإِنما سُمِعَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: ليثُ عِفِرِّينَ، فَيَجُوزُ أَن يُقَالَ فِيهِ فِي الرَّفْعِ هَذَا عِفِرُّون، لَكِنْ لَوْ سُمِعَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالْيَاءِ لَكَانَ أَشبه بأَن يَكُونَ فِيهِ النَّظَرُ، فأَما وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ فَلَا تُسْتَنْكرُ فِيهِ الْيَاءُ.
ولَيْثُ عِفِرِّين: الرجلُ الْكَامِلُ ابْنُ الخَمْسِين، وَيُقَالُ:الأُخرى فَنَزَعَهَا فَسَقَطَتْ ثنيتُه الأُخرى،يَعْنِي الزِّرَدَتَيْن اللَّتَيْنِ نَشِبَتا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعَكَرَ بِهِ بَعِيرُه، مِثْلُ عَجَرَ بِهِ، إِذا عَطَفَ بِهِ عَلَى أَهله وغلَبَه.
وتعاكَرَ القومُ: اخْتَلَطُوا.
واعْتَكَروا فِي الْحَرْبِ: اخْتَلَطُوا.
واعْتَكَرَ العَسْكَرُ: رَجَعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى عَدِّه؛
قَالَ رُؤْبَةُ:إِذا أَرادُوا أَن يَعُدّوه اعْتَكَرْواعْتَكَرَ اللَّيْلُ: اشْتَدَّ سَوَادُهُ وَاخْتَلَطَ وَالْتَبَسَ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:وأَعْسِف الليلَ إِذا اللَّيْلُ اعْتَكَرْقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: عَادَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْث أَبا العُرْيان الأَسدي فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟
فأَنشده:تَقارُبُ المَشْي وسُوءٌ فِي البَصْر، .
وكَثْرةُ النِّسْيان فِيمَا يُدَّكَرْوقلّةُ النَّوْمِ، إِذا اللّيلُ اعْتَكَرْ، .
وتَرْكِيَ الحَسْناءَ فِي قُبْل الطُّهَرْواعْتَكَر الظلامُ: اخْتَلَطَ كأَنه كَرَّ بعضُه عَلَى بَعْضٍ مِنْ بُطْء انجلائه.
وفي حديثالحرث بْنِ الصِّمّة: وَعَلَيْهِ عَكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَأَي جَمَاعَةٌ، وأَصله مِنَ الاعْتِكار وَهُوَ الِازْدِحَامُ وَالْكَثْرَةُ.
وَفِي حَدِيثِعمرو ابن مُرّة: عِنْدَ اعْتِكارِ الضَّرَائِرِأَي اختلاطِها؛
والضرائرُ: الأُمورُ الْمُخْتَلِفَةُ، أَي عِنْدَ اخْتِلَاطِ الأُمور، وَيُرْوَى: عِنْدَ اعْتِكَالِ الضَّرَائِرِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
واعْتَكَر الْمَطَرُ: اشْتَدَّ وكَثُر.
واعْتَكَرت الريحُ: جَاءَتْ بِالْغُبَارِ.
واعْتَكر الشَّبابُ: دَامَ وَثَبَتَ حَتَّى يَنْتَهِيَ مُنْتَهَاهُ، واسْبَكَرَّ الشَّبابُ إِذا مَضَى عَنْ وَجْهِهِ وطالَ.
وطعامٌ مُعْتَكِرٌ أَي كَثِيرٌ.
وتعاكَرَ القومُ: تَشاجَرُوا فِي الْخُصُومَةِ.
والعَكَرُ: دُرْدِيُّ كُلِّ شَيْءٍ.
وعَكَرُ الشرابِ وَالْمَاءِ وَالدُّهْنِ: آخرُه وخائرُه، وَقَدْ عَكِرَ، وشرابٌ عَكِرٌ.
وعَكِرَ الماءُ والنبيذُ عَكَراً إِذا كَدِرَ.
وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَهُ عَكِراً.
وعَكَّرَه وأَعْكَرَه: جَعَلَ فِيهِ العَكَر.
ابْنُ الأَعرابي: العَكَرُ الصَّدَأُ عَلَى السَّيْفِ وَغَيْرِهِ؛
وأَنشد لِلْمُفَضَّلِ:فصِرْت كالسَّيْفِ لَا فِرِنْدَ لَهُ، .
وَقَدْ عَلاه الخَبَاطُ والعَكَرُالخَباطُ: الغُبار.
ونَسَق بالعَكَرِ، عَلَى الْهَاءِ «١»، فكأَنه قَالَ: وَقَدْ عَلَاهُ يَعْنِي السيفَ، وعَكّره الغبارُ.
قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الْهَاءَ للخَباط فَقَدْ لَحَنَ لأَن الْعَرَبَ لَا تُقَدِّمُ الْمُكَنَّى عَلَى الظَّاهِرِ، وَقَدْ عَكِرت المِسْرَجةُ، بِالْكَسْرِ، تَعْكَرُ عَكَراً إِذا اجْتَمَعَ فِيهَا الدُّرْدِيُّ.
والعَكَرةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرة السِّتُّونَ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العَكَرةُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى الْمِائَةِ.
وَقَالَ الأَصمعي: العَكَرةُ الْخَمْسُونَ إِلى السِّتِّينَ إِلى السَبْعِينَ، وَقِيلَ: العَكَرة الكثيرُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: العَكَرُ مَا فَوْقَ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الإِبل، والعَكرُ جَمْعُ عَكَرة، وَهِيَ الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل.
يُقَالُ: أَعْكَرَ الرّجلُ إِذا كَانَتْ عِنْدَهُ عَكَرةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ لَهُ عَكَرةٌ فَلَمْ يَذْبَحْ لَهُ شَيْئًا؛
العَكَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلى السَبْعِينَ إِلى الْمِائَةِ؛
وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:لَمّا رَأَى نَعْمان حلَّ بِكِرْفِئٍ .
عَكِرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُجَعَلَ لِلسَّحَابِ عَكَراً كَعَكَرِ الإِبل، وإِنما عَنَى بذلكوَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَسْكر الكثيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
يُقَالُ: عَسْكَرٌ مِنْ رِجَالٍ وَخَيْلٍ وَكِلَابٍ.
وَقَالَ الأَزهري: عَسْكَرُ الرجلِ جماعةُ مالِه ونَعَمِه؛
وأَنشد:هَلْ لَك فِي أَجْرٍ عَظِيمٍ تُؤْجَرُهْ، .
تُعِينُ مِسْكِيناً قَلِيلًا عَسْكَرُهْ؟
عَشْرُ شِيَاهٍ سَمْعُه وبَصَرُهْ، .
قَدْ حدَّثَ النَّفسَ بِمصْرٍ يَحْضُرُهُوعَساكِرُ الهَمِّ: مَا رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَتَتَابَعَ.
وإِذا كَانَ الرجلُ قليلَ الْمَاشِيَةِ قِيلَ: إِنه لَقَلِيلُ العَسْكَرِ.
وعَسْكَرُ الليلِ: ظُلْمَتُهُ؛
وأَنشد:قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُ بَنِي العجَّاجِ، .
كأَنها عَسْكَرُ لَيْلٍ داجِوعَسْكَرَ الليلُ: تَراكَمَتْ ظُلْمتُه.
وعَسْكَرَ بِالْمَكَانِ: تجمَّع.
والعَسْكَر: مُجْتَمَعُ الْجَيْشِ.
والعَسْكَرانِ: عرفةُ ومِنى.
والعَسْكَرُ: الجَيْش؛
وعَسْكَرَ الرجلُ، فَهُوَ مُعَسْكِرٌ، وَالْمَوْضِعُ مُعَسْكَرٌ، بِفَتْحِ الْكَافِ.
والعَسْكَرُ والمُعَسْكَر: مَوْضِعَانِ.
وعَسْكَر مُكْرَم: اسْمُ بَلَدٍ معروف، وكأَنه معرب.
عشر: العَشَرة: أَول العُقود.
والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ.
تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلًا وعِشْرون امرأَة، وَمَا كَانَ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلى العَشَرة فَالْهَاءُ تَلْحَقُهُ فِيمَا واحدُه مُذَكَّرٌ، وَتُحْذَفُ فِيمَا واحدُه مُؤَنَّثٌ، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وَذَكَّرْتَ الْمُؤَنَّثَ، وَحَذَفْتَ الْهَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ فِي العَشَرة وأَلْحَقْتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَيْنَ ثلاثةَ عشَر إِلى تِسْعَةَ عشَر، وَفَتَحْتَ الشِّينَ وَجَعَلْتَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ، فإِذا صِرْت إِلى الْمُؤَنَّثِ أَلحقت الْهَاءَ فِي الْعَجُزِ وَحَذَفْتَهَا مِنَ الصَّدْرِ، وأَسكنت الشِّينَ مِنْ عَشْرة، وإِن شِئْتَ كَسَرْتها، وَلَا يُنْسَبُ إِلى الِاسْمَيْنِ جُعِلا اسْمًا وَاحِدًا، وإِن نَسَبْتَ إِلى أَحدهما لَمْ يُعْلَمْ أَنك تُرِيدُ الآخر، فإن اضطُرّ إِلَى ذَلِكَ نَسَبْتَهُ إِلَى أَحدهما ثُمَّ نَسَبْتَهُ إِلَى الْآخَرِ، وَمَنْ قَالَ أَرْبَعَ عَشْرة قَالَ: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بِفَتْحِ الشِّينِ، ومِنَ الشَّاذِّ فِي الْقِرَاءَةِ:فانْفَجَرَت مِنْهُ اثْنَتَا عَشَرة عَيْناً، بِفَتْحِ الشِّينِ؛
ابْنُ جِنِّي: وجهُ ذَلِكَ أَن أَلفاظ الْعَدَدِ تُغَيَّر كَثِيرًا فِي حَدِّ التَّرْكِيبِ، أَلا تَرَاهُمْ قَالُوا فِي البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشِرة وعَشَرة، ثُمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيبِ: عِشْرون؟
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ ثَلَاثُونَ فَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْعُقُودِ إِلى التِّسْعِينَ، فَجَمَعُوا بَيْنَ لَفْظِ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ فِي التَّرْكِيبِ، وَالْوَاوُ لِلتَّذْكِيرِ وَكَذَلِكَ أُخْتُها، وَسُقُوطُ الْهَاءِ للتأْنيث، وَتَقُولُ: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بِكَسْرِ الشِّينِ، وإِن شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نَجْدٍ والتسكينُ لأَهل الْحِجَازِ.
قَالَ الأَزهري: وأَهل اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ لَا يَعْرِفُونَ فَتْحَ الشِّينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَرُوِيَ عَنِ الأَعمش أَنه قرأَ:وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بِفَتْحِ الشِّينِ، قَالَ: وَقَدْ قرأَ القُرّاء بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا، وأَهل اللُّغَةِ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَر لَا غَيْرَ.
وعِشْرون: اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ العَشَرة لأَنه لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النُّونَ قُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوك وعِشْرِيَّ، بِقَلْبِ الْوَاوِ يَاءً لِلَّتِي بَعْدَهَا فَتُدْغَمُ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكّن الْعَيْنَ فَيَقُولُ: أَحَدَ عْشَر، وَكَذَلِكَ يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ عْشَرالشَّجَرَ: مَنْ رَأَى مِثْلي.
وأَما مَا رُويأَن النُّعْمَانَ أَمَرَ لِلنَّابِغَةِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ مِنْ عَصافِيرِه؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَظنّه أَرادَ مِن فَتايا نُوقِه؛
قَالَ الأَزهري: كَانَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ نجائبُ يُقَالُ لَهَا عَصافير النُّعْمَانِ.
أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلْجَمَلِ ذِي السَّنَامَيْنِ عُصْفورِيٌّ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَصافيرُ المُنْذِرِ إِبلٌ كَانَتْ لِلْمُلُوكِ نَجَائِبُ؛
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: فَمَا حَسَدْت أَحداً حَسَدي لِلنَّابِغَةِ حِينَ أَمَرَ لَهُ النعمانُ بْنُ الْمُنْذِرِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ برِيشِها مِنْ عَصافِيرِه وحُسَامٍ وآنِيةٍ مِنْ فِضَّةٍ؛
قَوْلُهُ: بِرِيشِهَا كَانَ عَلَيْهَا رِيشٌ لِيُعْلَمَ أَنها من عطايا الملوك.
عصمر: العُصْمورُ: الدُّولابُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الضَّادِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: العَصامير دلاءُ المَنْجَنون، وَاحِدُهَا عُصْمور.
ابْنُ الأَعرابي: العُصْمورُ دَلْوُ الدُّولاب.
والصُّمْعُورُ: الْقَصِيرُ الشجاع.
عصنصر: الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: عَصَنْصَر موضع.
عضر: عَضْرٌ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ.
والعاضِرُ: المانِعُ، وَكَذَلِكَ الغاضِرُ، بالعين والغين، وعَضَرَ بِكَلِمَةٍ أَي باحَ بها.
عضمر: العَضَمَّرُ: الْبَخِيلُ الضّيِّق.
والعُضْمورُ: دَلْوُ المَنْجَنون.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: العُصْمور، بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ.
وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ.
وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ ويُكْثِران مِنْهُ، فإِذا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عادتِها، فَهِيَ مِعْطار ومِعْطارة؛
قَالَ:عُلِّقَ خَوْداً طَفْلةً مِعْطارَهْ، .
إِياكِ أَعْني، فاسْمَعِي يَا جارهْقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا كَانَ على مِفْعال فإِنّ كَلَامَ الْعَرَبِ والمجتمعَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَاءٍ، فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، إِلا أَحْرُفاً جَاءَتْ نوادِرَ قيلَ فِيهَا بِالْهَاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهَا، وَقِيلَ: رَجلٌ عَطِرٌ وامرأَة عَطِرة إِذا كَانَا طَيّبَيْنِ رِيحَ الجِرْم، وإِن لَمْ يَتَعَطَّرا.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ عاطِرٌ، وَجَمْعُهُ عُطُرٌ، وَهُوَ المُحِبُّ للطِّيب.
وعَطِرت المرأَة، بِالْكَسْرِ، تَعْطَرُ عَطَراً: تَطيّبتْ.
وامرأَة عَطِرة مَطِرةٌ بَضّة مَضّة، قَالَ: والمَطِرة الْكَثِيرَةُ السِّواك.
أَبو عَمْرٍو: تَعَطَّرت المرأَةُ وتأَطَّرت إِذا أَقامت فِي بَيْتِ أَبَوَيْها وَلَمْ تَتَزَوَّجْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يَكْرَهُ تَعَطُّرَ النِّسَاءِ وتشبُّهَهُنَّ بِالرِّجَالِ؛
أَراد العِطْرَ الَّذِي تَظْهَرُ ريحُه كَمَا يَظْهَرُ عِطْرُ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: أَراد تَعَطُّلَ النِّسَاءِ، بِاللَّامِ، وَهِيَ الَّتِي لَا حَلْيَ عَلَيْهَا وَلَا خِضابَ، وَاللَّامُ وَالرَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي مُوسَى: المرأَةُ إِذا اسْتَعْطَرت ومَرَّت عَلَى الْقَوْمِ ليَجِدُوا رِيحَهاأَي اسْتَعْمَلَتِ العِطْرَ وَهُوَ الطِّيبُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُكَعْبِ بْنِ الأَشرف: وَعِنْدِي أَعْطَرُ العربِأَي أَطْيَبُها عِطْراً.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ بَطْني أَعْطِري «٣».
وسائرِي فذَرِي؛
يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُعْطِيك مَا لا تَحْتَاجُ إِليه، كأَنه فِي التمثُّل رَجُلٌ جَائِعٌ أَتى قَوْمًا فَطَيَّبُوهُ.
وَنَاقَةٌ عَطِرةٌ ومِعْطارةٌ وعَطّارةٌ إِذَا كَانَتْ نافِقةً فِي السُّوقِ تَبِيعُ نفسَها لحُسْنها.
أَبو حَنِيفَةَ: المُعْطِرات مِنِ الإِبل الَّتِي كأَنَّ عَلَى أَوبارِها صِبْغاً مِنْ حُسْنها، وأَصله مِنِ العطْرِ؛
قَالَ الْمَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ:هِجاناً وحُمْراً مُعْطِراتٍ كأَنها .
حَصى مَغْرةٍ، أَلْوانُها كالمَجاسِدقُلْتَ عَمْرَك اللهَ فكأَنك قُلْتَ بِتَعْمِيرِك اللَّهَ أَي بإِقرارك لَهُ بِالْبَقَاءِ؛
وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ:عَمْرَك اللهَ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِيُرِيدُ: سأَلتُ اللَّهَ أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لَمْ يُرِد الْقَسَمَ بِذَلِكَ.
قَالَ الأَزهري: وَتَدْخُلُ اللَّامُ فِي لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بِهَا بِالِابْتِدَاءِ فَقُلْتَ: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قُلْتَ لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ، نَصَبْتَ الْخَيْرَ وَخَفَضْتَ، فَمَنْ نَصَبَ أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمارةً، فَنَصَبَ الْخَيْرَ بِوُقُوعِ العَمْر عَلَيْهِ؛
ومَن خَفَضَ الْخَيْرَ جَعَلَهُ نَعْتًا لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مِثْلُ نَشَدْتُك اللهَ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سأَلت الْفَرَّاءَ لمَ ارْتَفَعَ لَعَمْرُك؟
فَقَالَ: عَلَى إِضمار قَسَمٍ ثَانٍ كأَنه قَالَ وعَمْرِك فلَعَمْرُك عَظِيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحياتُك مِثْلُهُ، قَالَ: وصِدْقُه الأَمرُ، وَقَالَ: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ، كأَنه أَراد: وَاللَّهِ لَيَجْمَعَنَّكُمْ، فأَضمر الْقَسَمَ.
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِهِ عَمْرَك اللهَ: إِن شِئْتَ جَعَلْتَ نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَهُ بِوَاوٍ حَذَفْتَهُ وعَمْرِك «١».
اللَّهَ، وإِن شِئْتَ كَانَ عَلَى قَوْلِكَ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك اللَّهَ نَشِيداً ثُمَّ وضعتَ عَمْرَك فِي مَوْضِعِ التَّعْمِير؛
وأَنشد فِيهِ:عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا مَا ذَكَرْتِ لَنَا، .
هَلْ كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟
يُرِيدُ: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛
قَالَ: وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ رَعَمْلُك، يُرِيدُونَ لَعَمْرُك.
قَالَ: وَتَقُولُ إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ اللَّهِ، مَرْفُوعَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه اشْتَرَى مِنْ أَعرابي حِمْلَ خَبَطٍ فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فَقَالَ لَهُ الأَعرابيّ: عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاًأَي أَسأَلُ اللَّهَ تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك، وبَيِّعاً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ.
وَفِي حَدِيثِلَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛
هُوَ قسَم بِبَقَاءِ اللَّهِ ودوامِه.
وَقَالُوا: عَمْرَك اللهَ افْعَلْ كَذَا وأَلا فَعَلْتَ كَذَا وأَلا مَا فَعَلْتَ عَلَى الزِّيَادَةِ، بِالنَّصْبِ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء الْمَوْضُوعَةِ مَوْضِعَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ المتروكِ إِظهارُه؛
وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فَحُذِفَتْ زِيَادَتُهُ فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ.
وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تَفْعَلَ كَذَا: كأَنك تُحَلِّفه بِاللَّهِ وتسأَله بِطُولِ عُمْرِه؛
قَالَ:عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني .
أَلْوِي عليك، لَوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِيالْكِسَائِيُّ: عَمْرَك اللهَ لَا أَفعل ذَلِكَ، نُصِبَ عَلَى مَعْنَى عَمَرْتُك اللهَ أَي سأَلت اللَّهَ أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قَالَ: عَمَّرْتُ اللَّهَ إِيَّاك.
قَالَ: وَيُقَالُ إِنه يَمِينٌ بِغَيْرِ وَاوٍ وَقَدْ يَكُونُ عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ.
وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ ويَعْمِر؛
الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، كِلَاهُمَا: عاشَ وَبَقِيَ زَمَانًا طَوِيلًا؛
قَالَ لَبِيدٌ:وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى داحِسٍ، .
لَوْ كَانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُوأَنشد مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ كَلِمَةَ جَرِيرٍ:لَئِنْ عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ، .
لَقَدْ حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَباوَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطال اللَّهُ عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كَانَا مَصْدَرَيْنِ بِمَعْنًى إِلا أَنه اسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ أَحدُهما وَهُوَ الْمَفْتُوحُ.
وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه.
وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّرتَعار، وأَورد هَذَا الْبَيْتَ:وَسَائِلَةٍ بظَهْرِ الْغَيْبِ عَنّي: .
أَعارَتْ عينُه أَم لَمْ تَعارا؟
قَالَ: أَراد تعارَنْ، فَوَقَفَ بالأَلف؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورد هَذَا الْبَيْتَ عَلَى عَارَتْ أَي عَوِرت، قَالَ: وَالْبَيْتُ لِعَمْرِو بْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ؛
قَالَ: والأَلف فِي آخِرِ تَعَارَا بَدَلٌ مِنَ النُّونِ الْخَفِيفَةِ، أَبدل مِنْهَا أَلفاً لَمَّا وَقَفَ عَلَيْهَا، وَلِهَذَا سَلِمَتِ الأَلف الَّتِي بَعْدَ الْعَيْنِ إِذ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا نُونُ التَّوْكِيدِ لَانْحَذَفَتْ، وَكُنْتَ تَقُولُ لَمْ تَعَرْ كَمَا تَقُولُ لَمْ تَخَفْ، وإِذا أُلحقت النُّونُ ثَبَتَتِ الأَلف فَقُلْتَ: لَمْ تَخَافَنْ لأَن الْفِعْلَ مَعَ نُونِ التَّوْكِيدِ مَبْنِيٌّ فَلَا يَلْحَقُهُ جَزْمٌ.
وَقَوْلُهُمْ: بَدَلٌ أَعْوَر؛
مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَذْمُومِ يُخْلِفُ بَعْدَ الرَّجُلِ الْمَحْمُودِ.
وَفِي حَدِيثِأُمّ زَرْع: فاسْتَبْدَلت بعدَه وكلُّ بَدَلٍ أَعْوَر؛
هُوَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمّام السّلُولي لقُتَيْبَة بْنِ مُسْلِمٍ ووَليَ خُرَاسَانَ بَعْدَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ:أَقُتَيْبَ، قَدْ قُلْنا غداةَ أَتَيْتَنا: .
بَدَلٌ لَعَمْرُك مِنْ يَزيدٍ أَعْوَرُوَرُبَّمَا قَالُوا: خَلَفٌ أَعْوَرُ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيارٍ، كأَنها .
خِلافُ دِيار الكامِليّة عُورُكأَنه جَمَعَ خَلَفاً عَلَى خِلافٍ مِثْلُ جَبَل وجِبال.
قَالَ: وَالِاسْمُ العَوْرة.
وعُورانُ قَيْسٍ: خَمْسَةُ شُعَراء عُورٌ، وَهُمُ الأَعْور الشَّنِّي «٢».
والشمَّاخ وَتَمِيمُ بْنُ أُبَيّ بْنِ مُقْبِل وابن أَحمر وحُمَيْد بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ.
وَبَنُو الأَعْور: قَبِيلَةٌ، سُمُّوا بِذَلِكَ لعَوَرِ أَبيهم؛
فأَما قَوْلُهُ: فِي بِلاد الأَعْورِينا؛
فَعَلَى الإِضافة كالأَعْجَمِينَ وَلَيْسَ بِجَمْعِ أَعْوَر لأَن مِثْلَ هَذَا لَا يُسَلّم عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وعارَه وأَعْوَرَه وعَوَّرَه: صيَّره كَذَلِكَ؛
فأَما قَوْلُ جَبَلة:وبِعْتُ لَهَا العينَ الصحيحةَ بالعَوَرْفإِنه أَراد العَوْراء فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ، وَلَوْ أَراد العَوَر الَّذِي هُوَ العرَض لقابَل الصَّحِيحَةَ وَهِيَ جَوْهَرٌ بالعَوَر وَهُوَ عرَضٌ، وَهَذَا قَبِيحٌ فِي الصنْعة وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ الْعَيْنَ الصَّحِيحَةَ بِذَاتِ العَوَرِ فَحَذَفَ، وَكُلُّ هَذَا لِيُقَابَلَ الجوهرُ بِالْجَوْهَرِ لأَن مُقَابَلَةَ الشَّيْءِ بِنَظِيرِهِ أَذهبُ في الصُّنْع وأَشْرَف فِي الْوَضْعِ؛
فأَما قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:فالعينُ بعدهمُ كأَن حِداقَها .
سُمِلَت بِشَوْكٍ، فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُفَعَلَى أَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْحَدَقَةِ أَعْوَرَ أَو كلَّ قِطْعَةٍ مِنْهَا عَوْراء، وَهَذِهِ ضَرُورَةٌ، وإِنما آثَرَ أَبو ذُؤَيْبٍ هَذَا لأَنه لَوْ قَالَ: فَهِيَ عَوْرا تَدْمَعُ، لَقَصَرَ الْمَمْدُودَ فرأَى مَا عَمِله أَسهلَ عَلَيْهِ وأَخفَّ.
وَقَدْ يَكُونُ العَوَرُ فِي غَيْرِ الإِنسان؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الْعَرَبِ أَن رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسد قَالَ يَوْمَ جَبَلة: وَاسْتَقْبَلَهُ بَعِيرٌ أَعْور فَتَطيّر، فَقَالَ: يَا بَنِيّ أَعْوَرَ وَذَا نابٍ، فَاسْتَعْمَلَ الأَعْورَ لِلْبَعِيرِ، وَوَجْهُ نَصْبِهِ أَنه لَمْ يُرِدْ أَن يَسْتَرْشِدَهُمْ لِيُخْبِرُوهُ عَنْ عَورِه وصحَّته، وَلَكِنَّهُ نَبَّهَهُمْ كأَنه قَالَ: أَتستقبلون أَعْوَرَ وَذَا نَابٍ؟
فالاستقبالُ فِي حَالِ تَنْبِيهِهِ إِيّاهم كَانَ وَاقِعًا كَمَا كَانَ التلَوُّن وَالتَّنَقُّلُ عِنْدَكَ ثَابِتَيْنِ فِي الْحَالِ الأَول، وأَراد أَن يُثْبِتَ الأَعْوَرَ ليَحْذَرُوه، فأَما قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِي تَمْثِيلِ النَّصْبِ أَتَعَوَّرون فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، إِنما أَراد أَن يُرِينَا الْبَدَلَ مِنَ اللَّفْظِ بِهِ بِالْفِعْلِ فَصَاغَ فِعْلًا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛
وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الأَعْيارالأَبْيضُ وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْبَيَاضِ.
وماعِزةٌ عَفْراء: خَالِصَةُ الْبَيَاضِ.
وأَرض عَفْراء: بَيْضَاءُ لَمْ تُوطأْ كقولهم فيها بيحان اللَّوْنِ «١».
وَفِي الْحَدِيثِ:يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرض عَفْراء.
والعُفْرُ مِنْ لَيالي الشَّهْرِ: السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ، وَذَلِكَ لِبَيَاضِ الْقَمَرِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُفْرُ مِنْهَا البِيضُ، وَلَمْ يُعَيِّنْ؛
وَقَالَ أَبو رِزْمَةَ:مَا عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي، .
وَلَا تَوالي الخيلِ كالهَوادِيتَوَالِيهَا: أَواخرها.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ عُفر اللَّيَالِي كالدَّآدِي؛
أَي اللَّيَالِي المقمرةُ كَالسُّودِ، وَقِيلَ: هُوَ مثَل.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ إِذا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يُرى مِنْ خَلْفِهِ عُفْرَة إِبْطَيْهِ؛
أَبو زَيْدٍ والأَصمعي: العُفْرَةُ بَيَاضٌ وَلَكِنْ لَيْسَ بِالْبَيَاضِ النَّاصِعِ الشَّدِيدِ.
وَلَكِنَّهُ كَلَوْنِ عَفَر الأَرض وَهُوَ وَجْهُهَا؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
وَمِنْهُ قِيلَ للظِّباء عُفْر إِذا كَانَتْ أَلوانها كَذَلِكَ، وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض.
وَيُقَالُ: مَا عَلَى عَفَرِ الأَرض مِثْلَهُ أَي مَا عَلَى وَجْهِهَا.
وعَفَّر الرجلُ: خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: فِي الضَّحِيَّةِ: لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِوالتَّعْفِير: التَّبْيِيضُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن امرأَة شَكَتْ إِليه قِلَّةَ نَسْل غَنَمِهَا وإِبلها ورِسْلِها وأَن مَالَهَا لَا يَزْكُو، فَقَالَ: مَا أَلوانُها؟
قَالَتْ: سُودٌ.
فَقَالَ: عَفِّرِيأَي اخْلِطيها بِغَنَمٍ عُفْرٍ، وَقِيلَ: أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بِيضًا فإِن الْبَرَكَةَ فِيهَا.
والعَفْراءُ مِنَ اللَّيَالِي: لَيْلَةُ ثلاثَ عشْرة.
والمَعْفُورةُ: الأَرض الَّتِي أُكِل نبتُها.
واليَعْفور واليُعْفور: الظَّبْيُ الَّذِي لَوْنُهُ كَلَوْنِ العَفَر وَهُوَ التُّرَابُ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّبْيُ عَامَّةً، والأُنثى يَعْفورة، وقيل: اليَعْفور الخِشْف [الخَشْف]، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِصِغَرِهِ وَكَثْرَةِ لُزوقِه بالأَرض، وَقِيلَ: اليَعْفُور وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ، وَقِيلَ: اليَعَافيرُ تُيُوس الظِّبَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا جَرَى اليَعْفُورُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الخِشْف [الخَشْف]، وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ، وَقِيلَ: تَيْس الظِّبَاءِ، وَالْجَمْعُ اليَعافِرُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
واليَعفور أَيضاً: جُزْءٌ مِنْ أَجزاء اللَّيْلِ الْخَمْسَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة؛
وَقَوْلُ طَرَفَةُ:جَازَتِ البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا، .
آخرَ اللَّيْلِ، بيَعْفورٍ خَدِرْأَراد بشخصِ إِنسانٍ مِثْلِ اليَعْفور، فالخَدِرُ عَلَى هَذَا الْمُتَخَلِّفُ عَنِ الْقَطِيعِ، وَقِيلَ: أَراد باليَعْفُورِ الْجُزْءَ مِنْ أَجزاء اللَّيْلِ، فالخَدِرُ عَلَى هَذَا المُظْلِمُ.
وعَفَّرت الْوَحْشِيَّةَ ولدَها تُعَفِّرُه: قَطَعَتْ عَنْهُ الرَّضاعَ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ، فإِن خَافَتْ أَنْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ رَدَّتْهُ إِلى الرِّضَاعِ أَياماً ثُمَّ أَعادته إِلى الفِطام، تَفْعَلُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ التَّعْفير، وَالْوَلَدُ مُعَفَّر، وَذَلِكَ إِذا أَرادت فِطامَه؛
وَحَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي المرأَة وَالنَّاقَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا الإِنْسِيّ؛
وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً وولدَها:لمُعَفَّر قَهْدٍ، تَنَازَعُ شِلْوَه .
غُبْسٌ كَواسِبُ مَا يُمَنُّ طَعامُهاقَالَ الأَزهري: وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ المُعَفَّر فِي بَيْتِ لَبِيدٍ إِنه وَلَدُهَا الَّذِي افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته فِي التُّرَابِ أَي مَرَّغَتْهُ.
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَه بِمَعْنَى الْبَيْتِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والتَّعْفِيرُ فِي الفِطام أَن تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بِشَيْءٍ مِنَ التراب تنفيراً للصبي.
ابْنُ أَحمر:وفِتْيان كجِنّة آلِ عِسْرِإِنّ عِسْرَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، وَقِيلَ: عِسْر أَرض تَسْكُنُهَا الْجِنُّ.
وعِسْر فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ: مَوْضِعٌ:كأَنّ عليهمُ بِجُنوبٍ عِسْروَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ العَسِير، هو بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ، بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ لأَبي أُمَيَّة الْمَخْزُومِيِّ سَمَّاهَا النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَسِيرة، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم.
عسبر: العُسْبرُ: النَّمِرُ، والأُنثى بِالْهَاءِ.
والعُسْبُور والعُسْبُورةُ: وَلَدُ الْكَلْبِ مِنَ الذِّئْبَةِ.
والعِسْبارُ والعِسْبارةُ: وَلَدُ الضَّبْعِ مِنَ الذِّئْبِ، وَجَمْعُهُ عَسابِرُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العِسْبارةُ وَلَدُ الضَّبْعِ، الذكرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ.
والعِسْبارُ: ولدُ الذئبِ؛
فأَما قول الكميت:وتَجَمَّع المُتَفَرِّقُون .
مِنَ الفَراعِل والعَسابِرْفَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ العُسْبُر، وَهُوَ النَّمِرُ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ عِسْبار، وَحُذِفَتِ الْيَاءُ لِلضَّرُورَةِ.
والفُرْعُلُ: وَلَدُ الضَّبْعِ مِنَ الضِّبْعان، قَالَ ابْنُ بَحْر: رَماهم بأَنهم أَخْلاطٌ مُعَلْهَجُون.
والعُسْبُرة والعُسْبُورة: الناقةُ النَّجِيبَةُ، وَقِيلَ: السَّرِيعَةُ مِنَ النَّجَائِبِ؛
وأَنشد:لَقَدْ أَرانِيَ، والأَيَّامُ تُعْجِبُني، .
والمُقْفِراتُ بِهَا الخُورُ العسابِيرُقَالَ الأَزهري: وَالصَّحِيحُ العُبْسُورة، الباء قيل السِّينِ، فِي نَعْتِ النَّاقَةِ؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ أَصحابه.
ابْنُ سِيدَهْ: وَنَاقَةٌ عُسْبُرٌ وعُسْبُورٌ شديدة سريعة.
عسجر: العَيْسَجُور: النَّاقَةُ الصُّلْبة، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ القَوِيَّة، وَالِاسْمُ العَسْجَرة.
والعَيْسَجُور: السِّعلاة، وعَسْجَرتُها خُبْثُها، وإِبل عَساجِيرُ: وَهِيَ الْمُتَتَابِعَةُ فِي سَيْرِهَا.
والعَسْجَرُ: المِلْحُ.
وعَسْجَرَ عَسْجَرَةً إِذا نَظَرَ نَظَرًا شَدِيدًا.
وعَسْجَرَت الإِبلُ: اسْتَمَرَّتْ فِي سَيْرِهَا.
والعَيْسَجُور: الناقةُ الْكَرِيمَةُ النَّسَبِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تُنْتَج قَطُّ، وهو أَقوى لها.
عسقر: الأَزهري: قَالَ الْمُؤَرِّجُ رَجُلٌ مُتَعَسْقرٌ إِذا كَانَ جَلْداً صبُوراً؛
وأَنشد:وصِرْتَ مَمْلُوكًا بقاعٍ قَرْقَرِ، .
يَجْرِي عَلَيْكَ المُورُ بالتَّهَرْهُرِيَا لَك مِنْ قُنْبُرةٍ وقُنْبُرِ .
كنْت عَلَى الأَيَّامِ فِي تعَسْقُرِأَي صَبْرٍ وجَلادةٍ.
والتَّهَرْهُرُ: صَوَّتَ الرِّيحِ، تَهَرْهَرت وهَرْهَرت واحدٌ؛
قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري مَنْ رَوَى هَذَا عَنِ الْمُؤَرِّجِ وَلَا أَثق به.
عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛
قَالَ طَرَفَةُ:ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، .
ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْأَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَوْلُهُ: شَحْطَ مَزارِ المُدَّكر أَراد يَا شحطَ مَزَارِ المُدّكر.
والعَسْكَرُ: الْجَمْعُ، فَارِسِيٌّ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ العَسْكَرُ مُقْبِلٌ ومُقْبِلون، فَالتَّوْحِيدُ عَلَى الشَّخْصِ، كأَنك قُلْتَ: هَذَا الشَّخْصُ مُقْبِلٌ، وَالْجَمْعُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ، وَعِنْدِي أَن الإِفراد عَلَى اللَّفْظِ وَالْجَمْعَ عَلَى الْمَعْنَى.
وَيُقَالُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَقِيتُ فُلَانًا عَنْ عُفْر، بِالضَّمِّ، أَي بَعْدِ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ لأَنها تُرْضِعُهُ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ تَبْلو بِذَلِكَ صَبْرَه، وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد لَبِيدٌ بِقَوْلِهِ: لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ.
أَبو سَعِيدٍ: تَعَفَّر الوحشيُّ تَعَفُّراً إِذا سَمِن؛
وأَنشد:ومَجَرُّ مُنْتَحِر الطَّلِيِّ تَعَفَّرتْ .
فِيهِ الفِراءُ بجِزْع وادٍ مُمْكِنِقَالَ: هَذَا سَحَابٌ يَمُرُّ مَرًّا بَطِيئًا لِكَثْرَةِ مَائِهِ كأَنه قَدِ انْتَحَر لِكَثْرَةِ مَائِهِ.
وطَلِيُّه: مَناتحُ مَائِهِ، بِمَنْزِلَةِ أَطْلاءِ الْوَحْشِ.
وتَعَفَّرت: سَمِنَت.
والفِراءُ: حُمُر الْوَحْشِ.
والمُمْكِنُ: الَّذِي أَمكن مَرْعاه؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد بالطَّلِيّ نَوْءَ الحمَل، ونَوءُ الطَّلِيّ والحمَلِ واحدٌ عِنْدَهُ.
قَالَ: وَمُنْتَحِرٌ أَراد بِهِ نَحْرَهُ فَكَانَ النَّوْءُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ مِنَ الْحَمْلِ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ وَادٍ مُمْكِن يُنْبِت المَكْنان، وَهُوَ نبتٌ مِنْ أَحرار الْبُقُولِ.
واعْتَفَرَه الأَسد إِذا افْتَرَسَه.
وَرَجُلٌ عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ ونِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيتٌ بَيِّنُ العَفارةِ: خَبِيثٌ مُنْكَر داهٍ، والعُفارِيةُ مِثْلُ العِفْريت، وَهُوَ وَاحِدٌ؛
وأَنشد لِجَرِيرٍ:قَرَنْتُ الظالمِين بمَرْمَرِيسٍ، .
يَذِلّ لَهَا العُفارِيةُ المَرِيدُقَالَ الْخَلِيلُ: شَيْطَانٌ عِفْرِيةٌ وعِفْريتٌ، وَهُمُ العَفارِيَةُ والعَفارِيت، إِذا سَكّنْتَ الْيَاءَ صَيَّرت الْهَاءَ تَاءً، وإِذا حَرَّكَتْهَا فَالتَّاءُ هَاءٌ فِي الْوَقْفِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنّه كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِية، .
مُسَوّمٌ فِي سوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبوالعِفْرِيةُ: الدَّاهِيَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَول دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ ورَحْمة ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ؛
أَي مُلْكٌ يُسَاسُ بالدَّهاء والنُّكْر، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ المُنْكَر: عِفْر.
والعَفارةُ: الخُبْث والشَّيْطنةُ؛
وامرأَة عِفِرَّة.
وَفِي التَّنْزِيلِ: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: العِفْرِيت مِنَ الرِّجَالِ النافذُ فِي الأَمر الْمُبَالِغُ فِيهِ مَعَ خُبْثٍ ودَهاءٍ، وَقَدْ تَعَفْرَت، وَهَذَا مِمَّا تَحَمَّلُوا فِيهِ تَبْقِيةَ الزائدَ مَعَ الأَصل فِي حَالِ الِاشْتِقَاقِ تَوْفِيةً لِلْمَعْنَى وَدَلَالَةً عَلَيْهِ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة عِفْرِيتةٌ ورجلٌ عِفرِينٌ وعِفِرّينٌ كَعِفْرِيت.
قَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قَالَ عِفْرِية فَجَمْعُهُ عَفارِي كَقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِ الطاغوت طَواغِيت وطَواغِي، وَمَنْ قَالَ عِفْرِيتٌ فَجَمْعُهُ عَفارِيت.
وَقَالَ شَمِرٌ: امرأَة عِفِرّة وَرَجُلٌ عِفِرٌّ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ؛
وأَنشد فِي صِفَةِ امرأَة غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَةِ:وضِبِرّة مِثْل الأَتانِ عِفِرّة، .
ثَجْلاء ذَاتُ خواصِرٍ مَا تَشْبَعُقَالَ اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لِلْخَبِيثِ عفَرْنى أَي عِفْرٌ، وَهُمُ العَفَرْنَوْنَ.
والعِفْرِيت مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْمَبَالِغُ.
يُقَالُ: فُلَانٌ عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وعِفرِيةٌ نِفْرِية.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ يُبْغِضُ العِفْرَيةَ النِّفْرِيةَ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهلٍ وَلَا مالٍ؛
قِيلَ: هُوَ الدَّاهِي الخبيثُ الشِّرِّيرُ، وَمِنْهُ العِفْرِيت، وَقِيلَ: هُوَ الجَمُوع المَنُوع، وَقِيلَ: الظَّلُوم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: العِفْر والعِفْريةُ والعِفْرِيت والعُفارِيةُ الْقَوِيُّ المُتَشيْطِن الَّذِي يَعْفِر قِرْنَه، وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيةٍ وعُفارِيةٍ للإِلحاق بِشِرْذِمَةٍ وعُذافِرة، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ، وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ للإِلحاق بِقِنْدِيل.
وَفِي كِتَابِ أَبي مُوسَى: غَشِيَهم يومَ بَدْرٍ لَيْثاً عِفِرِّيّاً أَي قَوِيّاً دَاهِيًا.
يُقَالُ: أَسدٌ عِفْرٌ وعِفِرٌّابْنُ عَشْر لَعّابٌ بالقُلِينَ، وابن عشْرين باعي نَسِّينَ «٢».
وَابْنُ الثَّلاثين أَسْعى الساعِينَ، وَابْنُ الأَرْبَعِين أَبْطَشُ الأَبْطَشِين، وَابْنُ الْخَمْسِينَ لَيْثُ عِفِرِّين، وَابْنُ السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسِين، وَابْنُ السَّبْعِين أَحْكمُ الحاكِمينَ، وَابْنُ الثَمَانِينَ أَسرعُ الحاسِبين، وَابْنُ التِّسْعِين وَاحِدُ الأَرْذَلين، وَابْنُ الْمِائَةِ لَا جَا وَلَا سَا؛
يَقُولُ: لَا رَجُلٌ وَلَا امرأَة وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنس.
وَيُقَالُ: إِنه لأَشْجَع مِنْ لَيْثِ عِفِرِّين، وَهَكَذَا قَالَ الأَصمعي وأَبو عَمْرٍو فِي حِكَايَةِ الْمَثَلِ وَاخْتَلَفَا فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الأَسد، وقال أَبو عمر: هُوَ دابّةٌ مِثْلُ الحِرْباء تَتَعَرَّضُ لِلرَّاكِبِ، قَالَ: وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى عِفِرِّين اسْمِ بَلَدٍ؛
وَرَوَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي أَنه دَابَّةٌ مِثْلُ الحِرْباء يَتَصَدّى لِلرَّاكِبِ ويَضْرِبُ بِذَنَبِهِ.
وعِفِرِّين: مَأْسَدة، وَقِيلَ لِكُلِّ ضَابِطٍ قَوِيٍّ: لَيْثُ عِفِرِّين، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ.
وَقَالَ الأَصمعي: عِفِرِّين اسْمُ بَلَدٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وعِفِرُّون بَلَدٌ.
وعِفْرِيةُ الدِّيكِ: رِيشُ عُنُقِه، وعِفْريةُ الرأْس، خَفِيفَةٌ عَلَى مثال فِعْلِلة، وعَفْراة [عِفْراة] الرأْس: شَعْرُهُ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الإِنسان شَعْرُ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الدَّابَّةِ شعرُ الْقَفَا؛
وقيل: العِفْرِيةُ والعِفْراة [العَفْراة] الشَّعَرَاتُ النَّابِتَاتُ فِي وَسَطِ الرأْس يَقْشَعرِرن عِنْدَ الْفَزَعِ؛
وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ فِيمَا قَصَدَ بِهِ الْوَضْعَ مِنْ أَبي عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ: وأَي شَيْءٍ أَدلّ عَلَى ضَعْفِ المُنَّة وَسَخَافَةِ الجُنَّة مِنْ قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ: العِفْرِية مِثَالُ فِعْلِلَة، فَجَعَلَ الْيَاءَ أَصلًا وَالْيَاءُ لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة.
والعُفْرة، بِالضَّمِّ: شَعْرَةُ القَفا مِنَ الأَسد وَالدِّيكِ وَغَيْرِهِمَا وَهِيَ الَّتِي يُرَدِّدُها إِلى يافوخِه عِنْدَ الهِراش؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ العِفْرِية والعِفْراة، فِيهِمَا بِالْكَسْرِ.
يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ نَافِشًا عِفْرِيَته إِذا جَاءَ غَضْبان.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ جَاءَ ناشِراً عِفْرِيَته وعِفْراتَه أَي نَاشِرًا شعرَه مِنَ الطَّمَع والحِرْص والعِفْر، بِالْكَسْرِ: الذَّكَرُ الْفَحْلُ مِنَ الْخَنَازِيرِ.
والعُفْر: البُعْد.
والعُفْر: قلَّة الزِّيَارَةِ.
يُقَالُ: ما تأْتينا إِلا عن عُفْرٍ أَي بَعْدَ قِلَّةِ زِيَارَةٍ.
والعُفْرُ: طولُ الْعَهْدِ.
يُقَالُ: مَا أَلقاه إِلا عَنْ عُفْرٍ وعُفُرٍ أَي بَعْدَ حِينٍ، وَقِيلَ: بَعْدَ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ؛
قَالَ جَرِيرٌ:دِيارَ جميعِ الصَّالِحِينَ بِذِي السِّدْرِ، .
أَبِيني لَنا، إِن التحيةَ عَنْ عُفْرِوَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:فَلَئِنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهمُ، .
لَتُهاضَنَّ عِظامِي عَنْ عُفُرْعَنْ عُفُرٍ أَي عَنْ بُعْد مِنْ أَخوالي، لأَنهم وإِن كَانُوا أَقْرِباءَ، فَلَيْسُوا فِي القُرْب مِثْلَ الأَعمام؛
وَيَدُلُّ عَلَى أَنه عَنَى أَخوالَه قولُه قَبْلَ هَذَا:إِنَّ أَخوالي جَمِيعًا مِنْ شَقِرْ، .
لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْالعَمَسُ هَاهُنَا، كالحَمَسِ: وَهِيَ الشِّدَّةُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى الْبَيْتَ لِضِبَابِ بْنِ وَاقِدٍ الطُّهَوِي؛
وأَما قَوْلُ الْمَرَّارِ:عَلَى عُفُرٍ مِنْ عَنْ تَناءٍ، وإِنما .
تَداني الهَوَى مِن عَن تَناءٍ وَعَنْ عُفْرِوَكَانَ هَجَرَ أَخاه فِي الحبْس بِالْمَدِينَةِ فَيَقُولُ: هَجَرْتُ أَخي عَلَى عُفْرٍ أَي عَلَى بُعْدٍ مِنَ الْحَيِّ وَالْقَرَابَاتِ أَي وَعَنْ غَيْرِنَا، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِي أَن أَهجره وَنَحْنُ عَلَى هذه الحالة.
قِطَع السَّحَابِ وقَلَعَه، والقطعةُ عَكَرة وعَكْرة.
وَرَجُلٌ مُعْكِرٌ: عِنْدَهُ عَكَرة.
والعَكَرةُ: أَصل اللِّسَانِ كالعَكَدة، وَجَمْعُهَا عَكَرٌ.
والعِكْر، بِالْكَسْرِ: الأَصل مِثْلُ العِتْر، وَرَجَعَ فلانٌ إِلى عِكْرِه؛
قَالَ الأَعشى:لَيَعُودَنْ لِمعَدٍّ عِكْرُها، .
دَلَجُ الليلِ وتَأْخاذُ المِنَحْوَيُقَالُ: بَاعَ فُلَانٌ عِكْرة أَرضِه أَي أَصلَها، وَفِي الصِّحَاحِ: بَاعَ فُلَانٌ عِكْرَه أَي أَصلَ أَرضه.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ، تَناهَى أَهلُ الضَّلَالَةِ قَلِيلًا ثُمَّ عَادُوا إِلى عِكْرِهم عِكْرِ السَّوْءِأَي أَصل مَذْهَبِهِمُ الرَّدِيءِ وأَعمالهم السُّوءِ.
وَمِنْهُ الْمَثَلُ: عَادَتْ لِعِكْرِها لَمِيس؛
وَقِيلَ: العِكْر العادةُ والدَّيْدَنُ؛
وَرُوِيَ عَكَرهم، بِفَتْحَتَيْنِ، ذَهَابًا إِلى الدَّنَسِ والدَّرِن، مِنْ عَكَر الزَّيْتِ، والأَول الْوَجْهُ.
والعَكَرْكَرُ: اللَّبَنُ الْغَلِيظُ؛
وأَنشد:فَجَعَّهم باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ، .
غَضّ لَئِيم المُنْتَمى والعُنْصُرِوعاكِرٌ وعُكَيرٌ ومِعْكَر وعَكَّار: أَسماء.
عكبر: العِكْبِرُ: شَيْءٌ تَجِيءُ بِهِ النَّحْل عَلَى أَفخاذها وأَعضادها فَتَجْعَلُهُ فِي الشَّهْدِ مَكَانَ الْعَسَلِ.
والعَكابرُ: الذُّكُورُ من اليرابيع.
عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ.
يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار.
وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أَن يَبْقَى.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ وَيُضْمِرُونَ الْخَبَرَ كأَنه قَالَ: لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يَمِينِي أَو مَا أَحْلِفُ بِهِ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمَّا يُجِيزُهُ الْقِيَاسُ غَيْرَ أَن لَمْ يَرِدْ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ خَبَرُ العَمْر مِنْ قَوْلِهِمْ: لَعَمْرُك لأَقومنّ، فَهَذَا مبتدأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، وأَصله لَوْ أُظهر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسِمُ بِهِ، فَصَارَ طولُ الْكَلَامِ بِجَوَابِ الْقَسَمِ عِوَضاً مِنَ الْخَبَرِ؛
وَقِيلَ: العَمْرُ هَاهُنَا الدِّينُ؛
وأَيّاً كَانَ فإِنه لَا يُسْتَعْمَلُ فِي القسَم إِلا مَفْتُوحًا.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ؛
لَمْ يقرأْ إِلا بِالْفَتْحِ؛
وَاسْتَعْمَلَهُ أَبو خِرَاشٍ فِي الطَّيْرِ فَقَالَ:لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً .
عَلَى خالدٍ، لَقَدْ وَقَعْتَ عَلَى لَحْمِ «١».
أَي لَحْمِ شَرِيفٍ كَرِيمٍ.
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَعَمْرُكَأَي لَحَيَاتُكَ.
قَالَ: وَمَا حَلَفَ اللَّهُ بِحَيَاةِ أَحد إِلا بِحَيَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: النَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ مَعْنَى لعَمْرُك لَدِينُك الَّذِي تَعْمُر وأَنشد لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ:أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلًا، .
عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمِعان؟
قَالَ: عَمْرَك اللهَ عِبَادَتَكَ اللهَ، فَنَصَبَ؛
وأَنشد:عَمْرَكِ اللهَ سَاعَةً، حَدِّثِينا، .
وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينافأَوْقَع الفعلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ عَمْرَك اللَّهَ.
وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يُرِيدُ العُمْرَ.
وَقَالَ أَهل الْبَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ بِهِ.
قَالَ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ الأَيْمان يَرْفعها جَوَابَاتُهَا.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَى لَعَمْرُ اللَّهِ وعَمْر اللَّهِ أَحْلِفُ بِبَقَاءِ اللَّهِ ودوامِه؛
قَالَ: وإِذاوناقةٌ مِعْطارٌ ومُعْطِرٌ: شَدِيدَةٌ؛
ابْنِ الأَعرابي: ومِعْطِيرٌ: حَمْرَاءُ طَيِّبَةُ العَرَق؛
أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:كَوْماء مِعْطِير كَلَوْنِ البَهْرَمِقَالَ الأَزهري: وقرأْت فِي كِتَابِ الْمَعَانِي لِلْبَاهِلِيِّ:أَبكي عَلَى عَنْزَيْنِ لَا أَنْساهُما، .
كأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْراهما،وصالغٌ مُعْطِرةٌ كُبْراهُماقَالَ: مُعْطِرة حَمْرَاءُ.
قَالَ عَمْرٌو: مأْخوذ مِنِ العِطْر، وجَعَلَ الأُخْرى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنها سَوْداء، وَنَاقَةٌ عَطِرة ومِعْطارٌ ومُعْطِرة وعِرْمِسٌ أَي كَرِيمَةٌ؛
وأَما قَوْلُ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الْحِمَارَ والأُتن:يَتْبَعْنَ جأْباً كمُدُقِّ المِعْطِيرفإِنه يُرِيدُ الْعَطَّارَ.
وعُطَيْرٌ وعُطْرانُ: اسمان.
عظر: عَظِرَ الرَّجُلُ: كَرِهَ الشيءَ، وَلَا يَكَادُونَ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ.
والعِظَارُ: الامتِلاء مِنَ الشَّرَابِ.
وأَعْظَرَه الشرابُ: كَظّه وثَقُل فِي جَوْفِهِ، وَهُوَ الإِعْظارُ.
والعُظُرُ: جَمْعُ عَظُورٍ، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ مِنْ أَيّ الشَّرَابِ كَانَ.
وَرَجُلٌ عِظْيَرٌّ: سَيِّءُ الخلُق وَقِيلَ مُتظاهِرٌ «١» .
مَرْبُوعٌ.
وعِظْيَرٌ، مُخَفَّفُ الرَّاءِ: غَلِيظٌ قَصِيرٌ، وَقِيلَ: قَصِيرٌ، وَقِيلَ: كَزٌّ مُتَقَارِبُ الأَعضاء، وَقِيلَ: العِظْيَرُ الْقَوِيُّ الْغَلِيظُ؛
وأَنشد:تُطَلِّحُ العِظْيَرَ ذَا اللَّوْثِ الضَّبِثْوالعَظارِيُّ: ذكورُ الْجَرَادِ؛
وأَنشد:غَدَا كالعَمَلَّس، فِي حُذْلِه .
رُؤوسُ العَظارِيّ كالعُنْجُدِالعَمَلّس: الذِّئْبُ.
وحُذْلُه: حُجْزة إِزاره.
والعُنْجُد: الزَّبِيبُ.
عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَعفارٌ.
وعَفَرَه فِي التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فِيهِ أَو دَسَّه.
والعَفَر: التُّرَابُ؛
وَفِي حَدِيثِأَبي جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحمدٌ وَجْهَه بَيْنَ أَظْهُرِكم؟
يُرِيدُ بِهِ سجودَه فِي التُّرابِ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ:لأَطَأَنّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه فِي التُّرَابِ؛
يُرِيدُ إِذلاله؛
وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ مِنْ مُجاشِعٍ، .
فَلَمَّا رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّراقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَراد تَعَفَّر.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَن يَكُونَ أَراد عَفّرَ جَنْبَه، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ.
وعَفَرَه واعْتَفَرَه: ضرَبَ بِهِ الأَرض؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:أَلْفَيْتُ أَغْلَب مِنْ أُسْد المُسَدِّ حَدِيدَ .
النَّابِ، أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُقَالَ السُّكَّرِيُّ: عَفْر أَي يَعْفِرُه فِي التُّرَابِ.
وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: عَفْرٌ جَذْب؛
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُ أَبي نَصْرٍ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَذَلِكَ أَن الْفَاءَ مُرَتِّبة، وإِنما يَكُونُ التَّعْفِير فِي التُّرَابِ بَعْدَ الطَّرْح لَا قَبْلَهُ، فالعَفْرُ إِذاً هَاهُنَا هُوَ الجَذْب، فإِن قُلْتَ: فَكَيْفَ جَازَ أَن يُسمّي الْجَذْبَ عَفْراً؟
قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ لِتَصَوُّرِ مَعْنَى التَّعْفِير بَعْدَ الجَذْب، وأَنه إِنما يَصِير إِلى العَفَر الَّذِي هُوَ التُّرَابُ بَعْدَ أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه؛
أَلا تَرَى مَا أَنشده الأَصمعي:وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق «٢».
فسَمَّى جلودَها، وَهِيَ حيةٌ، أَفِيقاً؛
وإِنما الأَفِيقُ الْجِلْدُ مَا دَامَ فِي الدِّبَاغِ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ جِلْدٌ وإِهاب وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ قَدْ يَصِيرُ إِلى الدباغ سَمَّاهقومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، مِنْ شُؤْمِهَا عَلَيْهِمْ، ومحلُّها الرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ أَي هِيَ عَقْرى وحَلْقى، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ عَلَى فَعْلى بِمَعْنَى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ، وَقِيلَ: الأَلف للتأْنيث مِثْلُهَا فِي غَضْبى وسَكْرى؛
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ أُمُّك عَقْرى، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، غَيْرَ أَنه ذَكَرَهُ مَعَ قَوْلِهِ أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك هابِلٌ.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي الدُّعَاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً، وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْته قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ؛
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَواقِر والنَّواقِر؛
حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، قَالَ: والعواقِرُ مَا يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ الَّتِي تُصيب.
وعَقَرَ النَّخْلَةَ عَقْراً وَهِيَ عَقِرةٌ: قُطِعَ رأْسها فَيَبِسَتْ.
قَالَ الأَزهري: وعَقْرُ النَّخْلة أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَنْ قَلْبها وَيُؤْخَذَ جَذَبُها فإِذا فُعِلَ ذَلِكَ بِهَا يَبِسَتْ وهَمَدت.
قَالَ: وَيُقَالُ عَقَر النَّخْلَةَ قَطَع رأْسَها كلَّه مَعَ الجُمّار، فَهِيَ مَعْقورة وعَقِير، وَالِاسْمُ العَقَار.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بأَرضٍ تُسَمَّى عَقِرة فَسَمَّاهَا خضِرَة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كأَنه كرِه لَهَا اسْمَ العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِلُ، وَشَجَرَةٌ عَاقِرٌ لَا تَحْمِلُ، فَسَمَّاهَا خَضِرة تَفَاؤُلًا بِهَا؛
وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ قَوْلِهِمْ نَخْلَةٌ عَقِرةٌ إِذا قَطَعَ رأْسها فَيَبِسَتْ.
وَطَائِرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فَلَمْ يَنْبُتْ؛
وأَما قَوْلُ لَبِيدٍ:لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ، .
رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِقَالَ: شبَّه النَّسْرَ، لَمَّا تَطَايَرَ ريشُه فَلَمْ يَطِرْ، بِفَرَسٍ كُشِفَ عُرْقُوبَاهُ فَلَمْ يُحْضِرْ.
والأَعْزَلُ الْمَائِلُ الذَّنَبِ.
وَفِي الْحَدِيثِفِيمَا رَوَى الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ عَلَى زانٍ عُقْرٌأَي مَهْر وَهُوَ للمُغْتَصَبةِ مِنَ الإِماء كمَهْرِ الْمِثْلِ للحُرَّة.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَعْطاهم عُقْرَها؛
قَالَ: العُقْرُ، بِالضَّمِّ، مَا تُعْطاه المرأَة عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ، وأَصله أَن وَاطِئَ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها.
فسُمِّيَ مَا تُعْطاه للعَقْرِ عُقْراً ثُمَّ صَارَ عَامًّا لَهَا وَلِلثَّيِّبِ، وَجَمْعُهُ الأَعْقارُ.
وَقَالَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ: العُقْرُ الْمَهْرُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: عُقْرُ المرأَة ديةُ فَرْجِهَا إِذَا غُصِبَت فَرْجَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه المرأَةُ مِنْ نِكَاحِهَا، وَقِيلَ: هُوَ صَدَاقُ المرأَة، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَهْرُ المرأَة إِذا وُطِئت عَلَى شُبْهَةٍ فَسَمَّاهُ مَهْراً.
وبَيْضَةُ العُقْرِ: الَّتِي تُمْتحنُ بِهَا المرأَةُ عِنْدَ الاقْتِضاض، وَقِيلَ: هِيَ أَول بَيْضَةٍ تبِيضُها الدَّجَاجَةُ لأَنها تَعْقِرها، وَقِيلَ: هِيَ آخِرُ بَيْضَةٍ تَبِيضُهَا إِذا هَرِمَت، وَقِيلَ: هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُهَا فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقِيلَ: يَبِيضُهَا فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلى الطُّول مَا هِيَ، سميِّت بِذَلِكَ لأَن عُذْرةَ الْجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِهَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الْجَارِيَةَ الْعَذْرَاءَ يُبْلى ذَلِكَ مِنْهَا بِبَيْضة الدِّيك، فَيُعْلَمُ شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ الدِّيكِ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ لَا يُسْتَطَاعُ مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بِذَلِكَ مَثَلًا لِلْعَطِيَّةِ الْقَلِيلَةِ الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يَتْلُوهَا؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْبَخِيلِ يُعْطِي مَرَّةً ثُمَّ لَا يَعُودُ: كَانَتْ بيْضَة الدِّيك، قَالَ: فإِن كَانَ يُعْطِي شَيْئًا ثُمَّ يَقْطَعُهُ آخِرَ الدَّهْرِ قِيلَ لِلْمَرَّةِ الأَخيرة: كَانَتْ بَيْضةَ العُقْر، وَقِيلَ: بَيْضَةُ العُقْر إِنما هُوَ كَقَوْلِهِمْ: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِمَا لَا يَكُونُ.
وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا غَنَاء عِنْدَهُ: بَيْضَة الْعُقْرِ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ.
وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ بَيْضَة الْعُقْرِ، مَعْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا.
وبَيْضةَ الْعُقْرِ، مَعْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا.
وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ.
وعُقْرُ الْقَوْمِ وعَقْرُهم: مَحَلّتُهمفَهِيَ عَقْرٌ وعُقْر، لُغَتَانِ، ووضَعَ يَدَيْهِ عَلَى قَائِمَتَيِ الْمَائِدَةِ وَنَحْنُ نتغدَّى، فَقَالَ: ما بنيهما عُقْر.
والعَقْرُ والعَقارُ: الْمَنْزِلُ والضَّيْعةُ؛
يُقَالُ: مَا لَهُ دارٌ وَلَا عَقارٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالعَقار النخلَ.
يُقَالُ لِلنَّخْلِ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الْمَالِ: عَقارٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَن بَاعَ دَارًا أَو عَقاراً؛
قَالَ: العَقارُ، بِالْفَتْحِ، الضَّيْعة وَالنَّخْلُ والأَرض وَنَحْوُ ذَلِكَ.
والمُعْقِرُ: الرجلُ الْكَثِيرُ العَقار، وَقَدْ أَعْقَر.
قَالَتْ أُم سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عِنْدَ خُرُوجِهَا إِلى الْبَصْرَةِ: سَكَّنَ اللَّهُ عُقَيْراكِ فَلَا تُصْحِريهاأَي أَسكَنَكِ اللَّهُ بَيْتَك وعقَارَك وسَتَرَكِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزيه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمٌ مصغَّر مُشْتَقٌّ مِنْ عُقْرِ الدَّارِ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَسمع بعُقَيْرى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كأَنها تَصْغِيرُ العَقْرى عَلَى فَعْلى، مِنْ عَقِرَ إِذا بَقِيَ مَكَانَهُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يتأَخر فَزِعًا أَو أَسَفاً أَو خَجِلًا، وأَصله مِنْ عَقَرْت بِهِ إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت رَاحِلَتَهُ فَبَقِيَ لَا يَقْدِرُ عَلَى البَراحِ، وأَرادت بِهَا نَفْسَهَا أَي سكِّني نفْسَك الَّتِي حقُّها أَن تَلْزَمَ مَكَانَهَا وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى.
وعَقَار الْبَيْتِ: متاعُه ونَضَدُه الَّذِي لَا يُبْتَذلُ إِلَّا فِي الأَعْيادِ وَالْحُقُوقِ الْكِبَارِ؛
وَبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرةِ والظَّهَرةِ والعَقارِ، وَقِيلَ: عَقارُ الْمَتَاعِ خيارُه وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ لأَنه لَا يُبْسَطُ فِي الأَعْيادِ والحُقوقِ الْكِبَارِ إِلَّا خيارُه، وَقِيلَ: عَقارُه مَتَاعُهُ ونَضَدُه إِذا كَانَ حَسَنًا كَبِيرًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:بَعَثَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسلم النَّاسُ ودَجا الإِسلام فهجَمَ عَلَى بَنِي عَلِيِّ بْنِ جُنْدب بِذَاتِ الشُّقُوق، فأَغارُوا عَلَيْهِمْ وأَخذوا أَموالهم حَتَّى أَحْضَرُوها المدينةَ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ، فَقَالَتْ وفُودُ بَنِي العَنْبرِ: أُخِذْنا يَا رسولُ اللَّهِ، مُسْلِمين غَيْرَ مُشْرِكِينَ حِينَ خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِمْ ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛
قَالَ الْحَرْبِيُّ: رَدَّ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لَمْ يَرَ أَن يَسْبِيهَم إِلَّا عَلَى أَمر صَحِيحٍ وَوَجَدَهُمْ مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد بعَقارِ بُيُوتِهِمْ أَراضِيَهم، وَمِنْهُمْ مَنْ غَلَّطَ مَنْ فَسَّرَ عَقارَ بُيُوتِهِمْ بأَراضيهم، وَقَالَ: أَراد أَمْتِعةَ بُيُوتِهِمْ مِنَ الثِّيَابِ والأَدوات.
وعَقارُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيَارُهُ.
وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقارٌ حسنٌ أَي مَتَاعٌ وأَداة.
وَفِي الْحَدِيثِ:خيرُ الْمَالِ العُقْرُ، قَالَ: هُوَ بِالضَّمِّ، أَصل كُلِّ شَيْءٍ، وَبِالْفَتْحِ أَيضاً، وَقِيلَ: أَراد أَصل مالٍ لَهُ نماءٌ؛
وَمِنْهُ قِيلَ للبُهْمَى: عُقْرُ الدَّارِ أَي خيرُ مَا رَعَت الإِبل؛
وأَما قَوْلُ طُفَيْلٍ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائِنِ:عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه .
وعالَيْن أَعْلاقاً عَلَى كُلِّ مُفْأَمفإِنَّ الأَصمعي رَفَعَ الْعَيْنَ مِنْ قَوْلِهِ عُقار، وَقَالَ: هُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ، وأَبو زَيْدٍ وَابْنُ الأَعرابي رَوياه بِالْفَتْحِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ.
وَفِي الصِّحَاحِ والعُقارُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ أَحمر؛
قَالَ طُفَيْلٌ: عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ (وأَورد الْبَيْتَ).
ابْنُ الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛
كلُّ دَارٍ لَا يَكُونُ فِيهَا بُهْمى فَلَا خَيْرَ فِي رَعْيِهَا إِلَّا أَن يَكُونَ فِيهَا طَرِيفة، وَهِيَ النَّصِيّ والصِّلِّيان.
وَقَالَ مَرَّةً: العُقارُ جَمِيعُ الْيَبِيسِ.
وَيُقَالُ: عُقِرَ كلأُ هَذِهِ الأَرض إِذَا أُكِلَ.
وَقَدْ أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كَذَا فاعْقِرْه أَي كُلْه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَقطع حُصَيْنَ بْنَ مُشَمّت نَاحِيَةَ كَذَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَن لَاوَيُقَالُ؛
دخلتُ الْمَاءَ فَمَا انْعَفَرَتْ قَدَمايَ أَي لَمْ تَبْلُغا الأَرضَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:ثانِياً بُرْثُنَه مَا يَنْعَفِروَوَقَعَ فِي عَافُورِ شَرٍّ كعاثورِ شَرٍّ، وَقِيلَ هِيَ عَلَى الْبَدَلِ أَي فِي شِدَّةٍ.
والعَفارُ، بِالْفَتْحِ: تلقيحُ النَّخْلِ وإِصلاحُه.
وعَفَّرَ النَّخْلَ: فَرَغَ مِنْ تَلْقِيحِهِ.
والعَفَرُ: أَولُ سَقْية سُقِيها الزرعُ.
وعَفْرُ الزَّرْع: أَن يُسْقَى سَقْية يَنْبُتُ عَنْهُ ثُمَّ يُتْرَك أَياماً لَا يُسْقَى فِيهَا حَتَّى يَعْطَشَ، ثُمَّ يُسْقَى فَيَصْلُحُ عَلَى ذَلِكَ، وأَكثر مَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بخِلْف الصَّيفِ وخَضْراواته.
وعَفَرَ النخلَ وَالزَّرْعَ: سَقاهما أَوَّلَ سَقْيةٍ؛
يَمَانِيَةٌ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عَفَرَ الناسُ يَعْفِرون عَفْراً إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْدَ طَرْح الْحَبِّ.
وَفِي حَدِيثِهِلَالٍ: مَا قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفَّرْنَ النخلَ.
وَرُوِيَ أَن رَجُلًا جَاءَ إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِني مَا قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفار النَّخْلِ وَقَدْ حَمَلَتْ، فلاعَنَ بَيْنَهُمَا؛
عَفارُ النَّخْلِ تلقيحُها وإِصلاحُها؛
يُقَالُ: عَفَّرُوا نخلَهم يُعَفِّرون، وَقَدْ رُوِيَ بِالْقَافِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ خطأٌ.
ابْنُ الأَعرابي: العَفارُ أَن يُتْرك النخلُ بَعْدَ السَّقْيِ أَربعين يَوْمًا لَا يُسْقَى لِئَلَّا ينتفِضَ حملُها، ثُمَّ يُسْقَى ثُمَّ يُتْرَكُ إِلى أَن يَعْطَشَ، ثُمَّ يُسقَى، قَالَ: وَهُوَ مِنْ تَعْفِير الْوَحْشِيَّةِ ولدَها إِذا فَطَمَتْه، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا.
والعَفَّارُ: لَقَّاحُ النَّخِيلِ.
وَيُقَالُ: كُنَّا فِي العَفارِ، وَهُوَ بِالْفَاءِ أَشهرُ مِنْهُ بِالْقَافِ.
والعَفارُ: شجرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الزنادُ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها؛
إِنها المَرْخُ والعَفارُ وَهُمَا شَجَرَتَانِ فِيهِمَا نارٌ لَيْسَ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الشَّجَرِ، ويُسَوَّى مِنْ أَغصانها الزنادُ فيُقْتَدَحُ بِهَا.
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتهما فِي الْبَادِيَةِ والعربُ تَضْرِبُ بِهِمَا الْمَثَلَ فِي الشَّرَفِ الْعَالِي فَتَقُولُ: فِي كُلِّ الشَّجَرِ نَارٌ.
واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار أَي كَثُرَتْ فِيهِمَا عَلَى مَا فِي سَائِرِ الشَّجَرِ.
واسْتَمجَدَ: اسْتَكْثَر، وَذَلِكَ أَن هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ مِنْ أَكثرِ الشَّجَرِ نَارًا، وزِنادُهما أَسرعُ الزِّنَادِ وَرْياً، والعُنَّابُ مِنْ أَقلّ الشَّجَرِ نَارًا وَفِي الْمَثَلِ: اقْدَحْ بِعَفارٍ «١».
أَو مَرْخ ثُمَّ اشدُدْ إِن شئْتَ أَو أَرْخ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني بعضُ أَعراب السَّرَاةِ أَن العَفَارَ شَبِيةٌ بِشَجَرَةِ الغُبَيراء الصَّغِيرَةِ، إِذا رأَيتها مِنْ بَعِيدٍ لَمْ تَشُكَّ أَنها شَجَرَةُ غُبَيراء، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِها، وَهُوَ شَجَرٌ خَوَّار وَلِذَلِكَ جَادَ للزِّناد، وَاحِدَتُهُ عَفارةٌ.
وعَفَارةُ: اسْمُ امرأَة، مِنْهُ؛
قَالَ الأَعشى:باتَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارهْ، .
يَا جَارَتَا، مَا أَنْتِ جارهْوالعَفِيرُ: لحمٌ يُجَفَّف عَلَى الرَّمْلِ فِي الشَّمْسِ، وتَعْفِيرُه: تَجْفِيفُه كَذَلِكَ.
والعَفِيرُ: السويقُ المَلتوتُ بِلَا أُدْمٍ.
وسَويقٌ عَفِير وعَفَارٌ: لَا يُلَتُّ بأُدْم، وَكَذَلِكَ خُبز عَفِير وعَفار؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
يُقَالُ: أَكلَ خُبزاً قَفاراً وعَفاراً وعَفِيراً أَي لَا شَيْءَ مَعَهُ.
والعَفارُ: لُغَةٌ فِي القَفار، وَهُوَ الْخَبْزُ بِلَا أُدم.
والعَفِير: الَّذِي لَا يُهْدِي شَيْئًا، الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:وإِذا الخُرَّدُ اعْتَرَرْن من المَحلِ، .
وصارَتْ مِهْداؤهُنَّ عَفِيرالَهَا قدْراً مَحْدُودًا.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ؛
فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا يُطَوَّلُ مِن عُمُرِ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَص مِنْ عُمُرِه، يُرِيدُ الْآخَرَ غَيْرَ الأَول ثُمَّ كَنَّى بِالْهَاءِ كأَنه الأَول؛
وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونصفُه؛
الْمَعْنَى وَنِصْفٌ آخَرُ، فَجَازَ أَن تَقُولَ نَصِفُهُ لأَن لَفْظَ الثَّانِي قَدْ يَظْهَرُ كَلَفْظِ الأَول فكُنِيَ عَنْهُ كَكِنَايَةِ الأَول؛
قَالَ: وَفِيهَا قَوْلٌ آخَرُ: مَا يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَص مِن عُمُرِه، يَقُولُ: إِذا أَتى عَلَيْهِ الليلُ، وَالنَّهَارُ نَقْصًا مِنْ عُمُرِه، وَالْهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى للأَول لَا لِغَيْرِهِ لأَن الْمَعْنَى مَا يُطَوَّل وَلَا يُذْهَب مِنْهُ شَيْءٌ إِلا وَهُوَ مُحْصًى فِي كِتَابٍ، وكلٌّ حَسَنٌ، وكأَن الأَول أَشبه بِالصَّوَابِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالثَّانِي قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
والعُمْرَى: مَا تَجْعَلُهُ لِلرَّجُلِ طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُمْرَى أَن يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلى أَخيه دَارًا فَيَقُولُ: هَذِهِ لَكَ عُمُرَك أَو عُمُرِي، أَيُّنا مَاتَ دُفِعَت الدَّارُ إِلى أَهله، وَكَذَلِكَ كَانَ فعلُهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَدْ عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه لَهُ عُمُرَه أَو عُمُرِي؛
والعُمْرَى المصدرُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ كالرُّجْعَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أُعْمِرَ دَارًا أَو أُرْقِبَها فَهِيَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَهِيَ العُمْرَى والرُّقْبَى.
يُقَالُ: أَعْمَرْتُه الدَّارَ عمْرَى أَي جَعَلْتُهَا لَهُ يَسْكُنُهَا مُدَّةَ عُمره فإِذا مَاتَ عَادَتْ إِليَّ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فأَبطل ذَلِكَ، وأَعلمهم أَن مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَو أُرْقِبَه فِي حَيَاتَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِن بَعْدَهُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ والفقهاءُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَةِ ويتأَول الْحَدِيثَ.
قَالَ الأَزهري: والرُّقْبى أَن يَقُولَ الَّذِي أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قَبْلِي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ.
وأَصل العُمْرَى مأَخوذ مِنَ العُمْر وأَصل الرُّقْبَى مِنَ المُراقبة، فأَبطل النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ الشُّرُوطَ وأَمْضَى الْهِبَةَ؛
قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصل لِكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِبَة فَشَرَطَ فِيهَا شرطاً بعد ما قَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ أَن الْهِبَةَ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ؛
وَفِي الصِّحَاحِ: أَعْمَرْتُه دَارًا أَو أَرضاً أَو إِبِلًا؛
قَالَ لَبِيدٌ:وَمَا البِرّ إِلَّا مُضْمَراتٌ مِنَ التُقَى، .
وَمَا المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُوَمَا المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ، .
وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَن تُرَدَّ الوَدائِعُأَي مَا البِرُّ إِلا مَا تُضْمره وَتُخْفِيهِ فِي صَدْرِكَ.
وَيُقَالُ: لَكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُوتَ.
وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر، وَقِيلَ: هُوَ العُبْرِيّ مِنَ السِّدْرِ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ.
الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ مِنَ السِّدْر الْقَدِيمِ، عَلَى نَهْرٍ كَانَ أَو غَيْرِهِ، قَالَ: والضّالُ الحديثُ مِنْهُ؛
وأَنشد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:قَطَعْتُ، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي، .
ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وَضَالَا «٢».
وَقَالَ: الظِّبَاءُ لَا تَكْنِس بِالسِّدْرِ النَّابِتِ عَلَى الأَنهار.
وَفِي حَدِيثِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قَالَ الرَّاوِي «٣» لِحَدِيثِهِمَا.
مَا رأَيت حَرْباً بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَطُّ قَبْلَهُمَا مثلَهما، قَامَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صَاحِبِهِ عِنْدَ شَجَرَةٍ عُمْرِيَّة، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يلوذ بها منالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ يومَ عَرَفَةَ.
والعُمْرة: مأَخوذة مِنَ الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيَارَةُ، وَمَعْنَى اعْتَمر فِي قَصْدِ الْبَيْتِ أَنه إِنما خُصَّ بِهَذَا لأَنه قَصَدَ بِعَمَلٍ فِي مَوْضِعٍ عَامِرٍ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للمُحْرِم بالعُمْرةِ: مُعْتَمِرٌ، وَقَالَ كُرَاعٌ: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بِالْمَصْدَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهُوَ الزِّيَارَةُ وَالْقَصْدُ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِالشُّرُوطِ الْمَخْصُوصَةِ الْمَعْرُوفَةِ.
وَفِي حَدِيثِالأَسود قَالَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛
فَقَالَ: أَحَلَقْتم الشَّعَث وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ عُمّاراً؟
أَي مُعْتَمِرين؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا أَعلم عَمَر بِمَعْنَى اعْتَمَر، وَلَكِنْ عَمَر اللهَ إِذا عَبَدَهُ، وعَمَر فلانٌ رَكْعَتَيْنِ إِذا صَلَّاهُمَا، وَهُوَ يَعْمُر ربَّه أَي يُصَلِّي وَيَصُومُ.
والعَمَار والعَمَارة: كُلُّ شَيْءٍ عَلَى الرأْس مِنْ عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدِ اعْتَمَر أَي تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ، وَيُقَالُ للمُعْتَمِّ: مُعْتَمِرٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى، .
سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَماراأَي وَضَعْنَاهُ من رؤوسنا إِعْظاماً لَهُ.
واعْتَمرة أَي زارَه؛
يُقَالُ: أَتانا فُلَانٌ مُعْتَمِراً أَي زَائِرًا؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أَعشى بَاهِلَةَ:وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُّهمُ، .
وراكِبٌ، جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُقَالَ الأَصمعي: مُعْتَمِر زَائِرٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بِالْعِمَامَةِ؛
وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها، .
كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْفِيهِ قَوْلَانِ: قَالَ الأَصمعي: إِذا انْجلى لَهُمُ السحابُ عَنِ الفَرْقَدِ أَهَلّوا أَي رَفَعُوا أَصواتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يُهِلّ الرَّاكِبُ الَّذِي يُرِيدُ عُمْرَةَ الْحَجِّ لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفَرْقَد، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُرِيدُ أَنهم فِي مَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ مِنَ الْمِيَاهِ فإِذا رأَوْا فَرْقَدًا، وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ، أَهلّوا أَي كَبَّرُوا لأَنهم قَدْ عَلِمُوا أَنهم قَدْ قَرُبُوا مِنَ الْمَاءِ.
وَيُقَالُ للاعْتِمار: الْقَصْدُ.
واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وَقَصَدَ لَهُ: قَالَ الْعَجَّاجُ:لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حِينَ اعْتَمَرْ، .
مَغْزًى بَعِيداً مِنْ بَعيد وضَبَرْالْمَعْنَى: حِينَ قَصَدَ مَغْزًى بَعِيدًا.
وضبَرَ: جَمعَ قَوَائِمَهُ ليَثِبَ.
والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته فِي أَهلها، فإِن نَقَلَهَا إِلى أَهله فَذَلِكَ العُرْس؛
قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.
والعَمَارُ: الآسُ، وَقِيلَ: كُلُّ رَيْحانٍ عَمَارٌ.
والعَمّارُ: الطَّيِّب الثَّنَاءِ الطَّيِّب الرَّوَائِحِ، مأْخوذ مِنَ العَمَار، وَهُوَ الْآسُ.
والعِمَارة والعَمارة: التَّحِيَّةُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِ الأَعشى [وَرَفَعْنَا الْعَمَّارَا] أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتنا بِالدُّعَاءِ وَقُلْنَا عمَّرك اللَّهُ وَقِيلَ: العَمَارُ هَاهُنَا الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرَابِ، وَتُسَمِّيهِ الفُرْس ميُوران، فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِمْ دَاخِلٌ رَفَعُوا شَيْئًا مِنْهُ بأَيديهم وحيَّوْه بِهِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده [ووَضَعْنا العَمارا] فَالَّذِي يَرْوِيهِ وَرَفَعْنَا العَمَارا، هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعَاءُ أَي اسْتَقْبَلْنَاهُ بِالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، وَالَّذِي يَرْوِيهِ [وَوَضَعْنَا الْعَمَارَا] هُوَ العِمَامة؛
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَمّرَك اللهُ وَحَيَّاكَ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛
وَقِيلَ: العَمارُ هُنَا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كَمَا تَفْعَلُ الْعَجَمُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا.
وَرَجُلٌ عَمّارٌ: مُوَقًّى مَسْتُورٌ مأْخوذ مِنَ العَمَر،بَيْنَ الدارِ والحوضِ.
وعُقْرُ الْحَوْضِ وعُقُره، مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا: مؤخَّرُه، وَقِيلَ: مَقامُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِني لبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لأَهل اليَمَنِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: عُقْرُ الْحَوْضِ، بِالضَّمِّ، مَوْضِعُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ الْيَمَنِ.
وَفِي الْمَثَلِ: إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِه أَي إِنما يُؤْتَى الأَمرُ مِنْ وَجْهِهِ، وَالْجَمْعُ أَعقار، قال:يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها .
نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وَهِيَ كُفَّلُابْنُ الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو مِنْ مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمِنْ مُقَدَّمِه إِزَاؤُهُ.
والعَقِرةُ: الناقةُ الَّتِي لَا تَشْرَبْ إِلَّا مِنَ العُقْرِ، والأَزِيَة: الَّتِي لَا تَشْرَبُ إِلَّا مِنَ الإِزاءِ؛
وَوَصَفَ امْرُؤُ الْقَيْسِ صَائِدًا حَاذِقًا بِالرَّمْيِ يُصِيبُ المَقاتل:فَرماها فِي فَرائِصِها .
بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْوالفرائِصُ: جَمْعُ فَرِيصة، وَهِيَ اللُّحْمَةُ الَّتِي تُرْعَدُ مِنَ الدَّابَّةِ عِنْدَ مَرْجِعِ الْكَتِفِ تَتَّصِلُ بِالْفُؤَادِ.
وإِزاءُ الْحَوْضِ: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها مِنَ الْحَوْضِ.
وناقةٌ عَقِرةٌ: تَشْرَبُ مِنْ عُقْرِ الْحَوْضِ.
وعُقْرُ الْبِئْرِ: حَيْثُ تَقَعُ أَيدي الْوَارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ، وَالْجَمْعُ أَعْقارٌ.
وعُقْرُ النَّارِ وعُقُرها: أَصلها الَّذِي تأَجَّجُ مِنْهُ، وَقِيلَ: مُعْظَمُهَا وَمُجْتَمَعُهَا وَوَسَطُهَا؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ النِّصَالَ:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات، .
كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجالْكَافُ زَائِدَةٌ.
أَراد بِيضَ سَلاجِم أَي طِوَالٌ.
والعُقْر: الْجَمْرُ.
وَالْجَمْرَةُ: عُقْرة.
وبَعِيجٌ بِمَعْنَى مَبْعُوجٍ أَي بُعِج بِعُودٍ يُثارُ بِهِ فشُقَّ عُقْرُ النَّارِ وفُتِح؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ: قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ السُّيُوفَ، وَالْبَيْتُ لِعَمْرِو ابن الدَّاخِلِ يَصِفُ سِهَامًا، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بِهَا النصالُ.
والظُّبَةُ: حدُّ النَّصْلِ.
وعُقْرُ كلِّ شَيْءٍ: أَصله.
وعُقْرُ الدَّارِ: أَصلُها، وَقِيلَ: وسطها، وهو مَحلّة للقوم.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا غُزِيَ قومٌ فِي عُقرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا؛
عقْر الدَّارِ؛
بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: أَصلُها؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:عُقْرُ دارِ الإِسلام الشامُأَي أَصله وَمَوْضِعُهُ، كأَنه أَشار بِهِ إِلى وَقْتِ الفِتَن أَي يَكُونُ الشأْم يومئذٍ آمِناً مِنْهَا وأَهلُ الإِسلام بِهِ أَسْلَمُ.
قَالَ الأَصمعي: عُقْرُ الدَّارِ أَصلُها فِي لُغَةِ الْحِجَازِ، فأَما أَهل نَجْدٍ فَيَقُولُونَ عَقْر، وَمِنْهُ قِيلَ: العَقَارُ وَهُوَ الْمَنْزِلُ والأَرض والضِّيَاع.
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ خَلَطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ عُقْر الدَّارِ وعُقْر الْحَوْضِ وَخَالَفَ فِيهِ الأَئمة، فَلِذَلِكَ أَضربت عَنْ ذِكْرِ مَا قَالَهُ صَفْحًا.
وَيُقَالُ: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت.
وَقَالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ.
وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ مَا يُرْعى مِنْ نَبَاتِ الأَرض ويُعْتَمَد عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الدَّارِ.
وَهَذَا الْبَيْتُ عُقْرُ الْقَصِيدَةِ أَي أَحسنُ أَبياتها.
وَهَذِهِ الأَبيات عُقارُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ أَي خيارُها؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قَصِيدَةً وأَنشدني مِنْهَا أَبياتاً فَقَالَ: هَذِهِ الأَبيات عُقَارُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ أَي خِيارُها.
وتَعَقَّرَ شحمُ النَّاقَةِ إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ مِنْهَا شَحْماً.
والعَقْرُ: فَرْجُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ الْمَائِدَةِ.
قَالَ الْخَلِيلُ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ أَهل الصَّمّان يَقُولُ: كُلُّ فُرْجة تَكُونُ بَيْنَ شَيْئَيْنِأَي بَطِيئًا؛
كَذَا ثَبَتَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ، وَتَبِعَ أَبا عُبَيْدٍ كُرَاعٌ، وَفِي بَعْضِهَا: عَصْراً.
اللِّحْيَانِيُّ: دارٌ مَعْمورة يَسْكُنُهَا الْجِنُّ، وعُمَّارُ الْبُيُوتِ: سُكّانُها مِنَ الْجِنِّ.
وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ الْحَيَّاتِ:إِنّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوامِرَ فإِذا رأَيتم مِنْهَا شَيْئًا فحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا؛
العَوامِرُ: الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ، وَاحِدُهَا عامِرٌ وَعَامِرَةٌ، قِيلَ: سُمِّيَتْ عَوامِرَ لِطُولِ أَعمارها.
والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛
يُقَالُ: تَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ وجَلبة.
والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان «١».
والعُمَيْمِرتان: عَظْمَانِ صَغِيرَانِ فِي أَصل اللِّسَانِ.
واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
ابْنُ الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ وصغارُ الضأْن، وَاحِدُهَا يَعْمور؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ الطَّائِيُّ:تَرَى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلًا، .
مِثْلَ الذَّمِيم عَلَى قَرْم اليَعامِيرأَي يَنْسُل اللَّبَنَ مِنْهَا كأَنه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ مِنَ الأَنف.
قَالَ الأَزهري: وَجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعامِيرَ شَجَرًا، وَهُوَ خطأٌ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: واليَعْمورة شَجَرَةٌ، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.
والعُمْرُ: ضربٌ مِنَ النَّخْلِ، وَقِيلَ: مِنَ التَّمْرِ.
والعُمور: نخلُ السُّكَّر «٢».
خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ العُمُر، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ؛
عَنْ كُرَاعٍ، وَقَالَ مُرَّةً: هِيَ العَمْر، بِالْفَتْحِ، وَاحِدَتُهَا عَمْرة، وَهِيَ طِوال سُحُقٌ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَمْرُ والعُمْرُ نَخْلُ السُّكّر، وَالضَّمُّ أَعلى اللُّغَتَيْنِ.
والعَمْرِيّ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛
عَنْهُ أَيضاً.
وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ أَنه قَالَ: العَمْر ضَرْبٌ مِنَ النَّخِيلِ، وَهُوَ السَّحُوق الطَّوِيلُ، ثُمَّ قال: غلظ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ العَمْر، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَالُ لَهُ العُمُر، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهل الْبَحْرِينِ؛
وأَنشد الرِّيَاشِيُّ فِي صِفَةِ حَائِطِ نخل:أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ، .
مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْوالتَّعْضوض: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ سِرِّيّ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ تُمْران هجَر، أَسود عَذْبُ الْحَلَاوَةِ.
والعُمُر: نَخْلُ السُّكّر، سَحُوقًا أَو غَيْرَ سَحُوقٍ.
قال: وكان الخليل ابن أَحمد مِنْ أَعلم النَّاسِ بِالنَّخِيلِ وأَلوانِه وَلَوْ كَانَ الكتابُ مِن تأْليفه مَا فَسَّرَ العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرَ، قَالَ: وَقَدْ أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما مِنْ صِغَارِ النَّخْلِ وعَيدانِها وجَبّارها، وَلَوْلَا المشاهدةُ لَكُنْتُ أَحد الْمُغْتَرِّينَ بِاللَّيْثِ وخليلِه وَهُوَ لِسَانُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛
قَالَ الأَزهري: هَكَذَا قَالَ بِالْعَيْنِ.
والعَمَرانِ: طَرَفَا الكُمّين؛
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ عَلَى عَمَرَيْهِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ، التَّفْسِيرُ لِابْنِ عَرَفَةَ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ وَغَيْرُهُ.
وعَمِيرة: أَبو بَطْنٍ وَزَعَمَهَا سِيبَوَيْهِ فِي كلْب، النسبُ إِليه عَمِيرِيّ شَاذٌّ، وعَمْرو: اسْمُ رَجُلٍ يُكْتَبُ بِالْوَاوِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَر وتُسْقِطها فِي النَّصْبِ لأَن الأَلف تَخْلُفُهَا، وَالْجَمْعُ أَعْمُرٌ وعُمور؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَفْتَخِرُ بأَبيه وأَجداده:وشَيَّدَ لِي زُرارةُ باذِخاتٍ، .
وعَمرو الْخَيْرِ إِن ذُكِرَ العُمورُعفزر: العَفْزَر: السابقُ السَّرِيعُ.
وعَفْزرُ: اسْمٌ أَعجمي، وَلِذَلِكَ لَمْ يَصرفه امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ:أَشِيمُ بُروقَ المخزْنِ أَيْنَ مُصابُه، .
وَلَا شيءَ يَشْفِي مَنْكِ يَا ابنةَ عَفْزَراوَقِيلَ: ابنةُ عَفْزَرَ قَينةٌ كَانَتْ فِي الدَّهْرِ الأَول لَا تَدُومُ عَلَى عَهْدٍ فَصَارَتْ مَثَلًا، وَقِيلَ: قَيْنةٌ كَانَتْ فِي الحِيرة وَكَانَ وَفْدُ النُّعْمان إِذا أَتَوْه لَهَوا بِهَا.
وعَفَزّرانُ: اسْمَ رَجُلٍ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَصله عَفَزّر كشَعَلّعٍ وعَدَبَّسٍ ثُمَّ ثُنِّيَ وَسُمِّيَ بِهِ، وَجُعِلَتِ النُّونُ حَرْفَ إِعرابه، كَمَا حَكَى أَبو الْحَسَنِ عَنْهُمْ مِنِ اسْمِ رَجُلٍ خَليلان؛
وَكَذَلِكَ ذَهَبَ أَيضاً فِي قَوْلِهِ:أَلا يَا ديارَ الحَيِّ بالسَّبُعانإِلى أَنه تثنبة سبُع، وَجُعِلَتِ النُّونُ حِرَفَ الإِعراب، والعَفْزرُ: الْكَثِيرُ الجَلَبة فِي الْبَاطِلِ.
وعَفْزَرٌ: اسْمُ رجل.
عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وَهُوَ اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وَهُوَ أَن لَا تَحْمِلَ.
وَقَدْ عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِر عَقْراً وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وَهِيَ عاقرٌ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمَّا عدُّوه شَاذًّا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ فَعُل فَهُوَ فاعِلٌ، نَحْوُ عَقُرَت المرأَة فَهِيَ عاقِرٌ، وشَعُر فَهُوَ شاعرٌ، وحَمُض فَهُوَ حامِضٌ، وطَهُرَ فَهُوَ طاهِرٌ؛
قَالَ: وأَكثر ذَلِكَ وعامَّتُه إِنما هُوَ لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن تعتَقِد، وَهُوَ أَشَبهُ بحِكمةِ الْعَرَبِ.
وَقَالَ مرَّة: لَيْسَ عاقرٌ مِنْ عَقُرَت بِمَنْزِلَةِ حامِضٍ مِنْ حَمُض وَلَا خاثرٍ مِنْ خَثُر وَلَا طاهِرٍ مِنْ طَهُر وَلَا شاعِرٍ مِنْ شَعُر لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ هَذِهِ هُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ، وَهُوَ جارٍ عَلَى فَعَل، فَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَمَّا يَجْرِي عَلَى فَعُل، وَهُوَ فَعِيل، وَلَكِنَّهُ اسمٌ بِمَعْنَى النَّسَبِ بِمَنْزِلَةِ امرأَة حائضٍ وطالِقٍ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَجَمْعُهَا عُقَّر؛
قَالَ:وَلَوْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ .
حَبِلْنَ، وَلَوْ كَانَتْ قَواعِدَ عُقّراوَلَقَدْ عَقُرَت، بِضَمِّ الْقَافِ، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فَهِيَ مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مِثْلُ المرأَة أَيضاً، وَرِجَالٌ عُقَّرٌ وَنِسَاءٌ عُقَّرٌ.
وَقَالُوا: امرأَة عُقَرة، مِثْلُ هُمَزة؛
وأَنشد:سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْوالعُقُر: كُلُّ مَا شَرِبه «٢».
الإِنسان فَلَمْ يُوَلَدْ لَهُ، فَهُوَ عُقْرٌ لَهُ.
وَيُقَالُ: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فَلَمْ يُحْمَل لَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بِكُمُ؛
العاقرُ: الَّتِي لَا تَحْمِلُ.
وَرُوِيَ عَنِ الْخَلِيلِ: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غَيْرُ بِكْرٍ، قَالَ: وَهَذَا لَا يُعْرَفُ.
وَرَجُلٌ عاقرٌ وعَقِيرٌ: لَا يُولَدُ لَهُ بَيْن العُقْر، بِالضَّمِّ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي المرأَة عَقِيراً.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي يأْتي النِّسَاءَ فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ وَلَا يُوَلَدُ لَهُ.
وعُقْرةُ الْعِلْمِ: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خَرَزَةٌ تشدُّها المرأَة عَلَى حِقْوَيْها لِئَلَّا تَحْبَل.
قَالَ الأَزهري: وَلِنِسَاءِ الْعَرَبِ خرزةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ [حَقْوِ] المرأَة لَمْ تَحْمِلْ إِذا وُطِئت.
قَالَ الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق عَلَى الْعَاقِرِ لتَلِدَ.
وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لَمْ يُنْتِجْ عاقِبةً؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَمْدَحُ بِلَالَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ:أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعد ما .
تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْرعنجر: العَنْجَرة: المرأَة الجَرِيئة.
الأَزهري: العَنْجَرة المرأَة المُكَتَّلة الْخَفِيفَةُ الرُّوحِ.
والعُنْجورُ، بِالضَّمِّ: غلافُ الْقَارُورَةِ.
وعُنْجورةُ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ إِذا قِيلَ له عَنْجِرْ يا عُنْجور غَضِب.
والعَنْجَر: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ.
وعَنْجَر الرجلُ إِذا مَدَّ شَفَتَيْهِ وقَلَبهما.
قَالَ: والعَنْجَرة بِالشَّفَةِ، والزَّنْجَرة بالأُصبع.
عنصر: العُنْصُر والعُنْصَر: الأَصل؛
قَالَ:تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ، .
وَهُمْ بَنُو العَبْد اللئيمِ العُنْصرِوَيُقَالُ: هُوَ لَئِيم العُنْصُر والعُنْصَر أَي الأَصل.
قَالَ الأَزهري: العُنْصَرُ أَصل الْحَسَبِ، جاءَ عَنِ الْفُصَحَاءِ بِضَمِّ الْعَيْنِ ونصْب الصَّادِ، وَقَدْ يَجِيءُ نحوَه مِنَ الْمَضْمُومِ كثيرٌ نَحْوُ السُّنْبَل، وَلَكِنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر وَلَا يَجِيءُ فِي كَلَامِهِمُ الْمُنْبَسِطِ عَلَى بِنَاءِ فُعْلَلٍ إِلا مَا كَانَ ثَانِيهِ نُونًا أَو هَمْزَةً نَحْوَ الجُنْدَب والجُؤْذَرِ، وَجَاءَ السُّودَدُ كَذَلِكَ كَرَاهِيَةَ أَن يَقُولُوا سُودُدٌ فَتَلْتَقِيَ الضَّمَّاتُ مَعَ الْوَاوِ فَفَتَحُوا، ولغة طيء السُّودُدُ مَضْمُومٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ هُوَ العُنْصُر، بِضَمِّ الصَّادِ، الأَصْلُ.
والعُنْصُر: الدَّاهِيَةُ.
والعُنْصُر: الهِمَّة والحاجةُ: قَالَ الْبَعِيثُ:أَلا راحَ بالرَّهْنِ الخليطُ فَهَجَرّوا، .
وَلَمْ يُقْضَ مِنْ بَيْنِ العَشِيَّاتِ عُنْصُرُقَالَ الأَزهري: أَراد العَصَرَ والمَلْجأَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الإِسراء: هَذَا النِّيلُ والفُرات عُنْصَرُهما؛
العُنْصَر، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الصَّادِ: الأَصل، وَقَدْ تَضُمُّ الصَّادُ، والنونُ مَعَ الْفَتْحِ زَائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لأَنه لَيْسَ عِنْدَهُ فُعْلَل بِالْفَتْحِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:يَرْجِعُ كُلُّ ماءٍ إِلى عُنْصَره.
عنقر: العُنْقُرُ: البَرْدِيُّ، وَقِيلَ: أَصلهُ، وَقِيلَ: كلُّ أَصلِ نَباتٍ أَبيضَ فَهُوَ عُنْقُر، وَقِيلَ: العُنْقُر أَصل كُلِّ قِضَة أَو بَرْديّ أَو عُسْلوجة يَخْرُجُ أَبيضَ ثُمَّ يَسْتَدِيرُ ثُمَّ يتقشَّر فَيَخْرُجُ لَهُ وَرَقٌ أَخضر، فإِذا خَرَجَ قَبْلَ أَن تنتشِر خضرتهُ فَهُوَ عُنْقُر؛
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُنْقُر أَصل البَقل وَالْقَصَبِ والبَرْدِيّ، مَا دَامَ أَبيض مُجْتَمِعًا وَلَمْ يَتَلَوَّنْ بِلَوْنٍ وَلَمْ يَنْتَشِرْ.
والعُنْقُر أَيضاً: قَلْبُ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ.
والعُنْقُر: أَولاد الدَّهاقِين لِبَيَاضِهِمْ وتَرارتِهم، وفتحُ الْقَافِ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ، وَقَدْ ذُكِرَ بِالزَّايِ؛
قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ: سأَلت عَامِرِيًّا عَنْ أَصل عُشْبة رأَيتها مَعَهُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟
فَقَالَ: عُنْقُر، قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ عُنْقَر، بِفَتْحِ الْقَافِ؛
وأَنشد:يُنْجِدُ بَيْنَ الإِسْكَتَيْنِ عُنْقَرهْ، .
وَبَيْنَ أَصْلِ الوَرِكَيْنِ قَنْفَرهْالْجَوْهَرِيُّ: وعُنْقُر الرجل عُنْصُره.
عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر».
عَهْراً وعُهُوراً وعَهارةً وعُهُورةً وعاهَرَها عِهاراً: أَتاها لَيْلًا للفُجور ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: هُوَ الْفُجُورُ أَيّ وَقْتٍ كَانَ فِي الأَمة وَالْحُرَّةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَيّما رجلٍ عاهَرَ بحُرّة أَو أَمة؛
أَي زَنَى وَهُوَ فاعَلَ مِنْهُ.
وامرأَة عاهِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، إِلا أَن يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ، ومُعاهِرة، بِالْهَاءِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبو زَيْدٍ يُقَالُ للمرأَة الْفَاجِرَةِ عاهِرةٌ ومُعاهِرة ومُسافِحة.
وقالوَهُوَ الْمِنْدِيلُ أَو غَيْرُهُ، تُغَطِّي بِهِ الْحُرَّةُ رأْسها.
حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: إِن العَمَرَ أَن لَا يَكُونَ للحُرّة خِمار وَلَا صَوْقَعة تُغطّي بِهِ رأْسها فَتُدْخِلُ رأْسها فِي كُمِّهَا؛
وأَنشد:قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْوَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لِرَبِّهِ أَي عابدٌ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: تَرَكْتُهُ يَعمرُ ربَّه أَي يَعْبُدُهُ يُصَلِّي وَيَصُومُ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ رَجُلٌ عَمّار إِذا كَانَ كثيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ.
وَرَجُلٌ عَمّار، وَهُوَ الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الإِيمان الثَّابِتُ فِي أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ: مأْخوذ مِنَ العَمِير، وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النسجِ القويُّ الغزلِ الصَّبُورُ عَلَى الْعَمَلِ، قَالَ: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ لِلْجَمَاعَةِ الحَدِبُ عَلَى السُّلْطَانِ، مأْخوذ مِنَ العَمارةِ، وَهِيَ الْعِمَامَةُ، وعَمّارٌ مأْخوذ مِنَ العَمْر، وَهُوَ الْبَقَاءُ، فَيَكُونُ بَاقِيًا فِي إِيمانه وَطَاعَتِهِ وَقَائِمًا بالأَمر وَالنَّهْيِ إِلى أَن يَمُوتَ.
قَالَ: وعَمّارٌ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهل بَيْتِهِ وأَصحابه عَلَى أَدَبِ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ مِنَ العَمَرات، وَهِيَ اللُّحُمَاتُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّحْي، وَهِيَ النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛
هَذَا كُلُّهُ مَحْكِيٌّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
اللِّحْيَانِيُّ: سَمِعْتُ العامِريّة تَقُولُ فِي كَلَامِهَا: تَرَكْتُهُمْ سامِراً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وعامِراً؛
قَالَ أَبو تُرَابٍ: فسأَلت مُصْعَبًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِينَ.
والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر مِنَ الْقَبِيلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الحيُّ الْعَظِيمُ الَّذِي يَقُومُ بِنَفْسِهِ، يَنْفَرِدُ بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وَهِيَ مِنَ الإِنسان الصَّدْرُ، سُمِّي الحيُّ الْعَظِيمُ عِمَارة بعِمارة الصَّدْرِ، وَجَمْعُهَا عَمَائِرُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى .
لَنَا، حَتَّى يُجاوزَها دَليلقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعَمَارة الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ؛
قَالَ التَّغْلَبِيُّ:لِكُلِّ أُناسٍ مِنْ مَعَدٍّ عَمارةٍ .
عَرُوضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُوعَمارة خُفِضَ عَلَى أَنه بَدَلٌ مِنْ أُناس.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَتَبَ لِعَمَائر كَلْب وأَحْلافها كِتَابًا؛
العَمَائرُ: جَمْعُ عِمَارَةٍ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، فَمَنْ فَتَحَ فَلالْتفاف بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كالعَمارة العِمامةِ، وَمَنْ كَسَرَ فلأَن بِهِمْ عِمارةَ الأَرض، وَهِيَ فَوْقَ البَطْن مِنَ الْقَبَائِلِ، أَولها الشَّعْب ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ العِمارة ثُمَّ البَطْن ثُمَّ الفَخْذ.
والعَمْرة: الشَّذْرة مِنَ الْخَرَزِ يُفَصَّلُ بِهَا النَّظْمُ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة عَمْرة؛
قَالَ:وعَمْرة مِن سَرَوات النساءِ، .
يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُهاوَقِيلَ: العَمْرة خَرَزَةُ الحُبّ.
والعَمْر: الشَّنْف، وَقِيلَ: العَمْر حَلْقَةُ الْقُرْطِ الْعُلْيَا والخَوْقُ حَلْقَةُ أَسفل الْقُرْطِ.
والعَمَّار: الزَّيْن فِي الْمَجَالِسِ، مأْخوذ مِنَ العَمْر، وَهُوَ الْقُرْطُ.
والعَمْر: لَحْمٌ مِنَ اللِّثَة سَائِلٌ بَيْنَ كُلِّ سِنَّيْن.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَوْصاني جِبْرِيل بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمورِي؛
العُمُور: مَنَابِتُ الأَسنان وَاللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ مَغارِسها، الْوَاحِدُ عَمْر، بِالْفَتْحِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ يُضَمُّ؛
وَقَالَ ابْنُ أَحمر:بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ، .
وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُوَالْجَمْعُ عُمور، وَقِيلَ: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سِنَّيْنِ عَمْر.
وَقَدْ قِيلَ: إِنه أَراد العُمْر.
وَجَاءَ فُلَانٌ عَمْراًيَعْقِرَ مَرْعَاهَاأَي لَا يَقْطعَ شَجَرَهَا.
وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه.
والعُقَارُ: الْخَمْرُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛
يُقَالُ: عاقَرَه إِذا لازَمَه وَدَاوَمَ عَلَيْهِ.
وأَصله مِنْ عُقْر الْحَوْضِ.
والمُعاقَرةُ: الإِدمان.
والمُعاقَرة: إِدْمانُ شُرْبِ الْخَمْرِ.
ومُعاقَرةُ الْخَمْرِ: إِدْمانُ شُرْبِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُعاقرُواأَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الْخَمْرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَدْخُلُ الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛
هُوَ الَّذِي يُدْمِنُ شُرْبَهَا، قِيلَ: هُوَ مأْخوذ مِنْ عُقْر الْحَوْضِ لأَن الْوَارِدَةَ تُلَازِمُهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ عُقَاراً لأَن أَصحابها يُعاقِرُونها أَي يُلَازِمُونَهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَعْقِرُ شارِبَها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسكر.
، ابْنُ الأَنباري: فُلَانٌ يُعاقِرُ النبيذَ أَي يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الْحَوْضِ، وَهُوَ أَصله وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تَقُومُ فِيهِ الشَّارِبَةُ، لأَن شَارِبَهَا يُلَازِمُهَا مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الْحَوْضِ حَتَّى تَرْوى.
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مُعاقَرةُ الشَّرَابِ مُغالبَتُه؛
يَقُولُ: أَنا أَقوى عَلَى شُرْبِهِ، فَيُغَالِبُهُ فَيَغْلِبُهُ، فَهَذِهِ المُعاقَرةُ.
وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَن يَتَقَدَّمَ أَو يتأَخر.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لمَّا مَاتَ قرأَ أَبو بَكْرٍ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ صَعِدَ إِلى مِنْبره فَخَطَبَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ؛
قَالَ: فعَقِرْت حَتَّى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛
وَفِي الْمُحْكَمِ:فعَقِرْت حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ، وَفِي النِّهَايَةِ:فَعقِرْت وأَنا قَائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الأَرض؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ عَقِر وبَعِل وَهُوَ مِثْلُ الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت.
قَالَ ابْنُ الأَثير: العَقَرُ، بِفَتْحَتَيْنِ، أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الْخَوْفِ فَلَا يَقْدِرُ أَن يَمْشِيَ مِنَ الفَرَق والدَّهَش، وَفِي الصِّحَاحِ؛
فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُقَاتِلَ.
وأَعْقَرَه غيرُه: أَدْهَشَه.
وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ: أَنه عَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ حِينَ أُخْبِر أَن مُحَمَّدًا قُتِل.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا رأَوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَقَطَتْ أَذْقانُهم عَلَى صُدُورِهِمْ وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ.
وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛
وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ المُنَخَّل الْيَشْكُرِيِّ:فلَثَمتُها فتنَفَّسَت، .
كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْوالعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛
الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: الْقَصْرُ الْمُتَهَدِّمُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقِيلَ: البنَاء الْمُرْتَفِعُ.
قَالَ الأَزهري: والعَقْرُ الْقَصْرُ الَّذِي يَكُونُ مُعْتَمداً لأَهل الْقَرْيَةِ؛
قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يَصِفُ نَاقَتَهُ:كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه .
بأَشْباهٍ حُذِينَ عَلَى مِثَالِ «٣».
وَقِيلَ: العَقْرُ الْقَصْرُ عَلَى أَي حَالٍ كَانَ.
والعَقْرُ: غيْمٌ فِي عَرْض السَّمَاءِ.
والعَقْرُ: السَّحَابُ الأَبيض، وَقِيلَ: كُلُّ أَبيض عَقْرٌ.
قَالَ اللَّيْثُ: العَقْر غَيْمٌ ينشأُ مِنْ قِبَل الْعَيْنِ فيُغَشِّي عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْرُ غَيْمٌ ينشأَ فِي عَرْضِ السَّمَاءِ ثُمَّ يَقْصِد عَلَى حِيَالِه مِنْ غَيْرِ أَن تُبْصِرَه إِذا مَرَّ بِكَ وَلَكِنْ تَسْمَعَ رَعْدَهُ مِنْ بَعِيدٍ؛
وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:وإِذا احْزَأَلَّتْ فِي المُناخِ رأَيْتَها .
كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُوَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ القصرُ، أَفرده الْعَمَاءُ فَلَمْ يُظلِّلْه وأَضاء لِعَينِ النَّاظِرِ لإِشراق نُورِفشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ .
ورَدَّ حُروباً قَدْ لَقِحْن إِلى عُقْرِالضَّمِيرُ فِي شدَّ عَائِدٌ عَلَى جَدِّ الْمَمْدُوحِ وَهُوَ أَبو مُوسَى الأَشعري.
والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق.
والكَسْرُ؛
جَانِبُ الْبَيْتِ.
والإِصَارُ: حَبْل قَصِيرٌ يُشَدُّ بِهِ أَسفلُ الْخِبَاءِ إِلى الْوَتِدِ، وإِنما ضَرَبَهُ مَثَلًا.
وأَذْرُح: مَوْضِعٌ؛
وَقَوْلُهُ:وردَّ حُروباً قَدْ لَقِحْنَ إِلى عُقْرِأَي رَجَعْن إِلى السُّكُونِ.
وَيُقَالُ: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ.
وعَقْرُ النَّوَى: صَرْفُها حَالًا بَعْدَ حَالٍ.
والعاقِرُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا لَا يُنْبِت، يُشَبَّه بالمرأَة، وَقِيلَ: هِيَ الرَّمْلَةُ الَّتِي تُنْبِت جَنَبَتَاها وَلَا يُنْبِت وَسَطُها؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها، .
عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُهاوخَصَّ الأَلاء لأَنه مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: الْعَاقِرُ رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا؛
قَالَ:أَمَّا الفُؤادُ، فَلَا يَزالُ مُوكَّلًا .
بِهَوَى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِرحَمامَةُ: رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ أَو أَكَمَة، وَقِيلَ: العاقِرُ الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا؛
فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرافإِنه فَسَّرَهُ فَقَالَ: العاقِرُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا.
والدَّمُوك هُنَا: البَكَرة الَّتِي يُسْتقى بِهَا عَلَى السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فَهُوَ عَقِيرٌ وعَقْرَى، مثَّل جَرِيحٍ وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛
عَقَرَه يَعْقِره عَقْراً وعَقَّره.
والعَقِيرُ: المَعْقورُ، وَالْجَمْعُ عَقْرَى، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ.
وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بِالسَّيْفِ عَقْراً: قَطَعَ قَوَائِمَهُ؛
وَفَرَسٌ عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وَخَيْلٌ عَقْرى؛
قَالَ:بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ .
كِرامٍ، وعَقْرَى مِنْ كُمَيْتٍ وَمِنْ وَرْدِوناقةٌ عَقِيرٌ وَجَمَلٌ عَقِير.
وَفِي حَدِيثِخَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جَزُورًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ وَهَذَا العَبِيرُ وَهَذَا العَقِيرُ؟
أَي الْجَزُورُ الْمَنْحُورُ؛
قِيلَ: كَانُوا إِذا أَرادوا نَحْرَ الْبَعِيرِ عَقَرُوه أَي قَطَعُوا إِحدى قَوَائِمِهِ ثُمَّ نَحرُوه، يفْعل ذَلِكَ بِهِ كَيْلا يَشْرُد عِنْدَ النَّحْر؛
وَفِي النِّهَايَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بحِمارٍ عَقِيرٍأَي أَصابَه عَقْرٌ وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَثير.
وعَقَرَ النَّاقَةَ يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتمكناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعِيل مَصْرُوفٌ عَنْ مَفْعُولٍ بِهِ فإِنه بِغَيْرِ هَاءٍ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ الْكَلَامُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ مَا يُقَالُ بِالْهَاءِ؛
وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتيفَمَعْنَاهُ نَحَرْتُهَا.
وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه فِي عَقْر الإِبل، كَمَا يُقَالُ كارَمَه وفاخَرَه.
وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبِلَهما يَتَباريَان بِذَلِكَ ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا؛
وَلَمَّا أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ قَوْلَهُ:فَمَا كَانَ ذَنْبُ بنِي مَالِكٍ، .
بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ فَسَبْبأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ .
يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْفَسَّرَهُ فَقَالَ: يُرِيدُ مُعاقرةَ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبيالشَّمْسِ عَلَيْهِ مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَقْر الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَمَامِ، ولكلٍّ مَقَالٌ لأَن قِطَعَ السَّحَابِ تشبَّه بِالْقُصُورِ.
والعَقِيرُ: البَرْق، عَنْ كُرَاعٍ.
والعَقّار والعِقّيرُ: مَا يُتَداوى بِهِ مِنَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ.
قَالَ الأَزهري: العَقاقِير الأَدْوية الَّتِي يُسْتَمْشى بِهَا.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العَقّارُ والعَقاقِرُ كُلُّ نَبْتٍ يَنْبُتُ مِمَّا فِيهِ شفاءٌ، قَالَ: وَلَا يُسمى شَيْءٌ مِنَ العَقاقِير فُوهاً، يَعْنِي جميع أَفواه الطِّيبِ، إِلا مَا يُشَمُّ وَلَهُ رَائِحَةٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.
والعُقّارُ: عُشْبة تَرْتَفِعُ قَدَرَ نِصْفِ الْقَامَةِ وثمرُه كَالْبَنَادِقِ وَهُوَ مُمِضٌّ البتَّة لَا يأْكله شَيْءٌ، حَتَّى إِنك تَرَى الْكَلْبَ إِذا لابَسَه يَعْوي، وَيُسَمَّى عُقّار ناعِمَةَ؛
وناعِمةُ: امرأَة طَبَخَتْهُ رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغائِلته فأَكلته فَقَتَلَهَا.
والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كُلُّهَا: مَوَاضِعُ؛
قَالَ حميد ابن ثَوْرٍ يَصِفُ الْخَمْرَ:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها، .
بِهَا مِنْ عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُأَراد مِنْ كُرومِ عَقاراء، فَقَدَّمَ وأَخّر؛
قَالَ شَمِرٌ: وَيُرْوَى لَهَا مِنْ عُقارات الْخُمُورِ، قَالَ: والعُقارات الْخُمُورُ.
رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها.
قَالَ: والعَقْر مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ؛
قَالَ الشَّاعِرِ:كَرِهْتُ العَقْرَ، عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ، .
إِذا هَبَّتْ لِقارِيها الرِّياحوالعُقُور، مِثْلُ السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مَوَاضِعُ؛
قَالَ:ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهم، .
كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُقَالَ: والعُقَيْر قَرْيَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ بِحِذَاءِ هَجَرَ.
والعَقْر: مَوْضِعُ بِبَابِلَ قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ يَوْمَ العَقْر.
والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وَبِهِ سمَّى أَبو عبيد كِتَابَ المُعاقرات.
ومُعَقِّر: اسْمُ شَاعِرٍ، وَهُوَ مُعَقِّر بْنُ حِمَارٍ البارِقيِّ حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ.
قَالَ: وَقَدْ سَمَّوْا مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.
عقفر: العَنْقَفِير: الدَّاهِيَةُ مِنْ دَوَاهِي الزَّمَانِ؛
يُقَالُ: غُول عَنْقَفِير، وعَقْفَرَتُها دَهاؤها ونُكْرُها، وَالْجَمْعُ العَقافير.
يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ بالعَنْقَفِير والسِّلْتِمِ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، وَفِي الْحَدِيثِ:وَلَا سَوْداء عَنْقَفِير؛
العَنْقَفِيرُ: الدَّاهِيَةُ.
وعقْفَرَتْه الدَّوَاهِي وعَقْفَرَت عَلَيْهِ حَتَّى تَعَقْفَر أَي صَرَعَتْه وأَهلكته.
وَقَدِ اعْقَنْفَرت عَلَيْهِ الدَّوَاهِي، تؤخَّرُ النُّونُ عَنْ مَوْضِعِهَا فِي الْفِعْلِ لأَنها زَائِدَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ بِهَا تصريفُ الْفِعْلِ.
وامرأَة عَنْقَفِيرٌ: سَلِيطة غالبة بالشرّ.
عكر: عَكَر عَلَى الشَّيْءِ يَعْكِرُ عَكْراً واعتَكر: كَرَّ وَانْصَرَفَ؛
وَرَجُلٌ عَكَّارٌ فِي الْحَرْبِ عَطَّافٌ كَرَّارٌ، والعَكْرة الكَرّة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنتم العَكّارُون لَا الْفَرَّارُونَأَي الكَرّارون إِلى الحَرْب وَالْعَطَّافُونَ نَحْوَهَا.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَكّار الَّذِي يُوَلِّي فِي الْحُرُوبِ ثُمَّ يَكُرُّ رَاجِعًا.
يُقَالُ: عَكَرَ واعْتَكَر بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وعَكَرْت عَلَيْهِ إِذا حَمَلْت، وعَكَرَ يَعْكِرُ عَكْراً: عطَفَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا فَجر بامرأَة عَكْوَرةًأَي عَكَرَ عَلَيْهَا فتَسَنَّمها وغَلَبَها عَلَى نَفْسِهَا.
وَفِي حَدِيثِأَبي عُبَيْدَةَ يَوْمَ أُحُدٍ: فَعَكَرَ عَلَى إِحداهما فنزَعَها فسَقَطَتْ ثَنيَّتُه ثُمَّ عكَرَ عَلَىفَهَذَا ارْتِجَاعٌ.
قَالَ: فأَما الَّذِي يَمْنَعُ فإِنما يُقَالُ لَهُ تَعَصَّرَ أَي تَعَسَّر، فَجَعَلَ مَكَانَ السِّينِ صَادًا.
وَيُقَالُ: مَا عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ وشَجَرَكَ أَي مَا مَنَعَك.
وَكَتَبَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلى المُغِيرَةِ: إِنَّ النِّسَاءَ يُعْطِينَ عَلَى الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لَهَاأَي تَرْجِعَ.
وَيُقَالُ: أَعطاهم شَيْئًا ثُمَّ اعْتَصَره إِذا رَجَعَ فِيهِ.
والعَصَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، والعُصْرُ والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة.
وعَصَرَ بِالشَّيْءِ واعْتَصَرَ بِهِ: لجأَ إِليه.
وأَما الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمر بِلَالًا أَن يُؤَذِّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛
فإِنه أَراد الَّذِي يُرِيدُ أَن يَضْرِبَ الْغَائِطَ، وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلى الْغَائِطِ ليَتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مِنَ العَصْر أَو العَصَر، وَهُوَ المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ: إِنه مِنْ هَذَا، أَي يَنْجُون مِنَ الْبَلَاءِ ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وَهُوَ مِنَ العُصْرَة، وَهِيَ المَنْجاة.
والاعْتِصَارُ: الِالْتِجَاءُ؛
وَقَالَ عَدِي بْنُ زَيْدٍ:لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ، .
كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِيوالاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بِالطَّعَامِ فَيَعْتَصِر بِالْمَاءِ، وَهُوَ أَن يَشْرَبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، ويُسْتَشْهد عَلَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ، أَعني بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ.
وعَصَّرَ الزرعُ: نَبَتَتْ أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ مِنَ العَصَر الَّذِي هُوَ الملجأُ والحِرْز؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، أَي تَحَرَّزَ فِي غُلُفِه، وأَوْعِيَةُ السُّنْبُلِ أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه وقبائِعُهُ، وَقَدْ قَنْبَعَت السُّنبلة وَهِيَ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ صَمْعَاءُ، ثُمَّ تَنْفَقِئُ.
وَكُلُّ حِصْن يُتحصن بِهِ، فَهُوَ عَصَرٌ.
والعَصَّارُ: الْمَلِكُ الملجأُ.
والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني .
حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِيمُعْتَصَري: عُمْرِي وهَرَمي، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كَانَ فِي الشَّبَابِ مِنَ اللَّهْوِ أَدركته ولَهَوْت بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَار الَّذِي هُوَ الإِصابة لِلشَّيْءِ والأَخذ مِنْهُ، والأَول أَحسن.
وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه.
والعُصْرَة: الدِّنْية، وَهُمْ مَوَالِينَا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ؛
قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ قُصْرَة بِهَذَا الْمَعْنَى، وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ العَصِير أَي كِرِيمُ النَّسَبِ؛
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:تَجَرَّدَ مِنْهَا كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ، .
لِعَوْهَجٍ أوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُهاوَيُقَالُ: مَا بَيْنَهُمَا عَصَرٌ وَلَا يَصَرٌ وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَيْصَرُ أَي مَا بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ.
وَيُقَالُ: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.
والمَعْصُور: اللِّسان الْيَابِسُ عَطَشًا؛
قَالَ الطِّرِمَّاحِ:يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ .
أَفَاوِيق، مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُوَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:أَيام أَعْرَقَ بِي عَامُ المَعَاصِيرِفَسَّرَهُ فَقَالَ: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وَهَذَا مِنَ الجَدْب؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا هَذَا التَّفْسِيرُ.
والعِصَارُ: الفُسَاء؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قَامَ لَهُ .
تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِوأَصل العِصَار: مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِيمِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغِلْظةً، .
وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّساء العَوارِك؟
أَتَعَيَّرون، وَكُلُّ ذَلِكَ إِنما هُوَ لِيَصُوغَ الْفِعْلَ مِمَّا لَا يَجْرِي عَلَى الفعْل أَو مِمَّا يَقِلُّ جَرْيُهُ عَلَيْهِ.
والأَعْوَرُ: الْغُرَابُ، عَلَى التَّشَاؤُمِ بِهِ، لأَن الأَعْورَ عندهم مشؤوم، وَقِيلَ: لِخِلَافِ حَالِهِ لأَنهم يَقُولُونَ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ، قَالُوا: وإِنما سُمِّيَ الْغُرَابُ أَعْوَر لِحِدَّةِ بَصَرِهِ، كَمَا يُقَالُ للأَعمى أَبو بَصِير وللحبَشِيّ أَبو البَيْضاء، وَيُقَالُ للأَعمى بَصِير وللأَعْوَر الأَحْوَل.
قَالَ الأَزهري: رأَيت فِي الْبَادِيَةِ امرأَة عَوْراء يُقَالُ لَهَا حَوْلاء؛
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ للأَحْوَل الْعَيْنِ أَعْوَر، وللمرأَة الحَوْلاء هِيَ عَوْراء، وَيُسَمَّى الْغُرَابُ عُوَيْراً عَلَى تَرْخِيمِ التَّصْغِيرِ؛
قَالَ: سُمِّيَ الْغُرَابُ أَعْوَرَ ويُصاح بِهِ فَيُقَالُ عُوَيْر عُوَيْر؛
وأَنشد:وصِحَاحُ العُيونِ يُدْعَوْن عُوراوَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:ومَنْهل أَعْوَر إِحْدى العَيْنَيْن، .
بَصِير أُخرى وأَصَمّ الأُذُنَيْنفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَى أَعْوَر إِحدى الْعَيْنَيْنِ أَي فِيهِ بِئْرَانِ فَذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَعْوَر إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ بَصِير أُخرى، وَقَوْلُهُ أَصَمّ الأُذنين أَي لَيْسَ يُسْمَع فِيهِ صَدًى.
قَالَ شِمْرٌ: عَوَّرْت عُيونَ الْمِيَاهِ إِذا دَفَنْتها وسدَدْتها، وعَوَّرْت الرَّكِيَّةَ إِذا كَبَسْتها بِالتُّرَابِ حَتَّى تَنْسَدَّ عُيُونُهَا.
وَفَلَاةٌ عَوْراء: لَا مَاءَ بِهَا.
وعَوَّرَ عَيْنَ الرَّكِيَّةِ: أَفسدها حَتَّى نَضَبَ الماءُ.
وَفِي حَدِيثِعُمَر وذكَرَ إمرأَ الْقَيْسِ فَقَالَ: افْتَقَر عَنْ معانٍ عُورٍ؛
العُورُ جَمْعُ أَعْوَر وعَوْراء وأَراد بِهِ الْمَعَانِيَ الْغَامِضَةَ الدَّقِيقَةَ، وَهُوَ مِنْ عَوَّرْت الرَّكِيَّةَ وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وَسَدَدْتَ أَعينها الَّتِي ينبَع مِنْهَا الْمَاءِ.
وَفِي حَدِيثِعليٍّ: أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍأَي يَدْفِنها ويَطُمّها؛
وَقَدْ عارَت الركيةُ تَعُور.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُوَارُ الْبِئْرُ الَّتِي لَا يُسْتَقَى مِنْهَا.
قَالَ: وعَوَّرْت الرَّجُلَ إِذا اسْتَسْقاك فَلَمْ تَسْقِه.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ لِلْمُسْتَجِيزِ الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ إِذا لَمْ تُسْقِهِ: قَدْ عَوَّرْت شُرْبَه؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:مَتَّى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفارِ، تَجِدْ بِهِ .
أُدَيْهم، يَرْمي المُسْتَجِيز المُعَوَّراسفارِ: اسْمُ مَاءٍ.
وَالْمُسْتَجِيزُ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ.
وَيُقَالُ: عَوَّرْته عَنِ الْمَاءِ تَعْوِيراً أَي حَلَّأْته.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّعْوِيرُ الرَّدُّ.
عَوَّرْته عَنْ حَاجَتِهِ: رَدَدْتُهُ عَنْهَا.
وَطَرِيقٌ أَعْوَرُ: لَا عَلَم فِيهِ كأَنّ ذَلِكَ العَلَم عَيْنُه، وَهُوَ مَثَلٌ.
والعائرُ: كُلُّ مَا أَعَلَّ العينَ فعقَر، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الْعَيْنَ تُغْمَضُ لَهُ وَلَا يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهَا مِنَ النَّظَرِ لأَن الْعَيْنَ كأَنها تَعُور.
وَمَا رأَيت عائرَ عَيْنٍ أَي أَحداً يَطْرِف الْعَيْنَ فيَعُورها.
وعائرُ الْعَيْنِ: مَا يملؤُها مِنَ الْمَالِ حَتَّى يَكَادَ يَعُورُها.
وَعَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ عائرةُ عَيْنَيْن وعَيِّرَةُ عَيْنَيْنِ؛
كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي مَا يَكَادُ مِنْ كَثْرَتِهِ يَفْقأُ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ مَرَّةً: يُرِيدُ الْكَثْرَةَ كأَنه يملأُ بَصَرَهُ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَثُرَ مالُه: تَرِدُ عَلَى فُلَانٍ عائرةُ عَيْنٍ وعائرةُ عَيْنَيْنِ أَي تَرِدُ عَلَيْهِ إِبلٌ كَثِيرَةٌ كأَنها مِنْ كَثْرَتِهَا تملأُ الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَكَادَ تَعُورهما أَي تَفْقَؤُهما.
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَاهُ أَنه مِنْ كَثْرَتِهَا تَعِيرُ فِيهَا الْعَيْنُ؛
قَالَ الأَصمعي: أَصل ذَلِكَ أَن الرَّجُلَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذا بَلَغَقَالَ: والعارِيّة مَنْسُوبَةٌ إِلى العارَة، وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الإِعارة.
تَقُولُ: أَعَرْتُه الشَّيْءَ أُعِيره إِعارة وعَارةً، كَمَا قَالُوا: أَطَعْتُه إِطاعة وَطَاعَةً وأَجَبْتُه إِجابة وَجَابَةً؛
قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ، مِنْهَا الْعَارَةُ والدَّارة وَالطَّاقَةُ وَمَا أَشبهها.
وَيُقَالُ: اسْتَعَرْت مِنْهُ عارِيّةً فأَعارَنِيها؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العارِيّة، بِالتَّشْدِيدِ، كأَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى العارِ لأَن طلَبَها عارٌ وعيْبٌ؛
وَيُنْشِدُ:إِنما أَنْفُسُنا عَارِيَّةٌ، .
والعَواريّ قصارٌ أَن تُرَدّالعارةُ: مِثْلُ العارِيّة؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إِنما المالُ عارةٌ، .
وكُلْه مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْواستعارَه ثَوْبًا فأَعَارَه أَباه، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كِيرٌ مُسْتعار؛
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:كأَن حَفِيفَ مَنْخِره، إِذا مَا .
كَتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُقِيلَ: فِي قَوْلِهِ مُسْتَعَارٌ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه اسْتُعِير فأُشْرِع العملُ بِهِ مُبَادَرَةً لِارْتِجَاعِ صَاحِبِهِ إِيَّاه، وَالثَّانِي أَن تَجْعَلَهُ مِنَ التَّعاوُرِ.
يُقَالُ: اسْتَعَرْنا الشَّيْءَ واعْتَوَرْناه وتَعاوَرْنَاه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: مُسْتَعار بِمَعْنَى مُتعاوَر أَي مُتداوَل.
وَيُقَالُ: تَعاوَرَ القومُ فُلَانًا واعْتَوَرُوه ضَرْباً إِذا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ فَكُلَّمَا أَمْسَكَ وَاحِدٌ ضربَ واحدٌ، والتعاوُر عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وتَعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدَّارِ حَتَّى عَفَّتْه أَي تَواظَبت عَلَيْهِ؛
قَالَ ذَلِكَ اللَّيْثُ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ، وَمَعْنَى تعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدَّارِ أَي تَداوَلَتْه، فمرَّةً تَهُبُّ جَنوباً وَمَرَّةً شَمالًا ومرَّة قَبُولًا وَمَرَّةً دَبُوراً؛
وَمِنْهُ قول الأَعشى:دِمْنة قَفْزة، تاوَرها الصَّيْفُ .
برِيحَيْنِ مِنْ صَباً وشَمالِقَالَ أَبو زَيْدٍ: تعاوَرْنا العَوارِيَّ تعاوُراً إِذا أَعارَ بعضُكم بَعْضًا، وتَعَوَّرْنا تَعوُّراً إِذا كُنْتَ أَنت المُسْتَعِيرَ، وتَعاوَرْنا فُلَانًا ضَرْباً إِذا ضَرَبْتَهُ مَرَّةً ثُمَّ صاحبُك ثُمَّ الآخرُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّعاوُرُ والاعْتِوَارُ أَن يَكُونَ هَذَا مَكَانَ هَذَا، وَهَذَا مَكَانَ هَذَا.
يُقَالُ: اعْتَوَراه وابْتدّاه هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، وَلَا يُقَالُ ابْتَدّ زَيْدٌ عَمْرًا وَلَا اعْتَوَرَ زيدٌ عَمْرًا.
أَبو زَيْدٍ: عَوَّرْت عَنْ فُلَانٍ مَا قِيلَ لَهُ تَعْوِيراً وعَوَّيْت عَنْهُ تَعْوِيةً أَي كَذَّبْتُ عَنْهُ مَا قِيلَ لَهُ تَكْذِيبًا ورَدَدْت.
وعَوّرْته عَنِ الأَمر: صرَفته عَنْهُ.
والأَعْوَرُ: الَّذِي قَدْ عُوِّرَ وَلَمْ تُقْضَ حاجتُه وَلَمْ يُصِبْ مَا طَلَبَ وَلَيْسَ مِنْ عَوَر الْعَيْنِ؛
وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:وعَوَّرَ الرحمنُ مَن وَلّى العَوَرْوَيُقَالُ: مَعْنَاهُ أَفسد مَنْ وَلَّاه وَجَعَلَهُ وَليَّاً للعَوَر، وَهُوَ قُبْحُ الأَمر وفسادُه.
تَقُولُ: عَوَّرْت عَلَيْهِ أَمَره تَعْوِيراً أَي قَبَّحْته عَلَيْهِ.
والعَوَرُ: تَرْكُ الْحَقِّ.
وَيُقَالُ: عَاوَرَه الشيءَ أَي فعلَ بِهِ مثلَ مَا فَعَلَ صاحبُه بِهِ.
وعوراتُ الْجِبَالِ: شُقُوقُهَا؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:تَجاوَبَ بُومُها فِي عَوْرَتَيْها، .
إِذا الحِرْباء أَوْفى للتَّناجي «٣».
الْفَرَزْدَقِ وسُحَيم بْنِ وَثِيل الرِّيَاحِيِّ لَمَّا تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ أَبو الْفَرَزْدَقِ مِائَةً.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تأْكلوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعراب فإِني لَا آمَنُ أَن يَكُونَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهم الإِبل، كَانَ الرَّجُلَانِ يَتَباريانِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ فيَعْقِر هَذَا وَهَذَا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحدُهما الْآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِيَاءً وسُمْعة وتفاخُراً وَلَا يَقْصِدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فشبَّهه بِمَا ذُبح لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا عَقْرَ فِي الإِسلام: قَالَ ابْنُ الأَثير: كَانُوا يَعْقِرون الإِبل عَلَى قُبُورِ المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها وَيَقُولُونَ: إِن صاحبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضياف أَيام حَيَاتِهِ فنُكافِئُه بِمِثْلِ صَنِيعه بَعْدَ وَفَاتِهِ.
وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَو الشَّاةِ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ قَائِمٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وَلَا تَعْقِرنّ شَاةً وَلَا بَعِيراً إِلَّا لِمَأْكَلة، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ لِلْحَيَوَانِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ الأَكوع: وَمَا زِلْتُ أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بِهِمْأَي أَقتُلُ مَرْكُوبَهُمْ؛
يُقَالُ: عَقَرْت بِهِ إِذا قَتَلْتَ مَرْكُوبَهُ وَجَعَلْتَهُ رَاجِلًا؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الرَّاهِبُ بأَبي سُفْيَان بْنِ حَرْبأَي عَرْقَبَ دَابّته ثُمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْر حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي القَتْل وَالْهَلَاكِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنه قَالَ لمُسَيْلِمةَ الْكَذَّابِ: وإِن أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك اللَّهُأَي ليُهْلِكَنّك، وَقِيلَ: أَصله مِنْ عَقْر النَّخْلِ، وَهُوَ أَن تُقَطَّعَ رُؤُوسُهَا فتَيْبَس؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأُم زَرْعٍ: وعَقْرُ جارِتهاأَي هلاكُهَا مِنَ الْحَسَدِ وَالْغَيْظِ.
وَقَوْلُهُمْ: عَقَرْتَ بِي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك عَقَرْت بَعِيرِي فَلَا أَقدر عَلَى السَّيْرِ، وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:قَدْ عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرجوَفِي حَدِيثِكَعْبٍ: أَن الشَّمْسَ والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران فِي النَّارِ؛
قِيلَ لَمَّا وصَفَهما اللَّهُ تَعَالَى بالسِّبَاحة فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ، ثُمَّ أَخبر أَنه يَجْعَلُهُمَا فِي النَّارِ يُعَذِّب بِهِمَا أَهْلَها بِحَيْثُ لَا يَبْرَحانِها صَارَا كأَنهما زَمِنان عَقِيران.
قَالَ ابْنُ الأَثير: حَكَى ذَلِكَ أَبو مُوسَى، وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ.
ابْنُ بُزُرْجَ: يُقَالُ قَدْ كَانَتْ لِي حَاجَةٌ فعَقَرَني عَنْهَا أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي.
قَالَ الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مأْخوذ، والعَقْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْقَوَائِمِ.
عَقَرَه إِذا قَطَعَ قائِمة مِنْ قَوَائِمِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قضيَّة ثَمُودَ: فَتَعاطى فَعَقَرَ؛
أَي تعاطَى الشقِيُّ عَقْرَ الناقةِ فَبَلَغَ مَا أَراد، قَالَ الأَزهري: العَقْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ كَشْفُ عُرْقوب الْبَعِيرِ، ثُمَّ يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل يَعْقِرُها ثُمَّ يَنْحَرُهَا.
والعَقِيرة: مَا عُقِرَ مِنْ صَيْدٍ أَو غَيْرِهِ.
وعَقِيرةُ الرَّجُلِ: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وَقِيلَ: أَصله أَن رَجُلًا عُقِرَت رجلُه فَوَضَعَ العَقِيرةَ عَلَى الصَّحِيحَةِ وبكَى عَلَيْهَا بأَعْلى صَوْتِهِ، فَقِيلَ: رَفَعَ عَقِيرَته، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قِيلَ لكل مَن رفع صوته عَقِيرة وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالْغِنَاءِ.
قَالَ: والعَقِيرة الساقُ الْمَقْطُوعَةُ.
قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ فِيهِ هُوَ رَجُلٌ أُصِيبَ عُضْوٌ مِنْ أَعضائه، وَلَهُ إِبل اعْتَادَتْ حُداءَه، فَانْتَشَرَتْ عَلَيْهِ إِبلُه فَرَفَعَ صوتَه بالأَنِينِ لِمَا أَصابه مِنَ العَقْرِ فِي بَدَنِهِ فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بِهَا فَاجْتَمَعَتْ إِليه، فَقِيلَ لِكُلِّ مِنْ رَفْعِ صَوْتَهُ بِالْغِنَاءِ: قَدْ رَفَعَ عَقِيرته.
والعَقِيرة: مُنْتَهَى الصَّوْتِ؛
عَنْ يَعْقُوبَ؛
واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بِالتَّطْرِيبِ فِي العُواء؛
عَنْهُ أَيضاً؛
وأَنشد:فَلَمَّا عَوَى الذئبُ مُسْتَعْقِراً، .
أَنِسْنا بِهِ والدُّجى أَسْدَفُالأَعْيار فِي الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ لَقُلْتَ: أَتَعَيَّرون إِذا أَوضحت مَعْنَاهُ، فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، إِنما أَراد أَن يصوغُ فِعْلًا أَي بناءَ كَيْفِيَّة الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وَقَوْلُهُ لأَنك إِنما تُجْرِيه مُجْرى مَا لَهُ فِعْلَ مِنْ لَفْظِهِ، يُدلّك عَلَى أَن قَوْلَهُ تَعَيّرون لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
والعَيرُ الْعَظْمُ النَّاتِئُ وَسَطَ الْكَفِّ «٢».
وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ.
وكَتِفٌ مُعَيَّرة ومُعْيَرة عَلَى الأَصل: ذَاتُ عَيْر.
وعَيْر النَّصْلِ: النَّاتِئُ فِي وَسَطِهِ؛
قَالَ الرَّاعِي:فصادَفَ سَهْمُه أَحْجارَ قُفٍّ، .
كَسَرْن العَيْرَ مِنْهُ والغِراراوَقِيلَ: عَيْرُ النَّصل وَسَطُهُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو: نَصْلٌ مُعْيَر فِيهِ عَيْر.
والعَيْر مِنْ أُذن الإِنسان والفرسِ مَا تَحْتَ الفَرْع مِنْ بَاطِنِهِ كعَيْر السَّهْمِ، وَقِيلَ: العَيْرانِ مَتْنا أُذُنَي الْفَرَسِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِذا تَوضَّأْتَ فأَمِرَّ عَلَى عِيَار الأُذُنين الْمَاءَ؛
العِيارُ جَمْعُ عَيْرٍ، وَهُوَ النَّاتِئُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَذن.
وَكُلُّ عَظْمٍ نَاتِئٍ مِنَ الْبَدَنِ: عَيْرٌ.
وعَير الْقَدَمِ: النَّاتِئُ فِي ظَهْرِهَا.
وعَيرُ الوَرقة: الْخَطُّ النَّاتِئُ فِي وَسَطِهَا كأَنه جُدَيِّر.
وعَيرُ الصَّخْرَةِ: حرفٌ نَاتِئٌ فِيهَا خِلْقَةً، وَقِيلَ: كُلُّ نَاتِئٍ فِي وَسَطِ مُسْتَوٍ عَيرٌ.
وعَيْرُ الأُذن: الْوَتَدُ الَّذِي فِي بَاطِنِهَا.
والعَيْر: ماقيء الْعَيْنِ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: العَيْر إِنسانُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ لَحْظُها؛
قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:ونارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْد وَهْنٍ، .
بدارٍ مَا أُرِيدُ بِهَا مُقاماسِوَى تَحْلِيل راحِلة وعَيْرٍ، .
أُكالِئُه مَخافةَ أَن يَناماوَفِي الْمَثَلِ: جاءَ قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى أَي قَبْلَ لَحْظَةِ الْعَيْنِ.
قَالَ أَبو طَالِبٍ: العَيْر المِثال الَّذِي فِي الْحَدَقَةِ يُسَمَّى اللُّعْبة؛
قَالَ: وَالَّذِي جَرَى الطَّرْفُ، وجَرْيُه حَرَكَتُهُ؛
وَالْمَعْنَى: قَبْلَ أَن يَطْرِف الإِنسانُ، وَقِيلَ: عَيْرُ الْعَيْنِ جَفْنُها.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يقال فعلت قَبْلَ عيْرٍ وَمَا جَرَى.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَا يُقَالُ أَفعل؛
وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ:أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى، .
وَلَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي، وَلَمْ أَدْرِ مَا لَها؟
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ قَبْلَ أَن أَنظر إِليك، وَلَا يُتَكلّم بشيء من ذَلِكَ فِي النَّفْيِ.
والقِبِصَّى والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو فِيهِ نَزْوٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَيْرُ هُنَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَمَنْ قَالَ: قَبْلَ عائرٍ وَمَا جَرَى، عَنَى السَّهْمَ.
والعَير: الوَتد.
والعَيْر: الجَبلُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ.
والَعيْر: السَّيِّدُ والمَلِك.
وعَيْرُ الْقَوْمِ: سيّدُهم؛
وَقَوْلُهُ:زعَمُوا أَنّ كلَّ مَن ضَرَبَ العَيْر .
مَوالٍ لنا، وأَنَّى الوَلاءُ؟
قِيلَ: مَعْنَاهُ كلُّ مَن ضَرَبَ بِجفنٍ عَلَى عَيْرٍ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْوَتِدَ، أَي مَنْ ضَرَبَ وتِداً مِنْ أَهل العَمَد، وَقِيلَ: يَعْنِي إِياداً لأَنهم أَصحاب حَمِير، وَقِيلَ: يَعْنِي جَبَلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ: جَبَلًا بِالْحِجَازِ، وأَدخل عَلَيْهِ اللَّامَ كأَنه جَعَلَهُ مِنْ أَجْبُلٍ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَيْر، وَجَعَلَ اللَّامَ زَائِدَةً على قوله:وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَطْلُبُ شَيْئًا يَفْرِسُه وَهَؤُلَاءِ قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ.
والعَقِيرة: الرَّجُلُ الشَّرِيفُ يُقْتَل.
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الإِصلاح: مَا رأَيت كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ مَا رأَيت كَالْيَوْمِ عَقِيرةً وَسْطَ قَوْمٍ، لِلرَّجُلِ الشَّرِيفِ يُقْتَل، وَيُقَالُ: عَقَرْت ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:عَقَرْتَ بَعِيري يَا إمْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِوالمِعْقَرُ مِنَ الرِّحالِ: الَّذِي لَيْسَ بِواقٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُقَالُ مِعْقر إِلَّا لِمَا كَانَتْ تِلْكَ عَادَتَهُ، فأَمّا مَا عَقَر مَرَّةً فَلَا يَكُونُ إِلَّا عَاقِرًا؛
أَبو زَيْدٍ: سَرْجٌ عُقَرٌ؛
وأَنشد للبَعِيث:أَلَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ، .
أَلَحَّ عَلَى أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْوعَقَرَ القَتَبُ وَالرَّحْلُ ظَهْرَ النَّاقَةِ، والسرجُ ظهرَ الدَّابَّةِ يَعْقِرُه عَقْراً: حَزَّه وأَدْبَرَه.
واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ.
وسرجٌ مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ؛
وَقِيلَ: لَا يُقَالُ مِعْقَر إِلَّا لِمَا عَادَتْهُ أَن يَعْقِرَ.
وَرَجُلٌ عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل مِنْ إِتْعابِه إِيّاها، وَلَا يُقَالُ عَقُور.
وَكَلْبٌ عَقُور، وَالْجَمْعُ عُقْر؛
وَقِيلَ: العَقُور لِلْحَيَوَانِ، والعُقَرَة للمَواتِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُناح عَلَيْهِ.
العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ العَقُور؛
قَالَ: هُوَ كُلُّ سَبْعٍ يَعْقِر أَي يَجْرَحُ وَيَقْتُلُ وَيَفْتَرِسُ كالأَسد وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ والفَهْد وَمَا أَشبهها، سَمَّاهَا كَلْبًا لِاشْتِرَاكِهَا فِي السَّبُعِيَّة؛
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلُّ سَبُعٍ يَعْقِر، وَلَمْ يُخَصَّ بِهِ الْكَلْبُ.
والعَقُور مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَلَا يُقَالُ عَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوحِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ جارحٍ أَو عاقرٍ مِنَ السِّبَاعِ كَلْبٌ عَقُور.
وكَلأُ أَرضِ كَذَا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر الْمَاشِيَةَ ويَقْتُلُها؛
وَمِنْهُ سمِّي الْخَمْرُ عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ العَقْلَ؛
قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.
وَيُقَالُ للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، مَعْنَاهُ عَقَرها اللَّهُ وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بِوَجَعٍ فِي حَلْقِها، فعَقْرى هَاهُنَا مَصْدَرٌ كدَعْوى فِي قَوْلِ بَشِير بْنِ النِّكْث أَنشده سِيبَوَيْهِ:وَلَّتْ ودَعْواها شديدٌ صَخَبُهْأَي دعاؤُها؛
وَعَلَى هَذَا قَالَ: صَخَبُه، فَذُكِّرَ، وَقِيلَ: عَقْرى حَلْقى تَعْقِرُ قَوْمَهَا وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وَقِيلَ: العَقْرى الْحَائِضُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قِيلَ لَهُ يَوْمَ النَّفْر فِي صَفِيَّة إِنها حائضٌ فَقَالَ: عَقْرَى حَلقى مَا أُراها إِلَّا حابِسَتَنا؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُعَقْرىعَقَرَها اللهُ؛
وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تَعَالَى، فَقَوْلُهُ عَقَرَهَا اللَّهُ يَعْنِي عَقَرَ جسدَها،وحَلْقىأَصابَها اللَّهُ تَعَالَى بوجعٍ فِي حَلْقِها؛
قَالَ: وأَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُعَقْرى حَلْقى، وإِنما هُوَ عَقْراً وحَلْقاً، بِالتَّنْوِينِ، لأَنهما مَصْدَرَا عَقَرَ وحَلَقَ؛
قَالَ: وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إِرادة لِوُقُوعِهِ.
قَالَ شَمِرٌ: قُلْتُ لأَبي عُبَيْدٍ لِمَ لَا تُجِيزُ عَقْرى؟
فَقَالَ: لأَنّ فَعْلى تَجِيءُ نَعْتًا وَلَمْ تَجِئْ فِي الدُّعَاءِ.
فَقُلْتُ: رَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْعَرَبِ مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ مِنْهُ، فَلَمْ يُنْكِرْه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا ظاهرُه الدُّعَاءُ عَلَيْهَا وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فِي الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ فِي مَذْهَبِهِمْ مَعْرُوفٌ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: عَقَّرْته إِذا قُلْتَ لَهُ عَقْراً وَهُوَ مِنْ بَابِ سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمَا صِفتان للمرأَة الْمَشْؤُومَةِ أَي أَنها تَعْقِرُقَالَ الأَزهري: العَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي شَيْئًا؛
عَنِ الْفَرَّاءِ، وأَورد بَيْتَ الْكُمَيْتِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَفِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُهْدِي لِجَارَتِهَا شَيْئًا.
وَكَانَ ذَلِكَ فِي عُفْرةِ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ وعُفُرَّتِهما أَي فِي أَولهما.
يُقَالُ: جَاءَنَا فُلَانٌ فِي عُفُرَّةِ الْحَرِّ، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْفَاءُ لُغَةٌ فِي أُفُرَّة الْحَرِّ وعُفْرةِ الْحَرِّ أَي فِي شِدَّتِهِ.
ونَصْلٌ عُفارِيّ: جيِّد.
ونَذِيرٌ عَفِيرٌ: كَثِيرٌ، إِتباع.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَلَيْهِ العَفارُ والدَّبارُ وسوءُ الدارِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.
ومَعافِرُ: قَبِيلَةٌ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعافِر بْنُ مُرّ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَخو تَمِيمِ بْنِ مُرّ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَعافِريّ، قَالَ: وَنُسِبَ عَلَى الْجَمْعِ لأَن مَعافِر اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، كَمَا تَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي كِلَابٍ أَو مِنَ الضِّباب كِلابيّ وضِبابيّ، فأَما النَّسَبُ إِلى الْجَمَاعَةِ فإِنما تُوقِع النَّسَبَ عَلَى وَاحِدٍ كَالنَّسَبِ إِلى مَسَاجِدَ تَقُولُ مَسْجِدِيّ وَكَذَلِكَ مَا أَشبهه.
ومَعافِر: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ، وَثَوْبٌ مَعافِريّ لأَنه نُسِبَ إِلى رَجُلِ اسْمُهُ مَعافِر، وَلَا يُقَالُ بِضَمِّ الْمِيمِ وإِنما هُوَ معافِر غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الرَّجَزِ الْفَصِيحِ مَنْسُوبًا.
قَالَ الأَزهري: بُرْدٌ مَعافِريّ مَنْسُوبٌ إِلى معافِر اليمنِ ثمن صَارَ اسْمًا لَهَا بِغَيْرِ نِسْبَةٍ، فَيُقَالُ: مَعافِر.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بعَث مُعاذاً إِلى اليمَن وأَمره أَن يأْخذ مِنْ كُلِّ حالِمٍ دِينَارًا أَو عِدْلَه مِنَ المَعافِرِيّ، وَهِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلى مَعافِر، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدانِ مَعافِريّانِ.
وَرَجُلٌ مَعافِريٌّ: يَمْشِي مَعَ الرُّفَق فَيَنَالُ فَضْلَهم.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَم لَا؛
وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ المُعافِرُ بِضَمِّ الْمِيمِ، ومَعافِرُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: حيٌّ مِنْ هَمْدانَ لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ لأَنه جَاءَ عَلَى مِثَالِ مَا لَا يَنْصَرِفُ مِنَ الْجَمْعِ، وإِليهم تُنْسَبُ الثِّيَابُ المَعافِريَّة.
يُقَالُ: ثَوْبٌ مَعافِريٌّ فَتَصْرِفُهُ لأَنك أَدخلت عَلَيْهِ يَاءَ النِّسْبَةِ وَلَمْ تَكُنْ فِي الْوَاحِدِ.
وعُفَيْرٌ وعَفَار ويَعْفور ويَعْفُرُ: أَسماء.
وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: الأَسْود بْنُ يَعْفُر ويُعْفِر ويُعْفُر، فأَما يَعْفُر ويُعْفِر فأَصْلانِ، وأَما يُعْفُر فَعَلَى إِتباع الْيَاءِ ضَمَّةَ الْفَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى إِتباع الْفَاءِ مِنْ يُعْفُر ضَمَّةَ الْيَاءِ مِنْ يُعْفُر، والأَسود بْنُ يَعْفُر الشَّاعِرُ، إِذا قُلْتَه بِفَتْحِ الْيَاءِ لَمْ تَصْرِفْهُ، لأَنه مِثْلُ يَقْتُل.
وَقَالَ يُونُسُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ أَسود بْنُ يُعْفُر، بِضَمِّ الْيَاءِ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ لأَنه قَدْ زَالَ عَنْهُ شبَهُ الْفِعْلِ.
ويَعْفَورٌ: حمارُ النبي، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ عُبادة: أَنه خَرَجَ عَلَى حِمارِه يَعْفور ليعودَه؛
قِيلَ: سُمِّيَ يَعْفوراً لِكَوْنِهِ مِنَ العُفْرة، كَمَا يُقَالُ فِي أَخْضَر يَخْضور، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهاً فِي عَدْوِه باليَعْفور، وَهُوَ الظَّبْيُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُفَيْر، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفَر مِنَ العُفْرة، وَهِيَ الغُبْرة وَلَوْنُ التُّرَابِ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ: أُعَيْفِر كأُسَيْودِ.
وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْحِمَارِ الْخَفِيفِ فِلْوٌ ويَعْفورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِق.
وعَفْراء وعُفَيرة وعَفارى: مِنْ أَسماء النِّسَاءِ.
وعُفْر وعِفْرَى: مَوْضِعَانِ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ .
حَدِيثٌ، إِن عَجِبْتَ لَهُ، عَجِيبُوَقَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاع:غَشِيتُ بِعِفْرَى، أَو بِرجْلَتِها، رَبْعَا .
رَماداً وأَحْجاراً بَقِينَ بِهَا سُفْعاالدَّعْوة قَالَ لَهُ أَبو طَالِبٍ: يَا أَعْوَرُ، مَا أَنتَ وَهَذَا؟
لَمْ يَكُنْ أَبو لَهَبٍ أَعْوَرَ وَلَكِنَّ العرب تقول للذي لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمّه وأَبيه أَعْوَر، وَقِيلَ: إِنهم يَقُولُونَ لِلرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأُمور والأَخلاق أَعْوَر، وَلِلْمُؤَنَّثِ مِنْهُ عَوْراء.
والأَعْوَرُ: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ البَلِيد الَّذِي لَا يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ وَلَا خَيْرَ فِيهِ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لِلرَّاعِي:إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُيَعْنِي بالجُثْمان سوادَ اللَّيْلِ ومُنْتَصَفه، وَقِيلَ: هُوَ الدَّلِيلُ السيِء الدَّلَالَةِ.
والعُوّار أَيضاً: الضَّعِيفُ الْجَبَانُ السَّرِيعُ الْفِرَارِ كالأَعْور، وَجَمْعُهُ عَوَاوِيرُ؛
قَالَ الأَعشى:غَيْرَ مِيلٍ وَلَا عَواوِير فِي الهيجا، .
وَلَا عُزّلٍ وَلَا أَكْفالِقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكْتَفَ فِيهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَنهم قَلَّمَا يَصِفُونَ بِهِ الْمُؤَنَّثَ فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلَمْ يَصِرْ كفَعّال، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصِّفَةِ فَجَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي حَسَّانٍ وكَرّام.
والعُوّار أَيضاً: الَّذِينَ حَاجَاتُهُمْ فِي أَدْبارِهم؛
عَنْ كُرَاعٍ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ العُوّار الْجَبَانِ العَواوِيرُ، قَالَ: وإِن شِئْتَ لَمْ تُعَوِّضْ فِي الشِّعْرِ فَقُلْتَ الْعَوَاوِرُ؛
وأَنشد عَجُزَ بَيْتٍ لِلَبِيدٍ يُخَاطِبُ عَمَّهُ ويُعاتِبه:وَفِي كلِّ يَوْمٍ ذِي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي، .
فقُمْتُ مَقاماً لَمْ تَقُمْه العَواوِرُوَقَالَ أَبو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: إِنما صَحَّتْ فِيهِ الْوَاوُ مَعَ قُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ لأَن الْيَاءَ الْمَحْذُوفَةَ لِلضَّرُورَةِ مُرَادَةٌ فَهِيَ فِي حُكْمِ مَا فِي اللَّفْظِ، فَلَمَّا بَعُدَتْ فِي الْحُكْمِ مِنَ الطَّرف لَمْ تُقْلَبْ هَمْزَةً.
وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَر.
والإِعْوَار: الرِّيبةُ.
وَرَجُلٌ مُعْوِرٌ: قَبِيحُ السَّرِيرَةِ.
وَمَكَانٌ مُعْوِر: مُخَوِّفٌ.
وَهَذَا مَكَانٌ مُعْوِر أَي يُخاف فِيهِ الْقَطْعُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدة: رأَيته وَقَدْ طلَع فِي طريقٍ مُعْوِرةأَي ذَاتُ عَوْرة يُخاف فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ.
وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ عَوْرة وَشَيْءٌ مُعْوِر وعَوِرٌ: لَا حَافِظَ لَهُ.
والعَوَارُ والعُوار، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا: خَرْقٌ أَو شَقٌّ فِي الثَّوْبِ، وَقِيلَ: هُوَ عَيْبٌ فِيهِ فَلَمْ يُعَيَّنْ ذَلِكَ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً، .
كَمَا بَيَّنْتَ فِي الأُدُم العُواراوَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمةٌ وَلَا ذاتُ عَوار؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: العَوارُ، بِالْفَتْحِ، الْعَيْبُ، وَقَدْ يُضَمُّ.
والعَوْرةُ: الخَلَلُ فِي الثَّغْر وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ مَنْكُورًا فَيَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ؛
فأَفرد الْوَصْفَ والموصوفُ جَمْعٌ، وأَجمع القُرّاء عَلَى تَسْكِينِ الْوَاوِ مِنْ عَوْرة، وَلَكِنْ فِي شَوَاذِّ الْقِرَاءَاتِ عَوِرة عَلَى فَعِلة، وإِنما أَرادوا: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌأَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها مِنَ الرِّجَالِ فأَكْذَبَهم اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: وَما هِيَ بِعَوْرَةٍوَلَكِنْ يُرِيدون الفِرار؛
وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِن بُيُوتَنَا عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بُيُوتُنَا مِمَّا يَلِي العَدُوَّ وَنَحْنُ نُسْرَق مِنْهَا فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ.
قَالَ: وَمَنْ قرأَهاعَوِرةفَمَعْنَاهَا ذَاتُ عَوْرة.
إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً؛
الْمَعْنَى: مَا يُرِيدُونَ تحرُّزاً مِن سَرَقٍ وَلَكِنْ يُرِيدُونَ الفِرارَ عَنْ نُصْرة النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌوَلَقَدْ نَهَيْتُك عَنْ بناتِ الأَوْبَرِإِنما أَراد بَنَاتَ أَوبر فَقَالَ: كُلُّ مَنْ ضَرَبَهُ أَي ضَرَبَ فِيهِ وَتِدًا أَو نَزَلَهُ، وَقِيلَ: يَعْنِي المُنْذِر بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ لِسيادتهِ، وَيُرْوَى الوِلاء، بِالْكَسْرِ، حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: مَاتَ مَنْ كَانَ يحسن تفسير بيت الحرث بْنِ حِلِّزَةَ: زَعَمُوا أَن كلَّ مَنْ ضَرَب العَيْر «١».
قال أَبو عمر: العَيْر هُوَ النَّاتِئُ فِي بُؤْبُؤِ الْعَيْنِ، وَمَعْنَاهُ أَن كُلَّ مَنِ انْتَبَه مِنْ نَوْمِه حَتَّى يَدُورَ عَيْرُه جَنى جِنَايَةً فَهُوَ مَوْلًى لَنَا؛
يَقُولُونَهُ ظُلْمًا وتجَنّياً؛
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَتيتك قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى أَي قَبْلَ أَن يَنْتَبِهَ نَائِمٌ.
وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَرَى، أَرادوا وجَرْيه، أَرادوا الْمَصْدَرَ.
وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ مَن ضَرَبَ العَيْر هُوَ، أَي أَيّ النَّاسِ هُوَ؛
حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
والعَيْرانِ: المَتْنانِ يَكْتَنِفَانِ جَانِبَيِ الصُّلْب.
والعَيْرُ: الطَّبْل.
وعارَ الفرسُ والكلبُ يَعِير عِياراً: ذَهَبَ كأَنه مُنْفَلت مِنْ صَاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ وَمِنْ أَمثالهم: كَلْبٌ عائرٌ خيرٌ مِن كَلْبٍ رابِضٍ؛
فالعائرُ الْمُتَرَدِّدُ، وَبِهِ سُمِّيَ العَيْرُ لأَنه يَعِير فَيَتَرَدَّدُ فِي الْفَلَاةِ.
وعارَ الفرسُ إِذا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَتَبَاعَدَ عَنْ صَاحِبِهِ.
وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يضربُهم: مِثْلُ عَاثَ.
الأَزهري: فرسٌ عَيّارٌ إِذا عاثَ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ نَافِرًا ذَاهِبًا فِي الأَرض.
وَفَرَسٌ عَيّار بأَوصالٍ أَي يَعِير هَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنْ نَشَاطِهِ.
وَفَرَسٌ عَيّار إِذا نَشِط فرَكِبَ جَانِبًا ثُمَّ عَدَلَ إِلى جَانِبٍ آخَرَ مِنْ نَشَاطِهِ؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:وَلَقَدْ رأَيتُ فوارِساً مِن قَوْمِنا، .
غَنَظُوك غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي مَثَلِ الْعَرَبِ: غَنَظُوه غَنْظَ جَرَادَةِ الْعَيَّارِ؛
قَالَ: العَيّار رَجُلٌ، وَجَرَادَةٌ فَرَسٌ؛
قَالَ: وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ وَيَزْعُمُ أَن جَرَادَةَ الْعَيَّارِ جَرادةٌ وُضِعَت بين ضِرْسيه فأَفْلَتت، وَقِيلَ: أَراد بِجَرَادَةِ العَيَّار جَرَادَةً وَضَعَهَا فِي فِيهِ فأَفْلَتت مِنْ فِيهِ، قَالَ: وغَنَظَه ووكَظَه يَكِظُه وَكْظاً، وَهِيَ المُواكَظَة والمُواظبة، كُلُّ ذَلِكَ إِذا لَازَمَهُ وغمَّه بِشِدَّةِ تَقاضٍ وخُصومة؛
وَقَالَ:لَوْ يُوزَنون عِياراً أَو مُكايَلةً، .
مالُوا بسَلْمَى، وَلَمْ يَعْدِلهْمُ أَحَدُوَقَصِيدَةٌ عَائِرَةٌ: سائرة، والفعل كالفعل، د وَالِاسْمُ العِيَارة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يمُرّ بِالتَّمْرَةِ العائِرةِ فَمَا يَمْنعُه مِنْ أَخذها إِلَّا مَخافةُ أَن تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ؛
الْعَائِرَةُ: السَّاقِطَةُ لَا يُعْرَف لَهَا مَالِكٌ، مِنْ عارَ الفرسُ إِذا انْطَلَقَ مِنْ مرْبطه مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَثلُ المُنافِق مَثَلُ الشاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمْينِأَي الْمُتَرَدِّدَةُ بَيْنَ قَطِيعين لَا تَدْري أَيّهما تَتْبَع.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ الَّذِي دَخَلَ حائِطَه: إِنما هُوَ عائرٌ؛
وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ:أَنَّ فَرَسًا لَهُ عارَأَي أَفْلَت وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ.
وَرَجُلٌ عَيّار: كَثِيرُ الْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ فِي الأَرض، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الأَسد بِذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ وَمَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ: قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:لَيْثٌ عَلَيْهِ مِنَ البَرْدِيّ هِبْرِية، .
كالمَزبَرانيّ، عَيَّارٌ بأَوْصالِ «٢».
أَي يَذْهَبُ بِهَا وَيَجِيءُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ رَوَاهُ عَيَّارٌ، بِالرَّاءِ، فَمَعْنَاهُ أَنه يَذْهَبُ بأَوْصال الرِّجال إِلى أَجَمَته،وَمِنْ أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عَامِرٍ، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ لَهُ حَتَّى يكْعَمها ثُمَّ يَجُرَّهَا وَيَسْتَخْرِجَهَا.
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعد ما تَدْخُلُهُ لِئَلَّا تَرَى الضَّوْءَ فَتَحْمِلُ الضبعُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهَا هَذَا الْقَوْلَ؛
يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُخْدع بِلِينِ الكلام.
عمبر: ذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ عَنْبَرٍ: حَكَى سِيبَوَيْهِ عَمْبر، بِالْمِيمِ عَلَى الْبَدَلِ، قَالَ: فَلَا أَدري أَيّ عنبر عنى: أالعلم أَم أَحد الأَجناس الْمَذْكُورَةِ فِي عَنْبَرٍ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها فِي جَمِيعِهَا مَقُولَةٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
عنبر: العَنْبر: مِنَ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئِلَ عَنْ زَكَاةِ الْعَنْبَرِ فَقَالَ: إِنما هُوَ شَيْءٌ دَسَره البحرُ، هو هَذَا الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى عَنابِر، فلا أَدري أَحفظ لك أَم قَالَهُ ليُرِينَا النُّونَ مُتَحَرِّكَةً، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ عَنابِر، والعَنْبَر: الزَّعْفَرَانُ وَقِيلَ الوَرْس، والعَنْبَرُ: التُّرْسُ، وإِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِ سَمَكَةٍ بَحْرِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا العَنْبَر.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بعث سَريَّة إِلى نَاحِيَةِ السِّيف فَجَاعُوا، فأَلقى اللَّهُ لَهُمْ دابة يقال لها العَنْبر فأَكَل مِنْهَا جماعةُ السَّرِيّة شَهْراً حَتَّى سَمِنُوا، هِيَ سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ بَحريّة تُتَّخذ مِنْ جِلْدِهَا التِّراسُ، وَيُقَالُ للتُّرْسِ عَنْبر.
والعَنْبَر: أَبو حَيٍّ مِنْ تَمِيمٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ العَنْبَر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بأَحد هَذِهِ الأَشياء.
وعَنْبَرُ الشِّتَاء وعَنْبَرتُه: شدّتُه، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ.
الْكِسَائِيُّ: أَتَيْتُه فِي عَنْبَرةِ الشِّتَاءِ أَي فِي شِدَّتِهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَمْبر بِالْمِيمِ عَلَى الْبَدَلِ فَلَا أَدري أَيّ عَنْبَرٍ عنى أَالعلم أَم أَحد هَذِهِ الأَجناس، وَعِنْدِي أَنها فِي جَمِيعِهَا مَقُولَةٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَلْعَنْبَر هُمْ بَنُو العَنْبَر، حَذَفُوا النُّونَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي باب الثاء في بلحرث.
عنتر: العَنْتَر: الشُّجَاعُ.
والعَنْتَرَةُ: الشَّجَاعَةُ فِي الْحَرْبِ.
وعَنْتَره بِالرُّمْحِ: طعَنَه.
وعَنْتَر وعَنْتَرة: اسْمَانِ مِنْهُ؛
فأَما قَوْلُهُ:يَدْعُون: عَنْتَرُ، والرِّماحُ كأَنها .
أَشْطانُ بِئرٍ فِي لَبانِ الأَدْهَمِ «١».
فَقَدْ يَكُونُ اسْمُهُ عَنْتراً كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، وَقَدْ يَكُونُ أَراد يَا عَنْترةُ، فَرَخَّمَ عَلَى لُغَةٍ مَنْ قَالَ يَا حارُ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أَن تَكُونَ النُّونُ فِي عَنْتَر أَصلًا وَلَا تَكُونُ زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي عَنْبَس وعَنْسَلٍ لأَن ذَيْنَكَ قَدْ أَخرجهما الِاشْتِقَاقُ، إِذ هُمَا فَنْعل مِنَ العُبُوس والعَسَلان وأَما عَنْتر فَلَيْسَ لَهُ اشْتِقَاقٌ يُحْكَمُ لَهُ بِكَوْنِ شَيْءٍ مِنْهُ زَائِدًا فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَضَاءِ فِيهِ بِكَوْنِهِ كُلِّهِ أَصلًا.
والعَنْتَر والعُنْتَر والعَنْتَرةُ، كُلُّهُ: الذُّبَابُ، وَقِيلَ: العَنْتَر الذُّبَابُ الأَزرق، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَ عَنْتراً لِصَوْتِهِ، وَقَالَ النَّضْرُ: العَنْتَرُ ذُباب أَخضر؛
وأَنشد:إِذا عَرَّدَ اللُّفَّاحُ فِيهَا، لِعَنْترٍ، .
بمُغْدَوْدِنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْت ذِي خَمْرِوَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ وأَضيافِه، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا عَنْتر، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ الذُّبَابُ شَبَّهَهُ بِهِ تَصْغِيرًا لَهُ وَتَحْقِيرًا، وَقِيلَ: هُوَ الذُّبَابُ الْكَبِيرُ الأَزرق شَبَّهَهُ بِهِ لِشِدَّةِ أَذاه، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
والعَنْتَرَةُ: السُّلُوكُ فِي الشَّدَائِدِ،.
وعَنْتَرة: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ عَنْتَرَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ شدّاد العبسي «٢».
صَاحِبِهِ، فإِذا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ خَذَم صاحبُه مَا يَلِيه حَتَّى يَخْلُصَ إِليه، فَمَا زَالَا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهَا غُصْن وأَفضى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صَاحِبِهِ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الشَّجَرَةُ العُمْريَّة هِيَ الْعَظِيمَةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أَتى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ.
يُقَالُ لِلسِّدْرِ الْعَظِيمِ النَّابِتِ عَلَى الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ عَلَى التَّعَاقُبِ.
وَيُقَالُ: عَمَر اللهُ بِكَ منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلًا.
وَمَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارةٍ.
وَمَكَانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ.
قَالَ الأَزهري: وَلَا يُقَالُ أَعْمَر الرجلُ منزلَه بالأَلف.
وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وَجَدْتُهَا عَامِرَةً.
وثوبٌ عَمِيرٌ أَي صَفِيق.
وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فَهُوَ عامِرٌ أَي مَعْمورٌ، مِثْلُ دافقٍ أَي مَدْفُوقٌ، وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ أَي مَرْضِيّة.
وعَمَر الرجلُ مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛
وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيْلَةَ فِي صِفَةِ نَخْلٍ:أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً، وَلَمْ يَكُنْ .
كَمَا ضَنَّ عَنْ عُمْرانِها بِالدَّرَاهِمِوَيُقَالُ: عَمِرَ فُلَانٌ يَعْمَر إِذا كَبِرَ.
وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ، وَالْجَمْعُ عُمّار.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ؛
جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِإِزَاءِ الْكَعْبَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلف مَلَكٍ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلَا يَعُودُونَ إِليه.
والمَعْمورُ: المخدومُ.
وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خَدَمْتُهُ.
وعَمَر المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛
الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَره فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُره.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها؛
أَي أَذِن لَكُمْ فِي عِمارتها واستخراجِ قومِكم مِنْهَا وجعَلَكم عُمَّارَها.
والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الْوَاسِعُ مِنْ جِهَةِ الْمَاءِ والكلإِ الَّذِي يُقامُ فِيهِ؛
قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ:يَا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِوَمِنْهُ قَوْلُ السَّاجِعُ: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض مَعْمَرا أَي يَبْغِينَ لَكَ منزلًا، كقوله تعالى: يَبْغُونَها عِوَجاً*؛
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ:فرأَيتُ مَا فِيهِ فثُمَّ رُزِئْتُه، .
فبَقِيت بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِوَالْفَاءُ هُنَاكَ فِي قَوْلِهِ: فثُمَّ رُزِئته، زَائِدَةٌ وَقَدْ زِيدَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ؛
مِنْهَا بَيْتُ الْكِتَابِ:لَا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه، .
فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعِيفَالْفَاءُ الثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ لَا تَكُونُ الأُولى هِيَ الزَّائِدَةَ، وَذَلِكَ لأَن الظَّرْفَ مَعْمُولُ اجْزَع فَلَوْ كَانَتِ الْفَاءُ الثَّانِيَةُ هِيَ جَوَابَ الشَّرْطِ لَمَا جَازَ تَعَلُّقُ الظَّرْفِ بِقَوْلِهِ اجْزَعْ، لأَن مَا بعد هذا الْفَاءِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا، فإِذا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالْفَاءُ الأُولى هِيَ جَوَابُ الشَّرْطِ وَالثَّانِيَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ.
وَيُقَالُ: أَتَيْتُ أَرضَ بَنِي فُلَانٍ فأَعْمَرْتُها أَي وَجَدْتُهَا عامِرةً.
والعِمَارةُ: مَا يُعْمَر بِهِ الْمَكَانُ.
والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة.
وأَعْمَرَ عَلَيْهِ: أَغناه.
والعُمْرة: طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
والعُمْرة فِي الْحَجِّ: مَعْرُوفَةٌ، وَقَدِ اعْتَمر، وأَصله مِنَ الزِّيَارَةِ، وَالْجَمْعُ العُمَر.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرة فِي الْعَمَلِ الطوافُ بِالْبَيْتِ والسعيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَطْ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَجِّ والعُمْرةِ أَن العُمْرة تَكُونُ للإِنسان فِي السَّنَة كُلِّهَا وَالْحَجُّ وَقْتٌ وَاحِدٌ فِي السَّنَةِ؛
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يُحْرَمَ بِهِ إِلا فِي أَشهر الْحَجِّ شَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وتمامُ العُمْرة أَن يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالْحَجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَوَضَعْفٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه وَهُوَ الْمُعْجَبُ برأْيه، وإِن شِئْتَ كَسَرْتَ أَوله مِثْلُ شُيَيْخٍ وشِيَيْخٍ، وَلَا تَقُلْ: عُوَير وَلَا شُوَيخ.
والعارُ: السُّبّة وَالْعَيْبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يَلْزَمُ بِهِ سُبّة أَو عَيْبٌ، وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ ظاهرُ الأَعْيارِ أَي ظَاهِرُ الْعُيُوبِ؛
قَالَ الرَّاعِي:ونَبَتَّ شَرَّ بَني تَمِيمٍ مَنْصِباً، .
دَنِسَ المُروءَةِ ظاهرَ الأَعْيارِكأَنه مِمَّا يُعَيَّر بِهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ التَّعْيير، وَمِنْ هَذَا قِيلَ: هُمْ يَتَعَيَّرون مِنْ جيرانِهم الماعونَ والأَمتعة؛
قَالَ الأَزهري: وَكَلَامُ الْعَرَبِ يَتَعَوَّرون، بِالْوَاوِ، وَقَدْ عَيَّرَهُ الأَمرَ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:وعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيانَ خَشيَتَه، .
وَهَلْ عَلَيَّ بأَنْ أَخْشاكَ مِن عَارِ؟
وتعايرَ القومُ: عَيَّر بعضُهم بَعْضًا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَيَّرَهُ بِكَذَا.
والمَعايرُ: الْمَعَايِبُ؛
يُقَالُ: عارَه إِذا عابَه؛
قَالَتْ لَيْلَى الأَخيلية:لعَمْرُك مَا بِالْمَوْتِ عارٌ عَلَى امرئٍ، .
إِذا لَمْ تُصِبْه فِي الْحَيَاةِ المَعايرُوتعايرَ القومُ: تعايَبُوا.
والعارِيَّة: المَنيحة، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَنها مِن العارِ، وَهُوَ قُوَيل ضَعِيفٌ، وإِنما غَرَّهُمْ مِنْهُ قَوْلُهُمْ يَتَعَيَّرون العَواريَّ، وَلَيْسَ عَلَى وَضْعِهِ إِنما هِيَ مُعاقبة مِنَ الْوَاوِ إِلى الْيَاءِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتِ الْعَارِيَّةُ عاريَّةً لأَنها عارٌ عَلَى مَنْ طَلَبَهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن امرأَة مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِير المتاعَ وتَجْحَده فأَمر بِهَا فقُطعَت يدُها؛
الاستعارةُ مِنَ الْعَارِيَّةِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهل الْعِلْمِ إِلى أَن المُسْتَعِير إِذا جَحَدَ العاريَّة لَا يُقْطَع لأَنه جَاحِدٌ خَائِنٌ، وَلَيْسَ بِسَارِقٍ، وَالْخَائِنُ وَالْجَاحِدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ نَصًّا وإِجماعاً.
وَذَهَبَ إِسحاق إِلى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَحمد: لَا أَعلم شَيْئًا يَدْفَعُهُ؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ مختصرُ اللَّفْظِ والسياقِ وإِنما قُطِعَت الْمَخْزُومِيَّةُ لأَنها سَرَقت، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛
وَرَوَاهُمَسْعُودُ بْنُ الأَسود فَذَكَرَ أَنها سَرَقَتْ قَطِيفة مِنْ بَيْتِ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإِنما ذُكِرَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعْرِيفًا لَهَا بِخَاصِّ صِفَتِهَا إِذ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحَدُ مَعْرُوفَةً بِهَا وَمِنْ عَادَتِهَا، كَمَا عُرِّفت بأَنها مخزوميَّة، إِلَّا أَنها لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا هَذَا الصَّنِيعُ ترقَّت إِلى السَّرِقَةِ، واجترأَت عَلَيْهَا، فأَمر بِهَا فَقُطِعَتْ.
والمُسْتَعِير: السَّمِين مِنَ الْخَيْلِ.
والمُعارُ: المُسَمَّن.
يُقَالُ: أَعَرْت الْفَرَسَ أَسْمنْتُه؛
قَالَ:أَعِيرُوا خَيْلَكم ثُمَّ ارْكُضوها، .
أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: المُعار الْمَنْتُوفُ الذَّنَبِ، وَقَالَ قَوْمٌ: المُعار المُضَمَّر المُقَدَّح، وَقِيلَ: المُضَمَّر المُعار لأَن طَرِيقَةَ مَتْنِهِ نتأَت فَصَارَ لَهَا عيرٌ نَاتِئٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: هُوَ مِنَ العاريَّة، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً وَقَالَ: لأَن المُعارَ يُهان بِالِابْتِذَالِ وَلَا يُشْفَق عَلَيْهِ شَفَقَةَ صَاحِبِهِ؛
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ:أَعيروا خَيْلَكُمْ ثُمَّ ارْكَبُوهَاإِن مَعْنَى أَعيروها أَي ضَمِّروها بِتَرْدِيدِهَا، مِنْ عارَ يَعير، إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ.
وَقَدْ رُوِيَ المِعار، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالنَّاسُ رَوَوْه المُعار؛
قَالَ: والمِعارُ الَّذِي يَحِيد عَنِ الطَّرِيقِ بِرَاكِبِهِ كَمَا يُقَالُ حادَ عَنِ الطَّرِيقِ؛
قَالَ الأَزهري: مِفْعَل مِنْ عارَ يَعِير كأَنه فِي الأَصل مِعْيَر، فَقِيلَ مِعار.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعارَ الفَرَسُ أَي انفَلَت وَذَهَبَهَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنَ المَرَح، وأَعارَه صاحبُه، فَهُوَ مُعَار؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرمَّاح:وجَدْنا فِي كِتَابِ بَنِي تميمٍ: .
أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُقَالَ: والناسُ يَرَوْنه المُعار مِنَ العارِيَّة، وَهُوَ خَطَأ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُروى لِبشْر بْنِ أَبي خازِم.
وعَيْرُ السَّراة: طَائِرٌ كَهَيْئَةِ الْحَمَامَةِ قَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ مُسَرْوَلُهما أَصفر الرِّجلين والمِنقار أَكحل الْعَيْنَيْنِ صَافِي اللَّوْن إِلى الخُضْرة أَصفر الْبَطْنِ وَمَا تَحْتَ جَنَاحَيْهِ وَبَاطِنِ ذَنَبِهِ كأَنه بُرْدٌ وشِّيَ، ويُجمَع عُيُورَ السَّراةِ، والسَّراةُ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ، وَيَزْعُمُونَ أَن هَذَا الطَّائِرَ يأْكل ثلثمائة تِينةٍ من حين تطلعُ مِنَ الوَرقِ صِغاراً وَكَذَلِكَ العِنَب.
والعَيْرُ: اسْمُ رجُل كَانَ لَهُ وادٍ مُخْصِب، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ خَصيب غيَّره الدهرُ فأَقفر، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَوْحِشُهُ وَتَضْرِبُ بِهِ المَثَل فِي البلَد الوَحْش، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ وادٍ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:ووادٍ، كجَوْف العَيْرِ، قَفْرٍ مَضِلَّةٍ، .
قطعتُ بِسَامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حَسَّانِقَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ كجَوْف العَيرِ، أَي كَوَادِي العَيرِ وكلُّ وادٍ عِنْدَ الْعَرَبِ: جوفٌ.
وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ: هُوَ كَجَوْفٍ عَيرٍ لأَنه لَا شَيْءَ فِي جَوْفه يُنتفع بِهِ؛
وَيُقَالُ: أَصله قَوْلُهُمْ أَخلى مِنْ جَوْف حِمار.
وَفِي حَدِيثِأَبي سُفْيَانَ: قَالَ رَجُلٌ: أَغْتال مُحَمَّدًا ثُمَّ آخُذُ فِي عَيْرٍ عَدْويأَي أَمْضي فِيهِ وأَجعلُه طَرِيقِي وأَهْرب؛
حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الأَثير عَنْ أَبي مُوسَى.
وعَيْرٌ: اسْمُ جَبلَ؛
قَالَ الرَّاعِي:بِأَعْلام مَرْكُوزٍ فَعَيْرٍ فَعُزَّبٍ، .
مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِيَ مَا هِيَاوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه حَرَّم مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ؛
هُمَا جَبَلَانِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: جَبَلَانِ بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: ثَوْرٌ بِمَكَّةَ؛
قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى أُحُد، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ عَيْرٌ.
وابْنَةُ مِعْيَرٍ الدَّاهِيَةُ.
وبنَاتُ مِعْيَرٍ: الدَّوَاهِي؛
يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ ابْنَةَ مِعْيَرٍ؛
يُريدون الدَّاهِيَةَ وَالشِّدَّةَ.
وتِعَارٌ، بِكَسْرِ التَّاءِ: اسْمُ جبَل؛
قَالَ بِشْر يَصِفُ ظُعْناً ارْتَحَلْنَ مِنْ مَنَازِلِهِنَّ فشبّههنَّ فِي هَوَادِجِهِن بالظِّباء فِي أَكْنِسَتِها:وَلَيْلٍ مَا أَتَيْنَ عَلى أَرُومٍ .
وَشابَة، عَنْ شمائِلها تِعارُكأَنَّ ظِباءَ أَسْنِمَة عَلَيْهَا .
كَوانِس، قالِصاً عَنْهَا المَغَارُالمَغارُ: أَماكن الظِّباء، وَهِيَ كُنُسها.
وشابَة وتِعار: جبَلان فِي بِلاد قَيْسٍ.
وأَرُوم وشابة: موضعان.
أَي لَيْسَتْ بِحَرِيزة، وَمَنْ قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث، وَمَنْ قرأَ عَوْرَةٌ قَالَ فِي التَّذْكِيرِ والتأْنيث وَالْجَمْعِ عَوْرة كَالْمَصْدَرِ.
قَالَ الأَزهري: العَوْرة فِي الثُّغُور وَفِي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف مِنْهُ الْقَتْلُ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَوْرة كُلُّ خَلَل يُتَخَوَّف مِنْهُ مِنْ ثَغْرٍ أَو حَرْب.
والعَوْرة: كُلُّ مَكْمَنٍ للسَّتْر.
وعَوْرةُ الرَّجُلِ والمرأَة: سوْأَتُهما، وَالْجَمْعُ عَوْرات، بِالتَّسْكِينِ، وَالنِّسَاءُ عَوْرة؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما يُحَرَّكُ الثَّانِي مِنْ فَعْلة فِي جَمْعِ الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو وَاوًا، وقرأَ بَعْضُهُمْ:عَوَرات النِّسَاءِ، بِالتَّحْرِيكِ.
والعَوْرةُ: السَّاعَةُ الَّتِي هِيَ قَمِنٌ مِنْ ظُهُورِ العَوْرة فِيهَا، وَهِيَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَسَاعَةٌ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَسَاعَةٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ؛
أَمر اللَّهُ تَعَالَى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لَا يَدْخُلُوا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ إِلا بِتَسْلِيمٍ مِنْهُمْ وَاسْتِئْذَانٍ.
وكلُّ أَمر يُسْتَحَيَا مِنْهُ: عَوْرة.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْراتُنا مَا نأْتي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟
العَوْرات: جَمْعُ عَوْرة، وَهِيَ كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذا ظَهَرَ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَمِنَ المرأَة الْحُرَّةِ جميعُ جَسَدِهَا إِلا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلى الْكُوعَيْنِ، وَفِي أَخْمَصِها خِلَافٌ، وَمِنَ الأَمَة مثلُ الرَّجُلِ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ كالرأْس وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرة.
وسترُ العَوْرة فِي الصَّلَاةِ وغيرِ الصَّلَاةِ واجبٌ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:المرأَة عَوْرة؛
جَعَلَهَا نفسَها عَوْرة لأَنها إِذا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ العَوْرة إِذا ظَهَرَتْ.
والمُعْوِرُ: المُمْكِن البيِّن الْوَاضِحُ.
وأَعْوَرَ لَكَ الصَّيْدُ أَي أَمْكَنك.
وأَعْوَرَ الشيءُ: ظَهَرَ وأَمكن؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد لكُثَيّر:كَذَاكَ أَذُودُ النَّفْسَ، يَا عَزَّ، عنكمُ، .
وَقَدْ أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لَا يَذُودُهاأَعْوَرَتْ: أَمكنت، أَي مَنْ لَمْ يَذُد نفسَه عَنْ هَوَاهَا فحُشَ إِعْوارُها وفشَتْ أَسرارُها.
وَمَا يُعْوِرُ لَهُ شَيْءٌ إِلا أَخذه أَي يَظْهَرُ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ مِنْهُ عَوْرةٌ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كَانَ فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الأَسد:لَهُ الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَاوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: لَا تُجْهِزوا عَلَى جَريح وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِراً؛
هُوَ مِنْ أَعْوَر الفارسُ إِذا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خللٍ لِلضَّرْبِ.
وعارَه يَعُوره أَي أَخذه وَذَهَبَ بِهِ.
وَمَا أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ النَّاسِ أَخذه؛
لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي الْجَحْدِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَمَا أَدري أَيّ النَّاسِ ذَهَبَ بِهِ وَلَا مُسْتَقْبَل لَهُ.
قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَعُوره، وَقَالَ أَبو شِبْلٍ: يَعِيره، وَسَيُذْكَرُ فِي الْيَاءِ أَيضاً.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَراك عُرْته وعِرْته أَي ذَهَبْتَ بِهِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: كأَنهم إِنما لَمْ يَكَادُوا يَسْتَعْمِلُونَ مُضَارِعَ هَذَا الْفِعْلِ لَمَّا كَانَ مَثَلًا جَارِيًا فِي الأَمر الْمُنْقَضِي الْفَائِتِ، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ الْمُضَارِعِ هَاهُنَا لأَنه لَيْسَ بمُنْقَضٍ وَلَا يَنْطِقُونَ فِيهِ بِيَفْعَلَ، وَيُقَالُ: مَعْنَى عارَه أَي أَهلكه.
ابْنُ الأَعرابي: تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ.
وَكِتَابٌ أَعْوَرُ: دارِسٌ.
قَالَ: والأَعْور الدَّلِيلُ السَّيِّءُ الدَّلَالَةِ لَا يُحْسِنُ أَن يَدُلّ وَلَا يَنْدَلّ، وأَنشد:مَا لَكَ، يَا أَعْوَرُ، لَا تَنْدَلّ، .
وَكَيْفَ يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ؟
إِبلُه أَلفاً عارَ عَينَ بَعِير مِنْهَا، فأَرادوا بعَائرة الْعَيْنِ أَلفاً مِنَ الإِبل تَعُورُ عينُ وَاحِدٍ مِنْهَا.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ عائرةُ عينٍ أَي يَحارُ فِيهِ الْبَصَرُ مِنْ كَثْرَتِهِ كأَنه يملأُ الْعَيْنَ فيَعُورُها.
والعائرُ كالظَّعْنِ أَو القذَى فِي الْعَيْنِ: اسْمٌ كالكاهِل والغارِب، وَقِيلَ: العائرُ الرَّمَد، وَقِيلَ: العائرُ بَثْرٌ يَكُونُ فِي جَفْن الْعَيْنِ الأَسفل، وَهُوَ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ النالِج والناعِر والباطِل، وَلَيْسَ اسْمَ فَاعِلٍ وَلَا جَارِيًا عَلَى مُعْتَلٍّ، وَهُوَ كَمَا تَرَاهُ مُعْتَلٌّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: العائرُ غَمَصة تمَضُّ الْعَيْنَ كأَنما وَقَعَ فِيهَا قَذًى، وَهُوَ العُوّار.
قَالَ: وَعَيْنٌ عائرةٌ ذَاتُ عُوّار؛
قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عارَت، إِنما يُقَالُ عارَت إِذا عَوِرَت، والعُوّار، بِالتَّشْدِيدِ، كَالْعَائِرِ، وَالْجَمْعُ عَواوِير: الْقَذَى فِي الْعَيْنِ؛
يُقَالُ: بِعَيْنِهِ عُوّار أَي قَذًى؛
فأَما قَوْلُهُ:وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَواوِرفإِنما حَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَهْمِزْ لأَن الْيَاءَ فِي نِيَّةِ الثَّبَاتِ، فَكَمَا كَانَ لَا يَهْمِزُهَا وَالْيَاءُ ثَابِتَةٌ كَذَلِكَ لَمْ يَهْمِزْهَا وَالْيَاءُ فِي نِيَّةِ الثَّبَاتِ.
وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْيَزِيدِيِّ: بعَيْنِه ساهِكٌ وعائرٌ، وَهُمَا مِنَ الرَّمَدِ.
والعُوّار: الرَّمَدُ.
والعُوّار: الرَّمَصُ الَّذِي فِي الْحَدَقَةِ.
والعُوّارُ: اللَّحْمُ الَّذِي يُنْزَعُ مِنَ الْعَيْنِ بعد ما يُذَرّ عَلَيْهِ الذَّرُورُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
والعَوْراء: الْكَلِمَةُ الْقَبِيحَةُ أَو الفَعْلة القَبيحة، وَهُوَ مِنْ هَذَا لأَن الْكَلِمَةَ أَو الْفَعْلَةَ كأَنها تَعُور الْعَيْنَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الطُّمْوحِ وحِدّةِ النَّظَرِ، ثُمَّ حَوّلوها إِلى الْكَلِمَةِ والفعلةِ عَلَى المَثَل، وإِنما يُرِيدُونَ فِي الْحَقِيقَةِ صَاحِبَهَا؛
قَالَ ابْنُ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيُّ يَمْدَحُ ابْنَ عَمِّهِ عُمَيْلة وَكَانَ عُمَيْلَةُ هَذَا قَدْ جَبَرَهُ مِنْ فَقْرٍ:إِذا قِيلَت العَوْراءُ أَغْضَى، كأَنه .
ذليلٌ بِلَا ذُلٍّ، وَلَوْ شَاءَ لانْتَصَرْوَقَالَ آخَرُ:حُمِّلْت مِنْهُ عَلَى عَوْراءَ طائِشةٍ، .
لَمْ أَسْهُ عَنْهَا وَلَمْ أَكْسِرْ لَهَا فَزَعاقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ عَوْراء، وَلِلْكَلِمَةِ الحسْناء: عَيْناء؛
وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ:وعَوْراء جَاءَتْ مِنْ أَخٍ، فرَدَدْتُها .
بِسالمةِ العَيْنَيْنِ، طَالِبَةً عُذْراأَي بِكَلِمَةٍ حسَنَة لَمْ تَكُنْ عَوْراء.
وَقَالَ اللَّيْثُ: العَوْراء الْكَلِمَةُ الَّتِي تَهْوِي فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْد.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْكَلِمَةُ العَوْراء الْقَبِيحَةُ، وَهِيَ السَّقْطة؛
قَالَ حَاتِمُ طَيِّءٍ:وأَغْفِرُ عَوْراءَ الْكَرِيمِ ادِّخارَه، .
وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّماأَي لِادِّخَارِهِ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَتَوَضَّأُ أَحدكم مِنَ الطَّعام الطيّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ العَوْراء يقولُهاأَي الْكَلِمَةِ الْقَبِيحَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ الرُّشد.
وعُورانُ الكلامِ: مَا تَنْفِيه الأُذُن، وَهُوَ مِنْهُ، الْوَاحِدَةُ عَوْراء؛
عَنْ أَبي زَيْدٍ، وأَنشد:وعَوْراء قَدْ قِيلَتْ، فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا، .
وَمَا الكَلِمُ العُورانُ لِي بِقَتُولِوَصَفَ الكَلِمَ بالعُورانِ لأَنه جَمْعٌ وأَخبر عَنْهُ بالقَتُول، وَهُوَ وَاحِدٌ لأَن الْكَلِمَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جَمْعٍ لَا يُفارِق وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ وَلَكَ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ.
والعَوَرُ: شَيْنٌ وقُبْحٌ.
والأَعْوَرُ: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
في الْحَدِيثِ:لَمَّا اعْتَرَضَ أَبو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ إِظهاريبدأُون بِالْمَشْرُوفِ، وأَما أَفعل عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ فإِن إِتيانه بِهَا دَلَّ عَلَى قِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِمَا يُطْلِقه مِنَ الأَلفاظ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وإِن كَانَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَفضل فَلَا يُقَالُ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخسّ، عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ.
وَرُوِيَعَنْ قَتَادَةَ: أَنه سُئِلَ عَنْ عِتْق أُمهات الأَولاد فَقَالَ: قَضَى العُمَران فَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الخُلَفاء بِعِتْقِ أُمّهات الأَولاد؛
فَفِي قَوْلِ قَتَادَةَ العُمَران فَمَا بَيْنَهُمَا أَنه عُمر بْنُ الْخَطَّابِ وعُمَر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَنه لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبي بَكْرٍ وعُمَر خليفةٌ.
وعَمْرَوَيْهِ: اسْمٌ أَعجمي مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنه زَعَمَ أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ مِنَ الأَسماء الأَعجمية وأَلزموا آخِرَهُ شَيْئًا لَمْ يَلْزَمِ الأَعْجميّة، فَكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعجمية جَعَلُوا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الصَّوْتِ، لأَنهم رَأَوْه قَدْ جَمَعَ أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل وأَشباهه وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ غاقٍ مُنَوَّنَةٍ مَكْسُورَةٍ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِن نَكَّرْتَه نَوَّنْتُ فَقُلْتَ مَرَرْتُ بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ، وَقَالَ: عَمْرَوَيْه شَيْئَانِ جُعِلَا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْهِ ونَفْطَوَيْه، وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ فِي تَثْنِيَتِهِ وَجَمْعِهِ العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَن مَنْ قَالَ هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثَنَّاهُ وَجَمَعَهُ، وَلَمْ يَشْرُطْهُ الْمُبَرِّدُ.
وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَر العَدْوانيّ: لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَر لأَنه مِثْلُ يَذْهَب.
ويَعْمَر الشُّدّاخ [الشِّدّاخ]: أَحد حُكّام الْعَرَبِ.
وأَبو عَمْرة: رسولُ الْمُخْتَارِ «٣».
وَكَانَ إِذا نَزَلَ بِقَوْمٍ حَلَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ مِنَ الْقَتْلِ وَالْحَرْبِ وَكَانَ يُتَشاءم بِهِ.
وأَبو عَمْرة: الإِقْلالُ؛
قَالَ:إِن أَبا عَمْرة شرُّ جَارِوَقَالَ:حَلَّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتيوأَبو عَمْرة: كُنْيَةُ الْجُوعِ.
والعُمُور: حيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:جَعَلْنَا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً .
لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَماشَنٌّ: مِنْ قَيْسٍ أَيضاً.
والأَضْجَم: ضُبَيْعة بْنُ قَيْسِ ابن ثَعْلَبَةَ.
وَبَنُو عَمْرِو بْنِ الحرث: حَيٌّ؛
وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس الْهُذَلِيِّ:لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم، .
وَلَنْ تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّراقِيلَ: مَعْنَى مَن تَعَمَّر انْتَسَبَ إِلى بَنِي عَمْرِو بن الحرث، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ جَاءَ العُمْرة.
واليَعْمَريّة: مَاءٌ لَبَنِي ثَعْلَبَةَ بوادٍ مِنْ بَطْنِ نَخْلٍ مِنَ الشَّرَبّة.
واليَعامِيرُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ:يَقُولُونَ لَمَّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم: .
لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعامِير والأَبُ «٤».
وأَبو عُمَيْر: كُنْيَةُ الفَرْج.
وأُمُّ عَمْرو وأُم عَامِرٍ، الأُولى نَادِرَةٌ: الضبُعُ مَعْرُوفَةٌ لأَنه اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ النَّوْعُ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى، .
مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلىوَقَالَ الشَّنْفَرَى:لَا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم .
عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَبْشِري، أُمَّ عَامِرِيُقَالُ لِلضَّبُعِ أُمّ عَامِرٍ كأَن وَلَدَهَا عَامِرٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص، .
بِهِ عامِرٌ وبه فُرْعُلُأَحمد بْنِ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدِ: هِيَ العَيْهرة لِلْفَاجِرَةِ، قَالَا: وَالْيَاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ، والأَصل عَهَرة مثلَ ثَمَرة؛
وأَنشد لِابْنِ دَارَةَ «١».
التَّغْلبي:فَقَامَ لَا يَحْفِل ثَمَّ كَهْرا، .
وَلَا يُبَالِي لَوْ يُلاقي عِهْراوالكَهْر: الِانْتِهَارُ.
وَفِي حَرْفِعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فأَمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ.
وتَعَيْهَرَ الرجلُ إِذا كَانَ فَاجِرًا.
وَلَقِيَ عبدْ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُميّة أَبا حَاضِرٍ الأَسِيدي أَسِيد، بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فراعَه جمالُه فَقَالَ: مِمَّنْ أَنت؟
فَقَالَ: مِنْ أَسِيد بْنِ عَمْرٍو وأَنا أَبو حَاضِرٌ، فَقَالَ: أُفّة لَكَ عُهَيْرة تَيّاس قَالَ: العُهَيرة تَصْغِيرُ العَهِر، قَالَ: والعَهِر والعاهِرُ هُوَ الزَّانِي.
وَحُكِيَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ: العاهِرُ الَّذِي يتّبِع الشَّرَّ، زَانِيًا كَانَ أَو فَاسِقًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:الولدُ للفِراش وللعاهِر الحَجَرُ؛
العاهِرُ: الزَّانِي.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ وللعاهِر الحجَرُ أَي لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَبِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ، وإِنما هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَي لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَو مَوْلَاهَا؛
وَهُوَ كَقَوْلِهِ الآخَر:لَهُ الترابُأَي لَا شَيْءَ لَهُ؛
وَالِاسْمُ العِهْر، بِالْكَسْرِ.
والعَهْرُ: الزِّنَا، وَكَذَلِكَ العَهَرُ مِثْلَ نَهْر ونَهَر.
وَفِي الْحَدِيثِ:اللَّهُمَّ بَدِّلْه بالعَهْرِ العِفَّةَ.
والعَيْهرة: الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهَا نَزَقاً مِنْ غَيْرِ عِفَّةٍ.
وَقَالَ كُرَاعٌ: امرأَة عَيْهرة نَزِقة خَفيفة لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهَا، وَلَمْ يُقَلْ مِنْ غَيْرِ عِفَّةٍ، وَقَدْ عَيْهَرت.
والعَيْهَرةُ: الغُول فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَالذَّكَرُ مِنْهَا العَيْهران.
وَذُو مُعاهِر: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْير.
عور: العَوَرُ: ذهابُ حِسِّ إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ، وَهُوَ أَعْوَرُ، صحَّت الْعَيْنُ فِي عَوِر لأَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ العَوَرِ، وَالْجَمْعُ عُورٌ وعُوران؛
وأَعْوَرَ اللهُ عينَ فُلَانٍ وعَوَّرَها، وَرُبَّمَا قَالُوا: عُرْتُ عينَه.
وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذَهَبَ بَصَرُهَا؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما صَحَّتِ الْوَاوُ فِي عَوِرَت عينُه لِصِحَّتِهَا فِي أَصله، وَهُوَ اعْوَرَّت، لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ حُذِفت الزَّوَائِدُ الأَلفُ والتشديدُ فَبَقِيَ عَوِرَ، يَدُلُّ عَلَى أَن ذَلِكَ أَصله مجيءُ أَخواته عَلَى هَذَا: اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ، وَلَا يُقَالُ فِي الأَلوان غَيْرُهُ؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ قِيَاسُهُ فِي الْعُيُوبِ اعْرَجَّ واعْمَيَّ فِي عَرِج وعَمِيَ، وإِن لَمْ يُسْمَعْ، وَالْعَرَبُ تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْمَكْرُوهَتَيْنِ: كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعور مُرَخَّمًا.
قَالَ الأَزهري: عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَيُقَالُ: عارَ عينَه يَعُورُها إِذا عَوَّرها؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فَجَاءَ إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه، .
فقلتُ لَهُ: مَنْ عارَ عَيْنَك عَنْتَرهْ؟
يَقُولُ: مَنْ أَصابها بعُوّار؟
وَيُقَالُ: عُرْتُ عَيْنَهُ أَعُورُها وأَعارُها مِنَ العائِر.
قَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ: يُقَالُ عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سَالَ؛
وأَنشد:ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ: .
أَعارَتْ عينُه أَم لَمْ تَعارا؟
أَي أَدْمَعَت عينُه؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ عارَت عينُهالباذِخاتُ: الْمَرَاتِبُ الْعَالِيَاتُ فِي الشَّرَفِ وَالْمَجْدِ.
وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْحَيُّ؛
أَنشد سِيبَوَيْهِ فِي الْحَيِّ:فَلَمَّا لَحِقنا وَالْجِيَادَ عشِيّة، .
دَعَوْا: يَا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِروأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَمِمَّنْ ولَدُوا عامِرُ .
ذُو الطُّول وَذُو العَرْضفإِن أَبا إِسحق قَالَ: عَامِرُ هُنَا اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَصْرِفْهُ، وَقَالَ ذُو وَلَمْ يَقُلْ ذَاتٌ لأَنه حَمَلَهُ عَلَى اللَّفْظِ، كَقَوْلِ الْآخَرِ:قامَتْ تُبَكِّيه عَلَى قَبْرِه: .
مَنْ ليَ مِن بَعدِك يَا عامِرُ؟
تَرَكْتَني فِي الدَّارِ ذَا غُرْبةٍ، .
قَدْ ذَلَّ مَن لَيْسَ لَهُ ناصِرُأَي ذَاتِ غُرْبة فَذَكَّرَ عَلَى مَعْنَى الشَّخْصِ، وإِنما أَنشدنا الْبَيْتَ الأَول لِتَعْلَمَ أَن قَائِلَ هَذَا امرأَة وعُمَر وَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْهُ فِي حَالِ التَّسْمِيَةِ لأَنه لَوْ عَدَلَ عَنْهُ فِي حَالِ الصِّفَةِ لَقِيلَ العُمَر يُراد العامِر.
وعامِرٌ: أَبو قَبِيلَةَ، وَهُوَ عامرُ بْنِ صَعْصَعَة بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.
وعُمَير وعُوَيْمِر وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كُلُّهَا: أَسماء؛
وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ:أَحَوْليَ تَنْفُضُ اسْتُك مِذْرَوَيْها .
لِتَقْتُلَني؟
فَهَا أَنا ذَا عُماراهُوَ تَرْخِيمُ عُمارة لأَنه يَهْجُو بِهِ عُمارةَ بْنَ زِيَادٍ الْعَبْسِيَّ.
وعُمارةُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ: أَدِيبٌ جِدًّا.
والعَمْرانِ: عَمْرو بْنُ جَابِرِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عُقَيْل بْنِ سُمَيّ بْنِ مَازِنِ بْنِ فَزارة، وبَدْر بْنُ عَمْرِو بْنِ جُؤيّة بْنِ لَوْذان بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنُ عَدِيِّ بْنِ فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛
وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لقُراد بْنِ حَبَشٍ الصَّارِدِيِّ يَذْكُرُهُمَا:إِذا اجْتَمَعَ العَمْران: عَمْرو بنُ جَابِرٍ .
وبَدْرُ بْنُ عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعاوأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما، .
جَمِيعاً قِماءً كَارِهِينَ وطُوَّعاوالعامِرانِ: عامِرُ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهُوَ أَبو بَرَاءٍ مُلاعِب الأَسِنَّة، وَعَامِرُ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَهُوَ أَبو عَلِيٍّ.
والعُمَران: أَبو بَكْرٍ وعُمَر، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَقِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛
قَالَ مُعاذٌ الهَرَّاء: لَقَدْ قِيلَ سِيرةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَنهم قَالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن.
قَالَ الأَزهري: العُمَران أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الِاسْمَيْنِ، قَالَ: فإِن قِيلَ كَيْفَ بُدِئ بِعُمَر قَبْلَ أَبي بَكْرٍ وَهُوَ قَبْلَهُ وَهُوَ أَفضل مِنْهُ، فإِن الْعَرَبَ تَفْعَلُ هَذَا يبدأُون بالأَخسّ، يَقُولُونَ: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وَعَامِرٌ وَلَمْ يَتْرُكْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا؛
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الأَزهري فِيهِ افْتِئات عَلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِن العرب يبدأُون بالأَخس وَلَقَدْ كَانَ لَهُ غُنية عَنْ إِطلاق هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِجَلَالَةِ هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُتَشَرِّفِ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ فِي مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ قَوْلُهُ غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الِاسْمَيْنِ يَكْفِيهِ وَلَا يَتَعَرَّضُ إِلى هُجْنة هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَحَيْثُ اضْطَرَّ إِلى مِثْلِ ذَلِكَ وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حُجَّةٍ أُخرى فَلَقَدْ كَانَ قِيادُ الأَلفاظ بِيَدِهِ وَكَانَ يُمْكِنُهُ أَن يَقُولَ إِن الْعَرَبَ يُقَدِّمُونَ الْمَفْضُولَ أَو يُؤَخِّرُونَ الأَفضل أَو الأَشرف أَوقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد عَوْرَتي الشَّمْسِ وَهُمَا مَشْرِقُهَا وَمَغْرِبُهَا.
وإِنها لَعَوْراء القُرِّ: يَعْنون سَنَة أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً؛
حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ.
وعَوائرُ مِنَ الْجَرَادِ: جَمَاعَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ.
والعَوارُ: العَيْب؛
يُقَالُ: سِلْعَة ذَاتُ عَوارٍ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَقَدْ تُضَمُّ.
وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ: اسْمُ رَجُلٍ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:عُوَيْرٌ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه؟
وأَسْعَدُ فِي لَيلِ البَلابِل صَفْوانُوعُوَيرْ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
والعُوَيْر: مَوْضِعٌ عَلَى قبْلة الأَعْوريَّة، هِيَ قَرْيَةُ بَنِي محجنٍ الْمَالِكِيِّينَ؛
قَالَ الْقَطَامِيُّ:حَتَّى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ، وَقَدْ .
كادَ المُلاءُ مِنَ الْكَتَّانِ يَشْتَعِلُوَابْنَا عُوارٍ: جَبَلَانِ؛
قَالَ الرَّاعِي:بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ، .
يَا ابْنَيْ عُوَارٍ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ «١».
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ابْنَا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ.
وتِعار: جَبَلٌ بِنَجْدٍ؛
قَالَ كُثَيِّرٌ:وَمَا هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري، وَمَا ثَوى .
مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ وَالثُّلَاثِيِّ الْمُعْتَلِّ.
عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب العَيْرُ فعَيْرٌ فِي الرِّباط؛
قَالَ: ولأَهل الشَّامِ فِي هَذَا مَثَلٌ: عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشْرَةٍ.
وَكَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُميّة كُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَادَ الَّذِي يخلُفه فِي عَطَائِهِمْ عَشْرَةً فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ.
وَمِنْ أَمثالهم: فُلَانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْرِ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْحِمَارَ الأَهلي، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْوَتِدَ؛
وَقَوْلُ شِمْرٍ:لَوْ كُنْتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّة، .
أَو كُنْتَ عَظْماً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحأَراد بالعَيْر الحمارَ، وبِكْسرِ الْقَبِيحِ طَرَفَ عَظْمِ المِرْفق الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ؛
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ أَذلُّ مِنَ العَيْر.
وَجَمْعُ العَيْر أَعْيارٌ وعِيارٌ وعُيورٌ وعُيُورة وعِيَارات، ومَعْيوراء اسْمٌ لِلْجَمْعِ.
قَالَ الأَزهري: المَعْيُورا الحَمِير، مَقْصُورٌ، وَقَدْ يُقَالُ المَعْيوراء مَمْدُودَةً، مِثْلُ المَعْلوجاء والمَشْيُوخاء والمَأْتوناء، يُمَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَيُقْصَرُ.
وَفِي الْحَدِيثُ:إِذا أَرادَ اللهُ بِعْبَدٍ شَرّاً أَمْسَك عَلَيْهِ بذُنوبِه حَتَّى يُوافيه يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأَنه عَيْر؛
العَيْر: الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَقِيلَ: أَراد الجبَل الَّذِي بِالْمَدِينَةِ اسْمُهُ عَيْر، شبَّه عِظَم ذُنُوبِهِ بِهِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: لأَنْ أَمْسَح عَلَى ظَهْر عَيْر بِالْفَلَاةِأَي حمارِ وحْشٍ؛
فأَما قول الشاعر:أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغلْظةً، .
وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّسَاءِ العَوارك؟
فإِنه لَمْ يَجْعَلْهُمْ أَعْياراً عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَنه إِنما يُخَاطِبُ قَوْمًا، وَالْقَوْمُ لَا يكونون أَعياراً وإِنما شَبَّهَهُمْ بِهَا فِي الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ، وَنَصَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَتَلَوّنون وتَنَقّلون مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا؟
وأَما قَوْلُ سيبويه: لو مَثَّلْتوَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَا أَدري أَي الْجَرَادِ عارَه، وَيُرْوَى عَيَّال، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ:لَمّا رأَيتُ أَبَا عَمْرٍو رَزَمْتُ لَهُ .
مِنِّي، كَمَا رَزَمَ العَيَّارُ فِي الغُرُفِجَمْعُ غَرِيف وَهُوَ الْغَابَةُ.
قَالَ: وَحَكَى الْفَرَّاءُ رَجُلٌ عَيَّار إِذا كَانَ كَثِيرَ التَّطْواف وَالْحَرَكَةِ ذكِيّاً؛
وَفَرَسٌ عَيَّار وَعَيَّالٌ؛
والعَيْرانة مِنَ الإِبل: النَّاجِيَةُ فِي نَشَاطٍ، مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: شُبِّهَتْ بالعَيْرِ فِي سُرْعَتِهَا وَنَشَاطِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ؛
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:عَيْرانة قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍهِيَ النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ تَشْبيهاً بِعَيْر الْوَحْشِ، والأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ.
ابْنُ الأَعرابي: العَيِّرُ الْفَرَسُ النَّشِيطُ.
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بالعَيَّار وتَذُمّ بِهِ، يُقَالُ: غُلَامٌ عَيّار نَشِيط فِي الْمَعَاصِي، وَغُلَامٌ عَيّار نَشِيطٌ فِي طَاعَةِ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ الأَزهري: والعَيْر جَمْعُ عائِر وَهُوَ النَّشِيطُ، وَهُوَ مَدْحٌ وذمٌّ.
عاورَ البَعِيرُ عَيَراناً إِذا كَانَ فِي شَوْل فَتَرَكَهَا وَانْطَلَقَ نحوَ أُخْرَى يُرِيدُ القَرْع،.
والعائِرةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الإِبل إِلى أُخْرَى لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ.
وعارَ فِي الأَرض يَعِير أَي ذَهَبَ، وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ عَيَراناً: ذَهَبَ وَجَاءَ؛
وَلَمْ يُقَيِّدْهُ الأَزهري بِضَرْبٍ وَلَا بِسَيْفٍ بَلْ قَالَ: عارَ الرجلُ يَعِير عَيَراناً، وَهُوَ تردّدُه فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ؛
وَمِنْهُ قِيلَ: كلْبٌ عائِرٌ وعَيّار، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، وأَعطاه من المال عائرةَ عينين أَي مَا يَذْهَبُ فِيهِ الْبَصَرُ مَرَّةً هُنَا وَمَرَّةً هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عور أَيضاً.
وعيرانُ الْجَرَادِ وعَوائِرهُ: أَوائلُ الذَّاهِبَةُ المفْترقة فِي قِلَّةٍ.
وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه أَي ذَهَبَ بِهِ وأَتْلَفه، لَا آتَي لَهُ فِي قَوْلِ الأَكثر، «١».
وَقِيلَ: يَعِيره ويَعُوره؛
وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ زَغْبَةَ:إِذا انتسأوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ .
عوائرُ نَبْلٍ، كالجرادِ نُطِيرُهاعَنَى بِهِ الذَّاهِبَةَ الْمُتَفَرِّقَةَ؛
وأَصله فِي الْجَرَادِ فَاسْتَعَارَهُ قَالَ الْمُؤَرِّجُ: وَمِنْ أَمثالهم؛
عَيْرٌ عارَه وَتِدُه؛
عارَه أَي أَهلكه كَمَا يُقَالُ لَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه.
وعِرْت ثَوْبَهُ: ذَهَبْتُ بِهِ.
وعَيَّر الدينارَ: وازَنَ بِهِ آخَرَ.
وعَيَّر الْمِيزَانَ وَالْمِكْيَالَ وعاوَرَهما وعايَرَهُما وعايَرَ بَيْنَهُمَا مُعايَرَة وعِياراً: قدَّرَهما وَنَظَرَ مَا بَيْنَهُمَا؛
ذَكَرَ ذَلِكَ أَبو الْجَرَّاحِ فِي بَابِ مَا خَالَفَتِ الْعَامَّةُ فِيهِ لُغَةَ الْعَرَبِ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعايرُ فُلَانًا ويُكايلُه أَي يُسامِيه ويُفاخِره.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُمَا يتعايبانِ ويَتَعايَران، فالتعايُرُ التَّسَابُّ، والتَعايُب دُونَ التَّعايُرِ إِذا عَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
والمِعْيار مِنَ الْمَكَايِيلِ: مَا عُيِّر.
قَالَ اللَّيْثُ: العِيَار مَا عايَرْت بِهِ الْمَكَايِيلَ، فالعِيَار صَحِيحٌ تامٌّ وافٍ، تَقُولُ: عايَرْت بِهِ أَي سَوَّيْتُه، وَهُوَ العِيَار والمِعْيار.
يُقَالُ: عايِرُوا مَا بَيْنَ مَكَايِيلِكُمْ ومَوازِينكم، وَهُوَ فاعِلُوا مِنَ العِيَار، وَلَا تَقُلْ: عَيِّروا.
وعَيَّرْتُ الدَّنَانِيرَ: وَهُوَ أَن تُلْقِي دِينَارًا دِينَارًا فتُوازِنَ بِهِ دِينَارًا دِينَارًا، وَكَذَلِكَ عَيَّرْت تَعْييراً إِذا وَزَنْت وَاحِدًا وَاحِدًا، يُقَالُ هَذَا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ.
قَالَ الأَزهري: فَرَّقَ اللَّيْثُ بَيْنَ عايَرْت وعَيَّرْت، فَجَعَلَ عايَرْت فِي الْمِكْيَالِ وعَيَّرْت فِي الْمِيزَانِ؛
قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي عايَرْت وعَيَّرت فَلَا يَكُونُ عَيَّرْت إِلَّا مِنَ الْعَارِ والتَّعْيِير؛
وأَنشد الْبَاهِلِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ:وإِن أَعارَت حَافِرًا مُعارا .
وَأْباً، حَمَتْ نُسوُرَهُ الأَوْقاراوَيُقَالُ: جَاءَهُ سَهْمٌ عائرٌ فقَتَله، وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَن رَمَاهُ؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:أَخْشَى عَلَى وَجْهِك يَا أَمير، .
عَوائِراً مِنْ جَنْدَل تَعِيروَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا أَصابه سَهْمٌ عائِرٌ فقَتَله؛
أَي لَا يُدْرَى مَنْ رماه.
والعائِرُ مِنَ السِّهَامِ والحجارةِ: الَّذِي لَا يُدْرَى مَن رَمَاهُ؛
وَفِي تَرْجَمَةِ نسأَ: وأَنشد لِمَالِكِ بْنِ زُغْبَةَ الْبَاهِلِيُّ:إِذا انْتَسَأُوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ .
عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ نُطِيرُهاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَوائِرُ نَبْلٍ أَي جَمَاعَةُ سِهَامٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يُدْرَى مِنْ أَين أَتت.
وعاوَرَ الْمَكَايِيلَ وعَوَّرَها: قدَّرَها، وَسَيُذْكَرُ فِي الْيَاءِ لُغَةٌ فِي عايَرَها.
والعُوّارُ: ضَرْبٌ مِنَ الخَطاطِيف أَسود طَوِيلُ الْجَنَاحَيْنِ، وعَمَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: العُوّار، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، الخُطّاف؛
وَيُنْشِدُ:كَمَا انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ عُوّارُالصِّيق: الْغُبَارُ.
والعُوّارَى: شَجَرَةٌ يُؤْخَذُ جِراؤُها فتُشْدَخ ثُمَّ تُيَبَّس ثُمَّ تُذَرَّى ثُمَّ تُحْمَلُ فِي الأَوعية إِلى مَكَّةَ فَتُبَاعُ وَيُتَّخَذُ مِنْهَا مَخانِقُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعُوَّار شَجَرَةٌ تَنْبُتُ نِبْتة الشَّرْية وَلَا تشِبُّ، وَهِيَ خَضْرَاءُ، وَلَا تَنْبُتُ إِلا فِي أَجواف الشَّجَرِ الْكِبَارِ.
ورِجْلة العَوْراء: بِالْعِرَاقِ بِمَيْسان.
والعارِيّة والعارةُ: مَا تداوَلُوه بَيْنَهُمْ؛
وَقَدْ أَعارَه الشيءَ وأَعارَه مِنْهُ وعاوَرَه إِيَّاه.
والمُعاوَرة والتَّعاوُر: شِبْهُ المُدَاوَلة والتّداوُل فِي الشَّيْءِ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:وسَقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صَاحِبِي .
أَباها، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وكْرايَعْنِي الزَّنْدَ وَمَا يَسْقُطُ مِنْ نَارِهَا؛
وأَنشد ابْنُ الْمُظَفَّرِ:إِذا رَدَّ المُعاوِرُ مَا استْعَاراوَفِي حَدِيثِصَفْوَانَ بْنِ أُمية: عارِيّة مَضْمُونَةٌ؛
مُؤدّاة العارِيّة يَجِبُ ردُّها إِجماعاً مَهْمَا كَانَتْ عينُها بَاقِيَةً، فإِن تَلِفَت وجبَ ضمانُ قِيمَتِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ.
وتَعَوّرَ واسْتَعار: طَلَبَ العارِيّة.
واسْتَعارَه الشيءَ واسْتَعارَه مِنْهُ: طَلَبَ مِنْهُ أَن يُعِيرَه إِيّاه؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ وَقِصَّةِ الْعِجْلِ: مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَه بَنُو إِسرائيلأَي اسْتَعارُوه.
يُقَالُ: تعوَّر واسْتَعار نَحْوَ تَعَجَّبَ واسْتَعْجَب.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَرى ذَا الدهرَ يَسْتَعِيرُني ثِيَابِي، قَالَ: يَقُولُهُ الرَّجُلُ إِذا كَبِر وخَشِيَ الْمَوْتَ.
واعْتَوَروا الشيءَ وتَعوَّرُوه وتَعاوَرُوه: تداوَلُوه فِيمَا بَيْنَهُمْ؛
قَالَ أَبو كَبِيرٍ:وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلى، .
نَذَرُ البِكَارَة فِي الجَزاءِ المُضْعَفِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما ظَهَرَتِ الْوَاوُ فِي اعْتَوَرُوا لأَنه فِي مَعْنَى تَعاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي تجاوَرُوا.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَتَعَاوَرُون عَلَى مِنْبَرِيأَي يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ كُلَّمَا مَضَى وَاحِدٌ خَلَفَه آخَرُ.
يُقَالُ: تَعاوَرَ القومُ فُلَانًا إِذا تَعاوَنْوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ.
قَالَ الأَزهري: وأَما العارِيّة والإِعارةُ والاسْتِعارة فإِن قَوْلَ الْعَرَبِ فِيهَا: هُمْ يَتَعاوَرُون العَوَارِيَّ ويَتَعَوَّرُونها، بِالْوَاوِ، كأَنهم أَرادوا تَفْرِقَةً بَيْنَ مَا يَتَرَدَّدُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ وَبَيْنَ مَا يُرَدَّد.
وَقَالَ: وَمَعْنَى أَعارَت رَفَعَتْ وَحَوَّلَتْ، قَالَ: وَمِنْهُ إِعارةُ الثِّيَابِ والأَدوات.
وَاسْتَعَارَ فلانٌ سَهْماً مِنْ كِنانته: رَفَعَهُ وحوَّله مِنْهَا إِلى يَدِهِ؛
وأَنشد قوله:هتَّافة تَحْفِض مَن يُدِيرُها، .
وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها،شَهْباءُ تَروي الرِّيشَ مِن بَصِيرهاشَهْبَاءُ: مُعْبِلة، وَالْهَاءُ فِي مُسْتَعِيرها لَهَا.
والبَصِيرة: طَرِيقَةُ الدَّمِ.
والعِيرُ، مُؤَنَّثَةً: الْقَافِلَةُ، وَقِيلَ: العِيرُ الإِبل الَّتِي تَحْمِلُ المِيرَة، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ؛
وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه أَنشده قَوْلَ ابْنِ حلِّزة:زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيربِكَسْرِ الْعَيْنِ.
قَالَ: والعِيرُ الإِبل، أَي كلُّ مَنْ رَكِب الإِبل مَوالِ لَنَا أَي العربُ كُلُّهُمْ موالٍ لَنَا مِنْ أَسفل لأَنا أَسَرْنا فِيهِمْ فلَنا نِعَمٌ عَلَيْهِمْ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، وَالْجَمْعُ عِيَرات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ بالأَلف وَالتَّاءِ لِمَكَانِ التأْنيث وَحَرَّكُوا الْيَاءَ لِمَكَانِ الْجَمْعِ بِالتَّاءِ وَكَوْنِهِ اسماً فأَجمعوا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ لأَنهم يَقُولُونَ جَوَزات وبَيَضات.
قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عِيرات، بالإِسكان، وَلَمْ يُكَسَّر عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يُكَسَّر عَلَيْهِ مِثْلُهُ، جَعَلُوا التَّاءَ عِوَضًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي أَشياء كَثِيرَةٍ لأَنهم مِمَّا يَسْتَغْنُونَ بالأَلف وَالتَّاءِ عَنِ التَّكْسِيرِ، وَبِعَكْسِ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُكَانَتْ حُمُراً، قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبلُ خَاصَّةً باطلٌ.
العِيرُ: كلُّ مَا امْتِيرَ عَلَيْهِ مِنَ الإِبل والحَمِير وَالْبِغَالِ، فَهُوَ عِيرٌ؛
قَالَ: وأَنشدني نُصَير لأَبي عَمْرٍو السَّعْدِيِّ فِي صِفَةِ حَمِير سَمَّاهَا عِيراً:أَهكذا لَا ثَلَّةٌ وَلَا لَبَنْ؟
وَلَا يُزَكِّين إِذا الدَّيْنُ اطْمَأَنْ،مُفَلْطَحات الرَّوْثِ يأْكُلْن الدِّمَنْ، .
لَا بُدَّ أَن يَخْترْن مِنِّي بَيْنَ أَنْيُسَقْنَ عِيراً، أَو يُبَعْنَ بالثَّمَنْقَالَ: وَقَالَ نصيرٌ الإِبل لَا تَكُونُ عِيراً حَتَّى يُمْتارَ عَلَيْهَا.
وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: العيرُ مِنَ الإِبل مَا كَانَ عَلَيْهِ حملُه أَو لَمْ يَكُنْ.
وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: أَنه كَانَ يَشْتَرِي العِيرَ حُكْرة، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُرْبِحُني عُقْلَها؟
العِيرُ: الإِبل بأَحْمالها.
فِعْلٌ مِنْ عارَ يَعير إِذا سَارَ، وَقِيلَ: هِيَ قَافِلَةُ الحَمِير، وَكَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ، فَكُلُّ قَافِلَةٍ عِيرٌ كأَنها جَمْعُ عَيْر، وَكَانَ قِيَاسُهَا أَن يَكُونَ فُعْلًا، بِالضَّمِّ، كسُقْف فِي سَقْف إِلَّا أَنه حُوفِظَ عَلَى الْيَاءِ بِالْكَسْرَةِ نَحْوَ عِين.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنهم كَانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيَرات قُرَيْش؛
هُوَ جَمْعُ عِير، يُرِيدُ إِبلهم وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَجاز لَهَا العيَرات؛
هِيَ جَمْعُ عِيرٍ أَيضاً؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: اجْتَمَعُوا فِيهَا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ، يَعْنِي تَحْرِيكَ الْيَاءِ، وَالْقِيَاسُ التَّسْكِينُ؛
وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ:وأَتَت النَّمْلُ القُرَى بِعِيرها، .
مِنْ حَسَكِ التَّلْع وَمِنْ خَافُورِهَاإِنما اسْتَعَارَهُ لِلنَّمْلِ، وأَصله فِيمَا تَقَدَّمَ.
وَفُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه إِذا انْفَرَدَ بأَمره، وَهُوَ فِي الذمِّ، كَقَوْلِكَ: نَسِيج وَحْدَهُ، فِي الْمَدْحِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: عُيَيْرُ وَحْدِه أَي يأْكل وَحْدَهُ.
قَالَ الأَزهري: فلانٌ عُيَيْرُ وَحْدِهِ وجُحَيْش وَحْدِه.
وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يُشاوِران النَّاسَ وَلَا يُخَالِطَانِهِمْ وَفِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ مَهَانَةٌضمرز: نَاقَةٌ ضِمْرِزٌ: مُسِنَّةٌ، وَهِيَ فَوْقَ العَوْزَمِ، وَقِيلَ: كَبِيرَةٌ قَلِيلَةُ اللَّبَنِ.
والضَّمْرَزُ مِنَ النِّسَاءِ: الْغَلِيظَةُ؛
قَالَ:ثَنَتْ عُنُقاً لم ثَتْنِها حَيْدَرِيَّةٌ .
عَضادٌ، وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْرَزُوضَمْرَزُ: اسْمُ نَاقَةِ الشَّماخ؛
قَالَ:وكلُّ بَعيرٍ أَحْسَنَ الناسُ نَعْتَه .
وآخَرُ لَمْ يُنْعَتْ فِداءٌ لضَمْرَزاوَبَعِيرٌ ضُمارِزٌ: صُلب شَدِيدٌ؛
قَالَ:وشِعْب كلِّ بازِلٍ ضُمارِزِأَراد ضُمازِراً فَقَلَبَ.
أَبو عَمْرٍو: فَحْلٌ ضُمارِزٌ وضُمازِرٌ غَلِيظٌ؛
وأَنشد:تَرُدُّ شِعْبَ الجُمَّحِ الجَوامِزِ .
وشِعْبَ كُلّ باجِحٍ ضُمارِزِالباجِجُ: الفَرِح كأَنه الَّذِي هُوَ فِيهِ.
وَيُقَالُ: فِي خُلُقه ضَمْرَزَةٌ وضُمارِز أَي سُوءٌ وَغِلَظٌ، وَعَدَّ يَعْقُوبُ قَوْلَهُ نَاقَةٌ ضِمْرزٌ ثُلَاثِيًّا وَاشْتَقَّهُ مِنَ الرَّجُلِ الضِّرِزّ، وَهُوَ الْبَخِيلُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قَالَ: وَقِيَاسُهُ أَن يَكُونَ رُبَاعِيًّا.
وَنَاقَةٌ ضِمْرزٌ أَي قَوِيَّةٌ.
ضهز: ضَهَزَه يَضْهَزُه ضَهْزاً: وطِئَه وطأً شديداً.
ضوز: ضازَه يَضُوزُه ضَوْزاً: أَكله، وَقِيلَ: مَضَغه، وَقِيلَ: أَكله وفَمه ملآنُ أَو أَكل عَلَى كُرْه وَهُوَ شَبْعَانُ؛
قَالَ:فَظَلَّ يَضُوزُ التَّمر، والتَّمْرُ ناقِع .
بِوَرْد كَلَوْنِ الأُرْجُوانِ سَبائِبُهيَعْنِي رَجُلًا أَخذ التَّمْرَ فِي الدِّيَةِ بَدَلًا مِنَ الدَّمِ الَّذِي لَوْنُهُ كالأُرْجُوانِ فَجَعَلَ يأْكل التَّمْرَ فكأَن ذَلِكَ التَّمْرَ نَاقِعٌ فِي دَمِ الْمَقْتُولِ.
وضازَ التمرةَ: لاكَها فِي فَمِهِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:باتَ يَضُوزُ الصِّلِّيانَ ضَوْزا .
ضَوْزَ العَجُوز العَصَبَ الدِّلَّوْصاوَهَذَا مُكْفَأٌ، جَاءَ بِالصَّادِّ مَعَ الزَّايِ.
ابْنُ الأَعرابي: الضَّوْزُ لَوْكُ الشَّيْءِ والضَّوْسُ أَكل الطَّعَامِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ الأَعرابي الضَّادَ مَعَ السِّينِ غَيْرَ مُهْملٍ كَمَا أَهمله اللَّيْثُ.
وضازَ يَضُوزُ إِذا أَكل.
وضازَ البعيرُ ضَوْزاً: أَكل.
وَبَعِيرٌ ضِيَزٌّ: أَكول؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قُلِبَتِ الْوَاوُ فِيهِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا؛
قَالَ:يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ .
قَدْ لاكَ أَطْرافَ النُّيُوبِ النُّحَّمِوَاخْتَارَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ ضِبِرٍّ شَدْقَم، مِنَ الضَّبْر وَهُوَ العَدْوُ.
وَيُقَالُ: ضِزْتُه حَقَّهُ أَي نَقَصْته.
وضازَنِي يَضُوزُني: نَقَصَني؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والمِضْواز: المِسْواك، والضُّوازَة: النُّفاثَةُ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَقِيَ بَيْنَ أَسنانه فَنَفَثه.
ابْنُ الأَعرابي: مَا أَغنى عَنِّي ضَوزَ سِواكٍ؛
وأَنشد:تَعَلَّما يَا أَيُّها العَجُوزان .
مَا هَاهُنا مَا كُنْتُما تَضوزَانفَرَوِّزا الأَمْرَ الَّذِي تَرُوزانوقِسْمَةٌ ضِيزَى وضُوزَى.
ضيز: ضازَ فِي الْحُكْمِ أَي جَارَ.
وضازَه حقَّه يَضِيزُه ضَيْزاً: نَقَصَهُ وبَخَسَه وَمَنَعَهُ.
جِهَةِ المَثَل أَي سَكَتُوا فَمَا يَتَحَرَّكُونَ وَلَا يَنْطِقُونَ.
وَيُقَالُ: قَدْ ضَمَزَ بِجِرَّته وكَظَم بِجِرَّتِهِ إِذا لَمْ يَجْتَرّ، وقَصَعَ بِجِرَّته إِذا اجْتَرَّ، وَكَذَلِكَ دَسَعَ بِجِرَّته.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: أَفواههم ضامِزَةٌ وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ؛
الضامِزُ: المُمْسِك؛
وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبٍ:مِنْهُ تَظَلُّ سِباع الجَوِّ ضامِزَةً .
وَلَا تَمَشَّى بِوَادِيهِ الأَراجِيلُأَي مُمْسِكَةً مِنْ خَوْفِهِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِالْحَجَّاجِ: إِن الإِبل ضُمُز خُنُسٌأَي مُمْسِكَةٌ عَنِ الجِرّةِ، وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ، وَهُمَا جَمْعُ ضامِزٍ.
وَفِي حَدِيثِسُبَيْعَة: فَضَمَزَ لِي بعضُ أَصحابه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَقِيلَ هِيَ بِالضَّادِ وَالزَّايِ، مِنْ ضَمَزَ إِذا سَكَتَ وضَمَزَ غَيْرَهُ إِذا سَكَّته، قَالَ: وَيُرْوَى فَضَمَّزَني أَي سَكَّتَني، قَالَ: وَهُوَ أَشبه، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ والأَوّل أَشْبَهُهُما.
وضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً فَهُوَ ضامزٌ: سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَالْجَمْعُ ضُمُوز، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا جَمَع شِدْقيه فَلَمْ يَتَكَلَّمْ: قَدْ ضَمَزَ.
اللَّيْثُ: الضَّامِزُ السَّاكِتُ لَا يَتَكَلَّمُ.
وَكُلُّ مَنْ ضَمَزَ فاهُ، فَهُوَ ضامزٌ، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ.
وضَمَزَ فلانٌ على مالي جَمَدَ عَلَيْهِ ولَزِمه.
والضَّمُوز مِنَ الحيَّات: المُطْرِقة، وَقِيلَ الشَّدِيدَةُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَفاعي؛
قَالَ مُساوِرُ بْنُ هِنْدٍ العَنْسِي وَيُقَالُ هُوَ لأَبي حَيَّان الفَقْعَسِي:يَا رَيَّها يوم تُلاقي أَسْلَما .
يومَ تُلاقِي الشَّيْظَم المُقَوَّماعَبْلَ المُشاشِ فَتَراهُ أَهْضَما .
تَحْسَبُ في الأُذْنَيْنِ منه صَمَماقَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدَما .
الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَماوذاتَ قَرنَيْنِ ضمُوزاً ضِرْزَماقَوْلُهُ: يَا رَيَّها نَادَى الرَّيَّ كأَنه حَاضِرٌ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْ كَثْرَةِ اسْتِقَائِهِ.
وأَسْلم: اسْمُ راعٍ.
وَالشَّيْظَمُ: الطَّوِيلُ والمقوَّم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ انْحِنَاءٌ.
وَعَبْلُ الْمُشَاشِ: غَلِيظُ الْعِظَامِ.
والأَهضم: الضَّامِرُ الْبَطْنِ، وَنَسَبَهُ إِلى الصَّمَمِ أَي لَا يكادُ يُجِيبُ أَحداً فِي أَوّل نِدَائِهِ لِكَوْنِهِ مُشْتَغِلًا فِي مَصْلَحَةِ الإِبل فَهُوَ لَا يَسْمَعُ حَتَّى يُكَرَّرَ عَلَيْهِ النِّدَاءُ.
وَمُسَالَمَةُ الْحَيَّاتِ قدمَه لِغِلَظِهَا وَخُشُونَتِهَا وَشِدَّةِ وَطْئِهَا.
والأُفْعُوان: ذَكَرُ الأَفاعي، وَكَذَلِكَ الشُّجَاعُ هُوَ ذَكَرُ الْحَيَّاتِ، وَيُقَالُ هُوَ ضَرْبٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ.
وَالشَّجْعَمُ: الْجَرِيءُ.
والضِّرزم: الْمُسِنَّةُ، وَهُوَ أَخبث لَهَا وأَكثر لِسَمِّها.
وامرأَة ضَمُوز: عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحَيَّةِ الضَّمُوز.
والضَّمْزَة: أَكَمَةٌ صَغِيرَةٌ خَاشِعَةٌ، وَالْجَمْعُ ضَمْز، والضُّمَّز مِنَ الْآكَامِ؛
وأَنشد:مُوفٍ بِهَا عَلَى الإِكام الضُّمَّزِابْنُ شُمَيْلٍ: الضَّمْزُ جَبَلٌ مِنْ أَصاغر الْجِبَالِ مُنْفَرِدٌ وَحِجَارَتُهُ حُمْر صِلاب وَلَيْسَ فِي الضَّمْز طِينٌ، وَهُوَ الضَّمْزَز أَيضاً.
والضَّمْز مِنَ الأَرض: مَا ارْتَفَعَ وصَلُبَ، وَجَمْعُهُ ضُمُوز.
والضَّمْز: الْغِلَظُ مِنَ الأَرض؛
قَالَ رُؤْبَةُ:كَمْ جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ .
ونَكَّبَتْ مِنْ جُوءَةٍ وضَمْزِأَبو عَمْرٍو: الضَّمْزُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْمُجْتَمِعُ.
وَنَاقَةٌ ضَمُوز: مُسِنَّة.
وضَمَز يَضْمِز ضَمْزاً: كَبَّر اللُّقَم.
والضَّمُوز: الكَمَرة.
شيز: الشِّيزُ: خَشَبٌ أَسود تُتَّخَذُ مِنْهُ الأَمْشاط وَغَيْرُهَا.
والشِّيزَى: شَجَرٌ تُعْمل مِنْهُ القِصَاع والجِفَان، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرُ الجَوْز، وَقِيلَ: إِنما هِيَ قِصاع مِنْ خَشَب الجَوْز فَتَسْوَدّ مِنَ الدَّسَم.
الْجَوْهَرِيُّ: الشِّيزُ والشِّيزَى خَشَبٌ أَسود تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِصَاعُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:وصَباً غَداةَ مُقامَةٍ وزَّعْتُها .
بِجِفانِ شِيزَى، فوقهنَّ سَنامُالتَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلْجِفَانِ الَّتِي تسوَّى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الشِّيزَى؛
قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى:إِلى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزى مِلاءٍ .
لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِأَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فِعْلى: الشِّيزى شَجَرَةٌ.
أَبو عَمْرٍو: الشِّيزى يُقَالُ لَهُ الآبَنُوس وَيُقَالُ السَّاسَم؛
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ فِي شِعْرِ ابْنِ سَوادَةَ:فماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ .
مِنَ الشِّيزَى، يُزَيَّنُ بالسَّنَامالشِّيزَى: شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الجِفان، وأَراد بالجِفان أَربابها الَّذِينَ كَانُوا يُطْعِمون فِيهَا وقُتِلُوا بِبَدْر وأُلْقوا فِي الْقَلِيبِ، فَهُوَ يَرْثِيهم، وسَمَّى الجِفانَ شِيْزَى بَاسِمِ أَصلها، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.
( {وأَعَاهُوا} وَأَعْوَهُوا {وعَوَّهُوا: أَصَابَتْ مَاشِيَتَهُمْ أَوْ زَرْعَهُمْ أَوْ ثِمَارَهُمْ (} العَاهَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ الأُمويِّ: نَقَلَهَا الْجَوْهَرِيُّ والأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
( {والتَّعْوِيهُ: التَّعْرِيسُ، وهوُ (نُزُولُ آخِرِ اللَّيْلِ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
قَالَ: (وأَيْضاً: (الاِحْتِبَاسُ فِي مَكَانٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّعْوِيهُ والتَّعْرِيسُ: نَوْمَةٌ خَفِيفَةٌ عَنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ:شَأَزٍ بِمن} عَوَّهَ جَدْبِ المُنْطَلَقْنَاءٍ عَن التَّصْبِيحِ نائِي المُغْتَبَقْع ٩٢) قَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا فَصِيحاً عَن قَوْلِهِ:جَدْبِ الْمُنَدَّى شَئِزِ {المُعَوَّهِ فَقَالَ: أَرَادَ بِهِ المُعَرَّجَ.
يقالُ: عَرَّجَ وَعَوَّجَ} وعَوَّهَ بِمعنىً واحِدٍ.
(و) {التَّعْوِيهُ: (دُعَاءُ الجَحْشِ بِقَوْلِكَ} عَوْهِ عَوْهِ.
وَقَدْ {عَوَّهَ بِهِ تَعْوِياً: إِذَا دَعَاهُ لِيَلْحَقَ بِهِ.
(} والعَائِهَةُ: الصِّيَاحُ.
قَالَ الصَّاغَانِيُّ ولَا يُصَرِّفُونَ {العَائِهَةَ.
(} وعَاهِ {عَاهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا: (} عِيهِ عِيهِ،) وَعَهْ عَهْ، وَهو (زَجْرٌ لِلْإِبِلِ لِتَحْتَبِسَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ:{العُؤُوهُ، بالضَّمِّ: إِصَابَةُ} العَاهَةِ.
وَقَدْ {أَعَاه َالزَّرْعُ: مِثْلُ عَاه.
وَرَجُلٌ} مَعُوهٌ {وَمَعِيهٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ: أَصَابَتْهُ} عَاهَةٌ فِيهِمَا.
وطَعَامٌ {مَعُوهٌ كَذَلِكَ.
وَطَعَامٌ ذُو} مَعْوَهَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: أَيْ مَنْ أَكَلَهُ أَصَابَتْهُ {عَاهَةٌ.
وعِيهَ المَالُ.
ورَجُلٌ} عَائِهٌ {وَعَاهٍ مِثْلُ مائِهِ وَمَاهٍ.
وَرَجُلٌ} عَاهُ أَيْضاً: مِثْلُ كَبْش صافٍ، قَالَ طُفَيْل: وَمَهْمَهٍ أَطْرَافُهُ فِي مَهْمَهِأَعْمَى الهُدى بالجَاهِلِينَ العُمهِ (وأَرْضٌ عَمْهَاءُ: لَا أَعْلَامَ بِهَا) وَلَا أَمَارَاتٍ.
(وَقَدْ عَمِهَتِ) الأَرْضُ (كَفَرِحَ؛
وَهُوَ مَجَازٌ.
(وَذَهَبَتْ إِبِلُهُ العُمَّهَى والعُمَّيْهَى: أَيْ (لَمْ يَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ،) وَكَذَلِكَ السُّهَّمَى والسُّهَّيْمَى.
(ويُقالُ: (عَمَّهْتُ فِي ظُلْمِهِ تَعْمِيهاً:) إِذَا (ظَلَمْتُهُ بِغَيْرِ جَلِيَّةٍ،) كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(عَنهُ:وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ:العِنْهُ: بالْكَسْرِ: نَبْتٌ وَاحِدَتُهُ عِنْهَةٌ، قَالَ رُؤْبَة يَصْفُ الحِمَارَ:وَسَخِطَ العِنْهَةَ والقَيْصُومَا كَمَا فِي اللِّسَانِ.
[عنته]:.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ.
رَجُلٌ عُنْتُهٌ وَعُنْتُهِيُّ؛
بِضَمِّهِما، وَهُوَ المُبَالِغُ فِي الأَمْرِ إِذا أَخَذَ فِيهِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ.
[عوه]: ( {عَاهَ المَالُ} يَعِيهِ وَيعُوهُ عَاهَةً وَعُؤُوهاً: (أَصَابَتْهُ {العَاهَةُ: أَي الآفَةُ،) وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ: وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَذْهبَ العَاهَةُ) أَي الآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ والثِّمَارَ فَتُفْسِدُهَا.
وقَالَ اللَّيْثُ: مِنْ حَرَ أَوْ عَطَشٍ.
وَفِي حدَيثٍ آخَرَ: (لَا يُورِدَنَّ ذُو} عَاهَةٍ عَلَى مُصِحَ) أَيْ لَا يُورِدَنَّ مَنْ بِإِبْلِهِ آفَةٌ مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ على مَنْ إِبْلُه صِحَاحٌ.
(وأَرْضٌ {مَعْيُوهَةٌ: ذَاتُ} عَاهَةٍ؛
) نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
: ( {عَاهَ المَالُ} يَعِيهِ وَيعُوهُ عَاهَةً وَعُؤُوهاً: (أَصَابَتْهُ {العَاهَةُ: أَي الآفَةُ،) وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ: وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَذْهبَ العَاهَةُ) أَي الآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ والثِّمَارَ فَتُفْسِدُهَا.
وقَالَ اللَّيْثُ: مِنْ حَرَ أَوْ عَطَشٍ.
وَفِي حدَيثٍ آخَرَ: (لَا يُورِدَنَّ ذُو} عَاهَةٍ عَلَى مُصِحَ) أَيْ لَا يُورِدَنَّ مَنْ بِإِبْلِهِ آفَةٌ مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ على مَنْ إِبْلُه صِحَاحٌ.
(وأَرْضٌ {مَعْيُوهَةٌ: ذَاتُ} عَاهَةٍ؛
) نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَدَار يَطْعَنُ {العَاهُونَ عَنْهَالِنَبَّتِهِمْ وَيَنْسَوْنَ الذِّمَامَاوَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} العَاهُونَ أَصْحَابَ الرَّيْبَةِ والخُبْثِ.
وَزَرْعٌ {مَعِيهٌ} وَمَعُوهٌ {وَمَعْهُوهٌ.
وَبَنُو} عَوْهَى: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ بالشأمِ، قالَ ذُو الجَوْشَنِ الضَّبابِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ الصُّمَيْل:فَيَا رَاكِباً مَا عَرَضْتَ مبلعاً قبائل عَوْهَيّ والعمرّد وأَلْمَعِقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُمْ بَنُو عَوْهَى بنِ الهنوء بن الأَزْدِ مِنْهُم أَبو حميدٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بْنِ سِنَانٍ {العَوْهِيُّ الحمصيُّ صدُوقٌ رَوَى عَن أَبي حَيْوَةَ شُرَيْح بنِ يَزِيد وَعَن يَحْيَى بن سعيدٍ القَطَّان.
} وَعَاهَانُ بنُ كَعْبٍ: شاعِرُ، فَعَلَانُ مِنْ {عَوَهَ، أَوْ فاعالٌ من عَهَنَ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِهِ.
عاهة [مفرد]: ج عاهات: آفة، مرض يُصيب الزرعَ والماشيةَ والإنسانَ والحيوانَ "لم تمنعْه عاهتُه من بلوغ هدفه- لاَ يُورَدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ [حديث]: مَنْ بإبله آفة على مَنْ إبله صحاح" ° أهل العاهات/ أصحاب العاهات: المصابون بها.
جذر «عوه» هو (عوه)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
جمع «عاهة»: عاهات.