معنى غطم وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«غطم»: غطم] الغِطَمُّ: البحر العظيم الكثير الماء. يقال بحر غطم، مثال هجف. وجمع غِطَمٌّ. ورجلٌ غِطَمٌّ: واسع الخلق.[…
محتويات صفحة غطم
غطم] الغِطَمُّ: البحر العظيم الكثير الماء.
يقال بحر غطم، مثال هجف.
وجمع غِطَمٌّ.
ورجلٌ غِطَمٌّ: واسع الخلق.
بحر غطم: كثير الماء، تقول: مال به البحر الغطم، أو ما هو من البحر أطم.
غطم: الغَطْمَطَةُ: التطام الأمواج.
وبحر غِطَمٌّ،
غطم:الغَطْمَطَةُ: الْتِطامُ الأمواج.
وبَحْرٌ غِطَمٌّ غِطْيَمٌّ (وبحر غطمٌّ غطيمٌّ غِظيمٌّ): شَديدُ الالْتِطام.
غطم: قَالَ اللَّيْث: بحرٌ غِطَمٌّ غطامِطٌ: إِذا
غطم: الغِطَمُّ: الْبَحْرُ الْعَظِيمُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ.
ورَجُلٌ غِطَمٌّ: وَاسِعُ الخُلُق.
وجَمْعٌ غِطَمٌّ وبَحْر غِطَمٌّ مِثَالُ هِجَفّ.
وغَطَمْطَمٌ غُطامِطٌ: كَثِيرُ الْمَاءِ كَثِيرُ الِالْتِطَامِ إِذَا تَلَاطَمَتْ أَمواجه.
والغَطْمَطَةُ: الْتِطامُ الأَمواج، وَجَمْعُهُ غَطامِطُ.
وغَطامِطُه كثيرةٌ: أَصواتُ أَمواجه إِذَا تَلَاطَمَتْ، وَذَلِكَ أَنك تَسْمَعُ نَغْمَةً شِبْه غَطْ ونَغْمَةً شِبْهَ مَطْ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَن يَكُونَ بَيّناً فصحياً كَذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَشبه بِهِ مِنْهُ بِغَيْرِهِ، فَلَوْ ضاعَفْتَ وَاحِدَةً مِنَ النَّغْمَتَيْنِ قُلْتَ غَطْغَطَ أَو قُلْتَ مَطْمَطَ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حِكَايَةِ الصَّوْتَيْنِ، فَلَمَّا أَلَّفْتَ بَيْنَهُمَا فَقُلْتَ غَطْمَط اسْتَوْعَبَ الْمَعْنَى فَصَارَ بِمَعْنَى الْمُضَاعَفِ فَتَمَّ وَحَسُنَ؛
وَقَالَ رُؤْبَةُ:سَالَتْ نَواحِيهِ إِلَى الأَوْساطِ .
سَيْلًا، كَسَيْلِ الزَّبَد الغَطْماطِوأَنشد الْفَرَّاءُ:عَنَطْنَطٌ تَعْدُو بهِ عَنَطْنَطَه، .
لِلْماءِ فَوْقَ مَتْنَتَيْهِ غَطْمَطَهابْنُ شُمَيْلٍ: غُطَامِطُ البحرِ لُجُّه حِينَ يَزْخَرُ، وَهُوَ مُعْظَمُه: وعَدَدٌ غِطْيَمٌّ: كَثِيرٌ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:وَسَطُّ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُسْطُمَّا، .
والعَدَدَ الغُطامِطَ الغِطْيَمَّا (قوله [وسط] كذا في الأَصل هنا كالتهذيب، وتقدم في مادة وسط بلفظ وسطت، وفي مادة سطم وصلت).
والغَطْمَطِيطُ: الصَّوْتُ؛
وأَنشد:بَطِيءٌ ضِفَنٌّ، إِذَا مَا مَشَى .
سَمِعْتَ لأَعْفَاجِه غَطْمَطِيطاقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الهَزَجُ والتَّغَطْمُطُ الصوت.
غلم: الغُلْمةُ، بِالضَّمِّ: شَهْوَةُ الضِّرَاب.
غَلِمَ الرجلُ وغيرهُ، بالكسر، يَغْلِمُ [يَغْلَمُ] غلْماً واغْتَلَمَ اغْتِلاماً إِذَا هاجَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: إِذَا غُلبَ شَهْوَةً، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ.
والغِلِّيمُ، بِالتَّشْدِيدِ: الشَّدِيدُ الغُلْمة، وَرَجُلٌ غَلِمٌ وغِلِّيمٌ ومِغْلِيمٌ، والأُنثى غَلِمة ومِغْلِيمةٌ ومِغْلِيمٌ وغِلِّيمةٌ وغِلِّيمٌ؛
قَالَ:يَا عَمْرُو لَوْ كُنتَ فَتًى كَريما، .
أَو كُنْتَ ممَّنْ يَمْنَعُ الحَرِيما،أَوْ كَانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيما .
نِكْتَ بِهِ جَارِيَةً هَضِيما،نَيْكَ أَخيها أُخْتَكَ الغِلِّيماوَفِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ النِّسَاءِ الغَلِمةُ عَلَى زَوْجِهَا؛
الغُلْمةُ: هَيَجان شَهْوَةِ النِّكَاحِ مِنَ المرأَة وَالرَّجُلِ وَغَيْرِهِمَا.
يُقَالُ: غَلِمَ غُلْمةً واغْتَلَمَ اغْتِلَامًا، وبَعِيرٌ غِلِّيمٌ كَذَلِكَ.
التَّهْذِيبُ: والمِغْلِيمُ سَوَاءٌ فِيهِ الذَّكَرُ والأُنثى، وَقَدْ أَغْلَمهُ الشيءُ.
وَقَالُوا: أَغْلَمُ الأَلبان لَبَنُ الخَلِفةِ؛
يُرِيدُونَ أَغْلم الأَلبان لِمَنْ شَرِبَهُ.
وَقَالُوا: شُرْبُ لَبَنِ الإِيَّل مَغلَمةٌ أَيْ أَنه تشتدُّ عَنْهُ الغُلْمة؛
قَالَ جَرِيرٍ:أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتِ عِمرانَ شارِباً، .
عَلى الحَبَّةِ الخَضْراءِ، أَلْبانَ إيَّلِوَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ والجَسَّاسة:فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمأَيْ هَاجٍ وَاضْطَرَبَتْ أَمواجه.
والاغْتِلام: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ.
وَفِي نُسْخَةِ الْمُحْكَمِ: والاغْتِلامُ مُجَاوَزَةُ الإِنسان حَدَّ ما أُمر بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، وَهُوَ مِنْ هَذَا، لأَن الِاغْتِلَامَ فِي الشَّهْوَةِ مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ تَجَهَّزوا لِقِتَالِ المارِقِين المُغْتَلمين.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الاغْتلام أَنْ يَتَجَاوَزَ الإِنسان حَدَّ مَا أُمر بِهِ من الخير والمباح،والصَّلامِعَةُ: الدِّقاقُ الرُّؤُوس.
قَالَ الأَزهري: العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤخَّرُ حِلابُها إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ.
وَقِيلَ: مَا قَمْراءُ أَرْبَع (ما قمر أربع، بغير مد)؟
فَقِيلَ: عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر مَا يَحْتَبِسُ فِي عشَائه؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ الأَنصاري: الْعَرَبُ تَقول للقَمَرِ إِذَا كَانَ ابْنَ لَيْلَةٍ: عَتَمَةُ سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إِذَا كَانَ ابْنَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه، ثُمَّ يَحْتَبِسُ قَلِيلًا، ثُمَّ يعودُ لرَضاعِ أُمِّه، وَذَلِكَ أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ وَلَا يَطولُ، وَإِذَا كَانَ القمرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قِيلَ لَهُ: حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ، وَذَلِكَ أَن حَدِيثَهما لَا يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما، وَإِذَا كَانَ ابنَ ثَلَاثٍ قِيلَ: حدِيثُ فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ، وَإِذَا كَانَ ابنَ أَرْبَع قِيلَ: عَتَمةُ رُبَع غَيْرِ جَائِعٍ وَلَا مُرْضَع؛
أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طَالِعًا ثُمَّ غُروبه قدرُ فُواقِ هَذَا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَع، وَإِذَا كَانَ ابنَ خَمْسٍ قِيلَ: حديثٌ وأُنْس، وَيُقَالُ: عَشاءُ خَلفاتٍ قُعْسٍ، وَإِذَا كَانَ ابنَ سِت قِيلَ: سِرْ وبِتْ، وَإِذَا كَانَ ابنَ سَبْع قِيلَ: دُلْجَةُ الضَّبُعُ، وَإِذَا كَانَ ابنَ ثَمان قِيلَ: قَمَرٌ إضْحِيان، وَإِذَا كَانَ ابنَ تِسْع قِيلَ: يُلْقَطُ فِيهِ الجِزْعُ، وَإِذَا كَانَ ابنَ عَشْر قِيلَ لَهُ: مُخَنِّقُ الفَجْر؛
وَقَوْلُ الأَعشى:نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضايَعْنِي بالعاتماتِ الَّتِي تُظْلِمُ مِنَ الغَبَرة الَّتِي فِي السَّمَاءِ، وَذَلِكَ فِي الجَدْب لأَن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إِضَاءَةً لنَقاء السَّمَاءِ.
وضَيْفٌ عاتِمٌ: مُقِيمٌ.
وعَتَّمَ الطائرُ إِذَا رَفْرَفَ عَلَى رَأْسِكَ وَلَمْ يَبْعُدْ، وَهِيَ بِالْغَيْنِ وَالْيَاءِ أَعلى.
وعَتَم عَتْماً: نَتَفَ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والعُتْم والعُتُم: شَجَرُ الزَّيْتُونِ البَرِّي الَّذِي لَا يَحْمِلُ شَيْئًا، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَنْبتُ مِنْهُ بِالْجِبَالِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ: الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فَإِنْ لَمْ يكنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ؛
العَتَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الزَّيْتونُ، وَقِيلَ: شَيْءٌ يُشْبِههُ يَنْبُت بالسَّراة؛
وَقَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:مِنْ فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ، وأَسْفَلُه .
جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَموثَمَرُه الزَّغْبَجُ، والجَيْءُ: الماءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الدُّور فَيَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَمِنْهُ أُخِذَ هَذِهِ الْجَيْئَةُ الْمَعْرُوفَةُ؛
وَقَالَ أُمَيَّةُ:تِلْكُمْ طَرُوقَتُه، واللهُ يَرْفَعها، .
فِيهَا العَذاةُ، وَفِيهَا يَنْبُتُ العَتَمُوَقَالَ الجَعْدِيّ:تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ مِنْ بَراقِشَ أَوْ .
هَيْلانَ، أَوْ ناضِرٍ منَ العُتُموَقَوْلُهُ:ارْمِ عَلَى قَوْسِكَ مَا لَمْ تَنْهَزِمُ، .
رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْيَجُوزُ فِي عُتُمٍ أَن يَكُونَ اسْمَ رَجُلٍ وأَن يكون اسم فرسٍ.
عثم: العَثْمُ: إِساءَةُ الجَبْر حَتَّى يَبْقَى فِيهِ أَوَدٌ كَهَيْئَةِ المَشَشِ.
عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثَماً، فَهُوَ عَثِمٌ: سَاءَ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ أَوَدٌ فَلَمْ يَسْتَوِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لمعديكرِب بن الحرث بْنِ عَمْرِو بْنِ حُجْر آكِلِ المُرار الكِنْدي الْمَعْرُوفُ بغَلْفاء يَرْثي أَخَاهُ شُرَحْبِيل، وَلَيْسَ هُوَ لِعَمْرِو بْنِ معديكرب الزُّبَيدي؛
وَبَعْدَهُ:تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ، .
وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّبابقَالَ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إِلَّا فِي الأَمر؛
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ:تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاًوقول الحرث بْنِ وَعْلة:فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْقَالَ: واسْتُغْني عَنْ تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ بِمَنْزِلَةِ عَلِمْتُ.
وتعالَمَهُ الجميعُ أَيْ عَلِمُوه.
وعالَمَهُ فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بِالضَّمِّ: غَلَبَهُ بالعِلْم أَيْ كَانَ أعْلَم مِنْهُ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا كُنْتُ أُراني أَن أَعْلُمَه؛
قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ بِالْكَسْرِ فِي يَفْعلُ فَإِنَّهُ فِي بَابِ الْمُغَالَبَةِ يَرْجِعُ إِلَى الرَّفْعِ مِثْلَ ضارَبْتُه فَضَرَبْتُهُ أضْرُبُه.
وعَلِمَ بِالشَّيْءِ: شَعَرَ.
يُقَالُ: مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ أَيْ مَا شَعَرْت.
وَيُقَالُ: اسْتَعْلِمْ لِي خَبَر فُلَانٍ وأَعْلِمْنِيه حَتَّى أَعْلَمَه، واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إِيَّاهُ.
وعَلِمَ الأَمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: إِذَا قِيلَ لَكَ اعْلَمْ كَذَا قُلْتَ قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذَا قِيلَ لَكَ تَعَلَّمْ لَمْ تَقُلْ قَدْ تَعَلَّمْتُ؛
وَأَنْشَدَ:تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إِلَّا .
عَلى مُتَطَيِّرٍ، وَهِيَ الثُّبُوروعَلِمْتُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَلِذَلِكَ أَجازوا عَلِمْتُني كَمَا قَالُوا ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني.
تَقُولُ: عَلِمْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَاقِلًا، وَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ عَلِمْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى عَرَفْته وخَبَرْته.
وعَلِمَ الرَّجُلَ: خَبَرَه، وأَحبّ أَنْ يَعْلَمَه أَيْ يَخْبُرَه.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ.
وَأَحَبَّ أَنْ يَعْلَمه أَيْ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ.
قَالَ الأَزهري: تَكَلَّمَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، قَالَ: وأبْيَنُ الْوُجُوهِ الَّتِي تأوَّلوا أَنَّ الملَكين كَانَا يُعَلِّمانِ الناسَ وَغَيْرَهُمْ مَا يُسْأَلانِ عَنْهُ، ويأْمران بِاجْتِنَابِ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وطاعةِ اللَّهِ فِيمَا أُمِروا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ، وَفِي ذَلِكَ حِكْمةٌ لأَن سَائِلًا لَوْ سَأَلَ: مَا الزِّنَا وَمَا اللِّوَاطُ؟
لَوَجَبَ أَنْ يُوقَف عَلَيْهِ وَيُعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ، فَكَذَلِكَ مجازُ إِعْلَامِ المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ بِاجْتِنَابِهِ بَعْدَ الإِعلام.
وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنَّهُ قَالَ: تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنَّ السَّاحِرَ يَأْتِي الْمَلَكَيْنِ فَيَقُولُ: أخْبراني عَمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ حَتَّى أَنْتَهِيَ، فَيَقُولَانِ: نَهَى عَنِ الزِّنَا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزِّنَا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّا ذا؟
فَيَقُولَانِ: وَعَنِ اللِّوَاطِ، ثُمَّ يقول: وعَمَّا ذا؟
فَيَقُولَانِ: وَعَنِ السِّحْرِ، فَيَقُولُ: وَمَا السِّحْرُ؟
فَيَقُولَانِ: هُوَ كَذَا، فَيَحْفَظُهُ وَيَنْصَرِفُ، فَيُخَالِفُ فَيَكْفُرُ، فَهَذَا مَعْنَى يُعلِّمان إِنَّمَا هُوَ يُعْلِمان، وَلَا يَكُونُ تَعْلِيمُ السِّحْرِ إِذَا كَانَ إعْلاماً كُفْرًا، وَلَا تَعَلُّمُه إِذَا كَانَ عَلَى مَعْنَى الْوُقُوفِ عَلَيْهِ لِيَجْتَنِبَهُ كُفْرًا، كَمَا أَنَّ مَنْ عَرَفَ الزِّنَا لَمْ يأْثم بِأَنَّهُ عَرَفه إِنَّمَا يأْثم بِالْعَمَلِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ؛
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّهُ جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأَن يُذْكَر، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَّمَهُ الْبَيانَفَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلَّمَه الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِوالصُّلْب والصَّلَب والرُّشْد والرَّشَد والحُزْن والحَزَن.
ورجلٌ عَديمٌ: لَا عقلَ لَهُ.
وأَعدَمَني الشيءُ: لَمْ أَجِدْه؛
قَالَ لَبِيدٍ:ولقَدْ أَغْدُو، وَمَا يَعْدِمُني .
صاحِبٌ غيرُ طَويلِ المُحْتَبَليَعْنِي فَرَسًا أَي مَا يَفْقِدُني فَرَسِي، يَقُولُ: لَيْسَ مَعِي أَحدٌ غيرُ نَفْسي وفرَسي، والمُحتَبلُ: مَوْضِعُ الْحَبْلِ فَوْقَ العُرْقوب، وطولُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عيْبٌ، وَمَا يُعْدِمُني أَي لَا أَعدَمُه.
وَمَا يَعْدَمُني هَذَا الأَمرُ أَي مَا يَعْدُوني.
وأَعْدَمَ إعْداماً وعُدْماً: افْتَقَرَ وَصَارَ ذَا عُدْمٍ؛
عَنْ كُرَاعٍ، فَهُوَ عَديمٌ ومُعدِمٌ لَا مالَ لَهُ، قَالَ: وَنَظِيرُهُ أَحضَر الرجلُ إِحْضَارًا وحُضْراً، وأَيسَرَ إِيسَارًا ويُسْراً، وأَعسَرَ إِعْسَارًا وعُسْراً، وأَنذَرَ إِنْذَارًا ونُذْراً، وأَقبَلَ إِقْبَالًا وقُبْلًا، وأَدْبرَ إدْباراً ودُبْراً، وأَفحَشَ إِفْحَاشًا وفُحْشاً، وأَهجَرَ إِهْجَارًا وهُجْراً، وأَنْكَرَ إِنْكَارًا ونُكْراً؛
قَالَ: وَقِيلَ بَلِ الفُعْلُ مِنْ ذَلِكَ كلِّه الاسمُ والإِفعالُ الْمَصْدَرِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن فُعْلًا لَيْسَ مَصْدَرَ أَفعَل.
والعَديمُ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مالَ لَهُ، وَجَمْعُهُ عُدَماء.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عديمٍ وَلَا ظَلومٍ؛
العَديمُ: الَّذِي لَا شَيْءَ عِنْدَهُ، فعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.
وأَعدَمَه: مَنَعه.
وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِحَبِيبِهِ: عَدِمْتُ فَقْدَك وَلَا عَدِمتُ فضلَك وَلَا أَعدَمني اللَّهُ فضلَك أَي لَا أَذهبَ عَنِّي فضلَك.
وَيُقَالُ: عَدِمتُ فُلَانًا وأَعدَمنِيه اللهُ؛
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي مَعْنَى قَوْلِ الشَّاعِرِ:وليسَ مانِعَ ذِي قُرْبى وَلَا رَحِمٍ، .
يَوْماً، وَلَا مُعْدِماً مِنْ خابِطٍ وَرَقاقَالَ: مَعْنَاهُ أَنه لَا يَفْتَقِرُ مِنْ سائلٍ يَسْأَلُهُ مَالَهُ فَيَكُونُ كخابطٍ وَرَقاً؛
قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ وَلَا مَانِعًا مِنْ خابطٍ وَرَقاً أَعْدَمْتُه أَي مَنعتُه طَلِبتَه.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَدِيمُ المعروفِ وَإِنَّهَا لعديمةُ الْمَعْرُوفِ؛
وأَنشدإِنِّي وَجدْتُ سُبَيْعَة ابْنَة خالدٍ، .
عِنْدَ الجَزورِ، عَدِيمةَ المَعْروفِوَيُقَالُ: فلانٌ يَكسِبُ المَعْدومَ إِذَا كَانَ مَجْدوداً يكسِبُ مَا يُحْرَمُه غيرُه.
وَيُقَالُ: هُوَ آكَلُكُم للمَأْدُومِ وأَكْسَبُكم لِلْمَعْدُومِ وأَعْطاكم لِلْمَحْرُومِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ذِئْبًا:كَسُوب لَهُ المَعْدومَ مِن كَسْبِ واحِدٍ، .
مُحالِفُه الإِقْتارُ مَا يتمَوَّلُأَي يَكسِبُ المعدومَ وحدَه وَلَا يتموَّلُ.
وَفِي حَدِيثِ المَبْعث:قَالَتْ لَهُ خديجةُ كَلَّا إِنَّكَ تَكْسِبُ المعدومَ وتَحْمِلُ الكَلَ؛
هُوَ مِنَ المَجْدُودِ الَّذِي يَكْسِبُ مَا يُحْرَمُه غيرُه، وَقِيلَ: أَرادت تَكسِبُ الناسَ الشيءَ المعدومَ الَّذِي لَا يَجِدونَه مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: أَرادت بِالْمَعْدُومِ الفقيرَ الَّذِي صارَ مِنْ شدَّة حَاجَتِهِ كَالْمَعْدُومِ نفْسِه، فَيَكُونُ تَكْسِبُ عَلَى التأْويل الأَولِ متعدِّياً إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ هُوَ المعدومُ، كَقَوْلِكَ كَسَبْتُ مَالًا، وَعَلَى التأْويل الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَكُونُ متعدِّياً إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛
تَقُولُ: كَسَبْتُ زيداً مَالًا أَي أَعطيتُه، فَمَعْنَى الثَّانِي تُعْطي الناسَ الشيءَ المعدومَ عِنْدَهُمْ فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ الأَول، وَمَعْنَى الثَّالِثِ تُعْطِي الفقراءَ المالَ فَيَكُونُ المحذوفُ المفعولَ الثَّانِيَ.
وعَدُمَ يَعْدُمُ عَدامةً إِذَا حَمُقَ، فَهُوَ عَدِيمٌ أَحْمقُ.
وأَرض عَدْماءُ: بيضاءُ.
وشاةٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ الرأْسِيَابِسٌ مِنَ الهُزال، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمها بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَشَبة.
وشيخٌ عَشَمةٌ وَعَجُوزٌ عَشَمةٌ: كبيرٌ هرِمٌ يَابِسٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَقارَبَ خَطْوهُ وَانْحَنَى ظهرهُ كعَشَبةٍ.
والعَشَمُ: الشُّيوخ.
وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: أَنَّ امرأَةً شَكتْ إِلَيْهِ بَعْلَهَا فَقَالَتْ: فَرِّق بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَشَمةٌ مِنَ العَشَم.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه وقَفَتْ عَلَيْهِ امرأَةٌ عَشَمةٌ بأَهدامٍ لَهَاأَيْ عجوزٌ قَحِلة يَابِسَةٌ.
والعَشَمةُ، بِالتَّحْرِيكِ: النابُ الكبيرةُ.
والعَشَم: الْخَبْزُ الْيَابِسُ، الْقِطْعَةُ مِنْهُ عَشَمةٌ.
وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً: يَبس وخَنِزَ.
وخُبزٌ عَيْشَمٌ وعاشِمٌ: يَابِسٌ خَنِزٌ.
وَقَالَ الأَزهري: لَا أَعْرِفُ العاشِمَ فِي بَابِ الخُبز.
والعُسوم، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: كِسَر الخُبز الْيَابِسَةِ، وَقَدْ مَضَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:إنَّ بلدَتنا بَارِدَةٌ عَشَمةٌأَيْ يَابِسَةٌ، وَهُوَ مِنْ عشِمَ الخُبزُ إِذَا يَبس وتكرَّج، وَقِيلَ: العَيْشَمُ الخُبز الْفَاسِدُ، اسْمٌ لَا صِفَةٌ.
والعُشُمُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَاحِدُهُ عاشِم وعَشِم.
وَشَجَرٌ أَعشَمُ: أَصابته الهَبْوةُ فَيَبِسَ.
وأَرضَ عَشماء: بِهَا شُجَيرٌ أَعشَم.
ونبتٌ أَعشم: بالغٌ؛
قَالَ:كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إِذَا خَما، .
صَوْتُ أَفاعٍ فِي خَشِيّ أَعشَماوَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَغشَما، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
والعَيشُوم: مَا هاجَ مِنَ النَّبْتِ أَيْ يَبِسَ.
والعَيشوم: مَا يَبس مِنَ الحُمَّاض، الْوَاحِدَةُ عَيْشومة؛
وَقَالَ الأَزهري: هُوَ نبتٌ غَيْرُ الحُمّاض، وَهُوَ مِنَ الخُلَّة يُشبه الثُّدَّاء، والثُّدَّاءُ والمُصاصُ والمُصّاخُ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ غُورْنَاسْ.
والعَيشومُ أَيْضًا: نَبْتٌ دُقاق طُوال يُشبه الأَسَل تُتَّخذ مِنْهُ الحُصُرُ المُصبَّغة الدِّقاقُ، وَقِيلَ: إِنَّ مَنبِته الرَّمْلُ.
والعَيْشوم: شَجَرٌ لَهُ صَوْتٌ مَعَ الرِّيحِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:للجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي حافاتِها زَجَلٌ، .
كَمَا تَناوَحَ يومَ الريحِ عَيْشومُوَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ صَلَّى فِي مسجدٍ بِمِنًى فِيهِ عَيشومةٌ؛
قَالَ: هي نبت ذقيق طويلٌ مُحدَّدُ الأَطراف كأَنه الأَسَل تُتَّخذ منه الحُصُر الدِّقاقُ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ يُقَالُ لَهُ مسجدُ العَيْشومة، فِيهِ عَيْشومة خَضْراء أَبَدًا، فِي الجَدْب والخِصب، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ ضَرَبكَ فلانٌ بأُمْصوخةِ عَيْشومةٍ لقتَلك.
وَيُقَالُ: العَيْشومةُ، بِالْهَاءِ، شَجَرَةٌ ضخمةُ الأَصلِ تَنْبُتُ نِبْتةَ السَّخْبَرِ، فِيهَا عيدانٌ طِوالٌ كأَنه السَّعفُ الصِّغارُ يُطِيف بأَصْلها، وَلَهَا حُبْلةٌ أَيْ ثمرةٌ فِي أَطراف عُودها تُشْبه ثمرَ السَّخْبر لَيْسَ فِيهَا حَبٌّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَيْشومُ مِنَ الرَّبْل وَمِمَّا يُسْتَخْلف، وَهُوَ شَبِيهٌ بالثُّدَّاء إِلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ.
وَعَاشِمٌ: نَقاً بِعالِج.
عشرم: الأَزهري: العَشَرَّبُ والعَشَرَّمُ: الشَّهْمُ الْمَاضِي.
ابْنُ سِيدَهْ: أَسدٌ عَشَرَّمٌ كعَشَرَّب، وَرَجُلٌ عُشارِمٌ كعُشارب.
عصم: العِصْمة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: المَنْعُ.
وعِصْمةُ اللَّهِ عَبْدَه: أَنْ يَعْصِمَه مِمَّا يُوبِقُه.
عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَقَاه.
وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ؛
أَيْ لَا مَعْصومَ إِلَّا المَرْحومُ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى النَسب أَيْ ذَا عِصْمةٍ، وَذُو العِصْمةِ يَكُونُ مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ فَاعِلًا، فمِن هُنَا قِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ لَا مَعْصومَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ المُستثنى هُنَا مِنْ غَيْرِ نَوْعِ الأَوَّل بَلْ هُوَ مِنْ نوعِه، وَقِيلَ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ مُستثنىً لَيْسَ مِنْ نَوْعِ الأَوَّل، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، والاسمُ العِصْمةُ؛
: قَالَ الْفَرَّاءُ:قِرَاه.
وأَعْتَمه صاحبُه وعَتَّمه أَي أَخَّره.
وَيُقَالُ: فلانٌ عاتِمُ القِرَى؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَمَّا رأيْنا أَنه عاتِمُ القِرَى .
بَخِيلٌ، ذَكَرْنا ليلةَ الهَضْمِ كَرْدَماقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ جَاءَنَا ضَيْفٌ عاتِمٌ إِذَا جَاءَ ذَلِكَ الوقتَ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَبْني العُلى ويَبْتَني المَكارِما، .
أَقْراهُ للضَّيْفِ يؤُوب عاتِمَاوأَعْتَمْتَ حاجَتك أَي أَخَّرْتَها.
وَقَدْ عَتَمَتْ حاجتُك، ولغةٌ أُخرى: أَعْتَمَتْ حاجتُك أَي أَبْطأَتْ؛
وأَنشد قَوْلَهُ:مَعاتِيمُ القِرَى، سُرُفٌ إِذَا مَا .
أَجَنَّتْ طَخْيَةُ الليلِ البَهِيمِوَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَمْدَحُ رَجُلًا:مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ، وَلَا يَكْتَبِلْ .
مِنْهُ العَطايا طُولُ إِعْتامِهاوأَنشد ثَعْلَبٌ لِشَاعِرٍ يَهْجُو قَوْمًا:إِذَا غابَ عنْكُمْ أَسوَدُ العَينِ كُنْتُمُ .
كِراماً، وأَنْتمْ، مَا أَقامَ، أَلائِمُتحَدَّث رُكْبانُ الحَجِيجِ بلُؤْمِكمْ، .
ويَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُيَقُولُ: لَا تَكُونُونَ كِرَامًا حَتَّى يَغِيبَ عَنْكُمْ هَذَا الجبلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَسْوَدُ العَينِ وَهُوَ لَا يَغِيبُ أَبداً، وَقَوْلُهُ: يَقْرِي بِهِ الضيفَ اللقاحُ الْعَوَاتِمُ، مَعْنَاهُ أَن أَهل الْبَادِيَةِ يتَشاغَلون بِذِكْرِ لُؤْمِكُمْ عَنْ حَلْبِ لِقاحِهم حَتَّى يُمْسُوا، فَإِذَا طَرَقَهم الضيفُ صادفَ الأَلْبانَ بِحَالِهَا لَمْ تُحْلَبْ فَنَالَ حاجَته، فَكَانَ لُؤمُكم قِرى الأَضيافِ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُتُم يَكُونُ فَعالُهم مَدْحاً وَيَكُونُ ذَمّاً جمعُ عاتِمٍ وعَتُومٍ، فَإِذَا كَانَ مَدْحاً فَهُوَ الَّذِي يَقْري ضِيفانَه الليلَ والنهارَ، وَإِذَا كَانَ ذَمّاً فَهُوَ الَّذِي لَا يَحْلُب لبَنَ إبِله مُمْسِياً حَتَّى ييْأَسَ مِنَ الضَّيْفِ.
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ؛
العَتَمةُ الإِبْطاءُ أَيضاً؛
قَالَ عَمْرُو بْنُ الإِطْنابة:وجِلاداً إنْ نَشِطْت لهُ .
عاجِلًا ليسَتْ لَهُ عَتَمهوحمَل عَلَيْهِ فَمَا عَتَّمَ أَي مَا نَكَلَ وَلَا أَبْطأَ.
وضرَبَ فلانٌ فُلَانًا فَمَا عَتَّم وَلَا عَتَّبَ وَلَا كَذَّبَ أَي لَمْ يَتَمَكَّثْ وَلَمْ يتَباطأْ فِي ضرْبه إِيَّاهُ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: نَهى عَنِ الحَريرِ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا فَمَا عَتَّمْناأَنه يَعْني الأَعْلامَ أَي أَبْطأْنا عَنْ معرفةِ مَا عَنى وأَراد؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُه قولُ الشَّاعِرِ:فمَرَّ نَضِيُّ السَّهمِ تحتَ لَبانِه، .
وجالَ عَلَى وَحْشِيِّه لَمْ يُعَتِّمِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعامَّةُ تقولُ ضرَبَهُ فَمَا عَتَّبَ.
وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ نَخْلٍ:أَنَّ سَلْمانَ غرَس كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً والنبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُناوِلُه وَهُوَ يَغْرِسُ فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌأَي مَا لَبِثَتْ أَن عَلِقَتْ.
وعَتَمَتِ الإِبلُ تَعْتِمُ وتَعْتُمُ وأَعْتَمَتْ واسْتَعْتَمَتْ: حُلِبَتْ عِشاءً وَهُوَ مِنَ الإِبْطاء والتَّأَخُّرِ؛
قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:فِيهَا ضَوىً قَدْ رُدَّ مِنْ إِعْتامِهاوالعَتَمَةُ: ثلثُ الليلِ الأَولُ بَعْدَ غَيْبوبةِ الشَّفَقِ.
أَعْتَم الرجلُ: صَارَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَيُقَالُ: أَعْتَمنا مِنَ العَتَمَةِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحْنا مِنَ الصُّبْحِ.
وأَعْتَمتُرْكَب، وَهَذَا سَهْمُ نِضالٍ أَي مِنْ شأْنه أَن يُناضَلَ بِهِ، وكذلكَ حروفُ الْمُعْجَمِ أَي مِنْ شأْنها أَن تُعجَم، فَإِنْ قِيلَ إِنَّ جَمِيعَ الْحُرُوفِ لَيْسَ مُعْجَماً إِنَّمَا المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا تَرَى أَنَّ الأَلفَ وَالْحَاءَ والدالَ وَنَحْوَهَا لَيْسَ مُعْجَمًا فَكَيْفَ اسْتَجَازُوا تسميةَ جميعِ هَذِهِ الحروفِ حُروفَ الْمُعْجَمِ؟
قِيلَ: إِنَّمَا سُمّيت بِذَلِكَ لأَن الشَّكْلَ الواحدَ إِذَا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فَقَدْ عُلِمَ أَن هَذَا المتروكَ بِغَيْرِ إِعْجَامٍ هُوَ غيرُ ذَلِكَ الَّذِي مِنْ عَادَتِهِ أَن يُعْجَمَ، فَقَدِ ارْتَفَعَ أَيضاً بِمَا فعَلُوا الإِشكالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَلَا فرقَ بَيْنَ أَن يزولَ الاستبهامُ عَنِ الحرفِ بإعْجامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومُ مَقامَ الإِعجام فِي الإِيضاحِ وَالْبَيَانِ، أَلا تَرَى أَنك إِذَا أَعْجَمْتَ الجيمَ بواحدةٍ مِنْ أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ مِنْ فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلًا فَقَدْ عُلِمَ بإِغْفالها أَنها لَيْسَتْ بواحدةٍ مِنَ الْحَرْفَيْنِ الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ وَالْخَاءَ؟
وَكَذَلِكَ الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الْحُرُوفِ، فَلَمَّا اسْتَمَرَّ البيانُ فِي جَمِيعِهَا جَازَ تسميتُها حروفَ الْمُعْجَمِ.
وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟
فَقَالَ: أَما أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ فَيَقُولُ أَعْجَمْتُ أَبهمت، وَقَالَ: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لَا يُتَبَيَّنُ كلامُه، قَالَ: وأَما الْفَرَّاءُ فَيَقُولُ هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الْحُرُوفَ، قَالَ: وَيُقَالُ قُفْلٌ مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إِذَا اعْتاصَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَم يَقُولُ مُعجمُ الخَطِّ هُوَ الَّذِي أَعْجَمه كاتِبُه بِالنُّقَطِ، تَقُولُ: أَعْجَمْتُ الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، وَلَا يُقَالُ عَجَمْتُه، إِنَّمَا يُقَالُ عَجَمْتُ العُودَ إِذَا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه مِنْ رَخاوتِه.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الْمُعْجَمُ الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قَالَ: وَإِذَا قُلْتَ كتابٌ مُعَجَّمٌ فَإِنَّ تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه وتَضِحَ، قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي قَالَهُ أَبو الْعَبَّاسِ وأَبو الهَيْثم أَبْينُ وأَوْضَحُ.
وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: سُئل عَنْ رَجُلٍ لَهَزَ رَجُلًا فقَطَعَ بعضَ لِسَانِهِ فعَجَمَ كلامَه فَقَالَ: يُعْرَضُ كلامُه عَلَى المُعْجَم، فَمَا نقَصَ كلامُه مِنْهَا قُسِمَت عَلَيْهِ الدِّيةُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: حروف المعجم حروف أب ت ث، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ التَّعْجيم، وَهُوَ إِزَالَةُ العُجْمة بِالنُّقَطِ.
وأَعْجَمْت الْكِتَابَ: خلافُ قَوْلِكَ أَعْرَبْتُه؛
قَالَ رُؤْبَةُ (الشعر للحطيئة):الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ، .
إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ،زَلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ، .
والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْمَعْنَاهُ يُرِيدُ أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلًا لَا بَيانَ لَهُ، وَقِيلَ: يأْتي بِهِ أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فِيهِ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: رَفَعَه عَلَى المُخالفة لأَنه يُرِيدُ أَن يُعْربَه وَلَا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛
وَقَالَ الأَخفش: لوُقوعه مَوْقِع الْمَرْفُوعِ لأَنه أَراد أَن يَقُولَ يُرِيدُ أَن يُعْرِبَهُ فيقَعُ مَوْقعَ الإِعْجام، فَلَمَّا وُضِعَ قَوْلُهُ فيُعْجِمُه موضعَ قَوْلِهِ فيقعُ رَفعَه؛
وأَنشد الْفَرَّاءُ:الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ، .
مِنْ مُعْرِبٍ فِيهَا ومِنْ مُعْجِمِوالعَجْمُ: النَّقْطُ بِالسَّوَادِ مِثْلَ التَّاءِ عَلَيْهِ نُقْطتان.
يُقَالُ: أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، وَلَا يُقَالُ عَجَمْتُ.
وحُروفُ المعجم: هي الحُروفُلَا ارْتِيابَ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ بِهِ شيءٌ فَهُوَ عِصامُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَإِذَا جَدُّ بَنِي عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقيَّدٌ بِعُصُم؛
العُصُمُ: جمعُ عِصامٍ وَهُوَ رباطُ كلِّ شَيْءٍ، أَرَادَ أَنَّ خِصْبَ بلادِه قَدْ حَبَسه بفِنائه فَهُوَ لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ المَرْعَى، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ المُقَيَّد الَّذِي لَا يَبْرحُ مَكانَه، وَمِثْلُهُ قَوْلُ قَيلةَ فِي الدَّهْناءِ: إِنَّهَا مُقَيَّدُ الجمَل أَيْ يكونُ فِيهَا كالمُقيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غيرِها مِنِ الْبِلَادِ.
وعِصامُ الوعاءِ: عُرْوتُه الَّتِي يُعلَّقُ بِهَا.
وعِصامُ المَزادةِ: طريقةُ طَرَفِها.
قَالَ اللَّيْثُ: العُصُمُ طرائقُ طَرَفِ المَزادة عِنْدَ الكُلْية، وَالْوَاحِدُ عِصامٌ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ أَغاليطِ اللَّيْثِ وغُدَدِه.
والعِضامُ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، عَسِيبُ الْبَعِيرِ وَهُوَ ذَنَبُه العَظْمُ لا الهُلْبُ، وَسَيُذْكَرُ، وَهُوَ لُغَتانِ بِالصَّادِ وَالضَّادِ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِصامُ الذَّنَبِ مُسْتدَقُّ طرفِه.
والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السِّوارِ مِنَ اليَدِ؛
قَالَ:فاليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّها وحَدِيثُها، .
وغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُوَرُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم اليَد، وَهُمَا مَعْصَمانِ؛
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الأَعشى:فأَرَتْكَ كَفّاً فِي الخِضابِ .
ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارَهْوالعَيْصومُ: الكثيرُ الأَكلِ، الذَّكرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ؛
قَالَ:أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخةٍ عَيْصُومِوَيُرْوَى عَيْضُوم، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ.
قَالَ الأَزهريّ: العَيْصومُ مِنَ النِّساء الكثيرةُ الأَكْلِ الطَّويلةُ النَّوْم المُدَمْدِمةُ إِذَا انْتَبهتْ.
ورجلٌ عَيْصُومٌ وعَيْصامٌ إِذَا كَانَ أَكُولًا.
والعَصُومُ، بالصادِ: الناقةُ الكثيرةُ الأَكْلِ.
وَرُوِيَ عَنِ المؤرِّج أَنَّهُ قَالَ: العِصامُ الكُحْلُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
وَقَدْ اعْتَصَمتِ الجاريةُ إِذَا اكْتَحَلتْ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعْرِفُ راويَه، فَإِنْ صَحَّتِ الروايةُ عَنْهُ فَهُوَ ثقةٌ مأْمونٌ.
وَقَوْلُهُمْ: مَا وَراءَك يَا عِصامُ؛
هُوَ اسْمُ حاجِب النُّعمان بْنِ المُنْذِر، وَهُوَ عِصامُ بْنُ شَهْبَر الجَرْمِيّ؛
وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ عِصامِيّاً وَلَا تَكُنْ عِظاميّاً؛
يُرِيدون بِهِ قَوْلَهُ:نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما .
وصَيَّرَتْه مَلِكاً هُماما،وَعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدامَاوَفِي تَرْجَمَةِ عَصَبَ:رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أَنَّ جبريلَ جَاءَ يومَ بَدْرٍ عَلَى فرسٍ أُنثى وَقَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُأَيْ لَزِقَ بِهِ؛
قَالَ الأَزهري: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلطاً مِنَ المُحدِّث فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ، والباءُ والميمُ يَتعاقبانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لِقُرْبِ مَخرجَيْهما، يقال: ضرْبة لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَدَ رأْسه وسَمَدَه.
والعواصِمُ: بِلادٌ، وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ.
وَقَدْ سَمَّوْا عِصْمةَ وعُصَيْمةَ وعاصِماً وعُصَيْماً ومَعْصوماً وعِصاماً.
وعِصْمةُ: اسمُ امرأَة؛
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:أَلَمْ تَعْلَمِي، يَا عِصْمَ، كَيْفَ حَفِيظَتي، .
إِذَا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيْه المَجادِحُ؟
وأَبو عاصمٍ: كُنْية السَّويقِ.
عضم: العَضْمُ فِي القَوْسِ: المَعْجِس، وَهُوَ مَقْبِضُ القَوْسِ، والعَضْمُ والعَجْسُ والمَقْبِضُ كُلُّه بِمَعْنًى واحدٍ، والجمعِ عِضامٌ؛
أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ:باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا، .
عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَىالوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ فِي سَيْرِهَا بِاللَّيْلِ.
وَبَنُو أَعجَمَ وَبَنُو عَجْمانَ: بَطنان.
عجرم: العُجْرُمةُ والعِجْرِمةُ: شَجَرَةٌ مِنَ العِضاه غَلِيظَةٌ عَظِيمَةٌ، لَهَا عُقَدٌ كعُقَد الكِعاب تُتَّخذ مِنْهَا القِسِيُّ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُجْرمةُ والنَّشَمةُ شيءٌ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ عُجْرُمٌ وعِجْرِمٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ ووصفَ الْمَطَايَا:نَواحِلًا مِثلَ قِسِيِّ العِجْرِمِوَهِيَ العُجرومة، وعَجْرَمَتُها غِلظ عُقَدِها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُعَجرَم الْقَضِيبُ الْكَثِيرُ العُقَد، وكلُّ مُعقَّد مُعَجرَم.
والعِجْرِم: دُوَيْبَّةٌ صُلبة كأَنها مَقْطوطةٌ تَكُونُ فِي الشَّجَرِ وتأْكل الْحَشِيشَ.
والعَجاريم مِنَ الدَّابَّةِ: مُجتَمع عُقَد مَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ وأَصل ذكَره.
والعُجْرُم: أَصل الذكرَ، وإِنه لَمُعَجرَمٌ إِذَا كَانَ غَلِيظَ الأَصل.
والعُجارِم: الذكرَ، وَقِيلَ: أَصله، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ.
وذكَرٌ مُعَجْرَمٌ: غَلِيظُ الأَصل؛
قَالَ رُؤْبَةُ:يُنْبي بشَرْخَي رَحْلِه مُعَجْرَمُهْ، .
كأَنما يَسْفِيه حادٍ يَنْهَمُهْومُعَجرمَ الْبَعِيرِ: سَنامه.
والعَجْرَمة: مَشْيٌ فِيهِ شِدَّة وتَقارُب؛
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّة يَوْمَ الْجَمَلِ:هَذَا عَلِيٌّ ذُو لَظىً وهَمْهَمهْ، .
يُعَجْرِمُ المَشيَ إِلَيْنَا عَجْرَمَهْ،كاللَّيث يحْمِي شِبلَه فِي الأَجَمَهْقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العَجْرَمة العدْوُ الشَّدِيدُ؛
وأَنشد:أَو سِيد عادِيةٍ يُعَجْرِمُ عَجْرَمهْوَرَجُلٌ عَجرَم وعُجرُم وعُجارِم: شَدِيدٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: والعُجارِم، بِالضَّمِّ، الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، قَالَ: وَرُبَّمَا كُنيَ بِهِ عَنِ الذكَر؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ:تُنادي بجُنْحِ اللَّيْلِ: يَا آلَ دارِمِ، .
وَقَدْ سَلَخُوا جِلدَ اسْتِها بالعُجارِمِوالعِجْرِم، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ.
وَبَعِيرٌ عُجرُم: شَدِيدٌ، وَقِيلَ: كلُّ شَدِيدٍ عُجْرُم.
وَنَاقَةٌ مُعَجرَمة: شَدِيدَةٌ؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:مُعَجْرَماتٍ بُزَّلًا سَغابلاوالعَجرَمة مِنَ الإِبل: مِائَةٌ أَو مِائَتَانِ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى الْمِائَةِ.
والعَجرَمة: الإِسراع.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَجرَمة إسراعٌ فِي مُقاربة خَطوٍ؛
قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ، وَيُقَالُ الأَسعَر بْنُ حُمران:أَمّا إِذَا يَعدُو فثَعْلَبُ جَرْيةٍ، .
أَو ذِئبُ عادِيةٍ يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْالأَزهري: عجوزٌ عِكرِشةٌ وعَجْرَمةٌ وعَضَمَّزةٌ وقَلَمَّزةٌ وَهِيَ اللَّئِيمَةُ الْقَصِيرَةُ.
وعَجْرَمة: اسم رجل.
عجهم: ابْنُ الأَعرابي: العُجْهومُ طائرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ كأَن مِنقارَه جَلَمُ الخَيَّاط.
عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه.
والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ العُدْم، إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّله خَفَّفت فَقُلْتَ العُدْم، وَإِنْ فتحتَ أَوَّله ثَقَّلْت فقُلت العَدَم، وَكَذَلِكَ الجُحْد والجَحَدالقومُ وعَتَّمُوا تَعْتِيماً: سَارُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَو أَوْرَدُوا أَوْ أَصْدَروا، أَو عَمِلوا أَيَّ عَمَلٍ كَانَ، وَقِيلَ: العَتَمةُ وقتُ صلاةِ الْعِشَاءِ الأَخيرةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاسْتِعْتامِ نَعَمِها، وَقِيلَ: لِتَأخُّر وقتِها.
ابْنُ الأَعرابي: عَتَم الليلُ وأَعْتَم إِذَا مَرَّ قِطْعةٌ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَالَ: إِذَا ذَهب النهارُ وَجَاءَ اللَّيْلُ فَقَدْ جَنَح الليلُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَغْلِبَنَّكُم الأَعرابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكم العشاءِ؛
فَإِنَّ اسْمها فِي كِتَابِ اللَّهِ العِشاءُ، وَإِنَّمَا يُعْتَمُ بحِلابِ الإِبل؛
قَوْلُهُ:إِنَّمَا يُعْتَمُ بِحلابِ الإِبل، مَعْنَاهُ لَا تُسَمُّوها صلاةَ العَتَمة فَإِنَّ الأَعرابَ الَّذِينَ يَحْلُبُونَ إبلَهم إِذَا أَعْتَموا أَي دَخَلُوا فِي وَقْتِ العَتَمة سَمَّوْها صلاةَ العَتَمة، وسَمَّاها اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ صلاةَ الْعِشَاءِ، فسَمُّوها كَمَا سَمَّاها اللهُ لَا كَمَا سَمَّاهَا الأَعرابُ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، ويُستحَبُّ لَهُمُ التَّمَسُّكُ بِالِاسْمِ النَّاطِقِ بِهِ لسانُ الشريعةِ، وَقِيلَ: أَرَادَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ فعْلُهم هَذَا فَتُؤَخِّروا صَلَاتَكُمْ وَلَكِنْ صَلُّوها إِذَا حانَ وقْتُها.
وعَتَمةُ الليلِ: ظلامُ أَوَّلهِ عِنْدَ سقوطِ نُورِ الشفقِ.
يُقَالُ: عَتَم الليلُ يَعْتِمُ.
وَقَدْ أَعْتَم الناسُ إِذَا دَخَلوا فِي وَقْتِ العَتَمة، وأَهلُ البادِية يُرِيحون نَعَمَهم بُعَيْدَ المَغْرِب ويُنِيخُونَها فِي مُراحِها سَاعَةً يَسْتَفِيقونها، فَإِذَا أَفاقَت وَذَلِكَ بَعْدَ مَرِّ قطعة من الليلِ أَثارُوها وحَلَبوها، وَتِلْكَ الساعةُ تُسَمَّى عَتَمةً، وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكم حَتَّى تُفِيقَ ثُمَّ احْتَلِبوها.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرّ: واللِّقاحُ قَدْ رُوِّحَتْ وحُلِبتْ عَتَمتُهاأَي حُلِبَتْ مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وقتَ العَتَمةِ، وَهُمْ يُسَمُّون الحِلاب عَتَمةً بِاسْمِ الْوَقْتِ.
وَيُقَالُ: قَعَدَ فُلَانٌ عِنْدَنَا قَدْرَ عَتَمة الحَلائبِ أَي احْتَبَس قَدْرَ احْتِباسها للإِفاقَةِ.
وأَصلُ العَتْمِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المُكْثُ والاحْتِباسُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَتَمةُ بقِيَّةُ اللبنِ تُفيقُ بِهَا النَّعَمُ فِي تِلْكَ الساعةِ.
يُقَالُ: حَلَبْنا عَتَمةً.
وعَتَمةُ الليلُ: ظَلامُه.
وَقَوْلُهُ: طَيْفٌ أَلَمّ بذِي سَلَمْ، يَسْرِي عَتَمْ بينَ الخِيَمْ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْهَاءِ كَقَوْلِهِمْ هُوَ أَبو عُذْرِها؛
وَقَوْلُهُ:أَلا ليتَ شِعْرِي هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ .
عِيادِي عَلَى الهِجْرانِ أَم هُوَ يائِسُ؟
قَدْ يَكُونُ مِنَ البُطْءِ أَي يَسْري بطِيئاً، وَقَدْ عَتَم الليلُ يَعْتِمُ.
وعَتَمَةُ الإِبلِ: رُجوعُها مِنَ المَرْعى بعد ما تُمْسي.
وناقةٌ عَتُومٌ: وهي الَّتِي لَا تَزالُ تَعَشَّى حَتَّى تَذْهَبَ ساعةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا تُحْلَبُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ؛
قَالَ الرَّاعِي:أُدِرُّ النَّسا كيْلا تَدِرَّ عَتُومُهاوالعَتُومُ: الناقةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ إِلَّا عَتَمَةً.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ثَعْلَبٌ العَتُومة الناقةُ الغزيرةُ الدَّرّ؛
وأَنشد لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ:سُودٌ صَناعِيَةٌ، إِذَا مَا أَوْرَدُوا .
صَدَرَتْ عَتُومَتُهمْ، ولَمَّا تُحْلَبِصُلْعٌ صَلامعةٌ، كأَنَّ أُنُوفَهُمْ .
بَعَرٌ يُنَظِّمهُ الوَلِيدُ بِمَلْعَبلَا يَخْطُبونَ إِلَى الكرامِ بنَاتِهمْ، .
وتَشِيبُ أَيِّمُهُمْ وَلَمَّا تُخْطَبِوَيُرْوَى:يُنَظّمُه وَليدٌ يَلْعَبُسُودٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنعونَ المالَ ويُسَمّنُونَه،نَهارُه وليلُه، وَالْجَمْعُ عُرَّمٌ؛
قَالَ:وليلةٍ مِنَ اللَّيالي العُرَّمِ، .
بينَ الذِّراعينِ وَبَيْنَ المِرْزَمِ،تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بالتَّكَلُّمِيَعْنِي مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا.
وعَرَمَ الإِنسانُ يَعْرُمُ ويَعْرِمُ وعَرِمَ وعَرُمَ عَرامةً، بِالْفَتْحِ وعُراماً: اشتدَّ؛
قَالَ وعْلةُ الجَرْميُّ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ الدِّنَّبة الثَّقَفي:أَلم تعْلَمُوا أَني تُخافُ عَرَامَتي، .
وأَنَّ قَناتي لَا تَلِينُ عَلَى الكَسْرِ؟
وَهُوَ عارمٌ وعَرِمٌ: اشتَدَّ؛
وأَنشد:إِنِّي امْرُؤٌ يَذُبُّ عَنْ مَحارمي، .
بَسْطةُ كَفّ ولِسانٍ عارِمِوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَلَى حِينِ فتْرَةٍ مِنَ الرُّسُل واعْتِرامٍ مِنَ الفِتَنِأَي اشتدادٍ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ عارَمْتُ غُلاماً بمكَّةَ فعَضَّ أُذُني فقطعَ مِنْهَاأَي خاصَمْتُ وفاتَنْتُ، وصبيٌّ عارمٌ بيِّنُ العُرامِ، بِالضَّمِّ، أَي شَرِسٌ؛
قَالَ شَبِيب بنُ البَرْصاء:كأَنَّها مِنْ بُدُنٍ وإيفارْ، .
دَبَّتْ عَلَيْهَا عارماتُ الأَنْبارْأَي خَبيثاتُها، وَيُرْوَى: ذَرِبات.
وَفِي حَدِيثِ عَاقِرِ النَّاقَةِ:فانبَعثَ لَهَا رجلٌ عارِمٌأَي خبيثٌ شِرِّيرٌ.
والعُرَامُ: الشِّدَّةُ والقُوَّةُ والشَّراسةُ.
وعَرَمنا الصبيُّ وعَرَمَ عَلَيْنَا وعَرُمَ يَعْرِمُ ويَعْرُمُ عَرامةً وعُراماً: أَشِرَ.
وَقِيلَ: مَرِحَ وبَطِرَ، وَقِيلَ: فسَدَ.
ابْنُ الأَعرابي: العَرِمُ الجاهلُ، وَقَدْ عَرَمَ يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِمَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: العُرامِيُّ مِنَ العُرامِ وَهُوَ الجَهْلُ.
والعُرامُ: الأَذى؛
قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاليُّ:حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيقَةِ حائطٌ، .
عَلَيْها عُرامُ الطائِفينَ شَفِيقُوالعَرَمُ: اللَّحْم؛
قَالَهُ الفراء: إنَّ جزُورَكم لَطَيِّبُ العَرَمةِ أَي طَيّبُ اللَّحْم.
وعُرامُ الْعَظْمِ، بِالضَّمِّ: عُراقُهُ.
وعَرَمَهُ يَعْرِمُه ويَعْرُمه عَرْماً: تَعَرَّقه، وتَعَرَّمَه: تَعَرَّقَه ونَزَع مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ، والعُرامُ والعُراقُ وَاحِدٌ، وَيُقَالُ: أَعْرَمُ مِنْ كَلْبٍ عَلَى عُرامٍ.
وَفِي الصِّحَاحِ: العُرامُ، بِالضَّمِّ، العُراقُ مِنَ العَظْمِ وَالشَّجَرِ.
وعَرَمَتِ الإِبلُ الشَّجَرَ: نالَتْ مِنْهُ.
وعَرِمَ العَظْمُ عَرَماً: قَتِرَ.
وعُرَامُ الشَّجَرَةِ: قِشْرُها؛
قَالَ:وتَقَنَّعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ، .
وبالثُّمامِ وعُرامِ العَوْسَجِوَخَصَّ الأَزهري بِهِ العَوْسَجَ فَقَالَ: يُقَالُ لقُشور العَوْسَج العُرامُ، وأَنشد الرجزَ.
وعَرَمَ الصبيُّ أُمَّه عَرْماً: رَضَعها، واعْتَرم ثَدْيَها: مَصَّه.
واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغَّتْ مَنْ يَعْرُمُها؛
قَالَ:ولا تُلْفَيَنَّ كأمِّ الغُلامِ، .
إِن لَمْ تَجِدْ عارِماً تَعْتَرِمْيَقُولُ: إِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُرْضِعُه دَرَّتْ هِيَ فَحَلَبَتْ ثَدْيَها، وَرُبَّمَا رَضَعَتْهُ ثُمَّ مَجَّتْه مِنْ فِيهَا؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِنَّمَا يُقَالُ هَذَا لِلْمُتَكَلِّفِ مَا لَيْسَ مِنْ شأْنه؛
أَراد بذاتِ الغُلام (قوله [أراد بذات الغلام إلخ] هذه عبارة الأَزهري لإِنشاده له كذات الغلام وأنشده في المحكم كأم الغلام).
الأُمَّ المُرْضِعَ إِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَمُصُّ ثَدْيَها مَصَّتْه هِيَ؛
قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَاهُتُحَدِّثُ مَنْ لاقَيْت أَنَّكَ عائذٌ، .
بَلِ العائذُ المَظْلومُ فِي سِجْنِ عارِمِوأَبو عُرامٍ: كُنْيةُ كَثيبٍ بالجِفار، وَقَدْ سَمَّوْا عارِماً وعَرَّاماً.
وعَرْمان: أَبو قبيلة.
عرتم: العَرْتَمةُ: مُقَدَّمُ الأَنْفِ.
قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ كانَ ذَلِكَ عَلَى رَغْم عَرْتَمتِه أَي عَلَى رَغْم أَنْفِه، وَهِيَ العَرْتَبةُ، بِالْبَاءِ، والميمُ أَكثرُ، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ بِالثَّاءِ، وَلَيْسَ بِالْعَالِي، وَقِيلَ: العَرْتمةُ طرَفُ الأَنف.
اللَّيْثُ العَرْتَمةُ مَا بَيْنَ وَتَرةِ الأَنف والشَّفةِ.
أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلدَّائِرَةِ الَّتِي عِنْدَ الأَنف وَسَطَ الشفةِ العُلْيا العَرْتَمةُ، والعَرْتَبَةُ لُغَةٌ فِيهَا؛
الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: هِيَ الخُنْعبة والنُّونةُ والثُّومةُ والهَزْمةُ والوَهْدَةُ والقَلْدةُ والهَرْتَمةُ والعَرْتَمةُ والحِثْرِمَةُ.
عرجم: فِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَضَى فِي الظُّفُرِ إِذا اعْرَنْجَمَ بِقَلُوصٍ؛
جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ إِذا فَسَد؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا نَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ سَمَاعًا، وَالَّذِي يُؤدي إِليه الاجتهادُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ جَسا وغَلُظَ، وَذَكَرَ لَهُ أَوجُهاً واشتقاقاتٍ بَعِيدَةً، وَقِيلَ: إِنه احْرَنْجَمَ، بِالْحَاءِ، أَي تقَبَّضَ، فحرَّفَه الرُّواة.
الأَزهري: العُرْجومُ والعُلْجومُ الناقةُ الشديدة.
عردم: العِرْدامُ والعَرْدَمُ: العِذْقُ الَّذِي فِيهِ الشماريخُ، وأَصلُه فِي النَّخْلَةِ.
والعُرْدُمانُ: الغليظُ الشديدُ الرَّقَبَةِ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:ويَعْتَلي الرأْسَ القُمُدَّ عَرْدَمُهْ (وعندنا ضرب يمر معصمه).
عَرْدَمُه: عُنُقُه الشَّدِيدُ.
والعَرْدَمُ: الضخْمُ التارُّ الغليظُ القليلُ اللحمِ، والعَرْدُ مثلُه.
والعَرْدَمُ: الغُرْمُولُ الطويلُ الثخينُ المُتْمَهِلُّ.
والعَرْدمةُ: الشدّةُ والصلابةُ؛
يُقَالُ: إِنه لَعَرْدَمُ القَصَرةِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:نَحْمي حُمَيَّاها بعَرْدٍ عَرْدَمِقَالَ: إِذا قُلْتَ للعَرْدِ عَرْدَم فَهُوَ أَشدُّ مِنَ العَرْد، كَمَا يُقَالُ للبَلِيد بَلْدَم فَهُوَ أَبلدُ وأَشَدُّ.
عرزم: العَرْزَمُ والعِرْزامُ: القوِيُّ الشديدُ المجتمعُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ.
واعْرَنْزَمَ واقْرَنْبَعَ واحْرَنْجَمَ: تَجَمَّعَ وتقَبَّض؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:رُكِّبَ منه الرأْسُ فِي مُعْرَنْزِمِوأَنفٌ مُعْرَنْزِمٌ: غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ؛
وَكَذَلِكَ اللِّهْزِمةُ.
وحَيَّةٌ عِرْزِمٌ: قديمةٌ؛
وأَنشد الأَزهري:وذاتَ قَرْنَيْنِ زَحُوفاً عِرْزِماالأَزهري: إِذا غَلُظت الأَرنبة قِيلَ: اعْرَنْزَمَتْ.
واعْرنْزمَ الرجلُ: عَظُمَت أَرْنَبتُه أَو لِهْزِمتُه.
والاعْرِنْزامُ: الاجتماعُ: قَالَ نَهارُ بْنُ تَوْسِعةَ:ومِنْ مُتَرِبٍ دَعْدَعْتُ بالسَّيفِ مالَه .
فَذَلَّ، وقِدْماً كانَ مُعْرَنْزِمَ الكَرْدِواعْرَنْزَمَ الشيءُ: اشتدَّ وصَلُبَ.
وَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: لَا تَجْعَلُوا فِي قَبْري لَبِناً عَرْزَمِيّاً؛
عَرْزمُ: جَبّانةٌ بِالْكُوفَةِ نُسِبَ اللبِنُ إِليها، وإِنما كَرِهَه لأَنها موضعُ أَحْداثِ الناسِ وَيَخْتَلِطُ لَبِنُه بالنَّجاسات.
عرصم: العِرْصَمُّ والعِرْصامُ: القويُّ الشديدُ البَضْعةِ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّئِيلُ الجِسْم، ضِدٌّ، وَقِيلَ: هوصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وَهُوَ أَن نُبالِغَ فِي طَبْخِه ونُضْجه يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعَهَا لِلْغَنَمِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَن التَّمْرَ إِذَا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حَتَّى لَا يَبلُغَ الطَّبخ النَّوَى وَلَا يُؤثِّرَ فِيهِ تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، لأَن ذَلِكَ يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ الدَّواجِن فَلَا يُنْضَجُ لِئَلَّا تَذْهَبَ قُوَّتُهوخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: إِن أَميرَ المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها عُوداً؛
يُرِيدُ أَنه قَدْ رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛
قَالَ النَّابِغَةُ:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً (فِي حَالِكِ اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).
أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُهُ.
والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ بالأَضراس دُون الثَّنَايَا.
وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه ليَعْلَم صلابَتَه مِنْ خَوَرِه، وَقِيلَ: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه .
بأَطْرافِها، حَتَّى اسْتدَقَّ نُحولُهايَقُولُ: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كَمَا عَجَمتِ الإِبلُ العِظامَ.
والعُجامةُ: مَا عَجَمْتَه.
وَكَانُوا يَعْجُمون القِدْح بَيْنَ الضِّرْسَيْن إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فِيهِ أثَراً يَعْرفونه بِهِ.
وعَجمَ الرجلَ: رَازَه، عَلَى المَثَل.
والعَجْمِيُّ مِنَ الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
وَرَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ: عزيزُ النفْس إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْباً.
وَفِي حَدِيثِطَلْحَةَ: قَالَ لِعُمَرَ لَقَدْ جَرَّسَتْكَ الأُمور (لقد جرستك الدهور وعجمتك الأُمور).
وعَجَمَتْك البَلايَاأَي خَبَرَتْك، مِنَ العَجْم العَضّ، يُقَالُ: عَجَمْتُ الرجلَ إِذَا خَبَرْتَه، وعَجمْتُ العُودَ إِذَا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ.
وناقةٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ عَلَى الدَّعْك؛
وأَنشد بَيْتَ المَرَّار:جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، .
ونُوقٌ عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُوَقَالَ غَيْرُهُ: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شَمِرٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَيْ ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ عَلَى السَّير.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رجلٌ صُلْبُ المَعْجَم لِلَّذِي إِذَا أَصابَتْه الحوادثُ وَجَدَتْهُ جَلْداً، مِنْ قَوْلِكَ عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ لِلَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ قَويَّةً عَلَى قَطْع الفَلاة، قَالَ: وَلَا يُراد بِهَا السِّمَنُ كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ؛
وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسُ:جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة، .
تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُوالعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ عَلَى السفَر.
والثَّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَه إِذَا ضَرب بِهِ الشجرةَ يَبْلُوه.
وعَجم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.
وَيُقَالُ: مَا عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كَذَا أَي مَا أَخَذَتْك.
وَيَقُولُ الرجلُ لِلرَّجُلِ: طالَ عهدِي بِكَ وَمَا عَجَمَتْك عَيْنِي.
ورأَيتُ فُلَانًا فجعلَتْ عَيْنِي تعْجُمه أَي كأَنها لَا تَعْرِفُه وَلَا تَمْضِي فِي مَعْرِفَتِهِ كأَنها لَا تُثْبِتُه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً، .
يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُعَلَى أَن البَصيرَ بِهَا، إِذَا مَا .
أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُبَيانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَّمَهُ البيانَ جَعَلَهُ مميَّزاً، يَعْنِي الإِنسان، حَتَّى انْفَصَلَ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ.
والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذِي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيلُهَا فِي ذِكْرِ الأَيام الْمَعْدُودَاتِ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُنْكِرًا فَقَالَ: والأَيام المعلوماتُ عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَلَا يُعْجِبني.
ولقِيَه أَدْنَى عِلْمٍ أَيْ قبلَ كُلِّ شَيْءٍ.
والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ فِي الشَّفة العُلْيا، وَقِيلَ: فِي أَحَدِ جَانِبَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن تنشقَّ فتَبينَ.
عَلِمَ عَلَماً، فَهُوَ أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مِثْلُ كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً: شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وَهُوَ الأَعْلمُ.
وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ أَعْلَمُ لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِه الأَعلى، وَإِنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ أَفْلَحُ، وَفِي الأَنف أَخْرَمُ، وَفِي الأُذُن أَخْرَبُ، وَفِي الجَفْن أَشْتَرُ، وَيُقَالُ فِيهِ كلِّه أَشْرَم.
وَفِي حَدِيثِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ كَانَ أَعْلمَ الشَّفَةِ؛
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: العَلْمُ مَصْدَرُ عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، وَالشَّفَةُ عَلْماء.
والعَلَمُ: الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.
وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ.
وعَلَّمَ نَفسَه وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ.
وَرَجُلٌ مُعْلِمٌ إِذَا عُلِم مكانهُ فِي الْحَرْبِ بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بَدْرٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:فَتَعَرَّفوني، إنَّني أَنَا ذاكُمُ .
شاكٍ سِلاحِي، فِي الحوادِثِ، مُعلِمُوأَعْلَمَ الفارِسُ: جَعَلَ لِنَفْسِهِ عَلامةَ الشُّجعان، فَهُوَ مُعْلِمٌ؛
قَالَ الأَخطل:مَا زالَ فِينَا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً، .
وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِمُعْلِمَةً، بِكَسْرِ اللَّامِ.
وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفاً أَحْمَرَ أَوْ أَبْيَضَ فِي الْحَرْبِ.
وَيُقَالُ عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وَذَلِكَ إِذَا لُثْتَها عَلَى رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُك؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً .
دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ فِي لوْثها عَلْماوقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فِيهِ عَلامةٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِوالعَلامةُ: السِّمَةُ، وَالْجَمْعُ عَلامٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إلَّا بِإِلْقَاءِ الْهَاءِ؛
قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ:عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما .
بِسَلْمَى، أَوْ عَرَفْت بِهَا عَلاماوالمَعْلَمُ مكانُها.
وَفِي التَّنْزِيلِ فِي صِفَةِ عِيسَى، صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَكْثَرِ الْقُرَّاءِ، وقرأَ بَعْضُهُمْ:وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ؛
الْمَعْنَى أَنَّ ظُهُورَ عِيسَى وَنُزُولَهُ إِلَى الأَرض عَلامةٌ تَدُلُّ عَلَى اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.
وَيُقَالُ لِما يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ الْمَنَازِلِ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ: أَعْلامٌ، وَاحِدُهَا عَلَمٌ.
والمَعْلَمُ: مَا جُعِلَ عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق وَالْحُدُودِ مِثْلَ أَعلام الحَرَم ومعالِمِه الْمَضْرُوبَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَكُونُ الأَرض يَوْمَ الْقِيَامَةِ كقُرْصَة النَّقيِّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحد، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: المَعْلَمُ الأَثر.
والعَلَمُ: المَنارُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يَكُونُ بَيْنَ الأَرْضَيْنِ.
والعَلامة والعَلَمُ: شَيْءٌ يُنْصَب فِي الفَلَوات تَهْتَدِي بِهِ الضالَّةُ.
وَبَيْنَ الْقَوْمِ أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛
عَنْ أَبِي العَمَيْثَل الأَعرابي.
وقوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِوسائرُها مُخالِفٌ لِذَلِكَ.
والعَدائمُ: نَوْعٌ مِنَ الرُّطَب يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يجيءُ آخرَ الرُّطَب.
وعَدْمٌ: وادٍ بحَضْرَمَوْتَ كَانُوا يَزْرَعُونَ عَلَيْهِ فغاضَ مَاؤُهُ قُبَيْلَ الإِسلامِ فَهُوَ كَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.
وعُدامةُ: ماءٌ لِبَنِي جُشَم؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهِيَ طَلُوبٌ أَبْعدُ ماءٍ لِلْعَرَبِ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:لَمَّا رأَيْتُ أَنه لَا قامَهْ، .
وأَنه يَوْمُك مِنْ عُدامَهْ (ويقولون قد عدّموه أي بتشديد الدال أي قالوا إنه مجنون.
وقول العامة من المتكلمين: وجد فانعدم خطأ والصواب وجد فعدم أي مبنيين للمجهول).
عذم: عَذَمَ يَعْذِمُ عَذْماً: عَضَّ.
وفرسٌ عَذِمٌ وعَذُومٌ: عَضُوضٌ.
والعَذْمُ: العَضُّ والأَكْلُ بجَفاء.
يُقَالُ: فرسٌ عَذومٌ لِلَّذِي يَعْذِمُ بأَسْنانِه أَي يَكْدِمُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَذْمُ بالشَّفةِ والعضُّ بالأَسنان.
وعذَمَه بِلِسَانِهِ يَعْذِمُه عَذْماً: لامَه وعنَّفَه.
والعَذْمُ: الأَخذُ باللِّسان واللَّوْمُ.
والعُذُمُ: اللَّوَّامُون والمُعاتِبون؛
قَالَ أَبو خِراش:يعُودُ عَلَى ذِي الجَهْلِ بالحِلْمِ والنُّهَى، .
وَلَمْ يكُ فَحّاشاً عَلَى الجارِ ذَا عَذْمِوالعَذِيمةُ: المَلامةُ، والجمعُ العذائمُ؛
قَالَ:يَظَلُّ مَنْ جَارَاهُ فِي عَذَائِمِ، .
مِن عُنْفُوانِ جَرْيه العُفاهِمِيُقَالُ: كانَ هَذَا فِي عُفاهِمِ شَبابهِ أَي فِي أَوَّله.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا كَانَ يُرائي فَلَا يَمُرُّ بقومٍ إِلَّا عَذَمُوهأَي أَخذوُه بأَلسنتِهم، وأَصلُ العَذْمِ العضُّ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كالنابِ الضَّرُوسِ تَعْذِم بفِيها وتَخْبِطُ بيدِها.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: فأَقْبلَ عليَّ أَبي فعَذَمَني وعضَّني بلِسانه.
قَالَ الأَزهري: العُذَّامُ شجرٌ مِنَ الحَمْض يَنْتمي، وانْتِماؤه انْشِداخُ وَرقِه إِذَا مَسَسْتَه وَلَهُ ورقٌ نحوُ ورقِ القاقُلِّ.
والعَذَمُ: نبتٌ؛
قَالَ الْقُطَامِيُّ:فِي عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والعَذَماوَحَكَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
والعَذائمُ: شجرٌ مِنَ الحمْض، الْوَاحِدَةُ عُذامةٌ.
وعَذَّامٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعُذَامُ: مكانٌ.
وموتٌ عَذَمْذَمٌ: لَا يُبْقي شَيْئًا.
وعَذَمَه عَنْ نفْسِه: دَفَعه، وَكَذَلِكَ أَعْذَمه.
والعَذْمُ: المَنْعُ؛
يُقَالُ: لأَعْذِمَنَّكَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: والمرأَة تَعْذِمُ الرجلَ إِذَا أَرْبَع لَهَا بالكلامِ أَي تَشْتِمه إِذَا سأَلها المكروهَ، وَهُوَ الإِرباعُ.
والعُذُمُ: البراغيثُ، واحدها عَذومٌ (قوله [واحدها عذوم] ويقال في واحدها عذام كشداد كما في التكملة والقاموس).
عرم: عُرامُ الجيشِ: حَدُّهم وشِدَّتُهم وكَثرَتُهم؛
قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ:وَإِنَّا كالحَصى عَدداً، وَإِنَّا .
بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرامُوَقَالَ آخَرُ:وليلةِ هَوْلٍ قَدْ سَرَيْتُ، وفِتْيَةٍ .
هَدَيْتُ، وجَمْعٍ ذِي عُرامٍ مُلادِسِوالعَرَمة: جمعُ عارمٍ.
يُقَالُ: غِلمانٌ عَقَقةٌ عَرَمةٌ.
وليلٌ عارمٌ: شديدُ البردِ نهايةٌ فِي البرْدِأَسودُ أَو أَحْمرُ.
وغرابٌ أَعْصَمُ: وفي أَحَدِ جَناحَيْه رِيشةٌ بَيْضَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاءُ، وَقِيلَ: هُوَ الأَبيضُ.
والغرابُ الأَعْصَمُ: الَّذِي فِي جَناحِه ريشةٌ بيضاءُ لأَن جَناح الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ اليدِ لَهُ، وَيُقَالُ هَذَا كَقَوْلِهِمْ الأَبْلَق الْعَقُوقِ وبَيْض الأَنُوق لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:المرأَة الصالحةُ كالغُرابِ الأَعْصَم، قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الغُرابُ الأَعْصَمُ؟
قَالَ: الَّذِي إحْدى رِجْلَيْه بَيْضاء؛
يَقُولُ: إِنَّهَا عزيزةٌ لَا تُوجَد كَمَا لَا يُوجَد الغُراب الأَعْصَم.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ ذَكَر النِّساءَ المُخْتالاتِ المُتبرِّجاتِ فَقَالَ: لَا يدخلُ الجنَّةَ منهنَّ إِلَّا مِثْلُ الغُرابِ الأَعْصم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الأَبْيضُ الجَناحين، وَقِيلَ: الأَبيض الرِّجْلين، أَرَادَ قِلَّةَ مَنْ يَدْخُلُ الجنةَ مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ الأَزهري: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْغُرَابُ الأَعْصمُ هُوَ الأَبيضُ الْيَدَيْنِ، وَمِنْهُ قِيلَ للوُعول عُصْم، والأُنثى مِنْهُنَّ عَصْماء، وَالذَّكَرُ أَعْصَمُ، لِبَيَاضٍ فِي أَيْدِيهَا، قَالَ: وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الغِرْبانِ عزيزٌ لَا يَكَادُ يُوجد، وَإِنَّمَا أَرْجُلُها حُمْرٌ، قَالَ: وَأَمَّا هَذَا الأَبْيضُ البطنِ والظَّهْرِ فَهُوَ الأَبْقعُ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:عائِشةُ فِي النِّساء كالغُرابِ الأَعْصَمِ فِي الغربْان؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَأَصْلُ العُصْمة البَياضُ يكونُ فِي يَدَي الفَرسِ والظَّبْي والوَعِل.
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يدخلُ الجنةَ منهنَّ إِلَّا مِثْلُ الغرابِ الأَعْصم، فِيمَا رَدَّ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ وَقَالَ: اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ لأَنه زَعَمَ أَنَّ الأَعْصمَ هُوَ الأَبيضُ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ قَالَ بعدُ: وَهَذَا الْوَصْفُ فِي الغِرْبان عزيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ، وَإِنَّمَا أَرْجلُها حمرٌ، فَذَكَرَ مَرَّةً الْيَدَيْنِ وَمَرَّةً الأَرْجُلَ؛
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَرْفُ مفسَّراً فِي خَبَرٍ آخرَ رَوَاهُعَنْ خُزَيْمَةَ، قَالَ: بَيْنا نحنُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فعَدَلَ وعَدَلْنا معَه حَتَّى دخلْنا شِعْباً فَإِذَا نحنُ بِغرْبانٍ وَفِيهَا غُرابٌ أعْصمُ أحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلَين، فَقَالَ عَمْروٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يدخلُ الجنةَ منَ النساءِ إلَّا قَدْرُ هَذَا الغُرابِ فِي هَؤُلَاءِ الغِربْان؛
قَالَ الأَزهري: فَقَدْ بَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إِلَّا مِثْلُ الغُراب الأَعْصم، أَنَّهُ أَرَادَ أحمرَ الرِّجْلَين لقِلَّتِه فِي الغِربانِ، لأَن أكثرَ الغِرْبان السُّودُ والبُقْعُ.
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: الغُرابُ الأَعْصمُ الأَبيضُ الْجَنَاحَيْنِ، وَالصَّوَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ المُفسِّر، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ البياضَ حُمْرةً فَيَقُولُونَ للمرأَة الْبَيْضَاءِ اللَّوْنِ حَمْراء، وَلِذَلِكَ قِيلَ للأَعاجم حُمْر لِغَلَبَةِ الْبَيَاضِ عَلَى أَلوانهم، وَأَمَّا العُصْمةُ فَهِيَ البياضُ بِذِراعِ الغَزالِ والوَعِلِ.
يُقَالُ: أَعْصَمُ بَيِّن العَصَمِ، وَالِاسْمُ العُصْمةُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُصْمةُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي الْيَدَيْنِ، وَمِنَ الغُرابِ فِي السَّاقَيْن، وَقَدْ تَكُونُ العُصْمة فِي الْخَيْلِ؛
قَالَ غَيْلان الرَّبَعيّ:قَدْ لَحِقَتُ عُصْمَتُها بالأَطْباء .
مِنْ شِدّةِ الرَّكْضِ وخَلْج الأَنْساءأَرَادَ موضعَ عُصْمتِها.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي العُصْمةِ فِي الْخَيْلِ قَالَ: إِذَا كَانَ البياضُ بِيَدَيْهِ دونَ رِجْلَيْه فَهُوَ أَعْصمُ، فَإِذَا كَانَ بإحْدى يَدَيْهِ دُونَ الأُخرى قَلَّ أَوْ كثُرَ قِيلَ: أَعْصمُ اليُمنى أَوِ الْيُسْرَى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَعْصمُ الَّذِي يُصِيبُ الْبَيَاضُ إحْدى يَدَيْهِ فَوْقَ الرُّسْغ، وَقَالَ الأَصمعي: إِذَا ابْيضَّت اليدُ فَهُوَ أَعْصمُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: العُصْمةُ بَياضٌ فِي الرُّسْغ، وَإِذَا كَانَ بإحْدى يَدَي الفرَس بَياضٌ قلَّ أَوْ كثُرَ فَهُوَ أَعْصمُ اليُمْنى أَوِ اليُسْرى، وَإِنْ كَانَ بِيَدَيْهِهُوَ فَاعِلٌ مَعْنَاهُ الْمَفْعُولُ، وَإِنَّمَا يُعْزَمُ الأَمرُ وَلَا يَعْزِم، والعَزْمُ للإِنسان لَا لِلأَمرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ هَلكَ الرجلُ، وَإِنَّمَا أُهْلِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ: فَإِذَا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ الْقِتَالِ، قَالَ: هَذَا مَعْنَاهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ عَزَمْتُ الأَمرَ وعَزَمْتُ عَلَيْهِ؛
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
وَتَقُولُ: مَا لِفلان عَزِيمةٌ أَيْ لَا يَثْبُت عَلَى أمرٍ يَعْزِم عَلَيْهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: خَيرُ الأُمُورِ عَوازِمُهاأَيْ فَرائِضُها الَّتِي عَزَمَ اللهُ عَلَيْكَ بِفِعْلِها، وَالْمَعْنَى ذواتُ عَزْمِها الَّتِي فيه عَزْمٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ خيرُ الأُمورِ مَا وَكَّدْتَ رَأْيَك وعَزْمَك ونِيَّتَك عَلَيْهِ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ.
وَرُوِيَعَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤتَى رُخَصُه كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤتَى عَزائِمُه؛
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: عَزائِمُه فَرائِضُه الَّتِي أَوْجَبَها اللَّهُ وأَمَرنا بِهَا.
والعَزْمِيُّ مِنَ الرِّجَالِ: المُوفي بِالْعَهْدِ.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:عَزْمةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِأَيْ حَقٌّ مِنْ حُقوقِ اللَّهِ وواجبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ.
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُونُوا قِرَدَةً*؛
هَذَا أَمرٌ عَزْمٌ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ؛
هَذَا فرْضٌ وحُكْمٌ.
وَفِي حَدِيثِأُمّ سَلَمة: فَعزَمَ اللهُ لِيأَيْ خَلَقَ لِي قُوَّة وصبْراً.
وعَزَم عَلَيْهِ ليَفْعَلنَّ: أَقسَمَ.
وعَزَمْتُ عليكَ أَيْ أَمَرْتُك أَمْرًا جِدّاً، وَهِيَ العَزْمَةُ.
وَفِي حَدِيثِعُمر: اشْتدَّتِ العزائمُ؛
يُرِيدُ عَزَماتِ الأُمراء عَلَى النَّاسِ فِي الغَزْو إِلَى الأَقطار الْبَعِيدَةِ وأَخْذَهُم بِهَا.
والعزائمُ: الرُّقَى.
وعَزَمَ الرَّاقي: كأَنه أَقْسَمَ عَلَى الدَّاء.
وعَزَمَ الحَوَّاءُ إِذَا اسْتَخْرَجَ الْحَيَّةَ كأَنه يُقْسِم عَلَيْهَا.
وعزائمُ السُّجودِ: مَا عُزِمَ عَلَى قَارِئِ آيَاتِ السُّجُودِ أَنَّ يَسْجُدَ لِلَّهِ فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ الْقُرْآنِ:ليستْ سَجْدَةُ صادٍ مِنْ عزائِمِ السُّجودِ.
وعزائمُ القُرآنِ: الآياتُ الَّتِي تُقْرأُ عَلَى ذَوِي الآفاتِ لِمَا يُرْجى مِنَ البُرْءِ بِهَا.
والعَزِيمةُ مِنَ الرُّقَى: الَّتِي يُعزَمُ بِهَا عَلَى الجِنّ والأَرواحِ.
وأُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: الذينَ عَزَمُوا عَلَى أَمرِ اللَّهِ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ أُولي العَزْمِ نُوحٌ (قوله [نوح إلخ] قد أَسقط المؤلف من عددهم على هذا القول سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام كما في شرح القاموس) وإبراهيمُ وَمُوسَى، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ومحمّدٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أُولي العَزْم أَيضاً.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ، وَفِي الْحَدِيثِ:ليَعْزِم المَسأَلةأَيْ يَجِدَّ فِيهَا ويَقْطَعها.
والعَزْمُ: الصَّبْرُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ آدمَ: فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً؛
قِيلَ: العَزْمُ والعَزِيمةُ هُنَا الصَّبرُ أَيْ لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْراً، وَقِيلَ: لَمْ نَجِدْ لَهُ صَرِيمةً وَلَا حَزْماً فِيمَا فَعَلَ، والصَّرِيمةُ والعَزِيمةُ واحدةٌ، وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي قَدْ عَزَمْتَ عَلَى فِعْلِها.
يُقَالُ: طَوَى فلانٌ فُؤادَه عَلَى عَزِيمةِ أمرٍ إِذَا أَسرَّها فِي فُؤادِه، والعربُ تقولُ: مَا لَه مَعْزِمٌ وَلَا مَعْزَمٌ وَلَا عَزِيمةٌ وَلَا عَزْمٌ وَلَا عُزْمانٌ، وَقِيلَ فِي قوله لم نَجِدْ لَهُ عَزْماً أَيْ رَأْياً مَعْزوماً عَلَيْهِ، والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ.
يُقَالُ: إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ.
والعَزْمُ: الصَّبْرُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، يَقُولُونَ: مَا لِي عَنْكَ عَزْمٌ أَيْ صَبْرٌ.
وَفِي حَدِيثِسَعْدٍ: فَلَمَّا أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لِذَلِكَأَيِ احْتَمَلْناه وصبَرْنا عَلَيْهِ، وَهُوَ افْتَعَلْنا مِنَ العَزْم.
والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ؛
قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ:لَوْلَا أُكَفْكِفُه لكادَ، إِذَا جَرى .
مِنْهُ العَزِيمُ، يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِأطْعمَه.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً؛
ويُقرَأُ:فكسَوْنا العَظْمَ لَحْماً؛
قَالَ الأَزهري: التَّوْحِيدُ والجمعُ هُنَا جائزانِ لأَنه يُعْلَم أَنَّ الإِنسانَ ذُو عِظامٍ، فَإِذَا وُحِّدَ فلأَنه يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ ولأَن مَعَهُ اللحمَ، ولَفظُه لَفظُ الْوَاحِدِ، وَقَدْ يَجُوزُ مِنَ التَّوْحِيدِ إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ دليلٌ عَلَى الْجَمْعِ مَا هُوَ أَشدُّ مِنْ هَذَا؛
قَالَ الرَّاجِزُ:فِي حَلْقِكم عَظْمٌ وَقَدْ شَجينايُرِيدُ فِي حُلوقكم عِظامٌ.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؛
قَالَ العِظام وَهِيَ جمعٌ ثُمَّ قَالَ رميمٌ فَوحَّدَ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحدُهما أَنَّ العِظامَ وَإِنْ كَانَتْ جَمْعًا فَبِنَاؤُهَا بِنَاءُ الْوَاحِدِ لأَنها عَلَى بِنَاءِ جدارٍ وكِتاب وجِراب وَمَا أَشْبَهَهَا فوَحَّدَ النَّعْت لِلَّفْظِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:يَا عَمْروُ جِيرانُكمُ باكِرُ، .
فالقَلْبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُوالجِيرانُ جمعٌ والباكِرُ نعتٌ لِلْوَاحِدِ، وَجَازَ ذَلِكَ لأَن الجيرانَ لَمْ يُبْنَ بناءَ الْجَمْعِ وَهُوَ عَلَى بناءِ عِرْفانٍ وسِرْحانٍ وَمَا أَشْبهه، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الرَّمِيمَ فعيلٌ بِمَعْنَى مَرْمومٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الإِبلَ تَرُمُّ العِظامَ أَيْ تَقْضَمُها وتأْكُلها، فَهِيَ رَمَّةٌ ومَرْمومةٌ ورَمِيمٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَمِيمٌ مِنْ رَمَّ العَظْمُ إِذَا بَلِيَ يَرِمُّ.
فَهُوَ رَامٌّ ورَمِيمٌ أَيْ بالٍ.
وعَظْمُ وَضَّاحٍ: لُعْبةٌ لَهُمْ يَطْرَحُون بِاللَّيْلِ قِطْعةَ عَظْمٍ فَمَنْ أصابَه فَقَدْ غلبَ أصحابَه فَيَقُولُونَ:عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ، .
لَا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْوفي حديث:بَيْنا هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ وَهُوَ صَغيرٌ بِعَظْمِ وَضَّاحٍ مَرَّ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَهُ لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هَذِهِ القَرْيةِ؛
هِيَ اللُّعْبةُ المذكورةُ وَكَانُوا إِذَا أَصابَه واحدٌ مِنْهُمْ غلَبَ أَصْحابَه، وَكَانُوا إِذَا غَلَبَ واحدٌ مِنَ الفَرِيقين ركِبَ أصْحابُه الفريقَ الآخَرَ مِنَ المَوْضِعِ الَّذِي يَجِدُونه فِيهِ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي رَمَوْا بِهِ مِنْهُ.
وعَظْمُ الفَدّانِ: لَوْحُه العَريضُ الَّذِي فِي رأْسِه الحديدةُ الَّتِي تُشَقُّ بِهَا الأَرضُ، وَالضَّادُ لُغَةٌ.
والعَظْم: خَشَبُ الرَّحْلِ بِلَا أَنْساعٍ وَلَا أَداةٍ، وَهُوَ عَظْمُ الرَّحْلِ.
وَقَوْلُهُمْ فِي التَّعَجُّبِ: عَظُمَ البَطْنُ بَطْنُك وعَظْمَ البَطْنُ بَطْنُك، بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ، وعُظْمَ البطنُ بطنُك، بِسُكُونِ الظَّاءِ ويَنْقُلون ضَمَّتها إِلَى العَيْن، بِمَعْنَى عَظُمَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ النَّقْلُ فِيمَا يَكُونُ مَدْحاً أَوْ ذَمّاً، وكلُّ مَا حَسُنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ نِعْمَ وبِئْسَ صحَّ تخفيفُه ونَقْلُ حَرَكَةِ وَسَطِه إِلَى أَوَّلِهِ، وَمَا لَمْ يَحْسُنْ لَمْ يُنْقَل وَإِنْ جَازَ تَخْفِيفُهُ، تَقُولُ حَسُنَ الوجْهُ وَجْهُك وحَسْنَ الوَجْهُ وَجْهُك وحُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ قَدْ حُسْنَ وجْهُك لأَنه لَا يَصْلُحُ فِيهِ نِعْمَ، وَيَجُوزُ أَنْ تُخَفِّفَه فتقولَ قَدْ حَسْنَ وَجْهُك، فقِس عَلَيْهِ.
وأَعْظَمَ الأَمْرَ وعَظَّمَه: فَخَّمه.
والتَّعْظيمُ: التَّبْجيلُ.
والعَظيمةُ والمُعْظَمةُ: النازلةُ الشديدةُ والمُلِمَّةُ إِذَا أَعْضَلَتْ.
والعَظَمَةُ: الكِبْرياءُ.
وَذُو عُظْمٍ: عُرْضٌ مِنْ أَعْراضِ خَيْبَر فِيهِ عيونٌ جَارِيَةٌ ونخيلٌ عَامِرَةٌ.
وعَظَماتُ القَوْمِ: سادتُهم وَذَوُ شَرَفِهم.
وعُظْمُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه: جُلُّه وأكْثَرهُ.
وعُظْمُ الشَّيْءِ: أكْبَرُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ لَيْلةً عَنْ بَني إسرائيلَإِليه مِنْ ثِمَارِ الشَّجَرِ، فَلَمْ يَشْكُروا نِعْمَة اللَّهِ فبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ جُرَذاً، وَكَانَ لَهُمْ سِكْرٌ فِيهِ أَبوابٌ يَفْتَحون مَا يَحْتاجُونَ إِليه مِنْ الْمَاءِ فثَقَبه ذَلِكَ الجُرَذُ حَتَّى بَثَقَ عَلَيْهِمُ السِكر فغَرَّقَ جِنانَهم.
والعُرامُ: وسَخُ القِدْرِ.
والعَرَمُ: وَسَخُ القِدْرِ.
وَرَجُلٌ أَعْرَمُ أَقْلَفُ: لَمْ يُخْتَنْ فكأَنَّ وَسَخَ القُلْفَةِ باقٍ هُنَالِكَ.
أَبو عَمْرٍو: العَرَامِينُ القُلْفانُ مِنَ الرِّجَالِ.
والعَرْمَةُ: بَيْضَة السِّلاح.
والعُرْمانُ: المَزارِعُ، وَاحِدُهَا عَرِيمٌ وأَعْرَمُ، والأَولُ أَسْوَغُ فِي الْقِيَاسِ لأَن فُعْلاناً لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ أَفْعَلُ إِلا صِفةً.
وجَيْشٌ عَرَمْرَمٌ: كَثِيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
والعَرَمْرَمُ: الشديدُ؛
قَالَ:أَدَاراً، بأَجْمادِ النَّعامِ، عَهِدْتُها .
بِهَا نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَماوعُرامُ الجَيْشِ: كَثْرَتُه.
وَرَجُلٌ عَرَمْرَمٌ: شديدُ العُجْمةِ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ.
الأَزهري: العُرْمانُ الأَكَرَةُ، واحدُهم أَعْرَمُ، وَفِي كتابِ أَقوالِ شَنُوأَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مُلْكٍ وعُرْمانٍ؛
العُرْمانُ: المَزارِعُ، وَقِيلَ: الأَكَرَةُ، الواحدُ أَعْرَمُ، وَقِيلَ عَرِيمٌ؛
قَالَ الأَزهري: ونُونُ العُرْمانِ والعَرامينِ لَيْسَتْ بأَصلية.
يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْرَمُ وَرِجَالٌ عُرْمانٌ ثُمَّ عَرامينُ جمعُ الْجَمْعِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِجَمْعِ القِعْدانِ مِنَ الإِبل القَعادِينُ، والقِعْدانُ جمعُ القَعودِ، والقَعادينُ نظيرُ العَرامِينِ.
والعَرِمُ والمِعْذار: مَا يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ.
ابْنُ الأَعرابي: العَرَمةُ أَرضٌ صُلْبة إِلى جَنْبِ الصَّمَّانِ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:وعارِض العِرْض وأَعْناق العَرَمْقَالَ الأَزهري: العَرَمَة تُتاخِمُ الدَّهناءَ، وعارِضُ الْيَمَامَةِ يُقَابِلُهَا، قَالَ: وَقَدْ نزلتُ بِهَا.
وعارِمةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ الأَزهري: عارِمةُ أَرضٌ مَعْرُوفَةٌ؛
قَالَ الرَّاعِي:أَلم تَسْأَلْ بعارِمَة الدِّيارا، .
عَنِ الحَيِّ المُفارِقِ أَيْنَ سَارَا؟
والعُرَيْمَةُ، مُصَغَّرَةً: رملةٌ لِبَنِي فَزارةَ؛
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لبِشْر بْنِ أَبي خَازِمٍ:إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحَنا .
مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وصَفارِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِلنَّابِغَةِ الذُّبْياني وَلَيْسَ لبِشْرٍ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ، وَيُرْوَى: إِنَّ الدُّمَيْنَةَ، وَهِيَ ماءٌ لِبَنِي فَزارة.
والعَرَمةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مُجْتَمَعُ رملٍ؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلةَ الدَّهاسا، .
وبَطْنَ لُبْنى بَلَداً حِرْماسا،والعَرَماتِ دُسْتُها دِياساابْنُ الأَعرابي: عَرْمى واللهِ لأَفْعَلَنَّ ذَلِكَ، وغَرْمى وحَرْمى، ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِمَعْنَى أَمَا واللهِ؛
وأَنشد:عَرْمى وجَدِّكَ لَوْ وَجَدْتَ لَهم، .
كعَداوةٍ يَجِدونَها تَغليوَقَالَ بَعْضُ النَّمِريِّين: يُجْعَلُ فِي كُلِّ سُلْفةٍ منْ حَبٍّ عَرَمةٌ منْ دَمالٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا العَرَمةُ؟
فَقَالَ: جُثْوَةٌ مِنْهُ تَكُونُ مِزْبَلَين حِمْلَ بَقَرَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وعارِمٌ سِجْنٌ؛
قَالَ كثيِّر::عَلَى أَنها، إذْ رَأَتْني أُقادُ، .
قالتْ بِمَا قَدْ أَراهُ بَصِيراأَي هَذَا العَشا مَكَانُ ذَاكَ الإِبصار وَبَدَلٌ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: إِذَا توَضَّأْت وَلَمْ تَعْمُمْ فتَيَمَّمْأَي إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ وُضُوءٌ تامٌّ فتَيمَّمْ، وأَصله مِنَ العُموم.
وَرَجُلٌ مِعَمٌّ: يَعُمُّ الْقَوْمَ بِخَيْرِهِ.
وَقَالَ كُرَاعٌ: رَجُلٌ مُعِمٌّ يَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِهِ أَي يَجْمَعُهُمْ، وَكَذَلِكَ مُلِمٌّ يَلُمُّهم أَي يَجْمَعُهُمْ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فَعَلَ فَهُوَ مُفْعِل غَيْرُهُمَا.
وَيُقَالُ: قَدْ عَمَّمْناك أَمْرَنا أَي أَلزمناك، قَالَ: والمُعَمَّم السَّيِّدُ الَّذِي يُقلِّده القومُ أُمُورَهم ويلجأُ إِلَيْهِ العَوامُّ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:ومِنْ خَيرِ ما جَمَعَ النَّاشِئُ الْمُعَمِّمُ .
خِيرٌ وزَنْدٌ وَرِيوالعَمَمُ مِنَ الرِّجَالِ: الْكَافِي الَّذِي يَعُمُّهم بِالْخَيْرِ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:بَحْرٌ، جَريرُ بنُ شِقّ مِنْ أُرومَتهِ، .
وخالدٌ مِنْ بَنِيهِ المِدْرَهُ العَمَمُابْنُ الأَعرابي: خَلْقٌ عَمَمٌ أَي تامٌّ، والعَمَمُ فِي الطُّولِ وَالتَّمَامِ؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:وقَصَب رُؤْد الشَّبابِ عَمَمهالأَصمعي فِي سِنِّ الْبَقَرِ إِذَا استَجْمَعَتْ أَسنانُه قِيلَ: قد اعتَمَّ عَمَمٌ، فَإِذَا أَسَنَّ فَهُوَ فارِضٌ، قَالَ: وَهُوَ أَرْخٌ، وَالْجَمْعُ آرَاخٌ، ثُمَّ جَذَعٌ، ثُمَّ ثَنِيٌّ، ثُمَّ رَباعٌ، ثُمَّ سدَسٌ، ثُمَّ التَّمَمُ والتَّمَمةُ، وَإِذَا أَحالَ وفُصِلَ فَهُوَ دَبَبٌ، والأُنثى دَبَبةٌ، ثُمَّ شَبَبٌ والأُنثى شَبَبةٌ.
وعَمْعَمَ الرجلُ إِذَا كَثُرَ جيشُه بَعْدَ قِلَّة.
وَمِنْ أَمثالهم: عَمَّ ثُوَباءُ النَّاعِس؛
يُضْرَبُ مَثَلًا للحَدَث يَحْدُث بِبَلْدَةٍ ثُمَّ يَتَعَدَّاهَا إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:سَأَلْتُ رَبِّي أَن لَا يُهْلِكَ أُمتي بسَنةٍ بِعامَّةٍأَي بِقَحْطٍ عَامٍّ يَعُمُّ جميعَهم، وَالْبَاءُ فِي بِعامَّةٍ زَائِدَةٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ؛
وَيَجُوزُ أَن لَا تَكُونَ زَائِدَةً، وَقَدْ أَبدل عامَّة مِنْ سنَةٍ بِإِعَادَةِ الجارِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ (الْمَلَأُ) الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا (مِنْ قَوْمِهِ) لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:بادِرُوا بالأَعمال سِتّاً: كَذَا وَكَذَا وخُوَيْصَّة أَحدِكم وأَمرَ العامَّةِ؛
أَراد بِالْعَامَّةِ الْقِيَامَةَ لأَنها تَعُمُّ الناسَ بِالْمَوْتِ أَي بَادَرُوا بالأَعمال مَوْتَ أَحدكم والقيامةَ.
والعَمُّ: الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الحَيّ؛
قَالَ مُرَقِّش:لَا يُبْعِدِ اللهُ التَّلَبُّبَ والغاراتِ، .
إذْ قَالَ الخَميسُ نَعَمْوالعَدْوَ بَينَ المجْلِسَيْنِ، إِذَا .
آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمّتَنادَوْا: تَجالَسوا فِي النَّادِي، وَهُوَ الْمَجْلِسُ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:يُرِيغُ إِلَيْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ، .
فَأُبْنا بحاجاتٍ ولَيْسَ بِذي مالِقَالَ: العَمُّ هُنَا الخَلق الْكَثِيرُ، أَراد الحجرَ الأَسود فِي رُكْنِ الْبَيْتِ، يَقُولُ: الْخَلْقُ إِنَّمَا حَاجَتُهُمْ أَن يَحُجُّوا ثُمَّ إِنَّهُمْ آبَوْا مَعَ ذَلِكَ بِحَاجَاتٍ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ فأُبْنا بِحَاجَاتٍ أَي بِالْحَجِّ؛
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، وَالْجَمْعُ العَماعِم.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: لَيْسَ بِجَمْعٍ لَهُ وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ سِبَطْرٍ ولأآلٍ.
والأَعَمُّ: الْجَمَاعَةُ أَيضاً؛
حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَفْعَلُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ غَيْرُ هَذَا إِلَّا أَن يَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ كالأَرْوَى والأَمَرِّ الَّذِي هُوَ الأَمعاء؛
وأَنشد:وعَثَمَ العظمُ المكسورُ إِذَا انجَبر عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ، وعَثَمْتُه أَنا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
وعَثَمه يَعْثِمُه عَثْماً وعَثَّمه، كِلَاهُمَا: جَبَره، وَخَصَّ بعضُهم بِهِ جَبْرَ الْيَدِ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ.
يُقَالُ: عَثَمَتْ يدُه تَعْثِمُ وعَثَمْتُها أَنَا إِذَا جَبرْتَها عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَعْثُم، بِضَمِّ الثَّاءِ، وتَعْثُل مِثْلُهُ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ بَابِ فَعَلَ وفعَلْتُه شاذٌّ عَنِ الْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانَ مُطَّرِدًا فِي الِاسْتِعْمَالِ، إِلَّا أَنَّ لَهُ عِنْدِي وَجْهًا لأَجله جَازَ، وَهُوَ أَن كُلَّ فَاعِلٍ غيرَ الْقَدِيمِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّمَا الفِعْلُ فِيهِ شيءٌ أُعِيرَه وأُعْطِيَه وأُقدِرَ عَلَيْهِ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فاعِلًا فإنه لَمَّا كَانَ مُعاناً مُقْدَراً صَارَ كأَنَّ فِعْلَهُ لِغَيْرِهِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؟
قَالَ: وَقَدْ قَالَ بعضُ النَّاسِ إِنَّ الفعلَ لِلَّهِ وَإِنَّ العبدَ مُكْتَسِبٌ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ هَذَا خَطَأً عِنْدَنَا فَإِنَّهُ قولٌ لِقَوْمٍ، فَلَمَّا كَانَ قولُهم عَثَم العظمُ وعَثَمْتُه أنَّ غَيْرَهُ أَعَانَهُ (قوله [أن غيره أعانه] هكذا في الأَصل، ولعل في الكلام سقطاً)، وإنْ جَرَى لفظُ الْفِعْلِ لَهُ تجاوَزَتِ العربُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ أَظهرت هُنَاكَ فِعْلًا بِلَفْظِ الأَوَّلِ مُتَعدِّياً، لأَنه قَدْ كَانَ فاعِلُه فِي وَقْتِ فعلِه إِيَّاهُ، إِنَّمَا هُوَ مُشاءٌ إِلَيْهِ أَو مُعانٌ عَلَيْهِ، فخَرج اللَّفْظَانِ لِمَا ذَكَرْنَا خُروجاً وَاحِدًا، فاعْرِفْه، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي السَّيْفِ عَلَى التَّشْبِيهِ؛
قَالَ:فَقَدْ يُقْطَعُ السيفُ اليَماني وجَفْنُه .
شَباريقَ أَعشارٍ عُثِمْنَ عَلَى كَسْرِقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: العَثْمُ فِي الكَسْر والجُرْحِ تَداني العَظمِ حَتَّى هَمَّ أَن يَجْبُر وَلَمْ يجْبُرْ بعدُ كَمَا يَنْبَغِي.
يُقَالُ: أَجَبَر عظمُ الْبَعِيرِ؟
فَيُقَالُ: لَا، وَلَكِنَّهُ عَثَم وَلَمْ يجْبُر.
وَقَدْ عَثَم الجرحُ: وَهُوَ أَن يَكْنُبَ ويَجْلُبَ وَلَمْ يَبرأْ بعدُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّخَعي: فِي الأَعضاء إِذَا انجبرَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ صُلحٌ، وَإِذَا انجبرتْ عَلَى عَثْمٍ الدِّيةُ.
يُقَالُ: عَثَمْت يَدَه فعَثَمَتْ إِذَا جَبرتَها عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ وَبَقِيَ فِيهَا شيءٌ لَمْ يَنحَكِمْ، وَمِثْلُهُ مِنَ الْبِنَاءِ رَجَعْتُه فرَجَع ووقَفْته فوَقَفَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَثَلَ، بِاللَّامِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ؛
وأَما قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الإِطنابَةِ لأُحيحة بْنِ الجُلاحِ:فِيمَ تَبْغِي ظُلْمَنا ولِمَه .
فِي وُسوقٍ عَثْمةٍ قَنِمه؟
فَإِنَّ ثَعْلَبًا قَالَ: عَثْمة فَاسِدَةٌ وأَظن أَنها نَاقِصَةٌ مُشْتَقٌّ مِنَ العَثْمِ، وَهُوَ مَا قدَّمْنا مِنْ أَن يجْبَر العَظمُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ، وَإِنْ شئتَ قلتَ إِنَّ أَصل العَثْمِ الَّذِي هُوَ جَبر العظمِ الفسادُ أَيضاً، لأَن ذَلِكَ النوعَ مِنَ الجبْر فسادٌ فِي الْعَظْمِ ونقصانٌ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَو عَنْ شَكْلِهِ.
ابْنُ الأَعرابي: العُثُم جَمْعُ عاثِمٍ وَهُمُ المُجَبِّرون، عَثَمَه إِذَا جَبَرَه.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: إِنِّي لأَعثِم شَيْئًا مِنَ الرَّجَز أَي أَنتِفُ.
والعَيْثومُ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَجَمَلٌ عَيْثُومٌ: ضَخم شَدِيدٌ؛
وأَنشد لِعَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدة:يَهْدي بِهَا أَكلَفُ الخَدَّينِ مُخْتَبَرٌ، .
مِنَ الجِمالِ، كثيرُ اللحمِ عَيْثُومُوالعَيْثُوم: الفيلُ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛
قَالَ الأَخطل:ومُلَحَّبٍ خَضِلِ النَّباتِ، كأَنما .
وَطِئَتْ عَلَيْهِ، بخُفِّها، العَيْثومُمُلَحَّبٌ: مُجَرَّحٌ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:وَقَدْ أَسِيرُ أَمامَ الحَيِّ تَحْمِلُني .
والفَضْلَتَينِ كِنازُ اللحمِ عَيثُومُمِنَ فِي مَوْضِعِ نصبٍ لأَن المعصومَ خلافُ العاصِم، والمَرْحومُ مَعصومٌ، فَكَانَ نصْبُه بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ، قَالَ: وَلَوْ جعلتَ عاصِماً فِي تأْويل المَعْصوم أَيْ لَا مَعْصومَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ جازَ رفْعُ مِنَ، قَالَ: وَلَا تُنْكِرَنَّ أَنْ يُخَرَّجَ المفعولُ (قوله [يخرج المفعول إلخ] كذا بالأَصل والتهذيب، والمناسب العكس كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه) عَلَى الفاعِل، أَلا تَرَى قولَه عَزَّ وَجَلَّ: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ؟
مَعْنَاهُ مَدْفوق؛
وَقَالَ الأَخفش: لَا عاصِمَ الْيَوْمَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لَا ذَا عِصمةٍ أَيْ لَا مَعْصومَ، وَيَكُونُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رفْعاً بَدَلًا مِنْ لَا عاصِمَ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا خَلْفٌ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَكُونُ الفاعلُ فِي تأْويل الْمَفْعُولِ إِلَّا شَاذَّا فِي كَلَامِهِمْ، والمرحومُ معصومٌ، والأَوَّل عاصمٌ، ومِنَ نَصْبٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الأَخفش يَجُوزُ فِي الشُّذُوذِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ، أَيْ يمنعُني مِنَ الْمَاءِ، وَالْمَعْنَى مِنْ تَغْرِيقِ الْمَاءِ، قالَ: لَا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ، هَذَا اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الأَول، وموضعُ مِنَ نصبٌ، الْمَعْنَى لكنْ مَنْ رَحِمَ اللهُ فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ، قَالَ: وَقَالُوا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عاصِمَفِي مَعْنَى مَعْصُوم، وَيَكُونُ مَعْنَى لَا عاصِمَلَا ذَا عِصْمةٍ، وَيَكُونُ مِنَ فِي مَوْضِعِ رفعٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا مَعْصومَ إِلَّا الْمَرْحُومَ؛
قَالَ الأَزهري: والحُذَّاقُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قولَه لَا عاصِمَبِمَعْنَى لَا مانِعَ، وَأَنَّهُ فاعلٌ لَا مَفْعُولٌ، وأنَّ مِنَ نَصْبٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ.
واعْتَصَمَ فلانٌ بِاللَّهِ إِذَا امْتَنَعَ بِهِ.
والعِصْمة: الحِفْظُ.
يُقَالُ: عَصَمْتُه فانْعَصَمَ.
واعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ إِذَا امتنعْتَ بلُطْفِه مِنَ المَعْصِية.
وعَصَمه الطعامُ: منَعه مِنَ الْجُوعِ.
وَهَذَا طعامٌ يَعْصِمُ أَيْ يَمْنَعُ مِنَ الْجُوعِ.
واعْتَصَمَ بِهِ واسْتَعْصَمَ: امتنعَ وأبَى؛
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنِ امرأَة الْعَزِيزِ حِينَ راودَتْه عَنْ نفْسِه: فَاسْتَعْصَمَ، أَيْ تَأَبَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يُجِبها إِلَى مَا طلبَتْ؛
قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ أَعْصَمْتُ بِمَعْنَى اعْتَصَمْت؛
وَمِنْهُ قولُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ:فأَشْرَط فِيهَا نفْسَه وهْو مُعْصِمٌ، .
وأَلْقى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلاأَيْ وَهُوَ مُعْتَصِمٌ بالحبْل الَّذِي دَلَّاه.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ كَانَتْ عِصْمتُه شَهادةَ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُأَيْ مَا يَعْصِمُه مِنَ المَهالِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛
العصْمَةُ: المَنَعةُ.
والعاصمُ: المانعُ الْحَامِي.
والاعْتِصامُ: الامْتِساكُ بِالشَّيْءِ، افْتِعالٌ مِنْهُ؛
وَمِنْهُ شِعْرُ أَبي طَالِبٍ:ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرامِلأَيْ يَمْنعُهم مِنَ الضَّياعِ والحاجةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأَمْوالَهم.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ:فعَصَمها اللَّهُ بالوَرَعِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَر: وعِصْمة أَبْنائِنا إِذَا شَتَوْناأَيْ يَمْتَنِعُونَ بِهِ مِنْ شِدَّة السَّنة والجَدْب.
وعَصَمَ إِلَيْهِ: اعْتَصَمَ بِهِ.
وأَعْصَمَه: هَيَّأ لَهُ شَيْئًا يعْتَصِمُ بِهِ.
وأَعْصمَ بالفرَسِ: امْتَسكَ بعُرْفِه، وَكَذَلِكَ البعيرُ إِذَا امْتَسَكَ بحَبْلٍ مِنْ حِبالهِ؛
قَالَ طُفيل:إِذَا مَا غَزَا لَمْ يُسْقِط الرَّوْعُ رُمْحَه، .
وَلَمْ يَشْهَدِ الهَيْجا بأَلْوَثَ مُعْصِمِألْوَث: ضعيف، ويروى: كذا مَا غَدَا.
وأَعصمَ الرجلُ: لَمْ يَثْبُت عَلَى الْخَيْلِ.
وأَعْصَمْتُ فُلَانًا إِذَا هَيَّأْتَ لَهُ فِي الرَّحْلِ أَوِ السَّرْج مَا يَعْتَصِمُ بِهِ لِئَلَّا يَسقُط.
وأَعصم إِذَا تشدَّد واسْتَمْسَكَ بشيءٍ مِنْالمُقَطَّعَةُ مِنْ سَائِرِ حروفِ الأُمَم.
وَمَعْنَى حروفِ الْمُعْجَمِ أَي حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَم، كَمَا تَقُولُ مَسْجِدُ الجامعِ أَي مَسْجِدُ الْيَوْمِ الجامعِ، وصلاةُ الأُولى أَي صَلَاةُ الساعةِ الأُولى؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ مِنْ أَن المُعْجَم هُنَا مَصْدَرٌ؛
وَتَقُولُ أَعْجَمْتُ الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، وَالْمَعْنَى عِنْدَهُ حروفُ الإِعْجامِ أَي الَّتِي مِنْ شأْنها أَن تُعْجَم؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: سَهْمُ نِضالٍ أَي مِنْ شأْنه أَنْ يُتَناضَلَ بِهِ.
وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُها الإِثْباتَ فَقَدْ تَجِيءُ لِلسَّلْبِ، كَقَوْلِهِمْ أَشْكَيْتُ زَيْدًا أَي زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشكُوه، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها؛
تأْويله، وَاللَّهُ أَعلم، عِنْدَ أَهل النَّظَرِ أَكاد أُظْهرها، وتلخيصُ هَذِهِ اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.
وَقَالُوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فَجَاءَتْ فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كَمَا جَاءَتْ أَفْعَلْت، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ وَمِنْهَا مَا سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم مِنْهُ.
وكتابٌ مُعْجمٌ إِذَا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛
سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول النَّقْط فِيهَا عُجمةٌ لَا بيانَ لَهَا كَالْحُرُوفِ المُعْجَمة لَا بيانَ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أُصولًا لِلْكَلَامِ كُلِّهِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: مَا كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرأَي مَا كُنَّا نَكْني ونُوَرّي.
وكلُّ مَنْ لَمْ يُفْصح بِشَيْءٍ فَقَدْ أَعْجَمه.
واسْتَعْجم عَلَيْهِ الكلامُ: اسْتَبْهَم.
والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ.
والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌأَي لَا دِيةَ فِيهِ وَلَا قَودَ؛
أَراد بالعَجْماء الْبَهِيمَةَ، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لَا تَتَكلَّمُ، قَالَ: وكلُّ مَن لَا يقدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:بعدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم؛
قِيلَ: أَراد بِعَدَدِ كُلِّ آدَمِيّ وبهيمةٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِالعجماءُ جُرْحُها جُبارٌأَي الْبَهِيمَةُ تَنْفَلِتُ فتصيبُ إِنْسَانًا فِي انْفِلاتها، فَذَلِكَ هَدَرٌ، وَهُوَ مَعْنَى الجُبار.
وَيُقَالُ: قرأَ فُلَانٌ فاسْتَعْجمَ عَلَيْهِ مَا يَقْرؤه إِذَا الْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَهيَّأْ لَهُ أَن يَمضِي فِيهِ.
وصلاةُ النهارِ عَجماءُ لإِخْفاء الْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَمَعْنَاهُ أَنه لَا يُسْمَعُ فِيهَا قراءةٌ.
واسْتَعْجَمَتْ عَلَى المُصَلِّي قِراءته إِذَا لَمْ تَحضُرْه.
وَاسْتَعْجَمَ الرَّجُلُ: سكَت.
واستَعجمت عَلَيْهِ قراءتُه: انْقَطَعَتْ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ مِنْ نُعَاسٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُعَبْدِ اللَّهِ: إِذَا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عَلَيْهِ قِراءتُه فَلْيُتِمَ، أَي أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلَمْ يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ بِهِ عُجْمةٌ، وَكَذَلِكَ اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا؛
قَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ:صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها، .
واسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السائلِعَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بِمَعْنَى سكتَتْ؛
وَقَوْلُ عَلْقَمَةَ يَصف فَرَسًا:سُلَّاءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لَهَا .
ذُو فَيْئةٍ، مِنْ نَوَى قُرَّانَ، معجومُقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَعْنَى قَوْلِهِ غُلَّ لَهَا أَي أُدخِلَ لَهَا إِدْخَالًا فِي بَاطِنِ الحافرِ فِي مَوْضِعِ النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها صِلابٌ، وَقَوْلُهُ ذُو فَيئَة يَقُولُ لَهُ رُجوعٌ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ صَلابتِه، وَهُوَ أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثُمَّ يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ مِنْهُ النَّوَى فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ صَلابته، وَقَوْلُهُ مَعْجوم يُرِيدُ أَنه نَوى الفَم وَهُوَ أَجود مَا يَكُونُ مِنَ النَّوى لأَنه أَصْلَبُ مِنْ نَوى النبيذِ الْمَطْبُوخِ.
وَفِي حَدِيثِأُمّ سَلَمَةَ: نَهَانَا النبي،أَعجَمَ، وَهُوَ مَلِكُ الرُّومِ.
وقوله عَزَّ وجَلَّ: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ، بِالِاسْتِفْهَامِ؛
جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَيكون هَذَا الرسولُ عَرَبِيًّا والكتابُ أَعجمي.
قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَاهُ أَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا هَلَّا فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الْآيِ كأَن التَّفْصِيل لِلِسَانِ العَرَب، ثُمَّ ابتدأَ فَقَالَ: أَأَعجمي وَعَرَبِيٌّ، حِكَايَةً عَنْهُمْ كأَنهم يَعْجبون فَيَقُولُونَ كتابٌ أَعجميّ وَنَبِيٌّ عَرَبِيٌّ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟
فَكَانَ أَشد لِتَكْذِيبِهِمْ، قَالَ أَبو الْحَسَنِ: ويُقرأ أَأَعجمي، بِهَمْزَتَيْنِ، وَآعْجَمِيٌّ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مُخَفَّفَةٌ تُشْبِهُ الأَلف، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَلفاً خَالِصَةً لأَن بَعْدَهَا عَيْنًا وَهِيَ سَاكِنَةٌ، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقِرَاءَةُ الْحَسَنِ بِغَيْرِ اسْتِفْهَامٍ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ قِبَلِ الكَفَرَة، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن الْمَعْنَى لَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعجميّاً لَقَالُوا هَلّا بُيِّنَتْ آيَاتُهُ، أَقرآنٌ ونَبيٌّ عَربي، وَمَنْ قرأَ آعْجَمِيٌّ بِهَمْزَةٍ وأَلف فَإِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى اللِّسَانِ الأَعجمي، تَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ أَعْجميٌّ إِذَا كَانَ لَا يُفْصِحُ، كَانَ مِنَ العَجَمِ أَو مِنَ العَرَب.
وَرَجُلٌ عَجَمِيٌّ إِذَا كَانَ مِنَ الأَعاجِم، فَصِيحاً كَانَ أَو غَيْرَ فَصِيحٍ، والأَجْوَدُ فِي القراءةِ آعْجَميٌّ، بِهَمْزَةٍ وأَلف عَلَى جِهَةِ النِّسْبَةِ إِلَى الأَعْجَمِ، ألا تَرى قَوْلَه: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا؟
وَلَمْ يقرأْه أَحَدٌ عَجَمِيّاً؛
وأَما قِرَاءَةُ الْحَسَنِ: أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ، بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ وَفَتْحِ الْعَيْنِ، فَعَلَى مَعْنَى هَلَّا بُيِّنَتْ آياتُه فَجُعِلَ بعضُه بَيَانًا للعَجَم وبعضُه بَيَانًا لِلْعَرَبِ.
قَالَ: وَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ الأَربعة سائغةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّفْسِيرِ.
وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ، وَقَالُوا: حروفُ المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إِلَى المُعْجَم، فَإِنْ سأَل سَائِلٌ فَقَالَ: مَا مَعْنَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ؟
هَلِ المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هَذِهِ أَو غَيْرُ وَصْفٍ لَهَا؟
فَالْجَوَابُ أَنَّ المُعْجَم مِنْ قَوْلِنَا حروفُ المُعْجَم لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ صِفَةً لحروفٍ هَذِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن حُرُوفًا هَذِهِ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُضَافَةٍ إِلَى المُعْجَم لَكَانَتْ نَكِرَةً والمُعْجَم كَمَا تَرَى مَعْرِفَةٌ وَمُحَالٌ وَصْفُ النَّكِرَةِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْآخَرُ أَن الحروفَ مضافةٌ وَمُحَالٌ إِضَافَةُ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ، وَالْعِلَّةُ فِي امْتِنَاعِ ذَلِكَ أَن الصِّفَةَ هِيَ الْمَوْصُوفُ عَلَى قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ فِي الْمَعْنَى، وإضافةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَإِذَا كَانَتِ الصفةُ هِيَ الْمَوْصُوفُ عِنْدَهُمْ فِي الْمَعْنَى لَمْ تَجُزْ إِضَافَةُ الْحُرُوفِ إِلَى الْمُعْجَمِ، لأَنه غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إضافةُ الشيءِ إِلَى نَفْسِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ قِبَلِ أَن الغَرَضَ فِي الإِضافة إِنَّمَا هُوَ التخصيصُ والتعريفُ، وَالشَّيْءُ لَا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لَوْ كَانَ مَعْرِفَةً بِنَفْسِهِ لَمَا احْتِيجَ إِلَى إِضَافَتِهِ، إِنَّمَا يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ ليُعَرِّفَه، وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى أَن المُعْجَم مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ الإِعجام كَمَا تَقُولُ أَدْخَلْتُه مُدْخَلًا وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إِدْخَالًا وَإِخْرَاجًا.
وَحَكَى الأَخفش أَن بَعْضَهُمْ قَرَأَ: وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرَم، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَي مِنْ إكْرامٍ، فكأَنهم قَالُوا فِي هَذَا الإِعْجام، فَهَذَا أَسَدُّ وأَصْوَبُ مِنْ أَنْ يُذْهَب إِلَى أَن قَوْلَهُمْ حُروف المُعْجَم بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ صلاةُ الأُولى وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ، لأَن مَعْنَى ذَلِكَ صَلَاةُ الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى وَمَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ، فالأُولى غيرُ الصلاةِ فِي المَعنى والجامعُ غيرُ الْمَسْجِدِ فِي الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا هُمَا صِفتان حُذف مَوْصُوفَاهُمَا وأُقيما مُقامَهما، وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُروفُ المُعْجَم لأَنه لَيْسَ مَعْنَاهُ حروفَ الكلامِ الْمُعْجَمِ وَلَا حُرُوفَ اللفظِ الْمُعْجَمِ، إِنَّمَا الْمَعْنَى أَن الحروفَ هِيَ المعجمةُ فَصَارَ قَوْلُنَا حُرُوفُ الْمُعْجَمِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَفْعُولِ إِلَى الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِهِمْ هَذِهِ مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي مِنْ شأْنها أَنوَقِيلَ: شَبَّه الدَّارَ فِي دُرُوسها بالعَيْهَم مِنَ الإِبل، وَهُوَ الَّذِي أَنضاه السَّيْرُ حَتَّى بَلَّاه كَمَا قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:عَفَتْ مِثْلَ مَا يَعْفُو الطَّلِيحُ، وأَصْبَحَتْ .
بِهَا كِبْرِياءُ الصَّعْبِ، وَهْيَ رَكُوبوَيُقَالُ لِلْعَيْنِ العَذْبة: عَيْن عَيْهَم، وَلِلْعَيْنِ الْمَالِحَةِ: عَيْن زَيْغَم (قوله [زيغم] هكذا في الأَصل والتهذيب).
عوم: العامُ: الحَوْلُ يأْتي عَلَى شَتْوَة وصَيْفَة، وَالْجَمْعُ أَعْوامٌ، لَا يكسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وعامٌ أَعْوَمُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه فِي الْجَدْبِ كأَنه طَالَ عَلَيْهِمْ لجَدْبه وَامْتِنَاعِ خِصْبه، وَكَذَلِكَ أَعْوامٌ عُوَّمٌ وَكَانَ قِيَاسُهُ عُومٌ لأَن جَمْعَ أَفْعَل فُعْل لَا فُعَّل، وَلَكِنْ كَذَا يَلْفِظُونَ بِهِ كَأَنَّ الْوَاحِدَ عامٌ عائمٌ، وَقِيلَ: أَعوامٌ عُوَّمٌ مِنْ بَابِ شِعْر شَاعِرٌ وشُغْل شَاغِلٌ وشَيْبٌ شائبٌ وموْتٌ مائتٌ، يَذْهَبُونَ فِي كُلِّ ذَلِكَ إِلَى الْمُبَالَغَةِ، فَوَاحِدُهَا عَلَى هَذَا عائمٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:مِنْ مَرِّ أَعوام السِّنينَ العُوَّممن الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ عَائِمٍ إِلَّا أَنه لَا يُفْرَدُ بِالذِّكْرِ لأَنه لَيْسَ بِاسْمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوْكِيدٌ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الشِّعْرِ: ومَرّ أَعوام؛
وَقَبْلَهُ:كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأَنجُمِوَبَعْدَهُ:تُراجِعُ النَّفْسَ بِوَحْيٍ مُعْجَمِوعامٌ مُعِيمٌ: كأعْوَم؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَقَالُوا: نَاقَةٌ بازِلُ عامٍ وبازِلُ عامِها؛
قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلمي:قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها .
بازِلِ عامٍ، أَو سَديسِ عامِهاابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لَقِيتُهُ عَامًا أَوّلَ، وَلَا تَقُلْ عَامَ الأَوّل.
وعاوَمَهُ مُعاوَمَةً وعِواماً: استأْجره للعامِ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَعَامَلَهُ مُعاوَمَةً أَي لِلْعَامِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المُعَاوَمَةُ أَنْ تَبِيعَ زَرْعَ عامِك بِمَا يَخْرُجُ مِنْ قَابِلٍ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: والمُعاومة أَن يَحِلَّ دَيْنُك عَلَى رَجُلٍ فَتَزِيدَهُ فِي الأَجل وَيَزِيدَكَ فِي الدَّين، قَالَ: وَيُقَالُ هُوَ أَن تَبِيعَ زَرْعَكَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ قابل في أرض الْمُشْتَرِي.
وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي عُبَيْدٍ قَالَ: أَجَرْتُ فُلَانًا مُعاوَمَةً ومُسانَهَةً وَعَامَلْتُهُ مُعاوَمَةً، كَمَا تَقُولُ مُشَاهَرَةً ومُساناةً أَيضاً، والمُعاوَمَةُ المنهيُّ عَنْهَا أَن تَبِيعَ زَرْعَ عَامِكَ أَو ثَمَرَ نَخْلِكَ أَو شَجَرَكَ لِعَامَيْنِ أَو ثَلَاثَةٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ مُعاومةً، وَهُوَ أَن تَبِيعَ ثَمَرَ النَّخْلِ أَو الْكَرْمِ أَو الشَّجَرِ سَنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ.
وَيُقَالُ: عاوَمَتِ النخلةُ إِذَا حَمَلتْ سَنَةً وَلَمْ تحْمِلْ أُخرى، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ الْعَامِ السَّنةِ، وَكَذَلِكَ سانَهَتْ حَمَلتْ عَامًا وَعَامًا لَا.
ورَسْمٌ عامِيٌّ: أَتى عَلَيْهِ عَامٌ؛
قَالَ:مِنْ أَنْ شَجَاكَ طَلَلٌ عامِيُولقِيتُه ذاتَ العُوَيمِ أَي لدُنْ ثَلَاثِ سنِين مَضَتْ أَوْ أَربع.
قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو زَيْدٍ يُقَالُ جَاوَرْتُ بَنِي فُلَانٍ ذاتَ العُوَيمِ، وَمَعْنَاهُ العامَ الثالثَ مِمَّا مَضَى فَصَاعِدًا إِلَى مَا بَلَغَ الْعَشْرَ.
ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَتيته ذاتَ الزُّمَينِ وذاتَ العُوَيم أَي مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَزمان وأَعوام، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: هُوَ كَقَوْلِكَ لَقِيتُه مُذْ سُنَيَّاتٍ، وَإِنَّمَا أُنِّث فَقِيلَ ذَاتَ العُوَيم وَذَاتَ الزُّمَين لأَنهم ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْمَرَّةِ والأَتْيَةِ الْوَاحِدَةِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ لقِيتُه ذَاتَ العُوَيم وَذَلِكَ إِذَا لَقِيتَهُ بَيْنَ الأَعوام، كَمَا يُقَالُ لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَين وَذَاتَ مَرَّةٍ.
وعَوَّمَ الكَرْمُ تَعويماً: كَثُرَأَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رَآنِي أَعرابي فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنّي رَأَيْتُك، قَالَ: ونَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فعَجَمْتُ أَي لَمْ أَقِفْ عَلَى حُروفه، وأَنشد بَيْتَ أَبي حَيَّة: يَعْجُم أَوْ يَفيل.
وَيُقَالُ: لَقَدْ عَجَموني ولَفَظُوني إِذَا عَرَفُوك؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ، .
نَفَى الرِّقَّ عَنْهُ جَذْبُه فَهُوَ كالِحُقَالَ: والمُعَجَّمُ الَّذِي أُكِلَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا القليلُ، والطُّنُبُ أَصلُ العَرْفَجِ إِذَا انْسَلخَ مِنْ وَرَقِه.
والعَجْمُ: صِغارُ الإِبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ مِنْ عُجومِ الإِبل فَإِذَا أَثْنَتْ فَهِيَ مِنْ جِلَّتِها، يَسْتَوِي فِيهِ الذكرُ والأُنثى، والإِبلُ تُسَمَّى عَواجمَ وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ فِي شِقْشِقةٍ لَا ثُقْبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقه وَلَا يَخْرُج الصوتُ مِنْهَا، وَهُمْ يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ فِي الشَّوْلِ لأَنه لَا يَكُونُ إِلَّا مِئْناثاً، والإِبلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بِذَلِكَ مِنَ الحَمْض.
والعَواجِمُ: الأَسنانُ.
وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛
وَقَالَ:أَبَى عُودُك المَعْجومُ إِلَّا صَلابةً، .
وكَفَّاكَ إِلَّا نائِلًا حينَ تُسْأَلُوالعَجَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ عَجَمةٌ مِثْلُ قَصَبةٍ وقَصَب.
يُقَالُ: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛
قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ عَجْمٌ، بِالتَّسْكِينِ، وَهُوَ العُجام أَيضاً؛
قَالَ رُؤْبَةُ وَوَصَفَ أُتُناً:فِي أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَجَمةُ حَبَّةُ العِنب حَتَّى تنبُت، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّحِيحُ الأَول، وكلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفٍ مأْكولٍ كَالزَّبِيبِ وَمَا أَشبهه عَجَمٌ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفاً:مُسْتوقدٌ فِي حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره، .
كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُوالعَجَمةُ، بِالتَّحْرِيكِ: النخلةُ تنبُت مِنَ النَّواة.
وعُجْمةُ الرملِ: كَثرته، وَقِيلَ: آخِره، وَقِيلَ: عُجْمتُه، وعِجْمتُه مَا تعقَّد مِنْهُ.
ورملةٌ عَجْماءُ: لَا شجرَ فِيهَا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وَفِي الْحَدِيثِ:حَتَّى صَعِدْنا إِحْدَى عُجْمَتَي بدرٍ؛
العُجْمةُ، بِالضَّمِّ: الْمُتَرَاكِمُ مِنَ الرَّمْلِ المُشرف عَلَى مَا حَوْله.
والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت فِي الأَودية؛
قَالَ أَبو دُواد:عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْزَلَه .
مِنَ العَجَماتِ، بارِدْيَصِفُ رِيقَ جَارِيَةٍ بِالْعُذُوبَةِ.
والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب.
وعَجْمُ الذَّنَب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه، وَهُوَ أَصله، وَهُوَ العُصْعُص، وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن ميمَهما بدلٌ مِنَ الْبَاءِ فِي عَجْبٍ وعُجْب.
والأَعجَم مِنَ الْمَوْجِ: الَّذِي لَا يتنفَّسُ أَي لَا يَنضَح الماءَ وَلَا يُسمعَ لَهُ صَوْتٌ.
وبابٌ مُعْجَم أَي مُقْفَل.
أَبو عَمْرٍو: العَجَمْجَمةُ مِنَ النُّوقِ الشَّدِيدَةُ مِثْلُ العَثَمْثَمة؛
وأَنشد:والجمعُ عُكُومٌ كصَخْرةٍ وصُخُور.
وعَكَمَه عَنْ زِيارته يَعْكِمهُ عَكْماً: صَرَفَه عَنْ زِيارتهِ.
والعَكُوم: المُنْصَرَفُ.
وَمَا عِنْدَه عَكُومٌ أَيْ مَصْرِفٌ.
وعُكِمَ عَنْ زِيارتِنا يُعْكَمُ أَيضاً: رُدَّ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ولاحَتْه مِنْ بَعْدِ الجُزوءِ ظَماءةٌ .
وَلَمْ يكُ عنْ وِرْدِ المِياهِ عَكُومُوعكَمَ عَلَيْهِ يَعْكِمُ: كَرَّ؛
قَالَ لَبِيدٌ:فجالَ وَلَمْ يَعْكِمْ لوِرْدٍ مُقَلِّصٍأَيْ هَرَب وَلَمْ يَكُرَّ.
وَقَالَ شَمِرٌ: يكونُ عَكَم فِي هَذَا الْبَيْتِ بِمَعْنَى انْتَظَر كأَنه قَالَ فجالَ وَلَمْ يَنْتظِرْ؛
وأَنشد بَيْتِ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:أَزُهَيْرَ، هَلْ عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَعْكِمِ، .
أَمْ لَا خُلودَ لِبازلٍ مُتَكَرِّمِ؟
أَرَادَ زُهَيْرَة ابنتَه، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: هَلْ عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَعْكِم أَيْ مَعْدِل ومَصْرف.
وعَكَمَ يَعْكِمُ: انْتَظَر.
وَمَا عَكَمَ عَنْ شَتْمي أَيْ مَا تأَخَّرَ.
والعَكْمُ: الانْتظارُ؛
قَالَ أَوس:فَجالَ وَلَمْ يَعْكِمْ، وشَيَّعَ أَمْرَه .
بمُنْقَطَعِ الغَضْراءِ شدٌّ مُؤالِفأَيْ لَمْ يَنْتَظِرْ؛
يَقُولُ: هرَب وَلَمْ يَكُرّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ما عَكَمَ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلامُ أَيْ مَا تَحبَّسَ وَمَا انْتظرَ وَلَا عدَلَ.
والعِكْمُ: بَكَرَةُ الْبِئْرِ؛
وَأَنْشَدَ:وعُنُقٍ مِثْل عَمُود السَّيْسَبِ، .
رُكِّبَ فِي زَوْرٍ وَثِيقِ المَشْعَبِكالعِكْمِ بَيْنَ القامتَيْنِ المُنْشَبِوعَكَّمَتِ الإِبلُ تَعْكِيماً: سَمِنتْ وحَمَلتْ شَحْماً عَلَى شَحْمٍ.
وَرَجُلٌ مِعْكَمٌ، بالكسرة: مُكْتنِزُ اللَّحْمِ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْغُلَامِ الشابِلِ والشابِنِ المُنَعَّمِ مُعَكَّمٌ ومُكَنَّلٌ ومُصَدَّرٌ وكُلْثُومٌ وحِضَجْرٌ.
عكرم: عِكْرِمةُ، مَعْرِفَةٌ: الأُنْثى مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ساقُ حُرّ، وَقِيلَ: العِكْرِمةُ الحَمامةُ الأُنثى.
وعِكْرِمةُ: اسمُ رَجُلٍ وَهُوَ مِنْهُ؛
فأَما قَوْلُهُ:خُذُوا حِذْرَكُمْ، يَا آلَ عِكرِمَ، واذكُروا .
أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُفَإِنَّهُ رَخَّم وحَذَف الْهَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا.
الْجَوْهَرِيُّ: عِكْرِمةُ أَبُو قَبيلةٍ وَهُوَ عِكْرمة بْنُ حَصَفَة بن قيس عَيْلان.
عكسم: العُكْسومُ: الحِمارُ، حِمْيَرِيَّة.
علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ العالمُ بِمَا كَانَ وَمَا يكونُ قَبْلَ كَوْنِه، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أَنْ يَكُونَ، لَمْ يَزَل عالِماً وَلَا يَزالُ عَالِمًا بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خافيةٌ فِي الأَرض وَلَا فِي السَّمَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أحاطَ عِلْمُه بِجَمِيعِ الأَشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها عَلَى أَتَمِّ الإِمْكان.
وعَليمٌ، فَعِيلٌ: مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ للإِنسان الَّذِي عَلَّمه اللهُ عِلْماً مِنَ العُلوم عَلِيم، كَمَا قَالَ يُوسُفُ للمَلِك: إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ: فأَخبر عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ عبادِه مَنْ يَخْشَاهُ، وَأَنَّهُمْ هُمُ العُلمَاء، وَكَذَلِكَ صِفَةُ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:كَانَ عَلِيمًا بأَمْرِ رَبِّهِ وأَنهوتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْوَعَ .
بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِيُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجَّةِ .
والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِوَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي ترجمة عله.
علجم: العَلْجَمُ: الْغَدِيرُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ.
والعُلْجومُ: الْمَاءُ الغَمْر الْكَثِيرُ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:وأَظهَرَ فِي غُلَّانِ رَقْدٍ وسَيْلُهُ .
عَلاجِيمُ، لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحوالعُلْجُومُ: الضِّفدَع عامَّة، وَقِيلَ: هُوَ الذَّكَرُ مِنْهَا؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ:فَمَا انجَلى الصُّبْحُ حَتَّى بَيَّنَتْ غَلَلًا، .
بَيْنَ الأَشاءِ جَرَتْ فِيهِ العَلاجِيمُوَقِيلَ: العُلْجُوم البَطُّ الذَّكَر، وعمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ ذكَرَ الْبَطِّ وأُنثاه؛
أَنشد الأَزهري:حَتَّى إِذَا بَلَغَ الحَوْماتُ أَكْرُعَها، .
وخالَطَتْ مُسْتَنِيماتِ العَلاجِيمِوالعُلْجُم والعُلْجوم جَمِيعًا: الشَّدِيدُ السَّوَادِ.
والعُلْجُوم: الظُّلْمة الْمُتَرَاكِمَةُ، وَخَصَّصَهَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ؛
أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ:أَوْ مُزْنَة فارِق يَجْلُو غَوَارِبَها .
تَبَوُّجُ البَرْقِ، والظَّلْماءُ عُلْجومُوالعُلْجُوم: التَّامُّ المُسِنُّ مِنَ الْوَحْشِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّاقَةِ الْمُسِنَّةِ عُلْجُوم.
والعُلْجُومُ: مَوْجُ الْبَحْرِ والعُلْجُومُ: الأَجَمَةُ.
والعُلْجُومُ: الْبُسْتَانُ الْكَثِيرُ النَّخْلِ، وَهُوَ الظُّلْمة الشَّدِيدَةُ.
والعُلْجُومُ: الظَّبْيُ الآدَمُ.
والعُلْجُومُ مِنَ الإِبل: الشديدةُ.
وَقَالَ الأَزهري: العُرْجُوم والعُلْجُومُ النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ.
وَقَالَ الْكِلَابِيُّ: العَلاجِيمُ شِدادُ الإِبل وخِيارُها.
والعُلْجومُ: الأَتانُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ.
والعَلاجِيمُ مِنَ الظِّباء: الوادِقَةُ المُرِيدة للسِّفاد، وَاحِدُهَا عُلْجومٌ.
والعَلاجِيمُ: الطِّوال؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:إِذَا مَا العَلاجِيمُ الخَلاجِيمُ نَكَّلوا، .
وطالَ عَليهِمْ ضَرْسُها وسُعارُهاوأَراد الخَلاجِمَ فأَشبع الْكَسْرَةَ فنشأَت بَعْدَهَا يَاءٌ.
أَبو عَمْرٍو: العَلاجِيمُ طِوالُ الإِبل والحُمُرِ؛
قَالَ الرَّاعِي:فَعُجْنَ عَلَيْنا مِن عَلاجيِمَ جلَّةٍ، .
لِحَاجَتِنا مِنْها رَتُوكٌ وفاسِجُيَعْنِي إبِلًا ضِخاماً.
والعُلْجُومُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.
ورَمْلٌ مُعْلَنْجِمٌ: متراكبٌ؛
قَالَ أَبو نُخَيلة:كأَنَّ رَمْلًا غيرَ ذِي تَهَيُّمِ، .
مِنْ عالِجٍ ورَمْلِها المُعْلَنْجِمِ،بِمُلْتَقَى عَثاعِثٍ ومَأْكِمِعلذم: العَلْذَمِيُّ مِنَ الرِّجَالِ: الحريصُ الَّذِي يأْكل مَا قَدَر عَلَيْهِ.
علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ.
وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ فِيهِ مَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ: كأَنه العَلْقَم.
ابْنُ الأَعرابي: العَلْقَمَة النَّبِقة المُرَّةُ، وَهِيَ الحَزْرة.
والعَلْقَمة: المَرارة.
وعَلْقَمَ طعامَه: أَمَرَّه كأَنه جَعَلَ فِيهِ العَلْقَم.
وَطَعَامٌ فِيهِ عَلْقَمَةٌ أَيْ مَرَارَةٌ.
والْعَلْقَمُ: أشدُّ الْمَاءِ مَرَارَةً.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العَلْقَمةُ اخْتِلَاطُ الْمَاءِ وخُثُورَتُه.
الْجَوْهَرِيُّ: العَلْقَمُ شَجَرٌ مُرٌّ.
وعَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَة الشَّاعِرُ، وَهُوَ الفَحْلُ، وعَلْقَمَةُ الخَصِيُوالظِّلَّامُ: عُشْبة تُرْعَى؛
أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلًا، .
عَمِيماً مِنَ الظِّلَّامِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِابْنُ الأَعرابي: وَمِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ الظِّلَمُ، وَاحِدَتُهَا ظِلَمةٌ، وَهُوَ الظِّلَّامُ والظِّلامُ والظالِمُ؛
قَالَ الأَصمعي: هُوَ شَجَرٌ لَهُ عَسالِيجُ طِوالٌ وتَنْبَسِطُ حَتَّى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاماً.
وأَظْلَمُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَظْلمُ اسْمُ جَبَلٍ؛
قَالَ أَبو وَجْزَةَ:يَزِيفُ يمانِيه لأَجْراعِ بِيشَةٍ، .
ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَماوكَهْفُ الظُّلم: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وظَلِيمٌ ونَعامَةُ: مَوْضِعَانِ بنَجْدٍ.
وظَلَمٌ: مَوْضِعٌ.
والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ شَرِيكٍ الأَسديّ، وَفِيهِ يَقُولُ:نصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً .
شُراعِيَّةً فِي كفِّ حَرَّان ثائِرظنم: قَالَ الأَزهري: أَما ظَنَم فالناسُ أَهملوه إِلَّا مَا رَوَى ثعلبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الظَّنَمةُ الشَّرْبةُ مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي لَمْ تُخْرَجْ زُبْدَتُه؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصلها ظَلَمة.
ظهم: شَيْءٌ ظَهْمٌ: خَلَق.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ كُنَّا عندَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فسُئِلَ أَيُّ المَدينتين تُفْتَحُ أَوَّلَ: قُسْطنْطِينيَّةُ أَو رُومِيَّة؟
فَدَعَا بصندوقٍ ظَهْمٍ، قَالَ: والظَّهْمُ الخَلَقُ، قَالَ: فأَخْرَجَ كِتَابًا فَنَظَرَ فِيهِ وَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَكْتُبُ مَا قَالَ، فسُئِل أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَح أَوَّلَ: قُسْطنْطِينيَّةُ أَو رُوميَّة؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مدينةُ ابنِ هِرَقْلَ تُفْتَح أَوّلَيَعْنِي القُسْطَنْطِينيَّةَ؛
قَالَ الأَزهري: كَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعْه إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
ظوم: الظَّوْمُ: صوتُ التَّيْسِ عِنْدَ الهِياجِ، وَزَعَمَ يعقوبُ أَن مِيمُهُ بَدَلٌ مِنْ بَاءِ الظابِ.
جذورٌ تشترك مع «غطم» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
غطم] الغِطَمُّ: البحر العظيم الكثير الماء. يقال بحر غطم، مثال هجف. وجمع غِطَمٌّ. ورجلٌ غِطَمٌّ: واسع الخلق.[
جذر غطم هو (غطم)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
غطم تتكوّن من 3 أحرف: غ، ط، م؛ تبدأ بحرف غ وتنتهي بحرف م.