معنى قول

الإسلام > قاموس > قول

معنى قول وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«قول»: قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ يقول، قُلْ، قولاً وقالاً وقِيلاً وقَالةً، فهو قائل، والمفعول مقول • قال فلانٌ رأيَه: تحدَّث به، تكلّم به، لفظه "قال إنّه متضرِّر …

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
تقوَّلَيتقوَّلتقوُّلاًمُتَقَوِّلمُتَقَوَّل
قاولَيُقاولمُقاولَةًمُقاوِلمُقاوَل
قوَّلَيقوِّلتقويلاًمُقَوِّلمُقَوَّل
الأسماء والمشتقّات
قالَة مفردقِيل مصدرقال مفردقَوَّال صيغة مبالغةقَوْل مفرد ج أقوالقائِل مفرد ج قائلون وقالَة وقُيَّال وقُيَّلمَقالة مفردمَقال مفردمُقاوَلة مفردمقولة مفرد ج مقولاتمُقاوِل مفردمَقول اسم مفعول

الكلمات المشتقة من الجذر قول (16)

قولاقولةقوولقولمقولمقوالقوالتقوالةالقولالمقولقولهتقويلاأقولهتقولقاولهتقاولا

معنى قول في معجم اللغة العربية المعاصرة

قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ يقول، قُلْ، قولاً وقالاً وقِيلاً وقَالةً، فهو قائل، والمفعول مقول • قال فلانٌ رأيَه: تحدَّث به، تكلّم به، لفظه "قال إنّه متضرِّر ممّا يحدث- قال متمتمًا/ متلعثمًا/ متلجلجًا- *فقالت له العينان سمعًا وطاعة*- فإن لم تجد قولاً سديدًا تقوله .

فصمتك عن غير السديد سدادُ- {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} - {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}: إذا شهدتم- {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً} " ° قال كلامًا من ذهب: تفوَّه بأحسن وأفضل ما يكون من الكلام.

• قالَ عليه كلامًا زورًا: افترى، ادّعى " {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} - {يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} ".

• قال فلانًا صادقًا؟

: ظنَّه صادقًا وقال هنا تنصب مفعولين.

• قال في نفسه كذا: حدثته نفسه به.

• قال بأنه سيأتي غدًا/ قال عنه إنه سيأتي غدًا: أخبر، روى.

• قال بآراء السلف: رآه رأيًا واعتقده.

• قال بيده: أشار بها "قال برأسه".

• قال في الموضوع برأيه: اجتهد.

• قال لصديقه إنّك ناجح: خاطبه "قلت له أن يفعل ذلك".

تقوَّلَ يتقوَّل، تقوُّلاً، فهو مُتَقَوِّل، والمفعول مُتَقَوَّل • تقوَّل الشَّخصُ عليه قولاً/ تقوَّل الشَّخصُ عنه قولاً: ادّعاه، اختلقه وافتراه "تقوَّل فلان عليَّ باطلاً- {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ.

لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} ".

تقاولَ في يتقاول، تقاوُلاً، فهو مُتقاوِل، والمفعول مُتقاوَلٌ فيه • تقاولوا في الأمر: تفاوضوا، تباحثوا "تقاول البائعُ والمشتري في الثَّمن".

قاولَ يُقاول، مُقاولَةً، فهو مُقاوِل، والمفعول مُقاوَل • قاول فلانًا في الأمر: باحثه وجادَلَه، فاوضه فيه "قاول النَّاقدُ الكاتِبَ".

• قاول بنَّاءً: أعطاه العمل مقاولةً على تعهّد منه بالقيام به "قاوَله على عشرين ألفًا ليبني له بيتًا".

قوَّلَ يقوِّل، تقويلاً، فهو مُقَوِّل، والمفعول مُقَوَّل • قوَّله الحقَّ: جعله يَقُولُه.

• قوَّله ما لم يقُل: ادَّعاه عليه.

قالَة [مفرد]: ١ - مصدر قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ.

٢ - قول فاشٍ في الناس، خيرًا كان أو شرًّا "كَثُرت قالةُ النَّاس- سوء القالة".

قِيل [مفرد]: مصدر قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ ° القِيل والقال: ما يقوله الناسُ ممّا يوقع الخصومةَ بينهم.

قال [مفرد]: ١ - مصدر قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ.

٢ - إشاعات كاذبة "راج حول فلان بعض القيل والقال- نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنِ القِيلِ وَالقَالِ [حديث] " ° قالٌ وقِيل: ثرثرة، هذر وتخليط، فضول الكلام أو الغيبة والنميمة.

٣ - كلمة " {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالُ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} [ق] ".

قَوَّال [مفرد]: صيغة مبالغة من قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ: كثير القول.

قَوْل [مفرد]: ج أقوال (لغير المصدر)، جج أقاويلُ (لغير المصدر): ١ - مصدر قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ.

٢ - كلام "اعمل بقَوْلي فإنْ قصرت في عملي .

ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري- {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ.

لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}: أقوال كاذبة مفتراة" ° ابن أقوال: بمعنى الإصابة في المنطق والقدرة على الكلام؛

ويشير إلى معاني حسن الكلام والأداء اللغوي- القول السَّديد: كلام يتميَّز بإصابة المعنى إصابة كاملة بطريقة فيها الإيجاز البليغ، وجذب الانتباه، والمطابقة لمقتضى الحال- قولاً وعملاً: حقيقةً يعمل ما يقول- قوْل فَصْل: قول حقّ ليس بباطل- قول مأثور: حكمة تداولها الناس، وتميّزت بالدّلالة مع الإيجاز- مجرد أقاويل: مجرد شائعات أو كلام غير مؤكّد.

٣ - رأي، مذهب "هذا قول فلان في الموضوع".

٤ - (قن) شهادة أو إقرار إطلاقًا "أعطى قَوْلَه في القضيَّة- استمعتِ المحكمةُ إلى أقوال الشهود" ° أعطى قوْلاً: ارتبط بكلامه، التزم بوعده.

٥ - طَلَب " {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِقوْلِ رَبِّكَ} [ق] ".

قائِل [مفرد]: ج قائلون وقالَة وقُيَّال وقُيَّل، مؤ قائلة، ج مؤ قائلات وقُوَّل وقُيَّل: اسم فاعل من قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ.

• القائلان: القائل والسَّامع.

مَقالة [مفرد]: ١ - مصدر ميميّ من قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ: قول "مقالة الطالب مُمْتازة- مقالة السّوء إلى أهلها أسرع من منحدر سائل".

٢ - مقال؛

بحثٌ يُنْشَرُ في صحيفة أو مجلَّة "مقالة رئيسيّة/ افتتاحيّة/ علميَّة".

مَقال [مفرد]: ١ - مصدر ميميّ من قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ: قول "مقال عميق- خير المقال ما صدقته الفعال- لكلّ مقام مقال".

٢ - بحْث يُنْشَرُ في صحيفة أو مجلَّة "مقال افتتاحِيّ/ نَقْديٌّ".

مُقاوَلة [مفرد]: ١ - مصدر قاولَ.

٢ - اتِّفاق بين طرفين يتعهَّد أحدُهما بأن يقوم للآخر بعمل مُعَيَّن بأجر محدود في مُدَّة معيَّنة "مُقاولة البِناء- لجْنَةُ المقاولات".

مقولة [مفرد]: ج مقولات • المقولة: (سف) معنى كلي، يمكن أن تكون محمولاً في قضيَّة ما.

• المقولات العشر: (سف) مقولات يرى أرسطو أنها مظاهر المعرفة في عصره، وهي تقوم على عشرة أسس، ينبني عليها الفكر المستقيم في اتّجاهه نحو التعميم، وقد جمعها أرسطو وشرحها.

مُقاوِل [مفرد]: ١ - اسم فاعل من قاولَ.

٢ - من يتعهّد بالقيام بعمل معيّن مستكمل لشروط خاصّة نظير مال معلوم، كبناء بيت أو إصلاح طريق، وتُوضَّح التفصيلات له في عقد يوقعه المتعاقدان "مقاول بناء- المقاوِلون العرب" ° مُقاوِل من الباطن: يعمل من خلال مُقاوِل آخر، مقاول يأخذ بشكل تبعيّ قسمًا من أعمال مقاول أصْليّ أو هو مقاول يحلُّ محلّ مقاول تعهَّد عملاً.

مَقول [مفرد]: اسم مفعول من قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ: كلُّ ما يُقال ° أُعْطيَ مقولاً وعُدم معقولاً: وصف من له منطق، لا يسعفه عقل أو فكر- المقولات: المفاهيم الأساسيّة في العاقلة المجرَّدة التي تشكل القوالبَ البديهيّة للمعرفة.

• مقول القول: (نح) مَفْعُول القوْل " {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ} ".

معنى قول في المعجم الوسيط

قَوْل شَاهد يُوسُف {إِن كَانَ

معنى قول في مختار الصحاح

(قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) .

وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ.

وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ.

وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ.

وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ.

وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) .

وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ.

وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ.

وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ.

وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ.

وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ.

وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا.

وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ.

معنى قول في الصحاح للجوهري

قولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك.

والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ.

والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها.

ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره.

وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ.

ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك.

ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً.

وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها.

يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ.

وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ.

أي بأوائله وحدثانه.

والقابلة: الليلة المقبلة.

وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ.

وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ.

وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ.

وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره.

ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس.

والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ.

وقال (الاخطل) :فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ (فإن تبخل سدوس بدرهميها) * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ.

والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك.

يقال: رأيت بذلك القبل شخصا.

قال الجعدى:إنما ذكرى كنار بقبل (خشية الله وأنى رجل * وقبله: منع الغدر فلم أهمم به وأخو الغدر إذا هم فعل) *والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما.

ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك.

والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا.

ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه.

قالت الخنساء (الشعر لليلى الاخيلية، قالته في فائض بن أبى عقيل، وكان قد فر عن توبة يوم

معنى قول في أساس البلاغة

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم.

وكثر القيل والقال.

وانتشرت له في الناس قالةٌ.

وقولتني ما لم أقل.

وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ".

وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان.

وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم.

واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ.

واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه.

قوال أبو النجم:غيثاً إذا جئت إليه قاصداً .

ترجو الغنى وترهب الشدائداقال لك الطير تقدّم راشداوقال آخر:إذ قالت الأنساع للبطن الحق

معنى قول في القاموس المحيط

قولِه: الصوابُ بالفاءِ، لأَنهما لُغتان فَصيحتانِ في المَعْنَيَيْنِ، وولَدُ الذئبِ.

واقْصَعَلَّتِ الشمسُ: تَكَبَّدَتِ السماءَ.

معنى قول في كتاب العين

قول: المِقْوَلُ: اللسان.

والمِقْوَل (بلغة أهل اليمن) (زيادة من التهذيب) : القَيْل، وهم المَقاوِلة والأقيال والأقوال، والواحد القَيْل.

ورجل تِقْوالةٌ أي منطيق، وقَوّالٌ وقَوّالةٌ أي كثير القَوْل.

معنى قول في المحيط في اللغة

قول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ.

وقد عَمَّرْتُه (هكذا ضبط الفعل مشدداً في الأصلين ومطبوع المحكم، ولكنه في مطبوع اللسان والقاموس بالتحريك) وأعْمَرْتُه كذا.

و {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً} (سورة يونس ١٦/).

ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ.

والعِمْرِيَّةُ (وبفتح العين وياء مشددة في آخرها في اللسان والقاموس): صِنْفٌ من التَّمر.

ويقولون للجِنِّ («للجن» لم ترد في ك) إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ:عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.

والعَامِرُ: جِرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ (بابن عامر).

ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين (مجتمعون).

قول: له فَنَعٌ في الجُود.

ومَالٌ ذو فَنَعٍ: أي كَثْرَةٍ.

وقد فَنِعَ الرَّجُلُ، وهو فانِعٌ وفَنِيْعٌ وفَنِعٌ.

والفَنَعُ: الفَضْلُ.

قول: عَوْهِ عَوْهِ (هكذا ضبطت الكلمتان في الأصلين وفي مطبوع المحكم واللسان.

ولكنهما بسكون الهاء في مطبوع القاموس).

وأعَاهُوا المَالَ (واعاهوه المال، وما أثبتناه من ك، وهو الذي يقتضيه السياق): أمْرَضُوْه.

وأعَاهوا أيضاً فهم مُعْوِهُوْنَ ومُعْيِهُوْنَ: [إِذا] (زيادة من ك) أصابَتْهُم عَاهَةٌ.

وعِيْهَ الزَّرْعُ: مِثْلُ إيْفَ.

قول: قُرْقُوس.

وقِرْقِيْسَاءُ (وقرقيسيّا، وفي التكملة: قرقيسياء): اسْمُ بَلَدٍ.

وتَقَرْقَسَ الرَّجُلُ: إذا طَرَحَ نَفْسَه وتَماوَتَ.

[القاف والسين واللام] قول:القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ قول: وَزَّةٌ.

ويُقال:جَمْعُه إوَزُّونَ.

ورَجُلٌ إوَزٌّ (ضُبطت الكلمة في الأصل بفتح الهمزة وكسر الواو للرجل والمرأة، وما أثبتناه هو ضبط العين والتّكملة واللسان ونصُّ القاموس) وامْرَأَةٌ إِوَزَّةٌ: أي غَلِيْظَةٌ لَحِيْمَةٌ في غَيْرِ طُوْلٍ.

والإِوَزّى: مَشْيُ الرَّجُلِ تَوَقُّصاً في جانبٍ منه.

قول: رِئْيَا (رِيّا)، وجَمْعُه رُؤىً.

والرُّوَاءُ: حُسْنُ المَنْظَرِ في البَهَاءِ والجَمَالِ.

والمَرْآةُ والمَرْ

معنى قول في تهذيب اللغة

قول: ائتزر فلَان إزرةَ عكَّ وَكَّ؛

وَهُوَ أَن يُسبل طرَفيْ إزَاره.

وَأنْشد:إِن زرته تَجدهُ عَكَّ ركامشيته فِي الدَّار هاكَ ركَّاقَالَ: هاك ركّ: حِكَايَة تبختره.

أَبُو عُبيد الله عَن أبي قول: بِئْر عَضوض وَمَاء عَضوض، إِذا كَانَ بعيد القعر يُستَقى مِنْهُ بالسانية.

وَقَالَ ابْن قول: شمِمتُ بلد كَذَا وخَشَشته، إذَا وطئته فعَرفتَ خِبرته.

وَيُقَ قول: (إِذا عزّ أَخُوك فهُنْ) ، الْمَعْنى إِذا غلبك وقهرَك فَلم تقاومْه فتواضعْ لَهُ؛

فَإِن اضطرابك عَلَيْهِ يزيدك ذُلاًّ.

وَمن كَلَام الْعَرَب: (مَن عَزّ بَزّ) وَمَعْنَاهُ من غَلَب سَلب.

والعَزَاز: الأَرْض الضُّلبة.

وَيُقَال للمطر الوابل إِذا ضربَ الأرضَ السهلةَ بغيبتها فشدّدها حتَّى لَا تَسُوخ فِيهَا القوائم وَيذْهب وعوثتها: قد شدّد مِنْهَا وعزّزَ مِنْهَا.

وَقَالَ:عزّزَ مِنْهُ وَهُوَ معطي الإسهالْضربُ السوارى متْنَه بالتَّهتالوَيُقَال أعززنا: أَي وقَعنا فِي الأَرْض العَزاز، كَمَا يُقَال أسهلنا، أَي وقعنا فِي أَرض سهلة.

وَفِي الحَدِيث أنّه (استُعِزَّ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ) .

قَالَ أَبُو عَمْرو: واستُعِزَّ بفلان، أَي غُلِب، يُقَال ذَلِك فِي كل شيءٍ من مرضٍ أَو عاهة.

قَالَ: واستعزَّ الله بفلانٍ.

واستَعزَّ فلانٌ بحقّي، أَي غلبني.

وفلانٌ مِعزازُ الْمَرَض، إِذا كَانَ شديدَ الْمَرَض.

وَيُقَال لَهُ أَيْضا إِذا مَاتَ: استُعِزَّ بِهِ.

وَفِي حَدِيث ابْن عمر (أنّ قوما اشْتَركُوا فِي لحم صيدٍ وهم مُحرمون، فسألوا بعض أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عمّا يجب عَلَيْهِم، فَأمر كلّ واحدٍ مِنْهُم بكفّارة ثمَّ سَأَلُوا عمر وَأخبروه بِفُتْيَا الَّذِي أفتاهم، فَقَالَ: إِنَّكُم معزَّزٌ بكم) ، أَي مشدّد بكم، ومثقَّل عَلَيْكُم الْأَمر.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العِزُّ: الْمَطَر الشَّديد الوابل.

قَالَ: والعَزَّاء: الشدّة.

وَقَالَ الْفراء: يُقَال للْأَرْض العَزَاز عَزّاءُ أَيْضا.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العَزَاز: مَا غلظ من الأَرْض وأسرع سيلُ مطره، يكون من القِيعان والصَّحاصح وأسناد الْجبَال والآكام وَظُهُور القِفاف.

وَقَالَ العجّاج: قول: مَا يأتينا فلانٌ إِلَّا عِدادَ الْقَمَر الثريا، وإلَاّ قِرانَ الثريا؛

أَي مَا يأتينا فِي السّنة إِلَّا مرّة.

وأنشدني الْمُنْذِرِيّ وَذكر أنَّ أَبَا الْهَيْثَم أنْشدهُ:إِذا مَا قَارن القمرُ الثريالثالثةٍ فقد ذهبَ الشتاءُقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَإِنَّمَا يقارن الْقَمَر الثريا ليلةَ ثالثةٍ من الهِلال، وَذَلِكَ أوّلَ الرّبيع وَآخر الشتَاء.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال بِهِ عِدادٌ من اللَّمَم وَهُوَ شبه الْجُنُون يَأْخُذ الْإِنْسَان فِي أَوْقَات مَعْلُومَة.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال مَا نراكَ إلاّ عِدّةَ الثريا الْقَمَر، أَي فِي عِدّة نزُول الْقَمَر بِالثُّرَيَّا.

وَقَالَ أَبُو قول: عَلَّت الْإِبِل تَعِلّ، إِذا شربت الشربة الثَّانِيَة، وَقد عللتُها أَنا أعُلُّها، بِضَم الْعين.

قول: لأَنَّك تَقول ذَاك، ولَعَنَّك تَقول ذَاك، مَعْنَاهُمَا لعلَّك.

وَيُقَال مَلأ فلانٌ عِنَان دابّته، إِذا أعداه وحَمَله على الحُضْر الشَّديد.

وَأنْشد ابْن السّ قول: كُنَّا فِي عُنَّةٍ من الْكلأ وفُنّة، وثُنة، وعانكة من الْكلأ، بِمَعْنى وَاحِد، أَي كُنَّا فِي كلأ كثير وخِصب.

ابْن شُمَيْل: العانُّ، من صفة الْجبَ قول: عَهدي بِهِ فِي مكانٍ كَذَا وَكَذَا، وبحالِ كَذَا وَكَذَا.

قَالَ: وَأما قَول النَّاس: أخذتُ عَلَيْهِ عَهد الله وميثاقَه، فَإِن العهدَ هَاهُنَا الْيَمين، وَقد ذَكرْنَاهُ.

قول: برئتُ إِلَيْك من عُهدة هَذَا العَبْد، أَي مِمَّا يدركك فِيهِ من عيبٍ كَانَ معهوداً فِيهِ عِنْدِي قَالَ: وَيُقَال استعهَدَ فلانٌ من فلَان، أَي كتب عَلَيْهِ عُهدة وَأنْشد لجرير يهجو الفرزدقَ حِين تزوّجَ بنتَ زِيق:وَمَا استعهدَ الأقوامُ من ذِي خُتونةٍمن النَّاس إلاّ مِنْك أَو من مُحاربِقَالَ: وإنّما قيل (وليّ الْعَهْد) لِأَنَّهُ وليّ الْمِيثَاق الَّذِي يُؤْخَذ على مَن بايَعَ الْخَلِيفَة.

قَالَ: والعَهدة، بِفَتْح الْ قول: عهدي بفلانٍ وَهُوَ شابٌّ، أَي أَدْرَكته فرأيته كَذَلِك.

وَكَذَلِكَ المَعْهَد.

وَقَالَ اللَّيْث: المعهَد: الْموضع الَّذِي كنتَ عهِدتَه أَو عهِدتَ بِهِ هوى لَك.

والجميع الْمعَاهد.

قَالَ: والمعاهَدة والاعتهاد والتَّعاهُد والتعهُّد وَاحِد، وَهُوَ إِحْدَاث الْعَهْد بِمَا عهِدته.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العِهاد: أوائِلُ الوسميّ، وَاحِدهَا عَهد.

وَقَالَ أَبُو قول: مَاله هُبَع وَلَا رُبَع.

فالرُّبع: مَا نُتج فِي أوّل الرّبيع.

والهُبَع: مَا نتج فِي الصَّيف.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: سَأَلت جبر بن حبيب: لمَ سُمِّي الهُبَع هُبَعاً؟

فَقَالَ لأنّ الرِّباعَ تنْتج فِي رِبْعيّة النّتاج، أَي فِي أَوله، ويُنتَج الهُبَع فِي الصيفية، فَإِذا ماشَى الرِّباعَ أبطرْنَهُ ذَرْعَه لأنَّها أقوى مِنْهُ فهَبَع، أَي اسْتَعَانَ بعنقه فِي مِشيته.

قول: رَأَيْت أَرض بني فلانٍ خاشعةً هامدة مَا فِيهَا خضراء.

وخشَعَ سَنامُ الْبَعِير، إِذا أُنضِي قول: يدُك باسطها، تُرِيدُ أَنْت، فاكتفيتَ بِمَا ابتدأتَ من الِاسْم أَن تكُرَّه.

قول: خضعت لَك، فتكتفي من قَوْلك خضعَتْ لَك رقبتي.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالَ خاضعين وذكّر الْأَعْنَاق، لِأَن معنى خضوع الْأَعْنَاق هُوَ خضوع أَصْحَاب الْأَعْنَاق، لمَّا لم يكن الخضوع إلاّ بخضوع الْأَعْنَاق جَازَ أَن يخبر عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:رَأَتْ مَرَّ السِّنينَ أَخذْنَ منّيكَمَا أخذَ السِّرارُ من الهلالِلمّا كَانَت السنون لَا تكون إِلَّا بمرّ أخبر عَن السنين وَإِن كَانَ أضافَ إِلَيْهَا الْمُرُور.

قَالَ: وَذكر بعضُهم وَجها آخر، قَالُ قول: اللَّهم إِنِّي أعوذ بك من الخُنوع والخضوع.

فالخانع: الَّذِي يَدْعُو إِلَى السَّوءة، والخاضع نَحوه.

وَقَالَ رؤبة:مِن خالباتٍ يختلبن الخُضعاقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الخُضَّع: اللواتي قد خضَعن بالْقَوْل ومِلْن.

قَالَ: وَالرجل يخاضع الْمَرْأَة وَهِي تخاضعه، إِذا خضَع لَهَا بِكَلَام وخضعتْ لَهُ فيطمع فِيهَا.

وَمن هَذَا قَول الله عزّ وجلّ: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى} (الأحزَاب: ٣٢) .

وَقَالَ الْكُمَيْت يصف نسَاء ذواتِ عفاف:إذْ هُنّ لَا خُضُع الحديث وَلَا تكشَّفت المَفاضِلوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الاختضاع: المرّ السَّرِيع.

وَأنْشد فِي صفة فرسٍ جواد:إِذا اخْتَلَط المسيحُ بهَا تولّتبسَومٍ بَين جَرْيٍ واختضاعِالْمَسِيح: العَرق يَقُول: إِذا عرقت أخرجت أفانينَ جَريها.

أَبُو عبيد: الخَيضَعة: الْبَيْضَة.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: يُقَال لبيضة الْحَدِيد الخَيضَعَة، والرّبيعة.

وَأنْشد:والضاربون الهامَ فَوق الخيضَعَهْوَقَالَ قول: وجدته خُتَعَ لَا سُكَعَ، أَي لَا يتحيّر.

والخَوتع: الدَّلِيل أَيْضا.

وَأنْشد:بهَا يَضِلُّ الخَوتعُ المشهَّرُوالخَوتع: الذُّباب الْأَزْرَق ذبابُ العُشْب.

وَمن أمثالهم: (هُوَ أشأم من خَوتعةَ) ، قول: اصقعوا بَيتكُمْ فقد عَصَفت الرّيح.

فيَصعقونه بالحبل كَمَا وَصفته.

والصَّ قول: عَسِق بِي جُعَلُ فلانٍ، إِذا ألحَّ عَلَيْهِ فِي شَيْء يُطَالِبهُ بِهِ.

عقس: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأعقَس من الرِّجَ قول: عَقد فلانٌ ناصيته، إِذا غضِب وتهيّأ للشرّ.

وَقَالَ ابنُ مُقْ قول: قَعيدَك لتفعلنَّ كَذَا.

قَالَ: القَ قول: قدعت الرجلُ عَن الْأَمر فقَدِع، أَي كففتُه فكفّ وارتدع.

والقَدوع: الَّذِي يُقدَع، فَعول بِمَعْنى مفعول.

وَقَالَ عرّام: امرأةٌ قَدوع: تأنف من كل شَيْء.

وَقَالَ الطرمّاح:وإلاّ فمدخول الفِناء قَدوعُقَدوع بِمَعْنى مقدوع هَاهُنَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قدعتُ الرجلَ وأقدعتُه، إِذا كففتُه عَنْك.

والقِدعة من الثِّيَاب: دُرّاعة قَصِيرَة.

وَقَالَ مُليحٌ الهذليّ:بِتِلْكَ عَلِقتُ الشوقَ أيامِ بِكرُهاقصيرُ الخُطَى فِي قِدعةٍ يَتعطَّفُوأمرأة قَدِعة: حيّيةٌ قَليلَة الْكَلَام.

وانقدعَ فلانٌ عَن الشَّيْء، إِذا استحيا مِنْهُ.

والمِقدعة: عَصا يَقدع بهَا الإنسانُ عَن نَفسه.

وتقادعَ الْقَوْم بالرّماح، إِذا تطاعنوا.

وتقادعت الذِّبّان فِي المَرَق، إِذا تهافتت فِيهِ.

وَقَالَ أَبُو مَالك؛

يُقَ قول: إنَّ فلَانا لمُعرَقٌ لَهُ فِي الْكَرم، وَفِي اللؤم أَيْضا.

وَيُقَال أعرق فِي أَعْمَامه وأخواله وعرَّقُوا فِيهِ.

وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: إِن امْرأ لَيْسَ بَينه وَبَين آدم أبٌ حَيٌّ لمُعْرَق لَهُ فِي الْمَوْت.

وَيُقَال أعرقتِ الشجرةُ، إِذا انساب عروقُها فِي الأَرْض.

وتعرّقَتْ مثله.

وَالْعُرُوق: عُروق نباتٍ فِيهَا صُفرة يصْبغ بهَا.

وَمِنْهَا عروق حُمر يصبَغ بهَا أَيْضا.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَرَ قول: خُفَّانِ مُقْرَعانِ، أَي مُنقلان.

وأقرعت نَعْلي وخُفِّي، إِذا جعلتَ عَلَيْهَا رُقعةً كثيفة.

قَالَ: والقريع من الْإِبِل: الَّذِي يَأْخُذ بِذِرَاع النَّاقة فينيخها.

وَأَخْبرنِي أَبُو نصرٍ عَن الأصمعيّ قَالَ: إِذا أسرعت الناقةُ اللَّقَح فَهِيَ مِقراع.

وَأنْشد:ترى كلَّ مِقراعٍ سريعٍ لقاحُهاتُسِرُّ لِقاحَ الْفَحْل ساعةَ تُقرَعُوقرعَ التَّيْسُ العَنْز، إِذا قفطَها.

أَبُو عبيد عَن الأمويّ: يُقَال للضأن قد استوبلت، وللمعزى استدَرَّت.

وللبقر: استقرعت، وللكلبة: استحرمت.

وَقَالَ النَّضر: القَرْعة: سِمَةُ على أيبَسِ السَّاق، وَهِي رَكزَةٌ بِطرف المِيسَم، وربَّما قُرعَ قرعَة أَو قرعتين.

وبعير مقروع وإبل مقرّعة.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال فلَان لَا يُقرَع، أَي لَا يرتدِع.

فَإِذا كَانَ يرتدع قيل رجلٌ قَرِع وَيُقَال أقرعته، إِذا كففتَه.

وَقَالَ رؤبة:دَعني فقد يُقرِع للأضزِّصكَّى حجاجَيْ رأسِه وبَهزيوَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال فلانٌ مُقْرِعٌ لَهُ ومُقْرِن لَهُ، أَي مطيق، وَأنْشد بَيت رؤبة هَذَا.

فقد يكون الإقراع كفّاً، وَيكون إطاقةً.

وَقَالَ رؤبة فِي الكفّ:أقرعَه عنّي لجامٌ يُلجمُهأَبُو عبيد عَن الْفراء: أقرعتُ إِلَى الحقِّ إقراعاً، إِذا رجعتَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ ابنُ السّ قول: جَارِيَة دَرْماء الكعب، إِذا لم يكن لرؤوس عظامها حَجْم، وَذَلِكَ أؤثَر لَهَا قَالَ الراجز يصف جَارِيَة:ساقاً بَخَنداةً وكعباً أدرماأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكَعْب من السّ قول: عجَّبت فلَانا بِشَيْء تعجيباً فعجِب مِنْهُ.

قَالَ: وعُجوب الكُثبان: أواخرها المستدِقّة.

وَقَالَ لبيد:بعُجوب أنقاء يَمل هَيَامُهاوناقة عَجْباء بيِّنة العَجَب، إِذا دقَّ أَعلَى مؤخَّرها وأشرفت جاعرتاها، وَهِي خِلقة قبيحة فِيمَن كَانَت.

قَالَ: والعَجْب من كل دابَّة: مَا ضُمَّت عَلَيْهِ الوركانِ من أصل الذَّنب المغروز فِي مُؤخر العَجُز.

وَيُقَال لشَدَّ مَا عجُبت النَّاقة، إِذا دقَّ أَعلَى قول: هَذَا رجلٌ أعجميٌّ، إِذا كَانَ لَا يُفصح، كَانَ من الْعَجم أَو من الْعَرَب.

ورجُلٌ عَجَميٌّ، إِذا كَانَ من الْأَعَاجِم، فصيحاً كَانَ أَو غير فصيج.

قَالَ: والأجود قول: أعجمتُ الكتابَ أُعجِمُه إعجاماً.

وَلَا يُقَال عجَمتُه، إنَّما يُقَال عَجَمتُ الْعود، إِذا عَضِضتَه لتعرف صلابتَه من رَخاوته.

قَالَ: والعَجْم: عضٌّ شَدِيد بالأضراس دونَ الثنايا.

قَالَ: وَكَانُوا يعجمُون القِدحَ بَين الضِّرسين إِذا كَانَ مَعْرُوفا بالفَوز ليؤثروا فِيهِ أثرا يعرفونه بِهِ.

وَفِي الحَدِيث: (العَجْماءُ جُرْحُها جُبَار) ، قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ بالعجْماء البهيمةَ، سمِّيت عجماءَ لأنَّها لَا تتكلَّم.

قَالَ: وكلُّ من لَا يقدر على الْكَلَام فَهُوَ أعجمُ ومُستعجِم.

قَالَ: وَيُقَال قَرَأَ فلانٌ فاستَعجم عَلَيْهِ مَا يَقْرَؤُهُ، إِذا الْتبس عَلَيْهِ فَلم يتهيَّأ لَهُ أَن يمضيَ فِيهِ.

وَقَالَ الْ قول: أجمعتُ الخروجَ وأجمعتُ على الْخُرُوج.

قَالَ: وَمن قَرَأَ: {فاجمعوا كيدكم فَمَعْنَاه لَا تدَعوا من كيدكم شَيْئا إِلَّا جئْتُمْ بِهِ.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: أجمع أمرَه، أَي جعله جَمِيعًا بَعْدَمَا كَانَ متفرِّقاً.

قَالَ: وتفرُّقه أَنه جعل يدبِّره فَيَقُول مرّةً أفعل كَذَا وَمرَّة أفعل كَذَا، فَلَمَّا عزمَ على أمرٍ مُحكم أجمعَه، أَي جعله جَمِيعًا.

قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَال أجمعتُ النَّهب.

والنَّ قول: جِماع الخباء أخبية.

وَقَالَ الْ قول: هُوَ جاري بيتَ بيتَ، ولقيتُه كِفَّةَ كِفَّة، وَالْأَصْل بيتٌ لبيتٍ، وكِفَّةٌ لِكفَّة، فصُيِّرتا اسْما وَاحِدًا.

وَتقول فِي الْمُؤَنَّث إِحْدَى عَشَرة، وَمن الْعَرَب من يكسر الشين فَيَقُول عَشِرة، وَمِنْهُم من يسكّن الشين فَيَقُول إِحْدَى عَشْرة، وَكَذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشَرة، واثنتي عَشِرة واثنتي عَشْرة، وثِنتيْ عَشَرة وعَشِرة وعَشْرة.

قَالَ: وَتسقط الْهَاء من النيِّف فِيمَا بَين ثَلَاث عشرَة إِلَى تسع عشرَة من الْمُؤَنَّث.

وَإِذا جُزتَ إِلَى الْعشْرين اسْتَوَى المذكّر والمؤنّث فَقلت عشرُون رجلا وَعِشْرُونَ امْرَأَة.

قَالَ: وَتقول: هَذَا الْوَاحِد وَالثَّانِي وَالثَّالِث إِلَى الْعَاشِر فِي الْمُذكر، وَفِي الْمُؤَنَّث: هَذِه الْوَاحِدَة وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة والعاشرة.

وَتقول: هُوَ عَاشر عَشَرةٍ وَهِي عاشِرةُ عَشْرٍ.

فَإِذا كَانَ فيهنَّ مُذَكّر قول: مَا فعَلَت الأحدَ عَشَرَ الألفَ الدِّرْهَم.

والبصريون يدْخلُونَ الألفَ وَاللَّام فِي أوّله فَيَقُولُونَ: مَا فعلت الْأَحَد عشرَ ألف دِرْهَم.

وَقَالَ اللَّيْث: تَ قول: عشرتُ القومَ: صرتُ عاشرَهم، وَكنت عاشرَ عَشْرة.

قَالَ: وعشرت القومَ وعَشَرتُ أَمْوَالهم، إِذا أخذتَ مِنْهُم العُشْر، وَبِه سمِّي العَشَّار.

والعُشْر: جُزْء من العشَرة، وَهُوَ العَشِير والمِعشار.

قَالَ: وَتقول: جاءَ الْقَوْم عُشَار عُشَارَ، ومعشر مَعشر، أَي عشرَة عشرَة، كَمَا تَ قول: جَاءُوا أُحاد أُحاد، وثُناء ثُناءَ، ومَثنى مَثني.

قَالَ: والعِشْر: ورد الْإِبِل يَوْم الْعَاشِر.

وَفِي حسابهم: العِشْر التَّاسِع.

وإبلٌ عواشر: ترِد المَاء عِشراً، وَكَذَلِكَ الثوامن قول: بُرمةٌ أعشار، أَي متكسِّرة، وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس فِي عشيقتِهِ:وَمَا ذَرفت عيناكِ إِلَّا لتضربيبسهميكِ فِي أعشار قلبٍ مقتَّلِوَفِيه قولٌ آخر أعجَبُ إليَّ من هَذَا القَوْل، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن قول: كَانَ وِتراً فشفعته بآخر.

قَالَ: والشافع: الطالبُ لغيره يستشفِع بِهِ إِلَى الْمَطْلُوب.

وَتقول: تشفّعت لفلانٍ إِلَى فلَان فشفّعني فِيهِ، وَاسم الطَّالِب شفِيع.

وَقَالَ الْأَعْشَى:واستشفعتْ من سَراة الحيّ ذَا ثقةٍفقد عَصاها أَبوهَا وَالَّذِي شَفَعاقَالَ: وَتقول: إنّ فلَانا ليَشفَعُ لي بعداوةٍ، أَي يُضادُّني.

قَالَ الْأَحْوَص:كأنَّ من لامَنِي لأصرمَهاكَانُوا علينا بلومهمْ شفعوامَعْنَاهُ أنَّهم كأنّهم أغرَوْني بهَا حِين لامُوني فِي هَواهَا، وَهُوَ كَقَوْلِه:.

إنّ اللّومَ إغراءُعَمْرو عَن أَبِ قول: الخِتان عَبْشٌ لِلصَّبيِّ، أَي صلاحٌ، بِالْبَاء.

وَذكره فِي مَوضِع آخر العَمْش بِالْمِيم.

وَقد ذكره اللَّيْث فِي كِتَابه فهما لُغَتَانِ.

يُقَال الخِتان صلاحٌ للْوَلَد فاعمِشوه واعبِشُوه.

وكلتا اللغتين صَحِيحَة.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَبْش: الغباوة.

ورجلٌ بِهِ عُبْشة.

قول: أبي لَك وشعبي لَك، مَعْنَاهُ فديتك.

وَأنْشد:قَالَت رَأَيْت رجلا شَعْبِي لكِمُرَجّلاً حسبتُه ترجيلَكقَالَ: وَمَعْنَاهُ رَأَيْت رجلا فديتك شبَّهتُه إياك.

وَقَالَ الأصمعيّ: يسمَّى الرَّحْلُ شَعِيباً.

وَمِنْه قَول المرّار يصف نَاقَة:إِذا هِيَ خَرَّت خَرَّ مِن عَن شِمالهاشَعِيبٌ بِهِ إجمامُها ولُغوبهايَعْنِي الرَّحْلَ لأنّه مشعوبٌ بعضُه إِلَى بعض، أَي مضموم، وَكَذَلِكَ المزادَة قول: فلانٌ يفُتُّ فِي عَضُد فلانٍ ويَقدح فِي سَاقه.

قَالَ: فالعَضُد: أهل بَيته.

وساقُه: نَفسُه.

وَقَالَ أَبُو قول: عَرَض لي الشيءُ وَأعْرض وتعرَّضَ واعترضَ بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ قول: هُوَ عروضٌ وَاحِد.

وَاخْتِلَاف قوافيه يسمَّى ضروباً.

قَالَ: ولكلَ مقَال.

والعَروض عَرُوض الشّعْر مُؤَنّثَة، وَكَذَلِكَ عَروض الجَبل.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: عَتودٌ عَروضٌ، وَهُوَ الَّذِي يَأْكُل الشَّيْء بعُرض شِدقه.

وأخَذ فِي عَروضٍ منكَرة.

وَقَالَ ابْن السّ قول: لئيم راضع.

وَيُقَال نُعِتَ بِهِ لأنّه يرضَع ناقتَه من قول: هَذَا ضِعفاه أَي مثلاه وَثَلَاثَة أَمْثَاله، لِأَن الضعْف فِي الأَصْل زِيَادَة غير محصورة.

أَلا ترى قَول الله عزّ وجلّ: {وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ قول: مَاله عضَبَه الله يدعونَ عَلَيْهِ بِقطع يَده وَرجله.

وروى أَبُو عُبَيْدَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِإِسْنَادِهِ، أَنه (نَهَى أَن يضحَّى بالأعضَبِ القَرْنِ والأذُن) ، قَالَ أَبُو عبيد: الأعضب: المكسور الْقرن الدَّاخِل قَالَ: وَقد يكون العَضَب فِي الْأذن أَيْضا.

فَأَما الْمَعْرُوف فَفِي القَرْن وَأنْشد للأخطل:إنَّ السيوفَ غُدوَّها ورواحَهاتركت هوازنَ مثلَ قرنِ الأعضَبقَالَ أَبُو عبيد: وأمّا نَاقَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّتِي كَانَت تسمَّى العضْباء، فَلَيْسَ من هَذَا، إِنَّمَا ذَاك اسمٌ لَهَا سمِّيت بِهِ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال عضبتُه بالعصا، إِذا ضربتَه بهَا، أعضِبُه عضْباً.

وَيُقَال عضبتُه بالرُّمح أَيْضا، وَهُوَ أَن يشغَله عَنهُ.

وَقَالَ غَيره: عَضَب عَلَيْهِ، أَي رجَع عَلَيْهِ.

وفلانٌ يُعاضِب فلَانا، أَي يرادّه.

وَقَالَ الأصمعيّ: إِنَّك لتَعضِبُني عَن حَاجَتي، أَي تقطعني عَنْهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: العَضْب: القَطْع؛

يُقَال عضَبَه يَعضِبُه، أَي قَطَعه.

والعَضْب: السَّيْف الْقَاطِع.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للغلام الحادِّ الرَّأْس الْخَفِيف الْجِسْم: عَضْب، ونَدْبٌ، وشَطْب، وشَهْب، وعَصْب، وعَكْب، وسَكْب.

أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: يُقَال لولد الْبَقَرَة إِذا طلع قرنُه، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَأْتِي عَلَيْهِ حولٌ: عَضْب، وَذَلِكَ قبل إجذاعه.

وَقَالَ الطائفيّ: إِذا قُبِض على قرنه فَهُوَ عَضْبٌ، وَالْأُنْثَى عَضبة، ثمَّ جَذَع، ثمَّ ثَنِيٌّ، ثمَّ رَباعٍ، ثمَّ سَدَسٌ، ثمَّ التَّمَم والتَّمَمة.

فَإِذا استجمعت أسنانُه فَهُوَ عَمَمٌ.

قول: ذَرعوا لنا طَرِيقا.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: ضَبَع القومُ للصُّلح، أَي مالوا إِلَيْهِ وأرادوه.

قَالَ قول: اصدَع فلَانا أَي اقصده لِأَنَّهُ كريم.

أَبُو عُبَيد عَن أبي قول: عَلَيْك الصعيدَ أَي اجْلِسْ على وَجه الأَرْض.

وَقَالَ جرير:إِذا تَيْم ثوتْ بصعيد أَرضبَكت من خُبْث لؤمهم الصعيدُوَقَالَ فِي أُخْرَى:والأطيبين من التُّرَاب صَعِيداسَلَمة عَن الفرّاء، قَالَ: الصَّعِيد: التُّرَاب، والصعيد: الأَرْض، والصعيد: الطَّرِيق يكون وَاسِعًا وضيّقاً، والصعيد: الْموضع العريض الْوَاسِع.

والصعيد: الْقَبْر.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {عَنِيداً سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} (المدَّثِّر: ١٧) قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الصَّعُود: ضِدّ الهَبُوط، وَهِي بِمَنْزِلَة العَقَبة الكَئُود، وَجَمعهَا الأصْعِدة.

وَيُقَ قول: أخذت عصرته: أَي ثَوَابه أَو الشَّيْء نَفْسه.

وَقَ قول: أَعْطَيْت فلَانا عطيَّة فاعتصرتها أَي رجعت فِيهَا.

وَأنْشد:ندِمت على شَيْء مضى فاعتصرتهولِلنحْلة الأولى أعفُّ وَأكْرمفَهَذَا ارتجاع.

قَالَ: وَأما الَّذِي يمْنَع فَإِنَّمَا قول: ارتعصت الشَّجَرَة وَقد رعصتها الريحُ وأرعصتها، لُغَتَانِ.

والثور يطعُن الْكَلْب فيحتمله ويَرْعُصُه رَعْصاً إِذا هزّه ونفضه.

وروى البخاريّ فِي (كِتَابه) لأبي قول: صرعه صَرْعاً، والمصارعة والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صَاحبه.

وَرجل صِرِّيع إِذا كَانَ ذَلِك صَنعته وحاله الَّتِي يُعرف بهَا.

وَرجل صَرَّاع إِذا كَانَ شَدِيد الصراع وَإِن لم يكن مَعْرُوفا.

رجل صَرُوع للأقران: أَي كثير الصَّرْع لَهُم.

والصَرَعة: هم الْقَوْم الَّذين يَصْرَعون من صارعوا.

قول: صَلِع صَلَعاً.

والصلَعة: مَوضِع الصلَع من الرَّأْس، وَكَذَلِكَ النزَعة والكَشَفة والجَلَحة، جَاءَت مثقَّلات كلهَا.

والعُرْفُطة إِذا سَقَطت رؤوسُ أَغْصَانهَا وأكلتها الْإِبِل قول: خرجنَا نَعْصِف الزَّرْع إِذا قطعُوا مِنْهُ شَيْئا قبل إِدْرَاكه، فَذَلِك العَصْف.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: ذُو العَصْف يُرِيد الْمَأْكُول من الحَبّ، وَالريحَان: الصَّحِيح الَّذِي يُؤْكَل.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: العَصْف: وَرَق الزَّرْع.

وَيُقَال للتبْن: عَصْف وعَصِيفة.

وَقَالَ النضْر: العَصْف: القَصِيل.

قَالَ: وعصفْنا الزرعَ نعصِفه أَي جززنا ورقه الَّذِي يمِيل فِي أَسْفَله ليَكُون أخفّ للزَّرْع، وَإِن لم يُفعل مَال بالزرع.

وَذكر الله جلّ وعزّ فِي أوّل هَذِه السُّورَة مَا دلَّ على وحدانيَّته من خَلْقه الْإِنْسَان وتعليمه الْبَيَان، وَمن خَلْق الشَّمْس وَالْقَمَر وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا أَنبت فِيهَا من رِزقِ مَن خلق فِيهَا من إنسيّ وبهيمة، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ.

وأمَّا قَوْله تَعَالَى: {سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} (الْفِيل: ٥) فَلهُ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَنه أَرَادَ: أَنه جعل أَصْحَاب الْفِيل كورق أُخِذ مَا كَانَ فِيهِ من الحَبّ وَبَقِي هُوَ لَا حبّ فِيهِ.

وَالْآخر أَنه أَرَادَ: أَنه جعلهم كعصف قد أكله الْبَهَائِم.

وَقَالَ اللَّيْث: العَصْف: مَا على حبّ الحِنْطة وَنَحْوهَا من قُشور التبْن.

قَالَ: والعَصْف أَيْضا: مَا على سَاق الزَّرْع من الْوَرق الَّذِي يبِس فتفتَّت، كل ذَلِك من العصف.

قَالَ: وَقَ قول: يَوْم عاصف؛

كَمَا يُقَ قول: بَصُع يبصُع بَصَاعة.

قَالَ: وَيُقَ قول: أعصمت بِمَعْنى اعتصمت.

وَمِنْه قَول أوْس بن حَجَر:فأشرط فِيهَا نَفسه وَهُوَ مُعْصِموَألقى بأسبابٍ لَهُ وتوكّلاأَي وَهُوَ معتصم بالحبل الَّذِي دَلاّه.

وَيُقَال للراكب إِذا تقحَّم بِهِ بَعيرٌ صَعْب فامتسَك بواسط رَحْله أَو بقَرَبوس سَرْجه لِئَلَّا يُصرَع: قد أعْصَم فَهُوَ مُعْصِم.

وَقَالَ الراجز:أَقُول والناقةُ بِي تَقَحَّمُوَأَنا مِنْهَا مُكْلئزّ مُعْصِموروى أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: أعصم الرجل بِصَاحِبِهِ إعصاماً إِذا لزِمه، وَكَذَلِكَ أخلد بِهِ إخلاداً.

وَقَالَ ابْن المظفر: أعصم إِذا لَجأ إِلَى الشَّيْء وأعصم بِهِ.

وَقَول الله: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ} (آل عمرَان: ١٠٣) أَي تمسَّكوا بِعَهْد الله.

وَكَذَلِكَ قَوْ قول: هُوَ طيّب السَّعُوط والسُّعَاط والإسعاط.

وَأنْشد يصف إبِلا وَأَلْبَانهَا:حَمْضيَّة طيّبة السُّعَاطحدَّثنا السَّعْديّ عَن الزعفرانيّ قَالَ: حدّثنا قول: أطيب الْإِبِل ألباناً مَا أكل السَعْدان والحُرْبُث.

وخلَّط اللَّيْث فِي تَفْسِير السعدان، فَجعل الحَلَمة ثَمَر السعدان، وَجعل حَسَكاً كالْقُطب، وَهَذَا كُله غلط.

القُطْب: شوك غير السعدان يشبه الحَسَك والسَعْدان مستدير شوكه فِي وَجهه.

وأمَّا الحَلَمة فَهِيَ شَجَرَة أُخْرَى وَلَيْسَت من السَعْدان فِي شَيْء وَوَاحِدَة السَعْدان سَعْدانة.

وسَعْدانة الثَدْي: مَا أطاف بِهِ كالفَلْكة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: العُقَد الَّتِي فِي أَسْفَل الموازين يُقَال لَهَا: السعدانات.

قَالَ: والسَعْ قول: فلَان ضخم الدَّسيعة يُقَال ذَلِك للرجل الجَوَاد.

وَقَالَ اللَّيْث: الدَّسِيعة: مائدة الرجل إِذا كَانَت كَرِيمَة.

وَقيل معنى قَوْ قول: تسع عَشْرة امْرَأَة وَتِسْعَة عَشَر رجلا، قَالَ الله جلّ وَ قول: هُوَ تاسعٌ تِسْعَة وَلَا رابعٌ أَرْبَعَة، إِنَّمَا يُقَ قول: رابعٌ ثَلَاثَة.

وَهَذَا قَول الفرّاء وغيرِه من الحُذّاق.

وَيُقَ قول: وَردت المَاء عِشْراً يعنون: يَوْم التَّاسِع.

وَمن هَهُنَا قَالُ قول: فَعَل قول: هَذِه عُرْس، والجميع الأعراس.

وَأنْشد قَول الراجز:إِنَّا وجدنَا عُرُس الحَنَّاطمذمومةً لئيمة الحُوَّاطتُدْعى مَعَ النَّسَّاج والخَيَّاطوعِرْس الرجل: امْرَأَته.

يُقَ قول: لسَرْعان ذَا خُرُوجًا بتسكين الرَّاء.

وَيُقَ قول: كنّا فِي لَحْمَة ونَبِيذة وعَسَلة أَي فِي قِطْعَة من كل شَيْء مِنْهَا.

وَالْعرب تؤنّث العَسَل وتذكّره.

قَالَ الشمَّاخ:كَأَن عُيُون الناظرين تشوفهابهَا عسل طابت يَدَاً من يشورُهاأَي تشوف العيونُ والأبصار بهَا هَذِه الْمَرْأَة.

قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت.

والعَسَّالة: الخليَّة الَّتِي تسَوَّى للنحل من راقود وَغَيره فتعسِّل فِيهِ.

يُقَ قول: جَارِيَة لَعْساء إِذا كَانَ فِي لَوْنهَا أدنى سَواد فِيهِ شُرْبة حمرَة لَيست بالناصعة، وَإِذا قول: عَسِنَت الْإِبِل عسنَاً إِذا نجع فِيهَا الْكلأ وسمِنت.

والعَسِن مثل الشكُور.

والعَسْن: مَوضِع مَعْرُوف.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُسُن جمع أعسن وعَسُون وَهُوَ السمين.

وَيُقَال للشحمة: عُسْنة وَجَمعهَا عُسَن.

وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت غير وَاحِد من الْأَعْرَاب يَقُول: فلَان عِسْل مَال وعسنُ مَ قول: استعسب فلَان استعساب الْكَلْب وَذَلِكَ إِذا مَا هاج واغتلم.

وكلب مُسْتَعْسِب.

وَقَالَ اللَّيْث: اليعسوب: دَائِرَة عِنْد مَرْكَض الْفَارِس حَيْثُ يركُض بِرجلِهِ من جَنب الْفرس.

قول: سبع نسْوَة وَسَبْعَة رجال.

وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوف، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَين الستّين والثمانين.

وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (للبِكر سَبْع وللثيِّب ثَلَاث) .

وَمَعْنَاهُ: أَن الرجل يكون لَهُ امْرَأَة فيتزوّج أُخْرَى، فَإِن كَانَت بِكراً أَقَامَ عِنْدهَا سَبْعاً لَا يحسبها فِي القَسْم بَينهمَا؛

وَإِن كَانَت ثيّباً أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا غير محسوبة فِي القَسْم.

وَقد سبَّع الرجلُ عِنْد امْرَأَته إِذا أَقَامَ عِنْدهَا سبع لَيَال.

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأمّ سَلَمة حِين تزوّجها وَكَانَت ثيّباً: (إِن شئتِ سبَّعت قول: هم عَدْلٌ أَي ذَوُو عَدْلٍ.

وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن يكون إِضَافَته السّمع إِلَيْهِم دَالا على أسماعهم؛

كَمَا قَالَ:فِي حَلْقكم عَظْم وَقد شَجِينامَعْنَاهُ: فِي حلوقكم.

وَمثله كثير فِي كَلَام الْعَرَب.

ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من سَمَّعَ النَّاس بِعَمَلِهِ سَمَّعَ الله بِهِ سَامِعُ خَلْقِه وحقّره وصغّره) .

وَرَوَاهُ بَعضهم: أسَامِعَ خَلْقِه.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو قول: مَالِي أَرَاك عَلِزاً.

وَأنْشد:عَلَزَان الأسِير شُدَّ صِفَاداقلت: وَالَّذِي ينزل بِهِ الْمَوْت يُوصف بالعَلَز، وَهُوَ سِيَاقه نفسَه.

يُقَ قول: عَزَمتُ الْأَمر وعزمتُ عَلَيْهِ.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (الْبَقَرَة: ٢٢٧) .

وَقَالَ اللَّيْث: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قلبُك من أمرٍ أَنَّك فَاعله.

وَتقول: مَا لفُلَان عَزِيمَة، أَي لَا يثبت على أمرٍ يعزِم عَلَيْهِ.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (خير الْأُمُور عوازمها) .

وَله مَعْنيانِ: أَحدهمَا: خير الْأُمُور مَا وكّدت عَزْمَك ورأيك ونِيّتك عَلَيْهِ، ووَفَيت بِعَهْد الله فِيهِ.

وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: إِن الله عز وَجل يحبّ أَن تُؤْتى رُخَصه، كَمَا يحبّ أَن تُؤْتى عَزَائِمه.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: قول: مَاله مَعْزِمٌ وَلَا مَعْزَم وَلَا عَزِيمة وَلَا عَزْمٌ وَلَا عُزْمَانٌ.

وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْ قول: زعمتُ عبد الله قَائِما، وَلَا تَ قول: قلتُ زيدا خَارِجا، إِلَّا أَن تُدخِل حرفا من حُرُوف الِاسْتِفْهَام فَتَ قول: هَل تقولُه فعل كَذَا، وَمَتى تقولني خَارِجا؟

وَأنْشد:قَالَ الخليط غَدا تَصَدُّعُنَافَمَتَى تَقول الدارَ تَجْمعُنَافَمَعْنَاه فَمَتَى تظنّ وَمَتى تزْعم.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ قول: فلَان ذُو عُطْلة إِذا لم تكن لَهُ صَنْعَة يمارسها.

ودَلْوٌ عَطِلَة: إِذا تَقَطع وذَمُها فتعطَّلت من الاستقاء بهَا وَفِي حَدِيث عَائِشَة فِي صفة أَبِيهَا: فرأب الثَأْي وأوذم العطِلة، أَرَادَت أنَّه ردّ الْأُمُور إِلَى نظامها وقوَّى أَمر الْإِسْلَام بعد ارتداد النَّاس، وأوهى أَمر الردَّة حَتَّى استقامت لَهُ النَّاس.

والعَطِيل: شِمْراخ من شماريخ فُحّال النّخل يؤبَر بِهِ.

سمعته من أهل الأحساء.

والعَطَل: تَمام الْجِسْم وطولُه.

وَامْرَأَة حَسَنة العَطَل إِذا كَانَت حَسَنَة الجُرْدَة.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: نَاقَة حَسَنَة العَطَل وَهِي نَاقَة عَطِلة إِذا كَانَت تامَّة الْجِسْم والطول.

ونوق عَطِلَات.

وَقَالَ لبيد:فَلَا نتجاوز العَطِلات مِنْهَاإِلَى البَكْر المقارب والكَزُومِوَقَالَ اللَّيْث: شَاة عَطِلَة: يعرف فِي عُنُقها أَنَّهَا غزيرة.

والعَيْطَل: النَّاقة الطَّوِيلَة فِي حُسْن مَنْظَر وسِمَن.

وَقَالَ ابْن كُلْ قول: طلعت الشَّمْس مطلِعاً فيكسرون وهم يُرِيدُونَ الْمصدر.

وَقَالَ: إِذا كَانَ الْحَرْف من بَاب فَعَلَ يَفْعُل مثل دَخَلَ يدخُل وخَرَجَ وَمَا أشبههما آثرت الْعَرَب فِي الِاسْم مِنْهُ والمصدر فتح الْعين إِلَّا أحرفاً من الْأَسْمَاء ألزموها كسر الْعين فِي مفعِل.

من ذَلِك المسجِد والمطلِع والمغرِب والمشرِق والمَسْقِط والمفرِق والمَجْزِرُ والمسكِنُ والمرفِقُ والمنسِك والمنبِتُ فَجعلُوا الْكسر عَلامَة للاسم، وَالْفَتْح عَلامَة للمصدر.

قلت أَنا: وَالْعرب تضع الْأَسْمَاء مَوَاضِع المصادر، وَلذَلِك قَرَأَ من قَرَأَ (هِيَ حَتَّى مَطْلِعِ الْفجْر) لِأَنَّهُ ذهب بالمطلِع وَإِن كَانَ اسْما إِلَى الطُّلُوع مثل المطلَع.

وَهَذَا قَول الْكسَائي والفرّاء.

وَقَالَ بعض الْبَصرِ قول: مَا لفُلَان عَافِطَة وَلَا نافِطة فَقَالَ الْأَصْمَعِي: العَافِطَة: الضائنة، والنافِ قول: طَبَعْتُ اللَبِن طَبْعاً وطَبَعْتُ السَّيْف طَبْعاً والطَبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة فيطَبَعُها ويُسَوِّيها إمّا سِكّيناً وإمّا سَيْفا وَإِمَّا سِناناً.

وحِرْفَتُه الطِبَاعَة.

وطَبَعَ الله الخَلْق على الطبائع الَّتِي خلقهَا فأنشأهم عَلَيْهَا، وَهِي خلائقهم.

وَيجمع طَبْع الْإِنْسَان طِبَاعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من طِبَاع الْإِنْسَان فِي مأكله ومشربه وسهولة أخلاقه وحُزُونتها وعُسرها ويُسرها وشدّته ورخاوته وبُخْله وسخائه.

وَيُقَال طَبَعَ الله على قلب الْكَافِر نعود بِاللَّه مِنْهُ أَي ختم عَلَيْهِ فَلَا يعي وَعْظاً وَلَا يوفَّق لخير.

والطَابَع: الخاتَم.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: معنى طَبَعَ فِي اللُّغَة وخَتَم واحدٌ وَهُوَ التغطية على الشَّيْء والاستيثاق من أَن يدْخلهُ شَيْء؛

كَمَا قَالَ {الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ} (مُحَمَّد: ٢٤) {ُِالَاْوَّلِينَ كَلَاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ} (المطفيين: ١٤) مَعْنَاهُ: غَطّى على قُلُوبهم، وَكَذَلِكَ {طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (النَّحْل: ١٠٨) .

قول: هَذَا حُلْو حامض.

فَيكون الْمَعْنى: هَذَا شَيْء لديّ عتيد.

وَيجوز أَن يكون بإضمار هُوَ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا مَا لدي هُوَ عتيد والعَتِيدة طَبْل العرائس أُعتِدت تحْتَاج إِلَيْهِ العَرُوس من قول: عِنْدِي عِدْلُ غلامك وعِدْل شَاتك إِذا كَانَت شاةٌ تعدِل شَاة أَو غُلَام يَعدل غُلَاما.

فَإِذا أردْت قِيمَته من غير جنسه نصبت الْعين فَ قول: عَدَلْتُكَ إِلَى كَذَا وصَرفتُك إِلَى كَذَا.

وَهَذَا أَجود فِي الْعَرَبيَّة من أَن تَ قول: عَدلتك فِيهِ وصرفتك فِيهِ.

قول: قطعْتُ العِدَال فِي أَمْرِي، ومضيت على عزمي، وَذَلِكَ إِذا مَيَّلَ بَين أَمريْن أيُّهما يَأْتِي، ثمَّ استقام بِهِ الرَّأْي فعزم على أوْلَاهُما عِنْده، وَيُقَال أنَا فِي عِدَال من هَذَا الْأَمر أَي فِي شكّ مِنْهُ: أأمضي عَلَيْهِ أم أتركه، وَقد عَادَلت بَين أَمريْن أيَّهما آتِي أَي ميِّلت وفرسٌ معتدل الغُرّة إِذا توسّطَت غُرَّتُه جَبهته، فَلم نصب وَاحِدَة من الْعَينَيْنِ وَلم تَمل على وَاحِد من الخدّين، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي:العَدَوليّ من السفن مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ يُقَال لَهَا: عَدوْلَى.

قَالَ وَالخُلْجُ سفنٌ دونَ العَدوْلِيَّة.

وَقال قول: كَمَا أنْتِني يُرِيد: انتظرني فِي مَكَانك.

أَبُو زيد يُقَ قول: بعدَ هَذَا، منصوبٌ.

فَإِذا قول: بُعْدٌ لَهُ وسُحْقٌ؛

كَقَوْلِك: غلامٌ لَهُ وفرسٌ.

وَقَالَ الفرّاء: الْعَرَب إِذا قَالَت: دَارك منّا بَعِيدٌ أَو قريبٌ، أَو قَالُ قول: بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تَبَاعَدَ فِي غير سَبّ.

وَيُقَال فِي السبّ: بَعِدَ وسَحِق لَا غير.

وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْ قول: هُوَ غير بَعَد أَي غير بعيد.

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: فِي الْأَدْنَى وَفِي البُعد قَالَ: بَعيدٌ وبُعُدٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: البِعاد يكون من المباعدة.

وَيكون من اللعْن؛

كَقَوْلِك: أَبْعَدَه الله.

وَقَول الله جلّ وعزّ مخبرا عَن قوم قول: غمزاً ودرهماك لَك، فَإِن لم تغمز فبُعْدٌ لَك، رَفَعت البُعْدَ، يضْرب مثلا للرجل ترَاهُ يعْمل الْعَمَل الشَّديد.

قول: مَعَدْتُه مَعْداً.

وَقَالَ الراحز:هَل يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُوساقيان سَبِطٌ وجَعْدُقَالَ ابْن قول: رَتَع المالُ إِذا رَعَى مَا شَاءَ، وأرْتَعْتُها أَنا.

والرَتْع لَا يكون إِلَّا فِي الخِصْب والسِعَة.

وإبل رِتَاع وَقوم مرتِعون وراتعون إِذا كَانُوا مخاصيب.

وَقَالَ أَبُو طَالب: سَمَاعي من أبي عَن الفرّاء: القَيْد والرَتَعة، مُثقّل.

قَالَ: وهما لُغَتَانِ: الرَّتْعَة والرَتَعَة.

قَالَ أَبُو طَالب: وأوّل من قَالَ الْقَيْد والرتْعة عَمْرو بن الصَّعِق بن خويلد بن نُفَيل بن عَمْرو بن كلاب، وَكَانَت شاكرُ من هَمْدَان أسروه فَأحْسنُوا إِلَيْهِ وروّحوا عَنهُ، وَقد كَانَ يَوْم فَارق قومه نحيفاً فهَرَب من شاكِرَ فَلَمَّا وصل إِلَى قومه قَالُ قول: عَتَب فلَان على فلَان عَتْباً ومَعْتِبة إِذا وَجَد عَلَيْهِ.

وَقد أعتبني فلَان أَي ترك مَا كنت أجِد عَلَيْهِ من أَجله، وَرجع إِلَى مَا أرضاني عَنهُ بعد إسخاطه إيّاي عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو عُ قول: عَظُم الْبَطن بطنُك، وعَظْم الْبَطن بَطْنك بتَخْفِيف الظَّاء، وعُظْم الْبَطن بَطْنك، يسكّنون الظَّاء وينقلون ضمّتها إِلَى الْعين، وَإِنَّمَا يكون النَّقْل فِيمَا كَانَ مدحاً أَو ذمّاً.

وَقَالَ اللَّيْث: استعظمت الْأَمر إِذا أنكرته يُقَال والعَظِ قول: أعذر فلَان أَي كَانَ مِنْهُ مَا يُعذَر بِهِ.

وَمِنْه قَوْ قول: هَذِه ذِرَاع، وَ قول: قد أذعن لي بحقّي مَعْنَاهُ: قد طاوعني لِما كنت ألتمِسه مِنْهُ، وَصَارَ يُسرع إِلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الإذعان: الانقياد، أذعن إِذا انْقَادَ وسَلِس بِنَاؤُه: ذَعِن يذْعن ذَعَناً.

وناقة مذعان: سَلِسة الرَّأْس منقادة لقائدها.

قَالَ: وَقَ قول: كَذَبت عَذّانته وكذّانته بِمَعْنى وَاحِد.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: أعذن الرجل إِذا آذَى إنْسَانا بالمخالفة.

(بَاب الْعين والذال مَعَ الْفَاء) ع ذ فعذف، قول: أصبْنَا مَرْنعة من الصَّيْد أَي قِطْعَة.

سَلَمة عَن الفرّاء: قَالَ: المَرْنَعَة: الرَّوْضَة.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ المرنعة والمرغدة للروضة.

وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَ قول: فِي كل الشّجر نَار، واستَمجَد المَرْخ والعَفَار.

استَمْجَد: استكثر.

وَذَلِكَ أَن هَاتين الشجرتين من أَكثر الشّجر نَارا، وزنادهما أسْرع الزِّنَاد وَرْياً، والعُنَّاب من أقلّ الشّجر نَارا، وَقَالَ الْمبرد: يُقَ قول: مسجديّ، وَكَذَلِكَ مَا أشبه.

وَتقول: بُرْد مَعافريّ؛

لِأَنَّهُ نسب إِلَى رجل اسْمه معافر.

وَقَالَ أَبُو قول: رفع فلَان على الْعَامِل إِذا أذاع خَبره.

وحُكي عَنهُ أَن كل حاكية حكت عنَّا وبلَّغت فلْتحكِ أَنِّي قد حرّمتها يَعْنِي الْمَدِينَة أَن يُعضد شَجَرهَا.

وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَ قول: إِنَّه لشديد الرعْب.

وَقَالَ رؤبة:وَلَا أُجِيب الرَعْب إِن دعيتُويروى: إِن رُقيت.

أَرَادَ بالرَعْب الوَعِيد، إِن رُقِيتُ: أَي خُدعت بالوعيد لم أنَقَدْ وَلم أخَف.

أَبُو عبيد: الترْ قول: لَو ذهبت تُرِيدُ وِلاء ضَبَّة من تَمِيم لتعذَّر عَلَيْك مُوَالَاتهمْ مِنْهُم لاختلاط أنسابهم.

وَقَالَ الشَّاعِر:وَكُنَّا خُلَيطى فِي الْجمال فَأَصْبَحتجِمالي تُوالَى وُلَّهاً من جمالِكِتُوالى أَي تُمَيَّز مِنْهَا.

وَجَاء فِي دُعَاء الاسْتِسْقَاء: (اسقنا غيثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً) .

فالمَ قول: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا ممَّن يعبَر الدُّنْيَا وَلَا يعبُرها أَي ممّن يعْتَبر بهَا قول: فلَان يتلاعن علينا إِذا كَانَ يتماجن وَلَا يرتدع عَن سوء وَيفْعل مَا يسْتَحق بِهِ اللَّعْن.

وَقَالَ اللَّيْث: التلاعن كالتشاتم فِي اللَّفْظ، غير أَن التشاتم يسْتَعْمل فِي وُقُوع فعل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ.

والتلاعن رُبمَا اسْتعْمل فِي فعل أَحدهمَا.

وَرجل ملعَّن إِذا كَانَ يُلعَن كثيرا.

وَقَالَ اللَّيْث: الملعَّن: المعذَّب، وَبَيت زُهَيْر يدلُّ على غير مَا قَالَ اللَّيْث، وَهُوَ قَوْ قول: لمن اللُعْبة؟

فتضمّ أَولهَا لِأَنَّهَا اسْم.

وَتقول: الشطرنج لُعْبة، والنَرْد لُعْبة.

وكل ملعوب بِهِ فَهُوَ لُعْبة.

وَتقول: اقعد حَتَّى أفرغ من هَذِه اللُعْبة، وَهُوَ حسن اللِعْبة؛

كَمَا يَقُول: حسن الجِلسة، وَقد لعِبت لَعْبة وَاحِدَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَعَب الرجل يَلْعَب إِذا سَالَ لُعَابه.

وَقَالَ اللَّيْث: لُعَاب الشَّمْس: السَرَاب، وَأنْشد:فِي قَرْقَر بلعاب الشَّمْس مضروجقلت لُعَاب الشَّمْس: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: مُخَاط الشَّيْطَان.

وَهُوَ السَهَام بِفَتْح السِّين، وَيُقَال لَهُ: رِيق الشَّمْس، وَهُوَ شِبْه الْخَيط ترَاهُ فِي الْهَوَاء إِذا اشتدّ الحرّ ورَكَد الهواءُ.

وَمن قَالَ: إِن لعاب الشَّمْس السراب فقد أبطل، إِنَّمَا السراب يُرَى كَأَنَّهُ مَاء جارٍ نصفَ النَّهَار.

وَإِنَّمَا يعرف هَذِه الْأَشْيَاء مَن لزِم الصَّحَارِي والفلوات وَسَار فِي الهواجر فِيهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: مُلَاعب ظلِّه: طَائِر يكون بالبادية.

والإثنان ملاعبا ظلّهما، وَالثَّلَاثَة ملاعبات أظلالهن.

وَتقول: رَأَيْت ملاعبات أظلالٍ لهُنّ، وَلَا قول: هَذَا زيد قَائِما لِأَنَّهُ يكون زيدا مَا دَامَ قَائِما، فَإِذا زَالَ عَن الْقيام فَلَيْسَ بزيد.

وَإِنَّمَا تَقول للَّذي يعرف زيدا: هَذَا زيد قَائِما، فتُعمِل فِي الْحَال التَّنْبِيه، الْمَعْنى انتبِه لزيد فِي حَال قِيَامه، أَو أُشير لَك إِلَى زيد فِي حَال قِيَامه، لِأَن (هَذَا) إِشَارَة إِلَى من حضر، فالنصب الْوَجْه كَمَا ذكرنَا.

وَمن قَرَأَ: (هَذَا بعلي شيخ) فَفِيهِ وُجُوه.

أَحدهَا التكرير، كَأَنَّك قول: هَذَا حُلْو حامض.

وَقَوله عزَّ وجلَّ: {أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ} (الصَّافات: ١٢٥) قول: علمت عبدَ الله عَاقِلا.

وَيجوز أَن تَ قول: علمت الشَّيْء بِمَعْنى عَرَفته وخَبَرته.

وَقَالَ اللحياني: عَلَمت الرجل أعْلُمُه عَلْماً إِذا شققت شفته الْعليا، وَهُوَ الأعلم، وَقد قول: وقعنا فِي لُمْعة من نَصِيّ وصِلِّيان أَي فِي بُقعة مِنْهَا ذاتِ وَضَح لِمَا نبت فِيهَا من النَصِيّ.

وَيجمع لُمَعاً.

ولُمعة جَسد الْإِنْسَان نَعْمتها وبَرِيق لَوْنهَا.

وَقَالَ عَدِيّ بن قول: نَعَمْ ونُعْمَى عَيْنٍ، ونَعَامَ عَيْنٍ، ونَعْمَةَ عين ونَعِمَ عَينٍ ونِعَامَ عين، حَكَاهُ كلَّه اللحياني، وَقَالَ: يَا نُعْم عَيْني، أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد الْكسَائي فِيهِ:صبَّحك الله بخيرٍ باكرِبنُعْمِ عين وشبابٍ فاخرقَالَ: ونَعْمَةُ الْعَيْش: حُسْنُه وغَضَارَتُه، والمذكّر مِنْهُ نَعْمٌ، وَيجمع أَنْعُما.

قَالَ: ونِعْمَةُ الله: مَنُّه وعَطَاؤُه بِكَسْر النُّون، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فِى الَاْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ} (لُقْمَان: ٢٠) .

قَالَ الْفراء: قَرَأَهُ ابْن عَبَّاس: (نعْمَة) قَالَ: وَلَو كَانَت نعْمَة لكَانَتْ نعْمَة دون نعْمَة أَو فَوق نعْمَة، قَالَ الْفراء: وقرىء (نِعَمه) وَهُوَ وَجه جيّد، لِأَنَّهُ قد قَالَ: {شَاكِراً لَاِّنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ} (النّ قول: أصمّ من نعَامَة، وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تلوي على شَيْء إِذا جَفَلت، وَيَقُولُونَ: أشمّ من هَيْق لِأَنَّهُ يَشَمّ الرّيح.

وَقَالَ الراجز:أشمّ من هَيْق وأهدَى من جملوَيَقُولُونَ: أموق من نعَامَة، وأشرد من نعَامَة، ومؤوقها: تركُها بيضها وحَضنها بيض غيرِها، وَيُقَال أجبن من نعَامَة، وأعدى من نعَامَة، وَيُقَال ركب فلَان جناحي نعَامَة إِذا جدَّ فِي أمره، وَيُقَال للمنهزمين: أضحَوا نعاماً، وَمِنْه قَول بِ قول: عَاق يعوق عَوْقاً، وَمِنْه التعويق والاعتياق، وَذَلِكَ إِذا أردْت أمرا فصرفك عَنهُ صَارف.

تَ قول: عاقني عَن الْوَجْه الَّذِي أردتُ عائق، وعاقتني الْعَوَائِق، الْوَاحِدَة عائقة.

قَالَ: وَيجوز عاقني وعَقَاني بِمَعْنى وَاحِد.

والتعويق تربيث النَّاس عَن الْخَيْر.

وَرجل عُوَقَةٌ: ذُو تعويق للنَّاس عَن الْخَيْر.

قَالَ: والعَوْق: الرجل الَّذِي لَا خير عِنْده، وَقَالَ رؤبة:فَدَاك مِنْهُم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِوالعَوَقَةُ حيّ من الْيمن، وَأنْشد:إِنِّي امْرُؤ حنظليّ فِي أَرومتهالَا من عَتِيك وَلَا أخوالي العَوَقُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَوْق، الْأَمر الشاغل، والعُوق أَبُو عُوج بن عُوق.

قول: وَقِّعْ.

أَي ألقِ ظنّك على شَيْء.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُوَقَّع: الْبَعِير الَّذِي بِهِ آثَار الدَّبَر.

وَقَالَ اللَّيْث: التوقيع: سَحْج بأطراف عِظَام الدابّة من الرّكُوب، وَرُبمَا تحاصّ عَنهُ الشّعْر فنبت أَبيض، وَأنْشد:وَلم يُوَقَّعْ برُكوبٍ حَجَبُهوَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: توقيع الْكَاتِب فِي الْكتاب الْمَكْتُوب: أَن يجمل بَين تضاعيف سطوره مقاصِد الْحَاجة ويحذف الفُضُول.

قول: وعكته الحمّى إِذا دكّته.

وَرجل موعوك أَي مَحْمُوم وَقد وعَكته الحمّى تَعِكُه.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ وعكته الحمّى فَهُوَ موعوك مثله.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الممغوث والموعوك: المحموم.

وَقَالَ اللَّيْث: الكِلَاب إِذا أخذت الصَّيْد أوعكته أَي مرّغته.

قَالَ: والوَعْكة: معركة الْأَبْطَال إِذا أَخذ بَعضهم بَعْضًا.

وَقد أوعكت الإبلُ إِذا ازدحمت فَركب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد الْحَوْض، وَهِي الوَعْكَة.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: عُجْت رَأسه أعُوجه عَوْجاً: قَالَ: وَالْمَرْأَة تعوج رَأسهَا إِلَى ضجيعها.

وَقَالَ ذُو الرمّة يصف جواريَ قد عُجْن إِلَيْهِ رؤوسهنّ يَوْم ظَعْنهن فَقَالَ:حَتَّى إِذا عُجْن من أجيادهنّ لناعَوْج الأخِشَّة أَعْنَاق العناجيجأَرَادَ بالعناجيج جِيَاد الرِكاب هَهُنَا، وَاحِدهَا عُنْجوج، وَيُقَال لجياد الْخَيل عناجيج أَيْضا.

وَيُقَال عُجْته فانعاج أَي عطفته فانعطف.

وَقَالَ غَيره: يُقَ قول: أَنا أيْجَع وأنتِ تَيْجع.

قَالَ: ولغة قبيحة، مِنْهُم من يَقُول: وجِع يَجِع، قَالَ: وَتقول: أَنا أَوْجَع رَأْسِي، ويَوْجعني رَأْسِي، وأوجعت فلَانا ضربا وَجِيعاً، وتوجّعت لفُلَان ممَّا نزل بِهِ إِذا رَثَيت لَهُ من مَكْرُوه نَازل بِهِ.

وَقَالَ غَيره: يُقَال ضرب وجيع أَي موجِع، كَمَا يُقَال عَذَاب أَلِيم بِمَعْنى مؤلم، وَ قول: عشوتها أعشوها عَشْواً وعُشُوَّاً.

قَالَ: والعاشية: كل شَيْء يعشو بِاللَّيْلِ إِلَى ضوء نَار من أَصْنَاف الْخَلْق؛

كالفَرَاش وَغَيره، وَكَذَلِكَ الْإِبِل العواشي تعشو إِلَى ضوء نَار.

وَأنْشد:وعاشية حُوشٍ يِطانٍ ذعرتُهابضربِ قتيلٍ وسطَها يتسيَّفُ قول: عَشَوت إِلَى النَّار أعشو عَشْواً أَي قصدتها مهتدياً بهَا، وعشوت عَنْهَا أَي أَعرَضت عَنْهَا، فيفرقون بَين إِلَى وَعَن موصولين بِالْفِعْلِ.

وَقَالَ أَبُو قول: هِيَ عَائِشَة؛

وَلَا تقل عَيْشَة، وَتقول هِيَ رَيْطة؛

وَلَا تقل رائطة؛

وَتقول: هُوَ من بني عَيِّذ الله وَلَا قول: شاعكم السَّلَام أَي تبعكم السَّلَام وَتقول: آتِيك غَدا أَو شَيْعه أَي الْيَوْم الَّذِي يَتبعه.

قَالَ وَمعنى الشِّيعَة: الَّذِي يتبع بَعضهم بَعْضًا وَمعنى الشِّيَع: الْفرق الَّتِي كل فرقة مِنْهُم يتبع بَعضهم بَعْضًا وَلَيْسَ كلهم متفقين قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا} (الأنعَام: ١٥٩) قَالَ معنى قَوْ قول: عوّضْتُه من هِبته خيرا.

واعتاضني فلَان إِذا جَاءَ طَالبا للعوض والصلة، واستعاضني إِذا سَأَلَك الْعِوَض.

وَأنْشد:نعم الْفَتى ومَرْغَب المعتاضوَالله يَجْزِي الْقَرْض بالإقراضيَقُول: نعم مرغب الطَّالِب للعوضوعاوضت فلَانا بِعوَض فِي البيع وَالْأَخْذ والإعطاء، وَيُقَ قول: المنبت.

وَهُوَ اسْم رجل.

وَأنْشد:ولأثأرنَّ ربيعَة بن مُكَدَّمحَتَّى أنال عُصَيّة بن مَعِيصوَقَالَ أَبُو عَمْرو العيصانُ من معادن بِلَاد الْعَرَب.

الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: قَالَ عُمارة: العِيص من السِدْر والعَوسج والنْبع والسَلَم وَمن العضاه كلهَا إِذا اجْتمع وتدانى والتفّ.

الْجَمِيع العِيصان وَهُوَ من الطَّرفاء الغَيْطلةُ، وَمن القَصَب الأجَمَةُ.

وَقَالَ الْكلابِي: العِيص: مَا التفَّ من قول: واعسن بالأعناق إِذا مددن الْأَعْنَاق فِي سَعَة الخَطْو.

وَأنْشد:كم اجتبن من ليل إِلَيْك وداعستبِنَا البيدَ أَعْنَاق المهارى الشعاشعوَ قول: إِن النعام مراكب الجنّ وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف الظليم:حَلَقَتْ بَنو عَزْوان جُؤجؤَهُوالرأسَ غير قنازع زُعْروَقَالَ اللَّيْث: الاعتزاء: الِاتِّصَال فِي الدَّعْوَى إِذا كَانَت حَرْب.

فَكل من ادّعى فِي شعاره: أَنا فلَان بن فلَان أَو فلَان الْفُلَانِيّ فقد اعتزى إِلَيْهِ.

قول: تعساً لَهُ ونعساً.

عَمْرو عَن أَبِ قول: من يُعَطِّيك أَي من يتولّى خدمتك.

وقوس مُعْطِ قول: لَهُ عليّ أمره مطاعة.

قَالَ: وَقد طاع لَهُ إِذا انْقَادَ لَهُ بِغَيْر ألف.

وَقَالَ اللَّيْث: الطَّوع: نقيض الكَرْه، لتفعلنّه طَوْعاً أَو كرها، وطائعاً أَو كَارِهًا.

وطاع لَهُ إِذا انْقَادَ لَهُ، فَإِذا مضى لأَمره فقد أطاعه، وَإِذا وَافقه فقد طاوعه.

قَالَ وَالطَّاعَة: اسْم من أطاعه إطاعة.

والطواعية: اسْم لما يكون مصدر المطاوَعةِ.

يُقَ قول: اللَّهم لَا تطيعنّ بِي شامتاً أَي لَا تفعل بِي مَا يشتهيه ويحبّه.

قول: لَزِمت عَدَاء النَّهر، وعَدَاء الطَّرِيق والجبل أَي طَوَاره.

وَيُقَ قول: أَصَابَت الإبلُ عَدَويَّة.

قول: إِن تَحت طرِّيقتك لعِنْدأْوة أَي خلافًا وتعسُّفاً.

قول: دَعَانَا غيث وَقع ببلدة فأَمْرَع، أَي كَانَ ذَلِك سَببا لانتجاعنا إياهُ.

وَمِنْه قَول ذِي الرمَّة:تَدْعُو أنفَه الرببُورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ للحالب (دَعْ دَاعِي اللَّبن) وَيُقَال دَاعِيَة اللَّبن قَالَ أَبُو عبيد يَقُول: أبقِ فِي الضَّرع قَلِيلا من اللَّبن، فَلَا تستوعب كلّ مَا فِيهِ؛

الَّذِي تُبقيه فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءه من اللَّبن فينزله، وَإِذا استنفض كل مَا فِي الضَّرع أَبْطَأَ دَرُّه على حالبه.

قول: هَذَا الْأَمر أعْود عَلَيْك قول: إِن عَاد لما فعل، تُرِيدُ إِن فعله مرّة أُخْرَى وَيجوز إِن عَاد لما فعل إِن نقض مَا فعل.

وَهُوَ كَمَا تَقول حلف أَن يَضْرِبك فَيكون مَعْنَاهُ حلف لَا يَضْرِبك.

وَحلف ليضربنّك.

وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ قول: وعدته شرا، ووعدته خيرا.

قَالَ: وَهُوَ الوَعْد والعِدَة فِي الْخَيْر والشرّ.

وَأنْشد:أَلا علّلاني كل حيّ معلَّلوَلَا تعداني الشَّرّ وَالْخَيْر مقبلقَالَ: وَتقول: أوعدته بالشرّ إِذا أدخلُوا الْبَاء جَاءُوا بِالْألف.

قَالَ: وأنشدني الْفراء:أوعدني بالسجن والأداهمرِجْلي ورِجْلي شَثْنةُ المناسمقَالَ أَبُو قول: أوعدني فلَان موعداً أَقف عَلَيْهِ، وَكَلَام الْعَرَب وعدت الرجل خيرا ووعدته شرّاً وأوعدته خيرا وأوعدته شرّاً، فَإِذا لم يذكرُوا الْخَيْر قَالُ قول: وَدَعته فَأَنا وادع فِي معنى تركته فَأَنا تَارِك، وَلَكِن يَقُولُونَ فِي الغابر: يدع وَفِي الْأَمر دَعْه وَفِي النَّهْي: لاتدَعْه.

وَأنْشد:وَكَانَ مَا قدَّموا لأَنْفُسِهِمْأَكثر نفعا من الَّذِي وَدَعوايَعْنِي تركُوا.

أنْشد ابْن السّكيت قَول مَالك بن نُويرة وَذكر نَاقَته:قاظت أُثَال إِلَى الملا وتربّعتبالحَزْن عازبة تُسنّ وتودَعقَالَ: تودَع أَي تودَّع، وتسنّ أَي تصقل بالرعي يُقَ قول: عوَّثني فلَان عَن أَمر كَذَا تعويثَاً أَي ثبَّطني عَنهُ.

وتعوَّث الْقَوْم تعوثاً إِذا تحيروا.

وَتقول عوَّثني حَتَّى تعوثت، أَي صرفني عَن أَمْرِي حَتَّى تحيرت.

وَتقول: إِن لي عَن هَذَا الْأَمر لَمَعاثاً أَي مندوحة، أَي مذهبا ومسلكاً، وَتقول: وَعثَّته أَي صرفته.

(بَاب الْعين وَالرَّاء)(ع ر (وَا يء)) عرى، عرا، عير، عور، رعي، روع، ريع، ورع، وعر، يعر، يرع.

قول: أهلَك فقد أعريت.

وَيُقَ قول: فرس عُرْى، وخيل أعراء.

وَلَا يُقَال رجل عُرْى.

وَقد اعرورى الفارسُ فرسَه إِذا رَكبه عرياً وَكَذَلِكَ اعرورى البعيرَ وَمِنْه قَوْ قول: أَرْعِنا سمعَك، وراعنا سَمعك بِمَعْنى وَاحِد.

وَقد مرّ معنى مَا أَرَادَ الْقَوْم براعنا من بَاب الرعن والرعونة.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: عايرت بِهِ أَي سوّيته وَهُوَ العِيَار والمعيار.

قَالَ: وعيَّرت الدِّينَار وَهُوَ أَن تلقي دِينَارا دِينَارا فتوازن بِهِ دِينَارا دِينَارا.

وَكَذَلِكَ عيّرت تعييراً إِذا وزنت وَاحِدًا وَاحِدًا.

يُقَال هَذَا فِي الْكَيْل وَالْوَزْن.

قول: قد أَعور منزلُك إِذا بَدَت مِنْهُ عَورَة، وأعور الفارسُ إِذا كَانَ فِيهِ مَوضِع خللٍ للضرب.

وَقَالَ الشَّاعِر يصف الْ قول: معوز بالزاي، وَلَا يجوز ذَلِك.

وَيُقَال للشَّيْء الضائع البادي الْعَوْرَة: مُعْوِر.

وَقَالَ اللَّيْث الْعَوْرَة سوءة الْإِنْسَان، وكل أَمر يُستحيا مِنْهُ فَهُوَ عَورَة، وَالنِّسَاء عَورَة، والعورة فِي الثغور وَفِي الحروب: خَلَل يُتخوف مِنْهُ القتلُ.

وَقَوله {النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ} (الْأَحْزَاب: ١٣) أَي لَيست بحريزة، وَمن قَرَأَ عَوِرة ذكّر وأنّث، وَمن قَرَأَ (عَورة) قَالَ فِي التَّذْكِير والتأنيث وَالْجمع (عَوْرة) كالمصدر.

وَقَوله جلّ وعزّ {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} (النُّور: ٥٨) على معنى لِيَسْتَأْذِنكُم ثَلَاث عورات أَي فِي أَوْقَات ثَلَاث عَوْرات لكم.

وَقد فَسرهَا الله.

ابْن السّكيت عَن الْفراء: يُقَال مَا أَدْرِي أَي الْجَرَاد عاره، أيْ أيّ النَّاس أَخذه.

قَالَ: وَلَا ينطقون فِيهِ بيفعل، وَقد قَالَ بَعضهم: يَعيره.

وَيُقَال معنى عاره أَي أهلكه.

أَبُو زيد عوَّرت عَن فلَان مَا قيل لَهُ تعويراً أَي وكذّبت عَنهُ مَا قيل لَهُ تَكْذِيبًا.

وَقَول العجاج:وعوّر الرحمان من ولّى العوريَقُول: أفسد الرحمان من جعله وليا للعَوَر، وَهُوَ قبح الْأَمر وفساده.

وَيُقَال قول: راعني فَهُوَ رائع.

وَفرس رائع.

والأرْوع من الرِّجَ قول: معوز: وَلَا يُقَال ذَلِك.

قَالَ: وَيُقَال للشَّيْء الضائع البادي الْعَوْرَة أَيْضا: مُعْوِر.

قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أَبُو قول: جَاءَنِي الْخَيْر على وَجهك وَمَعَ وَجهك.

وَقَالَ ابْن السّ قول: إِلَى زيد وعَلى زيد، إلَاّ أَن الْألف غُيِّرت مَعَ الْمُضمر، فأبدلت يَاء ليُفصل بَين الْألف الَّتِي فِي آخر المتمكنة، وَبَين الْألف فِي غير المتمكنة الَّتِي الْإِضَافَة لَازِمَة لَهَا؛

أَلا ترى أَن إِلَى وعَلى ولدى لَا تنفرد عَن الْإِضَافَة.

وَقَالَت الْعَرَب: فِي كِلَا فِي حَال النصب والجرّ: رَأَيْت كليهمَا وكليكما، ومررت بكليهما، ففصلت بَين الْإِضَافَة إِلَى الْمظهر والمضمر، لما كَانَت كِلَا تنفرد وَلَا تكون كلَاما إلاّ بِالْإِضَافَة.

قول: قوتك دَاخل الدَّار فَيَنْصبُونَ دَاخل لِأَنَّهُ محلّ، فعاليهم من ذَلِك.

وَقَالَ الزّجاج: لَا يُعرف (عالَيا) فِي الظروف.

قَالَ: ولعلّ الْفراء سمع بعالي فِي الظروف.

قَالَ: وَلَو كَانَ ظرفا لم يجز إسكان الْيَاء، وَلَكِن نَصبه على الْحَال من شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا من الْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْ قول: أطعمنَا مَرَقة مَرَقِينَ، تُرِيدُ اللُحمان إِذا طُبخت بِمَاء قول: هَذِه قِنَّسْرون وَرَأَيْت قِنَّسرين.

وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله {لفي عليين قَالَ: عليون السَّمَاء السَّابِعَة.

وَقَالَ قول: لَا تَهَب من هاب يهاب.

أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: رجل هاعٌ لاعٌ، وهائع لائع إِذا كَانَ جَبَانًا ضَعِيفا.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ اللاعة: الْمَرْأَة الحديدة الْفُؤَاد الشهمة.

وَقَالَ اللَّيْث: الْمَرْأَة اللاعة قد اختُلف فِيهَا.

فَقَالَ أَبُو الدُقَيش: اللَعَّة وَهِي الَّتِي تغازلك وَلَا تمكّنك.

وَقَالَ أَبُو خيرة: هِيَ اللاعة بِهَذَا الْمَعْنى امْرَأَة لاعة: إِذا كَانَت مليحة بعيدَة من الرِّيبَة.

ولاع يلاع إِذا جزع جزعاً شَدِيدا.

وَقَالَ يُقَ قول: إِذا نشأت السحابة من قِبَل العَيْن فَإِنَّهَا لَا تكَاد تُخلِف، أَي من قِبَل قِبْلة أهل الْعرَاق.

الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: الْ قول: فِي هَذَا الْمِيزَان عَيْن أَي فِي لِسَانه مَيَل قَلِيل.

وَيَقُولُونَ: هَذَا دينارٌ عَيْن إِذا كَانَ ميّالاً أرجح بِمِقْدَار مَا يمِيل بِهِ لِسَان الْمِيزَان.

قَالَ وَعين سَبْعَة دَنَانِير نصف دانق.

أَبُو سعيد عين مَعْيونة: لَهَا مادّة من المَاء وَقَالَ الطرمّاح:ثمَّ آلت وَهِي مَعْيونةمن بطىء الضَهْل نَكْز المهاميأَرَادَ أَنَّهَا طَمَتْ ثمَّ آلت أَي رجعت.

وَيُقَال للرجل يُظهر لَك من نَفسه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غَابَ: وَهُوَ عَبْدُ عَيْنٍ، وَهُوَ صديق عَيْن.

وعان الماءُ يعين إِذا سَالَ.

والعِيَان: حَلْقة السِّنَّة وَجمعه عُيُن.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إِن فلَانا لكريمٌ عينُ الْكَرم.

وَيُقَال فِي قول: هَذَا الْأَمر لَا يعنيني أَي لَا يشغلني.

وَ قول: سِرْ عَنْك، وانفُذ عَنْك، أَي امْضِ وجُز، وَلَا معنى لعنك.

وَفِي حَدِيث عمر أَنه طَاف بِالْبَيْتِ مَعَ يَعْلَى ابْن أميَّة، فَلَمَّا انْتهى إِلَى الرُّكْن الغربيّ الَّذِي يَلِي الْأسود قَالَ لَهُ: لَا تستلم.

قَالَ: فَقَالَ لَهُ: انفُذ عَنْك فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يستلمه.

وَفِي الحَدِيث تَفْسِيره أَي دَعه.

وَقَالَ ابْن السّ قول: اصطحبنا وكلانا مُعْفٍ وَقَالَ ابْن مقبل:فَإنَّك لَا تبلو امْرأ دون صُحْبَةوَحَتَّى تعيشا مُعْفِيَين وتجهداأَي تعرفه فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعًا.

وَيُقَ قول: بِعْت الشَّيْء بِمَعْنى اشْتَرَيْته.

قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه غير هَذَا لِأَن البَائِع لَا يكَاد يدْخل على البَائِع، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف أَن يُعطَى الرجل بسلعته شَيْئا فَيَجِيء مُشْتَر آخر فيزيد عَلَيْهِ.

قول: رَأَيْت إِمَاء بِعْن مَتَاعا إِذا كنّ بائعات، ثمَّ تَ قول: رَأَيْت إِمَاء بُعن إِذا كنّ مبيعات، فَإِنَّمَا يتَبَيَّن الْفَاعِل من الْفَاعِل باخْتلَاف الحركات وَكَذَلِكَ من البوع.

قول: عميتْ عَيناهُ، وَامْرَأَتَانِ عَمْياوان، وَنسَاء عَمْياوات.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَمَن كَانَ فِى هَاذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الَاْخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (الإسرَاء: ٧٢) قَالَ الْفراء: عدّد الله نِعَم الدُّنْيَا عَلَى المخاطبين، ثمَّ قَالَ: {: ُ، يَعْنِي فِي نعم الدُّنْيَا الَّتِي اقتصصناها عَلَيْكُم، فَهُوَ فِي نعم الْآخِرَة أعمى وأضلُّ سَبِيلا.

قَالَ: وَالْعرب إِذا قَالُ قول: فلَان أقوم من فلَان، وأجمل؛

لِأَن قيام ذَا يزِيد على قيام ذَا، وجماله يزِيد على جماله، وَلَا تَقول للأعميين: هَذَا أعمى من ذَا، وَلَا لميّ قول: أَشد برد الشتَاء شَمَالٌ جِرْبياء فِي غبّ سَمَاء، تَحت ظلّ عَمَاء.

قَالَ: وَيَقُولُونَ للقطعة الكثيفة: عماءة، قَالَ: وَبَعض يُنكر ذَلِك وَيجْعَل العماء اسْما جَامعا.

قَالَ: والتعمية: أَن تُعَمِّي على إِنْسَان شيأ فتلبّسه عَلَيْهِ تلبيساً.

قَالَ: والأعماء جمع عَمَىً وَأنْشد:وبلد عامِيَة أعماؤهوَقَالَ غَيره: عامِيَة: دارسة.

وأعماؤه: مجاهله.

بلد مَجْهل وعَمًى: لَا يُهتدى فِيهِ.

والمعامي: الأرضون المجهولة.

والواحدة مَعْمِيَة فِي الْقيَاس، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِدَة.

وَقَالَ قول: عَمَا وَالله، وَأما وَالله، وهَمَا وَالله، يبدلون من الْهمزَة الْعين مرّة، وَالْهَاء أُخْرَى.

وَمِنْهُم من يَقُول غَمَا وَالله بالغين مُعْجمَة.

مَعًا: قَالَ اللَّيْث المُعَاء مَمْدُود من أصوات السنانير.

يُقَ قول: أَنا مَعكُمْ، وَأَنا خلفكم، مَعْنَاهُ أَنا مستقرّ مَعكُمْ، وَأَنا مستقرّ خلفكم.

وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ} (النّ قول: مشيت فأعييت، وَأَنا مُعْيٍ.

قَالَ: والمعاياة: أَن تدَاخل كلَاما لَا يَهتدي لَهُ صاحبُك، قَالَ: والفحل العَيَاياء: الَّذِي لَا يَهتدِي لضراب طَرُوقته.

قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الرِّجَال.

قول: إِن فِيهِ لُعنْجُهِيَّة أَي جفوة فِي جُشُوبَةِ مطعمه وأموره.

وَقَالَ حسان:وَمن عَاشَ منا عَاشَ فِي عُنْجُهِيَّةِعلى شَظف من عيشه المتنكّدوَقَالَ رؤبة:بِالدفع عني دَرْء كل عُنْجهقَالَ: والعُنْجُهة: القنفذة الضخمة.

وَقَالَ الْفراء فِيمَا يروي عَنهُ أَبُو عبيد: فِيهِ عنجهِيَّة وعُنْجهانية أَي كبر وعظمة.

قول: مَا لَهُ هُنبع وَلَا خُنْبع.

عنته: وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجل عُنْتُه وعُنْتُهيّ: وَهُوَ المبالغ فِي الأمل إِذا أخَذ فِيهِ.

قول: لَيْسَ عِنْده أَكثر من طُوله بِلَا نفع، فَإِن ذكرتُ مَا فِيهِ من الْعُيُوب طلَّقني، وَإِن سكتّ تركني معلَّقة، لَا أيّماً وَلَا ذَات بعل.

قول: ضرب من الجَبْأة.

وَهِي كمأة لَوْنهَا بَين الْبيَاض والحمرة والواحدة عُسقولة.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هِيَ العساقيل.

قَالَ: وأنشدنا أَبُو قول: حضاجرى، فتنسب كَذَلِك إِلَى عباقر، فَتَ قول: عباقريّ.

والسراويلي وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك.

قول: عركست الشَّيْء بعضه على بعض، واعرنكس الشَّيْء إِذا اجْتمع بعضُه على بعض.

وَقَالَ العجَّاج:واعرنكست أهوالُه واعرنكساوَقَالَ غَيره: شَعَر معلنكِس، ومعلنِكك: كثيف مُجْتَمع أسود.

(كرسع) : وَقَالَ اللَّيْث: الكُرسوع: حرف الزَنْد الَّذِي يَلِي الخِنْصِر الناتىء عِنْد الرُسْغ.

وَامْرَأَة مُكَرسَعة: ناتئة الكرسوع تعاب بذلك.

قَالَ وَبَعض يَقُول الكرسوع: عُظيم فِي طَرَف الوظِيف ممَّا يَلِي الرّسغ من وظيف الشَّاء وَنَحْوهَا.

وَقَالَ غَيره: كرسعت الرجل: ضربت كرسوعه والكَرْسَعة: ضرب من الْعَدو.

(عَسْكَر) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي العَسْ قول: عِجلزة، وَتَمِيم: عَجْلزة.

(جندع) : ابْن السّكيت أَيْضا الجُنْدُع والزَّنَبْتَرْ: الْقصير.

وَأنْشد:تمهجروا وأيّما تمهجروهم بَنو العَبْد اللَّئِيم العنصرمَا غرهم بالأسد الغضنفربني استِها والجُندع الزبنتروَقَالَ اللَّيْث: جُنْدع وجنادِع.

وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الجنادع) ، قول: اثعنجر دمعُه، واثعنجرت الْعين دَمْعاً.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس حِين أدْركهُ الْمَوْت: يَا ربّ جَفْنة مثعنجِرة، وطعنة مسحنفرة، تبقى غَدا بأنقِرة.

قَالَ: والمثعنجرة: الملأَى يفِيض وَدَكها واثعنجرت السحابة بقَطْرها.

واثعنجر الْمَطَر نَفسه، يثعنجر اثعنجاراً.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المُثْعَنْجِر والعُرَانِ قول: رَأَيْته يُصَنْبِع لؤماً.

وصُنَيْبِعات: مَوضِع يُسمى بِهَذِهِ الْجَمَاعَة.

عَمْرو عَن أَبِيه الصَّنْعَ قول: حَقّ الشيءُ يَحِقّ حَقّا مَعْنَاهُ: وَجب يجب وجوبا.

وَتقول: يحِقّ عَلَيْك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا، وَأَنت حقيق عَلَيْك ذَلِك، وحقيق عليّ أَن أَفعلهُ.

قَالَ: وحقيق فعيل فِي مَوضِع مفعول تَ قول: أَنْت محقوق أَن تفعل ذَلِك، وَتقول للْمَرْأَة: أَنْت حَقِيقَة لذَلِك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت محقوقة أَن تفعلي ذَلِك.

وَقَالَ الْأَعْشَى:لمحقوقة أَن تستجيبي لصوتهوَأَن تعلمي أَن المعان موفّقوَقَالَ قول: حققت عَلَيْهِ الْقَضَاء أحُقّه حَقّاً وأحققته أُحِقّه إحقاقاً أَي أوجبته.

وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (البَقَرَة: ٢٣٦) مَنْصُوب على معنى: حَقّ ذَلِك عَلَيْهِم حقّاً.

وَهَذَا قَول أبي إِسْحَاق النَّحْوِيّ.

وَقَالَ الْفراء فِي نصب قَوْله {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} وَمَا أشبهه فِي الْكتاب: إِنَّه نصب من جِهَة الْخَبَر، لَا أَنه من نعت قَوْله {مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا} (الْبَقَرَة: ٢٣٦) .

قَالَ وَهُوَ قول: هَذِه حَقَّتي أَي حَقّي.

قَالَ: والحقيقة: مَا يصير إِلَيْهِ حَقّ الْأَمر ووجوبه.

تَ قول: أبلغت حَقِيقَة هَذَا الْأَمر، تَعْنِي يَقِين شأنِه.

وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى لَا يعيب مُسلما بِعَيْب هُوَ فِيهِ) .

وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: الْحَقِيقَة الرَّاية.

وَ قول: فلَان يَسُوق الوَسِيقة، ويَنْسِل الوَدِيقة، ويحمي الْحَقِيقَة.

فالوسيقة: الطريدة من الْإِبِل، سميت وسيقة لِأَن طاردها يسِقها إِذا سَاقهَا أَي يَقْبِضُها والودَ قول: أَنا أَحَق بهَا، وَيَقُولُونَ: بل نَحن أحقّ.

قَالَ: وَبَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: نَصّ الحقاق: بُلُوغ الْعقل، وَهُوَ مثل الْإِدْرَاك لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ يَنْتَهِي الْأَمر الَّذِي تجب بِهِ الْحُقُوق وَالْأَحْكَام، فَهُوَ الْعقل والإدراك.

قَالَ أَبُو عبيد: وَمن رَوَاهُ نصّ الْحَقَائِق.

فَإِنَّهُ أَرَادَ جمع حَقِيقَة وحقائق.

قول: فلَان جِذْل حِكَاكَ خَشَعت عَنهُ الأُبَن، يعنون أَنه منقَّح لَا يُرمى بِشَيْء إِلَّا زل عَنهُ ونبا.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:عرفت رسما لسعاد ناحلابِحَيْثُ ناصى الحُكَكاتُ عَاقِلاقَالَ: الحككات: مَوضِع مَعْرُوف، وَهِي ذَات حِجَارَة بيض رقيقَة.

وَقَالَ النَّضر: هِيَ: أَرض ذَات حِجَارَة مثل الرخام بيض رخوة تكسرها بفيككح: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عبد كُحّ وكَحّ إِذا كَانَ خَالص العَبُودة.

وَقَالَ غَيره: عربيّ كُحّ وأعراب أكحاح إِذا كَانُوا خُلَّصاً.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي نَاقَة كُحْكُح وقُحْقُح وعَزُوم وعَوْزَم إِذا هرِمت.

أَبُو الْهَيْثَم عَن نُصَيْر أَنه قَالَ: إِذا أسنَّت النَّاقة وَذَهَبت حِدّة أسنانها فَهِيَ ضِرْزِم ولِطْلِط وكِحْكِح وعِلْهِز، وهِرْهِر، ودِرْدِح.

قَالَ الراجز يذكر رَاعيا وشفقته على إبِ قول: حججْت الْبَيْت أَحُجّه حَجّا إِذا قصدته.

والْحِجُّ اسْم الْعَمَل.

قَالَ وَقَ قول: ضَاقَ الْكَذِب، وتبيَّن الْحق وَهَذَا من قَول امْرَأَة الْعَزِيز.

وَقَالَ غَيره: حصحص الحقُّ إِذا ظهر وبرز.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الحصحصة: الْمُبَالغَة.

وَيُقَ قول: حُجْزة السَّرَاوِيل، وَلَا تَ قول: حُزّة، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن السّكيت.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ قول: حَطَطْت عَنْهَا.

وَإِذا طَنِي البعيرُ فالتزقت رئته بجنبه يُقَ قول: حل يَحُلّ حُلولاً: وَذَلِكَ نزُول الْقَوْم بمحلَّة.

قَالَ: وَهُوَ نقيض.

الارتحال.

والمَحَل: نقيض المرتحَل.

وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:إِن مَحَلاًّ وإنّ مرتحلاوَإِن فِي السفْر مَا مضى مَهَلاقَالَ اللَّيْث: قلت للخليل: أَلَيْسَ تزْعم أَن الْعَرَب العاربة لَا تَ قول: إِن رجلا فِي الدَّار، لَا تبدأ بالنكرة، وَلكنهَا تَ قول: إِن فِي الدَّار رجلا.

قَالَ: لَيْسَ هَذَا على قِيَاس مَا تَقول، هَذَا حِكَايَة سَمعهَا رجل من قول: رَعَينا الحِبّة وَذَلِكَ فِي آخر الصَّيف إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويَبِس البقل والعُشب وتناثرت بزورها وورقُها وَإِذا رَعَتها النّعم سَمِنت عَلَيْهَا: ورأيتهم يُسَمون الحِبّة بعد انتثارها القَميم والقَفّ، وَتَمام سِمَن النَّعَم بعد التَّبَقُّل ورَعْي العُشب يكون بِسَفّ الحِبَّة والقَميم وَلَا يَقع اسْم الحِبَّة إِلَّا على بُزُور العُشب والبُقول البريّة وَمَا تناثر من وَرقهَا فاختلط بهَا من القُلْقُلَان والبَسباس والذُّرَق والنَّفَل والمُلاّح وأصناف أَحْرَار البُقول كلهَا وذُكورها.

وَقَالَ اللَّيْث: حَبَّة الْ قول: بَحَّ يَبَحُّ بَحَحاً وبُحُوحاً، وَإِذا كَانَ من دَاء فَهُوَ البُحَاحُ.

وعُودٌ أَبَحُّ إِذا كَانَ فِي صَوته غِلَظٌ.

أَبُو عُبَيدة: بَحِحْتُ أبَحُّ هِيَ اللُّغَة الْعَالِيَة قَالَ: وبَحَحْتُ أَبَحُّ لُغَةٌ رواهُ ابْن السّكيت عَنهُ.

روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَنْ سَرَّه أَن يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبْعَدُ) قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ ببُحْبُوحَةِ الْجَنَّةِ وَسَطَها، قَالَ: وبُحْبُوحَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وَسَطُه وخِيَارُه، وَأنْشد قولَ جرير:قَوْمِي تَمِيمٌ هُمُ الْقَوْمُ الّذِين هُمُيَنْفُونَ تَغْلِبَ عَن بُحْبُوحَةِ الدّارِوَيُقَ قول: مَا أُذيب من سَنامِ الْبَعِير حَمٌّ، وَكَانُوا يُسَمُّون السَّنامَ الشَّحْم.

وَقَالَ شمر عَن ابْن عُيَيْنة: كَانَ مَسْلَمةُ بن عبد الْملك عَرَبيا وَكَانَ يَقُول فِي خطبَته: إنَّ أقلَّ النَّاس فِي الدُّنْيَا هَمّاً أقلُّهم حَمّاً، قَالَ سُفْيان: أَرَادَ بقوله: أقلهم حَمّاً أَي مُتعة، وَمِنْه تحميم المُطَلَّقة.

أَبُو عُبَيد عَن الْفراء: مَاله حَمٌّ وَلَا سَمٌّ، وَمَاله حُمٌّ وَلَا سُمٌّ غيرُك أَي مَاله هَمٌّ غَيْرك.

أَبُو عبيد: يُقَ قول: قُبْحاً لَهُ وشُقْحاً، وإِنَّهُ لقَبِيحٌ شَقِيحٌ، وَلَا تكَاد الْعَرَب تَعْزِلُ الشُّقْحَ من القُبْح.

أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: هُوَ قَبِيحٌ شَقِيحٌ، وَجَاء بالقَباحَةِ والشَّقاحَةِ.

وَقَالَ أَبُو قول: سُحْقاً لهُ: بُعْداً، ولغةُ أهل الْحجاز: بُعْدٌ لهُ وسُحْقٌ، يجعلونه اسْما، والنَّصْبُ عَلَى الدُّعَاء عَلَيْهِ، يُرِيدُونَ بِهِ: أبعده الله وَأَسْحَقهُ سُحْقاً وبُعْداً، وإِنَّهُ لبَعيدٌ سحيقٌ.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ قول: منكسِرٌ، ومكاسر.

قول: قد أسْرَعت فِي أَسْنَانه القَوادِح، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ قول: فلَان يَفُتُّ فِي عَضُد فلَان ويَقْدَح فِي سَاقه.

قَالَ: والعَضُد: أَهلُ بَيْته، وسَاقُه: نَفسُه.

وَأما قَول الشَّاعِر: ولأنْت أَطْيَشُ حِين تَغْدو سادِراً رَعِشَ الجَنَانِ من الْقَدُوحِ الأقْدَح فَإِنَّهُ أَرَادَ قَول الْعَرَب: هُوَ أَطْيَشُ من ذُبَاب وكل ذُبَاب أقدحُ، وَلَا تراهُ إِلَّا وَكَأَنَّهُ يقدَحُ بيدَيْهِ، كَمَا قَالَ عنترة: هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعه بذراعه قَدْحَ المُكِبّ على الزِّناد الأَجْذَم وَيُقَال فِي مَثَل: (صَدَقني وَسْمُ قِدْحه) أَي قَالَ الحقَّ.

قَالَ أَبُو قول: دَحَقْتُ يَدَ فُلان عَن فلَان، وَقد أَدْحَقَه الله أَي باعده عَن كل خَيْر، وَرجل دَحِيق مُدْحَق: مُنحّى عَن النَّاس والخَيْر.

قَالَ: وَدَحَقَت الرَّحم إِذا رَمَتْ بِالْمَاءِ فَلم تقبله.

وَقَالَ النَّابِغَة: دَحَقت عَلَيْك بِناتقٍ مِذْكارِ الْأَصْمَعِي: الدَّحُوق من الْإِبِل: الَّتِي يخرج رَحِمُها بعد نِتَاجِها.

وَقَالَ ابْن هانىء: الدَّاحِق من النِّسَاء: المُخْرِجَةُ رَحِمَها شَحْماً وَلَحْمًا.

رَوَاهُ شمر.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول العربُ: قَبَّحَه الله وأمًّا رَمَعَتْ بِهِ، ودَحَقَتْ بِهِ، ودَمصت بِهِ، بِمَعْنى وَاحِد.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الدَّحُوقُ من النِّسَاء: ضدُّ المَقَاليت وهنَّ المُتْمِئات.

ح ق ت مهمل الْوُجُوه.

ح ق ظ مهمل الْوُجُوه.

(ح ق ذ) حذق، قذح، قول: حَذَق وَحَذِق فِي عمله يَحْذِقُ ويَحْذَق فَهُوَ حاذِقٌ، والغلام يَحْذِقُ الْقُرْآن حِذْقاً وحَذَاقاً، وَالِاسْم الحَذَاقَةُ.

قول: حَقَر يَحْقِر حَقْراً وحُقْرِيَّة وَكَذَلِكَ الاحتقار، واسْتَحْقَرَه: رَآهُ حَقِيراً، وتَحْقيرُ الْكَلِمَة: تَصْغِيرُها.

والحَقِ قول: هَذِه لِقْحَة فُلان.

قَالَ: واللِّقَاحُ جمع اللِّقْحَة، واللُّقُح جَمْع لَقُوح.

قَالَ: وَإِذا نُتِجت الْإِبِل فَبَعْضُها قد وَضَع وبَعْضُها لم يَضَعْ فَهِيَ عِشار، فَإِذا وضعت قول: أَلْقَحَ القومُ النخلَ إلْقَاحا، ولَقَّحُوها تَلْقِيحاً، واستَلْقَحت النَّخْلة أَي أَنَى لَهَا أَن تُلْقَح.

قَالَ: وأَلْقَحَت الرِّيحُ الشَّجَرَة وَنَحْو ذَلِك فِي كل شَيْء يُحْمل.

قَالَ: واللَّواقحُ من الرِّياح: الَّتِي تَحْمل النَّدَى ثمَّ تَمُجُّه فِي السَّحاب فَإِذا اجْتَمَع فِي السحابِ صَار مَطَرا.

وحربٌ لاقحُ: مُشبَّهة بِالْأُنْثَى الحامِل.

وَقَالَ الفرّاء: فِي قَول الله جلّ وعزّ: قول: احتَقَنَ الدَّمُ فِي جوفِه.

واحْتَقَنَ الْمَرِيض بالحُقْنَةِ.

قَالَ وبعير مِحْقَان: وَهُوَ الَّذِي يَحْقِنُ الْبَوْل فَإِذا بَال أَكثر.

قَالَ: والحاقِنَ قول: حَنِقَ يَحْنَق حَنَقاً والنعت حَنِق.

قَالَ: والإحْنَاقُ: لُزوقُ الْبَطن بالصُّلْب وَقَالَ لَبِيد: فأحنَقَ صُلبُها وَسَنَامُها وَقَالَ أَبُو عُ قول: فُلَانٌ يَتَفَيْحَقُ فِي كلامِه ويَتَفَيْهَقُ إِذا تَوَسَّعَ فِيهِ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: انْفَحَقَ بالْكلَام انْفِحَاقاً وَطَرِيق مُنْفَحِق: واسِعٌ، وَأنْشد: والعِيسُ فَوْقَ لَاحِبٍ مُعَبَّد غُبْرِ الحَصَا مُنْفَحِقٍ عَجَرَّد قول: حَبَقَت تحبِق حَبْقاً.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الأصْمَعي: يُقَ قول: قبَحه الله وأُمًّا رَمعت بِهِ أَي أبعده الله وَأبْعد والدته.

وَقَالَ قول: قد جَرى القمحُ فِي السُّنْبل، وَقد أقْمَحَ البُرُّ.

قول: حَرَكَ الشيءُ يحرُك حَرَكاً وحَرَكَة وَكَذَلِكَ يتحرَّك وَتقول: قد أعْيا فَمَا بِهِ حَراكٌ.

قَالَ.

وَتقول: حركْت مَحْركَه بِالسَّيْفِ حَرْكا، والمَحْرَك: مُنتهى العُنُقِ عِنْد مِفْصل الرّأس.

والحاركُ: أَعلَى الكاهِل، وَقَالَ لَ قول: لُوحِكَت فَقار هَذِه النَّاقة.

أَي دُوخِل بعضُها فِي بعض، والملاحَكة فِي البُنيان وَغَيره ملاءَمة.

وَقَالَ الْأَعْشَى يصف نَاقَة:ودَأْيَاً تَلاحَك مثل الفُؤوس لَاحَمَ فِيهِ السَّليلُ الفَقَاراثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ قول: الدابَّة تكونُ فِي الرمل تشبه السَّمكة البَيْضاء كَأَنَّهَا شَحْمة مُشربة حُمْرة فَإِذا أحَسَّت بِإِنْسَان دارت فِي مَكَانهَا وَغَابَتْ.

وَيُقَال لَهَا: بِنْت النَّقَا وَيُشبه بهَا بَنانُ العذارَى، وَتسَمى الحُلَكة واللُّحَكة، وَرُبمَا قَالُوا لَهَا اللُّحَكاء وَيُقَال لَهَا الحُلَكاء.

أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: المُتلاحِكة: النَّاقة الشديدةُ الخَلْق، والمحبوكة مِثلُها لِأَنَّهَا أُدْمِجَت إدماجاً.

قول: إِنَّه لأشدُّ سواداً من حَلَك الغُراب.

وَيُقَال للأسود الشَّديد السوَاد: حالكٌ وحُلْكوك، وَقد حَلَك يحلُك حُلوكا.

ابْن السكت عَن ابْن الْأَعرَابِي: أسْوَد حالك وحانِك ومُحْلَوْلك.

وأسْودُ مثلُ حَلَكِ الغُراب وحَنكِ الْغُرَاب، وحُلْكوك ومُحْلَنْكك، والحُلَك: دابَّة قد مرَّ تفسيرُها.

قول: نكحَ فلَان امّرأة يَنكِحُها نِكاحاً إِذا تزوَّجَها، ونكَحَها إِذا باضَعَها ينكِحُها أَيْضا، وَكَذَلِكَ دَحَمَها وخَجَأَها وَقَالَ الْأَعْشَى فِي نَكَحَ بِمَعْنى تزوَّج:وَلَا تَقَرَبَنَّ جَارة إنَّ سِرَّهاعَلَيْك حرامٌ فانكِحَن أَو تأَبَّدَاقَالَ: وامرأةٌ ناكحٌ بِغَيْر هَاء: ذاتُ زَوْج.

وَأنْشد:أحاطت بخُطَّاب الأيامَى فَطُلِّقتغداتَئِذٍ مِنْهُنَّ مَن كَانَ ناكحاوَيجوز فِي الشّعْر ناكحة.

وَقَالَ الطِّرِماح:ومِثلُكَ ناحت عَلَيْهِ النساءُ من بَينِ بِكْرٍ إِلَى ناكحهقَالَ: وَكَانَ الرجل يأتى الحَيَّ خاطباً فَيقوم فِي نادِيهم فَيَقُول: خِطْبٌ أَي جِئْت خاطباً، فَيُقَال لَهُ: نِكْحٌ أَي قد أنكَحْناك.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَاّ زَانٍ} (النُّور: ٣) تأوِيلُه لَا يتزوجُ الزَّانِي إِلَّا زَانِيَة وَكَذَلِكَ الزَّانِيَة لَا يتزَوَّجُها إِلَّا زانٍ.

وَقد قَالَ قول: كافَحْتُ فلَانا بالسَّيف أَي واجَهْتُه.

وكافَحْتُه أَي قبَّلْتُه.

وأَكْفَحْتُه عَنِّي أَي رَدَدْتُه وجَبَّنْتُه عَن الإقْدامِ عَلَيّ.

أَبُو عُبَيد عَن الفَرَّاء: كفَحْتُه بالعَصا بِالْحَاء أَي ضَرَبتُه.

وَقَالَ شَمِر: الصّوابُ كفَخْته بِالْخَاءِ.

قلت أَنا: كفَحْتُه بالعصا والسَّيْف قول: حَبَكْتُ الحَظِيرَةَ كَمَا تُحْبَك عُرُوش الكرْم بالحِبَالِ.

قَالَ: وحَبِيكُ البَيْضِ للرأس: طرائق حَدِيده، وَأنْشد:والضارِبُون حَبِيكَ البَيْضِ إذْ لَحِقُوالَا يَنْكُصُون إِذا مَا استُلحِمُوا وحَمواوَكَذَلِكَ طَرائِقُ الرَّمْلِ مِمَّا تَحْبكه الرِّيَاحُ إِذا جَرَت عَلَيْهِ.

ورُوِي عَن عائِشَة أنَّها كَانَت تَحْتَبِك تَحت دِرْعها فِي الصَّلاة.

قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الاحتباك: الاحتِباءُ لم يُعرف إِلَّا هَذَا.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَلَيْسَ للاحْتِبَاء قول: حَكَمْت وأَحْكمتُ وحكَّمت بِمَعْنى مَنَعْت ورددت، وَمن هَذَا قيل للْحَاكِم بَين النَّاس حَاكم: لِأَنَّهُ يمْنَع الظَّالِم من الظُّلم.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْ قول: حَمِك يَحْمَكُ.

أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد: الحَمَكَة: القَمْلَة، وَجَمعهَا حَمَك.

وَقَالَ: قد يُقْتاسُ ذَلِك لِلذَّرَّة وَمن ذَلِك قِيلَ للصبيان: حَمَك صِغار.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إنَّه لمن حَمَكِهم أَي من أَنْذَالِهم وضُعَفائهم.

والفراخ تدعى حَمَكاً.

وَقَالَ الرَّاعي يصف فِراخَ القطا:صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُهافَمَا تكادُ إلَى النَّقْناقِ تَرْتفِعأَي لَا تَرْتَفِعُ إِلَى أُمَّهاتِها إِذا نَقْنَقَتْ.

وقَوْل الطِّرِمَّاحِ: قول: احْثُ فِي فِيه الكَوْمَح يَعْنُون التُّراب.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الكَوْمَح: الرجل المُتراكِبُ الأسنَانِ فِي الفمِ حَتَّى كأنَّ فاهُ قد ضاقَ بأسنانِه.

وَأنْشد:أُهْجُ القُلاخَ واحْشُ فَاهُ الكَوْمَحاتُرْباً فأَهْلٌ هُوَ أَنْ يُقَلَّحَا (أَبْوَاب الْحَاء وَالْجِيم) ح ج ششحج، قول: شَحَجَ البغلُ يَشْحَجُ شَحِيجاً، والغُراب يَشْحَجُ شَحَجاناً، وَهُوَ ترجِيعُه الصَّوتَ فَإِذا مَدَّ رَأسه قول: لأَجْحَظَنَّ إِلَيْك أَثر يدك، يعْنون بِهِ لأُرِيَنَّك سوء أثر يَدِك، وَيُقَ قول: حَجَر التاجِرُ على غُلَامه، وحَجَر الرجل على أَهْله.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ قول: جَرَحْتُه جَرْحا، وَأَنا أجْرَحه، والجُرْح: الِاسْم، والجِراحة: الْوَاحِدَة من طَعْنَة أَو ضَرْبة، وقولُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (العجماء جَرْحُها جُبار) بِفَتْح الْجِيم لَا غير.

وَقَول اللَّيْث: الجِراحة الْوَاحِدَة خطأ، وَلَكِن يُقَ قول: فرس مُحَجَّل، وَفرس بادٍ حُجولُه، قَالَ الْأَعْشَى:تَعَالَوْا فإنّ العِلْمَ عِنْد ذَوي النُّهىمن النَّاس كالبَلْقَاء بادٍ حُجُولُهاوَقَالَ أَبُو عُبيدة: المُحَجَّلُ من الْخَيل: أَن تكون قوائمه الْأَرْبَع بِيضاً يبلغ الْبيَاض مِنْهَا ثُلُث الوَظِيف وَنصفه أَو ثُلثَيْهِ بعد أَن يتَجَاوَز الأَرْساغ، وَلَا يَبْلُغ الرُّكْبَتَين والعُرْقُوبين، فَيُقَ قول: أَنا إِلَيْك بِجُناح أَي مُتَشَوِّق وأنشدنا:يَا لَهْفَ نَفِسي بعد أُسْرَةِ واهِبٍذَهَبُوا وكُنْتُ إِلَيْهِم بجُناحوجَناحُ الشَّيْء: نَفسه، وَمِنْه قَول عَدِيّ بن زَيد:وأَحْوَرُ العَيْن مرْبُوب لَهُ غُسَنٌمُقَلَّدٌ من جَنَاحِ الدُّرِّ تَقْصَاراوَ قول: اجتحفْنا مَاء الْبِئْر إِلَّا جُحفةً وَاحِدَة بالكَفِّ أَو بِالْإِنَاءِ.

والفِتْيان يتجاحفون الكرة بَينهم بالصَّوالجة.

قَالَ: والتَّجاحف أَيْضا فِي الْقِتَ قول: مَسِسْتُ بطن الْحُبْلَى فَوجدت حجم الصَّبِيِّ فِي بَطنهَا.

وَقد أحجم الثديُ على نحرِ الْجَارِيَة إِذا نتأ ونَهَد، وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:قد أَحْجَم الثديُ على نحرِهافِي مُشْرِقٍ ذِي بهجَةٍ نائروَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: حَجَّمَ وبجَّمَ إِذا نظر نظرا شَدِيدا، قول: شَحَذْت السكّين شَحْذا إِذا أَحْدَدْته فَهُوَ مشحوذ وشحِيذ، وَأنْشد:يَشْحَذ لَحْيَيْه بنابٍ أَعْصَلِأَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: الشَّحَذانُ: الجائِع.

وَقَالَ اللحياني: شَحَذْتُه بعيني: أَحَدَدتُها فرميته بهَا حَتَّى أصبتُه بهَا وَكَذَلِكَ زَرَقْته وحدجْته قَالَ: وشَحَذْتُه أَي سُقْته سوقاً شَدِيدا، وسائق مِشحذ.

وَقَالَ أَبُو نُخَيْ قول: احْتَشَمْتَ، وَمَا الَّذِي أحشمك وَيُقَال حَشَمك.

وَقَالَ اللَّيْث: الحُ قول: حَيٌّ حَاضر بِغَيْر هَاء إِذا كَانُوا نازلين على مَاء عدَ، يُقَ قول: كنت بِحَضْرَة الدَّار، وَأنْشد:فَشَلَّتْ يَدَاه يَوْم يَحْمِلُ رأْسهإِلَى نَهشلٍ والقَوْم حَضْرَةَ نَهْشَلِوَيُقَ قول: اللَّبن مُحْتَضَر فغطِّه يَعْنِي تَحْضُره الدَّوَابُّ وَغَيرهَا من أهل الأَرْض.

وحُضِر الْمَرِيض واحْتُضِر إِذا نزل بِهِ الْمَوْت، وحضرني الهمُّ واحْتَضرني وتحضَّرني.

وَقَالَ أَبُو عُبَيد: فِي قَول الجُهَنِيَّة تمدح رجلا:يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةًوِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمأَلَّ التُّبَّعُقَالَ: الحَضيرة: مَا بَين سَبْعَة رجال إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضة: الْجَمَاعَة، وهم الَّذين يَنْفضونَ الطَّرِيق.

وروى سَلَمَة عَن الفرّاء قَالَ: حضيرة النَّاس وَهِي الْجَمَاعَة، ونفيضتهم وَهِي الْجَمَاعَة.

وَقَالَ ابْن السّكّيت: الحَضِيرة: الْخَمْسَة وَالْأَرْبَعَة يَغْزُون، وَأنْشد:.

وحَلْقةٌمن الدَّارِ لَا تَأتي عَلَيْهَا الحَضائِروَأَخْبرنِي الإيادِيّ عَن شَمِر فِي تَفْسِير قَوْ قول: اطَّرَحُوه، يظنون أَنه من الطَّرْح، وَإِنَّمَا هُوَ الضرْح، قول: حَضِبَت البَكْرَةُ ومَرِسَت، وتأْمُر فَتَ قول: أَحْضِبْ بِمَعْنى أَمْرِس أَي رُدَّ الحَبْل إِلَى مجْرَاه.

قول: الخُلّة خُبْز الْإِبِل، والحَمْض فاكهتها.

وَقَالَ ابْن السّكّيت فِي كتاب (الْمعَانِي) حَمَضتُها الْإِبِل أَي رَعَيْتُها الحَمْض، وأَحمَضْتُ قول: حَصِرَ فلانٌ فَلم يقدر على الْكَلَام، وَإِذا ضَاقَ صدرُ الْمَرْء من أَمْرٍ قول: أَتَانِي فلانٌ ذَهَبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قَدْ ذَهَب عَقْلُه.

قَالَ: وَسمع الكِسَائيُّ رجلا يَقُول: فأصبحتُ نظرتُ إِلَى قول: حَصَرُوه حَصْراً، وحاصَرُوه وَكَذَلِكَ قَالَ رؤبة: مِدْحَة مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرا قَالَ: يَعْنِي بالمحصور: الْمَحْبُوس، قَالَ: والإحْصَارُ: أَن يُحْصَر الحاجُّ عَن بُلُوغ المَنَاسِكِ بِمَرَض أَو نَحوه.

قَالَ: والحَ قول: قد أُحْصِر الرجلُ، وَلَو قُلْت فِي أُحْصِر من الوجَع وَالْمَرَض إِن الْمَرَض حَصَره.

أَو الخَوْف قول: حَصَلَ الشيءُ يحصلُ حُصولاً، قَالَ: والحاصِل من كل شيءٍ: مَا بَقِي وثبَتَ وَذهب مَا سواهُ يكون من الْحساب والأعمال ونحوِها.

والتحصيل: تَمْيِيز مَا يَحصُل، وَالِاسْم الحَصِيلَةُ.

وَقَالَ لبيد: وكل امرىءٍ يَوْماً سَيُعْلم سَعْيُه إِذا حُصِّلت عِنْد الْإِلَه الحصائِلُ وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {? لْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِى ? لصُّدُورِ} (العَاديَات: ١٠) أَي بُيِّن.

وَقَالَ غَيره: مُيِّزَ.

وَقَالَ بَعضهم: جُمِعَ.

اللَّيْث: الحَوْصَ قول: قد لحص لي فلَان خبرَك وأمرَك إِذا بيّن ذَلِك كُله شَيْئا بعد شَيْء، وَكتب بعض الفصحاء إِلَى بعض إخوانه كتابا فِي بعض الْوَصْف فَقَالَ: وَقد كتبت كتابي هَذَا إِلَيْك وَقد حَصَّلتُه ولَحّصْتُه وفَصَّلته ووصّلْتُه وَبَعض يَقُول: لَخَّصتُه بِالْخَاءِ.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ أَنه سَأَلَ أَبَا الْهَيْثَم عَن قَول أُمَيَّة بن أبي عَائِذ الهُذَليّ: قد كنتُ ولَاّجاً خُرُوجًا صَيْرَفا لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لحَاص فَقَالَ: لحَاص أخرجه مُخْرَجَ قَطَام وحَذَامِ، قَالَ وَقَ قول: حَصُنَ يَحْصُن حَصَانَة، وحَصَّنَه صاحِبُه وأَحْصَنُه، والدِّرْعُ الحَصِينَةُ: المُحْكَمَةُ، وَقَالَ الْأَعْشَى: وكل دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينَةٍ ترى فَضلهَا عَن رَيْعها يَتَذَبْذَبُ قَالَ قول: أَحْسَن، وأَسرع، وأَبْطأ، وَإِنَّمَا هُوَ أَحْسَنَ الشيءَ وأسرعَ، الْعَمَل.

قَالَ: وَقد يَجِيء فِي الشّعرِ فِي وصف العُجْم أفْصح يرادُ بِهِ بَيَان القَوْل، وَإِن كَانَ بِغَيْر الْعَرَبيَّة كَقَوْل أبي النَّجْم: أَعْجَم فِي آذانها فصيحاً يَعْنِي صَوت الْحمار أَنه أعْجَمُ وَهُوَ فِي آذان الأَتنِ فصيح بَيِّن.

وَيُقَ قول: المِغْزَلُ والمِطْرَفُ والمِصحف، وَقيس تَ قول: المُطرَف والمُغْزَل والمُصحَف.

وَقَالَ اللَّيْث: الصَّحْفة: شبه قَصْعة مُسْلَنْطِحَة عريضة وجَمْعُها صِحَاف.

وَأنْشد: والمَكَاكِيك والصِّحَاف من الفِ ضةِ والضامِزاتُ تَحت الرِّحَالِ وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَ ? فٍ مِّن ذَهَبٍ} (الزّخرُف: ٧١) .

أَبُو عُبَيد عَن الكِسائي: أعظَمُ القِصَاع الجَفْنة، ثمَّ القَصْعةُ تَلِيهَا تُشْبع العَشَرَة، ثمَّ الصَّحْفَة تشبع الْخَمْسَة وَنَحْوهم، ثمَّ المِئكَلَة تُشْبع الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة، ثمَّ الصُّحَيْفة تُشْبِعُ الرجل.

قَالَ اللَّيْث: وَالَّذِي يَرْوِي الْخَطَأ على قِرَاءَة الصُّحُف هُوَ المُصَحِّف والصَّحَفِيُّ.

قول: فَحَصْتُ عَن فُلانٍ، وفَحَصْتُ عَن أمْرِه لأعْلَم كُنْهَ حالِه، والدَّجاجَة تَفْحَص برجليها وجَناحيها فِي التُّرَاب تَتَّخِذ لنَفسهَا أُفْحُوصةً تبيض أَو تَجْثُم فِيهَا.

وأَفاحيصُ القَطَا: الَّتِي تُفَرِّخُ فِيهَا، وَمِنْه اشْتُقَّ قَول أبي قول: أَنا جارٌ لَك، وَمَعْنَاهُ أُجِيرُك وأمْنَعُك، فَقَالَ: يُصْحبون بالإجارَة، وَقَالَ قَتادة: لَا يُصْحَبون من الله بِخَير.

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: أصْحَبْتُ الرجلَ أَي مَنْعتُه، وَأنْشد قولَ الهُذَليّ: يَرْعَى برَوْض الحَزْنِ من أَبِّه قُرْبانَه فِي عانةٍ تُصْحَبُ أبُّه: كَلَؤُه.

قُرْيانه: مجارى المَاء إِلَى الرياض، الْوَاحِد قَرِيّ، قَالَ: تُصْحَبُ: تُمْنَع وتُحْفَظَ، وَهُوَ من قَول الله: {وَلَا هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} (الأنبيَاء: ٤٣) أَي يمْنَعُونَ، وَقَالَ غَيره: هُوَ من قَوْلك صَحِبَك الله أَي حفظك وَكَانَ لكَ جارا.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي وَأبي عَمْرو: أدِيمٌ مُصْحِب إِذا كَانَ على الْجلد شَعْرُه أَو صُوفُه أَو وَبَرُه، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: إِنَّه يَتَصحَّب من مجالستنا أَي يستحي مِنْهَا، وَإِذا قول: قد بَلَغْنَاه، وَإِذا قرَّبت للسَّارِي طلوعَ الصُّبْح وَإِن كَانَ غَيْرَ طالع تَ قول: أَصْبَحْنَا، وَأَرَادَ بقوله: أصْبَح القومُ: دنا وقتُ دُخُولهمْ فِي الصَّباح: وَإِنَّمَا فسّرت هَذَا الْبَيْت لِأَن بعض النَّاس فَسَّره بِعَيْنِه على غير مَا هُوَ عَلَيْهِ.

وصَبَاح: حَيّ من الْعَرَب، وَمن أَسمَاء الْعَرَب صُبح وصُبَيْح ومُصَبِّح وصَباحٌ وصَبيحٌ.

وَمن أمثالهم السائرة فِي وصف الكذّاب قَوْ قول: مَحَصْتُه مَحْصاً إِذا خَلَّصتَه من كل عَيْب وَقَالَ رؤبة يصفُ فرَساً: شديدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحُوصُ الشَّوَى كالكَرِّ لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوَى أَرَادَ باللَّوَى العِوَج، قَالَ: والتَّحميص: التَّطْهيرُ من الذُّنُوب.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَلِيُمَحِّصَ ? للَّهُ ? لَّذِينَءَامَنُواْ} (آل عِمرَان: ١٤١) يَعْنِي يُمَحِّص الذُّنُوب عَن الَّذين آمنُوا، وَلم يزدْ الفرَّاء على هَذَا.

وَقَالَ أَبُو إِسحاق: جعل الله جلّ وعزّ الْأَيَّام دُوَلاً بَين النَّاس ليُمَحِّص الْمُؤمنِينَ بِمَا يَقع عَلَيْهِم من قتل أَو ألم أَو ذهَاب مَال، ويَمْحَق الْكَافرين أَي يَستأْصِلُهم.

قَالَ: والمَحْصُ فِي اللُّغَة: التخليص والتَّنْقيَةُ.

قَالَ: وسمِعتُ المبرّد يَقُول: مَحِصَ الحبلُ يَمْحَص مَحْصاً إِذا ذهب وبَرُه حَتَّى يَمَّلِصَ، وحَبْلٌ محِصٌ ومَلِصٌ بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ: وَتَأْويل قَول النَّاس: محِّص عَنَّا ذنوبنا أَي أَذْهِبْ مَا تَعلَّق بِنَا من الذُّنُوب، قَالَ: فَمَعْنَى قَوْ قول: سَحَت وأَسْحَتَ.

ويُروَى: إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ.

ومَنْ رَوَاهُ كَذَلِك جعل معنى لم قول: حَسَرْتُ الدَّابَّة إِذا سَيّرْتَها حَتَّى يَنْقَطِع سَيْرُها، وَأما البَصَرُ فَإِنَّهُ يَحْسُرُ عِنْد أقْصَى بُلُوغ النّظر.

وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: حُسِرَت الدَّابَّةُ حَسْراً إِذا أُتْعِبَتْ حَتَّى تَبْقَى، واستحسرت إِذا أَعْيَتْ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} (الأنبيَاء: ١٩) وَفِي الحَدِيث: (الحسير لَا يعقر) لَا يجوز للغَازِي إِذا حُسِرَت دابَّتُه وقَوَّمَتْ أَن يَعْقِرها مخافَةَ أَن يَأْخُذهَا العَدُوُّ، وَلَكِن يُسَيِّبُها.

وَقَالَ غَيره: يُقَال للرّجَّالة فِي الْحَرْب الحُسَّر، وَذَلِكَ أَنهم يَحْسِرونَ عَن أَيْدِيهم وأَرْجُلِهم.

وَقَالَ بَعضهم: سُمُّوا حُسَّرا لِأَنَّهُ لَا دُرُوعَ عَلَيْهِم وَلَا بَيْض، والحَاسِرُ: الَّذِي لَا بَيْضَةَ على رأسِه، وَقَالَ الأعْشى: يصف الدَّارعَ والحاسِر:تَعْصِفُ بالدَّارِع والحَاسِرِوَفِي فتح مَكَّة أَن أَبَا عُبَيدة كَانَ يومئذٍ على الحُسَّر وهم الرَّجَّالَة، وَيُقَال للَّذين لَا دروع لَهُم.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله عزّ وجلّ: {هُمْ خَامِدُونَ ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ} ( قول: يَا زيد لتنبهه بالنداء، ثمَّ تَقول لَهُ: فعلت كَذَا، أَلا تَرَى أَنَّك إِذا قلت لمن هُوَ مقبل عَلَيْك: يَا زيدُ، مَا أَحسنَ مَا صَنَعْتَ فَهُوَ أوكَدُ من أَن تَقول لَهُ: مَا أحسنَ مَا صنعت بِغَيْر نِدَاء، وَكَذَلِكَ إِذا قلت للمخاطب: أَنَا أعجَبُ مِمَّا فعلت، فقد أفدته أَنَّك مُتَعَجِّب، وَلَو قول: لَقيتُه سُحْرةَ يَا هَذَا، وسُحرَةً بِالتَّنْوِينِ، ولَقيتُه سَحَراً وسَحَرَ بِلَا تَنْوِين، ولَقيتُه بالسَّحرِ الْأَعْلَى ولقِيتُه بِأَعْلَى سَحَرينِ ولقِيتُه بِأَعْلَى السَّحَرَين، وَقَالَ العجّاج:غَدَا بأَعْلَى سَحَرٍ وأَحْرَساقَالَ: وَهُوَ خطأ، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: بأَعلى سَحَرَيْن، لِأَنَّهُ أولُ تنفُّس الصُّبْح، كَمَا قَالَ:مَرَّتْ بأَعلى سحَريْنِ تَدْأَلُقَالَ: وَتقول: سحَرِيَّ هَذِه اللَّيْلَة.

وَأنْشد:فِي لَيْلةٍ لَا نَحْسَ فِيسحَرِيِّها وعِشائهاوبعضٌ يَقُول: سحريَّة هَذِه اللَّيْلة.

سَلَمَةُ عَن الفرَّاء، فِي قَول الله عزّ وجلّ: {لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم} (القَمَر: ٣٤) ، أجْرى سَحراً هَاهُنَا لِأَنَّهُ نكرَة، كَقَوْلِك: نجيناهم بلَيْلٍ، قَالَ: فَإِذا أَلْقَت الْعَرَب مِنْهُ الْبَاء لم يُجْرُوه فَقَالُ قول: أَتيتُ زيدا سَحراً من الأسحار.

فَإِذا أردْت سَحَر يومِك قول: إنَّ خَيْرَك لَفي سَرِيح، وإنَّ خيْرك لسَريح وَهُوَ ضِدُّ البطِيء، وفَرَسٌ سِرياحٌ: سَرِيعٌ، وَقَالَ ابْن مُقْبِل يصفُ الخيْل:مِنْ كلِّ أهْوجَ سِرياحٍ ومُقْرَبةٍتُقَاتُ يومَ لِكَاكِ الوِرْدِ فِي الغُمَرِقَالَ: وَإِنَّمَا خص الغُمَرَ وسَقْيها فِيهِ لِأَنَّهُ وصفهَا بالعتْقِ وسُبوطَة الخُدود ولَطَافَةِ الأفْواه كَمَا قَالَ:وتَشربُ فِي القَعْبِ الصَّغِير وَإِن تُقَدْبِمشْفَرِها يَوْمًا إِلَى الماءِ تَنْقَدِقَالَ اللَّيْث: وَإِذا ضاقَ شيءٌ فَفَرَّجْتَ عَنهُ قول: مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ، ومِئزَرٌ وإزَارٌ، وَهِي الحديدة الَّتِي تكون على طَرَفَي شَكِيمِ اللِّجام.

وَفِي الحَدِيث أَن أُمَّ حَكِيم أَتَته بِكَتِفٍ، فَجعلت تَسْحَلُها لَهُ أَي تَكْشِطُ مَا عَلَيْهَا من اللَّحْم، وَمِنْه قيل للمِبْرَد مِسْحَلٌ، ويروى: فَجعلت تَسْحاها أَي تَقْشِرُهَا.

والسّاحِيَةُ: المَطْرَةُ الَّتِي تَقْشِر الأَرْض، وسَحَوْتُ الشيءَ أَسْحَاهُ وأَسْحُوه.

وَفِي حَدِيث عَليّ صلوَات الله عَلَيْهِ أَن بني أُمَيَّة لَا يزالون يَطْعُنُون فِي مِسْحَل ضَلَالة، قَالَ القُتَيْبِيّ: هُوَ من قَوْ قول: أَحْلَسْتُ فُلاناً، إِذا أَعْطَيْتَه حِلْساً أَي عَهْداً يأمَن بِهِ قومَك، وَذَلِكَ مثل سَهْم يَأْمَن بِهِ الرجل مَا دَامَ فِي يَده.

واسْتَحْلَس فلانٌ الخوْفَ، إِذا لم يُفَارِقهُ الخوفُ وَلم يَأْمَن.

وَرُوِيَ عَن الشَّعبي أَنه دخل على الحجَّاج فَعَاتَبَهُ فِي خُرُوجه مَعَ ابْن الْأَشْعَث فَاعْتَذر إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّا قد اسْتَحْلَسْنَا الْخوْفَ واكْتَحَلْنا السهرَ وأصابَتْنَا خِزْيَةٌ لم نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أتقياء، وَلَا فَجَرَةً أقوياء.

قَالَ: لله أَبُوكَ يَا شَعْبيّ.

ثمَّ عَفَا عَنه.

قول: حَسُنَ الشيءُ حُسْناً، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البَقَرَة: ٨٣) وقُرِىء (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَنا) .

أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: قَالَ بعض أَصْحَابنَا: اخْتَرْنَا حَسَناً: لِأَنَّهُ يُرِيد قولا حَسَنَا.

قَالَ: والأُخْرى مصدر حَسُن يَحسُن حُسْناً.

قَالَ: وَنحن نَذْهَب إِلَى أَن الحَسَنَ شيءٌ من الحُسْنِ، والحُسْنُ: شيءٌ من الكلّ وَيجوز هَذَا فِي هَذَا، وَاخْتَارَ أَبُو حَاتِم حُسْناً.

وَقَالَ الزَّجاج: من قَرَأَ حُسْناً بِالتَّنْوِينِ فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا: قُولُوا للنَّاس قَوْلاً ذَا حُسْنٍ، قَالَ: وَزعم الأخْفَشُ أَنه يجوز أَن قول: أحسنْتُ بِفُلانٍ، وأسأتُ بفُلانٍ، أَي أحسنْتُ إِلَيْهِ، وأسأْتُ إِلَيْهِ، وَتقول: أحْسِنْ بِنَا أَي أحْسِن إليْنا وَلَا تُسِيء بِنَا، وَقَالَ كُثَيِّر:أسِيئي بِنَا أَو أحْسنِي لَا مَلُومَةٌلَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِن تَقَلَّتِ قول: هَذَا يومٌ نَحِسٌ وأيَّامٌ نَحِسَات، من جعله نعتاً ثَقَّلَهُ، وَمن أضَاف اليومَ إِلَى النّحْس خَفَّفَ النَّحْسَ، يُقَ قول: سنح لنا سُنُوحاً.

وَأنْشد:جَرَتْ لَك فِيهَا السانحاتُ بأسْعُدقَالَ: وَكَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة امْرَأَة تقوم بسوق عُكاظ: فتُنشد الْأَقْوَال وتضرِبُ الْأَمْثَال.

وتُخْجِلُ الرِّجَال.

فانْتَدَبَ لَهَا قول: حَسَفْتُ التمرَ أَحْسِفُه حَسْفاً إِذا نَفَيْتَه.

وَقَالَ اللِّحياني وَغَيره: تَحَسَّفَت أوبارُ الْإِبِل وتَوَسَّفَت إِذا تَمَعَّطَت وتَطَايَرَت.

أَبُو قول: سَحَفْته سَحْفاً.

والسَّحِيفَةُ والسَّحائف: طرائق الشَّحْم الَّتِي بَين طرائق الطَّفَاطف وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يُرَى من شحمة عَريضَة مُلزَقة بالجِلْدة.

وناقةٌ سَحُوفٌ: كَثِيرَة السحائف وجَمَلٌ سَحُوفٌ كَذَلِك، وَقد تكون الْقطعَة مِنْهُ سَحْفَة.

قَالَ: والسَّحُوف أَيْضا من الغَنَم: الرَّقيقةُ صُوفِ البَطْن.

قَالَ أَبُو عُبَيد: والسّحافُ: السِّلُّ، وَهُوَ رجل مَسْحُوف.

والسَّيْحَفُ: النَّصلُ العريض وجَمْعُه: السَّيَاحِفُ، وَأنْشد:سَيَاحِفُ فِي الشِّرْيان يأمُلُ نَفْعَهاصِحابِي وأُوْلِي حَدَّها مَنْ تَعَرَّماثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سَحَفَ رأسَه وجَلَطَه وسَلَتَه إِذا حَلَقه وكَذلك سَحَتَه.

قول: بَلدٌ فَسِيحٌ وَمَفَازةٌ فَسِيحَةٌ، وَأمر فَسِيحٌ، وَلَك فِيهِ فَسْحَةٌ أَي سَعَةٌ، وَالرجل يَفْسح لِأَخِيهِ فِي الْمجْلس فَسْحاً إِذا وسَّعَ لَهُ، والقومُ يتفَسَّحُون إِذا مَكَّنُوا.

وَيُقَ قول: أشكرك على حَسَب بَلَائِك عِنْدِي أَي على قدر ذَلِك.

قَالَ: وأَمّا حَسْب مَجْزُومٌ فَمَعْنَاه كَفَى، تَ قول: حَسْبك ذَاكَ أَي كَفَاكَ ذَاكَ، وَأنْشد ابْن السّ قول: حَسْبُك هَذَا أَي اكتفِ بِهَذَا.

قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {رَّبِّكَ عَطَآءً} (النّبَإِ: ٣٦) أَي كَافِيا، وَإِنَّمَا سُمِّي الحِساب فِي الْمُعَامَلَات حِسَابا: لِأَنَّهُ يُعْلَم بِهِ مَا فِيهِ كِفايةٌ لَيْسَ فِيهِ زِيادَةٌ على الْمِقْدَار وَلَا نُقْصانٌ.

أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد.

حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبَه حِساباً، وحَسَبْتُ الشَّيْء أحْسَبُه حَساباً وحُسْبَاناً، وَأنْشد:على الله حُسْبَانِي إِذا النَّفسُ أَشْرَفتْعلى طَمَعٍ أَو خافَ شَيْئا ضميرُهاوَقَالَ الْفراء: حَسِبْتُ الشيءَ: ظَنَنْتُه أَحْسِبُه وأَحْسَبهُ، والكَسْرُ أَجْوَدُ اللُّغَتَيْن.

وقُرِىء قولُ الله تَعَالَى: (وَلَا تحسبن) ، وليسَ فِي بَاب السَّالِم حَرْفٌ على فَعِل يَفْعِل بِكَسْر الْعين فِي الْمَاضِي والغابر غيرُ حَسِب يَحْسِب، ونَعِمَ يَنْعِم.

وأَمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {البَيَانَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} فَمَعْنَاه بِحِسَاب.

وَأَخْبرنِي المنذِريُّ عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأنعَام: ٩٦) فَمَعْنَاه بِحِسَاب، فَحذف الْبَاء.

وَقَالَ أَبُو العبَّاس: حُسْبَاناً: مصدر، كَمَا تَ قول: حَسَبْتُه أَحْسبُهُ حُسْباناً وحِسَاباً، وَجعله الْأَخْفَش جَمْعَ حِسابٍ.

وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: الحُسْبان جمع حِساب وَكَذَلِكَ أَحْسِبَةٌ مثلُ شِهَاب وأَشْهِبَة وشُهْبَان.

وَأما قَوْله عزَّ ذِكْرُه: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} (الْكَهْف: ٤٠) فَإِن الْأَخْفَش قَالَ: الحُسْبَانُ: المَرَامي، واحدتها حُسْبَانة.

قول: حَسَبْتُ الشَّيْء أَحْسُبُه حِسَابا وحِسابَةً وحِسْبَةً.

وَقَالَ النابِغَةُ:وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَددِوَقَول الله عزّ وجلّ: {يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ} (البَقَرَة: ٢١٢) .

قَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِيرٍ على آخر بِالنُّقْصَانِ، وَ قول: فعلتُه حِسْبَةً، واحْتَسَب فِيهِ احْتِساباً.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: إِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِير فِي الْأَمر وَالنَّظَر فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ من احْتِسابِ الأجْرِ.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: احْتَسَبْتُ فلَانا: اخْتَبَرْتُ مَا عِنْدَه، والنساءُ يَحْتسِبن مَا عِنْد الرِّجَالِ لَهُنَّ أَي يَختَبِرْن.

قَالَ: وَيُقَ قول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً أَي نَزّهْتُه تَنْزِيها.

وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جَلّ وعزّ: {ُ سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} (الإسرَاء: ١) مَنْصُوب على الْمصدر، أسبِّح الله تَسبيحاً.

قَالَ: وسُبحَان فِي اللُّغَة: تنْزِيه لله عَزّ وجَلّ عَن السوء.

قول: بِهِ مَسْحَةٌ من هُزَال ومَسْخةٌ من هُزَال، وَبِه مَسْحَةٌ من سِمَن وجَمالٍ.

والشيءُ المَمسوحُ: القَبيحُ المَشْئوم المُغَيَّرُ عَن خَلْقِه.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي المَسْحَة بِمَعْنى الْجمال:على وَجْه مَيَ مَسْحَةٌ من مَلَاحةٍوتحْتَ الثِّياب الشَّيْن لوْ كَانَ بادِياوَعَن جرير بن عبد الله: مَا رَآنِي رَسُول الله مُذْ أسلمت إلَاّ تَبَسَّم فِي وَجْهي، وَقَالَ: (يَطْلع عَلَيْكُم رجل من خِيَارِ ذِي يَمَنٍ على وَجْهه مَسْحَةُ مَلَكٍ) .

قَالَ قول: هَذَا رجل عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمالٍ ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكرَمٍ، لَا يُقَال إِلَّا فِي المدْحِ، وَلَا يُقَالُ: عَلَيْهِ مَسْحَةُ قَيْح وَقد مُسِحَ بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً.

وَقَالَ الكُمَيتُ: قول: مَسَحَ يَمْسَح مَسْحاً.

وَقَالَ غَيره: جمع المَسْحَاء من الأَرْض مَسَاحِي.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَسْحَاءُ: أَرض حَمْرَاء، والوحْفَاءُ: السَّودَاءُ.

وَقَالَ غَيره: المَسْحَاءُ: قِطْعَة من الأَرْض مستوية كَثِيرَة الحَصَى غَلِيظَة.

وتَمَاسَحَ القومُ إِذا تَبَايَعُوا فتَصَافَقوا.

أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا كَانَت إِحْدَى رَبْلَتي الرِّجْل تُصِيب الْأُخْرَى قول: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ، واحترزتُ أَنا من فلَان أَي جعَلْتُ نَفسِي فِي حِرزٍ وَمَكَان حَريز، وَقد حَرُزَ حَرازةً وحَرَزاً.

قَالَ: والحَرَزُ هُوَ الخَطَر وَهُوَ الجَوْزُ المحكوك يَلْعَبُ بِهِ الصَّبيُّ، والجميع الأحْرازُ والأخْطَار.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي (نوادره) : الحَرائِزُ من الْإِبِل: الَّتِي لَا تُبَاعُ نَفَاسَةً بهَا.

وَقَالَ الشَّمَّاخُ:يُبَاعُ إِذا بِيعَ التِّلَادُ الحرائزوَمن أمثالهم: (لَا حَرِيزَ من بَيْع) أَي أعطيتَنِي ثَمَناً أرضاه لم أَمْتنِع من بَيْعه.

وَقَالَ الراجز يصف فحلاً:يَهْدِرُ فِي عَقَائلٍ حَرائِزِفِي مثل صُفْنِ الأَدَمِ المخَارِزِوَمن الأسماءَ حَرَّازٌ ومُحْرِزٌ وحَريزٌ.

رحز: مهمل.

ح ز لحزل، حلز، لحز، زلح، قول: حَزَنَني يَحْزُنُنِي حُزْناً فَأَنا محزون، وَيَقُولُونَ: أحزَنَني فَأَنا مُحْزَن وَهُوَ مُحْزِن، وَيَقُولُونَ: صوتٌ مُحْزِن، وأَمْرٌ مُحْزِن، وَلَا يَقُولُونَ: صَوت حَازِنٌ.

وَقَالَ غَيره: اللُّغَة الْعَالِيَة حَزَنَه يَحْزُنُه، وَأكْثر القُرَّاء قرأوا: {جُندٌ مٌّ حْضَرُونَ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا} ( قول: مَن تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقَدْ أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخَرُ: مَا بَيْنَ زُبَالَةَ فَمَا فَوق ذَلِك مُصْعِداً فِي بِلَاد نجد، وَفِيه غِلَظٌ وارتفاع.

قَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيد، وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: الْحَزنُ والحَزْمُ: الغَليظُ من الأَرْض.

وَقَالَ غَيره: الحَزْمُ من الأَرْض: مَا احْتَزَم من السَّيْلِ من نَجَوَاتِ المتُونِ والظهور، والجميع الحُزُومُ، والْحزنُ: مَا غَلُظَ من الأَرْض فِي ارْتِفَاع.

قول: إِنَّه يَأْخُذُ الصَّبِيَّ من مَهْدِهقَالَ: وَزَمَّحَ الرَّجُلُ إِذا قَتَلَ الزُّمَّاحَ، وَهُوَ هَذَا الطَّائِر الَّذِي يأخُذُ الصَّبِيّ وَأنْشد:أَعَلَى العَهْدِ بَعْدَنَا أُمّ عَمْرٍولَيْتَ شِعْرِي أَمْ عَاقها الزُّمَّاحُ قول: حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه قول: أَخَذَني مَا قَدُمَ وَمَا حَدُث بِضَم الدَّال من حَدُث، أتبعوه قَدُم، والأصلُ فِيهِ حدَث، قَالَ ذَلِك الأصمعيُّ وغيرُه.

وَيُقَ قول: يُقْذَفون بالحِجارة، وَلَا يُقَ قول: حَدَرْتُ السفينةَ فِي الماءِ حُدوراً، وحَدَرَتْ عَيْنِي الدَّمعَ فانحدر الدمعُ وتحَدَّرَ، وحَدَرْت القِراءَة حَدْراً.

والحَ قول: إِنَّك لَفي نَدحَةٍ من الأمْرِ ومَنْدوحَةٍ مِنْهُ وأرْضٌ مَنْدوحَةٌ: بعيدَة وَاسِعَة، وَقَالَ أَبُو النَّجْم:يُطَوِّحُ الهَادِي بِهِ تَطْويحَاإِذا عَلا دَوِّيَّهُ المَنْدُوحاقَالَ: والدَّوُّ: بلدٌ مُسْتَوٍ أحد طَرفَيْهِ يُتَاخِم الحَفَر المنسوْب إِلَى أبي مُوسَى وَمَا صَاقَبَه من الطَّرِيق، وطرفُه الآخر يتاخم فلوات ثَبْرَة وطُوَيلع وأَمْواهاً غَيرهمَا.

والنَّدْحُ فِي قَول العَجَّاج الكثْرَة حيثُ يَقُول:صِيدٌ تَسامَى وُرَّماً رِقَابُهابنَدْح وَهْمٍ قَطِمٍ قَبْقَابُهاوَفِي حَدِيث عِمْران بن حُصَيْن أَنه قَالَ: (إنَّ فِي المعاريض لمندوحَةً عَن الْكَذِب) .

قَالَ أَبُو عُبَيد: قَوْ قول: نَزَل بهم أَمْرٌ فَادِحٌ.

وَفِي الحَدِيث (وعَلَى الْمُسلمين ألَاّ يتْركُوا فِي الإسْلَامِ مَفْدُوحاً فِي فِدَاءٍ أَو عَقْلٍ) ، قَالَ أَبُو عُبَيد: وَهُوَ الَّذِي فَدَحَهُ الدَّيْنُ أَي أَثْقَلَه.

قول: رَأَيْتهمْ يتبادَحون بالكُرِينَ والرُّمّان ونحوِه عبَثاً يَعْنِي رَمْياً.

أَبُو عُبَيْد: بَدَحَت المرأةُ وتبدَّحَتْ.

وَهُوَ جنسٌ من مِشْيَتِها.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّبَدُّح: حُسنُ مِشْيَةِ الْمَرْأَة، وَأنْشد:يَبْدَحْن فِي أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُهاأَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: البَدَاح على لفظ جَناح: الأرضُ الليِّنَة الواسعةُ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَدْحُ: عَجْزُ الرجل عَن حَمالةٍ يحملُها، وعَجْزُ البعيرِ عَن حِمْله، وَأنْشد:إِذا حَمَل الأحْمَالَ ليْسَ بِبادحشمر عَن الْأَصْمَعِي: البَدَاحُ والأبْدَحُ والمَبْ قول: حَدَمه كَذَا فاحتدم.

وَقَالَ الأَعْشَى: قول: مَا هَذِه الفُتْحَةُ الَّتِي أظهرتها وتَفَتَّحْتَ بهَا علينا.

وفواتِحُ الْقُرْ قول: حَفَتَه الله أَي أهلكه ودَقَّ عُنُقه، قول: احْتَفَظْتُ بالشَّيْء لِنَفْسي.

وَيُقَ قول: أَحْفَظْتُه فاحْتَفَظَ حِفْظَةً، قَالَ العَجَّاجُ:مَعَ الْجَلَا وَلَائحِ القَتِيرِوحِفْظَةٍ أَكَنَّهَا ضَمِيرييُفَسَّر على غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبي، وَقَالَ الآخر: قول: حَنَذْتُه حَنْذاً، وَقَالَ فِي قولِ الله جلّ وعزّ: {فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} (هُود: ٦٩) .

قَالَ: مَحْنوذٌ مَشْوِيٌّ.

سَلَمَةُ عنِ الفرَّاء قَالَ: الحَنِيذُ: مَا حفَرْت لَهُ فِي الأرْضِ ثمَّ غَمَمْته وهوَ من فِعْلِ أهلِ البادِيَةِ معْرُوف، وَهُوَ مَحْنوذٌ فِي الأصْل، قدْ حُنِذَ فهُوَ مَحْنوذٌ، كَمَا قيلَ: طَبِيخٌ ومَطْبُوخٌ.

وَقَالَ فِي كتاب (المصادِرِ) : الخَيْل تُحنَّذُ إِذا أُلْقِيَتْ عَلَيْها الجِلَالُ بعضُها عَلَى بَعض لِتَعْرَقَ.

قول: حَذَفَ يحْذِفُ حَذْفاً.

وَتقول: حَذَفني فُلانٌ بجائِزَةٍ أَيْ وَصَلني.

قَالَ: وَحَذَفَه بالسَّيف إِذا ضَرَبَه.

ابْن شُمَيْل: الأبْقَعُ: الغُرَابُ الأبْيَضُ الجَنَاح.

قَالَ: والحَذْفُ: الصِّغَارُ السُّودُ، والواحدة حَذَفَةٌ وَهِي الزِّيغَانُ الَّتِي تُؤكَل، والحَذَفُ: الصِّغارُ مِنَ النِّعاج، قَالَ: والحَذَفُ: شاءٌ صِغارٌ لَيست لَهَا أذنابٌ وَلَا آذانٌ يُجاءُ بهَا مِنْ جُرَشَ.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَرَاصُّوا بَيْنَكُم فِي الصَّلَاة لَا تَتَخَلَّلُكُم الشياطينُ كَأَنَّهَا بناتُ حَذَفٍ) .

قَالَ أَبُو عُبَيد: الحَذَفُ هِيَ هَذِه الغَنمُ الصِّغار الحجازية واحدتها حَذَفَة، وَيُقَال لَهَا: النَّقَدُ أَيْضا.

قَالَ: وَقد فُسِّر الحَذَفُ فِي بعض الرِّواية أَنَّهَا ضَأنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تكون بِالْيمن.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَهَذَا أحبُّ التَّفسيرين إليَّ لأَنَّه فِي الحَدِيث.

والعربُ تقولُ: حَذَفَه بالْعَصَا إِذا رَمَاهُ بهَا.

قول: حَبَذَا زَيْدٌ وحَبَّذَا الزَّيْدَانِ، وحَبَّذَا الزَّيْدُون، وحَبَّذا هِندٌ وحَبَّذَا أَنْتَ وأَنْتُما وأَنْتُم.

وحَبَّذَا يُبتدأ بهَا، فَإِن قلتَ: زَيْدٌ حَبَّذَا فَهِيَ جَائِزَة وَهِي قبيحة: لِأَن حَبَّذا كلمة مدح يُبتدأُ بهَا لِأَنَّهَا جَوَاب وإنَّما لم تُثَنَّ ذَا وَلم تجمع وَلم تُ قول: أَنتُمْ رُحْلَتِي.

قَالَ وَقَالَ أَبُو زيد نَحْواً مِنْهُ.

وَيُقَال للراحلة الَّتِي رِيضَتْ وأُدبت: قد أَرْحَلَتْ إِرْحَالاً وأَمْهَرَتْ إِمْهَاراً إِذا جَعَلها الرائِض مَهْريَّة وراحلةً.

قول: حَفِرَتْ أسنانهُ حفَراً، ولغةٌ أُخْرَى حفَرت أسنانُه تَحفِر حَفْراً.

وأخْبرَني أبُو بكرٍ عَن شمر أنَّهُ سُئِل عَن الحَفْر فِي الأسْنان، فَقَالَ: هُوَ أَن يَحْفِرَ القَلَحُ أُصُولَ الْأَسْنَان بَيْنَ اللثة وأَصْلِ السنّ من ظَاهِرٍ وبَاطِنٍ يُلِحُّ على العَظْمِ حَتَّى يَتَقَشَّر العظْمُ إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعا، يُقَال أَخَذَ فِيه حَفْرٌ وحَفَرَةٌ.

أَبُو عبيد: عَن الْكسَائي قَالَ: الحفْر بتسكين وَقد حفر فُوَه يحفِر حَفْراً.

وَقَالَ اللَّيْث الحِفْرَاةُ نباتٌ من نباتِ الرَّبِيع، قَالَ ونَاسٌ من أَهْلِ اليمنِ يُسَمُّون الْخَشَبَةَ ذاتَ الأصَابِع الَّتِي يُذُرَّى الكُدْس المَدُوسُ وَيُنَقَّى بهَا البُرُّ مِن التبْن بِحفْرَاةَ.

ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أحفَرَ الرجلُ إِذا رَعَى إِبِلَه الحِفْرَى، وَهُوَ نَبْتٌ، قلتُ وَهُو مِن أَرْدَإِ المَرَاعي، قَالَ: وَأحفَرَ إِذَا عَمِل بالحِفْرَاةِ وَهِي الرَّقْش الَّذِي تُذَرَّى بِهِ الحنطةُ، وَهِي الْخَشَبَةُ المُصْمَتَة الرأسِ، فَأَما المُفَرَّجُ فَهُوَ العَضْمُ بالضَّاد والمِعْزَقَةُ، قَالَ: والمِعْزَقَةُ فِي غير هَذَا: المَرُّ، قَال والرقْشُ فِي غير هَذَا: الأكلُ الكثيرُ.

وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: يُقَال حَافَرَ اليربوعُ مُحَافرةً، وَفُلَان أَرْوَغُ من يَرْبُوعٍ: مُحَافِرٍ، وَذَلِكَ أَن يَحْفِر فِي لُغزٍ من ألْغَازِه فيذهبَ سُفْلاً ويحفِرَ الإنسانُ حَتَّى يُعْيَى فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ويُشَبَّه عَلَيْهِ الجُحْرُ فَلَا يعرفهُ من غَيره قول: لِكل قَرْيَة هَذِه بَحْرَتُنا وروى أَبُو عبيد عَن الأُمَويّ أَنه قَالَ: البَحْرَةُ الأرْضُ والبلدةُ.

قَالَ: وَيُقَ قول: هَذَا حَرَامٌ والجميع حُرُمٌ قَالَ الْأَعْشَى:تَهادِي النهارَ لجاراتهموبالليل هُنَّ عَلَيْهِم حُرُموالمحْرُومُ: الَّذِي حُرِمَ الخيْرَ حِرْماناً فِي قَول الله جلّ وعزّ: {حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ} (الذّاريَات: ١٩) .

وَأما قَوْله جلّ وعزّ: {ُ ((ِوَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (الأنبيَاء: ٩٥) قَالَ قتادةُ عَن ابْن عباسٍ: مَعْنَاهُ واجِبٌ عَلَيْها إِذا هَلَكَتْ ألاّ تَرْجِعَ إِلَى دُنْيَاها.

وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ النحويُّ: بَلَغني عَن ابْن عَبَّاس أنّه قَرَأَهَا (وحَرِمَ على قَرْيَة) يَقُول وَجب عَلَيْهَا.

قَالَ وَحدثت عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَرَأها (وحِرْمُ على قَرْيَة) فَسئلَ عَنْهَا فَقَالَ عزم عَلَيْهَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ} يحْتَاج هَذَا إِلَى أَن يبيَّن، وَهُوَ وَالله أعلم أَنه جلّ وعزّ لما قَالَ {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} (الأنبيَاء: ٩٤) أعْلَمَنَا أنَّه قد حرم أعمالَ الْكفَّار، فَالْمَعْنى حرَام على قَرْيَة أهلكناها، أَنْ يُتَقَبَّل مِنْهُمْ عَمَلٌ لأَنهم لَا يرجعُونَ أَي لَا يتوبون.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ابْن أبي الدُّمَيْكِ عَن حميد بن مَسْعدةَ عَن يزِيد بن زُرَيْعِ عَن داودَ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله {ُ ((ِوَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (الأنبيَاء: ٩٥) قَالَ: وَجَبَ على قَرْيةٍ أهلكناها أَنَّهُ لَا يَرجِع مِنْهُم رَاجِعٌ: لَا يَتُوب مِنْهُم تائبٌ.

قلت وَهَذَا يُؤَيّد مَا قَالَه الزجّاج.

وروى الفَرّاء بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس (حِرْمٌ) قَالَ وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة {وَحَرَامٌ} قَالَ الْفراء {وَحَرَامٌ} أَفْشَى فِي الْقِرَاءَة.

قول: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ مَنْ قَطَعَني) فالرَّحِمُ القَرابَةُ تَجْمَع بَنِي أَبٍ وَبَينهمَا رَحِمٌ أَي قرابةٌ قَرِيبَةٌ.

وناقَةٌ رَحُومٌ أصابَها داءٌ فِي رَحِمِها فَلَا تَقْبَلُ اللَّقاح، تَ قول: قد رَحُمَتْ.

وَقَالَ غَيْرُه: الرُّحامُ أَن تَلِدَ الشَّاةُ ثمَّ لَا تُلْقِي سَلاها.

وشَاةٌ راحِمٌ وغَنَمٌ رَواحِمُ إِذا وَرِمَ رَحِمُها.

وَقد رَحِمَت الْمَرْأَة وَرحُمَتْ إِذا اشتكت رَحِمَها.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الرَّحْمُ خُرُوج الرَّحِم من عِلّةِ، والرَّحِمُ مؤنَّثَةٌ لاغيرُ وسَمَّى الله الغيثَ رَحْمَةً لِأَنَّهُ بِرَحمَتِه يَنْزِلُ من السَّمَاء.

وتاءُ قَوْله { (الْأَعْرَاف: ٥٦) أَصْلهَا هَاء وَإنْ كُتِبَتْ تَاء.

قول: يَا سيّد الأحْلَافِ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: نعم، والمُحْتَلَفِ عَلَيْهِم.

قلت وَأَنَّهَا ذَكَرت مَا اقْتَصَّه ابنُ الْأَعرَابِي لِأَن القُتَيْبيَّ ذكر الطيبين والأحْلافَ فَخَلَطَ فِيمَا فسّر وَلم يُؤَد القِصَّةَ عَلَى وَجْهِها، وَأَرْجُو أَن يكونَ مَا روَاهُ شَمِرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي صَحِيحاً.

وَفِي الحَدِيث أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَالَفَ بَيْن قُرَيْشٍ والأنصارِ أَي آخَى بَيْنَهُم، لِأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَام.

وَقَالَ الليثُ: أَحْلَفَ الغلامُ إِذا جَاوزَ رِهَاقَ الحُلُمِ.

وَقَالَ بعضُهم قد أُحْلِفَ.

قلت أَنا: أُحْلِفَ الغُلَامُ بِهَذَا الْمَعْنى خَطَأٌ إِنَّمَا يُقَال أَحْلَفَ الْغُلَام إِذا رَاهَقَ الحُلُم فَاخْتلف النَّاظِرُون إِلَيْه، فَقَائِل يَقُول قد احْتَلَم وأدْرَكَ، ويَحْلِفُ على ذَلِكَ، وقائلٌ يقولُ: غَيْرُ مُدْرِك، ويَحْلِفُ على قولِه.

وكلُّ شَيْء يخْتَلف فِيهِ النَّاس وَلَا يَقِفُون مِنْهُ على أَمْرٍ صَحِيح فَهُوَ مُحْلِف، وَالْعرب تَقول للشَّيْء الْمُخْتَلف فِيهِ مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.

قول: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومَلْحاً فَهُوَ مَايحٌ.

قَالَ: وَالمُحَالَحَةُ المُوَاكَلَةُ وَإِذا وصَفْتَ الشيءَ بِمَا فِيهِ المُلُوحَة قلت سَمَكٌ مَالحٌ وَبَقْلَةُ مَالِحَةٌ وَتقول: مَلَحْتُ الشيءَ وَمَلَّحْتُه فَهُوَ مَمْلُوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

وَقَالَ ابْن السّ قول: (مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرَ) وَقد يُضْرَب مثلا للرجل النابه الذّكر الشريف وَقد ذكره النَّابِغَةُ فِي شعره فَقَالَ يصف السيوف:تُخِيرْنَ مِن أَزْمَان يَوْم حليمةإِلَى اليومِ قد جُربْنَ كُلَّ التجاربوَقَالَ ابنُ الكلبيّ: هِيَ حَلِيمَةٌ ابنةُ الْحَارِث بن أبي شمر، وجَّه أبُوها جَيْشًا قول: نَبَحَ يَنْبَحُ نَبْحاً ونُبَاحاً، والتيسُ عِنْد السفَاد يَنْبَحُ، والحيَّة تَنْبَحُ فِي بعض أَصْواتِها وَأنْشد:يأْخذُ فِيهِ الحيَّةَ النَّبُوحاقَالَ: والنَّوابِحُ والنُّبُوح جماعةُ النَّابِح من الكلابِ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رجل نَبَّاحٌ ونَبَّاجٌ شَدِيد الصَّوْت.

قَالَ: والنُّبُوح الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس.

وَقَالَ الأخطلإنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوح لِدَارِمٍوالمستخِفُّ أخُوهُمُ الأثقالاوَقَالَ قول: امتحنْتُه وامتحَنْتُ الكلمةَ إِذا نظرتَ إِلَى مَا يصير إلَيْهِ صَيُّورُها.

وَقَالَ غَيره محنته وامتحنْتُه بمنزلةِ خَبَرْتُه واختبرتُه وبلوته وابتلَيْتُه وأصل المَحْن الضربُ بالسوْطِ.

روى أَبُو عبيد عَن الأمَوِيّ مَحَنْتُه عشْرين سَوْطًا مَحْناً إِذا ضربتَه وَقَالَ المفضَّل فِيمَا رَوَى عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي مَحنت الثَّوْب مَحْناً إِذا لبِسته حَتَّى تُخلقه وَقَالَ أَبُو سعيد: محنت الْأَدِيم مَحْناً إِذا مددته حَتَّى توسعَه قَالَ وَمعنى قَول الله جلّ وعزّ: {اللَّهِ أُوْلَائِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} (الحجرات: ٣) شرح الله قُلُوبهم كأنّ مَعْنَاهُ وسّع الله على قُلُوبهم للتقوى.

قول: حُقِيَ الرجل فَهُوَ مَحْقُوُّ إِذا أَصَابَهُ ذَلِك الدَّاء قَالَ رؤبة:من حَقْوَةِ الدَّاء وَرَاء الأعْدادأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الحَقْوَةُ داءُ يكون فِي الْبَطن من أَن يَأكُلَ الرجُلُ اللَّحْم بَحتَاتٍ فَيَقَع عَلَيْهِ الْمَشْي وَقد حُقِيَ فَهُوَ مَحْقُوٌّ.

وَقَالَ ابْن الأَعرابي الحَقْوة فِي الْإِبِل نَحْو التَّقْطيع يأخُذُها من النُّحَازِ.

قَالَ: وأكثرُ مَا تقع الحَقْوَةُ للْإنْسَان.

وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَنه قَالَ حَقِي يَحْقَى حَقاً مقصورٌ وَرجل مَحْقُوٌّ قَالَ أَبُو بكر مَعْنَاهُ إِذا اشْتَكَى قول: ضَحَوْتُ للشمس أَضْحو.

قَالَ: وَيُقَال فلَان يُضاحِينَا أُضْحِيَّةَ كُل يَوْمٍ إِذا أَتاهم كُلَّ غَدَاةٍ.

وَقَالَ الفَرَّاء يُقَال ضَحّت الإبلُ الماءَ ضُحًى إِذا وَردت ضُحَى.

قلت فَإِن أَرَادوا أَنها رَعَتْ ضُحَى قَالُوا تَضَحّت الإبلُ تَتَضَحّى تَضَحّياً.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: عَلَيْك بِمِضْحَاةِ الجَبَلِ.

قَالَ: والضَّحْيَانُ من كل شَيْء البارزُ للشّمس.

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:يَكْفِيك جهلَ الأحمق المستجْهلِضحيانه من عَقَدَاتِ السلْسلقَالَ: أَرَادَ بالضَّحْيانَة عَصا نابتةً فِي الشَّمْس حَتَّى طبَخَتْها فَهِيَ أَشَدُّ مَا تكون، وَهِي من الطَّلْحِ.

والسلْسلُ حَبْلٌ من حِبَال الدَّهْنَاءِ.

وَيُقَ قول: فَعلْتُ ذَلِك الأمرَ ضَاحِيةً أَي ظَاهِرَة بيّناً وَقَالَ النَّابِغَة:فقد جزتْكُم بَنُو ذُبْيَان ضاحيةًحقّاً يَقِينا ولمّا يأْتنا الصّدَرُقَالَ: وضواحي الحوْضِ نواحيه.

وَقَالَ لبيد:فَهَرَقْنا لَهما فِي دَاثِرلضَواحِيه نَشِيشٌ بالْبَلَلْ قول: جَاءَ بالضيح وَالرِّيح.

وَلَيْسَ الضيح بِشَيْء.

(بَاب الْحَاء والصَاد)(ح ص (وايء)) حصا، حصأ، حَاص، صَحا، صَاح، (صواح) ، صوح، وحص.

صَ قول: نمت نَوْمة كحَسْوِ الطير إِذا نَام نوماً قَلِيلا.

وَيقول الرجلُ للرجلِ هَل احتسيت من فلَان شَيْئا؟

على معنى هَل وَجَدْتَ، وَقَول أبي نخيلة:لما احْتَسَى مُنْحَدِرُ من مُصْعِدأَن الحَيَا مُغْلوْلِبٌ لم يَجْحَدِاحتسى أَي استَخْبَرَ فأُخْبِرَ أَن الخِصْب فاشٍ.

وَسمعت غيرَ واحدٍ من بني تَمِيم يَقُول: احتَسَيْنا حِسْياً أَي أنْبطْنا مَاء حَسْيٍ، والحَسْيُ الرَّمْل المتراكم أَسْفَله جبل أصلدُ، فَإِذا مُطِرَ الرمل نَشِفَ مَاء الْمَطَر، فَإِذا انْتهى إِلَى الْجَبَل الَّذِي أسفَلُه أمسكَ المَاء وَمنع الرملُ حرَّ الشَّمْس أَن ينشف المَاء فَإِذا اشْتَدَّ الْحر نُبِثَ وجْهُ الرمل عَن المَاء فنبَعَ بَارِدًا عذباً يتَبَرَّضُ تبرُّضاً وَقد رَأَيْت فِي الْبَادِيَة أحْسَاءُ كَثِيرَة على هَذِه الصفَة مِنْهَا أحْساءً بَنِي سَعْدٍ بحذاء هَجَرَ وقُرَاها وَهِي اليومَ دارُ القَرَامِطَةِ، وَبهَا مَنَازِلُهم وَمِنْهَا أَحْسَاءُ خِرْشَافِ وأَحْسَاءُ القَطِيف.

وبحذاء حاجِرٍ فِي طَرِيق مَكَّة أَحْساءٌ فِي وادٍ مُتَطَامِن ذِي رَمْلِ إِذا رَوِيَتْ فِي الشتَاء من السُّيُول الْكَثِيرَة لم يَنْقَطِع ماءُ أحْسائها فِي القَيْظ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحِسَى المَاء الْقَلِيل.

وَقَالَ شَمِر: يُقَال جعلت لَهُ حَسوًا وحَساء وحَسِيّة إِذا طُبَخَ لَهُ الشَّيْء الرَّقِيق يتحسَّاه إِذا اشْتَكَى صدرَه، وَيجمع الحِسْيُ حِسَاءً وأحْساءً.

سَ قول: حَزَا يَحْزُو ويَحْزِي ويَتَحَزَّى.

وَأنْشد:وَمن تَحَزَّى عَاطساً أَو طَرَقاوَقَالَ قول: قد أَزَحْتُ عِلَّتَه فزاحَتْ، وَهِي تَزِيحُ، وَقَالَ الْأَعْشَى:هَنَأْنَا فَلم نَمْنن عَليْهَا فأصبحَتْرَخِيَّةَ بَالٍ قد أَزَحْنَا هُزَالَهاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أزاحَ الأمْرَ إِذا قَضَاه، عَمْرو عَن أَبِ قول: احتمله فَحَطأ بِهِ الأرضَ، وَقال أَبُو زيد حطأت الرّجُل حَطْأً إِذا صرعتْه، وَقَالَ: حطَأْتُه حَطْأً بيَدي إِذا فَقَدْتَه.

أَبُو عبيد عَن أبي زيد الحَطِىءُ من النَّاس مَهْمُوز على مِثَال فعِيلٍ هم الرُّذَالَةُ من النَّاس.

وَقَالَ غَيره: حطأ يحْطِىءُ إِذا جَعَس جَعْساً رَهْواً، وَأنْشد:إحْطِىء فإنّك أنْتَ أقْذَرُ من مَشىوبذاك سُميتَ الحُطَيْئَة فاذْرُق أَي أسلح.

قَالَ: حَطَأْتُه بيدِي ضرَبتهُ، والحطيْئَةُ من هَذَا تصغيرٌ حَطْأة، وَهِي العزبةُ بِالْأَرْضِ، أقْرَأَنِيهِ الْإِيَادِي.

وَقَالَ قول: واحدٌ وَاثْنَانِ وثلاثةٌ إِلَى عشرَة فَإِذا زَاد قول: قَالَ أَحَدُ الثلاثَةِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنت تُرِيدُ وَاحِداً من الثَّلاثة.

والواحِدُ بُنِيَ على انقطاعِ النَّظِيرَ وعَوَزِ المثْلِ، والوحِيدُ بني على الوَحْدَةِ والانفرادِ عَن الْأَصْحَاب، من طَرِيق بَيْنُونَتِه عَنْهم.

وَقَوْلهمْ لست فِي هَذَا الْأَمر بأوْحَدَ أَي لَسْتُ بعادم لي فِيهِ مِثْلاً وعِدْلاً وَتقول: بقيتُ وحَيداً فَرِيداً حَرِيداً بمعنَى وَاحِدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ وَأَنت تُرِيدُ فَرْداً.

وَكَلَام الْعَرَب يُجْرَى على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ مأخوذاً عَنْهُم لَا يُعْدَى بِهِ مَوْضِعُه وَلَا يَجُوزُ أَن يَتَكَلم فِيهِ إِلَّا أهلُ المعرفةِ الثاقِبةِ بِهِ الّذين رسخُوا فِيهِ وأَخَذُوه عَن العربِ أَو عَمَّن أَخَذَه عَنْهُم من الأَئِمّة المأمونِين وَذَوي التَّمْيِيز المبرزين.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال فلَان إحْدَى الأَحَدِ كَمَا يُقَال واحدٌ لَا مِثْلَ لَهُ.

يُقَ قول: مَا جَاءني مِنْ أَحَدٍ وَلَا يقالُ قدْ جَاءَنِي من أَحَدٍ، وَلَا يُقَال إِذا قيلَ لَك مَا يَقُول ذَلِك أَحَدٌ بلَى يَقُول ذَلِك أَحَدٌ.

قول: أَنْتُم حيٌّ وَاحِد وحيٌّ واحِدُونَ، قَالَ وموضِعُ واحدينَ وَاحِدٌ وَقَالَ الْكُمَيْت:فَرَدَّ قَوَاصِيَ الأَحْيَاء منْهُمْفقد أَضْحَوْا كحَي وَاحِدِيناوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرَاء أَنه حكى عَن بعض الْأَعْرَاب: معي عشرةٌ فَاحْدُهُنَّ لِيَه، أَي صيرْهن لي أحَدَ عَشَرَ، ونحوَ ذَلِك قَالَ ابنُ السّكيت.

قول: جَلَست عِنْده عتّى اللَّيْل يُرِيدُونَ حَتَّى اللَّيْل فيقْلِبُون الْحَاء عَيْناً.

قول: أنْفَعُ اللَّبَنِ مَا وَلِي حَاذيَ النَّاقة، أَي ساعةَ يُحْلَبُ من غير أَن يكونَ رَضَعها حُوَارٌ قبل ذَلِك.

قَالَ: والحاذُ مَا وَقع عَلَيْهِ الذَّنب من أَدْبارِ الفخذين.

قَالَ: وَجمع الحاذِ أَحْواذٌ.

وَفُلَان خَفِيف الحاذِ، أَي: خفيفُ الحالِ من المالِ وأصل الحاذِ طَريقَة المتْنِ.

وَفِي الحَدِيث (ليأتينّ على النَّاس زمانٌ يُغْبَطُ الرجلُ فِيهِ بِخفَّة الحاذِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْم أَبُو الْعشْرَة) .

وَقَالَ قول: رَأَيْتُك حيثُ كنت، أَي الموضِع الَّذِي كنتَ فِيهِ، واذهب حيثُ شئتَ، أَي إِلَى أيّ مَوضِع شِئْت.

وَقَالَ الله جلّ وَ قول: سَمِعت راغِيةَ الْإِبِل وثَاغِيةَ الشَّاة أَي سَمِعت رُغَاءَها وثُغَاءَها.

وَيُقَ قول: أَرْضُ اللَّهِ وسماؤُه.

قول: سمعتُ حَوِيرَهُما وحِوَارَهُما، قَالَ: والمَحْورَةُ من المُحَاوَرةِ كالمَشْوَرَة من المُشَاورة، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:بِحَاجَةِ ذِي بَثَ ومَحْوَرَةٍ لَهُكَفَى رَجْعُها مِنْ قِصَّةِ المُتَكلمِوَقَالَ ابنُ هانىءٍ: يُقَال عِنْد تَأْكِيد المَرْزِئة عَلَيْهِ بِقلّة النَّماء: مَا يَحُورُ فلَان وَمَا يَبُور، وَذهب فلَان فِي الحَوَارِ والبَوَارِ، منصوبَا الأوّلِ، وَذهب فِي الْحُور والبُور.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ كَلمته فَمَا رَجَع إليَّ حِوَاراً وحَوَاراً وحَوِيراً ومَحُورَةً بِضَم الْحَاء بِوَزْن مَشُورَة.

ابْن السّ قول: لَا أفعل ذَلِك حِيْريَ دَهْرٍ.

وَقد زَعَمُوا أنَّ بَعْضهم ينصب الْيَاء فِي حِيريَ دهْرِ.

وَقَالَ أَبُو الْ قول: مَا أَحول فلَانا، وَإنَّهُ لذُو حِيلة، قَالَ والمحَالةُ الْحِيلَة نَفسهَا، وَيَقُولُونَ فِي مَوضِع لَا بُد لَا محالةَ وَقَالَ النَّابِغَة:وأنتَ بأمرٍ لَا مَحَالةَ واقِعُ قول: حُولُوا عَنْهَا تحويلاً وحِوَلاً.

قول: مِنَ الْحِيلَة تَركُ الحِيلة، وَمن الحذر تَرك الحذر.

وَقَالَ: مَا لَهُ حيلةٌ وَلَا حَوَلٌ وَلَا مَحَالةَ وَلَا حَويل وَلَا حِيلْ وَلَا حَيْلٌ وَقَالَ: الحيْل الْقُوَّة.

لوح ليح: قَالَ اللَّيْث: اللَّوْحُ: اللَّوْحُ الْمَحْفُوظ، صفِيحَة من صَفَائِح الْخشب والكتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهِ سُمّي لَوْحاً، وألواحُ الْجَسَد عِظَامه مَا خَلا قصبَ الْيَدَيْنِ أَو الرجلَيْن، وَيُقَال بل الألواح من الْجَسَد كلُّ عَظْمٍ فِيهِ عِرَضٌ واللَّوحُ العطشُ وَقَالَهُ أَبُو زيدٍ، وَقد لَاحَ يَلُوحُ إِذا عطِش.

وَقَالَ الليثُ: لاحَهُ العطَشُ ولوَّحه إِذا غيَّره، والْتَاحَ الرجلُ إِذا عطِش.

ولاحه البَرْدُ ولاحَه السُّقْمُ والحُزْن، وَأنْشد غَيره:وَلم يَلُحْها حَزَنٌ على ابنِمٍوَلَا أَبٍ وَلَا أخٍ فَتَسْهُمِ قول: لُحْتُهُ بِبَصرِي إِذا رأيتَه لَوْحَةً ثمَّ خَفِي عَلَيْك.

وَأنْشد:وَهل تَنْفَعني لَوْحَةٌ لَوْ أَلُوحُهاوَيُقَال للشَّيْء إِذا تلأْلأَ: لاحَ يَلُوح لَوْحاً ولُوحاً، والشيب يَلُوح، وَأنْشد للأعشى:فَلَئِنْ لَاحَ فِي الذُّؤَابَةِ شَيْبٌبالبَكْرِ وأَنْكَرَتْنِي الغَوَانِيقَالَ واللُّوحُ الْهَوَاء، وَأنْشد:يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَمَا يَفُوتُقَالَ وَيُقَال أَلَاحَ البرقُ فَهُوَ مُلِحٌ وَأنْشد:رأيتُ وأَهْلِي بِوَادِي الرَّجِيعمِنْ نحوِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحاًقَالَ: وكلُّ من لَمعَ بِشَيْء فقد أَلَاح ولَوّح بِهِ.

الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ قول: حِنْو الحِجَاجِ، وحنْوُ الأضْلاعِ، وَكَذَلِكَ فِي الإكاف والقَتَب والسَّرْجِ والجبالِ والأوْدِيةِ كلُّ منعرَجٍ، واعْوِجاجٍ فَهُوَ حِنْوٌ.

وحَنْوتُ الشيءَ حَنْواً وحَنْياً، إِذا عطفْتَه.

والانحِنَاء الْفِعْل اللازمُ، وَكَذَلِكَ التحنّي والمحْنِيَةُ مُنْحَنَى الْوَادي حَيْثُ ينْعَرِج منخفضاً عَن السَّنَد.

وَقَالَ فِي رجل فِي ظَهره انحناء: إِن فِيهِ لَحِنَايَةً يهوديَّةً.

وَقَالَ قول: فَاحَ المِسْكُ، وَهُوَ يَفُوح فَوْحاً وفُؤُوحاً.

وَقَالَ الأصمعيّ: فاحَتْ ريحٌ طيبَة وفاخَت بِالْحَاء وَالْخَاء بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ اللحياني.

وَقَالَ الفرَّاء فاحت رِيحه وفاخت فأَمَّا فاخت فَمَعْنَاه أَخَذَتْ بِنَفْسه، وفاحتْ دُونَ ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو قول: الحُبَى حيطانُ الْعَرَب.

وَقد يَحْتَبي الرجل بيدَيْهِ أَيْضا.

أَبُو قول: الأسَدُ المَوْتُ، أَي لِقَاؤُه مثل الموْتِ، وكما تَقول السلطانُ نَارٌ، فَمَعْنَى قَوْ قول: مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً.

وامَّحَى الشيءُ يَمَّحِي امحَاءً.

وَكَذَلِكَ امْتَحَى إِذا ذهب أَثَره، الأجود امَّحَى، وَالْأَصْل فِيهِ انْمحى.

وأمَّا امْتَحى فَلُغَةٌ رَديئة الخ.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: أَصبَحت الأَرْض مَحْوَةً واحِدَةً إِذا تغطَّى وَجههَا بِالْمَاءِ.

قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: من أَسمَاء الشَّمال مَحْوَة غيرُ مصروفة.

وَقَالَ ابْن السكّيت: هبَّت مَحْوَةُ اسْم للشَّمال معرفَة وَأنْشد:قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِفَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِوَقَالَ غَيره: سميت الشّمال مَحْوةَ لِأَنَّهَا تمحو السَّحَاب وتَقَشَعُهَا.

وَقَالَ أَبُو قول: كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أهْلِك، أَي كَيفَ مَنْ بَقِي مِنْهُم حَيّاً.

قول: المنَايا على الحَوايَا أَي قد تَأتي المنيَّةُ الشجاعَ وَهُوَ على سَرْجه.

وَقَالَ الأصمعيّ: الحويَّةُ كسَاء يحوي سَنَامِ الْبَعِير ثمَّ يُركب.

وَقَالَ اللَّيْث الحِواءُ أَخْبِيَةٌ تَدَانى بعضُها من بَعْضٍ، تَ قول: هم أهْل حِوَاءٍ واحدٍ، وَجمع الحِواء أحْوِيةٌ.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحِوَاءُ جماعاتُ بيوتِ النَّاس.

والحُوّاءُ نبت مَعْرُوف الْوَاحِدَة حُوَّءَةٌ.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل هما حُوَّاءَانِ أَحدهمَا حُوّاء الذَّعاليق وَهُوَ حُوَّاءُ الْبَقر وَهُوَ من أَحْرَار الْبُقُول، وَالْآخر حُوَّاءُ الكِلاب، وَهُوَ من الذُّكُور ينْبت فِي الرَّمْث خَشِناً وَقَالَ الشَّاعِر:كَمَا تَبَسَّمَ للحُوَّاءَةِ الجَمَلُوَذَلِكَ أَنّه لَا يقْدر على قلعهَا حَتَّى يكْشِرَ عَن أنيابه للزوقها بِالْأَرْضِ.

وَقَالَ النَّضر: الأَحْوَى من الْخَيل هُوَ الْأَحْمَر السراة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأَحْرَى هُوَ أصفى من الأحَمّ، وهما يتدانَيَان حَتَّى يكون الأحْرَى مُحْلفِاً يُحْلَفُ عَلَيْهِ أَنه أحمُّ.

قَالَ وَيُقَ قول: أَوْحى وَوَحى، وأَوْمى ووَمَى بِمَعْنى وَاحِد، وَوَحى يحِي وَوَمى يمِي.

وَقَالَ جلّ وعزّ {كَانُواْ يَحْذَرونَ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى} (القَصَص: ٧) قيل إِن الْوَحْي هَهُنَا إِلْقَاءُ اللَّهِ فِي قَلبهَا وَمَا بعد هَذَا يدلُّ واللَّهُ أعلم على أَنه وَحْيٌ من اللَّهِ على قول: زُحْلُوقَة بِالْقَافِ.

(قحزن) : أَبُو عبيد عَن أبي قول: مَا فِيهِ حَبَنْبَرٌ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: (الحَنْدَقُونُ) : الرَّأْرَاءُ الْعين وَأنْشد:وهبته لَيْسَ بشمشلينوَلَا دحوق الْعين حندقوقوَقَالَ اللَّيْث: (الحَبَطقْطِقْ) : حِكَايَة قَوَائِم الْخَيل إِذا جرت؛

وَأنْشد:جرتِ الخيلُ فَقَالَت: حَبَطَقْطَقْابْن السّكيت عَن أبي زيد، يُقَ قول: هُوَ يُهَضْهِضُ الأعْنَاقَ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو قول: هزَزْت فلَانا فاهتزّ للخير، واهتز النباتُ: إِذا طالَ، وهزّتْهُ الرِّيَاح، واهتزَّت الأرضُ: إِذا أنبتت.

والهزيز فِي السّ قول: هَرَّ إِلَيْهِ، وهرَّه.

وَبِه يشبَّهُ نظر الكُمَاةِ بعضِهم إِلَى بعضٍ، وَفُلَان هرّهُ النَّاس؛

أَي: كَرِهُوا ناحيته؛

وَقَالَ الْأَعْشَى:أَرَى النَّاسَ هَرُّونِي وشُهرَ مَدْخَلِيفَفِي كُل مَمْشىً أَرْصَدَ النَّاسُ عَقْرَبَاوهرَّ الشوكُ هرَّاً: إِذا اشْتَدَّ يُبْسُه؛

وَأنْشد:رَعَيْنَ الشبْرِقَ الرّيَّانَ حَتَّىإِذا مَا هَرَّ وامتَنَعَ المَذَاقَاقَالَ: والهُرهُور: الْكثير من المَاء وَاللَّبن إِذا حَلَبْتَ سَمِعت لَهُ هَرْهَرَةً؛

وَأنْشد:سَلْمٌ تَرَى الدَّالِي مِنْهُ أَزْوَرَاإِذا يَعُبُّ فِي السَّرِي هَرْهَرَاقَالَ: والهَرْهَرَةُ والغرغرة، يُحكى بِهِ بعض أصوات الْهِنْد والميد، وهم جنس من قول: هَل زلت تَقوله، بِمَعْنى مَا زلت تَقوله.

قَالَ: فيستعملون هَل، تَأتي استفهاماً، وَهُوَ بَابهَا، وَتَأْتِي جحداً مثل قَوْله.

وهَلْ يقدر أحدٌ على مثل هَذَا.

قَالَ: وَمن الْخَبَر قَوْلك للرجل: هَلْ وَعَظْتُك؟

هَل أعطيْتُك؟

تُقَرره بأنّك قد وعَظْتَه وأعطيْتَه.

حُكِيَ عَن الكسائيّ أَنه قَالَ: تَ قول: هَلْ زِلْتَ تَقوله، بِمَعْنى مَا زِلْتَ تَقوله، قَالَ: فيستعملون هَلْ بِمَعْنى مَا.

قَالَ: وَيُقَ قول: هَلّ السحابُ بالمطر وانهلّ بالمطر انْهِلالاً؛

وَهُوَ شدَّة انصبابه، ويتهلَّلُ السحابُ ببَرْقه؛

أَي: يتَلأْلأُ، ويتهلّل الرجل فَرَحاً؛

وَقَالَ زُهَيْر:تَرَاهُ إِذا مَا جِئْتَهُ مُتَهَللاًكأَنَّكَ تُعطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهْقَالَ: والهَلِيلَةُ: الأَرْض الَّتِي استُهِلّ بهَا الْمَطَر، وَمَا حواليها غيرُ مَمْطُور، قَالَ: والهِلال: غُرَّةُ الْقَمَر حِين يُهِلُّه النَّاس فِي أول الشَّهْر.

تَ قول: أُهِلَّ القَمَرُ.

وَلَا يُقَ قول: أَهَلَّ فلانٌ بِعُمْرَة أَو بِحَجَّة؛

أَي: أَحْرَمَ بهَا، وَإِنَّمَا قيل للإِحرام إِهْلالٌ، لِأَن إحرامهم كَانَ عِنْد إهلال الْهلَال.

قول: لَهَا هَنٌ؛

تُرِيدُ: لَهَا حِرٌ؛

كَمَا قَالَ الْعمانِي:لَهَا هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأركَانِأَقْمَرُ تَطْلِيِهِ بِزَعْفَرَانِكأنَّ فِيهِ فِلَقَ الرُّمَّانِفكنَّى عَن الحِرِ بالَهنِ، فافهمه.

قول: كلُّ شَيْءٍ وَلَا وجَعُ الرَّأْس، وكل شَيْء وَلَا سيفُ فراشةَ.

قَالَ أَبُو المفضّل، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: تَقول الْعَرَب: هَنَّا وهنَّا عَن جمال وَعْوعَهْ، يَقُول: إِذا سَلِمْتُ أَو سلم فلَان لم أكترث لغيره.

قَالَ: وَالْعرب تَقول إِذا أردْت الْ قول: نَهْنَهْتُ فلَانا: إِذا زجرَته؛

وَأنْشد:نَهْنِهْ دُمُوعَكَ إِنَّ مَنْيَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ عَاجِزقلت: وَالْأَقْرَب فِيهِ أَن أصل نَهْنه النَّهْيُ، فكرر على حد المضاعف.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: النَّهْنَهُ والنَّهْلَهْ: الرَّقِيق النسج.

(بَاب الْهَاء وَالْفَاء)(هـ ف) هف، فه: مستعملان.

هَفّ: فِي (النَّوَادِر) : تَقول الْعَرَب: مَا أَحْسَنَ هِفَّةَ الورَق ورِقَّتَه، وَهِي إِبْرِدَتُه، وظِلٌّ هَفْهَافٌ: بَارِد.

وَقَالَ اللَّيْث: الهَفِيفُ: سرعَة السّير؛

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:إِذا مَا نعسنا نَعْسَةً قُلْتُ: غَننابِخَرْقاءَ، وارْفَعْ من هَفِيفِ الرَّوَاحِلِ قول: أهمَّنِي الْأَمر.

والمُهِمَّاتُ من الْأُمُور: الشدائِد.

قَالَ: والهَمُّ: الحُزْن.

والهِمَّةُ: مَا همَمْتَ بِهِ من أَمر لتفعله.

وَتقول: إنَّه لعَظيم الهِمَّة، وإنّه لصغير الهِمّة.

قَالَ: والهُمَامُ: من أَسمَاء الْمُلُوك لِعظَم هِمَّتِه.

وَتقول: لَا يَكَادُ ولَا يَهمُّ كَوْداً ولَا هَمًّا وَلَا مَهَمّةً وَلَا مَكَادَةً.

قَالَ: والهَمِيمُ: دَبِيب هَوَام الأَرْض.

والهوامُّ: مَا كَانَ من خَشَاش الأَرْض، نَحْو العَقارب وَمَا أشبههَا، الْوَاحِدَة هَامَّةٌ؛

لِأَنَّهَا تَهُمّ أَنْ تَدِبّ.

وروى سُفْيان عَن مَنْصُور عَن المِنْهال بن عَمْرو عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يُعَوذُ الْحسن والحسينَ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَات الله التامَّةِ، من شَرّ كُلّ شيطانٍ وهَامَّة، وَمن شرّ كلّ عينٍ لامَّة.

وَيَقُول: هَكَذَا كَانَ إبراهيمُ يعوذ إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق صَلى اللَّهُ وسلّم عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.

قَالَ قول: قد انْهَمّ، وانهمَّت الْبُقُول: إِذا طُبِخَت فِي القِدْر.

قَالَ: والهَامُومُ، من الشَّحْم: كثيرُ الإهَالَةِ.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَامُومُ: مَا يسيل من الشَّحْمَة إِذا شُوِيَتْ، وكل شَيْء ذائبٍ يُسمى هَامُوماً؛

وَأنْشد: قول: بِهِ رهقٌ، وَلم أسمع مِنْهُ فِعْلاً.

قَالَ: ورجلٌ مُرَهَّقٌ: مَوْصُوف بالرهق.

قَالَ: ورَهِقَ فلانٌ فلَانا: إذَا تَبِعَهُ فقَرب أَن يلحَقَه.

قَالَ: والرَّهَقُ، أَيْضا: غشيان الشيءِ، تَ قول: رهِقَه مَا يكرَهُ؛

أَي: غشيه ذَلِك.

قَالَ اللَّهُ: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} (يُونس: ٢٦) أَي: لَا يَغْشَاهَا.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: فِي فلَان رهَقٌ؛

أَي: يَغْشى المحارمَ.

قَالَ: وَأَرْهَقْتُ الرجل: أدْرَكْتُه، ورهِقْتُه: غَشِيتُه.

قَالَ: والمُرَهَّقُ الَّذِي يَغْشَاهُ السُّؤالُ والضيفان.

والمُرَهَّقُ، أَيْضا: المتَّهم فِي دِينه.

وأرْهَق الْقَوْم الصَّلَاة: إِذا أخَّرُوها حَتَّى يدنُوَ وَقت الْأُخْرَى.

أَبُو قول: انْفَهَقت الطعنةُ، وانفهقت العينُ؛

وَهِي: أَرض تَتَفَهَّقُ مياهاً عِذَاباً؛

وَقَالَ الشَّاعِر:وأطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءَ عَن عُرُضٍتَنْقِي المَسابِيرَ بالإزْبَادِ والفَهَقِقَالَ: والفَيْهَقُ: الْوَاسِع من كل شَيْء، يُقَ قول: فَعَلْتُه على كُرْه وَهُوَ كُرْهٌ وتقولُ: فعلته كَرْهاً، قَالَ: والكَرْهُ الْمَكْرُوه، قول: مُضرُ كاهِلُ الْعَرَب، وَتَمِيم كاهِلُ مُضَر، وَسعد كَاهِل تَمِيم.

قول: نَكَهْتُ فلَانا واستَنْكَهْتُه: أَي تَشمَّمت ريحَ فَمه، وَالِاسْم النَّكْهَةُ.

نَكَهْتُ مُجالِداً فَوَجدْتُ مِنْهكريح الكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِهنك: قرأتُ فِي نُسْخَة من (كتاب اللّيث) : الهَنَك: حَبٌّ يُطبَخ أغبرُ أكدرُ، يُقَال لَهُ القُفْص، قلتُ: الهَنَكُ مَا أرَاهُ عَرَبياً.

قول: بعير أكهَب، وناقة كَهْباء.

قول: مَا الَّذِي هَمَكه فِيهِ؟

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرسٌ مَهْمُوك المعدَّين.

وَقَالَ أَبُو دؤاد:سَلِطُ السُّنْبُك لأْمٌ فَصُّهُمُكْرَب الأرساغ مهموك المعَدّوَقَالَ ابْن السّ قول: أَحْمَقُ من جهيزة، قَالَ: وَهِي أُمُّ شَبيب الْخَارِجِي، قَالَ: وَكَانَ أَبُو شَبِيب من مهاجرة الْكُوفَة، اشْترى جَهيزة، وَكَانَت هِيَ حَمْرَاء طَوِيلَة جميلَة فأدارها على الْإِسْلَام، فَأَبت فواقَعَها فحمَلتْ، فتحرّك الولدُ فِي بَطنهَا فَقَالَت: فِي بَطْني شَيْء يَنقُز، فَ قول: ضربٍ البعيرُ فِي جهازه، إِذا جَفَلَ فَنَدَّ فِي الأَرْض والتَبَط حَتَّى طَوَّح مَا عَلَيْهِ من أَداةٍ وحِمْل.

هـ ج ططهج: أهمله اللَّيْث.

وَالطيْهُوج: طائرٌ أَحْسبهُ معرّباً، وَهُوَ ذكر السِّلْكان.

هـ ج دهجد، دجه، جهد، قول: جَهَدْتُ جَهْدي واجتهدتُ رَأْيي ونَفْسي حَتَّى بلغتُ مجهودي.

ابْن السكّيت: الجَهْد: الْغَايَة.

وَقَالَ الفرّاء: بلغتُ بِهِ الجَهْد: أَي الغايةَ، واجهَدْ جَهْدكَ فِي هَذَا الْأَ قول: هَذَا جُهدي، أَي طاقتي: وَيُقَ قول: هَذَا جُ قول: هجّر الرجل: إِذا خرج وقتَ الهاجرة رَوَاهُ أَبُو عُبيد عَن أبي زيد.

هَجّر الرجُل: إِذا خرج بالهاجرة.

قَالَ: وَهِي نصفُ النَّهَار، قَالَ: وَيُقَال أتيتُه بالهجير وبالهَجْر.

ذكر ابْن السّكيت عَن النَّضر أَنه قَالَ: الهاجرة إِنَّمَا تكون فِي القَيْظ، وَهِي قبل الظُّهر بِقَلِيل، وبعدَها بِقَلِيل.

قَالَ: والظهيرة: نصفُ النَّهَار فِي القَيْظ حِين تكونُ الشمسُ بحيال رأسِك كَأَنَّهَا لَا تُرِيدُ أَن تَبْرَح.

أنْشد المنذريّ فِيمَا روى لثعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي (نوادره) قَالَ: قَالَ جِعْثِنَة بنُ جَوَّاس الربَعيَّ فِي نَاقَته:هلْ تَذْكرِينَ قَسَمي ونَذْرِيأزمانَ أنتِ بعُرُوضِ الجَفْرِإذْ أنتِ مِضْرَارٌ جوادُ الحُضْرِفيُهجِرُون بهجِير الفجْرقلت: قَوْله بهجِير الْفجْر، أَي يُبكِّرون بِوَقْت السّحَر.

وَقَالَ اللَّيْث: أَهْجَر القومُ: إِذا صَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وهَجَّر القومُ: إِذا سَارُوا فِي وَقْته.

قَالَ: والهِجِّيرَى: اسمٌ من هَجَر إِذا هَذَى.

قَالَ: والهَجْر من الهجْران: وَهُوَ تَرْكُ مَا يَلزَمُك تَعاهُدُه.

قَالَ: والهِجار: مُخالِف للشِّكال تشَدّ بِهِ يَدُ الفَحْل إِلَى إِحْدَى رجلَيْهِ، وَأنْشد:كَأَنَّمَا شُدَّ هِجَاراً شاكِلا قول: جَهِل فلانٌ حَقَّ فلَان، وجَهِل فلانٌ عليَّ وجَهل بِهَذَا الْأَمر، قَالَ: والجَهالة: أَن يَفعل فعلا بِغَيْر علم، وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف قدوراً تغلي:ودُهْمٍ تُصادِيها الولائِدُ جِلّةٍإِذا جَهِلَتْ أجوافُها لم تَحَلَّميَقُول: إِذا فارت لم تَسْكُن.

والجاهليّة الجَهْلاء: زمانُ الفَتْرة وَلَا إِسْلَام.

وَقَالَ غَيره: أرضٌ مَجْهُولَة لَا أَعْلَام بهَا، وَكَذَلِكَ المَجهَل من الأَرْض، وجمعُه المَجاهِل.

شمر عَن ابْن شُمَيْل: الأرضُ المجهولة: الَّتِي لَا يُهتَدى بهَا: لَا أعلامَ بهَا وَلَا جبال، وَإِذا كَانَت بهَا معارفُ أَعْلَام فَلَيْسَتْ بمجهولة، يُقَ قول: مِثلي قول: لَا تفعلْ كَذَا فَيكون عَلَيْك هُجْنَة.

وَقَالَ أَبُو قول: رأيتُ الشهرَ: أَي رَأَيْت هلالَه.

وَقَالَ ذُو الرمّة:يَرَى الشَّهْرَ قبلَ النَّاس وَهُوَ نَحيلُثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُسمَّى الْقَمَر شَهْراً لِأَنَّهُ يُشهر بِهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الشّهريّة: ضَربٌ من البَراذين، وَهِي بَين المُقْرِف من الْخَيل والبِرْذَوْن.

قول: أشهرْنا مُذْ لم نَلْتَق: أَي أتَى علينا شهرٌ، وأشهرنا منذُ نزلْنا على مَاء كَذَا: أَي أتَى علينا شهرٌ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّهْ قول: تُعرَض علينا الشاهريَّة فِي وقتٍ لَيْسَ فِيهِ ميرة، وتَسومُ: تعرض، والشاهريّة: ضرب من العِطْر مَعْرُوف.

رهش: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الرّواهش: عُروقُ باطنِ الذِّراع، والنَّواشر: عروقُ ظاهِر الكفّ.

وَقَالَ الأصمعيّ فِي الرَّواهش كَمَا قَالَ، قَالَ: والنَّواشر عُروقُ ظاهِر الذِّراع.

وَقَالَ اللَّيْث: الرّهش ارتهاشٌ يكون فِي الدَّابَّة، وَهُوَ أَن تَصطَكَّ يَدَاهُ فِي مَشْيه فيَعْقِر رَواهِشَه وَهِي عَصَب يديْه، والواحدة راهِشة، وَكَذَلِكَ فِي يَدِ الْإِنْسَان روَاهِشُ قول: كَانَت بَينهم مشاكلة أَي لحاء ومُقارصَة وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي (نوادره) :أَلَا أرَى ذَا الصَّعْفَةِ الهَبِيتايُشاهِلُ العَمَيْثَل البِلِّيتَاوَقَالَ ابْن السّ قول: قضيتُ من فلَان شَهْلائي، أَي حَاجَتي، وَقَالَ الرَّاجز:لَم أقضِ حَتَّى ارتَحلتْ شَهْلائيمن العَرُوب الطفلة الغَيْداءهشل: أهمَله اللَّيْث.

وأقرأنِي الإياديّ عَن شمر لأبي عبيد، عَن الْأَحْمَر قَالَ: الهَيْشَلة من الْإِبِل وَغَيرهَا: مَا اعْتَصَب.

قول: هَذِه شَفَةٌ فِي الوَصْل وشفهٌ بِالْهَاءِ، فَمن قَالَ: شَفَة، قَالَ: كَانَت فِي الأَصْل شَفَهة، فحذفت الْهَاء الْأَصْلِيَّة وأُبقيت هاءُ الْعَلامَة للتأنيث، وَمن قَالَ: شفه بِالْهَاءِ أَبقَى الْهَاء الْأَصْلِيَّة، وَيُقَ قول: اهتَشمتُ نَفسِي لفلانٍ واهتَضَمْتُها لَهُ، إِذا رضيتَ مِنْهُ بِدُونِ النَّصَفة، وَأنْشد شمر لِابْنِ سَماعة الذُّهْلِيّ فِي تهشُّم الأَرْض:وأخْلَفَ أَنْواءٌ فَفِي وَجْهِ أَرْضِهاقُشَعْرَيرةٌ من جِلدها وتهشُّمُوَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَرض جَرْباء: لم يُصِبها مطر، وَلَا نَبْتَ فِيهَا، ترَاهَا متهشِّمة، وَمن أَسمَاء العَرَب: هِشام وهُشَيم وهاشِم، وَالْأَصْل فِيهَا كلّها الهَشْم، وَهُوَ الكَسْر.

والهَشْم: الْحَلْب أَيْضا.

قول: هَضْمته فانهضم كالقَصَبة المهضومة الَّتِي يُرمَى بهَا، وَيُقَ قول: مَالك فِي هَذَا الْأَمر اسْتٌ وَلَا فَمٌ: أَي مَالك فِيهِ أصْلٌ وَلَا فَرْع، وَقَالَ جرير:فَمَا لَكُمْ اسْتٌ فِي العُلا لَا ولَا فَمُأَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيدة: يُقَ قول: أسْهَرَنِي همٌّ فَسَهِرْتُ لَهُ سَهَراً.

قَالَ: والسَّاهُور مِنْ أسْمَاء القَمَر؛

وَقَالَ غَيره: السَّاهُور للقمر كالغِلاف للشَّيْء، وَمنه قَول أمَيّة:قَمَرٌ وَسَاهُورٌ يُسَلُّ ويُغمَّدُقَالَه القُتَيْبِيُّ: قَالَ ابْن دُرَيد: السَّاهُور: الْقَمَر بالسُّرْيانيّة، وَوَافَقه أَبُو الهَيْثم، وَهُوَ الصَّوَاب قَالَ الشَّاعِر:كأنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍأَو شُقّةٌ خَرَجَتْ من جَنْبِ سَاهورِالبهْثَة: الْبَقَرَة، والشُّقَة: شُقَّةُ القَمَر، والسّاهور: الْقَمَر، كَذَا كتبه أَبُو الهيْثم؛

قول: سَهُلَ سُهُولةً.

قَالَ: والسَّهْلَةُ: تُرَابٌ كالرَّمْل يجيءُ بِهِ المَاء وأَرْضٌ سَهِلة، فَإِذا قلتَ سَهْلَة: فَهِيَ نقيض حَزْنَة.

قول: لم تُصِبْهُ السّنةَ المُجْدِبة.

وَقَالَ أَبُو قول: زَهَرَتْ بك زنادي: الْمَعْنى قُضِيَتْ بك حَاجَتي.

وزَهَر الزَّنْدُ: إِذا أَضَاءَت نارُه، وَهُوَ زَنْدٌ زَاهر.

والإزهار: إزهارُ النَّبات، وَهُوَ طلوعُ زَهَره.

قَالَ ابْن السكَّيت: الأزهَران: الشمسُ وَالْقَمَر.

وَفِي حَدِيث أَبي قَتادة أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي الْإِنَاء الَّذِي توضَّأَ مِنْهُ: ازدَهِرْ بِهَذَا فإنّ لَهُ شأْناً.

قول: هُزِمْتُ على قول: هَمزتُ رأسَه، وهَمزتُ الجَوْزَ بكفِّي، وَأنْشد:وَمن هَمزِنا رَأسَه تَهَشَّماابْن الأنباريّ: قوسٌ هَمَزَى: شَدِيدَة الهَمْز، إِذا نُزِع فِيهَا.

قَالَ أَبُو النَّجم:أَنْحَى شِمالاً هَمزَى نَضُوحاًوهتَفَى: مُعْطِيةً طرُوحاًقَوْسٌ هَتَ قول: وَضُوء، للْمَاء الَّذِي يُتَوَضَّأ مِنْهُ، وكلُّ طَهُورٍ طاهِرٌ، وَلَيْسَ كلّ طَاهِر طَهُوراً.

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} (البَقَرَة: ٢٢٢) : اغتسلْنَ، وَقد تطَهَّرَت الْمَرْأَة، واطّهرت، فَإِذا انْقَطع عَنْهَا الدَّم قول: أخرجْ هَذِه الطَّهِيلَة مِن حَوْضِك، وَيُقَ قول: هَدَرَ دَمُه يَهْدِرُ هِداراً، وأهدرْتُه أَنا إهداراً، وهدَرَ البعيرُ يَهدِر هديراً وهَدْراً والحمامةُ تَهدِر، وجَرةُ النَّبِيذ تهدِر، قَالَ: وَالْأَرْض الهادرة، والعُشْب الهادِر: الْكثير، وَبَنُو فلَان هِدَرَةٌ: أَي ساقطون لَيْسُوا بشيءٍ.

قلتُ: هَذَا الْحَرْف رَوَاه أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي بِفَتْح الْهَاء وَالدَّ قول: هرَّيْتُ إِلَّا فِي الْعِمَامَة خَاصَّة، فَلَيْسَ لَهُ أَن يقيسَ الشُّقَّةَ على الْعِمَامَة؛

لِأَن اللُّغَة رِوَايَة، وَقَ قول: كُنَّا أزمانَ ولَايَة فلانٍ بِموضع كَذَا وَكَذَا، إِن طَالَتْ مدّةُ ولَايَته والسَّنَة عِنْد الْعَرَب أَرْبَعَة أزمنة: ربيع الْكلأ، والقيظ والخَريف والشتاء؛

وَلَا يجوز أَن يُقَ قول: دَهَرَهمْ أمرٌ: نَزَلتْ بهم نازِلةٌ وَيُقَ قول: فتاة رَهِيدَة: أَي رَخْصَة.

قول: هَدَبَ الحالبُ النَّاقة يَهْدِبُها هدْباً إِذا حَلَبَها.

قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت، وَقد هَدَبَ الثَّمَرَة يَهْدِبُها إِذا اجتنَاها قَالَ: والهدَبُ من وَرَق الشَّجر: مَا لَا عَيْرَ لَهُ نَحو الأثْل والطَّرْفاء والسَّرْو.

قلتُ: يُقَ قول: بادَهَنِي مُبادَهةً: أَي باغتَني مُباغتَةً.

قَالَ: والبُداهة: البَديهة فِي أول جَرْي الفرَس، تَ قول: هُوَ ذُو بَديهةٍ، وَذُو بُداهة.

قول: دَمِي دَمُك، وهَدمي هَدَمُك، هَكَذَا رَوَاهُ بِفَتْح الدَّال قَالَ: وَهَذَا فِي النُّصْرة والظلْم، تَ قول: إِن ظُلمتَ فقد ظُلِمتُ، قَالَ: وأنشدني العُقَيْليّ:دَمًا طيِّباً با حبّذا أنتَ من دَمِوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة قولا ثَالِثا، كَانَ يَقُول: هُوَ الهَدَمُ الهَدَمُ، واللَّدَمُ اللّدَمُ: أَي حُرمَتي مَعَ حُرْمَتِكم، وبيتي مَعَ بَيْتِكم، وَأنْشد:ثمّ الْحَقِي بهَدَمي ولَدَميأَي بأصلي ومَوْضِعي.

قَالَ: وأصل الهَدَم مَا انهَدَم.

يُقَ قول: أَسَدٌ أَهْرَت، وأَسدٌ هَرِيتُ الشِّدْق أَي مَهْرُوت ومُنهَرِت الشِّدْق.

قَالَ: والهَرْتُ: أَن تَشُقَّ شَيْئا تُوسِّعه بذلك.

أَبُو عبيد، عَن أبي قول: هَتَفَ يهتِفُ هَتْفاً.

والحمامةُ تهْتِفُ.

والهُتَاف: الصَّوْت، وسمعتُ هاتِفاً يَهتِف: إِذا كنتَ تسمَع الصّوت وَلَا تُبصر أحَداً.

قَالَ أَبُو قول: قرأتُه ظَاهرا فاستظْهَرْتُه.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} (هُود: ٩٢) أَي واتخذتم الرَّهْط وراءكم ظهرياً تستظهرون بِهِ عليّ، لَا ينجيكم من الله تَعَالَى ذكره.

الْأَصْمَعِي: فلانٌ قِرْنُ الظّهْر، وَأنْشد:فَلَو كَانَ قِرنِي وَاحِدًا لكُفِيتُهولكنّ أَقْرَان الطُّهورِ مَقاتِلُ قول: هَذَا ظهرُ السَّماء، وَهَذَا بَطْنُ السَّمَاء، لظاهرها الَّذِي ترَاهُ.

قلتُ: وَهَذَا جَائِز فِي الشَّيْء ذِي الوَجْهين الَّذِي ظَهْرُه كبطنِه كالحائط الْقَائِم، وَيُقَال لمَا وَليَك مِنْهُ: ظَهْرُه، وَلما وَلِيَ غَيْرك ظَهْرُه، فأمّا ظِهارَة الثَّوْب وبِطانَتُه، فالبطانَة: مَا وَلِي مِنْهُ الْجَسَد وَكَانَ دَاخِلا، والظِّهارة: مَا عَلَا وظَهَر وَلم يَلِ الجَسَد، وَكَذَلِكَ ظِهارة الْبسَاط: وَجهه، وبطانتُه مَا يَلِي الأَرْض، وَيُقَ قول: اجعلْ ذِهْنك إِلَى كَذَا وَكَذَا.

قول: فَرَسٌ رَهِلُ الصَّدْر.

وَقَالَ غيرُه: أصبَح فلَان مرهلاً: إِذا تهبَّج من كَثْرَة النّوم.

وَقد رهَّله ذَلِك تَرْهيلاً.

هـ ر نهنر، هرن، نهر، قول: رَهْنْتُ فلَانا دَارا رَهْناً، وارتهنه: إِذا أَخذه رَهناً.

قَالَ: والرُّهونُ والرِّهانُ والرُّهُنُ: جمَاعَة الرَّهن.

والرِّهان أَيْضا: مراهنة الرجل على سِباق الْخَيل وَغير ذَلِك.

قَالَ: وأَرْهنْتُ فلَانا ثوبا: إِذا دفعتَه إِلَيْهِ ليَرْهنَه، وأرْهنْتُ الميِّتَ قَبْراً: إِذا ضمَّنْتَه إيَّاه.

وكلُّ أَمْرٍ يُحبَس بِهِ شيءٌ فَهُوَ رَهنُه ومُرْتَهنَه، كَمَا أنَّ الْإِنْسَان رَهينُ عَملِه.

الحرّانيّ، عَن ابْن السّكِّيت: يُقَ قول: قمتُ وأَصُكُّ رَأسه.

قَالَ: ومَن رَوَى (وأرهنتُهم مَالِكًا) ، فقد أَخطَأ.

وَقَالَ غَيره: أرهنتُ لَهُم الطعامَ والشرابَ إرهاناً: أَي أَدَمته، وَهُوَ طعامٌ راهنٌ: أَي دَائِم.

قَالَه أَبُو عَمْرو، وَأنْشد:لَا يَستِفيقون مِنْهَا وَهِي راهِنَةٌإلاّ بهاتِ وَإِن عَلُّوا وإنْ نَهِلواأَبُو قول: إِذا سَقَطت الطَّرْفَهُ قَلَّتْ فِي الأَرْض الرَّفَهَة.

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الرَّفَهة: الرَّحْمَة.

قَالَ أَبُو ليلى: يُقَ قول: رأَيتُ زيدا وعَمْراً أَكْرَمْتُه.

قَالَ: وَيكون {ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا} مَعْنَاهَا: لم تُكْتَبْ عَلَيْهِم البتّةَ، وَيكون {عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ} بَدَلا من الْهَاء وَالْألف، فَيكون الْمَعْنى: مَا كَتَبْنَا عَلَيْهِم إلاّ ابتغاءَ رِضْوان الله، وابتغاءُ رِضْوان الله اتِّباعُ مَا أَمَر بِهِ، فَهَذَا وَالله أعلم وَجْهٌ، وفيهَا وجْهٌ آخرُ: {وَرَهْبَانِيَّةً} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنهم كَانُوا يَرون من مُلوكهم مَا لَا يصبرون عَلَيْهِ، فاتّخَذَوا أسراباً وصَوامِع، وابتَدعوا ذَلِك، فلمّا ألْزَموا أنفسهم ذَلِك التَّطَوُّعَ، ودخلوا فِيهِ لزِمَهم تمامُه، كَمَا أنَّ الْإِنْسَان إِذا جعَل على نفسِه صَوْماً لم يُفترَضْ عَلَيْهِ لزِمه أَن يُتمِّمَه، وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {غَيْرِ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} (القَصَص: ٣٢) ، فإنَّ أَبَا إِسْحَاق قَالَ: يُقَ قول: الرَّهْباءُ من الله، والرَّغْباء إِلَيْهِ.

قول: مَهَرتُ المرأةَ فَهِيَ ممهورةٌ: إِذا قطعتَ لَهَا مَهراً، فَإِذا زوَّجتها رَجُلا على مهر قلتَ: أمهرَها.

أَبُو عُبيد، عَن أبي قول: رَكِب كلٌّ مِنْهُم أُهلُوباً من الثَّناء، أَي فَنّاً، وَهِي الأهاليب.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هِيَ الأساليب، وَاحِدهَا أسلوب.

وروى شمر عَن بَعضهم أَنه قَالَ: لِأَن يمتلىء مَا بَين عانَتِي إِلَى هُلْبَتي.

قَالَ.

والهُلْبة مَا فَوق الْعَانَة إِلَى قريب من أَسْفَل الْبَطن.

والأهلَب: الكثيرُ شَعَر الرّأسِ والجَسَد.

ووقَعنا فِي هُلْبةٍ هلْباءَ، أَي فِي داهية دَهياء، مثل هُلْبة الشّتاء.

هُ قول: مَهْلاً وبَهلاً.

قَالَ الشَّاعِر:فَقلت لَهُ: مَهلاً وبَهلاً فَلم يَتُبْبقوْلٍ وأضْحَى النفسُ محتمِلا ضِغْناثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: اهتبل الرجلُ: إِذا كَذَب، واهتَبَلَ: إِذا غَنِمَ، واهتَ قول: فلَان يتبلّه فِي سيره إِذا تعَسَّف طَرِيقا لَا يهْتَدِي فِيهِ وَلَا يَسْتَقِيم على صَوْبه.

قَالَ لبيد:عَلِهَتْ تَبلَّهُ من نِهاءٍ صعائدٍوَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: عَلِهتْ تبَلّدُ.

وَقَالَ اللَّيْث: بَلْهَ: كلمةٌ بِمَعْنى أَجَلْ، وَأنْشد:بَلْهَ أَنِّي لم أَخُنْ عهدا وَلمأقترِفْ ذَنبا فتجْزيني النِّقَمْوَقَالَ أَبُو بكر الأنباريّ: فِي بَلْهَ ثَلَاثَة أَقْوَ قول: لَا، فَيَقُول: إِنِّي صَائِم.

قَالَت: ثمَّ أَتَانِي يَوْمًا فَقَالَ: هَل من شَيْء؟

قلتُ حَيْسَة.

قَالَ: هَلُمِّيها، فَإِنِّي أَصبَحت صَائِما، فَأكل.

قلتُ: معنى هَلُمِّيها: أَي هاتِيها أَعطنِيها.

ورَوَى مالكٌ عَن العَلاء بن عبد الرحمان، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (لَيُذَادَنَّ رِجالٌ عَن حَوْضِي فأُنادِ قول: مَهْلاً يَا فلَان، أَي رِفْقاً وسُكوناً لَا تَعْجَلْ، وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك، وَيجوز التثقيل، وأَ قول: نَبَّهتُه، وأنْبَهتُه من النّوم، ونَبَّهْتُه من الغَفْلة.

ورجُلٌ نبيه: شرِيف.

وَقد نَبُه فلانٌ باسم فلَان: إِذا جَعَله مَذْكُورا.

أَبُو عُبَيد، عَن أبي قول: أمّا زيدٌ فحسَن، ثمَّ يَقُولُونَ: أيْما زيد فحسَنٌ، بِمَعْنى أمّا، وَأنْشد المبرّد قَول جميل:على نَبْعةٍ زَوْرَاءَ أَيْمَا خِطامُهافمتنٌ وأمّا عُودُها فعَتِيقُقَالَ: أَرَادَ بأَيما أمّا فاستَثقَلَ التَّضْعيفَ، فأَبدلَ مِن إِحْدَى المِيمَيْنِ يَاء كَمَا فعلوا بقيراط ودينار، ودِيوانٍ، أَلا تراهم جَمعوها قَراريط ودنانيرَ ودَبابيج.

وَقَالَ ابْن الأنباريّ فِي قَوْ قول: البُهْمَى: عَقْر الدّار، وعَقَار الدَّار: يُرِيدُونَ أَنه من خِيار المَرْتَع فِي جَنابِ الدّار.

والإبهام: الإصبَعُ الكُبرى الَّتِي تلِي المُسبِّحة، والجميع الأباهيم، وَلها مَفصِلان.

وكلّ ذِي أَربع من دوابّ الْبر وَالْبَحْر يُسمَّى بَهيمة.

وَقَالَ الْأَخْفَش: بُهمَى لَا تُصرَف، والواحدة بُهْماة.

والبَهايم: أَجْبُلٌ بالحِمَى على لونٍ وَاحِد.

قَالَ الرّاعي:بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رَأَى ذَا مَعارِكٍأَتَى دونه والهَضْبَ هَضْبَ البهايموأَبهمَت الأرضُ فَهِيَ مُبهِ قول: تَوَاهَقَت الرِّكابُ، وَقَالَ رؤبة:تَنشَّطَتْها كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ قول: هاجَ بِهِ الدمُ، وهاجَ الشرُّ بَين الْقَوْم.

والهَيْجاء: الحَرْب تُمَدّ وتُقْصَر.

وَتقول: هَيَّجْتُ الشرَّ بَينهم، وهَيّجت الناقَة فانبعثتْ، وَيُقَ قول: كَذَا على جِهَة كَذَا، وَتقول: رجلٌ أحمَر من جِهتِه الْحمرَة، وأسوَد، من جِهَته السَّواد.

والوِجْهة: القِبلة، وشَبَهتُها فِي كلِّ وِجْهة أَي فِي كلِّ وجهٍ استقبلتَه، وأَخذت فِيهِ.

وَتقول: توجَّهوا إِلَيْك ووجَّهوا، كلٌّ يُقَال، غير أنَّ قَوْلك: وجَّهوا إِلَيْك على معنى وَلَّوْا وُجوهَهم.

والتَّوجُّه الفِعْل اللَّازِم.

قَالَ قول: أَخَاف أَن تَجُوهَني بأكثَر من هَذَا، أَي تستقبلني.

قَالَ قول: دارُ فلانٍ تُجاه دارِ فلَان، والمُواجَهة: استقبالُك الرجل بِكَلَام أَو وَجْهٍ.

وَفِي حَدِيث أم سَلَمَة أنّها لما وَعَظْت عائشةَ حِين خرجتْ إِلَى البَصْرة قَالَت لَهَا: لَو أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عارَضَكِ بعضَ الفَلَوات ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَل إِلَى مَنْهَل قد وَجَّهتِ سِدافَته وتركتِ عُهَيْداه.

فِي حَدِيث طَوِيل قولُ قول: وَجِّه الحَجَرِ جِهَة مَاله وجهةٌ مَاله؛

يُضَرب مَثَلاً لِلْأَمْرِ إِذا لم يَستَقِم من جهةٍ أَن يُوجَّه لَهُ تدبيرٌ من جهةٍ أُخْرَى.

وأصلُ هَذَا فِي الحَجَر يوضَع فِي البِناء فَلَا يَسْتَقِيم فيُقلَب على وجهٍ آخر فيستقيم.

وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب الْأَمر يحسن التَّدْبِير والنَّهْي عَن الخُرْق فِيهِ: وَجِّه الحجَر وجْهةً مَاله، وَيُقَ قول: وهَصَه.

وَفِي حَدِيث قول: أسدٌ هَوَّاس، وَرجل هَوَّاسة: مجرَّب شُجَاع.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهَوْس: الأكْل الشَّديد.

وَالْعرب تَ قول:النَّاس هَوْسَى، وَالزَّمَان أهْوَسُقَالَ: الناسُ يَأْكُلُون طيِّبات الزَّمَان، والزمانُ يأكُلهم بِالْمَوْتِ.

أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: هُسْتُه هَوْساً، وهِسْتُه هَيْساً، ووَهَسْتُه وَهْساً، وَهُوَ الكَسْر والدَّقّ، وأَ قول: دُهِيتُ، وَكَذَلِكَ إِذا خُتِلْتَ عَن أمرٍ والدَّهياء هِيَ الداهية من شَدَائِد الدَّهْر وَأنْشد:وأخو محافظَة إِذا نزلتْ بِهِدَهياءُ داهيةٌ من الأزْمِابْن بُ قول: هَيْدَ مالَك، إِذا استفهموا الرجل عَن شَأْنه، كَمَا تَ قول: يَا هَذَا مَالك.

والهَيْدُ: الشَّيْء المضطرب، وَمِنْه قَوْ قول: أرضٌ وَهْدة، ومكانٌ وَهْد، والوَهْد يكون اسْما للحُفْرة.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوَهْ قول: رَهْيأْتُ حِمْلَك رهيأةً، وَكَذَلِكَ رهيأتَ أمرَك، إِذا لم تُقوِّمه.

والرَّهيَأَة: الضَّعف والعَجْز، وَأنْشد:قد عَلِم المُرَهيِئون الحَمْقَىقَالَ: وَمِنْه: تَرهيَأَ الرجلُ فِي أمره، إِذا هَمّ بِهِ ثمَّ أَمسَك عَنهُ.

والرهيَأَة أَن تَغْرَورِق العينان من الْجَهد، أَو من الكِبَر، وَأنْشد:إِن كَانَ حَظَّكما مِن مَالِ شيخكمانابٌ تَرهيَأُ عَيناهَا من الكِبَرقَالَ قول: هالَني هَذَا الأمرُ يَهُولُني، وأمرٌ هائلٌ، وَلَا يُقَال أَمرٌ مَهُول، إِلَّا أنّ الشَّاعِر قد قَالَ:ومَهُولٍ من المَناهل وَحْشٍذِي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفَانِوَتَفْسِير المَهُول، أَي فِيهِ هَوْل.

والعَرَبُ إِذا كَانَ الشيءُ هَوَلَهُ أخرَجوه على فاعِل، مثل دارِع لذِي الدِّرْع، وَإِذا كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أخرَجوه على مَفعول، كَقَوْلِك مَجْ قول: مرحَباً وأَهلاً، وَمَعْنَاهُ نزَلْتَ رُحْبا، أَي سَعَةً، وأَتيتَ أَهلا لَا غَرَباء.

وخَطأ بعضُ النَّاس قَول الْقَائِل: فلانٌ يستأهل أَن يُكرَم، بِمَعْنى يَستحقّ الْكَرَامَة، وَقَالَ: لَا يكون الاستئهال إلاّ من الإهالة، وأجازَ ذَلِك كثير من أهل الْأَدَب، وَأما أَنا فَلَا أنكرهُ وَلَا أُخطِّىء من قَالَه، لِأَنِّي سمعتُه.

وَقد سمعتُ أَعْرَابِيًا فصيحاً من بني أسَد يَقُول لرجُل أُولِيَ كَرامَةً: أَنْت تستأهل مَا أُوْلِيتَ، وَذَلِكَ بِحَضْرَة جماعةٍ من الْأَعْرَاب، فَمَا أَنكَروا قَوْله، ويحقِّق ذَلِك قولُ الله جلّ وعزّ: {اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ} (المدثر: ٥٦) .

قَالَ الأزهريّ: وَالصَّوَاب مَا قَالَه أَبُو زيد والأصمعيّ وَغَيره، لِأَن الأسديّ أَلِفَ الحاضرةَ فأَخذَ هَذَا عَنْهُم.

قَالَ أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: يُقَ قول: أَنْت مستأْهلٌ هَذَا الْأَمر، وَلَا أنتَ مستأَهلٌ لهَذَا الْأَمر، لأنّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أنتَ مستوجِب لهَذَا الْأَمر، وَلَا يدلّ مستأهل على مَا أردتَ، وإنّما معنى هَذَا الْكَلَام أَنْت تطلبُ أَن تكون من أَهل هَذَا الْمَعْنى، وَلم تُرِد ذَلِك، وَلَكِن تَ قول: أَنْت أهلٌ لهَذَا الْأَمر.

وَ قول: يَا ألله اغْفِر لنا، وَلم يقل أحد من الْعَرَب إلاّ اللهمَّ، وَلم يقل أَحدٌ يَا اللَّهُمَّ.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {يَسْتَبْشِرُونَ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (الزُّمَر: ٤٦) فَهَذَا القَوْل يُبْطَل من جِهَات: إِحْدَاهَا أَن (يَا) لَيست فِي الْكَلَام، وَالْأُخْرَى أَن هَذَا الْمَحْذُوف لم يُتكلَّم بِهِ على أَصله كَمَا تكلم بِمثلِهِ، وَأَنه لَا يُقدَّم أَمَام الدُّعَاء.

هَذَا الَّذِي ذكره.

قَالَ الزّجاج: وزعَمَ الْفراء أَن الضمة الَّتِي هِيَ فِي الْهَاء ضمةُ الْهمزَة الَّتِي كَانَت فِي أُمّ، وَهَذَا محَال أَن يُترك الضمّ الَّذِي هُوَ دَلِيل على النداء المُفرَد، وأَن يُجعَل فِي اسْم الله ضمة أُمَّ، هَذَا إلحادٌ فِي اسْم الله.

قَالَ: وَزعم أنّ قَوْلنَا هَلمّ: مِثْل ذَلِك، وأنّ أصلَها هَلْ أُمَّ، وَإِنَّمَا هِيَ لُمَّ وَهَا للتّنْبِيه، قَالَ: وَزعم الفرّاء أنّ (يَا) قد يُقَال مَعَ اللَّهُمَّ، فَيُقَ قول: يَأ الله اغْفِر لي ويَللَّه اغْفِر لي.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سمعتُ الخليلَ يَقُول: يَكرَهون أَن يَنقُصوا من هَذَا الِاسْم شَيْئا يَأ الله، أَي لَا يَقُولُونَ: يَلَّه.

تفسيرُ:لَهَا لهى: وألهى وتَلهَّى واستَلْهى ولَاهَى.

أمَّالَها، فَهُوَ من اللَّهو.

وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهْو: مَا شَغَلك من هَوًى وطَرَب، يُقَ قول: كلُّ شَيْء وَلَا وَجَعُ الرَّأْس، وكل شَيْء وَلَا سَيْفُ فَراشَة.

وَقَالَ غَيره: معنى هَذَا الْكَلَام: إِذا سَلِمْتُ وسَلِم فلانٌ لم أكتَرِثْ لغيره.

والعَرَبُ تَ قول: إِذا أَرَادَت البُعْدَ: هَنّا وَهَا هَنَّا وهَنَّاك وَهَا هَنَّاكَ، وَإِذا أَرَادَت القُربَ قالتْ: هُنَا وهَهنا، ونقول للحبيب: هَهُنا وهُنَا، أَي تَقرَّب، وادْنُ، وَفِي ضدِّه للبَغيض هَا هَنَّا وَهَنَّا، أَي تَنحَّ بَعيدا، وَقَالَ الحُطيئة:فَها هَنَّا اقعُدِي عني بَعيداأراحَ الله منكِ العالَمِينايُخَاطب أمَّه ويهجوها.

وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاةً بعيدَة الْأَطْرَاف:هَنَّا وهَنَّا وَمن هَنَّا لهنّ بهَاذَات الشمائلِ وَالْإِيمَان هَيْنُومُأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: هُنَا: اللَّهْو، وَهُوَ مَعرِفة، وَأنْشد:وحديثِ الرَّكب يومَ هُنَاوحديثٌ مَا على قِصَرِهوَقَالَ غَيره: هُنَا: مَوضِع بعَيْنه فِي هَذَا الْبَيْت.

وَمن العَرَب من يَقُول فِي قَوْ قول: يَا هنَاتُ هَلُمَّ.

وَقَالَ أَبُو الصَّقْر يُقَ قول: نهيتُه، وَفِي لُغَة نَهوْته.

قَالَ: والنِّهاية كالغاية حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ الشيءُ، وَهُوَ النِّهاء مَمْدُود.

قَالَ: والنِّهاية: طرف العِرَان الَّذِي فِي أنْف الْبَعِير.

قَالَ أَبُو سَ قول: هُوَ يمشي هَوْناً، وَجَاء عَن عليّ ج أَحْببْ حبيبَك هونا مَا وَتقول: تكلَّمْ على هِينَتِك، وَرجل هَيِّن لَيِّن وهَيْنٌ لَيْنٌ.

والهَوْن: هَوَان الشَّيْء الحقير الهيِّن الَّذِي لَا كَرامةَ لَهُ.

وَتقول: أهنتُ فلَانا وتهاوَنت بِهِ واستهنتُ بِهِ.

وَقَالَ قول: إِن كنت لقَلِيل هُون المَؤُونة مُذُ الْيَوْم، وَقد سمعتُ الهَوانَ فِي مثل هَذَا الْمَعْنى.

قَالَ رجل من الْعَرَب لبعيرٍ لَهُ: مابِه بَأْس غيرُ هَوانِه، يَقُول: إِنَّه خَفِيف الثَّمن.

وَإِذا قَالَت الْعَرَب: أَقبلَ يمشي على هَوْنِه، لم يقولوه إلَاّ بالفَتْح، قَالَ الله جلّ وعزّ: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الَاْرْضِ هَوْناً} (الفُرقان: ٦٣) .

قَالَ الفرَّاء: حدَّثني شَرِيك عَن جَابر الجُعْفيّ عَن عِكْرِمَة وَمُجاهد قَالَا: بالسَّكينة والوَقار.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْعَرَب تَمدَح بالهَيْن اللَّيْن وتَذُمّ بالهيِّن الليِّن.

وَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْمُسلمُونَ هَيْنُون لَيْنُون) ، جعلَه مدحاً لَهُم.

أَنه: أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: رجلٌ نافِسٌ ونفِيسٌ وآنِهٌ وحاسدٌ، بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ الأزهريّ: هُوَ من أَنَه يأْنِه وأَنحَ يأْنِحُ أَنِيهاً وأَنِيحاً.

قول: فاهَ الرجلُ بالْكلَام يَفُوه إِذا لفَظ بِهِ، وَأنْشد لأميّة:وَمَا فاهو بِهِ لهمُ مُقيمورجُلٌ مُفوَّه: قادرٌ على الْكَلَاموَقَالَ أَبُو قول: فاهَا لِفِيك، الْمَعْنى الخَيْبَةُ لَك، وَأَصله أَنه يُرِيد جَعَل الله بفِيك الأَرضَ، كَمَا يُقَ قول: سَقَى فلانٌ إبِلَه على أَفْواهها، إِذا لم يكن جَبَى لَهَا الماءَ فِي الحَوْض قَبْلَ وِرْدِها، وَإِنَّمَا نَزَع الماءَ نَزْعاً على رؤوسها وَهَذَا كَمَا يُقَ قول: أرَى فِي السَّماء هَباءً، وَلَا يُقَ قول: إِن هَذَا لَبُهياي، أَي ممَّا أَتباهى بِهِ، حكى ذَلِك ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو.

وَيُقَ قول: وَهَب الله لَهُ الشَّيْء، فَهُوَ يَهَب هِبَةً، وتَواهَبَه الناسُ بَينهم، وَالله الوَهّاب الوَاهِب، وكلّ مَا وُهِبَ لَك من ولدٍ وغيرِه فَهُوَ مَوْهوبٌ.

ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لقد هممتُ ألاّ أَتَّهِبَ إِلَّا مِن قُرَشِيّ أَو أَنْصَاريّ أَو ثَقَفِيّ) قَوْ قول: إِن عِظامَ الْمَوْتَى تصيرُ هَامة فتَطير، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو مِثْلَه.

قول: اسقُوني اسقوني حَتَّى يُقتلَ قاتِلُه، وَمِنْه قَوْ قول: هَا ذَاك أَخُوك هَا إنّ ذَا أَخوك، وَأنْشد: قول: لَاها الله إِذا.

قَالَ: وَالْمعْنَى لَا وَالله هَذَا مَا أُقسِمَ بِهِ، فأُدخِل اسمُ الله بَين هَا وَذَا.

وَالْعرب تَقول أَيْضا: هَا، إِذا أجابوا دَاعيا، يَصِلون الْهَاء، بِالْألف تَطْوِيلًا للصوت.

ويُبدِلون ألف الِاسْتِفْهَام هَاء، وَأنْشد بَعضهم:وَأَتَتْ صواحبُها فقلنَ: هَذَا الَّذِيرامَ القَطيعةَ بعدَنا وجَفاناوَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول شَبيب بن البَرْصاء:تُفلِّق هَا مَنْ لم تَنَلْه رِماحُنابأسيافِنا هامَ المُلوكِ القَماقِمِفِي هَذَا تَقْدِيم مَعْنَاهُ التَّأْخِير، إِنَّمَا هُوَ نُفلِّق بأسيافنا هامَ الْمُلُوك والقَماقم، ثمَّ قَالَ: هَا مَن تَنَله رِماحُنا، فها تَنْبِيه.

وَأما الحَدِيث الَّذِي جَاءَ: (لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا هَا وَهَا) فقد اختُلِف فِي تَفْسِيره، وظاهرُ مَعْنَاهُ أَن يَقُول كل واحدٍ من البَيِّعَيْن هَا، فيُعطيه مافي يدِه فِي مَكَانَهُ، ثمَّ يفترقان.

وَ قول: أَوَّه وآوَه وآوُوه، بالمَدّ وواوَين، وأَوْهِ بِكَسْر الْهَاء خَفِيفَة، وَأنْشد الْفراء:فَأَوْهِ من الذِّكرَى إِذا مَا ذَكرتُهاوَمن بُعدِ أرضٍ بينَنا وسَماءِوروَى ابْن المظفَّر: أَوَّهَ وأَهَّهَ، إِذا توجَّع الحزينُ الكئيبُ، فَقَالَ: آهِ، أَو قَالَ: هاهِ عِنْد التوجُّع، فأَخرج نَفسَه بِهَذَا الصَّوْت ليتفرَّج عَنهُ بعض مابه.

هيه وإيه: قَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: استأصَلَ الله عرقاتَهم وعِرْقاتِهم، فَمن كسر التَّاء جعلهَا جمعا، وَاحِدهَا عِرْقة، وَوَاحِد هَيْهَات على ذَلِك هيهة، وَمن نَصَب التَّاء جعلهَا كلمة وَاحِدَة.

قَالَ: وَيُقَ قول: هاءَ فلانٌ يَهاءُ هَيئةً.

قَالَ: وقريء {هئت لَك أَي تهيأت لَك.

قَالَ: والهَيِّىءُ على تَقْدِير هَيِّع: الحَسَنُ الهيئةِ من كل شَيْء.

قَالَ: والمُهايأَة: أَمرٌ يتهايأُ للْقَوْم فيراضَوْن بِهِ، وهَيَّأْتُ الأمرَ تهيِئة، فَهُوَ مُهَيّأٌ.

قول: يَا هِيَا.

وَهُوَ مُوَلَّد، وَالصَّوَاب يَا هَيَاه بِفَتْح الْهَاء، وَيَا هَيَا.

قَالَ أَبُو حَاتِم: أظنُّ أَصله بالسُّرْيانية: يَا هَيَا شَرَاهِيَا.

قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول: يَا هَياهُ أَقْبِلْ، وَلَا يَقُول لغير الْوَاحِد، وَقَالَ: يَهْيَهْتُ بِالرجلِ من يَا هيَاه.

قول: رأيتُ فلَانا يهوى نحوَك، مَعْنَاهُ يُرِيدُكَ.

قَالَ: وَقَرَأَ بعض النَّاس (تهوى إِلَيْهِم) بِمَعْنى تهواهم، كَمَا قَالَ: {يَكُونَ رَدِفَ} (النَّ قول: الهُوى فِي مَصدرِ هوَى يهوِي فِي المَهْواة هَوِيّاً.

قَالَ: وَأما الهَوِيّ الملِيُّ، فالحِين الطَّوِيل من الزَّمَان، يُقَ قول: هَوَتْ أُمُّه، على قَول الْعَرَب، وأنشَد قَوْ قول: هَوىَ يهوَى هَوًى، ورجلٌ هَوٍ ذُو هَوًى مخامر، وَامْرَأَة هَوِيَة، لَا تزَال تهوَى على تَقْدِير فَعِلَة، فَإِذا بُنِيَ مِنْهُ فعل بجزم الْعين.

قول: يأَيها الرجل أَقْبِلْ، وَلَا يجوز يَا الرجل، لِأَن يَا تنْبيه بِمَنْزِلَة التَّعْرِيف فِي الرجل، فَلَا يُجمع بَين يَا وَبَين الْألف وَاللَّام، فتصل إِلَى الْألف وَاللَّام بأَيّ، وَهَا لازمةٌ لأيّ للتّنْبِيه، وَهِي عِوَض من الْإِضَافَة فِي أيّ، لِأَن أصل أيَ أَن تكون مُضَافَة إِلَى الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر، وَتقول للْمَرْأَة: أيأَيتها الْمَرْأَة، والقُرَّاء كلهم قرءوا: {أَيُّهَا} (النِّساء: ١٣٣) و {وُوِيَاأَيُّهَا النَّاسُ} (البَقَرَة: ٢١) و {وُوِأَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} (النُّور: ٣١) إِلَّا ابْن عَامر فَإِنَّهُ قَرَأَ (أيه الْمُؤْمِنُونَ) وَلَيْسَت بجيدة.

وَقَالَ ابْن الأنباريّ: هِيَ لُغَة، وَأما قولُ جرير:يَقُول ليَ الأصحابُ هَل أَنت لاحِقٌبأهلِكَ إنّ الزاهِرِيَّة لاهِيَاوَمعنى قَوْله لاهِيَا، أَي لَا سَبيلَ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ إِذا ذَكَر الرجُل شَيْئا لَا سَبيلَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ الْمُ قول: قصورٌمن سَماهيج فَوْقهَا آطَامالأصمعيّ: مَاء سَمْهَجٌ سَهْلٌ ليِّن، وَأنْشد:فَوَرَدْت عَذْباً نقَاخاً سَمْهَجَاهزمج: وَقَالَ الأصمعيّ أَيْضا: الهُزامِجُ: المتدارِك من الصَّوْت، وَأنْشد قَول هِمْيان بن قُحافة:أزامِلاً وزَجَلاً هُزَامِجاهزلج: والهَزالج: السِّراع من الذئاب، وَمِنْه قولُ الراجز:للطَّيْر واللّغَاوس الهَزَالجسجهر: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول عديّ بن قول: مَشى السِّبَطْرَى.

والسِّبَ قول: دُهْدُرّان لَا يُغنِيان عَنْك شَيْئا.

دلهث: وَقَالَ اللَّيْث: الدِّلهاث: هُوَ السَّرِيع المتقدِّم.

قول: بَخْ بَخْ كلمة يُتكلَّم بهَا عِنْد تفضيلك الشَّيْء، وَكَذَلِكَ بَدَخْ، مثل بَخْ وجَخْ، وَأنْشد:نَحن بَنو صَعْبٍ وصعبٌ لأسَدْفَبِدَخٌ هَل تُنكِرَنْ ذَاك مَعَدّ؟

(بَاب الْخَاء والشين)(خَ ش) خشّ، شخّ: (مستعملان) .

خش: قَالَ اللَّيْث: الخَشُّ جَعلُك الْخِشاشَ فِي أنفِ الْبَعِير، وجمعُه أَخِشّة.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الخِ قول: أخسّ الله حظَّه وأَخَتَّه بِالْألف، إِذا لم يكن ذَا جَدَ وَلَا حَظَ فِي الدُّنْيَا، وَلَا شَيْء من الْخَيْر.

وأَخسَّ فلانٌ، إِذا جَاءَ بخَسِيس من الفِعال، وَقد أَخْسَسْتَ فِي فِعلك.

وَيُقَ قول: الْخلَّة: خبز الْإِبِل، والحمض فاكهتها، وتضرب الْخلَّة مثلا للدعة وَالسعَة، وَيضْرب الحمض مثلا للشر وَالْحَرب.

شمر عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: الْخلَّة إِنَّمَا هِيَ الأَرْض: وَيُقَ قول: سمعْت لَهُ فَخِيخاً، والأَفْعَى لَهُ فَخِيخٌ.

قول: جَاءُوا مُخِبِّين، تخُبُّ بهم دوَابُّهم.

قَالَ: والْخِبُّ الْجَرْبَزَةُ، والنعت رَجُلٌ خَبٌّ، وَامْرَأَة خَبَّةٌ، وَالْفِعْل خَبَّ يَخَبُّ خِبّاً، وَهُوَ بَيِّنُ الخِبِّ، والتَّخْبِيبُ إِفْسَاد الرجل عَبْدَ رجلٍ أَو أَمَتَه، يُقَ قول: خَلَقْتُ الأَدِيمَ إِذا قدَّرْتَه وقِسْتَه، لتَقطع مِنْهُ مَزَادَةً أَو قِرْبَةً أَو خُفّاً.

وَقَالَ زُهَيْر:(وَلأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْضُ .

الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي) يمدح رجلا فَيَقُول لَهُ: أَنْت إِذا قدَّرْتَ أمرا قطعتَه وأمضيتَه، وغيرُك يقدِّر مَا لَا يقطعُه، لِأَنَّهُ غير ماضي العَزم، وَأَنت مَضَّاءٌ على مَا عزمتَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الكُميتُ:(أَرَادُوا أَنْ تُزَايِلَ خَالِقاَتٌ .

أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ وَيَفْتَرِينَا) يصف ابْنَيْ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ _ وهما رَبيعَةُ ومُضَرُ _ أَرَادَ: أَن نَسَبَهُمْ وأديمهم وَاحِد.

فَإِذا أَرَادَ خَالِقَاتُ الْأَدِيم التفريقَ بَين نسبهم تَبَيَّن لهنَّ أَنه أديمٌ وَاحِد لَا يجوز خَلْقهُ للْقطع، وضَرَبَ النساءَ الْخَالِقَاتِ للأديم _ مَثَلاً للنسَّابين الَّذين أَرَادوا التَّفْرِيق بَين ابْنَيْ نزَارٍ.

وَيُقَ قول: حدَّثنا فلانٌ بِأَحَادِيث الْخَلْقِ، وَهِي الخُرَافات من الْأَحَادِيث المفتعلة.

وَكَذَلِكَ قَوْ قول: رَجلٌ مَخْفُوقٌ.

والخَفقَانُ: اضطرابُ الْجَناحِ ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ)) .

قَالَ أَبُو عبيد: الإخفاق: أَن تَغْزُوَ فَلَا تَغْنَمَ شَيْئا، وَمِنْه قَول عَنْتَرَةَ:(فَيْخْفِقُ مَرَّةً وَيُفِيدُ أُخْرَى .

وَيَفْجَعُ ذَا الضَّغَائِنِ بالأَرِيبِ) يصف فرسا لَهُ، أَنَّهُ يَغْزُو عَلَيْهِ فيغنم مرّة، وَلَا يغنم أُخْرَى.

قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ كلُّ طالِب حاجةٍ إِذا لم يقضها فقد أَخفَقَ إخفاقاً.

وأصل ذَلِك فِي الْغَنِيمَة.

وَقَالَ اللَّيْث: أَخْفَقَ القومُ: فَنِيَ زادُهم.

قَالَ: والسَّرابُ الْخَفُوقُ والْخاَفِقُ: الكثيرُ الِاضْطِرَاب، والْخَفْقَةُ: الْمَفَازَةُ ذَاتُ الْآل.

وَقَالَ الْعَجَّاجُ:(وَخَفْقَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوئِيُّ .

) يَعْنِي: لَيْسَ بهَا أحد.

وَيُقَ قول: كَخَمْتُهُ كَخْماً إِذا دَفَعْتَهُ.

وَقَالَ الْمَرَّارُ:(إنِّي أَنَا الْمَرَّارُ غيْرُ الْوَخْم .

وَقَدْ كَخَمْتُ الْقَوْمَ أَيَّ كَخْمِ)_ أَيْ: دَفَعْتُهم ومنعتُهم.

قَالَ: وَمِنْه قيل للمُلْكِ: كَيْخَمٌ.

أَبْوَاب الخَاء وَالْجِيمخَ ج ش _ خَ ج ض _ خَ ج ص _ خَ ج س: مهملاتخَ ج زاسْتعْمل من وجوهه: [خرج] .

قول: عَينٌ لَخِجَةٌ لَزِقَةٌ بالغَمَص.

قول: خَمِجَ اللحمُ يخْمَجُ خَمَجاً _ إِذا أَنْتَنَ.

قَالُ قول: شَخَلْتُ الشَّرَابَ شَخْلاً _ إِذا صفَّيْتَهُ بالمِشْخَلَةِوسمعتُهم يَقُولُونَ: شَخَلْنَا الإبلَ شَخْلاً _ أَي حلبناها حَلْباً.

خَ ش ناسْتعْمل من وجوهه: خشن، خنش، نخش، شنخ.

قول: يُخْبَشُ من هَهُنَا وَهَهُنَا.

وَقَالَ اللِّحْياني _ فِي بَاب الْخَاء وَالْهَاء _: إنَّ الْمجْلس ليَجْمَعُ خُبَاشَاتٍ من النَّاس وهُبَاشَاتِ _ إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى.

قول: الأمْرُ بَيْننَا أَخْضَرُ _ أَي: جديدٌ، لمْ تَخْلُق المودَّةُ بَيْننَا.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:(أَتْرَابُ مَيٍّ وَالْوِصَالُ أَخْضَرُ .

وَلَمْ يُغيِّرْ أَصْلَهُ المغَيِّرُ) والعَرَبُ تقولُ _ أَيْضا _: لَيْلٌ أَخْضَرُ _ أَي: مُظلمٌ أَسْودُ.

وَقَالَ ذُو الرُّمّةِ:(قدْ أَعْسِفُ النَّازحَ المجهُولَ مَعْسَفُهُ .

فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ) أَرَادَ فِي ظِل ليل مُظْلمٍ.

وَأما قولُ عُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ:(وَأَنا الأَخضرُ مَنْ يَعْرِفني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بيتِ العَرب) قول: نزلنَا فِي خُضُلَّةٍ من العُشب _ إِذا كَانَ أَخضَرَ نَاعِمًا رطْباً.

وَيُقَ قول: نَضَخَ ثَوْبَهُ بالطيب.

قَالَ: والنّضخُ فِي فوْر المَاء من الْعين والجَيشَانِ.

وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {فيهمَا عينان نضاختان} [الرَّحْمَن: ٦٦] .

قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِ قول: أرضٌ خَافِضَةُ السُّقْيا _ إِذا كَانَت سهلَةَ السَّقْي، وأرضٌ رافِعةُ السُّقيا _ إِذا كَانَت على خلاف ذَلِك، وفلانٌ خافِضُ الْجنَاح، وخافِضُ الطَّيْر _ إِذا كَانَ وَقُوراً سَاكِنا.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة} [الإسرَاء: ٢٤]_ أَي: تواضَعْ لَهما، وَلَا تَتَعَزَّزْ عَلَيْهِمَا.

وامرأةٌ خَافِضَةُ الصَّوْت وخَفِيضَةُ الصَّوْت_ إِذا كَانَت ذَات وَقارٍ، لَا سَلَاطَةَ فِي لسانها.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الخافِضَةُ: التَّلْعَةُ المطْمَئِنَةُ وَجَمعهَا: الخَوَافِضُ.

والرافعةُ: الْمَتْنُ من الأَرْض، وَجَمعهَا: الروافِعُ.

قول: أظهرنَا.

أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: يومٌ صَيْخُودٌ: شَدِيد الحَرِّ.

قول: زَيْدٌ عَاقل لَبِيب.

الْمَعْنى: قُلْ هِيَ ثابتةٌ للَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، خالصةٌ يَوْم الْقِيَامَة.

وَمن قَرَأَ: (خَالِصَةٌ) نَصبه على الْحَال على أنَّ العاملَ فِي قَوْ قول: خلَّصْتُهُ تخليصاً _ أَي: نحَّيْتُه تَنْحِيَة وتَخَلَّصْتُهُ تَخَلُّصا _ كَمَا يُتَخَلَّصُ الغَزْلُ إِذا الْتبس.

أَبُو عُبيد _ عَن أبي زيد _ قَالَ: الزُّبْدُ حِين يُجْعَلُ فِي البُرْمَة ليُطْبَخَ سَمْناً فَهُوَ الإذوابُ والإذوابَة، فَإِذا جَاءَ وخَلصَ اللَّبنُ من الثُّفْل فَذَلِك اللبنُ الأُثْرُ والْخِلَاصُ والثُّفْل الَّذِي يكون أَسْفَل _ هُوَ الْخُلُوصُ.

قلتُ: وسمعتُ العربَ تَقول _ لِمَا يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ فِي البُرْمَة مِن اللَّبن وَالْمَاء والثُّفْل _ الخِلَاصُ، وَذَلِكَ إِذا ارتَجَن واختَلَط اللَّبن بالزُّبْدِ، فيؤخذُ تَمْرٌ أَو دقيقٌأَو سَوِيقٌ، فيُطرَحُ فِيهِ ليخلِّصَ السمْنَ من بَقِيَّة اللَّبن المخْتَلِط بِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي بِهِ يُخَلَّصُ: هُوَ الخِلَاصُ _ بِكَسْر الْخَاء.

وَأما الخُلَاصة فَهُوَ مَا بَقِي فِي أَسْفَل البُرْمَة من الْخِلَاصِ وغيرِه من ثُفْلٍ ولبَنٍ وغيرِه.

وقالَ الليثُ: الخِلَاصُ: رُبٌّ يُتَّخذُ مِنَ التَّمْرِ.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ خِلَاصُ اللَّبَنِ _ أَي مِنْهُ يُسْتَخْلَصُ _ أَي: يُسْتَخْرَجُ.

وَقَالَ غَيره: الْخَلْصَاءُ بَلدٌ بالدَّهْنَاءِ معروفٌ، وذُو الْخَلْصَةِ موضعٌ آخرُ كَانَ فِيهِ بيتٌ لصنمٍ لَهُم فهُدِم.

وَقَالَ اللَّيْث: بَعِيرٌ مُخْلِصٌ _ إِذا كَانَ مُخُّه قصيداً سَميناً، وَأنْشد:(مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَوْ زَعُومَا .

) وَقَالَ غيرُه: الخَالِصُ: الأَبْيَضُ من الألوان _ ثَوْبٌ خَالِصٌ: أَبْيَضُ، ومَاءٌ خَالِصٌ: أَبيَضُ.

شَمرٌ: عَن الْهَوازِنيِّ، قَالَ: إِذا تَشَظَّى الْعِظَامُ فِي اللَّحْم فَذَلِك الْخَلَصُ.

قَالَ: وَذَلِكَ فِي قَصَبِ العِظام فِي الْيَد والرِّجل _ يُقالُ: خَلِصَ الْعَظْمُ يَخْلَصُ خلَصاً _ إِذا برأَ وَفِي خَلَلِهِ شيءٌ من اللَّحْم.

وروى سَلَمَة، عَن الفرَّاء، أَنه قَالَ: خَلَّصَ الرَّجُلُ _ إِذا أَخذ الْخُلَاصَةَ، وخَلَّصَ _ إِذا أعْطى الْخَلَاصَ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْء وَمِنْه خَبرُ شُرَيحٍ ((أَنَّه قَضَى فِي قَوْسٍ _ كَسَرَهَا رَجُلٌ _ لِرَجُلٍ بالخَلَاصِ)) أَي: بمثلهَا.

قول: فِي فلَان خَصْلَةٌ حَسَنة، وخَصْلَةٌ قبيحة، وخِصَالٌ، وخصلاتٌ كريمةُ.

قَالَ: والْخَصِيلَةُ كلُّ لَحْمةٍ على حيِّزها من لَحْمِ الْفَخذَيْنِ والْعَضُدَيْن والسَّاقَيْن والسَاعدين، وَأنْشد:(عَارِي الْقَرَا مُضْطَرِبُ الْخَصَائِلِ .

) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخَصِيلَةُ لَحْمَةُ الْفَخِذَين.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَصِيلَةُ: الطَّفْطَفَةُ.

وَقَالَ أَبُو قول: لَا يُنْفَجُ الغَدَاءُ إِلَّا بالْخِصَابِ، لكثرةِ حَمْلِها، إِلَّا أنَّ تَمْرَها رَدِيءٌ.

ومَن قَالَ: الْخَصْبَةُ: الطَّلْعَةُ، فقد أَخطَأ.

وَقَالَ اللَّيْث: إِذا جرى الماءُ فِي عُودِ العِضَاهِ _ حَتَّى يَصل بِالْعِرْقِ _ قول: هُمْ لَك سُخْرَةً وسُخْرِيّاً.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فاتخذتموهم سخريا حَتَّى أنسوكم ذكري} [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٠] .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قُرِىء (سُخْرِيّاً) و (سِخْرِيّاً) والضَّمُّ أجْوَدُ.

قَالَ: وَقَالَ الَّذين كَسَرُوا مَا كانَ من السُّخْرَةِ فَهُوَ مضمومٌ، وَمَا كَانَ من الهُزْءِ فَهُوَ مكسور.

ورَوَى ابنُ اليزيدِيّ _ عَن أبي زيد _ أَنه قَالَ: ((سِخْرِيّاً)) مِنْ سَخِرَ واسْتَهْزَأ، وَالَّتِي فِي الزُّخْرُفِ [٣٢] : {ليتَّخذ بَعضهم بَعْضًا سخريا} .

قَالَ: عَبِيداً وإماءً وَأُجَرَاءَ.

ابْن سَلَاّمٍ _ عَن يُونُسَ _: ((سُخْرِيّا) من السُّخْرَة، و ((سِخْرِيّاً)) من الْهُزْءِ.

وَقَالَ: وَقد يُقَال فِي الهُزْءِ: سِخْرِيٌّ وسُخْرِيٌّ وَأما مِنَ (السُّخْرَةِ)) فواحِدَةٌ مَضْمُومَةٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: سَخَرَتِ السَّفِينَةُ _ إِذا أطاعت وطابَ لَهَا السَّيْرُ، وقَدْ سَخَّرَهَا الله تَسْخِيراً، وتَسَخَّرْتُ دابَّةً لِفُلانٍ: رَكِبْتُهَا بغَيْر أَجْرٍ، وَأنْشد:(سَوَاخِرُ فِي سَوَاءِ الْيَمِّ تَحْتفرُ .

) وَقَالَ الفرَّاء: يُقَ قول: سَخِرْتُ من فلَان، فَهَذِهِ: اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، قَالَ الله: {فيسخرون مِنْهُم سخر الله مِنْهُم} [التّوبَة: ٧٩] وَقَالَ جلّ وعزّ: {إِن تسخروا منا فَإنَّا نسخر مِنْكُم} [هُود: ٣٨] .

أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: رجلٌ سُخَرَةٌ _ يَسْخَرُ من النَّاس، ورجُلٌ سُخْرَةٌ _ يُسْخَرُ مِنْهُ.

وَقَالَ غَيره: رجلٌ سُخْرَةٌ _ يَتَسَخَّرُهُ مَنْ قَهَرَهُ، وَقد سَخَرْتُهُ وسَخَّرْتُهُ.

خَ س لخسل، خلس، سلخ، قول: سَخُنَ الْمَاءُ سُخُونةً وأَسْخَنْتُهُ إسْخاناً، وسَخَّنْتُه تَسْخِيناً فَهُوَ سُخْنٌ وسَخِينٌ ومُسَخَّنٌ ورجُلٌ سَخِينُ الْعَيْن وَقد سَخُنَتْ عينُه سُخْنَةً وسُخُوناً.

وَيُقَ قول: نَسَخَتِ الشمسُ الظِّلَّ وَالْمعْنَى أذهبت الظِّلَّ وحلَّت مَحَله.

وَقَالَ غيرُه _ فِي مُنَاسَخَةِ الفَرَائض وتَنَاسُخ الْوَرَثَة _: وَهُوَ مَوْتُ وَرَثَة بعد وَرَثَة وأصلُ الْمِيرَاث قائمٌ لم يُقْتَسَمْ.

وَكَذَلِكَ تَنَاسُخُ الأَزْمِنة والقَرْنِ بعدَ القَرْنِ.

والنَّسْخُ اكتتابك كِتاباً عَن كِتابٍ حَرْفاً بِحرف.

تَ قول: نَسَخْتُهُ وانْتَسَخْتُه، فالأصلُ نُسْخَةٌ، والمكتوبُ مِنْهُ نُسْخَة _ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَه وَالْكَاتِب نَاسِخٌ ومُنْتَسِخٌ.

وَقَالَ الليثُ: النَّسْخُ أَن تُزَايل أمْراً كَانَ من قبلُ يُعْمَلُ بِهِ ثمَّ تَنْسَخُه بحادثٍ غَيْرِه.

وَقَالَ الفرَّاء: النَّسْخُ أَن يُعْمَل بِالْآيَةِ ثمَّ تُنْزَلُ آيةٌ أُخْرى فيُعَمَلُ بهَا، وتُتْرَكُ الأُولى.

وَقَرَأَ عبد الله بن عَامر ((مَا نُنْسِخْ مِنْ آيَة)) .

بضَمِّ النُّون _ يَعْنِي مَا نُنْسِخُكَ مِن آيَة وَالْقِرَاءَة الجيِّدةُ ((مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة)) بِفَتْح النّون.

أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: النَّسْخُ تَبْدِيل الشَّيْء من الشَّيْء.

وَهُوَ غَيرهُ.

والنَّسْخُ نقل الشَّيْء من مكانٍ إِلَى مكانٍ، وهُوَ هُوَ.

وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ الْفراء وَأَبُو سعيد: مَسَخه الله قرداً، ونَسخَهُ قِرْداً: بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: حضَرْتُ أَبَا العباسِ يَوْمًا فجَاء رجُلٌ مَعَه كتابُ الصَّلاة، فِي شَطْرٍ جُزْءٌ، والشّطْرُ الآخرُ بياضٌ فَقَالَ لَهُ: إِذا حَوَّلْتُ هَذَا المكتوبَ إِلَى الْجَانِب الآخر فأيُّهُما كِتَابُ الصَّلَاة؟

فَقَالَ أَبُو العباسِ: هما جَمِيعًا كتاب الصَّلَاة لَا هَذَا أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا، وَلَا هَذَا أَوْلَى بِهِ من هَذَا.

خَ س فخسف، خفس، سخف، قول: انْخَسَفَ بِهِ الأرضُ، وخَسَفَ الله بِهِ الأرضَ، وعَيْنٌ خَاسِفَةٌ وَهِي الَّتِي فُقِئَتْ حتَّى غابَتْ حَدَقَتُها فِي الرَّأْس، وبِئرٌ خَسيفٌ _ إِذا نُقِبَ جَبَلُها عَن عَيْلَمِ المَاء فَلَا تَنْزَحُ أبدا.

والْخَسِيفُ من السَّحَاب مَا نَشأ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حَامِلَ ماءٍ كثيرٍ، والعَيْنُ عَن يَمِين القِبْلَة.

والشمسُ تَخْسِفُ يَوْم الْقِيَامَة خُسُوفاً وَهُوَ دُخُولُها فِي السَّمَاء، كَأَنَّهَا تكَوَّرَتْ فِي جُحْرٍ.

والْخَسْفُ أَن يُحَمِّلَكَ إنْسَانٌ مَا تَكْرَهُ.

أَبُو زيد والأصمعيُّ: خَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ، وخَسَفَهُ الله، رَوَاهُ عَنْهُمَا أَبُو عبيد.

وَقَالَ الفرَّاءُ: عَيْنٌ خَاسِفٌ _ إِذا غارتْ والبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ، وناقةٌ خَسِيفٌ: غَزِيرَةٌ سريعةُ القَطْعِ فِي الشتَاء.

وَقد خَسَفْنَاها خَسْفاً.

والْخَسْفُ الْجَوْزُ _ بِلُغَةِ الشِّحْر.

أَبُو عَمْرو: الْخَسْفُ الذُّلُّ.

والْخَسْفُ الجُوعُ، والْخَسْفُ غُؤُورُ العَيْن، والْخُسُفُ النُّقَّةُ من الرِّجَال.

وَيُقَال فِي الجَوْزِ والذُّلِّ: خُسْفٌ أَيْضا.

ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ يقالُ للغلام الْخَفِيف النَّشِيط: خَاسِفٌ وخَاشِفٌ، ومِزاقٌ وقَضِيبٌ، ومُنْهَمكٌ.

قول: بَخَسْتُ حَقَّه.

وَيُقَال للْبيع _ إِذا كَانَ قَصْداً _: لَا بَخْسَ وَلَا شُطُوطَ.

وَقَالَ اللَّيْث: البَخْسُ فَقْءُ العَين بالأصبُعِ وَغَيرهَا، والْبَخْسُ من الظُّلم تَبْخَسُ أَخَاكحقَّه فتَنْقُصُه، كَمَا يَبْخَسُ الكَيَّالُ مِكْيَالَه فَيَنْقُصُهُ.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وشروه بِثمن بخس} [يُوسُف: ٢٠]_ أيْ: ناقِصٍ.

دُونَ ثَمنه.

وَقَالَ غيرُه: الْبَخْسُ: الخَسيسُ الَّذِي بُخِسَ بِهِ البائعُ.

وقَوْلُه _ جلّ وعزّ _: {فَلَا يخَاف بخسا} [الجنّ: ١٣] أَي: لَا يُنْقَصُ من ثوابِ عَمَلِهِ.

غيرُه: إِنَّه لشديد الأبَاخِس، وَهِي اللَّحْمُ العَصِبُ.

وَ قول: خَمَسْتُ مَال فلَان، وخَمَسْتُ القومَ _ أَي تَمُّوا بِيَ خَمْسَة، والخُمسُ جُزْءٌ من خَمْسَة، والْخِمْسُ شُرْبُ الْإِبِل يَوْمِ الرَّابع من يَوْم صَدَرَتْ _ لأَنهم يحْسُبُونَ يُومِض الصدَرِ فِيهِ.

قلتُ: هَذَا غَلطٌ.

لَا يُحْسَبُ يومُ الصدَر فِي وِرْدِ النَّعَمِ، والْخِمْسُ أَن تشْرَبَ يومَ وِرْدِها، وتَصدُرَ يَوْمَهَا ذَلِك، وتَظَلَّ بعد ذَلِك الْيَوْم فِي المرعَى ثلاثةَ أَيَّام سوى يَوْم الصَّدَر، وترِدَ اليَوْمَ الرَّابعَ، فَذَلِك الْخِمْسُ.

وإبِلٌ خَامِسَةٌ وخوَامِسُ، وَيُقَ قول: خَزِبَ جِلْدُه، وتَخَزَّبَ ضَرْعُها عِنْد النِّتَاجِ، وضَرْعُهَا خَزِبٌ _ إِذا كَانَ فِيهِ شِبْهُ الرَّهَلِ.

أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: يُقَ قول: شِرَاكٌ مخْزُومٌ ومشكوك.

قَالَ: والْخِزَامةُ بُرَةٌ فِي أَنْفِ النَّاقة يُشَكُّ فِيهَا الزِمامُ، والجميعُ: الخزائمُ، وبَعِيرٌ مخزومٌ.

أَبُو عبيد _ عَن أبي عُبَيْدَة _: قَالَ: الخِزَامَةُ هِيَ الحَلْقة الَّتِي تُجْعَلُ فِي أنف البِعِير فَإِن كانتْ من ضفْرٍ فَهِيَ بُرَةٌ، وَإِن كَانَت من شَعْر فَهِيَ خِزَامةٌ.

وَقَالَ غَيره: كلُّ شَيْء ثَقَبْتَهُ فقد خَزَمتَهُ.

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الخُزُمُ: الخَرَّازُون.

قَالَ والخزْمَاءُ: الناقةُ المشقوقة المَنْخِرِ.

وَقَالَ اللَّيْث: كَمَرةٌ خَزْمَاء: قصيرةٌ وَتَرَتُها، وَيُقَ قول: وضَعُوَا لَهُم خَطَراً ثَوْباً أَو نحوَ ذَلِك والسابقُ إِذا تنَاول القصبةَ عُلم أنَّه قد أَحْرَزَ الْخَطَرَ.

وَيُقَ قول: رَعَينَا خَطَرات الوسميِّ وَهِي اللُّمع من المَراتِع والبُقع.

والْخِطْرَةُ عُشْبَةٌ مَعْرُوفَة، لَهَا قَضْبَةٌ يَجْهدُها المَال، وتَغْزُرُ عَلَيْهَا.

وخَطَرَ الرجلُ برَبيعتِه _ إِذا هزَّها عِنْد الإشالة، وَكَذَلِكَ خَطَرَ بسَوْطه _ إِذا رَفَعَهُ وخَفَضَه.

قول: فلَان خِطْبُ فلانةٍ _ إِذا كَانَ يَخْطُبُها.

وكَانت امراةٌ من الْعَرَب _ يُقَال لَهَا: أُمُّ خَارِجَةَ _ يُضْرَبُ بهَا المثَل.

فَيُقَ قول: نِكْحٌ!

وَقَالَ اللَّيْث: الخِطِّيبَى: اسْم امْرَأَة _ وَأنْشد قولَ عَدِيِّ بن زَيْدٍ:(لِخِطِّيبَى الَّتِي غَدَرَتْ وخَانَتْ .

وهُنَّ ذَوَاتُ غَائِلَةٍ لُحِينا) قلتُ: وَهَذَا خطأٌ مَحْضٌ، وَ ((خِطِّيبَى)) فِي البيتِ مصدَرٌ كَالْخِطْبة.

هَكَذَا قَالَ أَبُو عبيد.

والْمَعْنَى: لِخِطْبَةِ زَبَّاءَ، وَهِي امرأةٌ كَانت مَلِكَةً خطبهَا جَذِيمةُ الأبْرَشُ، فغرّرَتْ بِهِ وأجابتْه، فلمَّا دخل بلادها قَتَلَتْهُ.

أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: اخْتَطَبَ القومُ فلَانا _ إِذا دَعَوْهُ إِلَى تزوُّج صاحبتهم.

وَقَالَ أَبُو زيد _ فِي ((النوادِرِ)) : إِذا دَعَا أهل الْمَرْأَة الرَّجلَ إِلَيْهَا ليخطبَها فقد اختَطَبوا اخْتِطَاباً.

قَالَ: وَإِذا أَرَادوا تَنْفِيقَ أَيِّمِهم كذَبوا على رَجلٍ فَقَالُ قول: اختَبَطْتُ فلَانا، واختَبَطْتُ معروفه فَخَبَطَني بِخَير وَأنْشد:(وَفِي كلِّ حَيٍّ قدْ خَبَطتَ بنَعْمَةٍ .

فحُقَّ لِشَأْسٍ مِنْ ندَاكَ ذَنُوبُ) وَقَالَ غَيره: المختبطُ: الَّذِي يَسْأَلك بِلَا وَسِيلَة، وَلَا معرفَة.

وَقَالَ لَبِيدٌ: قول: امرأةٌ خَدْلَةُ الساقِ، وساقٌ خَدْلَة.

وَقد خَدِلَتْ خَدَالةً، والجميعُ خِدَال.

وخَدَالَتها: استِدَارَتُها.

كَأَنَّمَا طُوِيَتْ طيّاً.

وَقَالَ غَيره: الْخِدَالُ: السُّوقُ الغِلَاظُ.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ نسَاء:(جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصباً خِدالَا .

) أَراد عظامَ أَسْوُقِها.

أَنَّها غَلِيظَة.

قول: خَاتَنْتُ فلَانا مُخَاتَنَةً _ وَهُوَ الرجل المتَزَوِّجُ فِي الْقَوْم.

قَالَ: والأبَوَانِ _ أَيْضا _ خَتَنَا ذلكَ الزَّوْجِ _ والرجلُ خَتَنٌ، وَالْمَرْأَة خَتَنَةٌ، والْختَنُ: زوجُ فتاةِ القومَ، ومَنْ كَانَ مِنْ قِبَله من رَجُل، أَو امرأةٍ، فهم كلّهم أَخْتَانٌ لأهل الْمَرْأَة.

وأُمُّ الْمَرْأَة، وأبوها: خَتَنَانِ للزَّوْج.

قول: صَوْتٌ خَفِيضٌ، خَفِيتٌ.

وَيُقَال للرجل _ إِذا مَاتَ _: قد خَفَتَ _ أَي: انْقَطع كَلَامه.

وَيُقَال مِنْهُ: زَرْعٌ خافتٌ _ أَي: كأَنه بَقِي فَلم يَبْلغ غَايَة الطُّول.

وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: ((مَثَل المؤْمِنِ الضَّعيفِ كمَثَلِ خافِتِ الزَّرْعِ، يَمِيلُ مَرَّةً وَيَعْتَدِلُ أُخْرَى)) .

قَالَ ابو عبيد: أَرَادَ ب ((الخَافِتِ)) : الزرعَ الغَضَّ اللَّيِّنَ.

ومِنْ هَذَا قيل للميِّتِ: قد خَفَتَ _ إِذا انْقَطع كلامُه.

وَأنْشد:(حَتّى إِذا خَفَتَ الدُّعاءُ وَصُرِّعَتْ .

قَتْلى كمُنْجَدِعٍ مِنَ الغُلَاّنِ) وَالْمعْنَى: أنَّ الْمُؤمن مَُزَّأٌ فِي مَاله وَنَفسه وَأَهله.

وَقَالَ اللَّيْث: الرّجُلُ يُخافتُ بقرَاءَته _ إِذا لم يُبَيِّنْ قراءَتَه بِرَفْع الصَّوْت.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا} [الإسَراء: ١١٠] .

وتَخَافَتَ القومُ _ إِذا تشاوَرُوا سرّاً.

والإبِلُ تُخَافِتُ المضْغَ _ إِذا اجْتَرَّتْ.

قَالَ: وامرأةٌ خَفُوتٌ لَفُوتٌ.

فالْخَفُوتُ: الَّتِي تَأْخُذُها العيْنُ مَا دامَتْ وَحدها فتقْبَلُها وتستحسِنُها، فإِذا صارتْ بَين النِّسَاء، غَمَرْنَها.

واللَّفوتُ: الَّتِي فِيهَا الْتِواءٌ وانقباضٌ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيُّ: اللَّفُوتُ: الَّتِي لَهَا زَوْجٌ، وَلها وَلدٌ من غَيره فهِيَ تَلفَّتُ إِلَى ولَدِها.

وَقَالَ شَمِر: بَلَغَنِي أَن عبد المَلك بنَ عُمَيْرٍ قَالَ: اللَّفُوتُ: الَّتِي إِذا سَمِعَتْ كلامَ الرِّجَال الْتفتَتْ إِلَيْهِم.

قول: ذَخَرْتُ الشَّيْء أَذْخَرُهُ ذُخْراً، وادَّخَرْتُه ادِّخَاراً.

وأَصْلُه: اذْتَخَرْتُهُ، فثقلتِ التاءُ الَّتِي للافْتِعَالِ مَعَ الذَّال.

فقُلبَتْ دَالاً، وأُدْغِم فِيهَا الذَّالُ الأصليُّةُ، فَصَارَت دَالاً مشَدَّدةً، وَمثله الادِّكارُ .

من الذّكر.

وَقَالَ الزَّجَّاج _ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَمَا تدخرون فِي بُيُوتكُمْ} [آل عمرَان: ٤٩] : أَصله تَذْتَخِرُونَ، لِأَن الذَّال حَرْفُ مَجْهُورٌ لَا يُمْكن النَّفَسَ أَن يجْرِي مَعَه، لشدَّة اعْتِمَاده فِي مَكَانَهُ، والتَّاءُ مهموسَةٌ فأُبْدِلَ من مَخْرج التَّاء حرفٌ مجهورٌ يشبِهُ الذَّال فِي جهرها _ وَهُوَ الدَّال، فَصَارَ تَذْدَخِرُونَ، ثمَّ أُدْغِمتِ الذَّال فِي الدَّال فَصَارَ ((تَدَّخِرُونَ)) .

وأصل الْإِدْغَام أَن يُدْغَمَ الأولُ فِي الثَّانِي.

قَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: ((تَذَّخِرُونَ)) بذال مشدَّدَةٍ: وَهُوَ جَائِز وَالْأول أَكثر.

وَقَالَ اللَّيْث: الإذْخِرُ: حشيشةٌ طيِّبةُ الريِّح، أطْوَلُ من الثِّيلِ.

وَيُقَ قول: خَذَلَ يَخْذَلَ خَذْلاً وخِذْلَاناً، وَهُوَ تَرْككَ نُصْرَةَ أَخِيك.

وخِذْلَانُ الله تَعَالَى للْعَ قول: فُلَانٌ فُرَيْخُ قومه _ إِذا كَانُوا يُعَظِّمُونه ويكَرِّمونه.

وصُغِّر.

على وَجه الْمُبَالغَة فِي كرامته.

قول: ((فَخِيرٌ)) _ مكانَ ((مَجِيدٍ)) ، ولكِنْ ((فَخُور)) وَلَا ((أَفْخَرْتُهُ)) مَكَان ((أَمْجَدْتُه)) .

وقولُ الله _ جلّ وعزّ _ {إِن الله لَا يحب كل مختال فخور} [لقمَان: ١٨] الفَ قول: أَنتَ أَبْطَنُ بِهِ خِبْرَةً، وَأَطْولُ لَهُ عِشْرَةً.

والْخَابِرُ: الْمُخْتَبِرُ الْمُجَرِّبُ.

وَالخُبْرُ: عِلْمُكَ بالشَّيْء _ تقولُ: لَيْسَ لي بهِ خُبْرٌ _ أَيْ: لَا عِلْمَ لي بهِ.

والْخَبَارُ: أَرْضٌ رِخْوَةٌ يَتَتَعْتَعُ فِيهَا الدَّوابُّ وَأنْشد:(يُتَعْتِعُ فِي الْخَبَارِ إذَا عَلَاهُ .

وَيَعْثُرُ فِي الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَبَارُ: مَا اسْتَرْخَى من الأَرْض وَتَحَفَّرَ.

وَقَالَ غيرُه: مَا تَهَوَّرَ وَسَاخَتْ فيهِ الْقَوَائِم.

شَمِرُ: قَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَبَارُ أَرضٌ لَيِّنَةٌ فِيهَا جِحَرَةٌ.

أَبو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: الْخَبِرَةُ وَالْخَبْرَاءُ: الْقاعُ: يُنْبِتُ السِّدْر.

والْخَبَارُ مَا لَانَ من الأَرْض واسْتَرْخَى.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخَبْراءُ: شَجْرَاءُ فِي بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى الماءُ فِيهَا إِلَى الْقَيْظِ.

وَفِيها يَنْبُتُ الْخَبْرُ، وَهُوَ شَجَرُ السِّدْرِ وَالأَرَاكِ.

وَحَوَالَيْها عُشْبٌ كثِيرٌ.

وتُسَمَّى: الْخَبِرَةَ _ أَيضاً _ والجميعُ: الْخَبِرُ.

قَالَ: وَخَبْرُ الْخَبِرَةِ: شَجَرُهَا، وأَ قول: انتَخَلتْ لَيلتُنَا الثَّلْجَ، أَو مَطَرا غيرَ جَوْدٍ.

والنَّخْلُ: تَنْخِيلُكَ الدَّقيقَ بالْمُنْخَلِ _ لِتَعْزِلَ نُخَالَتَهُ عَن لُبَابِه.

وَإِذا نَخَلْتَ الأدوِيَةَ لتَسْتَصْفِي أَجْوَدَها قلتَ: نَخَلْتُ وانْتَخَلْتُ.

فالنَّخْلُ: التصفيةُ.

والانْتِخَالُ: الاختيارُ لنفْسِك أَفْضَلُه.

وَكَذَلِكَ التَّنَخُّلُ.

وَأنْشد:(تَنَخَّلْتُهَا مَدْحاً لِقَوْمٍ وَلَمْ أَكُنْ .

لغيرِهمُو فِيمَا مَضَى أَتَنَخَّلُ) والْمُتَنَخِّلُ: أَحَدُ شعراءِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مِن المُجِيدِين، سمِّيَ: ((مُتَنَخِّلاً)) لتنقِيحِه شِعْرَه.

قلتُ: وَفِي بلادِ العرَب وَادِيان يُعرَفان بالنَّخْلَتَيْنِ.

أَحدهمَا بِالْيَمَامَةِ، ويَأْخذ إِلَى قَرْنِ الطائفِ.

والآخَرُ يأخذُ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب فِي الْغَائِب _ الَّذِي لَا يُرْجَى إيَابه _ ((حَتَّى يَؤُوبَ المنَخَّلُّ)) .

وَقَالَ الأصمعيُّ: المُنَخَّلُ: رجُلٌ أُرْسِلَ فِي حاجةٍ فَلم يَرجعْ، فَصَارَ مثلا لكلِّ من لَا يُرْجَى إيَابُه.

والْمُنْخُلُ: الَّذِي يُنْخَلُ بِهِ الدَّقيقُ.

خَ ل فخفل، خلف، فلخ، لخف، قول: فَأسٌ ذاتُ خَلْفَيْن، وذاتُ خَلْفٍ، والجَمِيعُ: الْخُلُوفُ.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة} [مريَم: ٥٩] .

وَقَالَ أَبُو العبَّاس أحمدُ بنُ يَ قول: أَعْطَاك الله خَلَفاً مِمَّا ذهب لَك _ وَلَا تَقُلْ: خَلْفاً.

وَأَنت خَلْفُ سُوءٍ من أَبِيك.

وَأخْبرنَا المُنذِريُّ _ عَن ثعْلَبٍ.

عَن سَلَمةَ.

عَن الفرَّاء _ قَالَ: وَيُقَال _ إِذا مَاتَ للرجل بُنَيٌّ صغيرٌ قد يُبْدَلُ _ أَخلَف الله لَك.

وَكَذَلِكَ.

إِذا ذهب لَهُ مالٌ.

قلتَ: أَخلفَ الله لَك.

قَالَ: وَإِذا مَاتَ أَبُو الرجل أَو الأمُّ أَو ذهب لَهُ مالَا يُخْلَفُ.

قول: نَفَخْتُ فانْتَفَخَ.

والْمِنْفَاخُ: الَّذِي يَنْفُخُ بِهِ الإنسانُ فِي النَّار وغيرِها.

والنَّفِيخُ: الَّذِي يَنْفخُ فِي النّار.

الْمُوكَّلُ بذلك وأَنشدَ:(فِي الصُّبْح يَحْكي لَوْنَهُ زَخِيخُ .

مِنْ شُعْلةٍ سَاعَدَهَا النّفِيخُ) قَالَ: صَار الَّذي يَنْفخُ: نَفِيخاً مَثْلُ الْجَلِيس ونَحْوَه.

لأنَّه لَا يزالُ يَتعهَّدُه بالنَّفْخ.

والنُّفَّاخُ: نُفْخَة الوَرَم من دَاءٍ يأْخذُ حَيْثُ أَخَذَ.

والنُّفْخَةُ: انتفاخُ الْبَطن من طَعَام ونحوِه.

والنَّفْخَةُ: نَفْخَةُ يَوْم الْقِيَامَة.

والْمِنْفَاخُ: كِيرُ الحَدَّاد وشابٌّ وشابَّةٌ نُفُخٌ.

وَذَلِكَ: إِذا مَلأتْهُمَا نُفْخَةُ الشَّبَابِ.

ورجلٌ أُنْفُخَانٌ، وامرأةٌ أُنْفُخَانَةٌ ورجلٌ مَنْفُوخٌ، وقَوْمٌ مَنْفُوخُونَ _ إِذا امْتلأوا سِمَناً.

فِي رَخَاوَةٍ.

قول: أُخْوَصَتِ الْخَوْصة، وأُخوَصَتِ الشَّجَرَة.

والْخَوَّاصُ: الَّذِي يُعَالِجُ بالْخُوصِ أشْيَاءَ.

والْخِيَاصَةُ عَملُه.

أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي عمرٍ و _: أَمْصَخَ الثُّمَامُ: خرجَتْ أَمَاصِيخُهُ.

وأَحْجَنَ: خَرَجَتْ حُجْنَتُهُ _ وَكِلَاهُمَا خُوصُ الثُّمَامِ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذا مُطِرَ الْعَرْفَجُ فَلَان عودُه قول: طَلَعَتِ الْجَوْزَاءُ.

وهبَّتِ الْخَوْصَاءُ.

وَقَالَ غيرُه: بئرٌ خَوْصاءُ: بعيدَةُ القَعْرِ لَا يُرْوِي ماؤُها المالَ.

وَأنْشد:(وَمَنْهَلِ أَخْوَصَ طَامٍ خَالي .

) قلتُ: والْخُوصَةُ: خُوصَةُ النَّخْلِ والْمُقْلِ.

وللعَرْفَجِ والثُّمَام.

خُوصَةٌ أَيْضا.

وَأما البُقُولُ الَّتِي يتناثَرُ وَرَقُها _ وقْتَ الهيْجِ _ فَلَا خوصَةَ لَهَا.

وخُوصَةُ العَرْفَجِ والثُّمَامِ.

تَبْقَيَان صُلْبَتَيْنِ فِي شجرتهما.

قول: مَا أَعْظَمَ خُصْيَيْهِ وخُصْيَتَيْهِ _ وَلَا تُكْسَرُ الخَاءُ.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الْخُصْيَتَانِ: البَيْضَتَانِ.

والْخُصْيان: الْجِلْدَتان اللَّتان فيهمَا البيضتان.

وَقَالَ ابْن السّ قول: خَسَأْتُ الْكَلْبَ _ إِذا زَجَرْتَهُ فقلتَ: اخْسَأْ.

والْخَاسِيءُ _ من الكلابِ والخنازير _: الْمُبَاعَدُ.

وَقد خَسَأ الْكَلْبُ.

يَخْسَأُ خُسُوءاً.

قَالَ الله جلّ وعزّ لليَهُود لَعنهم الله _: {كونُوا قردة خَاسِئِينَ} [البَقَرَة: ٦٥]_ أَيْ: مَدْحُورِينَ.

ويقالُ: اخْسَأْ إلَيْكَ واخْسَأْ عَنِّي.

وخَسَأَ البَصَرُ _ إِذا كلَّ وأَعْيَا _ يَخْسَأُ خُسُوءاً.

وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسير} [المُلك: ٤] .

قلتُ: ويقالُ: خَسَأْتُهُ فَخَسَأَ _ أَيْ: أَبْعَدْتُهُ فَبَعُدَ.

خسا: غَيْرَ مَهْمُوز.

قَالَ اللَّيْث: ((خَسَا زَكَا)) .

فَخَسَا: كلمةٌ.

مِحْنَتُ قول: رجلٌ سَخِيٌّ، وَقوم أَسْخِيَاءُ.

أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _ السَّخَاخُ: الأَرْض الْحَرَّةُ اللَّيِّنَةُ والسَّخَاويُّ: الأرْضُ اللَّيِّنَة التُّرْبةِ مَعَ بُعْدٍ.

وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبيَانيُّ:(أَتَاني وَعِيدٌ والتنَائِفُ بَيْنَنَا .

سَخَاوِيُّهَا وَالْغَائِطُ الْمُتَصوِّبُ) شَمِرُ _ عَن أبي عَمْرو _: السَّخَاوِيُّ - من الأَرْض: الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا وَهِي سَخَاوِيّةٌ.

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:(سَخَاوِيُّ يَطْفُو آلُهَا ثُمَّ يَرْسُبُ .

) ساخ: قَالَ شمرٌ: قَالَ أَبُو مُجِيبٍ: بَطْحَاءُ سُوَّاخَى.

وَهِي الَّتِي تَسُوخُ فِيهَا الأقْدَامُ.

وَوصف بَعِيرًا يُرَاضُ _: قَالَ: فَأخذ صاحِبُه بذَنَبِهِ فِي بَطْحَاء سُوَّاخَى.

وَإِنَّمَا يُضْطَرُّ إِلَيْهَا الصَّعْب لِيَسُوخَ فِيهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: سَاخَتِ الأرضُ: فَهِيَ تَسُوخُ سَوْخاً وسُؤْوخاً _ إِذا انْخَسَفَتْ.

وَكَذَلِكَ الأقْدَام تَسُوخُ فِي الأَرْض _ وَكَذَلِكَ سَاخَتْ بهم الأرضُ، وَهِي تَسُوخُ بهم.

قَالَ: والسُّوَّاخَى: طِينٌ كثُرَ مَاؤُهُ من رِدَاغِ المَطَرِ.

يُقَ قول: قَالَ الناسُ: طِيخِ طِيخِ _ أَي: قَهْقَهُوا.

أَبْوَاب الْخَاء وَالدَّالخَ د (وايء) خاد (خود) ، داخ، دوَّخ، قول: لَو كنتَ مِنَّا لأَخَذْتَ بإخْذِنَا _ بِكَسْر الألِفِ _ أَي: أَخَذْتَ بشكلِنَا وَهَدْينَا.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: ذهبَ بَنُو فلانٍ ومَنْ أَخَذَ إِخْذُهُمْ.

وَأَخْذُهمْ.

يَكسِرُون الألِفَ، ويَضُمُّون الذَّالَ.

وإِنْ شئتَ فَتَحْتَ الألفَ، وضمَمْتَ الذَّال أيْ: وَمن سَارَ سَيْرَهُمْ.

قَالَ: وقومٌ يَفْتَحُون الألفَ ويَنْصِبُون الذَّالَ.

هَكَذَا رَوَاهُ لنا المنْذِرِيُّ _ عَن الحرَّانِيِّ عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ.

وَقَالَ غيرُه: اسْتُعْمِلَ فلانٌ على الشَّأْم وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ بالْكمْرِ _ أيْ: وَما وَالَاهْ.

ونجومُ الأَخْذِ: هِيَ نُجُومُ منازِلِ الْقَمر سُمِّيَتْ نُجُومُ الأخْذِ.

لأخْذِ الْقَمَر فِي منَازِلها.

وَقَالَ أَبو عُبَيد: أنشدنا الْفَرَّاءُ: قول: أعْطِني الْخَيْرَةَ منهنَّ، والْخِيْرَةَ والْخِيَرَةَ.

كل ذَلِك: لما تَخْتَارُهُ مِنْ رجل أَو امْرَأَة أَو بَهيمةٍ _ تصلح إِحْدَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة.

أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي زيد _ قَالَ: الاسْتِخَارَةُ أَن تَسْتَعْطِفَ الإنسانَ وتَدْعُوَه إِلَيْك.

وَأنْشد:(لَعَلَّكَ إمَّا أُمُّ عَمْرٍ وتَبَدَّلَتْ .

سِواكَ خَلِيلاً شَاتِمِي تَسْتَخِيرُها) وَيُقَ قول: خَارَ يَخورُ خُوَاراً.

قَالَ: والْخَوْرُ: مَصَبُّ الْمِيَاه الجَارِية فِي الْبَحْر _ إِذا اتّسَع وعَرُضَ.

وَقَالَ شمرٌ: الْخَوْرُ: عُنُقٌ من البَحْر يدخُل فِي الأَرْض، وجَمْعُه خُؤُورٌ.

وَقَالَ الْعَجَّاجُ يصف السَّفِينة:(إِذَا انْتَحَى بِجُؤْجُؤٍ مَسْمُورِ .

وَتَارَةً يَنْقَضُّ فِي الخُؤُورِ)(تَقَضَّيَ الْبَازِي مِنَ الصُّقُورِ .

) وَقَالَ غيرُه: الْخَوْرُ: الْمُنخَفِضُ من الأَرْض _ بَين نَشْزيْنِ.

وَلذَلِك قيل للدُّبْر: خَورَانُ.

لأنّه كالهبْطَةِ بَين رَبْوَتَيْن.

وَيُقَ قول: ((هُوَ أَصْغَر من كَذَا وأكبر من كَذَا " فَخرج " آخَرُ وأُخْرَى)) من بَابه، وأجيزَ _ بِغَيْر أَلف ولامٍ وَبِغير الْإِضَافَة _ فَهُوَ لَا يَنْصَرِفُ.

وَكَذَلِكَ كل جمع عَلَى ((فُعَلَ)) لَا ينْصَرف إِذا كَانَت وُحْدَانُهُ لَا تَنْصَرِف مِثْلُ ((كُبَرَ وَصُغَرَ)) .

وَإِن كَانَ ((فُعَلُ)) جمعا ل ((فُعْلَةٍ)) فَإِنَّهُ ينْصَرف.

نحوُ ((سُتْرَةٍ وسُتَرٍ)) ، و ((حُفْرَةٍ وَحُفَرٍ)) .

وَإِذا كَانَ ((فُعَلُ)) اسْماً مصروفاً عَن ((فاعِلٍ)) لم ينْصَرف فِي ((الْمعرفَة)) ، وَانْصَرف فِي ((النَّكِرَةِ)) .

وَإِذا كَانَ اسْماً لطائرٍ أَو غَيره.

فَإِنَّهُ ينْصَرف نحوُ: ((سُبَدٍ ومُرَعٍ وجُرَذٍ)) ، وَمَا أَشْبَهَهَا.

وقرىءَ: (وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) على الْوَاحِد.

وقولُهُ جلّ وعزّ: {ومَنَوةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} [النّجْم: ٢٠] : تأنيثُ الآخَرِ.

وَمعنى ((آخَرَ)) : شيءٌ غيرُ الأَوَّلِ الَّذِي قَبْلَهُ.

وأمّا ((الآخِرُ)) _ بِكَسْر الْخَاء _ فَهُوَ الله جلّ وعزّ {هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن} [الحَديد: ٣] .

ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه قَالَ _ وَهُوَ يُمجِّدُ الله: ((أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْس قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ)) .

وَقَالَ اللّيْثُ: ((الآخِرُ والآخِرَةُ)) نَقِيضُ ((المتقَدِّمِ والمتقدِّمَةِ)) .

قَالَ: والمُسْتَأخِرُ: نَقِيضُ المُسْتَقْدِم.

قَالَ: وآخِرَةُ الرَّحْلِ، وقادِمَتُه ومُؤْخِرُ العَيْن ومُقْدِمُها.

جَاءَ فِي الْعين بِالتَّخْفِيفِ خاصَّةً.

ومُؤَخَّرُ الشَّيْء ومُقَدَّمُه.

وَيُقَ قول: مَضَى قُدُماً، وتأَخَّرَ أُخُراً.

وَيُقَ قول: وَاسِطُ الرَّحْل.

للَّذي جعله اللَّيْث بجهله قَادِمَةً.

وَيَقُولُونَ: مُؤْخِرَةُ الرَّحْل، وآخِرَةُ الرَّحْل _ قَالَه الْأَصْمَعِي.

وروى أَبُو عبيد _ عَنهُ _ المِئْخَارُ: النَّخْلة الَّتِي يبْقى حَمْلُها إِلَى آخر الصِّرَام.

وَأنْشد:(تَرَى الْغَضِيضَ الْمُوقَرَ الْمِئْخَارَ .

مِنْ وَقْعِهِ يَنْتَثِرُ انْتِثَاراً) وَقَالَ أَبُو العبَّاس مُحَمَّد بنُ يَزِيدَ: تَ قول: ضرَبْتُ رجلا آخَرَ _ أَي: لَيْسَ بالأوَّل.

قَالَ: وأصْلُهُ: ((أَفْعَلُ مِنْ كَذَا)) .

فلمَّا استغنيتَ عَن ((مِنْ)) بِمَعْنَاهُ، وَكَانَ مَعْدُولاً عَن الْألف وَاللَّام، خارِجاً من بَابه _ لأنَّ بَابه ((الأَفْعَلُ والفُعْلَى)) بِالْألف وَاللَّام _ إِذا حذَفْتَ ((مِنْ)) عَنْ ((أَفْعَلَ مِنْهَا)) .

قَالَ: ومؤنَّثُ ((آخَرَ)) : ((أُخْرَى)) مثلُ المذكَّرِ.

وَلَا يجوز: امرأةٌ صُغْرَى وَلَا كبْرَى _ إِلَاّ أَنْ تقولُ: ((الصُّغْرَى والكُبْرَى)) _ أَو تَ قول: ((أَصغَرُ من كَذَا)) .

وَقَالَ: ((أُخَرُ)) لَا ينْصَرف فِي معرفَة وَلَا نكرَة _ لِأَنَّهَا نُعُوتٌ.

وَكَذَلِكَ: ((جُمَعُ، وكُتَعُ)) لَا تَنْصَرِف _ لِأَنَّهَا نُعُوتٌ.

أَبُو قول: أَخلَى على اللبَنِ.

وَقَالَ الرَّاعي:(رَعَتْهُ أَشْهُراً وَخلَا عَلَيْها .

فَطارَ النِّيُّ فِيها وَاسْتَغارَا) قَالَ: وَيُقَ قول: ويل للشِّجِيِّ من الْخِلِيِّ.

((والْخَلِيُّ)) الَّذِي لَا هم لَهُ.

الفارغُ.

قول: لَاخَيْتَ بِي عِنْد فلَان _ أَي: أَتَيْتَ بِي عِنْده _ مُلَاخَاةً ولِخاءً.

قَالَ: والتَخَيْتُ جِرَانَ الْبَعِير _ إِذا قَدَدْتُ مِنْهُ سَيْراً للسّوط _ ونحوَ ذَلِك.

قول: خانَنِي فُلانٌ.

خِيَانَةً.

وَفِي الحَدِيث: ((المؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ.

إلَاّ الخِيَانَةَ والكَذِبَ)) .

وَتقول خانَهُ الدهرُ والنعيمُ خَوْناً وَهُوَ تغيُّر حَاله إِلَى شرٍّ مِنْهَا.

وَالخَوْنُ _ فِي النّظر _: فَترُهُ.

وَمن ذَلِك يُقَال للأسد: خائِنُ العَيْن.

قَالَ: ((وخائِنَةُ الأَعْيُنِ)) : مَا تَخُونُ بِهِ من مُسارقة النّظر إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ.

قَالَ: وَإِذا نَبَا سيْفُك عَن الضَّريبة فقد خانَكَ.

وسُئلَ بعضهُم عَن السَّيف؟

فَقَالَ: أَخُوكَ.

وربّما خانَكَ.

قَالَ: وكلُّ مَا غيَّرك عَن حالك فقد تَخَوَّنَكَ.

وَقَالَ ذُو الرُّمّةِ:(لَا يَرْفَعُ الطَّرفَ إلاّ مَا تَخَوَّنَهُ .

دَاعٍ يُنَادِيهِ باسْم المَاء مَبْغُومُ) قول: انْتَخَى فلانٌ _ إِذا تكَبَّرَ.

وَأنْشد:(وَمَا رَأَيْنا مَعْشَراً فَيَنْتَخُوا .

) أَبُو حَاتِم _ عَن الأصمعيِّ _ يقالُ: زُهِيَ فلانٌ.

فَهُوَ مَزْهُوٌّ.

وَلَا يُقَ قول: تَخَوَّفْتُهُ _ أَي: تَنَقَّصْتُه من حَافَاتِهِ.

فَهَذَا الَّذِي سمعتُ: وَقد أَتَى التفسيرُ بالْخَاء.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن الحرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت _ قَالَ: يُقَ قول: خَفيْتُ السِّرَّ _ أَي: أظهرتهُ.

قول: إِذا حَسُنَ من الْمَرْأَة خَفِيَّاها حَسُنَ سائِرُها.

يَعْنُون: رَخَامَةَ صَوتهَا وَأَثرَ وَطْئِها.

قول: أَمَا عندَك وَخِيفٌ أَغسِلُ بِهِ رَأْسِي؟

وَقَالَ شَمِرٌ: أَوْخَفْتُ الْخَطْمِيَّ _ إِذا ضربتَه بِيَدِك ليصير غَسُولا.

وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بالْخَطْمِيِّ.

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ _ فِي قَول الْقُلَاخِ:(وأَوْخَفَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ الْغِسْلا .

) أَرَادَ خَطرانَ اليَدِ بالْفَخَارِ والكلامِ كأنَّه يضرِبُ غِسْلاً.

وَيُقَ قول: خامَ الرجلُ يَخِيمُ _ إِذا كادَ يَكِيدُ كَيْداً فرَجع عَلَيْهِ ولمْ يَرَ فِيهِ مَا يُحِبُّ، ونَكَلَ ونَكَصَ.

وَكَذَلِكَ: إِذا خامُوا فِي الحَرْب، فلمْ يَظْفَرُوا بخَيْرٍ وضَعُفُوا.

وَأنْشد:(رَمَوْنِي عَنْ قِسيِّ الزُّورِ حَتَّى .

أَخامَهُمُ الإلَهُ بهَا فَخَامُوا) أَبُو عُبيدٍ _ عَن أبي عَمْرو _: الْخَائِمُ: الجَبَانُ.

وَقد خامَ يَخِيمُ.

وَقَالَ الفرّاءُ وابنُ الأعرابيِّ: الإخامةُ: أَن يُصِيبَ الإنسانَ _ أَو الدَّابة _ عَنَتٌ فِي رِجله فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُمَكِّنَ قَدَمَهُ من الأَرْض فيُبْقِي عَلَيْهَا.

يقالُ: إِنَّه لَيُخيمُ إحْدَى رِجْليْهِ.

قول: خيَّمَ فلَان خيْمَةً _ إِذا بَنَاها.

وتَخَيَّمَ _ إِذا أَقَامَ فِيهَا.

وَقَالَ زُهَيْرٌ:(وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ المتَخَيِّمِ .

) وخيَّمَتِ البقرةُ: أَقَامَت فِي كِنَاسها.

فَلم تَبْرَحْه.

قَالَه اللَّيْث.

قَالَ: والخَيْمَةُ _ مستديرَةً _ بَيْتٌ من بيُوت الْأَعْرَاب.

وَأنْشد:(أَوْ مَرْخةٌ خيَّمَتْ فِي أَصْلِهَا البقَرُ .

) قَالَ: وتَخَيَّمَتِ الرِّيحُ الطيِّبة فِي الثَّوْب _ إِذا عَبِقَتْ بِهِ.

قَالَ: وخَيَّمْتُهُ أَنا: غَطَّيْتُهُ كي يَعْبَقَ بِهِ.

وَقَالَ الشَّاعِر:(مَعَ الطِّيبِ المخيِّم فِي الثِّيَابِ .

) قَالَ: والخِيمُ: سَعَةُ الخُلُقِ.

قول: أَخُوك أَخُو صِدقٍ _ وأَخُوك أَخٌ صالحٌ.

فَإِذا ثنُّوْا.

قَالُ قول: قَالَ رَجلٌ.

من إخْوَانِي وأَصدقائي.

فإِذَا كَانَ أَخَاهُ فِي النَّسَبِ.

قَالُ قول: القوْمُ فعلوا، قَالُوا _، والاثنان فَعَلا، قَالَا فَلَمَّا أظهرتَ الِاسْم قلتَ: فعل الْقَوْم، فَإِذا قدمتَ الْأَسْمَاء قلتَ: الْقَوْم فعلوا.

وَإِنَّمَا ((فَعَلُوا)) : خَبَرُ الْأَسْمَاء، وَلم تَجْعَلْ للْقَوْم فِعْلاً لِأَنَّك تَ قول: عبدُ الله ضربتُه فالهاء هِيَ لعبد الله.

وَكَذَلِكَ ((الْوَاو)) الَّتِي فِي ((فعلوا)) هِيَ للْقَوْم، فافهَمْ ذَلِك ونحوَه.

قلتُ: لم أجد ((دَمْخَقَ)) مستعمَلاً لغير اللَّيْث، وَأَرْجُو أَن يكون مضبوطاً.

قول: قد خَنْشَلْتُ وَضَعُفْتُ.

أرادتْ أَنَّهَا قد أَسَنَّتْ.

شخلب: وَقَالَ اللَّيْث: مَشْخَلَبَة: كلمةٌ عِرَاقيَّة، لَيْسَ عَلَى بنائِها شيءٌ من العربيَّة.

وَهِي تُتَّخَذُ من اللِّيف والخَرَزِ _ أَمْثالَ الحُليِّ: قَالَ: وَهَذَا حديثٌ فاشٍ فِي النَّاس:(يَا مَشْخَلَبَهْ .

مَا ذِي الجَلَبَهْ)(تَزَوَّجَ حَرْمَلَهْ .

قول: حُبَيِّرٌ _ كأنَّك صَغَّرْت ((حُبَارَ)) .

وربَّما عَوَّضُوا مِنْهَا ((الهاءَ)) فَقَالُ قول: رَماهُ الله بالدِّلَّخْمِ.

دخدب: وَقَالَ اللَّيْث: جاريةٌ دَخْدَبَةٌ ودِخْدِبَةٌ _ بِكَسْر الدالين وفتحهما _ إِذا كَانَت مُكْتَنِزَةً.

خندم: قَالَ: وخَنْدَمَةُ: اسمُ موضعٍ بِنَاحِيَة ((مَكَّة)) .

وَأنْشد:(إنّكِ لَوْ شَهدِتنَا بالْخَنْدَمَهْ .

إذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرُّ عِكْرِمهْ) خندف: ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْخُنْدُوفُ: الَّذِي يتبختر فِي مَشيه كِبْراً وبَطَراً.

وَقَالَ بعض النَّسَّابين: كَانَت ((خِنْدِف)) _ امرأةُ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ _ غلَبتْ عَلَى نَسَبِ أَوْلَادهَا مِنْهُ.

فذكَرُوا أنّ إبِلَ الْيَاسَ انتشرتْ لَيْلًا فَخرج مُدرِكَةُ فِي بُغائها وردَّها فسمِّي ((مُدْرِكَةَ)) وخَنْدَفَتِ الأمُّ فِي أَثَره _ أَي: أسرعَتْ، فسمِّيَتْ ((خِنْدِفَ)) .

واسمُها لَيْلى بِنْتُ عِمْرَانَ بن إِلْحَافِ بن قُضَاعَةَ.

وَقعد طَابِخَةُ يَطْبُخُ القِدْر، فَسُمِّيَِ ((طَابِخَةَ)) .

وانقمع قَمَعَةُ فِي الْبَيْت فسمِّي ((قَمَعَةَ)) .

قول: هُوَ يُخَذْرِفُ بقوائمه.

وَأنْشد قولَه:(دَرِيرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّهُ .

) وَقَالَ ذُو الرُّمّة:(وَإِنْ سَحَّ سَحّاً خَذْرَفَتْ بالأكَارعِ .

) وَقَالَ بعضهُم: الخَذْرَفَةُ: مَا تَرمي الْإِبِل بأَخفافها من الْحَصَى _ إِذا أَسْرَعَتْ.

وكلُّ شيءٍ مُنَتْشِرٍ مِنْ شَيْءٍ: خُذْرُوفٌ وَأنْشد:(خَذَارِيفُ مِنْ قَيْض النَّعَامَ التَّرَائِكِ .

) وَقَالَ اللَّيْث: الخِذْرَافُ: نباتٌ رِبْعِيٌّ إِذا أَحَسَّ بالصيف يَبِسَ.

الواحِدَةُ خِذْرَافَةٌ.

ورَوَى أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: الخِذْرَافُ: شَجَرٌ من الحَمْضِ.

قلتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَلَيْسَ من بُقُولِ الرَّبيع.

وَقَالَ مُدْرِكٌ القَيْسيُّ: تَخَذْرَفَتِ النَّوى فلَانا، وتَخَذْرَمَتْهُ.

_ أَي: قَذَفَتْه وزَحَلَتْ بِهِ.

بَاب الْخَاء والثاء[خَ ث _ خَ ر] قول: إنَّه لأَضْيَقُ من النُّخْرُوب.

وَكَذَلِكَ الثَّقْبُ _ فِي كلِّ شَيْء _: نُخْرُوبٌ.

وشجرةٌ مُنَخْرَبَةٌ _ إِذا بَلِيَتْ، وَصَارَت فِيهَا نَخَارِيبُ.

خنثب: أَبُو عبيد _ عَن الْفراء _ قَالَ: الْخِنْثَبَة: النَّاقة الغَزِيرَةُ .

الْكَثِيرَة اللَّبَنِ.

وَهِي: الْخِنْثَعْبَةُ.

خرنف وكرنف: وَفِي ((النَّوَادِر)) خَرْنَفْتُهُ بالسَّيْف وكَرْنَفْتُهُ _ إِذا ضَرْبتهُ.

وخَرَانِفُ العِضَاةِ: ثَمَرُهَا .

واحدَتُها خِرْنِفَةٌ.

وَيَقُول العَجَّاجُ:(وَدُسْتُهُمْ كَمَا يُدَاسُ الْفَرْفَخُ .

يُؤْكَلُ أَحْيَاناً وَحِيناً يُشْدَخُ) قَالَ: الْفَرْفَخُ: بَقْلَةُ الحمقاءِ.

قول: غِقْ غِقْ) .

قَالَ: والصَّقرُ يُغَقْغِقُ فِي بعضِ أصواتِهِ.

قلتُ: غَقِيقُ القِدْرِ: صوتُ غليانِهِ، سُمّى غَقيقاً؛

لحكايتهِ صوتَ الغَلَيانِ، وَكَذَلِكَ: غَقْغَقَهُ صوتِ الصّقرِ، حِكَايَة، وَمن هَذَا قيل للمرأةِ الواسعةِ المتاعِ حَتَّى يُسْمَعَ لِهَنِها صوتٌ عندَ الخِلاط؛

غَقَاقةٌ، وَغَقوقٌ، وخَقاقَةٌ وخَقُوقٌ.

والغَقُّ: حكايةُ صوتِ الماءِ، إِذا دَخَل فِي مَضيقٍ، وَهُوَ حِكايةُ صوتِ الغُدَافِ، إِذا بُحَّ صوتُهُ.

ثعلبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ: الغَقَقَةُ: العَواهِقُ، وَهِي الخَطاطِيفُ الْجَبَليةُ.

غ ك غ جأهملت وجوهها:(بَاب: الْغَيْن مَعَ الشين) غ شغش، قول: غرضت الْحَوْض أغرِضه: إِذا ملأتَه.

وَأنْشد قَول الراجز:لقد فَدَى أعْناقَهُنَّ الْمحْضُوالدَّأْظُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُأَي: كَانَت لهنَّ ألبانُ يُقْرَى مِنْهَا، ففدَتْ أعْناقَها من أَن تُنحره.

وَأنْشد أَيْضا:لَا تأْوِيَا للْحَوضِ أَن يَفِيضاإنْ تَعْرِضَا خيرٌ مِنَ إِن تَغيضاوالغيضُ: النُّقْصانُ.

قَالَ: والْغَرَضُ: الضَّجَرُ، ويقالُ: غَرِضْتُ إِلَى لِقائكَ: أَي اشْتقت، أَغْرَضُ غَرَضاً.

قَالَ ابْن هرْمةَ:إنِّي غَرِضْتُ إِلَى تناصُفِ وَجْهَهاغَرَضَ الْمُحبِّ إِلَى الحَبيب الْغَائِبقَالَ: والْغَرَضُ: الشيءُ ينصبُ فيرمَى فِيهِ، وَهُوَ الهدفُ.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج يُقَ قول: نغضَتْ.

وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} (الْإِسْرَاء: ٥١) .

قَالَ الْفراء: يُقَ قول: غَصَبْتُ الْجِلْدَ غَصْباً إِذا كَدَدْتَ عَنهُ شعره أَو وبرَه قَسْراً وَلم تعطنه حَتَّى يسترخي عَنهُ شعرُه أَو صُوفهُ فَيُمْرَطَ، وَإِذا أَرَادوا ذَلِك بَلُّوا الجِلْدَ بِالْمَاءِ وأبوال الْإِبِل، ثمَّ أعملوه وَهُوَ مدرج مَطْوِيّ فيسترخي عَنهُ شعره.

وَيُقَ قول: نزعْتُ مِنْهَا صُبغة أَو صُبْغتين.

وَقَالَ أَبُو قول: لقد علمت أَن ذَاك من غَسَّانِ قَلْ قول: مَا أَصَبتُ مِنْهُ زُغَابةً، وَقد زغَّبَ الفرخ تَزْغِيباً، والزَّغَبُ: شعرُ المُهر أوَّلَ مَا يَنبُت، وَأنْشد:كَانَ لنا وَهُوَ فُلُوٌّ نَرْبُبُهْمُجَعْثَنُ الخَلْق يَطِيرُ زَغبُهْوَفِي الحَدِيث: أَنه أُهْدِيَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قِنَاعٌ من رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغبٌ، فالقِناع الرُّطب، والأجْرِي هَا هَنا: صِغارُ القِثَّاءِ، شُبِّهَتْ بصغار أَوْلَاد الْكلاب لنَعْمتِها وطَرَاءتها، واحدُها جَرْوٌ.

وَكَذَلِكَ جِرَاءُ الحنظل: صغارُها، والزُّغبُ من القثَّاء الَّتِي يعلوها مثل زَغب الوبَر حِين تَنبتُ صغَارًا فِي شجرِها، فَإِذا كبِرَت القثَّاءَةُ وصَلُبَت تَسَاقط عَنْهَا زَغبُها وامْلَاسَّتْ، وواحدُ الزُّغْبِ أَزغَبُ وزَغباءُ.

بغز: قَالَ اللَّيْث: البَغْزُ: ضَرْبٌ بالرِّجْل والعصا.

وَقَالَ ابْن مقبل:واستَحْمَلَ الهَمُّ مِنِّي عِرْمِساً أُجُداًتَخَالُ باغزَها باللَّيل مجنُوناقلتُ: جَعل اللَّيْث البَغْزَ ضرْباً بالرِّجْل وحَثّاً، وَكَأَنَّهُ جَعل الباغزَ الرَّاكِب الَّذِي يَرْكُلها بِرجلِهِ.

وَقَالَ غيرُه: بَغَزَت الناقةُ إِذا ضربَت برجلها الأرضَ فِي سَيرها مرحاً ونشاطاً.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْ قول: سَمِعت مِنْهُ كلمة فاغتَمَزْتُها فِي عقله.

قَالَ: والْمَغامِزُ: المَعايبُ، وَتقول: مَا فِي هَذَا الْأَمر مغمَزٌ، أَي: مطمعٌ.

والغمْزُ فِي الدَّابَّةِ الظلْعُ من قِبَلِ الرِّجلِ، وَالْفِعْل يغمِزُ غمزاً، وَهُوَ ظلعٌ خفيٌّ.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: سمعتُ غَيْطَلَتُهمْ وغَيْطَلاتِهِمْ.

قَالَ: والغَيْطَلَةُ: ازدحام النَّاس، والغَيْطَلَةُ: التباس الظلام وتراكمه.

وَأنْشد:وَقد كسانا ليلهُ غَيَاطِلاأَبُو عبيد: المُغْطَئِلّ الرَّاكِب بعضه بَعْضًا.

وَقَالَ غَيره: أَتَانَا فلَان فِي غَيْطَلةٍ: أَي: فِي زحمةٍ من النَّاس، وَقَالَ الرَّاعِي:بِغَيْطلَةٍ إِذا التَفَّت علينانَشَدْناها المواعِد والدُّيوناأَرَادَ مُزدحَم الظَّعَائِن يَوْم الظَّعن.

ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الغَيْطَلَةُ: الْجَمَاعَة من النَّاس، والغيْطَلةُ: الظُّلمة، والغيطلةُ: الْأكل والشُّرب والفرحُ بالأمن، والغيطلةُ: المَال المُطْغى، والغيطلةُ: الأجَمَةُ، والغيطلةُ: الْبَقَرَة.

قول: هُوَ مُغْتَبَطٌ بِفَتْح الباءِ، وَقد اغتَبَطَ فَهُوَ مُغْتَبِطٌ واغتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، كل ذَلِك قول: غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا نقض الْعَهْد وَنَحْوه، ورجلٌ غُدَرٌ وغَدّارٌ وامرأةٌ غَدّارٌ وغَدّارةٌ، وَلَا تَقول الْعَرَب: هَذَا رجلٌ غُدَرُ لِأَن الْغُدَرَ فِي حدّ المعرفةِ عِنْدهم.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبرّد: فُعَلُ إِذا كَانَ قول: إنَّه لمغْنُوظٌ: مهمومٌ، وَقد غنظهُ هَذَا الأمرُ يَغْنِظه وَيَغنُظهُ لُغتان، وَقَالَ: وَغَنظتهُ وأغْنظتهُ لُغَتَانِ: إِذا بلغت مِنْهُ الغَمَّ.

ويروَى عَن عمر بن عبدِ الْعَزِيز أَنه ذكَر الْمَوْت فقالَ: غَنْظٌ ليسَ كالْغَنظ، وكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الْغَنظ هوَ أشدُّ الكربِ، قالَ: وكانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هوَ أَن يشرفَ الرجل على الموْتِ منَ الكربِ ثمَّ يفلِتَ مِنْهُ.

يُقَ قول: فلَان أَبصَرُ من غرابٍ وأَشَدُّ سَواداً من الْغُرَاب، وَإِذا نَعَتوا أَرْضاً بالخِصْبِ قَالُ قول: تمَرَّغْنا: أَي تَنَزَّهْنا.

وَقَالَ اللَّيْث: المَرْغُ: الإشْباعُ بالدُّهْن، رجُلٌ أَمْرَغُ، وَقد مَرِغ عِرْضُه: والمُجاوِزُ من فعْله الإمراغ، وشعرٌ مَرِغٌ: ذُو قَبول للدُّهْن، والْمُتمرِّغ: الَّذِي يصنع نَفسه بالادِّهان والتَّزَلُّقِ.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَرْغُ: اللُّعابُ، يُقَ قول: إِن فلَانا لمغرمٌ بِالنسَاء: إِذا كَانَ مُولَعا بهنّ، وإنِّي بكَ لمغرم: إذَا لم يَصْبر عَنهُ، ونرَى أَن الغريمَ إِنَّمَا سمِّيَ غريماً لِأَنَّهُ يطْلب حَقَّه ويُلِحُّ حَتَّى يَقْبضه يُقَال للَّذي لَهُ المَال يَطْلُبهُ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ غريمٌ، وللذي عَلَيْهِ المَال غَرِيم.

وَفِي الحَدِيث: (الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزّعيم غارمٌ لِأَنَّهُ لَازم لِمَا زَعَم) أَي كفَلَ وَضَمِنَ.

وَقَالَ الزجَّاج: الغرام: أشَدُّ العذابِ فِي اللُّغَة.

وأنشدَ:إِن يعَاقِب يكن غراماً وَإِن يعط جزيلاً فَإِنَّهُ لَا يُبَالِيقَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} (الْفرْقَان: ٦٥) .

وَقَالَ القُتَيْبي: كَانَ غراماً أَي: هَلكةً.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغرَمى: الْمَرْأَة المغاضبَة.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: غرمَى كلمة تَقُولهَا قول: أنْبَغْتُهُ فَنَبَغَ.

وَقَالَ غَيره: نَبَغَ الشيءُ: إِذا ظَهر، ونَبَغَ فيهم النِّفاق إِذا ظهرَ مَا كَانُوا يُخفونه، ونَبَغَتْ المزادَةُ، إِذا كَانَت كتوماً فَصَارَت سَرِبَةً.

وَقَالَت عَائِشَة فِي أبيهَا غاضَ نَبْغَ النفَاق والرِّدَّة: أَي نَقَصَهُ وأذْهَبهُ، ونَبغَ الوعاءُ بالدقيق إِذا كَانَ رَقِيقا فتطايرَ من خصاصِ مَا رَقَّ مِنْهُ.

وَيُقَ قول: مَا نَغَم بكَلمة.

أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ وَأبي قول: هِيَ التَّقْوَى، وَإِنَّمَا هِيَ من تَقَيْتُ، وَهِي البَقْوَى، من بقيتُ، وَقَالُ قول: لدُن غدْوةً.

ولَدُن غدوةٌ، ولَدُن غدوةٍ، قَالَا: فَمن رفع، أَرَادَ، لَدُن كَانَت غدوةٌ، وَمن نصب، أَرَادَ، لدُن كَانَ الوقْتُ غدْوَة، وَمن خفضَ، أَرَادَ، من عِنْد غدوةٍ.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الغَدَوِيُّ بالدَّ قول: لما الْتفَّ من أجناسِ العشبِ أَيَّام الرّبيع وثِيغةٌ ووثِيخَة.

(بَاب الْغَيْن وَالرَّاء) غ ر (وايء) غرا غور غير وغر رغا ريغ روغ غير.

قول: مَا أدْرِي أغارَ فلانٌ أمْ مار، قَالَ: أغارَ: أتَى الغَوْر، ومارَ: أَتَى نجداً.

وَقَالَ ابنُ السّ قول: مَرَرْتُ بِغَيْرِكَ، وَهَذَا غَيْرُكَ.

وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} (الْفَاتِحَة: ٧) ، خفضت غَيْرٌ لِأَنَّهَا نعتٌ للَّذين، وَهُوَ غَيْرُ مصمودِ صمدهُ وَإِن كَانَ فِيهِ الْألف وَاللَّام.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: جعل الْفراء الْألف وَاللَّام فِيهَا بِمَنْزِلَة النَّكرة وَيجوز أَن يكون غَيْرٌ نعتاً للأسماء الَّتِي فِي قَوْ قول: فلَان غيرُ مُحْسنٍ وَلَا مُجْمِل، قَالَ: وَإِذا كَانَت غَيْرٌ بِمَعْنى سِوًى لم يجز أَن يُكرَّ عَلَيْهَا، أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن تَ قول: عِنْدِي سِوى عبد الله وَلَا زيدٍ، قَالَ: وَقد قَالَ من لَا يعرف الْعَرَبيَّة إِن معنى غيرٍ هَا هُنَا بِمَعْنى سِوًى، وإنَّ لَا صلةٌ.

قول: إنَّ الغيلانَ فِي الفَلَوات تراءَى لِلنَّاسِ وتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلاً: أَي: تَتَلَوَّنُ ألواناً، وتضلُّ الناسَ عَن طرقهمْ وتهلكُهمْ، وَتَزْعُمُ أنَّها مردةُ الجِنِّ والشَّياطِين، وذَكرُوا ذَلكَ فِي أشعارِهمْ فَأَكْثُروا، فأَبْطَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا قَالُوا؛

وَلم يُحَقّق مَا تواطَأُوا عَلَيْهِ وَنفى جميعَ مَا ذكرُوه، وقولهُ الحقُّ وَمَا قَالُوهُ باطلٌ، وَالْعرب تسمِّي الْحيَّات أَغْوالاً.

وَمِنْه قَول امرىءِ الْقَيْس:ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أغْوالِأَرَادَ كأنياب الحياتِ، وَ قول: الغنَى: حِصْنٌ للعزَبِ، أَي: التّزْويجُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الغَوَانِي: ذَواتُ الأزْوَاجِ، وَأنْشد:أزمان لَيلى كعابٌ غير غانيةوَأنْشد لجميل:وأحببت لما أَن غنيت الغَوَانِياوَقَالَ ابْن السّكيت عَن عمارةَ: الغواني: الشّوابُّ اللّواتي يعْجِبْنَ الرّجال ويعْجِبهُنَّ الشبَّان.

وَقَالَ غَيره: الغانِيةُ: الْجَارِيَة الْحَسْنَاء ذَات زوجٍ كَانَت أَو غير ذَات زوجٍ، سمِّيت قول: بِغْيَتي عنْدك وبَغِيَّتِي عنْدك.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: البَغيَّةُ: الضَّالَّةُ، وَقد بغيتُ بَغيَّتِي: أَي: طلبتُ ضالَّتِي، والباغي: الَّذِي يطلبُ الشيءَ الضّالَّ وَجمعه بُغاةٌ وبُغيانٌ.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:أوْ باغِيَانِ لِبُعْرَانٍ لنا رقصتْكي لَا تُحِسُّونَ من بُعْرَاننا أثراقَالُ قول: إِنَّه لكريم وَلَا يُباغَهْ، وإنهما لكَريمان وَلَا يُباغيا، وَإِنَّهُم لَكِرامٌ وَلَا يُباغوا، وَمَعْنَاهُ الدُّعاء لَهُ، أَي: لَا يُبغَى عَلَيْهِ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ لَا يجعلهُ على الدُّعاء، فَيَقُول: لَا يُباغَى وَلَا يُبَاغَيانِ وَلَا يُباغَوْنَ: أَي: لَيْسَ يباغيه أحد.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَا يُباغُ وَلَا يُباغان وَلَا يُباغون، قول: غَيَّيْتُ غَايَة.

قَالَ: وَيُقَ قول: غَمجِرْ قَوسكَ، وَهِي الغَمجَرَةُ.

وَرَوَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: قِمجارٌ بِالْقَافِ، وَهُوَ عِنْدِي أصَحُّ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: أَرَاك مُبَغْثِراً.

وَقَالَ أَبُو عبيد: تَبَغْثَرَت نَفسه، أَي: خَبُثت.

قول: هَذَا أخي وشِقُّ نَفسِي.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: {لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلَاّ بِشِقِّ الأَنفُسِ} (النَّحْل: ٧) ، أَكثر قول: خُذ هَذَا الشِّقَّ لِشِقَّةِ الشاةِ، وَيُقَ قول: قَطْكَ الشَّيْء، أَيْ حَسْبُكَهُ.

قَالَ: ومِثله قَدْ، قَالَ: وهُما لم يتمكّنَا فِي التصريف، فَإِذا أَضَفْتَهُما إِلَى نفْسك قُوِّيَتَا بالنُّون، فقُلت قَدْنِي وقَطْنِي، كَمَا قَوَّوْا عنِّي ومِنِّي ولَدُنِّي بِنونٍ أُخرى.

قَالَ: وَقَالَ أهل الْكُوفَة: معنى قَطْنِي: كفَاني، فالنون فِي مَوضِع نَصب مِثل نون كَفاني، لأنَّكَ تقولُ قطْ عبدَ الله دِرَهَمٌ.

وَقَالَ البصْرِيُّونَ: الصَّوابُ فِيهِ الخفْضُ قول: مَا رأيتُ مِثْلَهُ قطّ، وَهُوَ رَفْعٌ لِأَنَّهُ غايةٌ مِثل قبلُ وبَعْد.

قَالَ: وأمَّا القَطُّ الَّذِي فِي مَوضع مَا أَعطيته إِلَاّ عِشرين قَطِّ فَإِنَّهُ مَجْرورٌ فَرْقاً بيْن الزَّمَان والعَدد.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قَالَ الفراءُ: مَا رأيتُه قطُّ يَا هَذَا، وَمَا رأَيتُه قُطُّ يَا هَذَا، وَمَا رأَيتُه قُطّ مَرفوعةٌ خفيفةٌ، إِذا كَانَ بِمَعْنى الدَّهْر فَفِيهَا ثلاثُ لُغات، وَإِذا كَانَت فِي معنى حَسْبُ فَهِيَ مفتوحةٌ مجزومة، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: أما قولُهم قَطُّ مشدَّدةً فَإِنَّهَا كَانَت قَطُطْ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُسَكَّن فَلَمَّا سُكِّنَ الحرفُ الثَّانِي جُعِل الآخر متحرِّكاً إِلَى إعرابه.

وَلَو قيل فِيهِ بالْخَفض والنَّصب لَكَانَ وَجْهاً فِي العربيَّة.

فأَمَّا الَّذين رَفَعوا أوَّله وآخرَه فَهُوَ كَقَوْلِك مُدُّ يَا هَذَا.

وَأما الَّذين خَفَّفُوا فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ أَداةً ثمَّ بَنَوْهُ على أَصله فأَثبَتوا الرَّفْعَة الَّتِي كَانَت فِي قطُّ وَهِي مُشدَّدةٌ، وَكَانَ أجْوَدَ من ذَلِك أَن يَجْزِموا فيقولوا: مَا رأَيتُه قطْ مجزومةً ساكنةَ الطاءِ ووَجهُه رَفْعُه، كَقوْلك: لمْ أره مُذْ يَومان، وَهِي قليلةٌ.

وَأنْشد ابْن السِّكيت فِي قَطْنِي بِمَعْنى حَسْبي:امْتَلأَ الحَوضُ وَقَالَ قَطْنِيمَلْأً رُوَيْداً قد ملأُتَ بَطْنِيوَقَالَ اللَّيْث: القَطُّ: قَطْعُ الشيءِ الصُّلْبِ كالحُقّةِ تُقَطّ عَلَى حَذْوٍ مَسْبُورٍ كَمَا يَقُطُّ الإنسانُ قَصَبَةً عَلَى عَظْمٍ.

والمِقَطَّةُ عُظَيْمٌ يَكون مَعَ الورَّاقِينَ يَقُطُّونَ عَلَيْهِ أَطرافَ الأقلامِ.

قَالَ: والقِطَاطُ: حَرْفُ الجَبَل، وحرْفٌ مِن صَخْرٍ كَأَنَّمَا قُطَّ قَطّاً، والجميعُ الأَقِطَّةُ.

وَقَالَ أَبُو قول: قَدِي وقَدْني.

قَالَ النَّابِغَة:إِلَى حمامَتنَا ونصفهُ فَقَدِقَالَ: وَقد حَرْفٌ يوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقولكَ: قَدْ كَانَ كَذَا أَو كَذَا، والخيرُ أَن تَقُولَ كَانَ كَذَا وَكَذَا فأُدخل قَدْ توكيداً قول: دقّ الشيءُ يَدِقُّ دِقَّةً وَهُوَ على أربعةِ أنحاءٍ فِي الْمَعْنى، فالدقيق الطحين والرجلُ القليلُ الخيرِ هُوَ الدّقيقُ، والدّقيقُ الأمرُ الغامِضُ، والدّقيقُ الشيءُ الَّذِي لَا غلظ لَهُ، والدُّقَّة الْملح المدقوقُ حَتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ مَا لفلانٍ دُقّةٌ وَإِن فلانةَ لقليلة الدُّقّة إِذا لم تكن مليحةً، والدُّقَّةُ والدُّقَقُ مَا تسهكهُ الرّيح من الأَرْض، وَأنْشد:بساهِكات دُقَقٍ وجَلْجَالوَقَالَ غَيره: الدُّقَّةُ دقاقُ التُّرَاب.

وَقَالَ رؤبة:فِي قطعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقوسمعتُ الْعَرَب تَقول للحشْوِ من الْإِبِل الدُّقَّةَ، وأهلُ مَكَّة يُسَمُّون تَوابلَ القِدْرِ مجموعةَ الدُّقَّة، والمُدَاقَّةُ فِعْلٌ بَين اثْنَيْنِ.

يُقَ قول: مَا لِفُلانٍ دقيقةٌ وَلَا جَليلةٌ، أَي مَا لَهُ شاءٌ وَلَا إِبلٌ.

وَيُقَ قول: أذُنٌ مَقْذوذَةٌ، ورجلٌ مُقَذَّذٌ: مُقَصَّصٌ شعرُهُ حوالي قُصَاصِهِ كلهِ.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حينَ ذَكرَ الْخَوَارِج، فَقَالَ: (يمرقونَ من الدّين كَمَا يمرُقُ السّهمُ من الرَّمِيّة ثمَّ نَظرَ فِي قُذَذِ سَهْمِه فَتمارَى أيَرَى شَيْئا أمْ لَا) .

قَالَ أَبُو عبيد: القُذَذُ: رِيشُ السَّهم كلُّ وَاحِدَة مِنْهَا قُذَّةٌ أَرَادَ أَنه أنفذَ سهمَهُ فِي قول: قد اقْتَرَّتْ، وَقد اقترَّ المالُ إِذا شَبِعَ.

وَقَالَ قول: أعطاهُ شِقْصاً من مَاله.

وَقَالَ الشافعيُّ فِي بَاب الشفعةِ فَإِن اشْترى شِقْصا من دَار، ومعناهُ: أَي اشْترى نَصِيبا مَعْلُوما غير مفروزٍ مثل سهم من سَهْمين أَو من عشرَة أسْهم.

قَالَ أَبُو منصورٍ: وَإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسمى شِقْصاً، وتَشْقِيصُ الذبيحةِ تَعْضيتهَا وتفصيلُ أعضائها بَعْضهَا من بعض سهاماً معتدلة، وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ، أَنه قَالَ: من فعل كَذَا وَكَذَا فليشقّص الْخَنَازِير، يَقُول كَمَا أَن تشقيص الْخَنَازِير حرَام إِذا أُرِيد بِهِ البيع، كَذَلِك لَا يحلّ بيع الْخمر.

وَيُقَال للقصابُ مشقّص.

وَقَالَ اللَّيْث: المِشْقَصُ: سهمٌ فِيهِ نصلٌ عريضٌ يرْمى بِهِ الوحشُ.

قول: أنشقْتُه إنشاقاً.

وَقَالَ اللَّيْث: النَّشوقُ: اسمٌ لكل دواءٍ يُنشقُ.

قَالَ: واسْتَنْشقْتُ الريحَ إِذا شَممْتُها والمتَوَضِىءُ يَسْتَنْشِقُ إِذا أبلغَ الماءَ خياشِيمه.

وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَسْتَنْشقُ ثَلَاثًا وَفِي كل مَرَّةٍ يَسْتَنثِرُ.

وَقَالَ اللحياني: نَشِبَ الصيدُ فِي حَبْلهِ ونَشِقَ وعَلِقَ وارْتبقَ، كلُّ ذلكَ بِمَعْنى واحدٍ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ قول: أشفَقْتُ عَلَيْهِ أَن ينالهُ مكْروهٌ، والشَّفِيقُ: النَّاصِحُ الحريصُ على صَلَاح المنصوح.

وَقَالَ الله عز وجلَّ: {قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَهْلِنَا} (الطّور: ٢٦) .

قَالَ اللَّيْث: إِنَّا كُنّا فِي أهْلِنا خائفينَ لهَذَا الْيَوْم، وَقَالَ جلَّ وعزَّ: {بَصِيراً فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} (الانشقاق: ١٦) .

قَالَ: الشَفَقُ: الْحُمْرَة الَّتِي فِي المغْرِب من الشَّمْسِ، قَالَ: وَكَانَ بعضُ الفُقهَاء يَقُول: الشَفَقُ: الْبياضُ لِأَن الْحُمرةَ تذهبُ إِذا أظْلَمتْ وإنَّما الشَّفَقُ البياضُ الَّذِي إِذا ذَهَبَ صلَّيْتَ الْعِشاءَ الْآخِرَة وَالله أعلمُ بصواب ذَلِك.

قَالَ الفراءُ: وسَمِعْت الْعَرَب يَقُول: عَلَيْهِ ثوبٌ مصبوغٌ كَأَنَّهُ الشَّفَقُ، وَكَانَ أَحْمَر فَهَذَا شاهدٌ للحُمْرةِ.

وَقَالَ غَيره: شَفِقْتُ من الْأَمر شَفَقَةً يَعْنِي أشْفَقْتُ، وَأنْشد: قول: أَنا فِي أَشْفاق من هَذَا الْأَمر أَي: نَوَاحٍ مِنْهُ.

ومِثْلُه أَنا فِي عرُوض مِنْهُ وَفِي أَعْرَاض مِنْهُ، أَي: فِي نواح.

قول: هَذَا كلامٌ سمينٌ أَي جَيِّدٌ وَمعنى قول: رَقصَ البعيرُ رَقَصاً محركَ القافِ إِذا أسرعَ فِي سيرهِ.

وَقَالَ أَبُو وجزة:فَمَا أرَدْنَا بهَا منْ خَلّةٍ بَدَلاوَلَا بهَا رَقَصَ الواشِينَ نستمعُأَرَادَ إسراعهم فِي هَتِّ النمائمِ.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَيُقَال للبعيرِ إِذا رَقَصَ فِي عدوه: قد الْتَبَطَ الْتِباطاً وَمَا أشَدَّ لَبَطَتَهُ.

وَقَالَ ابْن السّ قول: لَسِقَ، وربيعةُ تَ قول: لَزِقَ وَهِي أقْبَحُهَا إِلَّا فِي أشياءَ نصفُهَا فِي حُدُودهَا.

قَالَ: والْمُلْصَقُ: الدَّعِيُّ.

وَقَالَ غَيره: اللَّصُوقُ: دَوَاءٌ يُلْصقُ بالْجُرْح قَالَه الشافعيُّ.

وَيُقَ قول: نَقَصَ الشيءُ يَنْقُص نَقْصاً ونُقْصاناً، فَهُوَ مصدرٌ، وَتقول نُقصَانه كذَا وكَذَا وَهَذَا قدر الذَّاهبِ.

أَبُو عبيد فِي بابِ فَعلَ وفعلتهُ نَقصَ الشيءُ ونقصتُهُ أَنا، اسْتَوَى فِيهِ الفعلُ اللازمُ والمجاوِزُ، والنَّقِيصَةُ: الوقِيعَة فِي النَّاس وَالْفِعْل الانتقاصُ، وَكَذَلِكَ انتقاصُ الحقِّ وَأنْشد:وذَا الرَّحْم لَا تنتقصْ حَقّهُفإنَّ القطيعةَ فِي نَقْصِهِوجاءَ فِي السُّنَّةِ: انتقَاصُ المَاء، وَهُوَ قول: دخلْتُ بِهِ وأَدْخلْته وخرجْت بِهِ وأَخْرجتُه.

وَتقول: سُؤْتُ بِهِ ظنّاً وأَسَأتُ بِهِ الظنَّ، وتقولُ: جَنَّ عَلَيْهِ الليلُ بِإِسْقَاط الألِف مَعَ الصِّفة، وَأَجَنَّه اللَّيْل، وجنَّه يَجُنُّه جنوناً.

طسق: قَالَ اللَّيْث: الطَّسْقُ: مِكْيالٌ.

قَالَ أَبُو منصورٍ: الطَّسْقُ شِبْهُ ضريبةٍ مَعْلُومَة وَلَيْسَ بعَرَبيَ صَحِيح.

وَقد جَاءَ فِي بعض الْأَخْبَار.

ق س دقسد قدس سقد سدق دقس دسق.

قسد: قَالَ اللَّيْث: القِسْوَدُّ: الغليظُ الرَّقبةِ القويّ.

وَأنْشد:ضَخْمَ الذَّفارَى قاسياً قِسْوِدّاًوَقَالَ غَيره: الْقِسْوَدُّ: دُوَيْبَّةٌ.

قول: قَرَسْنا قَرِيساً وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى أقْرَسَه الْبرد، وَتقول: أقْرَسَ العودُ إِذا جمسَ فِيهِ مَاؤُهُ.

وَفِي الحَدِيث: أَن قوما مروا بشجرةٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَكَأَنَّمَا مرَّت بهم رِيحٌ فأخْمدَتهم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (قَرِّسوا المَاء فِي الشِّنان فصُبُّوه عَلَيْهِم فِيمَا بَين الأذانين) .

قَالَ أَبُو عبيد قَوْ قول: بَرِئْت إِلَيْك من الإباقِ والسَّرقِ فِي بَيْعِ العبيدِ، والسّرِقَة الِاسْم والاستراق الختْلُ سرّاً كَالَّذي يَسْتَرِقُ السمْع، والكتبةُ يسترِقونَ من بعض الحسابات.

قَالَ: والانسراقُ أَن يَخْنِسَ إنسانٌ عَن قومٍ ليذْهب، وَأما قولُ الْأَعْشَى يصفُ ظبْ قول: فَسَقتِ الرُّطبة مِن قشرِها لخروجها مِنْهُ، وكأنَّ الفأْرَةَ سمِّيَتْ فُوَيْسِقَةً لخروجها من جُحرها على النَّاس.

وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ قول: أَنا امْرَأَة مقباس أَرَادَت أَنَّهَا تحمل سَرِيعا إِذا ألمّ بهَا الرجل، وَكَانَت تستوصف دَوَاء إِذا شربته لم تحمل، والْقَبيسُ من الفحول: السريعُ الإلقاحِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القابوسُ: الرجلُ الجميلُ الوجهِ الحسنُ اللونِ، وَأَبُو قَابُوس كنيةُ النُّعمان بن الْمُنْذر، وَأَبُو قُبَيْسٍ جَبَلٌ بِمَكَّة مَعْرُوف.

ق س مقسم قمس سقم سمق قول: زَرِقتْ عينهُ تَزْرَق زَرَقاً وزُرْقة وازْراقتِ ازْريقاقاً.

وَقَالَ الله جلّ وَ قول: رجلٌ زَلِق وزُمَّلِق، وَهُوَ الشَّكّاز الَّذِي يُنْزِلُ إِذا حدَّثَ الْمَرْأَة من غير جِمَاع.

وَأنْشد الفرَّاء:إنّ الجُلَيْدَ زَلِق وزُمَّلِقْجاءتْ بِهِ عَنْسٌ من الشَّام تَلِقْوَيُقَ قول: رَأَيْت الكَلأ فِي أَرض بني فلَان قُمزاً قُمزاً، وَذَلِكَ إِذا لم يتوافر (وَلكنه نبت متفرِّقاً) وَكَانَت هَا هُنَا لُمعَةٌ (وَهَا هُنَا لمْعَة) ثمَّ تَنْقَطِع ثمَّ ترى لُمعةٌ أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الْحَصَى إِذا اجْتمع مِنْهَا فِي مَكَان صُوبة فَهِيَ قُمزَةٌ أَيْضا (وَجَمعهَا: قمزٌ، وَقَالَ ابنُ مُ قول: وَقع فلانٌ فِي بَنَات طَبَق إِذا وقعَ فِي الْأَمر الشَّديد.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: لَتركَبنَّ السماءُ حَالا بعد حَال.

وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة: (لَتَرَكَبُنَّ طَبقاً) يَعْنِي الناسَ عَامَّة.

وَالتَّفْسِير الشِّدّة.

وَقَالَ الزّجاج: لتركبنَّ حَالا بعد حَال حَتَّى تصيروا إِلَى الله من إحْيَاء وإماتة وبَعْث.

قَالَ: ومَن قَرَأَ: (لتركبَنّ) أَرَادَ لتركبَنّ يَا محمدُ طبَقاً عَن طبق من أطباق السَّمَاء وقرئت: (ليركَبَنَّ طبقًا عَن طبق) .

وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء: (أسقِنا غيثاً مُغِيثاً طبقًا) .

يُقَ قول: مَا اخْتلفُوا فِي بُقعة من الْبِقَاع.

يُقَ قول: يَنْزل الْمَطَر بمقدارٍ، أَي: بقَدَر وقَدْر، وَهُوَ مبلغ الشَّيْء.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ} (الْبَقَرَة: ٢٣٦) ، وقرىء قدَرُه وقَدْرُه بِالرَّفْع، وَلَو نصبَ كَانَ صَوَابا على تَكْرِير الْفِعْل فِي النيّة، أَي: ليُعْط الموسعُ قَدَرَه والمُقْتِرُ قَدَرَه.

وَقَالَ الْأَخْفَش: على الموسع قَدَرُه، أَي: طاقته.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس فِي قَوْ قول: قُدِّر عَلَيْهِ الْمَوْت وقُدر عَلَيْهِ الموتُ، وقُدِّرَ عَلَيْهِ رزقُه وقدِر.

قَالَ: واحتجّ الَّذين خفّفوا فَقَالُ قول: رجل مقْتَدِر الطول لَيْسَ بجد طَوِيل.

وَقَوله جلّ وعزّ: {صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ} (الْقَمَر: ٥٥) ، أَي: قَادر.

قَالَ: والقَدْرُ من الرّحال والسُّروج وَنَحْوهَا الوَسَطَ، تَ قول: هَذَا سَرْج قَدْر وقَدَرٌ مخفّف ويثقل.

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (صُومُوا لرُؤيته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن غُمّ عَلَيْكُم فاقدرُوا لَهُ) .

وَفِي حَدِيث قول: قدّرتُ أمرَ كَذَا وَكَذَا، أَي: نويته وعقدتُ عَلَيْهِ.

وَيُقَ قول: قفَدْتُه قَفْداً.

قَالَ: والقَفَ قول: دقمتُه عَلَيْهِم، وَقد اندقمَتْ عَلَيْهِم الرِّيَاح وَالْخَيْل.

وَقَالَ رؤبة:مَرّاً جَنُوباً وشَمَالاً تندقمْأَبُو عُبيد عَن أبي قول: لَقيتُه قُدَيْديمة ووُرَيِّئة ذَاك.

وَأما قَول مُهلهِل:ضَرْبَ القُدارِ نَقيعَةَ القُدّامِفَإِن الْفراء قَالَ: القُدّام: جمع قادم.

وَيُقَ قول: آخِرة الرحل وواسِطه.

وَلَا يُقَ قول: قَامَ فلانٌ يَشتم فلَانا، تُرِيدُ: قَصَد إِلَى شَتْم فلَان، وَلَا تُرِيدُ بقامَ القيامَ على الرجلَيْن.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القدْم، بِالْقَافِ: ضربٌ من الثِّيَاب حُمْرٌ.

وأقرأني بَيت عنترة:وبكلِّ مرهفة لَهَا هيفتَحت الضلوع كطُرَّة القدْمِلَا يرويهِ إِلَّا القدْمِ.

قَالَ: والفدم بِالْفَاءِ.

هَذَا على مَا جَاءَ وَذَاكَ على مَا جَاءَ.

وَيُقَ قول: قتِّر بَينهَا، أَي: قارِبْ.

أَبُو عبيد: القَ قول: أَنا أَقتُل الشَّيْء عِلْماً، تَأْوِيله إنِّي أَعلمه عِلماً تامّاً.

وَقَالَ غَيره: قَتل فلانٌ فلَانا: إِذا أماتَه.

وأقتَ قول: ذَلقته وأذلقتُه.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: ضَرْبيك.

قول: الفارسُ الشُّجاع ثِقْل على الأَرْض، فإِذا قتل أَو مَاتَ سقط بِهِ عَنْهَا ثِقْل.

وَأنْشد:دِحلَّت بِهِ الأَرْض أثقالها قول: هَذَا كلامٌ رَصِين؛

وَهَذَا قولٌ لَهُ وَزْن، إِذا كنتَ تستجيده وتَعلمُ أنّه قد وقعَ موقع الحِكمة وَالْبَيَان.

وَقَالَ اللَّيْث: الثِّقل: مَصْدَر الثقيل، تَ قول: ثَقل الشيءُ ثِقلاً فَهُوَ ثَقيل.

والثِّقل: رجْحَان الثقيل.

والثَّقل: مَتَاعُ المسافِر وحشَمُه، والجميع الأثقال.

قَالَ: والمثقال: وَزْنٌ معلومٌ قدرُه، ومِثقال الشَّيْء: ميزانُه مِن مِثله.

وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {كُنتُمْ تَعْمَلُونَ يابُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الَاْرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} (لُقْمَان: ١٦) ، الْآيَة.

قَالَ الْفراء: يجوز نصب المثقال ورفعُه، فَمن رَفَعه رَفَعَه ب (تكنْ) ، ومَنْ نَصَب جعل فِي (تكُن) اسْما مُضمراً مَجْهُولا، مِثل الْهَاء الَّتِي فِي قَوْ قول: أَثقِبْ نارَك، أَي: أَضِئها للمُوقد.

وَيُقَ قول:رمّدت المِعْزَى فرَنِّق رَنِّقرَمَّدَت الضَّانُ فربّق ربّقوترميدُ قول: نزلنَا ببني فلانٍ فبتْنا القَفْر: إِذا لم يُقْرَوْا.

وَفِي الحَدِيث: (مَا أقفَرَ بيتٌ فِيهِ خَلٌّ) .

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد وَغَيره: هُوَ مَأْخُوذ من القَفَار، وَهُوَ كلُّ طَعَام يُؤْكَل بِلَا أُدْم.

يُقَ قول: قَربْتُ قِراباً، ولغة أقربتْ إقراباً.

قول: مَعَه ألفُ درهمٍ أَو قِرابُه، وَمَعَهُ مِلءُ قَدَح ماءٍ أَو قِرابه.

وَتقول: أتيتُه قرابَ العَشيّ أَو قِراب اللَّيل.

وَتقول: هَذَا قَدحٌ قَربانُ مَاء، وَهُوَ الَّذِي قد قَاربَ الامتلاء.

وَنَحْو ذَلِك قَالَ الكسائيُّ فِيمَا روى عَنهُ أَبُو عبيد.

اللَّيْث: القُرَب: نَقيض البُعْد.

والتقرب: قول: تقاربتْ إبلُ فلَان، أَي: أدبرتْ، وَ قول: فلانٌ قَرابتي بِهَذَا الْمَعْنى وَالْأول أَكثر.

قَالَ: والقرقَبَة: صَوت البَطْن.

والمقَارب: الطُّرق.

قول: استرعيتُ مالِيَ القَ قول: مَقَرْتُه فَهُوَ مَمْقُور.

وَقَالَ ابْن السكّيت: أمْقَر الشيءُ فَهُوَ مُمْقِر: إِذا كَانَ مُرّاً.

وَيُقَ قول: لقَّفَني تلقيفاً فلقِفْتُه والتقَفْتُه.

ورجلٌ لَقْف ثَقْف، أَي: سريع الفَهم لما يُرمَى إِلَيْهِ من كلامِ بِاللِّسَانِ، وسريعُ الْأَخْذ لما يُرمَى إِلَيْهِ بِالْيَدِ.

وَقَالَ العجاج:مِن الشمالِيلِ وَمَا تَلَقَّفايصف ثوراً وحشيّاً وحَفْرَه كِناساً تَحت الأرطاة وتلقَّفَه مَا ينهار عَلَيْهِ ورَمْيهُ بِهِ.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي بَاب فَعْل وفَعَل باخْتلَاف الْمَعْنى: اللَّقفِ، مصدرُ لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً: إِذا أَخذتَه فأكلتَه أَو ابتلعته.

وَيُقَ قول: كَيفَ أَنْت لَو أقبلتُ قُبْلَك.

وَجَاء رجلٌ إِلَى الْخَلِيل فَسَأَلَهُ عَن قولِ الْعَرَب: كَيفَ أَنْت لَو أُقبِلَ قبلُك؟

فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعا لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدر كالقَصْد والنحو، إنَّما هُوَ كَيفَ لَو استُقبل وجهُك بِمَا تكره.

وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} (آل عمرَان: ٣٧) ، أَي: بتقبل حسن وَلَكِن قبولٌ مَحْمُول على قَوْ قول: هُوَ ثَابت الغَدَر عِنْد الجَدَل والحُجج وَالْكَلَام والقتال، أَي: لَيْسَ بضعيف.

وَقَالَ اللَّيْث: القِبال: شِبه فَحَجٍ وتَبَاعُدٍ بَين الرِجلين.

وَأنْشد:حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وفَجَاوَيُقَ قول: انزِلْ بقابِل هَذَا الْجَبَل، أَي: بِمَا استَقْبَلَك من أقباله وقوابِلِه.

اللِّحيانيّ: قَبِلتُ هديَّتَه أقبَلُها قَبولاً قول: (مَا أنتَ لَهُم فِي قِبال وَلَا دِبار) ، أَي: لَا يَكترثون لَك.

وَقَالَ الشَّاعِر:وَمَا أنتَ إنْ غَضبتْ عامِرٌلَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِوَيُقَ قول: مَا عَقلُك مَعَك فَأَيْنَ ذهبَ قَلْبُك، أَي: أَيْن ذهب عَقْلك؟

وَقَالَ غَيره فِي قَوْ قول: دابّةٌ أبلَق.

وجَبَل أبْرَق.

وجَعل رُؤبة الجبالَ بُلْقاً فَقَالَ:بَادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ وبَرْقاًوظُلمةَ الليلِ نِعافاً بُلْقَاوَيُقَ قول: عَلَيْكَ بلَقَم الطّريق فالزَمْه.

واللُّ قول: أكلت لُقمةً بلَقمتيْن، وأكلتُ لُقمتين بلقْمة.

وأَلقمتُ فلَانا حَجَراً.

قول: قد قضيتُ هَذَا الثوبَ، وَقد قضيتُ هَذِه الدارَ: إِذا عَمِلْتَها وأحكمت عَملهَا.

قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهماداودُ أَو صَنَعُ السَّوابغِ تُبَّعُوَمِنْه قَوْله جلّ وعزّ: {طَآئِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ} (فصلت ١٢) ، أَي: فَخَلَقهن وعَملهنَّ وصَنَعهنَّ.

قَالَ اللَّيْث: تَ قول: قضى الله عهدا، مَعْنَاهُ: الوصيّة.

وَبِه يفسَّر: وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل.

قَالَ: وَقضى، أَي: حكم، وقضَى فلانٌ صلَاته، أَي: فرغ مِنْهَا.

وَقضى عبرتَه، أَي: أخرجَ كلّ مَا فِي رَأسه.

وَقَالَ أَوْس:أم هَل كَبِير بَكَى لم يقضِ عَبرتَهإِثْر الأحبّةِ يومَ البينِ معذورُأَي: لم يخرج كل مَا فِي رَأسه.

وَقَالَ أَبُو قول: ضاقَ الأمرُ وَهُوَ يَضيق ضِيقاً، وَهُوَ أَمر ضَيِّق.

وفلانٌ مِن أمرِه فِي ضِيق، أَي: فِي أمرٍ ضَيِّق، وَالِاسْم ضَيْق.

وضَيْ قول: فلانٌ يَسُوق الوسيقة، وينسل الوديعةَ، ويحمي الْحَقِيقَة.

وَقَالَ قول: فلانٌ أثقل من الزَّواقي، وَهِي الدِّيَكة تزقو وقتَ السَّحَر فَتفرق بَين المتحابِّين.

وَإِذا قَالُ قول: أقدْتُه واسْتَقَدْتُ الحاكِم.

وَإِذا أَتَى الْإِنْسَان إِلَى آخِرَ أمرا فانتقَم مِنْهُ مِثلها قول: أَوقدْتُ للصِّبَا نَارا، أَي: تركته ووَدّعْتُه.

وَقَالَ الشَّاعِر:صَحَوْتُ وأوقَدْتُ للْجَهْل نَاراورَدَّ عليَّ الصِبا مَا استعاراوَقَالَ: سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول: أبعد الله فلَانا وأوقَدَ نَارا أثرَه، وَمَعْنَاهُ: لَا رجَعَه الله وَلَا رَدَّه.

أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: مِن دُعَائِهِمْ: أبْعَدَه الله وأَسحَقَه.

وأَوْقَدَ نَارا أَثَره.

قول: هُوَ يَقْتُو الملُوك، أَي: يَخدمُ قول: أطمعته شَيْئا يتقى بِهِ الذمّ.

وَالتَّاء مبدلة من الْوَاو.

وقرى الضَّيْف إِذا كانَ يَسِيرا فَهُوَ التُّقِيا.

يَقُول الْقَائِل: هَل عنْدك قِرَى فأضيفك؟

فَتَ قول: لَا أقلَّ من التُّقيا.

قول: ذَواقهُ ومذاقُه طيِّبٌ.

وَتقول: ذُقْتُ فلَانا وذُقْتُ مَا عِنْده؛

وَكَذَلِكَ مَا نَزل بِإِنْسَان مِن مَكْرُوه فقد ذاقَه.

وَجَاء فِي الحَدِيث: (إِن الله لَا يُحبّ الذَّوّاقين والذَوّاقات) .

قَالَ: وَتَفْسِيره أَلا يطمئن وَلَا تطمئِن، كُلَّما تزَوَّجَ أَو تزوجَتْ كَرِهاً وطَمحا إِلَى غير الزَّوج.

وَيُقَ قول: أوثقْتُه إيثاقاً ووَثاقاً.

والْحَبْل أَو الشَّيْء الَّذِي يُوثَق بِهِ وِثاق، والجميع الوُثُق بِمَنْزِلَة الرِّباط والرُّبُط.

وناقة وثيقَة وجمل وَثِيق.

والوَثيقة فِي الْأَ قول: واثقْتُه بِاللَّه لأفعلنّ كَذَا وَكَذَا.

وَقَالَ الْفراء: يُقَ قول: ثلاثةُ فلوس، إِنَّمَا يُقَ قول: هَذَا قِرَة عَلَيَّهْ.

الْأَصْمَعِي: بَينهم وقَرة ووغرةٌ أَي ضغْنٌ وعداوة.

وتَوَقَّرَ الرجل: إِذا تَرَزَّن.

واستَوقَر: إِذا حَمَل حِمْلاً ثقيلاً.

روق قول: رَيِّق الشَّبَاب، ورَيِّق الْمَطَر: ناحيته وطرفه.

يُقَ قول: لَا تَسُبُّوا الْإِبِل فإنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدِّمَاء، أَي: تُعطى فِي الدِّيات فتَحقِن الدِّمَاء.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ قول: قد أَعطيتك وأحسنت مَعْنَاهُ وأحسنت إِلَيْك.

فتكتفي بِالْكَاف الأولى، من إِعَادَة الْأُخْرَى.

وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: لم يَقطع الوحيَ عَنْك وَلا أبغضك.

قول: قَالَ يَقُول قَوْلاً، وَالْفَاعِل قَائِل، وَالْمَفْعُول مَقُول.

وَيُقَ قول: إنّه لِابْنِ قَول وَابن أَقوالٍ: إِذا كَانَ ذَا كلامٍ وَلسانٍ جيّد.

الحرّاني عَن ابْن السكّيت: القَيْل: المَلِك مِن مُلوكِ حِميَر، وجمعُه أَقيال وأَقوال؛

فَمن قَالَ: أَقيال بَناه على لفظ قَيْل، وَمَن قَالَ أَقوال بَناه على الأَصْل، وأَصله من ذَوَات الْوَاو.

وَكَانَ أصلُ قَيْل قَيِّلا فخُفّف، مثل سَيِّد مِن سادَ يَسُود.

قَالَ: والقَيْل أَيْضا: شُربُ نِصف النَّهَار.

وَقَالَ اللَّيْث: القَيْل: رَضْعَةُ نِصفِ النَّهَار.

وَأنْشد:يُسْقَيْن رَفْهاً بالنَّهار وَاللَّيْلمِن الصَّبوح والغَبُوق والقَيْلجعل القَيْل هَا هُنَا شَربةَ نصف النَّهَار.

وَقَالَت أمُّ تأبط شرّاً: مَا سقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه قَيْلاً.

شمر عَن ابْن شُمَيْل، يُقَال للرجل: إنَّه لمِقْوَل: إِذا كَانَ بيِّناً ظريف اللِّسَان.

والتِّقْوَ قول: قَالَ: إنّه زعم أَنه، فكسروا الألفَ فِي قَالَ على الِابْتِدَاء، وفتحوها فِي زعم لأنّ زعم فعلٌ واقعٌ بهَا متعدَ إِلَيْهَا.

تَ قول: زعمتُ عبد الله قَائِما.

وَلَا تَ قول: هَل تَقوله خَارِجا؟

وَمَتى تَقوله فعل كَذَا؟

وَكَيف تقولهُ صنع؟

وعلام تَقوله فَاعِلا، فَيصير عِنْد دُخُول حرف الِاسْتِفْهَام عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة الظَّن.

وَكَذَلِكَ تَ قول: مَتى تقولني خَارِجا؟

وَكَيف تقولني صانعاً؟

وَأنْشد:فَمَتَى تَقول الدَّار تجمعناوَقَالَ الْكُمَيْت:علامَ تقوم همدانَ احتذتناوكندةَ بالقوارِص مُجلِبينااللَّيْث، رجل تِقْوالةٌ: منطيق.

وَرجل قوّالٌ قَوَّالةٌ وَامْرَأَة قَوّالة: كَثِيرَة القَوْل.

وَيُقَ قول: قِلْتُه البيْع قَيْلاً، وأقَلْته البيعَ إِقَالَة، وَهَذَا أحسنُ.

وَقد تَقَايلا بَعْد مَا تَبايعا، أَي: تَتارَكا.

أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه، يُقَ قول: قَالُوا بزيد، أَي: قَتَلُوهُ.

وقُلنا بِهِ، أَي: قَتَلْنَاهُ.

وَأنْشد:نحنُ ضَرَبناه على نِطابهقُلنا بِهِ قُلْنا بِهِ قُلْنا بِهْ قول: هَذَا الْأَمر لَا يَليق بك.

فَمن قَالَ لَا يَليقُ بك فَمَعْنَاه لَا يَحسُن بك حَتَّى يلصَق بك.

ومَن قَالَ: لَا يَلْبَق بك فَمَعْنَاه أنّه لَيْسَ بوَفْقٍ لَك، وَمِنْه تلبيق الثَّرِيد بالسَّ قول: نَقِيَ يَنْقَى نَقاوَة، وَأَنا أنقيتُه إنقاءً.

والانتقاء: تجوُّدُه.

وانتقيتُ الْ قول: أَنِقْتُ بِهِ، وَأَنا آنَقُ بِهِ أَنَقاً، وَأَنا بِهِ أَنقٌ: مُعجَبٌ؛

وَقد آنَقَني الشَّيْء يُؤنقني إيناقاً؛

وإنّه لأَنِيقٌ مُؤْنق، لكلِّ شيءٍ أعْجبك حُسنُه.

وَتقول: روضةٌ أنِيقٌ، ونباتٌ أنِيق.

وَأنْشد:لَا آمِنٌ جَليسُه وَلَا أَنِقْوَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: إِذا وقعْتُ فِي آل حِمْيَر وقعتُ فِي رَوْضات دَمِثات أتأنَّق فيهنّ.

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْ قول: لَا تَدْعُ مِنْ دعوْتُ.

قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم: (لَا تَقُفْ) مِثل وَلَا تَقُل.

وَالْعرب تَ قول: قُفْتُ أثرَه وقَفَوْتُه، مِثل قاعَ الجملُ الناقةَ وقَعَاها: إِذا ركبهَا ليَضربها.

ومِثله عاثَ وعَثَا.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقالُ: قَفَوْتُ فلَانا: اتّبعتُ أَثَرَه، وقَفْوَتُه: رَمَيْتُه بِأَمْر قَبِيح.

وَله عِنْدِي قَفِيّةٌ ومَزِيّةٌ: إِذا كَانَت لَهُ منزِلة لَيست لِغيره.

وَيُقَ قول: قَفَوْتُه.

وَأنْشد:يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِقَالَ أَبُو عبيد: اللَّبن لَيْسَ باسم القَفِيّ، وَلكنه كَانَ رُفع لإنسانٍ خُصَّ بِهِ.

يَقُول فآثرْتُ بِهِ الفَرَس.

وَقَالَ اللَّيْث: قَفيّ السكْن هُوَ ضَيفُ أهلِ الْبَيْت.

وَقَالَ الكُمَيت:وكاعبُهم ذاتُ القَفاوَة أسغَبُأَي: ذاتُ الأُثْرَة والقَفِية.

وَيُقَ قول: أفاقَ يُفيق إفاقةً وفَواقاً.

قَالَ: وكلُّ مغْشيَ عَلَيْهِ أَو سَكْران أَو مَعْتوهٍ إِذا انجَلى ذَلِك عَنهُ قول: هُوَ حَسَنٌ وَجها، وكريمٌ والداً.

قَالَ: والفاقة: الْحَاجة، وَلَا فِعْل لَهَا.

وَقَالَ ابْن السّ قول: أقْبِل على فُوقِ نبلك، أَي: أقبلْ على شَأْنك وَمَا يَعْنِيك.

وَيُقَ قول: وافقتُ فلَانا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا، أَي: صادفتُه.

ووافقتُ فلَانا على أَمر كَذَا وَكَذَا، أَي: اتفقنا عَلَيْهِ مَعاً.

وَتقول: لَا يتوفق عبدٌ حتّى يوفِّقه الله وأنَّ فلَانا موفَّق: رَشيد.

وكنَّا مِن أمرنَا على وِفاق.

وَقَالَ اللَّيْث: لغةٌ أوفقتُ السهمَ إِذا جعلتَ فوقَه فِي الوَتر، واشتق هَذَا الْفِعْل من موافَقة الْوتر مَحزَّ الفُوق.

وَقال غَيره: الأصلُ: فوقتُ السهمَ مِن الفوق.

ومَن قَالَ: أَوفَقْتُ فَهُوَ مقلوب.

وَقَالَ ابْن بُ قول: قُبْتُها فانقابت.

ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: قاب الرجلُ: إِذا قَرُب، وقابَ: إِذا تَقوَّب جِلدُه، وقاب يَقوبُ قَوْباً: إِذا هَرَب.

وَقَالَ اللَّيْث: الجَرَبُ يُقوِّب جِلد الْبَعِير فتَرى فِيهِ قُوَباً قد انحردتْ مِن الوَبَر، وَلذَلِك سمِّيت القُوبَاء الَّتِي تخرج فِي جِلد الْإِنْسَان فتُداوى بالرِّيق، وَأنْشد:يَا عَجَبَاً لهَذِهِ الفَلِيقَهْهَل ينفعنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهابْن السّ قول: كَانَ جَدُّهُ وأَلْةَ، فَلُينت الْهمزَة.

وَبَعْضهمْ يَقُول لهَذَا الطَّائِر قائي.

قأي: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَأَى: إِذا أَقرَّ لخصمه بحقَ وذَلَّ وأَقَي، إِذا كرِه الطعامَ وَالشرَاب لِعلَّة.

قَالَ: والقَيْق والقَوْق: صَوت الغِرْغِرة إِذا أَرادت السِّفاد، وَهِي الدَّجاجة السِّندية.

أوق قول: رَكَكْتُ الحقَّ فِي عُنُقِه، ورُكَّت الأغلالُ فِي أَعْنَاقهم.

ورجلٌ ركِيك العَقْل: قليلُه.

اللِّحيانيّ: أركَّت الأرضُ فَهِيَ مُرِكَّة، وأُرِكَّتْ فَهِيَ مُرَكَّة: إِذا أَصابَها الرِّكاك من الأمطار.

وَيُقَ قول: هَذِه كفٌّ وَاحِدَة.

قَالَ: وكُفّة اللِّثة: مَا انحدر مِنْهَا على أصُول الثَّغر.

وكُفّة السَّحاب وكِفافُه: نواحيه، قَالَ: وكِفّة الْمِيزَان، وكِفّة الحبالة يُجعل كالطَّوق، مكسوران.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ قول: كببت فلَانا لوجهه فانكب.

وكببت الْقَصعَة: قلبتها على وَجههَا.

وأكب الرجل على عمل يعمله.

وَقَالَ لبيد:(جنوح الهالكي على يَدَيْهِ .

مكبا يجتلي نقب النصال) وَيُقَ قول: كببت الْغَزل.

قول: إِنَّك لكالبائع الكبة بِالْهبةِ، وَالْهِبَة: الرّيح.

قول: كم رجل كريم قد أَتَانِي، ترفعه بِفِعْلِهِ، وتعمل فِيهِ الْفِعْل إِن كَانَ وَاقعا عَلَيْهِ فَتَ قول: كم جَيْشًا جرارا قد هزمت، فتنصبه بهزمت.

وأنشدونا:(كم عمَّة لَك يَا جرير وَخَالَة .

فدعاء قد حلبت عَليّ عشاري) فدعاء قد حلبت عَليّ عشاري رفعا ونصبا وخفضا.

فَمن نصب قَالَ: كَانَ أصل كم الِاسْتِفْهَام، وَمَا بعْدهَا من النكرَة مُفَسّر كتفسير الْعدَد، فتركناها فِي الْخَبَر على مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي الِاسْتِفْهَام فنصبنا مَا بعْدهَا من النكرات، كَمَا تَ قول: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا درهما.

وَمن خفض قَالَ: طَالب صُحْبَة من للنكرة فِي كم، فَلَمَّا حذفناها أعملنا إرادتها.

وَأما من رفع فأعمل الْفِعْل الآخر وَنوى تَقْدِيم الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: كم قد أَتَانِي رجل كريم.

وَقَالَ اللَّيْث: الْكمّ: كم الْقَمِيص.

والكمة من القلانس: والكمام: شَيْء يَجْعَل على فَم الْبَعِير أَو البرذون.

والكم: كم الطّلع.

وَلكُل شَجَرَة مثمرة كم، وَهُوَ برعومته.

وَقَالَ شمرك كمام العذوق: الَّتِي تجْعَل عَلَيْهَا وَاحِدهَا كم.

وَأما قَول الله جلّ وَ قول: القافور والكافور، والقُسْطُ والكُسْطُ، وَإِذا تقاربَ الحرفان فِي المخرَج تعاقبا فِي اللُّغَات.

وَقَالَ الزَّجاج: معنى كُشِطَتْ وقُشِطَتْ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الكَشْطُ: رَفْعُكَ شَيْئا عَن شَيْءٍ قد غطاهُ وغَشِيهُ من فوقِه، كَمَا يُقْشَطُ الجِلْدُ عَن السَّنامِ وَعَن المسلوخةِ.

قَالَ: وَإِذا كُشِطَ الجِلْدُ عَن الجَزُورِ سُمِّي الجلدُ كِشَاطاً بعد أَن يُكْشَطَ.

ثمَّ رُبَّمَا غُطّى عَلَيْهَا بِهِ فيقولُ القائلُ: ارْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَها لأنظُرَ إِلَى لَحمهَا، يُقَ قول: هاجرَ هِجرةً وعاشر عِشرةً.

قَالَ: وَإِنَّمَا يكونُ هَذَا التأسيسِ فِيمَا يدْخل الإفتعالُ على تفاعلا جَمِيعًا.

قَالَ: وزعمَ أَبو الدُّقيشِ: أَن الكَاشِرَ ضربٌ من البُضْع.

يُقَ قول: نَعَمٌ دَوْكَسٌ، وَشَاءٌ دَوكَسٌ: كثيرةٌ.

وَأنْشد بَعضهم:مَنِ اتقَى الله فلمَّا يَيْأَسِمِنْ عَكَرٍ دَثْرٍ وشَاءٍ دَوْكَسِوَقَالَ اللَّيْث: الدِّيَكْساءُ: قطعةٌ عظيمةٌ من النَّعَمِ والغَنَمِ.

وَيُقَ قول: لكَ دَاري هَذِه سُكْنَى إِذا أَعارَه مَسكناً يَسكنه.

وَتقول: سَكنَ الشيءُ يَسكُنُ سكوناً إِذا ذهبَت حركتُه، وسكنَ فِي معنى سكتَ، وسكنتِ الرِّيح، وسكنَ الْمَطَر، وَسكن الْغَضَب.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (الْأَنْعَام: ١٣) .

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَعْنَاهُ وَله مَا حَلَّ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِه الْآيَات اْحتِجَاجٌ على المُشْرِكِين، لأَنهم لم ينكروا أنَّ مَا استقرَّ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار للَّهِ أَي هُوَ خالقُه ومُدَبِّرُه، فَالَّذِي هُوَ كَذَلِك قادرٌ عَلَى إِحياء الْمَوْتَى.

قَالَ أَحْمد بن يَحيى فِي قَوْ قول: تَمَعْدَدَ، وميمَ مَنْجَنِيق وَمِيمَ مَأْجَجٍ، ومِيمَ مَهْدَدَ.

(قلت) : وَهَذَا فِيمَا جاءَ عَلَى مَفْعَلٍ أَو مِفْعَلِ أَو مِفْعِيل، فأَمَّا مَا جاءَ عَلَى بنَاءِ فَعْلٍ أَو فِعَالٍ فالميمُ تكونُ أَصْلِيَّةً مثل المَهْدِ والمِهَادِ والمَرْدِ وَما أَشْبَهَهُ.

سَلمَة عَن الْفراء من الْعَرَب من يَقُول: أنزل الله عَلَيْهِم السِّكِّينة للسَّكِينةِ.

قَالَ: وَحكى الْكسَائي عَن بعض بني أَسد المَسْكِينُ بِفَتْح الْمِيم للمِسكِين.

وَقَول الله تَعَالَى: {فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٧٦) أَي فَمَا خضعوا، كَانَ فِي الأَصْل (فَمَا اسْتَكَنُوا) فمدت فَتْحة الْكَاف بِأَلف كَقَوْلِه:لَهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا، أَرَادَ: خَظَتَا.

فَمد فَتْحة الظَّاء بِأَلف.

يُقَ قول: جِمالٌ بَوَازلُ وعَوَاضِهُ، وَقد اضطُر الفرزدق فَقَالَ:خُضْعَ الرِّقابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارلِأَنَّك تَ قول: هِيَ الرِّجَال، فشُبِّه بالجِمال.

(قلت) : وروى أَحْمد بن يحيى هَذَا الْبَيْت:.

نَوَاكِسي الأبصَارِوَقَالَ: أَدخل الْيَاء لِأَنَّهُ رَدَ النوَاكِس إِلَى الرِّجَال وإِنما كَانَ وإِذا الرِّجَال رأيتَهم نواكِسَ أبصارُهم، فَكَانَ النواكِسُ للأبصار فنُقِلت إِلَى الرِّجَال، فَلذَلِك دخلت الْيَاء، وَإِن كَانَ جَمعَ جمْع، كَمَا تَ قول: مَرَرْت بِقوم حَسَنِي الْوُجُوه، وحِسانٍ وجوهُهم، لما جعلتهم للرِّجَال جئتَ بِالْيَاءِ، وَإِن شئتَ لم تأتِ بهَا.

قَالَ: وَأما الْفراء وَالْكسَائِيّ فَإِنَّهُمَا رويا الْبَيْت: نواكِسَ الْأَبْصَار.

بِالْفَتْح، أقرَّا نواكسَ على لفظ الْأَبْصَار.

قَالَ: والتذكيرُ: ناكِسِي الْأَبْصَار.

وَقَالَ الْأَخْفَش: يجوز نواكِسِ الْأَبْصَار بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضَبَ خَرِبٍ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : النِّكْسُ من السِّهَام: الَّذِي يُنكَس فيُجْعل أَعْلَاهُ أَسْفَله، وأنشدني الْمُنْذِرِيّ للحطيئة:قَدْ ناضَلونَا فَسَلّوا مِن كِنَانتهمْمَجْداً تليداً وعزًّا غَيرَ أَنكاسقَالَ: الأنكاس: جمْع النِّكْس من السِّهَام، وَهُوَ أضعفها.

قَالَ: وَمعنى الْبَيْت: أَن الْعَرَب كَانُوا إِذا أسرُوا أَسِيرًا خيَّرُوه بَين التخلِية وجزِّ الناصية أَو الأسْرِ.

فَإِن اخْتَار جز الناصية جَزُّوها وخلَّوا سَبيله، ثمَّ جعلُوا ذَلِك الشَّعر فِي كِنانتهم، فإِذا افتخرُوا أَخْرجُوهُ وأَرَوْه مَفاخرَهم.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : قَالَ: الكُنُس: والنُّكُس ميادين بقر الوحْش، وَهِي مأواتها.

قَالَ: والنُكُسُ: المُدْرَهِمُّون من الشُّيُوخ بعد الْهَرم.

قول: لَا آتِيك مَطْرَ السماءِ: أَي مَا مَطَرتْ السَّمَاء، وطلوعَ الشَّمْس أَي مَا طلَعَت الشمسُ، ثمَّ صرَفْته فنصَبَتْه.

قَالَ قول: فلانٌ يَكْسِبُ أهلَه خيرا، ورجلٌ كَسُوبٌ.

قَالَ: وكَسَابِ اسْم للذئب.

وَرُبمَا جَاءَ فِي الشِّعر كُسَيْباً.

قَالَ: وكَسَابِ من أَسمَاء إناث الْكلاب.

والكُسْبُ: الكُنْجَارَقُ.

قَالَ: وبعضُ السَّوَادِيِّينَ يُسمُّونه الكُسْبَجَ.

قول: جَبْهةٌ كَبَستها الناصِيةُ، والتكبيس: الاقتحام على الشَّيْء تَ قول: كَبَّسُوا عَلَيْهِم.

قَالَ: وكابوسٌ كلمة يُكنَى بهَا عَن البُضْع، يُقَ قول: نَحن فِي مُسوكِ الثعالِبِ إِذا كَانُوا مذعورين.

وَأنْشد الْمفضل:فيَوْماً تَرَانَا فِي مُسُوك جيَادِنَاوَيَوْماً تَرَانا فِي مُسُوك الثعالبوَقَ قول: فلَان حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ أَي شُجَاعٌ كأَنهُ حَسَكٌ فِي حَلْق عَدوِّه، وَوصف بَعضهم بَلحَارثِ بن كَعْبٍ فَقَالَ: حَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحَمَاسٌ، تَتَلظِّى المنايَا فِي رِماحهم، وَأما المَسَكةُ والمسيكُ فالرجلُ البخيلُ، قَالَ ذَلِك ابْن السكِّيت، وَفُلَان لَا مُسْكَة لَهُ أَي لَا عقل لَهُ، وَمَا بفلان مُسكة أَي مَا بِهِ قُوَّة وَلَا عقلٌ.

وَيُقَ قول: هَذَا زَكَرِيَّاءُ قد جَاءَ، وَفِي التَّثْنِيَة: زَكَرِيَّاآنِ، وَفِي الْجمع زَكَرِيَّاؤُون.

واللغة الثَّانِيَة: هَذَا زَكَرِيَّا قد جاءَ، والتثنية زكَرِيَّيَانِ وَفِي الْ قول: أَزكَنْتُه إزكاناً.

وَقَالَ اللحياني: هِيَ الزَّكانَةَ والزكانِيَة.

قَالَ: وَبَنُو فلانٍ يزاكِنون بني فلانٍ مُزاكنةً أَي يدانونهم ويُثافِنُونهم إِذا كَانُوا يستخصونهم.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ قول: تَزَكَه بِغَيْر مَا رأى مِنْهُ، والنَّزْكُ: الطّعن بالنَّيْزَك، وَهُوَ رُمحٌ قصير، وَبِه يَقْتُل عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام الدجَّالَ.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصَّيْداوي عَن الرياشيِّ قَالَ: للضَّبِّ نِزْكانِ.

وَيُقَ قول: أَنفٌ أَكْزَمُ، ويدٌ كَزْماءُ، والكَزُومُ مِن النِّيبِ: الَّتِي لم يبقَ فِي فمها سنٌّ مِن الهَرَم، نعتٌ لَهَا خَاصَّة دون الْبَعِير.

وَقَالَ: يُقَ قول: دِكْرٌ.

دَ قول: أَدْرَكَ الشيءُ وأدركته، وتداركَ القومُ وادّارَكُوا وادّرَكُوا إِذا أدْرَكَ بَعضهم بَعْضًا.

وَيُقَ قول: غِلمانٌ مَدَاريكُ أَي بالغُونَ، جمعٌ مُدْركٍ.

قول: بَقِيَ من مَرْعانَا كُدَامةٌ أَي بَقيَّةٌ تَكْدِمها المَال بأَسْنانِها وَلَا تشبعُ مِنْهُ.

ورجلٌ مُكَدَّمٌ إِذا لقيَ قتالاً فأَثَّرَت فِيهِ الجِراحُ، وفحلٌ مُكَدَّمٌ، ومُكْدَمٌ إِذا كَانَ قويّاً، قد نُيِّبَ فِيهِ.

(اللِّحْيانيُّ) : أُكْدِمَ الأسيرُ إِذا استُوثِقَ مِنْهُ، وَيُقَال للرجلِ إِذا طلب حَاجَة لَا يُطلب مثُلها: لقد كَدَمْت فِي غير مَكْدَمٍ.

والكَدْم: التمشُّش والتعرُّق.

(أَبُو زيد) : يُقَ قول: تركتُ الحبلَ شَدِيدا، أَي جعلتهُ شَدِيدا.

قَالَ والتَّرْكُ: ضربٌ من البَيْضِ مستديرٌ شبيهٌ بالتُرْكةِ والتَّرِيكَةِ، وَهِي بيضُ النّعامِ المُنْفَرِدُ.

وَأنْشد:مَا هاجَ هَذَا القلبَ إِلا تركةٌزهراءُ أخرجهَا خَرُوجٌ مِنْفَجُ(أَبُو عبيد) : التَّرْكُ: البَيْضُ للرأسِ، واحدته: تركةٌ.

وَقَالَ لبيد:قُرْدُ مانيًّا وتركاً كالبصلْوَقَالَ ابْن شُمَيْل: التُّرْكُ: جماعةُ البَيْض وإِنما هِيَ سَفِيفةٌ وَاحِدَة وَهِي البَصَلةُ.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : تَرِكَ الرجلُ إِذا تزوَّج بالتَّرِيكَةِ، وَهِي العانسُ فِي بيتِ أبَوَيْهَا.

(أَبُو زيد) : امرأةٌ تَرِيكَةٌ، وَهِي الَّتِي تُتركُ فَلَا تتزوَّج.

قول: ضربتُني وصبرتُني، لِأَنَّهُ يشبه إِضَافَة الْفِعْل إِلَى (ني) ولكنْ تَ قول: صبرتُ نَفسِي وضربتُ، وَلَيْسَ يضافُ مِن الْفِعْل إِلَى (ني) إلاّ حرفٌ واحدٌ وَهُوَ قَوْ قول: كَأَنَّك قد مُتَّ، وصرت إِلَى كَانَ، وكأنكما مُتُّما وصرتما إِلَى كَانَا وَالثَّلَاثَة: كَانُ قول: بِهِ ناكِتٌ.

وَقَالَ غيرهُ: النَّكّات: الطعّانُ فِي الناسِ مثلُ النزّاكِ والنّكّازِ وَاحِد، قَالَ: والنّكِيتُ: المطعونُ.

(أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ) : طعنهُ فنَكَتَهُ إِذا أَلقاهُ على رأسهِ.

وَأنْشد:مُنتكِتُ الرأسِ فِيهِ جائفةٌجياشَةٌ لَا تردُّها الفُتُلُوَيُقَال للعظم الْمَطْبُوخ فِيهِ المخُّ فيضربُ بطرَفِهِ رَغيفٌ أَو شيءٌ ليخرُجَ مخُّهُ: قد نُكِتَ فَهُوَ منكوتٌ.

قول: كذَّبْتُ الرجلَ إِذا نسبته إِلَى الْكَذِب، وأكذبته إِذا أخْبَرْتَ أنَّ الَّذِي يحَدِّثُ بِهِ كذب.

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَيُمكن أَن يكونَ {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} (الْأَنْعَام: ٣٣) أَن يكونَ بِمَعْنى لَا يجدونك كذّاباً عِنْد الْبَحْث والتَّدَبُّر والتفتيش.

وَالثَّالِث: أَنهم لَا يكذّبونك فِيمَا يجدونه مُوَافقا فِي كِتَابهمْ لِأَن ذَلِك من أعظم الْحجَج عَلَيْهِم.

وَقَالَ جلّ وَ قول: حَمْلةُ فلانٍ لَا تَكْذِبْ أَي لَا يَرُدُّ حَمْلتَهُ شيءٌ.

قَالَ: وكاذبةٌ مَصدَرٌ كقولكَ: عافاهُ الله عافِيةً، وكذلكَ كَذَبَ كاذِبةً، وهذهِ أَسماءٌ وُضعَتْ مَواضعِ المصادِر.

وَقَالَ الْفراء: فِي قولهِ: {الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: ٢) .

يَقُول: لَيْسَ لَهَا مَرْدُودٌ وَلا رَدٌّ فالكاذبةُ هَا هُنَا مَصْدرٌ.

يُقَ قول: كَرثْته أكْرثهُ كَرْثاً وَقد اكْتَرَثَ هُوَ اكْتراثاً.

وَهَذَا فعل لازمٌ، والكْرَّاثُ: بقلةٌ.

(قلتُ) : والكَرَاثُ بِفَتْح الْكَاف وتخفيفُ الراءِ: بقلةٌ أخرَى، الواحِدةً كَرَاثةٌ.

قَالَ أَبُو ذَرَّة الْهُذلِيّ:إنَّ حبيبَ بنَ اليَمان قد نَشِبْفِي حصدٍ من الكَرَاثِ والكَنِبْإنْ يَنتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عرقٍ وَرِبْأهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صخِبْوعازبٍ أَقْلَحَ فوهُ كالخَرِبْ قول: كَثُرَ الشيءُ يَكْثرُ كَثْرَةً فَهُوَ كَثِيرٌ.

وَتقول: كَاثَرْنَاهُمْ فكَثرْنَاهُمْ، وكُثْرُ الشَّيْء: أَكْثرُهُ، وقُلُّهُ: أَقَلُّه.

وأنشدَ ابْن السّ قول: فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَته، والنَّكِرَةُ: إنكارُكَ الشيءَ وَهُوَ نقيضُ الْمعرفَة.

وَيُقَ قول: اتقِ الله فِينَا، فَإِن استقمتَ استقمنا، وَإِن اعوجَجْت اعوجَجْنا) ، وَقَوله تكفِّر كلهَا للسان أَي تذلُّ وتقرّ بِالطَّاعَةِ لَهُ، وتخضع لأَمره، والتكفير أَيْضا: أَن يتكفر المحاربُ فِي سلاحه، وَمِنْه قَول الفرزدق:حَرْبٌ تردّدُ بَينهَا بتشاجُرٍقد كفّرَتْ آباؤها أبناؤهارفع أبناؤها بقوله: تَرَدّدُ، وَرفع قَوْ قول: خُذْ رِجْلَك بإِكْرابٍ أَي أعْجَلْ وأَسْرعْ.

قَالَ اللَّيْث: وَمن الْعَرَب مَن يَقُول: أكربَ الرجل إِذا أَخذ رجلَيْهِ بإكرابٍ، وقلَّما يُقَال.

قَالَ: والكِرَابُ: كَرْبُكَ الأرضَ حَتَّى تقْلبَها، وَهِي مَكروبةٌ مُثارَةٌ.

وَيُقَال فِي مَثَلٍ: (الكِرَابُ على البَقر) أَي لَا تُكْرَبُ الأرضُ إِلَّا عَلَى البقَر.

قَالَ: وَمِنْهُم مَن يَقُول: (الكلابَ على الْبَقر) بالنَّصْب أَي أَوْسِدِ الكِلابَ عَلَى الْبَقر الوَحْشيّة.

وَقَالَ ابْن السّ قول: فلانٌ تولَّى عُظْمَ الْأَمر يُرِيدُونَ أكثَره (قلت) : قاسَ الفرَّاء الكُبْرَ على العُظْم، وكلامُ العرَب على غَيره.

أَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرّانيِّ عَن ابْن السّكيت أنّه قَالَ: كِبْرُ الشَّيْء: مُعظُمه بالكسْر.

وَأنْشد قولَ قيس بن الخَطِيم:تنام عَن كِبْرِ شَأْنهَا فإِذاقامتْ رُوَيْداً تكادُ تَنْغَرِفُوَمن أمثالهم: (كِبْرُ سياسة النَّاس فِي المَال) .

قَالَ: والكِبْر من التكبُّر أَيْضا، فأَما الكُبْر بالضمّ فَهُوَ أكبر وَلد الرجل.

وَيُقَ قول: عظَمَ يعظُم عِظَماً.

وَتقول: كبُر الأمْرُ يكبُر كَبَارَةً.

وَيُقَ قول: ملوكٌ أَكابرُ، وَلَا رِجالٌ أكَابِر، لِأَنَّهُ لَيْسَ بنعْتٍ إِنَّمَا هُوَ تعجُّبٌ، وَقَول المصلِّي: الله أكبرُ، وَكَذَلِكَ قَول المؤَذِّن، فِيهِ قَولَانِ:أَحدهمَا: أنَّ مَعْنَاهُ: الله كبيرٌ، كَقَوْل الله جلّ وعزّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ} أَي هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ.

ومِثلُه قَول مَعْنِ بن أَوْسٍ:لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِني لأَوْجَلُمَعْنَاهُ: وإنِّي لوَجِلٌ، والقولُ الآخر أنَّ فِيهِ ضميراً، الْمَعْنى: الله أكبرُ كبيرٍ وَكَذَلِكَ: الله الأعزُّ أَي أَعَزُّ عزيزٍ.

قَالَ الفرزدق:إنَّ الَّذِي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنابَيتاً دعائمُه أَعَزُّ وأطوَلُمَعْنَاهُ: أعَزُّ عزيزٍ، وأطول طَوِيل.

أخبرنَا ابْن مَنِيعٍ، قَالَ: أخبرنَا عليُّ بن الجَعْد عَن شُعبةَ عَن عَمْرو بن مُرَّة، قَالَ: سمعتُ عَاصِمًا العَنَزِي يحدِّثُ عَن ابْن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ عَن أَبِيه أَنَّهُ رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم يُصَلِّي قَالَ: فكبَّرَ، وَقَالَ: الله أكبر كَبيراً ثلاثَ مراتٍ، ثمَّ ذَكر الحَدِيث بِطُولِهِ.

قَالَ أَبُو مَنْصُور: نصب كَبِيرا لِأَنَّهُ أَقامه مُقَام المصْدر لِأَن معنى قَوْ قول: مَرَّ بِنَا راكبٌ إِذا كَانَ على بعيرٍ، والرَّكْب: أَصْحَاب الإبلِ، قول: تردُ علينا اللَّيْلَة ركابُنا، وَإِنَّمَا تسمى رِكاباً إِذا كَانَ يحدِّث نَفسه بِأَن يبعثَ بهَا أَو ينحدِرَ عَلَيْهَا، وَإِن كَانَت لم تُرْكَبْ قطّ.

هَذِه رِكابُ بني فلانٍ.

وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (إنَّما تَهلِكونَ إِذا صرْتُم تَمْشُون الرَّكَباتِ كأنكم يَعَاقِيبُ الحَجَل، لَا تَعْرِفونَ مَعرُوفاً، وَلَا تُنْكِرُونَ مُنكراً) مَعْنَاهُ أَنكُمْ تركبونَ رُؤوسكم فِي الباطلِ والفِتَنِ يَتبعُ بَعْضكُم بَعْضًا بِلَا رَوِيَّةِ.

وأَركَبَ المُهْرُ إِذا حَان رُكوبُه، فَهُوَ مُرْكِبٌ، وتراكَبَ السحابُ وترَاكَم: صَار بعضُه فَوق بعض.

وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِيب.

وَقَالَ الله جلّ وَ قول: ركبْتُ مَرْكباً أَي ركوباً، والمرْكَبُ: الموْضعُ.

والمرْكبُ: الَّذِي يَغْزُو على فرَس غَيره.

وَتقول: هَذَا الرَّجُل كريمُ المركَّب أَي كريمُ الأَصْل.

والرَّكَبُ: رَكبُ المرأةِ.

معرُوف، والجميعُ: الأَركابُ، وَلَا يُقَ قول: بَارَكك اللَّهُ وبَارَكَ فيكَ.

(قلتُ) : وَمعنى بَرَكةِ الله: علوٌّ على كل حالٍ، وأصل البَرَكة: الزِّيَادَة والنماءُ.

والتَّبْرِيكُ: الدعاءُ للإنسانِ وَغَيره بالبَرَكةِ.

يُقَ قول: هِيَ أكْثرُ الأرضِ سَمْنَة وعَسَلةً.

وَإِذا جاءتِ السماءُ بالقَطْر قول: للبُقْعَة الطَّيِّبِة التُّربةِ العَذاةِ المنبتِ: هَذِه بقعةٌ مكْرُمةٌ وَيَقُولُونَ للرَّجُل الكَرِيم: مكْرَمَانٌ إِذا وُصف بالسخاءِ وسَعةِ الصدرِ.

(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكُرُومُ: القلائدُ، وَاحِدهَا كرْمٌ، وَأنْشد:تَبَاهَى بصَوْغٍ من كُرُومٍ وفِضَّةٍوَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن رَجُلاً أهْدى إِلَيْهِ راويةَ خمرٍ فَقَالَ: (إنَّ الله حَرَّمَها، فَقَالَ الرجل: أَفَلا أُكَارِمُ بهَا يَهودَ؟

فَقَالَ: إنَّ الَّذِي حَرَّمَها حَرَّم أنْ يكَارَمَ بهَا) أَرَادَ بقوله أكَارِمُ بهَا يهودَ أَي أُهديها إِلَيْهِم، فَيُثيبوني عَلَيْهَا.

وَمِنْه قَول دُكَيْن:يَا عُمَرَ الخَيْراتِ والمَكَارِمإنِي امْرُؤٌ من قَطَنِ بنِ دَارِمأَطْلَبُ دَيْني من أخٍ مُكارِمٍأَي من أخٍ يْكافِئُني على مدحي إِيَّاه، يَقُول: لَا أطلب جائزتهُ بِغَيْر وسيلةٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أفعلُ ذَلِك وكرْمَة لَك وكُرْمَى لَك، وكَرَامَةً لَك، وكُرْماً لَك، وَكُرْمَةَ عَيْنٍ، ونَعيمَ عينٍ ونُعمْة عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونُعَامى عَيْنٍ ونَعام عينٍ.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب فِي الكُرْمِ:وأَيْقَنْتُ أَنِّ الجُود منكَ سَجِيَّةوَمَا عِشْتَ عْيشاً مِثْلَ عْيشِك بالكُرْمأَراد بالكُرْمِ: الكَرَامَةَ.

وَقَالَ ابْن شميلٍ: يُقَ قول: هُوَ كَرِيمَة قَوْمِهِ.

وَأنْشد:وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كُرِيمةَ دُونَهُوأَرَى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوَادِأَرَادَ من يَكْرُمُ عَلَيْك لَا تَدَّخِرُ عَنهُ شَيْئا يَكْرُمُ عَلَيْك.

وَفِي حَدِيث آخِ قول: لم يَقمْ أخوكَ بل أَبوك ثمَّ تقولُ: لم يقم أخوكَ لكِن أَبوك فتراهما فِي معنى وَاحِد، وَالْوَاو لَا تَصْلح فِي بل فَإِذا قَالُ قول: إِذا وُكِّدَ الكلامُ لم يَجُزْ أَن يكونَ التوكيدُ لَغوا، والتَّوكيدُ بالمَصْدَرِ دَخَلَ لإخْرَاجِ الشّكِّ.

ابْن السّكيت يُقَ قول: ردَّهُ إِلَى بُنْكهِ الخَبيث تريدُ أَصْلَه.

وَيُقَ قول: يُوشِك أَن يكون كَذَا؛

وَكَذَا، وَلَا تَقُلْ: يُوشَكُ.

وَمن أمثالِ قول: كالَ يكِيلُ كيْلاً، وبُرٌّ مكِيلٌ، ويجوزُ فِي القياسِ: مكْيُولٌ، ولُغةُ بني أَسدٍ مكُولٌ ولغةٌ رَدِيَّةٌ: مُكَالٌ.

(قلتُ) : أَمَّا مُكَالٌ فَمن لُغةِ المُولَّدِين وَأما مَكُولٌ فمنْ لغةٍ رَدِيَّةٍ، واللغةُ الفصيحةُ: مَكِيلٌ ثمَّ يَليهَا فِي الجودَةِ: مكْيُولٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: المِكْيَالُ: مَا يكالُ بِهِ، قول: كلَاّكَ وَالله، وبلاك وَالله بِمَعْنى كلَاّ وَالله، وبَلَى وَالله.

(قلت) : وَالْكَاف لَا مَوضِع لَهَا.

قول: كُنِّيَ أَخُوكَ بعَمرٍ و، والثَّانيَةُ: كُنِّيَ أَخُوكَ بأَبِي عمرٍ و، الثالثةُ: كُنِّيَ أَخُوكَ أَبا عَمْرٍ و.

قَالَ: وَيُقَ قول: ظَبْيَةٌ وكُوبٌ، وعَنْزٌ وكُوبٌ، وَقد وَكَبَتْ تَكِبُ وُكوباً.

وَمِنْه: اشتُقَّ اسمُ المُوْكِب.

وَقَالَ الشَّاعِر:لَهَا أُمٌّ مُوَقّفَةٌ وكُوبٌبحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَرِيرُوَقَالَ ابْن السّ قول: اكْتَمْتُ لَهُ، وتَطَالَلْتُ لَهُ، ورَأَيْتُه مُكْتَاماً على أَطْرَافِ أَصَابِع رِجْلِه.

قول: الأحْمَرُ قد جَاءَنِي.

وَتقول إِذا أَلْقَتِ الهمزةَ: الَحمرُ قد جَاءَنِي بِفَتْح اللَّام، واثبات ألف الوصلِ.

وَيَقُولُونَ أَيْضا: لَحمرَ جَاءَنِي يُرِيدُونَ: الأحمَر.

قَالَ: وإثباتُ الألِف وَاللَّام فِيهَا فِي سَائِر القُرآن يدلُّ على أنّ حذفَ الْهمزَة مِنْهَا الَّتِي هِيَ ألف الْوَصْل بِمَنْزِلَة قَوْ قول: أوكَأْتُ فلَانا إِذا نَصَبْتَ لَهُ متَّكَأ، وأتْكَأْتُه إِذا حَمَلْته على الإتِّكَاءِ.

وَقَالَ أَبُو قول: كَلْمَسَ الرَّجلُ، وكلْسَمَ إِذا ذهب.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) يُقَ قول: فلانٌ كَذَاكَ أَي سَفِلَة من النَّاس.

وَفِي الحَدِيث: (تُرَابُ الجنَّة دَرْمَكةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ) .

قَالَ شمر قَالَ خَالِد: الدَّرْمَكُ: الَّذِي يُدَرْمَكُ حَتَّى يكونَ دُقَاقاً من كل شَيْء، الدقيقُ، والكُحْلُ، وَغَيرهمَا وَكَذَلِكَ: الترابُ الدَّقِيق: دَرْمَكٌ.

كندد: (اللَّيْث) : كَنْدَدَةُ الْبَازِي: مَجْثمٌ يُهَيّأُ لَهُ من خشبٍ أَو مَدَرٍ، وَهُوَ دخيلٌ، لَيْسَ بعربي، وبيانُ ذَلِك أنّه لَا يَلْتَقي فِي كلمة عَرَبِيَّة حرفان مِثْلانِ فِي حَشْوِ الْكَلِمَة إلَاّ بفصلٍ لازمٍ كالعَقَنْقَلِ، والخَفَيْفَدِ وَنَحْوه.

قَالَ الأزهريُّ: قد التقى حرفان مِثْلَانٍ بِلَا فصلٍ بَينهمَا فِي حُرُوف كَثِيرَة مِنْهَا: السُّقْدُدُ، والقُنْدَدُ، والخَفَيْدَدُ، والعُنْدُدُ.

قَالَ المبرَّدُ: مَا كَانَ من حرفين من جنسٍ قول: فلانٌ ضَيِّقُ المَجَسِّ إِذا لم يَكُنْ وَاسع السَّرْبِ، وفلانٌ واسعُ المَجَسِّ إِذا كَانَ واسعَ السَّرْبِ، رَحِيبَ الصَّدْرِ.

وَيُقَ قول: صُوفٌ جِزَزٌ.

وَيُقَ قول: هَذَا طَرِيقٌ جَدَدٌ إِذا كَانَ مستوياً، لَا حدَبَ فِيهِ وَلَا وُعُوثَة.

وَهَذَا الطريقُ أَجدُّ الطريقينِ أَي أَوْطؤُهُمَا وأشدُّهُما اسْتِوَاء، وأقَلُّهُما عُدَوَاءَ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَجَدَّ الرَّجُلُ فِي أَمْرِه يُجِدُّ إذَا بلغَ فِيهِ جِدَّه، وجدَّ: لُغَةٌ، وَمِنْه قول: اعزِلْ جُفَافَه عَن رَطْبِه.

وَقَالَ ابْن السّ قول: سِجِّينٌ مَكَان سِلتين، وسِلِتينٌ لَيْسَ بعربيَ.

وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: السجين: الشَّديد.

وَقَالَ غَيره: هُوَ فِعّيل من السَّجن كَأَنَّهُ يُثبت من وَقع بِهِ فَلَا يبرح مَكَانَهُ.

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: سِخّيناً أَي سخناً يَعْنِي الضَّرْب.

وَرَوَاهُ ابْن المنخَّل عَن المؤرِّج قَالَ: سِجّيل وسِجّينٌ: دَائِم فِي قَول ابْن مقبل.

ج س فجفس، سجف، فجس، قول: مَجْلِزْ، وَهُوَ مُشْتَقّ من جَلْزِ السَّوْط وَهُوَ أغلظه عِنْد مَقْبِضِهِ، وجَلْزُ الشَّيْء: أغلظه.

قول: إِن الزَّاجَلَ هَا هُنَا مُزَاجَلَة النعامة والهَيْقِ فِي أَيَّام حِضَانِهما، وَهُوَ التقليب، لِأَنَّهَا إِذا لم تُزاجل مَذِرَ الْبيض، فَهِيَ تُقلِّبه لِيَسْلَمَ من المَذَرِ.

(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الزِّئجيل، والزُّؤاجل: الضَّعِيف من الرِّجَال.

وَقَالَ الْأمَوِي: هُوَ الزِّنجيل.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الزَّاجِلُ: الرَّامِي، والزّاجلُ: قَائِد العساكر.

(أَبُو عبيد) : زَجَلتُ بالشيءِ ونَجَلْتُ بِهِ إِذا رمَيْتَ بِهِ.

وَقَالَ ابْن السّ قول: رُمي فِي جِنَازَتهِ فَمَاتَ.

قَالَ اللَّيْث: وَقد جرى فِي أَفْوَاه النَّاس جَنَازة بِالْفَتْح، والنَّحَارِيرُ يُنكروُنه.

وَيَقُولُونَ: جُنِزَ الشَّيْء فَهُوَ مَجْنُوزٌ إِذا جُمِعَ.

(أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي) : الجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ هُوَ الميِّت نفسُهُ، والعوام يتوهَّمُونَ أَنه السرير، تَقول الْعَرَب: تركتُه جَنَازَةً أَي مَيْتاً، وَقَالَ أَبُو دَاوُد المَصَاحِفيُّ قلت للنضر: الجَنَازَةُ هُوَ الرجل أَو السرير؟

فَقَالَ: السرير مَعَ الرجل، قَالَ: وَسمعت عبيد الله بن الْحسن يَقُول: سُمِّيَت الْجِنَازَة لِأَن الثِّيَاب تُجمع والرجُلُ على السرير.

قَالَ: وجُنِزوا أَي جُمِعُوا، وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: ضُرب الرَّجُلُ حَتَّى تُرك جِنَازَةً.

وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيا وَمَيتًا:كَانَ مَيتاً جِنَازَةً خير مَيْتٍغيَّبَتْهُ حفائِرُ الأقوامِقَالَ قول: بِعْتُهُ بالجُزَافِ، والجُزَافَة، وَالْقِيَاس: جِزَافٌ، واجتَزَفْتُ الشَّيْء اجتِزَافاً: إِذا اشْتَرَيْته جِزَافاً.

وَقَالَ صَخْر الغيِّ يصف السَّحاب:فأقبَلَ مِنْهُ طِوَالَ الذّرَىكأنَّ عليهنِّ بَيْعاً جَزِيفَاأَي اشتُري جِزَافاً بِلَا كيل، وَيُقَ قول: مُطَنْجَنةٌ.

(جلط) : وَمن كلامِ العربِ الصَّ قول: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} (الْأَعْرَاف: ١٨٣)) .

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّرْجُ: لَفُّ الشَّيْء.

يُقَ قول: نَاقَة تاجِرَة، إِذا كَانَت تَنْفُقُ إِذا عُرِضت على البيع لِنجابَتها، ونُوقٌ تَواجر، وَأنْشد الأصمعيّ:مَجَالِحٌ من سِرِّها التَّواجِرُوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: تَقول الْعَرَب: إِنَّه لتاجر بذلك الْأَمر، أَي حاذق بِهِ، وَأنْشد:لَيْسَتْ لقومي بالكَنيفِ تجارَةٌلكَنَّ قومِي بالطِّعانِ تِجَارُوَيُقَ قول: عَشَرة فِي عشرَة، مائَة.

وَخَمْسَة فِي خَمْسَة، خَمْسَة وَعِشْرُونَ؛

فَجذْر مائَة عَشرة، وجَذْر خَمسةٍ وَعشْرين، خَمْسَة.

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَان عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نزلتِ الأَمانَةُ فِي جَذْرِ قُلُوب الرّجال، ثمَّ نَزَلَ الْقُرْآن، فعلِموا من القُرآن، وَعَلمُوا من السّنة، ثمَّ حدَّثنا عَن رَفْع الْأَمَانَة فِي حَدِيث طَوِيل.

قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ الْأَصْمَعِي، وَأَبُو عَمْرو الجَذْرُ: الأَصْل من كلِّ شَيْء.

وَقَالَ زُهَيْر يصف بقرة وحشية:وسامِعَتَيْن تَعْرِفُ العِتْقَ فيهمَاإِلَى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحَدَّدِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الجِذْرُ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بالفَتح.

وَقَالَ ابْن جبلة: سَأَلت ابنَ الأعرابيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ جَذْرٌ وَلَا أَقولُ جِذْر بِالْكَسْرِ.

قَالَ: والجَذْرُ: أصْلُ حِسَاب ونَسب، والجِذْرُ بِالْكَسْرِ: أصلُ شَجَرَة، وَنَحْو ذَلِك.

أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: المُجَذَّرُ: القَصِيرُ من الرّجال.

أَبُو قول: صَار الشَّيْء إِلَى جِذْلِه أَي إِلَى أصْله.

وَقَالَ غَيره: يُقَال لأصل الشَّيء جَذْلٌ وجِذْلٌ بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَكَذَلِكَ أصْل الشَّجَرة تَقْطَع، ورُبما جُعِلَ العُودُ جِذْلاً.

وَفِي الحَدِيث: كيفَ تُبْصِرُ القَذَاةَ فِي عين أخيكَ، وَلَا تُبْصِرُ الجِذْلَ فِي عَيْنك) .

قول: تَرَجَّلْتُ الْبِئْرَ تَرَجُّلاً، إِذْ أنَزَلْتَها مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدَلَّى.

وَفِي الحَدِيث: (الْعَجْماءُ جَرْحُها جُبَار) .

ورَوَى بَعْضُ قول: جرت الدابةُ مَلأى فُروجُها، وفُرُوجُ قول: سَوف أَتُوبُ، سَوف أَتُوب.

قَالَ: وَقَالَ الكَلْبِيّ: يُكْثِرُ الذُّنوبَ، ويُؤَخِّرُ التَّوْبة.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ أَنه يُسَوِّفُ بالتَّوبة، ويُقَدِّمُ الأعمالَ السَّيِّئة.

قَالَ: ويجوزُ وَالله أعلم أنَّه يكْفُر بِمَا قُدَّامَه من الْبَعْث.

وَقَالَ المؤرَّج: فَجر إِذا رَكِبَ رَأْسَه، فمضَى غيرَ مُكْتَرثٍ.

قَالَ: وَقَ قول: هَذَا رَجَبٌ، فَإِذا ضَمُّوا إِلَيْهِ شَعْبان فهما الرَّجَبان.

وَكَانَت الْعَرَب تُرَجِّبُ، وَكَانَ ذَلِك لَهُم نُسُكاً أَو ذَبائِح فِي رَجَب.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ وَالْفراء: رَجَبْتُ الرَّجُلَ رَجَباً، إِذا هِبْتَهُ وعَظَّمْتَه وَقَالَ شَمِر: رَجَبْتُ الشَّيءَ: هِبْتُه ورَجِبْتُه: عَظَّمتُه وَأنْشد:أَحْمَدُ رَبِّي فَرَقاً وأَرْجبَهقَالَ: أرْجَبَهُ، أَي أُعَظِّمهُ.

ومِنه سُمِّي شهر رَجَبَ.

وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو:إِذَا العجوزُ اسْتَنْخَبَتْ فانْخَبهاوَلَا تَهَيَّبْها وَلَا تَرْجَبْهاوَقَالَ شَمِر: رَجَبْتُه عَظَّمْتُه.

أَبُو عَمْروٌ، عَن أَ قول: جَبَرْتُه على الأَمْرِ أَجُبُرُهُ جَبْراً وجُبُوراً بغَير ألف.

قول: مَا عَرَفتُه إِلَّا بِجِرْم صَوْته.

قَالَ: والجُرْمُ مَصْدَرُ الجارِم الَّذِي يَجْرِمُ نَفسَه وقَوْمَه شَرّاً، وفلانٌ لَهُ جَرِيمَةٌ إليَّ: أَي جُرْمُ، وَقد جَرَمَ وأَجْرَمَ جُرْماً وإِجْراماً، إِذا أَذْنَب.

والجارم: الْجانِي، والمجرمُ، والمذْنِب، وَقَالَ:وَلَا الْجارِمُ الجانِي عَلَيْهِم بمُسْلَمِوَقَول الله جلّ وعزَّ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ} (الْمَائِدَة: ٢) .

قَالَ الفَراء: القُرّاء قَرءوا: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} ، وَقرأَهَا يَحيى بن وثّاب، والأعْمَش: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} ، من أَجْرَمْتُ، وَكَلَام الْعَرَب بفَتْح الْيَاء.

وَجَاء فِي التَّفْ قول: فلانٌ جَرِيمَةُ أَهْلِه، يُريدون كاسِبَهم، وخَرَجَ يَجْرِمُ قومه، أَي يكسِبهم، فَالْمَعْنى فِيهَا مُتَقارب لَا يَكْسِبَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْم أَنْ تَعْتَدوا.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يُقَ قول: لَا جَرَمَ لآتِينَّكَ، لَا جَرَمَ لقد أَحْسَنْت، فتراها بمنزلَةِ الْيَمين، وَكَذَلِكَ فَسَّرها الْمُفَسِّرُونَ: حَقّاً إِنَّهُم فِي الْآخِرَة هُمُ الأَخْسرون.

وَأَصلهَا من جَرَمْتُ، أَي كَسَبْتُ الذَّنْب.

قَالَ الْفراء: ولَيْس قولُ من قَالَ إِن جَرَمْتُ كَقَوْلِك حُقِقْتُ أَو حَقَقْت بِشيء، وَإِنَّمَا قول: لَا أَفْعل ذَلِك مَا أجْمَرَ ابنُ جَمِير، وَمَا سَمَرَ ابْنا سمير.

وَيُقَال لِلْخارِص: قد أَجْمَر النَّخْلَ إِجْماراً إِذا خَرَصَهَا ثمَّ حَسَبَ فَجمع خِرْصَها.

وأَجْمَرْنَا الخَيْلَ إِذا ضَمَّرْناها وجَمَّعناها، وحافِرُ مُجْمَرٌ وقَاحٌ، والمُفِجُّ: المقَبَّبُ من الْحوافر وَهُوَ مَحْمود.

قول: جَلَفْتُ ظُفْرَه عَن إِصْبعه.

ورجُل مُجَلَّف، قد جَلَّفه الدّهر أَي أَتَى على مَاله، وَهُوَ أَيْضا مُجَرَّف، والجَلائِف السّنون، وَاحِدهَا جَليفة.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَجْلَفَ الرّجل إِذا نَحَّى الْجُلافَ عَن رأْس الْجُنْبُخة، والجُلاف: الطّين.

الحرَّانِيّ عَن ابْن السكّيت قَالَ: الْجَلْفُ مصْدر جَلَفْت أَي قَشَرْت، يُقَ قول: قَلَمْتُ الظُّفر بالقلم.

وَأنْشد:لما أُتيتُم فَلم تنْجُوا بمَظْلمةٍقِيسَ القُلامَةِ مِمَّا جَزَّهُ الجَلَمُوالقَلَم كلُّ يُرْوى.

وأَخبرني المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلَمه، عَن الفرّاء، عَن الكسائيّ قَالَ: يُقَال للمِقراض المِقلام والقَلَمان والجَلَمانُ، هَكَذَا رَوَاهُ بِضَم النُّون، كَأَنَّهُ جعله نَعْتاً على (فَعلان) من القَلْم والجلْم وَجعله اسْما وَاحِدًا.

كَمَا يُقَ قول: بِهِ سِمَةُ لِجامٍ، قَالَ: واللُّجَمُ دابَّةٌ أَصْغَرُ من العَظَايَة، وَأنْشد لِعَدِيّ بن قول: جَنَفَ فلَان قول: (الْوَلَد مجْنَبَةٌ مَبْخَلَة) .

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: الْعَرَب تَ قول: فلانٌ جَبَان الْكَلْب، إِذا كَانَ نِهَايَة فِي السَّخاء، وَأنْشد:وأَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ كَلْبُهُمْوإنْ قَذَفَتْهُ حَصَاةٌ أَضافاقَذَفته: أَصَابَته.

أضَاف: أَي فرّ وأَشْفَق.

أَبُو قول: إِذا طلع النَّجْم، وَهُوَ الثُّريا، حلَّ لي عَلَيْك مَالِي، وَكَذَلِكَ سائرُها.

قَالَ زهيرٌ يذكر دِياتٍ جُعلت نجوماً على الْعَاقِلَة:يُنَجّمها قومٌ لقومِ غَرَامَةوَلم يُهَرِيقُوا بَينهم ملْءُ مِحْجمفَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام جعل الله جلَّ وعزَّ الأهِلَّةَ مَوَاقِيت لما يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من معرفَة أوقاتِ الْحَج والصَّوم، ومَحِلِّ الدُّيُون، وسموها نجوماً فِي الدُّيُون المنَجَّمة وَالْكِتَابَة اعْتِبَارا بالرسم الْقَدِيم الَّذِي عرفوه، واحتذاءً حَذْوَ مَا أَلِفوه، وكَتبوا فِي ذكر حُقُوقهم المؤجَّلة نجوماً، قول: وَيْلٌ للشَّجِي من الخَلِيّ، فالشّجي مَقْصور والخَلِيّ مَمْدُود.

وَقَالَ غَيره: الشَّجي الَّذِي شَجِيَ بعظمٍ فغَصَّ بِهِ حَلْقُه، يُقَ قول: فلَان قَمِنٌ لذَلِك، وقمين، وسَمِج وسمِيج: وَفُلَان كَرَ وكَرِيّ للنائم، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:مَتَى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلتَتْرُكْ بهِ مِثْلَ الكَرِيِّ المُنْجَدِلْأَرَادَ بالكَرِيّ الناعس الَّذِي قد كَرِيَ.

وَقَالَ المتنخل الهذليّ:وَمَا إنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ شَجِيُّفشدَّد الْيَاء، وَالْكَلَام صوتٌ شَجٍ.

وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن الْعَرَب تُوازي اللَّفظ بِاللَّفْظِ إِذا ازْدَوَجَا؛

كَقَوْلِهِم: إنِّي لآتية بالغَدايا والعَشايا، وَإِنَّمَا تُجْمَعُ الغدة غَدَوات، فَقَالُ قول: لَا تجزي فِيهِ نفسٌ عَن نفسٍ شَيْئا.

قَالَ: وَكَانَ الكسائيّ لَا يُجِيزُ إِضْمَار الصِّفَة فِي الصِّلات.

وسمعتُ المُنْذِريّ يَقُول: سَمِعت أَبا العبّاس، يَقُول: إِضْمَار الْهَاء والصِّفَة واحِدٌ عِنْد الفرّاء.

تَجْزِي وتَجْزِي فِيه، إِذا كَانَ المَعْنَى واحِداً.

قَالَ: والكِسائِيّ يُضْمِرُ الْهَاء، والبَصْريونُ يُضْمرون الصِّفة.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى {لَاّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} (الْبَقَرَة: ٤٨) أَي لَا تَجْزِي فِيهِ.

وَ قول: أَتَيْتُكَ الْيَوْم، وأَتَيْتُكَ فِي الْيَوْم، فَإِذا أضْمَرْت، قول: أَتَيْتَكَهُ، وَأنْشد:ويَوْماً شَهِدْناهُ سُلَيماً وعَامِراًقَلِيلاً سِوى الطّعْنِ النِّهال نَوَافِلُهأرادَ شَهِدْنا فِيه.

قول: أَوْجَزَ فلانٌ إيجازاً فِي كلِّ أَمر، وَقد أَوْجزَ الكلامَ والعِطيّة وَنَحْوهَا.

وَأنْشد:مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّماقِوأَمْر وَجِيز، وكلامٌ وجِيز.

قَالَ رُؤْ قول: عِنْدِي من هَذَا أَزوَاج أَي أَمْثَال، وَكَذَلِكَ زوجان من الخِفافِ أَي كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا نَظِير صَاحبه، وَكَذَلِكَ الزّوج: الْمَرْأَة، والزوجُ: المرْء قد تنَاسبا بِعقد النِّكَاح.

وَكَذَلِكَ قَوْ قول: جرَّيْتُ جَرِيّاً، واستجريتُ جَرِيّاً، أَي اتخذتُ وَكيلاً؛

يَقُول: تكلَّموا بِمَا يحضُركم من القَوْل، وَلَا تَتَنَطَّعُوا وَلَا تَسْجَعُوا كأَنما تنطقون على لِسان الشَّيْطَان، وَهَذَا قَول القُتَيْبيّ، وَلم أرَ القومَ سجعوا فِي كَلَامهم، فَينْهاهم عَنهُ، وَلَكنهُمْ مَدَحوا فَكَرِهَ لَهُم الْهَرْفَ فِي الْمَدْح، وَكَانَ فِي ذَلِك تأْدِيبٌ لَهُم ولغيرهم من الَّذين يمدحون النَّاس فِي وجُوههم.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الجَرِيُّ الوَكيل.

قَالَ: والجَرِيُّ الرَّسول، والجَرِيُّ الضامِن.

وَقَالَ اللَّيْث: الخَيل تَجْرِي والرياح تجْرِي وَالشَّمْس تجْرِي جَرْياً إِلَّا المَاء فَإِنَّهُ يَجْرِي جِرْيَةً.

والجِراءُ: للخيل خَاصَّة.

وَأنْشد:غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتَ عِنَانَهوفرسٌ ذُو أَجَارِيّ، أَي ذُو فنونٍ من الجَرْي.

قَالَ أَبُو عُ قول: آجُرَّةٌ وآجُرٌّ للْجَمِيع، وآجِرَة وَجَمعهَا آجُرٌ، وآجُرَةٌ وَجَمعهَا آجُرٌ، وأَجُورَةٌ وَجَمعهَا آجُورٌ.

قول: أرِجَ البيتُ يأْرَجُ أَرَجاً، فَهُوَ أَرِجٌ بريحٍ طَيِّبَة، والتَّأْرِيجُ شِبْهُ التّأْرِيشِ فِي الْحَرب.

وَقَالَ العجاج:إِنَّا إِذَا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجاوالأرِيجَةُ: الرائِحةُ الطَّيِّبة، وَجَمعهَا الأرَايِيج.

وَقَالَ غَيره: أَرَّثْتُ النارَ وأَرَّجتُها، إِذا شَعْلَتها.

وَقَالَ اللَّيْث: اليارجان كَأَنَّهُ فارِسيَّة، وَهُوَ من حُلِيِّ الْيَدَيْنِ.

وَقَالَ غَيره: الأيَارِجة دَواء.

وَهُوَ معرَّب.

(بَاب الْجِيم وَاللَّام) ج ل (وَا يء) جلا، (جلى) ، جال، لَجأ، ولج، وَجل، أجل، جلأ، جيل.

قول: أصْبَحت بارِدَةً، وأَمْسَتْ عَرِيَّةِ؛

وهَبَّتْ شَمالاً، فكَنَّى عَن مُؤَنَّثات لم يَجْرِ لَهُنَّ ذِكْر لِأَن مَعناهُن مَعْروف.

وَقَالَ الزّجّاج: إِذا جَلَاّها إِذا بَيّنَ الشّمس؛

لأنَّها تَتَبين إِذا انْبسط النَّهَار.

وَقَالَ اللَّيْث: أَجْلَيْتُ عَنهُ الْهَمَّ إِذا فَرَّجت عَنهُ، وانْجلت عَنهُ الهموم، كَمَا تَنْجَلِي الظُّلمة.

وَيُقَ قول: نعم.

(بَاب الْجِيم وَالنُّون) ج ن (وَا يء) جنى، جنأ، وجن، نجا، نجأ، جون، ونج، نأج، أجن، قول: النّجاءَ النّجاءَ.

والنَّجا النَّجاءَ.

(والنَّجاءَكَ النَّجاءَكَ) .

والنجاكَ النَّجاكَ، وَأنْشد غَيره:إنّا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنّجا النَّجاوَقَالَ الله جلَّ وعَزَّ: {لَاّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ} (النِّسَاء: ١١٤) .

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنى النَّجوى فِي الْكَلَام مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الجَماعَة والاثنان سِرّاً كَانَ أَو ظَاهرا.

قَالَ: وَقَوله جلَّ وَعزَّ: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} (الْإِسْرَاء: ٤٧) .

قَالَ: هَذَا فِي معنى الْمصدر.

وإذْ هم ذُوو نجوى.

والنَّجْ قول: قَوْمٌ نَجِيٌّ وأنجِيَة، وَأنْشد:إنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أنْجِيَهْواضْطَرَبْت أعْناقُهم كالأَرْشِيَهْوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: نَجِيٌّ لفظٌ وَاحِد فِي معنى جَميع، وَكَذَلِكَ قَوْ قول: إِذا جَاءَت السّنَةُ جَاءَ مَعهَا الْجَابي والْحَابي؛

فالجابي: الجرادُ، والحابي: الذِّئب وَلم يهمِزْهما قَالَ قول: لقد اختارَ لَك الشيءَ واجْتبَاهُ وارْتَجَلَه.

وَقَالَ الله: {وَكَذالِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} (يُوسُف: ٦) .

قَالَ الزّجّاج: مَعْنَاهُ، وَكَذَلِكَ يَختارُك ويَصْطَفِيكَ، وَهُوَ مُشْتَقّ قول: جَبَّى فُلان تَجْبِيَةً، إِذا أكَبَّ على وَجهه باركاً، أَي وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ مُنْحَنياً، وَهُوَ قَائِم.

وَفِي حَدِيث ابْن مَسْ قول: فجاءَ بهَا الْمَخَاض، فلمَّا أُلقِيَت الباءُ جُعل فِي الْفِعْل ألف، كَمَا تَ قول: آتَيْتُكَ زَيْداً، تُرِيدُ أتَيْتُكَ بزيْد.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: شَرٌّ مَا أجَاءك فِي مُخَّةِ عُرْقوب، وَمِنْهُم من يَقُول: شَرٌّ مَا ألجَأَك.

وَالْمعْنَى وَاحِد.

وَتَمِيم تَ قول: شَرٌّ مَا أشاءَك، وَأنْشد غَيره:وشَدَدْنَا شَدَّةً صادقَةفأجاءَتْكم إِلَى سَفْحِ الْجَبَلوَقَالَ زُهَيْر:وجارٍ سارَ مُعْتمداً إِلَيْنَاأجاءَتْهُ المخافةُ والرّجاءُأَي ألجأتْه معنى قَوْ قول: أوْجَيتُه فَرَجع.

قَالَ: والإيجاءُ إِن يَسأَلَ فَلَا يُعْطِي السائِلَ شَيئاً.

وَقَالَ رَبيعةُ بنُ مَقروم:أَوْجَيْتُه عَنِّي فأَبْصَر قَصْدَهوكَوَيتُهُ فَوقَ النَّواظِر مِنْ عَلِوَقَالَ:فإنْ تَكُ لَا تَصيدُ الْيَوْم شَيْئافآب قميصُها أوجى وخاباأَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: أوْجيتُه أعطيتُه.

قَالَ شمِر: لَا أعْرِفه بِهَذَا الْمَعْنى، وأوْجيتُه: رَدَدتُه.

وَقَالَ غَيره: حَفَر فَأَوْجَى، إِذا انتَهى إِلَى صَلابَة وَلم يُنْبِط.

قَالَ: وأوْجى الصَّائِدُ إذَا أخْفَقَ وَلم يَصِدْ، وأوْجأَتِ الكَرِبَّةُ قول: (صَرَّ الجُندَبُ) يُضْرَبُ مَثَلاً للأَمر يَشْتَد حَتَّى يُقْلِقَ صاحِبَه.

وَالْأَصْل فِيهِ أنَّ الجُندَبَ إِمَّا رَمَضَ فِي شِدّة الحرّ لمْ يَقرَّ على الأَرْض وطار، فَتَسْمعُ لرجلَيه صَرِيراً.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:قَطَعتُ إذَا سمعَ السامِعون للجُندَب الجَوْنِ فِيهَا صَرِيراوَيُقَ قول: شَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقِتَال.

قَالَ: والشَّدُّ الحُضْرُ، والفِعل اشْتَدَّ.

قَالَ: والشِّدَّةُ: الصَّلَابَة.

والشِّدَّة النَّجْدَةُ، وثَباتُ الْقَلْب، والشِّدَّةُ: المَجاعَة.

وَرجل شَديد: شُجَاع.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جَلَّ وعَزَّ:{لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات: ٨) أَي لَبَخيل.

أَي وإنَّه من أجْلِ حُبِّ الخَيْر لَبَخيل.

وَقَالَ طَرَفة:أَرَى الموتَ يَعْتامُ الكريمَ ويَصْطَفِيعَقِيلَةَ مالِ الفاحِش المتشَدِّدِوَقَالَ اللَّيْث: الشَّدائدُ الهَزاهِز.

قَالَ: والأَشُدُّ: مَبْلغُ الرَّجل الحُنْكَةَ والمعْرِفَة.

وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (الْإِسْرَاء: ٣٤) .

وَقَالَ أَبُو عُ قول: وَشْكانَ ذَا خُروجاً، وسَرْعَانَ ذَا خُرجاً، أَ قول: بَشِشتُ بِهِ بَشّاً وبَشَاشَةً، ورَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ.

قَالَ: والبَشِيشُ: الوَجْهُ.

يُقَ قول: لَا، وَلكنهَا لُبابٌ كلُّها.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشِّرْوَاطُ من الرِّجال الطَّوِيل وَأنْشد ابْن السّ قول: فَرِغْتُ وفَرَغْتُ، فَمن قَالَ: فَرِغْتُ قَالَ: أَفْرَغُ، وَمن قَالَ: فَرَغْتُ، قَالَ: أَفْرُغُ.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ قول: متشت أَخْلَافَ النَّاقة بأَصابِعِي، إِذا احتَلَبَتهَا حَلْباً ضَعِيفاً.

قَالَ: والْمَتْش: سُوءُ الْبَصَر، رَجُلٌ أَمْتَش، وَامْرَأَة متْشَاء.

وَقَالَ أَيْضا: تَمَشْتُ الشّيْءَ تَمْشاً، إِذا جَمَعْتَه.

قول: أَكَّلَ فلانٌ مالِي وشَرَّبَه، أَي أطْعمهُ الناسَ وسقاهم بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتهم يقولونُ: كُلُّ مَا لي يُؤكَّلُ ويُشَرَّبُ، أَي يرْعَى كيفَ شَاء، ورَجُلٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، وإنَّه لَمُسْتَقَى الدّم مثله.

قَالَ: وأَشْرَبَ إبِلَه: جعل لكُلِّ جَمَلٍ قِرِيناً، وَيَقُول أحدهم لناقَته: لأَشْرِبَنَّكِ الحبالَ والنُّسُوع، أَي لأقْرِنَنَّكِ بهَا، وَمَاء شَرُوبٌ، وطَعِيمٌ بِمَعْنى وَاحِد.

أَبُو عبيد: مَشْرَبَةٌ ومَشْرُبَةٌ للغُرْفَة.

وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، أَي فِي غُرْفَة، وَجَمعهَا مَشَارِب، ومَشْرُباتٌ.

والشَّوارب: مَجاري المَاء فِي الحَلْق، وَيُقَال للحمار إِذا كَانَ كثير النَّهْق: إنَّه لَصَخِبُ الشَّوارِب.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأَنَّهعَبْدُ لآلِ أبِي رَبِيعَة مُسْبَعُوَقَالَ ابْن دُرَيْد: الشَّوارِبُ: عُروقٌ فِي باطِنِ الحَلْق.

قول: فلَان عِنْدي بِالْيَمِينِ، أَي بمنزلَةٍ حَسَنَة، وَإِذا خسَّتْ منزلَتُه قَالَ: أَنْت عِنْدِي بالشِّمال.

وَقَالَ عدِي بن زيد يُخَاطب النُّعمان بن المِنْذِر، ويفضله على أَخِ قول: شاصَتْنِي شوْصَةٌ، والشوائِصُ أسماؤها.

وَفِي الحَدِيث: أنَّ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يشوصُ فاهُ بالسّواك.

قَالَ أَبُو عبيد: الشّوْصُ: الغَسْل، وكلُّ شَيْء غَسَلْته فقد شصْتَهُ تَشوصُه شوْصاً، وَهُوَ الْمَوْصُ، يُقَ قول: زُوش.

(بَاب الشين والطاء) ش ط (وَا يء) شوط، شيط، شطأ، طاش، وطش، طشأ.

شوط قول: أَعْكِمْنِي، وَأنْشد قولَ عدِيّ بن زَيْد:فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشيْخُ لَهُوحَديثٍ مثْلِ مَاذِيَ مُشارِقَالَ: مُشارٌ، قَدْ أُعِينَ على أَخْذه.

الأصمعيّ: أشارَ الرَّجل يُشيرُ إِشَارَة، إِذا أَوْمى بيدَيْهِ، وأَشَارَ يُشيرُ، إِذا مَا وَجَّهَ الرَّأْي.

وَيُقَ قول: رَشَوْتُه، والمراشاة الْمُحَابَاة.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي العبّاس أَنه قَالَ: الرِّشوة مَأْخُوذَة من رَشا الفرخُ، إِذا مَدَّ رَأسه إِلَى أمّه لتزقُهُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الرَّشاةُ، نَبَات يشرب لدواء المشيّ.

أَبُو عبيد: الرَّشاءُ من أَوْلَاد الظباء الَّذِي قد تحرَّك وتمشّى.

قَالَ: والرِّشاء: رسن الدَّلْو.

أَبُو عُ قول: وَرَشتُ أَرِشُ وَرْشاً؛

إِذا تناولتَ مِنْهُ شَيْئا، وَيُقَال للَّذي يدْخل على قوم يَطْعمون ليُصيب من طعامهم: وارش.

وللذي يدْخل عَلَيْهِم وهم شَرْب: واغل.

أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيْد: وَرَشتُ شَيْئا من الطَّعَام أَرِشُ وَرْشاً؛

إِذا تناولت قَلِيلا من الطَّعَام.

والوَرَشان: طَائِر وَجمعه وِرْشان، وَالْأُنْثَى وَرَشَانة.

أَبُو عَمرْو: الوَرِش النشيط وَقد وَرِش وَرَشاً، وَأنْشد:يَتْبَعْنَ زَيّافاً إِذا زِفْنَ نجاباتَ يُبَارِي وَرِشَاتٍ كالْقَطَاإِذا اشتكَيْنَ بُعْدَ مَمْشاهُ اجْتَزَىمنهُنّ فاستوفَى برحْبٍ وَعداأَي زَاد.

اجتزى مِنْهُنَّ، من الْجَزَاء قَالَ: وَرجل وَرِش: نشيط.

أَبُو زَيْدٌ: يُقَ قول: وَجه فلَان زَيْن، أَي حَسَنٌ ذُو زَين، وَوجه الآخر شَين، أَي قَبِيح ذُو شيْن.

سَلمة، عَن الْفراء، قَالَ: العَيْنُ والشَّيْن، والشنار: العَيْب.

والشِّين حرف هجاء، وَقد شَيَّنْتُ شِيناً حَسَناً.

وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَالَاْرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى} (الرحمان: ٢٩) ، قَالَ المفسِّ قول: شَفَة وَثَلَاث شفَوات، وَمِنْهُم من يَقُول: نقصانها هَاء، وَتجمع شفاهاً، والمشافهة: مُفاعلة مِنْهُ.

وَقَالَ الْخَلِيل: الْبَاء وَالْمِيم شفويتان نسبهما إِلَى الشّفة: وسمعتُ بعضَ الْعَرَب يَقُول: أَخْبرنِي فلَان خَبرا اشتفَيْت بِهِ، أَي نَقَعَت بصحّته وَصدقه.

وَيَقُول القائلُ مِنْهُم: تشفَّيْتُ من فلَان، إِذا أنْكَى فِي عدوّه نِكَايَةً تسرُّه.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ قول: أَشأَمُ كُلِّ امرىء بَين لحْيَيْه.

قَالَ: أشأَم، فِي مَعْنى الشؤم، يَعْنِي اللِّسَان، وأَ قول: إنّ فلَانا لذُو مَشاءٍ وماشية.

وأمشى فلَان، كثرت ماشِيتُه، وَأنْشد:وكلُّ فَتى وَإِن أمْشى فأثرَىستخِلجُه عَن الدّنيا المنونُوَقَالَ الحُطيئة: قول: هيْن وأهوناء، إلاّ أَنه كَانَ فِي الأَصْل (أَشْيِئاء) على وزن أشيِعَاع، فاجتمعت همزتان بَينهمَا ألفٌ فحذفت الهمزةُ الأولى.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَهَذَا القَوْل أَيْضا غَلَط، لِأَن (شَيْئا) (فَعْل) ، و (فَعْل) لَا يجمع على (أفعلاء) ، فأمّا هَيْن فأصله (هَيِّن) فَجمع على (أفعلاء) كَمَا يجمَعُ (فعيل) على أفعلاء قول: (جأ) وهما لُغَتَانِ.

قول: نَضِجَ الشُّوَاءُ، بِضَم الشين، يُرِيدُونَ الشِّواء.

قَالَ: والشَّ قول: هَذَا ضِدّه وضَدِيده، والليلُ ضدُّ النَّهَار، إِذا جَاءَ هَذَا ذهب ذَاك، ويُجمع على الأضْداد.

قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} (مَرْيَم: ٨٢) ، قَالَ الْفراء: أَي يكونُونَ عَلَيْهِم عَوْناً.

قول: دخَل عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي مَاله.

قول: حَملتنِي الضَّرورة على كَذَا، وَقد اضْطُرَّ فلَان إِلَى كَذَا وَكَذَا، بِنَاؤُه: (افْتُعل) ، فَجعلت التَّاء طاء؛

لِأَن التَّاء لم يَحْسُن لَفظهَا مَعَ الضَّاد.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج: هِيَ الضّارُورَة، والضارُورَاء، مَمْدُود.

وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرِ قول: قد فتَنَتَنِي.

وَالْمعْنَى: إِنِّي أحببتها، وافْتَتَنتُ بِسَبَبِهَا.

وَقَوله جلّ وعزّ: {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ} (النَّحْل: ٣٧) .

قَالَ الزّجاج: هُوَ كَمَا قَالَ جلّ وعزّ: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} (الْأَعْرَاف: ١٨٦) .

قول: رجل ضَنِين.

قَالَ الله تَعَالَى: {) الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ} (التكوير: ٢٤) .

قَالَ الْفراء: قَرَأَ زيد بن ثَابت، وَعَاصِم، وَأهل الْحجاز: {بِضَنِين، وَهو حَسَن.

يَقُول: يَأْتِيهِ غَيب، وَهُوَ مَنْفوسٌ فِيهِ، فَلَا يبخلُ بِهِ عَلَيْكُم، وَلَا يَضِنُّ بِهِ عَنْكُم، وَلَو كَانَ مَكَان (على) (عَن) صَلَح، أَو الْبَاء كَمَا تَ قول: مَا هُوَ بضنين بِالْغَيْبِ.

وَقَالَ الزّجاج: مَا هُوَ على الْغَيْب ببخيل، أَي هُوَ يُؤَدِّي عَن الله، ويُعَلِّمُ كتابَ الله، وقُرِيء: بظنين، وَتَفْسِيره فِي قول: نَضَّ الماءُ يَنِضُّ، قول: أَصَابَنِي نَضٌّ من أَمْرِ فلَان.

شمر، عَن ابْن الأعرابيّ: اسْتَنْضَضْتُ مِنْهُ شَيئاً، أَي اسْتَخْرجته وأَخذته، وَأنْشد بَيت رؤبة.

أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: نَضْنَضْتُ الشيءَ ونَصْنَصته، إِذا حَرَّكته وأَقْلَقْته، وَمِنْه قيل للحيَّة: نَضْنَاضٌ، وَهُوَ القلق الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي مَكَانَهُ بِشرّته ونَشَاطِه.

قَالَ الرَّاعِي:يَبيتُ الحيّةُ النّضاضُ فِيهَامكانَ الْحِبِّ يَسْتَمعُ السِّرارَاقَالَ: وَأَخْبرنِي الأصمعيّ: أَنه سَأَلَ أَعرابياً عَن النضناض: فَأخْرج لِسانه وحركه، وَلم يزِدْ على هَذَا، وَهَذَا كُله يرجع إِلَى الْحَرَكَة.

أَبُو عَمْرو: النَّضِيضة: الْمَطَر الْقَلِيل، وَجَمعهَا نَضائِض، وَأنْشد:فِي كُلّ عَام قَطْرُهُ نَضائِضُأَبُو عبيد: النّضِيضَةُ من الرِّيَاح الَّتِي تنِضّ بِالْمَاءِ فَيَسِيل، وَيُقَ قول: لم يَشْبعَ إِلَّا بِضيق وقِلَّة.

قَالَ أَبُو عُ قول: كَيفَ تكون الْقَوَارِير من فضَّة جوهَرُها غير جَوْهَرِها؟

فَقَالَ الزَّجَّاج: معنى قَوَارِير من فِضة: أصل الْقَوَارِير الَّذِي فِي الدُّنْيَا من الرَّمْل، فأَعْلَمَ الله أنَّ أفضلَ تِلْكَ الْقَوَارِير أصْله من فضَّة يُرَى من خَارِجهَا مَا فِي داخلها.

قول: ضممت هَذَا إِلَى هَذَا، فَأَنا ضام، وَهُوَ مضموم، وضاممت فلَانا، إِذا أَقمت مَعَه فِي أَمر وَاحِد، والضمام كل شَيْء تضم بِهِ شَيْئا إِلَى شَيْء.

والإضمامة: جمَاعَة من النَّاس لَيْسَ أصلهم وَاحِدًا، وَلَكنهُمْ لفيف، والجميع الأضاميم.

قول: ضفزته فاضطفز، وكل وَاحِدَة مِنْهَا ضفيزة، وَيُقَ قول: لنا عِنْد بني فلَان ضَمَدٌ، أَي: غابرٌ من حقّ، من مَعْقُلَة أَو دَيْن.

قَالَ: والضَّمَدُ: أَن تُخالّ المرأةُ ذاتُ الزّوج رجلا غير زَوجهَا أَو رجلَيْنِ؛

حَكَاهُ عَن أبي عَمْرو، وَأنْشد:لَا يُخْلِصُ الدهرَ خليلٌ عَشْراًذَات الضِّماد أَو يَزُورَ القبْرَاإِنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شَيْئا نُكْراًقَالَ: لَا يَدُوم رجلٌ على امْرَأَته، وَلَا امرأةٌ على زَوجهَا إلاّ قَدْرَ عَشْرِ ليالٍ للغَدْر فِي النَّاس فِي هَذَا الْعَام، لِأَنَّهُ رأَى النَّاس كَذَلِك فِي ذَلِك الْعَام فوصف مَا رأَى.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:أرَدْتِ لَكَيْمَا تَضْمُدِيني وصاحِبيأَلا لَا أحِبِّي صاحِبي ودَعِينيقَالَ: والضَّمَدُ: بِفَتْح الْمِيم فِي الأَصْل وَاللِّسَان الحقد.

يُقَ قول: رفَضَني فرفَضتُه.

قَالَ: وَالرَّوَافِض: جنودٌ تركُوا قائدَهم وَانْصَرفُوا، فكلّ طَائِفَة مِنْهُم رافضة.

والنَّسَب إِلَيْهِم رافِضِيّ.

وَذكر عُمر بن شَبَّة عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: سُمُّوا رافضةً لأَنهم كَانُوا بَايعُوا زيدَ بنَ عليّ ثمَّ قَالوا لَهُ: ابْرَأْ من الشَّيْخَيْن نُقاتلْ مَعَك، فَأبى، وَقَالَ: كانَا وزيرَيْ جَدِّي، فَلَا أَبرَأُ مِنْهُمَا، فرفَضوه وارْفَضُّوا عَنهُ، فسُمُّوا رافضة.

وَقَالَ ابنُ السكّيت: فِي القِرْبةِ رَفْضٌ من المَاء، وَفِي المَزادة رَفضٌ من المَاء، وَهُوَ الماءُ القليلُ، هَكَذَا رَفْض بِسُكُون الْفَاء.

وأمّا أَبُو عُبَيد فَإِنَّهُ رَوَى عَن أبي زيد أَنه قَالَ: فِي القِرْبة رَفَضٌ من مَاء وَمن لَبَن مثل الجُزْعة، وَقد رَفَّضْتُ فِيهَا تَرْفيضاً.

قول: مَضّرَ اللَّهُ لَك الثَّنَاء، أَي: طيّبه، وتُماضِرُ اسْم امْرَأَة.

قول: أضمرتُ صَرْف الْحَرْف: إِذا كَانَ متحركاً فأسكَنْتَه.

قَالَ: والضَّمْرُ من الرِّجَ قول: إِذا عَزَب المَال قلّت فَواضِلهُ، يَقُول: إِذا بعُدت الضَّيْعَةُ قلّت مرافِقُ صَاحبهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْإِبِل إِذا عَزَبتْ قلَّ انْتِفَاع رَبِّها بدَرِّها.

وَقَالَ الشَّاعِر:سَأَبْغِيكَ مَالا بِالْمَدِينَةِ إِننيأَرى عازِبَ الْأَمْوَال قلَّتْ فَواضِلُهْوالعربُ تسمِّي الخَمر فِضَالاً.

وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:والشارِبون إِذا الذِّوارِعُ أُغْلِبَتْصَفْوَ الفِضَال بطارفٍ وتِلادِوفُضُولُ الْغَنَائِم: مَا فَضَل من القَسْم مِنْهَا.

وَقَالَ ابْن عَنمةَ: قول: رجلٌ ضَنًى ودَنف، وقَومٌ ضَنًى، أَي: ذوُو ضنًى وَكَذَلِكَ قومٌ عَدْلٌ ذَوُو عَدْل وصَوْمٌ ونَوْم.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل ضنًى، وَامْرَأَة ضَنًى، وقومٌ ضَنًى، وَهُوَ المُضْنَى من قول: مَا لَكَ مِن هَذَا مناض، أَي: مناص.

وَقَالَ أَبُو الْحسن اللّحياني: يُقَ قول: لَا يُفضِ اللَّهُ فَاك؛

من أفْضَيْت.

قَالَ: والأفضاء: أَن تسْقط ثناياه من تَحت وَمن فَوق وكلُّ أَضْرَاسه؛

حَكَاهُ شَمِر للفرّاء.

قلتُ: وَمن هَذَا إفضاء الْمَرْأَة: إِذا انْقطع الحِتار الّذي بَين مسلَكَيْهَا.

وَقَالَ شَمِر: الفضاء: مَا اسْتَوَى من الأَرْض واتسع.

قَالَ: والصحراءُ فضاءٌ.

قَالَ: ومكانٌ فاضٍ ومُفْضٍ، أَي: وَاسع.

وأرضٌ فضاءٌ وبَرَازٌ.

والفاضي: البارز.

وَقَالَ أَبُو النّجم يصف فرسَه:أما إِذا أمْسَى فَمُفْضٍ مَنْزِلُهْنجعلُه فِي مَرْبَطٍ ونجعلُهمفضٍ: واسعٌ.

والمُفْضَى: المتّسع.

وَقَالَ رُ قول: فوّضتُ الأمرَ إِلَيْهِ، أَي: جعلتُه إِلَيْهِ.

قَالَ الله جلَّ وعزَّ: لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَى} (غَافِر: ٤٤) ، أَي، أَتَّكل عَلَيْهِ وَصَارَ النَّاس فَوْضَى، أَي: متفرِّقين، وَهُوَ جمَاعَة الفائض، وَلَا يُفرد كَمَا لَا يُفرد الْوَاحِد من المتفرِّقين.

وَيُقَ قول: فُلَانَة مُسْودةٌ ومُبْيضةٌ: إِذا وَلدتِ البيضانَ والسُّودَان، وأَكثَرُ مَا يَقُولُونَ مُوضحة: إِذا وَلَدَت البِيضان.

قَالَ: ولُعبةٌ لَهُم يَقُولُونَ: أَبِيض حَبالا، وأَسِيدي حِبَالًا.

قَالَ: وَلَا يُقَ قول: إفعلْ ذَاك أَيْضا، وَهُوَ مصدَرُ آض يَئِيض أَيْضا، أَي: رَجَعَ.

فَإِذا قلتَ: فعلتُ ذَاك أَيْضا قلتَ: أكثرتَ من أَيْضٍ، ودَعْنِي من أَيْضٍ.

وَقَالَ اللَّيْث: الأَيْضُ: صَيْرُورةُ الشَّيْء شَيْئا غَيره.

يُقَ قول: عُدْ لما مَضَى.

قلتُ: وتفسيرُ أَيْضا: زِيَادَة.

قول: صَدَّ يَصِدّ ويَصُدّ، قول: قَلقلتُ الشيءَ وأَقْلَلْتُه: إِذا رفعتَه من مَكَانَهُ إلاّ أنّ قَلْقَلتُه: رددتُه وكرَّرْتُ رَفْعَه.

وأقْلَلْتُه: رفَعْتُه، وَلَيْسَ فِيهِ دليلُ تَكْرِير.

وَكَذَلِكَ صَرْصَرَ وصَرَّ، وصَلْصَلَ وصَلَّ: إِذا سمعتَ صوتَ الصَّرير غيرَ مكرَّر.

قلتَ: صَرَّ وصَلَّ؛

فَإِذا أردتَ أنّ الصَّوْت تَكرَّر قلتَ: قد صَرْصَرَ وصَلْصَلَ.

قلتُ: وقولُه: {فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ} ، أَي: شديدِ البَرْد جدّاً.

قول: أعْيَيْتَني من شُبَّ إِلَى دُبَّ، ويُخفض فَيُقَ قول: هُوَ التَّوْصيص بِالْوَاو وَقد رَصّصَتْ ووَصّصَتْ.

سلَمة عَن الْفراء قَالَ: رَصَّص: إِذا ألحّ فِي السُّؤَال، ورصصَ النِّقابَ أَيْضا.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: رَصرَصَ: إِذا ثَبت فِي الْمَكَان.

أَبُو عَمْرو: الرَّ قول: صب فلَان لفُلَان مغرفاً من اللَّبن وَالْمَاء.

قول: أصَمّ اللَّهُ صَدَى فلَان، أَي: أهْلَكَهُ الله.

والصّدَى: الصوتُ الّذي يَرُدُّهُ الجَبَلُ إِذا رَفعَ فِيهِ الإنسانُ صوتَهُ، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:صَمَّ صَداها وعَفَا رَسْمُهَاواسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِق السائِلوَمِنْه قولُ قول: بهَا رَصَد من حَياً، وأرضٌ مُرْصِدَة: بهَا شيءٌ من رَصَد.

شمر عَن ابْن شمَيْلٍ: أرضٌ مُرصِدةٌ: وَهِي الَّتِي مُطِرتْ وَهِي تُرجَى لِأَن تُنبِتَ.

قَالَ: وَإِذا مُطرت الأَرْض فِي أوّل الشِّتاء فَلَا يُقَال لَهَا مَرْتٌ؛

لِأَن بهَا حِينَئِذٍ رَصَداً والرصَدُ حِينَئِذٍ: الرَّجاء لَهَا، كَمَا ترجى الحاملة.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّصْدةُ: ترصُد وَليّاً من المَطَر.

وَقَالَ الله جلّ وَ قول: رَمَاه بالصّدام والأولق والجذام.

أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّدْم: الدَّفْع.

والصَّدِمتان: الجَبِينان.

والصَّ قول: هِيَ الصِّنَارة بِكَسْر الصَّاد وَلَا قول: الصَّرْفَةُ: نابُ الدّهرِ، لِأَنَّهَا تَفْترُّ عَن الْبرد أَو عَن الحرّ فِي الحالتيْن.

وَقَالَ الزّجّاج: تصريفُ الْآيَات تَبْيينُها.

وَلَقَد صرّفْنا الْآيَات: بَيّناها.

عَمْرو عَن أَبِ قول: أصبت فرصتك يَا فلَان ونوبتك ونهزتك، وَالْمعْنَى وَاحِد، وَالْفِعْل أَن تَ قول: انتهزها وافترضها وَقد افترضت وانتهزت.

وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ للْمَرْأَة الَّتِي أمرهَا بالاغتسال من المَحِيض: (خُذِي فِرْصةً مُمسّكة فتطهّري بهَا) ، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: الفِرْ قول: صبَرتُ يمينَه، أَي: حلَّفْتُه، وكلُّ من حبستَه لقتلٍ أَو يمينٍ فَهُوَ قتلُ صبْرٍ، ويمينُ صبْرٍ.

وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه نَهى عَن قَتْل شيءٍ من الدَّوَابّ صَبراً) .

قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو زيد وَأَبُو عَمْرو فِي قول: لم يأتني نُماصاً، أَي: شهرا.

وجمعُه نُمُص وأَنمِصة.

قَالَ: رَوَاهُ شَمِر لأبي عَمْرو.

ص ف ب: مهمل.

ص ف ماسْتعْمل مِنْهُ: (فَصم) .

فَ قول: إِن عظامَ المَوْتَى تَصِير هَامةً فتَطِير.

وَكَانَ أَبُو عُبَيدة يَقُول: إِنَّهُم كَانُوا يُسمُّون قول: إِذا قتل قتيلٌ فَلم يُدرَكْ بِهِ الثَّأْر خَرَجَ من رَأسه طائرٌ كالبُومة، وَهِي الهامة، والذَّكَر الصَّدَى فَيَصِيح على قَ قول:صُمّي ابْنة الْجَبَلمهما يُقَل تَقُلْوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الحمّادي عَن ابْن أخي الأصمعيّ عَن عَمه قَالَ: العَرَب تَ قول: الصَّدَى فِي الهامة، والسَّمْعُ فِي الدِّماغ، أَصمّ الله صداه من هَذَا.

وأنشدني أَبُو الْفضل عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشد لسدوس بن ضباب:إِنِّي إِلَى كل أيسار ونَادبةأَدْعُو حُبَيشاً كَمَا تَدْعُو ابْنة الْجَبَلأَي: أنوّه كَمَا ينوّه بابنة الْجَبَل.

وَ قول: خرجْنا نَصيد بَيْضَ النَّعام ونصيدُ الكَمْأَة، والافتعالُ مِنْهُ الِاصْطِيَاد، يُقَ قول: انْدَاصَ علينا بشرِّه.

وإنّه لمُنْداص بالشرّ، أَي: مفاجِىءٌ بِهِ، وقّاعٌ فِيهِ.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: لم يَقْذِفْني.

قَالَ: وَقَوْلها لَصَا مثل قَفَا؛

يُقَال مِنْهُ: رجلٌ قافٍ لاصٍ؛

وأَنشدَ:إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غنيُّعَفٌّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصِيُّيَقُول: لَا قاذِف وَلَا مقْذوفُ.

(بَاب الصّاد وَالنُّون) ص ن (وَا ىء) صون، صين، صنا، نوص، نصا، نصأ، وصن، نيص.

قول: هُوَ التّوصيصُ بِالْوَاو.

وَقد رَصَّصت ووَصَّصَتْ توصيصاً وترصيصاً.

وَقَالَ اللَّيْث: الوَصْواص: خَرْقٌ فِي السِّتْر ونحوِه على مِقْدَار العَين يُنظر مِنْهُ، وأَنشَد:فِي وَهَجَانٍ يَلجُ الوَصْوَاصاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوَصيُّ: إحكامُ العَمَل من بناءٍ أَو غيرِه.

قَالَ: والصَّوُّ: الفارغ.

وأَصوَى: إِذا جَفَ.

والصوّة: صَوْتُ الصَّدَى، بالصَّاد.

يصص: أَبُو عبيد عَن أبي قول: دُلَمِص ودُلامِص.

(صطفل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الاصْطَفْلِين: الجَزَر الّذي يُؤْكل، وَهِي لغةٌ شاميّة، الْوَاحِدَة إِصْطَفْلِيْنَة، وَهِي المَشَا أَيْضا.

ورَوَى شَمِر بإسنادٍ لَهُ عَن الْقَاسِم بن مُخَيْمَرَة أنّه قَالَ: إِن الوَالِيَ ليَنْحِتُ أَقَاربه كَمَا تَنْحِتُ القَدُوم الإصْطَفْلِيْنَة حَتَّى تَخلُص إِلَى قَلْبها.

وقالَ قول: طَسْت، وغيرُهم طَسٌّ، وهُمُ الّذين يَقُولُونَ لِصْت للِّصّ، وَجمعه طُسُوت ولُصُوت عِنْدهم.

حَدثنَا ابنُ عُرْوة عَن يُوسُف بن مُوسَى عَن يزِيد بن هَارُون، ومهران بن أبي عَمْرو عَن سُفيان عَن عَاصِم بن بَهْدَلة عَن زِرّ قَالَ: قلتُ لأبي بن كَعْب: أخْبِرْني عَن لَيْلَة الْقدر؟

فَقَالَ: إنّها فِي لَيْلَة سبعٍ وَعشْرين، قلتُ: وأَنَّى عَلِمتَ ذَلِك؟

قَالَ: بِالْآيَةِ الّتي أَنبأَنَا رسولُ الله، قلتُ: فَمَا الْآيَة؟

قَالَ: أَن تَطلُع الشمسُ غداتَئِذ كأنَّها طَسّ لَيْسَ لَهَا شُعاع.

قَالَ يُوسُف بن مِهْران: قَالَ سُفيانُ الثَّوْري: الطَّسُّ هُوَ الطَّسْت: ولكنَّ الطّسْ، بالعربيّة.

قلتُ: أَرَادَ أنَّهم لمّا أعربوه قَالُ قول: عِنْد خمسةُ رجال ونِسْوةٌ، وَلَا يكونُ الخَفْضُ.

وَكَذَلِكَ الْأَرْبَعَة والثلاثةُ، وَهَذَا قولُ جَمِيع النحويّين.

أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: كَانَ الْقَوْم ثَلَاثَة فَرَبَعْتُهُمْ، أَي: صِرْتُ رابعَهم، وَكَانُوا أَرْبَعَة فَخَمْسَتُهُمْ، وَكَذَلِكَ إِلَى العَشرة.

وَكَذَلِكَ إِذا أَخَذْتَ الثُّلُثَ من أَمْوَالهم أَو السُّدْس قلتَ ثَلَثْتُهُمْ، وَفِي الرُّبع رَبَعْتُهُم إِلَى العُشْر.

فَإِذا جِئْتَ إِلَى يَفعِل قلتَ فِي العَدَد: يَخْمِسْ ويَثْلِث إِلَى العَشْر؛

إلَاّ ثلاثةَ أَحْرُف فَإِنَّهَا بِالْفَتْح فِي الحدّين جَمِيعًا: يَرْبَعْ ويَسْبَع ويَتْسَع.

وَتقول فِي الْأَمْوَ قول: أخذْتُ مِنْهُ ستِّينَ دِرْهماً.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: السَّتُّ: الْكَلَام الْقَبِيح، يُقَ قول: قَطَعْتُ سُرَّته، إِنَّمَا السُّرَّة الَّتِي تبقى، والسرَر مَا قُطِع سرَره وسرُّه.

وَقَالَ اللَّيْث: السُّرَّة: الوَقْبَةُ.

وَقَالَ اللَّيْث: السُّرَّة: الَّتِي فِي وسط الْبَطن، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: فلَان كريم السِّر، أَي: كريم الأَصْل داءٌ يأخذُ فِي السُّرَّة، يُقَ قول: ضرَسْته.

وسَنَنْتُ الرجَل: إِذا كسرتَ أسنانَه، أَسُنُّه سَنّاً.

والسُّنّة الطريقةُ المستقيمة المحمودة، وَلذَلِك قول: إسْ إسْ ليَبول أَو يَخْرأَ.

اللَّيْث: النَّسْنَسةُ فِي سُرعة الطّيَران؛

يُقَ قول: بَيَّنَت هَذِه السُّموم عَن هَذِه السّيوف أَنَّهَا عُتُق.

قَالَ: وسُموم العُتُق غيرُ سُموم الحُدْث.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْ قول: رجل مَمْسوسٌ.

عَمْرو عَن أَبِ قول: قد سَيْطَر علينا، قَالَ: وَتقول: سُوطِر يُسيْطِر فِي مَجْهُول فعلِه، وَإِنَّمَا صَارَت سُوطِرَ وَلم تقل سُيْطِر لِأَن الياءَ سَاكِنة لَا تثبت بعد ضَمّة، كَمَا أَنَّك تَ قول: من آيَسْتُ: أويس يُؤيْس.

وَمن الْيَقِين: أوقِنَ يوقَن، فَإِذا جَاءَت يَاء سَاكِنة بعد ضمّة لم تثبت، ولكنّها يَجْترّها مَا قَبلَها فيصيِّرها واواً فِي حالٍ؛

مثل قَوْلك: أعْيَشُ بيّنُ العِيشَة، وأبيَض وجمعُه بِيض، وَهِي فُعْلَة وفُعْل، فاجترّت الياءُ مَا قبلَها فكسَرتْه.

وَقَالُ قول: أُستُون.

طسن: قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَت الْعَامَّة فِي جمع طس قول: رَأَيْته سادِماً، ورأيته سَدْمانَ نَدْمانَ.

وقلَّما يُفرَد السَّدَمُ من النّدم.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السَّدِيمُ: الضَّباب.

والسَّدِيمُ: التَّعبُ.

والسديم: السّدِر.

والسديم: المَاء المندفقُ.

والسدِيمُ: الْكثير الذِّكْرِ.

الدَّسيمُ: القليلُ الذّكر.

قَالَ: وَمِنْه قَوْ قول: أَتَانِي حيثُ وَارَى دَمَسٌ دَمْساً.

حَيْثُ وارَى رُؤْيٌ رُؤْياً، وَالْمعْنَى وَاحِد، وَذَلِكَ حينَ يُظلم أولُ اللَّيل شَيْئا.

ومِثلُه: أَتَانِي حِين يَقُول أَخُوك أم الذِّئب.

ورَوَى أَبُو تُرَاب لأبي مَالك: المدمَّسُ والمُدنَّس بِمَعْنى وَاحِد، وَقد دَنس ودمِس.

وَقَالَ أَبُو قول: إِنَّه لذُو حِجْر، إِذا كَانَ قاهراً لنَفسِهِ ضابطاً لَهَا كَأَنَّهُ أَخذ من قَوْلك: حجرت على الرجل، وَقَ قول: كَانَ فِي يَدي طائرٌ فأرسلتُه، أَي: خلّيته وأطلَقْتُه، وحديثٌ مُ قول: خَلِّ سَرْبَه، أَي: طَرِيقه.

وَكَانَ الْأَخْفَش يَقُول: أصبح فلانٌ آمِناً فِي سَرْبه بِالْفَتْح، أَي: فِي مَذْهبه ووَجْهه.

والثِّقاتُ من أهل اللّغة قَالُ قول: سَرْماً سَرْماً: إِذا هيَّجتَه.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قَالَ الطائفيّ: السُّرْمانُ: ضَرْب من الزَّنابير صُفْر، ومِنْها مَا هُوَ مجزَّع بحُمْرة، وصُفْرة، وَهُوَ من أخبثِها، وَمِنْهَا سُودٌ عِظام.

قول: استَلمْتُ الحجَر: إِذا لَمَسْتَه من السّلِمة، كَمَا تَ قول: اكْتَحَلْتُ من الكُحْل.

قلتُ: وَهَذَا قولُ القُتَيْبيّ، والّذي عِنْدِي فِي استلام الحجَر أنّه افتعالٌ من السَّلام وَهُوَ التَّحِيَّة، واستلامُه لَمْسُه باليَدِ تحرّياً لقَبُول السّلام مِنْهُ تبُرُّكاً بِهِ؛

وَهَذَا كَمَا يُقَ قول: وَسَط رأسِك دُهْنٌ يَا فَتَى، لِأَنَّك أخبرتَ أَنه استقرّ فِي ذَلِك الْموضع فأَسْكنْت السِّين ونصبْت لِأَنَّهُ ظرف.

وَتقول: وَسَط رأْسِك صُلْب لِأَنَّهُ اسمٌ غيرُ ظَرْف.

وَتقول: ضربتُ وَسَطه لِأَنَّهُ الْمَفْعُول بِهِ بِعَيْنِه، وَتقول: حَفَرْت وسَط الدَّار بِئْرا: إِذا جعلتَ الوَسَط كلَّه بِئْرا، كَقَوْلِك: خرّبت وَسَطُ الدَّار، وكلُّ مَا كَانَ مَعَه حرْفُ خَفْض فقد خرج عَن معنى الظّرْف وَصَارَ اسْما، كَقَوْلِك: سِرْتُ من وَسَط الدَّار، لِأَن الضَّمِير ل (من) وَتقول: قمتُ فِي وَسَط الدَّار، كَمَا تَقول فِي حاجةِ زَيد، فتحرِّك السِّين من وسَط، لِأَنَّهُ هَهُنَا لَيْسَ بظرف.

سَلَمة عَن الفرّاء: أوسَطْتُ القومَ ووَسَطْتهم، وتوسْطتهم بِمَعْنى وَاحِد إِذا دخلت وَسطَهم.

قَالَ الله تَعَالَى: { (نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً} (العاديات: ٥) .

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: مَا ذُقْتُ عندَه من سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وَهُوَ زَعَمُوا الماءُ نفسُه، وأَنشَد بيتَ طَرفَة أَيْضا.

وَقَالَ اللَّيْث: السُّوَيْدَاء: حَبَّةُ الشُّونِيز.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: الصَّوَاب الشينيز، كَذَلِك تَقول الْعَرَب.

وَقَالَ بَعضهم: عَنى بِهِ الْحبَّة الخضراء لِأَن الْعَرَب تسمي الْأسود أَخْضَر والأخضر أَسود، قَالَ: وَيُقَ قول: إِذا كَثُرَ البيَاض قَلَّ السّواد، يَعْنُون بالبياض اللبَن، وبالسّواد: التَّمْر، وكلُّ عامٍ يَكْثُر فِيهِ الرِّسْل يَقِلُّ فِيهِ التَّمْر.

أَبُو عُبَيد عَن أبي قول: السيّد كلُّ مَقْهُور مَغْمور بِحلْمِه.

وَقَالَ ابنُ الْأَنْبَارِي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ سمّى الله يحيى سيداً وحَصُوراً، والسيِّدُ هُوَ الله، إِذْ كَانَ مَالك الْخلق أَجْمَعِينَ، وَلَا مَالك لَهُم سواهُ؟

قول: قد يسّرت الْ قول: رُيَساء.

وَيُقَ قول: لَيْسَ زيد قَائِما، وَلَيْسَ قَائِما زيد، وَلَا يجوز أَن تقدم خَبَرهَا عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تَنْصَرِف.

وَتَكون لَيْسَ اسْتثِْنَاء فتنصب الِاسْم بعْدهَا كَمَا تنصبه بعد إِلَّا، تَ قول: جَاءَنِي الْقَوْم لَيْسَ زيدا، وفيهَا مُضْمر لَا يظْهر.

وَتَكون نسقاً بِمَنْزِلَة (لَا) تَ قول: جَاءَنِي عمر وَلَيْسَ زيد.

وَقَالَ لبيد:إِنَّمَا يَجزي الْفَتى لَيْسَ الْجملقَالَ أَبُو مَنْصُور: وَقد صرّفوا.

وَقد صَرفوا لَيْسَ تصريفَ الْفِعْل الْمَاضِي فثنوْا وجَمَعوا وأَنّثوا، فَقَالُ قول: عبدُ الله لَيْسَ مِثلك.

قَالَ: وَيُقَال جَاءَنِي الْقَوْم لَيْسَ أباكَ وليْسَكَ، أَي: غيرَ أَبِيك وَغَيْرك.

وجاءكَ القومُ لَيْسَ إياك ولَيْسَني بالنّون بِمَعْنى وَاحِد.

وَبَعْضهمْ يَقُول: لَيْسَني بِمَعْنى وغيري.

وَقَالَ اللّيث: مصدَرُ الأَلْيَس، وَهُوَ الشجاع الَّذِي لَا يَرُوعه الحَرْب.

وأنشَد:ألْيَسُ عَن حَوْبائهِ سَخِيُّيَقُوله العجاج وَجمعه ليسٌ.

وَقَالَ قول: قَامَ الْقَوْم لَيْسَ أَخَاك، وَلَيْسَ أخويك، وَقَامَ النسْوَة لَيْسَ هنداً.

وَقَامَ الْقَوْم ليسي وليْسَني وَلَيْسَ إيّاي.

وَأنْشد:قد ذهب الْقَوْم الْكِرَام ليسيوَقَالَ الآخر:وَأصْبح مَا فِي الأَرْض مني تقيّةًلناظره لَيْسَ العظامَ العواليالسا: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّسَا: الْكثير الْأكل من الْحَيَوَان.

وَقَالَ: لَسَا: إِذا أَكَلَ أَكْلاً يَسيراً، وكأنّ أصلَه من اللَّسِّ وَهُوَ الأكْل.

قول: نَسِيتُه نِسْياناً ونِسْياً.

وأخبَرَني المُنذِريُّ عَن ابْن فَهْم، عَن محمّد بن سلاّم، عَن يونسَ أنّه قَالَ: العَرَبُ إِذا ارتَحَلوا من الدّار قَالُ قول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا أنسا كثيرا، أَي: نَاسا، وأنشَد:وَقد نرَى بالدّار يَوْمًا أَنسَاقَالَ: والأُنْسُ والاستِئناس هُوَ التّأنُّس، وَقد أَنسْتُ بفلانٍ.

وَفِي كَلَام الْعَرَب: إِذا جَاءَ الليلُ استأنَسَ كلُّ وحشيّ، واستَوْحَش كلُّ إنسيّ.

قَالَ: آنسْتُ فَزَعاً وأَنستُه: إِذا أَحسسْتَ ذَلِك أَو وجدته فِي نَفسك قَالَ والبازي يتأنّس إِذا مَا جَلَّى وَنظر رَافعا رَأسه وطَرْفَه.

كلْبٌ أنوسُ: وَهُوَ نقيضُ العَقور، وكلابٌ أُنُس.

وَقَوله جلّ وعزّ: {وَسَارَ بِأَهْلِهِءَانَسَ مِن جَانِبِ} (الْقَصَص: ٢٩) ، يَعْنِي: مُوسَى أبصَر نَارا، وَهُوَ الإيناس.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ قول: أَفْسَى مِن الظَّرِبان، وَهِي دَابَّة تَجِيء إِلَى جُحر الضّبّ فتَضَع قَبَّ اسْتِها عِنْد فَم الجُحْر، فَلَا تزَال تَفْسو حَتَّى تستخرِجَه، وتصغِير الفَسْوَة فُسَيَّة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي قَول الراجز:بِكْراً عَوَاساءَ تَفاسَى مُقْرِبَاقَالَ: تَفاسَى: تُخرِج استَها، وتَبازَى: تَرفَع أَلْيَتَها.

وَحكى غيرُه عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: تفَاسأَ الرجُل تَفاسُوءاً بِالْهَمْز: إِذا أَخرَج ظَهْرَه، وَأنْشد هَذَا الرَّجزَ غيرَ مَهْمُوز.

أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ: الفَسأُ: دُخولُ الصُّلْب.

والفَقَأُ: خُرُوجُ الصَّدْر، وَفِي وَرِكَيْه فَسَأٌ، وَأنْشد:بناتىء الْجَبْهَة مَفْسُوء القَطَنْأَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: إِذا تَقطَّع الثوبُ وبَلِيَ قول: إنَّ الليلَ لطويلٌ وَلَا أُسْبَ لَهُ.

قَالَ ابْن الأعرابيّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لي هَمٌّ فَأَكُون كالسَّبْيِ لَهُ، وجُزِم على مَذهَب الدُّعاء.

وَقَالَ اللحياني: وَلَا أُسْبَ لَهُ، أَي: لَا أكون سَبْياً لبَلائه.

أَبُو عبيد: سباك الله يَسبيك، بِمَعْنى لعنك الله.

قَالَ قول: بئسَما لَك أَن تفعلَ كَذَا وَكَذَا إِذا أدخلتَ (مَا) فِي بئس أدخلتَ بعْدهَا أَنْ مَعَ الْفِعْل، بئسَما لَك أَن تَهجُر أَخَاك، وبئسَما لكَ أَن تَشتُم الناسَ.

ورَوَى جميعُ النحويِّين: بئسَما تَزْوِيج وَلَا مَهْر؛

وَالْمعْنَى فِيهِ: بئسَ شَيْئا تزْويجٌ وَلَا مَهْر.

وَقَالَ الزّجّاج: بِئْسَ إِذا وقعتْ على (مَا) جعِلت (مَا) مَعهَا بِمَنْزِلَة اسْم منكَّر، لأنّ بِئْس ونِعْم لَا يَعمَلان فِي اسمِ عَلَم، إِنَّمَا يَعمَلان فِي اسمٍ منكور دَال على جنس.

قَالَ قول: عَرضَ عليّ فلانٌ سَوْمَ عَالةٍ.

قَالَ أَبو عبيد: قَالَ الكسائىّ: هُوَ بِمَعْنى قولِ الْعَامَّة: عَرْضٌ سابرِيّ.

قَالَ قول: بعيرٌ مَوْ قول: هَذَا اسمٌ، وَهَذَا سُمٌ وأَنشَد:بِاسم الَّذِي فِي كلِّ سُورةٍ سُمُهْوسُمَه رَوَى ذَلِك أبُو زَيْد وَغَيره من النحويِّين.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَمعنى قَوْلنَا: اسمٌ هُوَ مشتقٌّ من السُّمُو، وَهُوَ الرِّفْعة، وَالْأَصْل فِيهِ سِمْوٌ بِالْوَاو، وَجمعه أَسْماء، مثل قِنْو وأَقْناء، وَإِنَّمَا جُعِل الِاسْم تَنْويهاً على الدّلالة على الْمَعْنى، لأنّ الْمَعْنى تحتَ الِاسْم.

قَالَ: وَمن قَالَ: إنّ اسْما مأخوذٌ من وَسَمْتُ، فَهُوَ غلط؛

لأنّه لَو كَانَ اسمٌ من سِمْتهُ لَكَانَ تصغيرُه وُسَيْما مثل تَصْغِير عِدَة وصِلَة، وَمَا أشبههما.

وَقَالَ أَبُو العبّاس: الاسمُ رَسْمٌ وَسِمَةٌ يُوضَع على الشيءِ يُعرَف بِهِ.

وسُئل عَن الِاسْم أهوَ المسمَّى أَو غيرُ المسمَّى؟

فَقَالَ: قَالَ أَبُو عُبيدة: الِاسْم هُوَ المسمَّى.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الاسمُ غيرُ المسمَّى، قيل لَهُ: فَمَا قولُك؟

فَقَالَ: لَيْسَ لي فِيهِ قَول.

وَقَالَ ابنُ السكّيت: يُقَال هَذَا سامَةُ غادِياً، وَهُوَ اسْم للْأَب، وَهُوَ مَعرِفة.

قول: كلّمتُك أَمْسِ، وأَعجَبَني أَمْس يَا هَذَا.

وَتقول فِي النّ قول: كَانَ أَمْسُنا طَيّباً، ورأيتُ أَمسَنا المُبارَك.

وَتقول: مَضى الأَمْسُ بِمَا فِيهِ.

قَالَ الفرّاء: وَمن الْعَرَب مَن يَخفِض الأَمْسِ وَإِن أَدخل عَلَيْهِ الألفَ واللاّم.

وأَنشَد:وإنِّي قَعَدْتُ اليومَ والأمْسِ قَبْلَهوَقَالَ أَبُو سَ قول: جَاءَنِي أَمْسِ، فَإِذا نَسَبْتَ شَيْئا إِلَيْهِ كسرتَ الْهمزَة فَ قول: مَا رأيتُه مُذْ أَمسِ، فَإِن لم تَرَه يَوْمًا قَبْلَ ذَلِك قلتَ: مَا رأيتُه مُذْ أوَّلَ من أمسِ، فَإِن لم تَرَه مذ يَوْمَيْنِ قبل ذَلِك قلتَ: مَا رأيتُه مذْ أوّلَ مِن أوّلَ مِن أَمسِ.

وَقَالَ العجاج: قول: كَانَ فلانٌ مُقبِلاً على فلَان ثمَّ استَوى عليَّ وإليّ يُشاتمُني، على معنى: أقبلَ إليَّ وعَليّ، فَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} ، وَالله أعلم.

قَالَ الْفراء: وَقَالَ ابْن عَبَّاس: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} : صَعِد، وَهَذَا كَقولِك للرجل: كَانَ قَائِما فاستوَى قاعِداً، وَكَانَ قَاعِدا فاستوَى قَائِما وكُلٌّ فِي كَلَام العَرَب جَائِز.

وأخبَرَني المنذريُّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: { (الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ( قول: فَرَغ الأميرُ مِن بلدِ كَذَا وَكَذَا، ثمَّ استَوى إِلَى بلدِ كَذَا وَكَذَا، مَعْنَاهُ: قَصَد بالاستواء إِلَيْهِ.

قَالَ: وَقَول ابْن عبَّاس فِي قَوْ قول: استَوَى الشيءُ مَعَ كَذَا وَكَذَا أَو بِكَذَا، إلاّ قَوْلهم للغلام إِذا تمَّ شَبابُه: قد استوَى.

قَالَ: وَيُقَ قول: هَذَا مَكَان سَوَاء أَي: متوسط بَين المكانين، وَلَكِن لم يقْرَأ إِلَّا بِالْقصرِ: سُوًى وسِوًى.

أَبُو عُبيد عَن الْفراء: أسْوى الرجلُ: إِذا كَانَ خَلْق ولَدِه سويّاً، وخُلُقه أَيْضا.

وَيُقَ قول: أردتُ مَسَاءَتَك ومَسايَتَك، وَيُقَ قول: سَوْءَةً لفُلَان؛

نَصْبٌ لأنَّه شَتْمٌ ودُعاء.

قَالَ: والسَّوْءة السَّوْءاء: هِيَ الْمَرْأَة المخالِفة.

قَالَ: وَتقول فِي النَّكِ قول: قَوْلُ صِدْق، وقولُ الصِّدْقِ، ورَجُل صِدْق، وَلَا تَ قول: رَجُلُ الصِّدْق لأنَّ الرجلَ لَيْسَ من الصِّدْق.

وَقَالَ ابْن هانىء: الْمصدر السَّوْء، وَاسم الْفِعْل السوء.

وَقَالَ: السَّوْء مصدر سؤته أسوءه سوءا، فَأَما السَّوْء فاسم الْفِعْل؛

قَالَ الله تَعَالَى: {قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً} (الْفَتْح: ١٢) ، قَالَ: وَقيل من السَّوْء من الذَّكَر أَسْوَأ، وَالْأُنْثَى سَوْءَاء.

يُقَ قول: سَوَّلَ لَهُ وزَيَّنَ لَهُ.

وَقَالَ غَيره: سَوَّس لَهُ أمرا: أَي: روَّضه وذَلَّله.

وَيُقَ قول: أَوْس أوْس.

أَبُو عُبَيد: يُقَال للذئب: هَذَا أَوْسٌ عادياً، وَأنْشد:كَمَا خامرَتْ فِي حِضنها أمُّ عامرٍلَدَى الحبْل حَتَّى غالَ أَوْسٌ عيالهايَعْنِي أكل جراءَها وتصغيرُه، أُويس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:فلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاًأَوْساً أويس من الهبالهْقَالَ: افترس الذئبُ لَهُ شَاة.

قول: يَحسِب ويَيْئس، وسُفْلاها بالفَتْح.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَفَلَمْ يَاْيْئَسِ الَّذِينَءَامَنُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ} (الرَّعْد: ٣١) .

قَالَ الْفراء: قَالَ المفسِّ قول: جِيءَ بِهِ من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ، لم يُستعمَل أَيْسَ إلاّ فِي هَذِه الْكَلِمَة، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا كمعنى حَيْثُ هُوَ فِي حَال الكَيْنونة والوُجْدِ.

وَقَالَ: إِن معنى أيْسَ: لَا أَيْسَ، أَي: لَا قول: مَرَرْنَا بِفَلسطِين، وَهَذِه فَلسطُون.

قلتُ: وَإِذا نَسَبوا إِلَى فلسطين، قَالُ قول: اتَّخَذ فلانٌ زَلّة، أَي: صَنِيعاً للنّاس.

وزلّت الدَّرَاهِم تزِل زُلولاً: إِذا نقصت فِي وَزنهَا.

والزَّلول: الْمَكَان الَّذِي تزِل فِيهِ القَدم.

وَقَالَ:بِمَاء زُلال فِي زلول بمعزليَخِرّ ضبابٌ فَوْقه وضَريبوَفِي مِيرَاثه ذلل، أَي: نُقْصَان.

وَقَالَ أَبُو قول: زَمَمْتُ الناقَة أزمّها زَماً.

قَالَ: والعُصْفورُ تزمُّ بصَوْتٍ لَهُ ضَعِيف، والعِظامُ من الزَّنابير يَفْعلن ذَلِك.

قَالَ: والذِّئب يَأْخُذ السَّخْلَة فيَحمِلها ويَذهَب بهَا زاماً، أَي: رَافعا بهَا رأسَه، تَ قول: قد ازدَمَّ سَخْلةً فذَهَب بهَا.

وَقَالَ أَبُو عُ قول: أَخذْنا الفازِرَ، وأَخذنا فِي طريقٍ فازِر، وَهُوَ طريقٌ أَثَّرَ فِي رُؤُوس الْجبَال وفَقَرها.

وَيُقَ قول: فَرَزْتُ الشيْءَ من الشيْء، أَي: فصلته.

وتكلَّمَ فلانٌ بكلامٍ فارِزٍ، أَي: فَصَلَ بِهِ بَين أَمريْن.

قَالَ: ولسانٌ فارِزٌ: بيِّنٌ فاصل، وأنشَد:إنِّي إِذا مَا نَشَرَ المُنَاشِرُفرَّجَ عَن عِرْضِي لِسَانٌ فارِزُوَيُقَ قول: بزَرْتُه وبَذَرتُه.

أَبُو عبيد عَن الأمويّ: بَزرْتهُ بالعَصَا بَزْراً: إِذا ضَربتَه بهَا.

ابْن نجدة عَن أبي قول: زَبَرْتُها، أَي: طَوَيتُها.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا لم يكن للرجل رأيٌ قول: جئتُ طرفِي النَّهَار وأوّلَ النَّهَار وأوّلَ اللَّيْل.

وَمعنى (زُلفاً من اللَّيْل) : الصَّلَاة الْقَرِيبَة من أول اللَّيْل.

أَرَادَ بالزُّ قول: لَيْسَ هَذَا بضَرْبةِ لازِم ولازِب، يُبدِلون الباءَ ميماً، لتقارب المخارج، وَقَالَ ابْن السّكّيت: صَار كَذَا وَكَذَا ضربةَ لازِب، وَهِي اللّغة الجيّدة، وأَنشَد للنابغة:وَلَا يَحسَبون الخيرَ لَا شَرَّ بَعْدَهوَلَا يَحسِبون الشّرَّ ضَربَة لازِبِقَالَ: لازِم لُغَيَّة.

وَقَالَ غيرُه: أصابتْهم لَزْبةٌ يعنِي شِدّةَ السَّنَة، وَهِي الأزْمة والأزبَة، كلُّها بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ أَبُو قول: نَزَاف نَزاف، لم يبْق فِي الْبَحْر غير قَذاف، أَرَادَت: انْزِفن الماءَ فَلم يبْق غير غَرفة.

ز ن بزبن نبز نزب بزن قول: اتّزَرَ بالمئْزَر أَيْضا، فِيمَن يدغم الهمزةَ فِي التَّاء، كَمَا يُقَال اتَّمنْتُه، وَالْأَصْل ائتَمَنْته.

قول: مَا لِفلان عندنَا وَزْن، أَي: قَدْرٌ لخِسّته.

وَقَالَ غيرُه: مَعْنَاهُ: خِفّة موازِينهم من الحَسنات.

وَيُقَ قول: فلانٌ على أوْفازٍ وعَلى وَفْزٍ، أَي: على حَدِّ عَجَلة.

وَقَالَ أَبُو مُعَاذ: المستوفِز: الّذي قد رَفَع أليَتَه ووَضع رُكبتيه، قَالَه فِي تفسيرِ قَوْ قول: مِزْتُ بعضَه من بعض فأناأَمِيزُه مَيْزاً، وَقد انمازَ بعضُه من بعض.

وَيُقَ قول: قد زَيّيْتُ الجاريةَ، أَي: زيّنتُها وهيّأتُهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: زوْزى بِهِ.

أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: الزَّوْزاةُ: أَن يَنصِب ظهرَه ويقارِبَ الخَطْو ويُسرِع، يُقَ قول: إِن سبقتَني فلك عليّ كَذَا، وَإِن سبقتُك فلي عَلَيْك كَذَا.

وَقَالَ ابْن بُزُرج: يُقَ قول: طَراثِيثُ لَا أَرْطى لَهَا وذآنِينُ لَا رمْثَ لَهَا، لِأَنَّهُمَا لَا يَنْبُتانِ إِلَّا مَعَهُمَا، يُضرَبان مَثَلاً للَّذي يُستأصَل فَلَا تَبقَى لَهُ بقيّة بعد مَا كَانَ لَهُ أصلٌ وقَدْرٌ وَمَال.

وأَنشَد الأصمعيّ:فالأَطيَبان بهَا الطُّرْثوث والضَّرَبطثر: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا عَلَا اللبنَ دَسَمُه، وخُثورتهُ رأسَه فَهُوَ مطثَّر، ينَ قول: رَأَيْت عَجْمِيَّيْنِ يتراطنان، وَهُوَ كلامٌ لَا تفهمُه الْعَرَب، وَأنْشد:كَمَا تَرَاطَنَ فِي حافاتها الرّومُأَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: هِيَ الرَّطانة والرِّطانة، لُغَتَانِ، وَقد رَطَن العَجَميّ لفلانٍ إِذا كلّمه بالعجمية؛

يُقَ قول: لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفيْه أطول، وَمَعْنَاهُ: لَا يدْرِي أنَسَبُ أَبِيه أفضل أم نسب أمه.

وَقَالَ: فلَان كريمُ الطَّرَ قول: فلانٌ مَا لَهُ طارِفٌ وَلَا تالِد، وَلَا طَرِيف وَلَا تَلِيد.

فالطارِف والطرِيف: مَا استحدثت من المَال قول: مَا حَلينا إلاّ فُطْراً.

وَقَالَ المرَّار:عاقِزٌ لم يُجتَلب مِنْهَا فُطُرْعَمْرو عَن أَبِ قول: أفرطت مِنْهُم نَاسا، أَي: خَلّفْتهُم ونَسِيتُهم.

قَالَ: وَيقْرَأ: (مُفْرِطون) يَقُول: كَانُوا مُفرِطين على أنفسهم فِي الذُّنُوب وَيقْرَأ: (مُفَرِّطُون) يَقُول: كَانُوا مُفَرِّطين كَقَوْلِه: {نَفْسٌ ياحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ} (الزمر: ٥٦) يَقُول: فِيمَا تركتُ وضيَّعت.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الماءُ بَينهم فُرَاطة، أَي: مُسابقة.

قَالَ قول: افترطتُ ابْنَيْنِ.

قَالَ: وافترط فلانٌ فَرَطاً لَهُ، أَي: أَوْلَادًا لم يبلغُوا الْحلم.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفَرَطُ: العجلة، يُقَ قول: فرط مِنْهُ أمرٌ، أَي: بَدَرَ وسَبَق: إِذا أسرف.

وفَرَط: تَوانى ونَسِيَ.

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (الْكَهْف: ٢٨) ، أَي: متروكاً ترك فِيهِ الطَّاعَة وغَفَل عَنْهَا.

وَقَالَ أَبُو الهيْ قول: مَرَطْتُ شعرَه فانمرط.

وَقد تمرّط الذّئبُ: إِذا سقط شعرُه وَبَقِي عَلَيْهِ شعرٌ قليلٌ، فَهُوَ أَمرط.

وَرجل أمْرَطُ: لَا شعرَ على جَسَده وصدره إِلَّا قَلِيل، فَإِذا ذهب كلُّه فَهُوَ أَمْلَطُ.

قَالَ: وسَهم أمرطُ: قد سقط عَنهُ قول: جاريةٌ طِفْلٌ وطِفْلَةٌ.

وجاريتان طِفْلٌ، وجَوَارٍ طِفْلٌ وغلامٌ طِفْلٌ وَيُقَ قول: بلّطتُ أُذُنه تبليطاً.

قَالَ: وأبلَط المطرُ الأَرْض: إِذا أصَاب بلاطها، وَهُوَ أَن لَا ترى عَلَى مشيها تُرَابا وَلَا غباراً، وَقَالَ رؤبة:يَأوي إِلَى بَلاطِ جَوْفٍ مُبْلَطقَالَ: وبلاط الأَرْض: مُنْتَهى الصُّلب من غير جَمع، يُقَ قول:ذُؤَالَ يَا بنِ القَرْمِ يَا ذُؤَالةيَمشي الثّطَا ويَجْلِسُ الهَبَنقَعهْوَقَالَ اللَّيْث: الثّطَا إفراطُ الحُمق، يُقَ قول: حمام طُورانيٌّ، وَهُوَ خطأ، وسُئل عَن قَول ذِي الرمة: قول: مَا بِالدَّار طُورِيٌّ وَلَا دُورِيٌّ.

قَالَ اللَّيْث: وَلَا طُورَانِيٌّ مثله، وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة فِي قَول ذِي الرمة:أَعَارِيبُ طُوريُّون عَن كُلِّ قَرْيةٍحِذَارَ المنايا أَو حِذَارَ المقادِرِوَقَالَ طُورِيُّون: أَي وَحْشِيُّون يَحِيدون عَن القُرَى حِذَار الوَباء والتَّلف، كَأَنَّهُمْ نُسبوا إِلَى الطُّور، وَهُوَ جَبَل بِالشَّام.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجلٌ طُورِيٌ أَي غَريبٌ، وحمام طُورِيٌّ إِذا جَاءَ من بَلَد بعيد.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} ( قول: أَي صَار لَهُ وَخرج لَدَيه سهْمُه أَطرتُ المالَ وطَيَّرته بَينَ الْقَوْم فَطَارَ لكل مِنْهُم سَهْمُه، وَمِنْه قَول لبيد يَذكرُ ميراثَ أَخِيه أرْبِد بَين ورثته وحيازة كل ذِي سهم مِنْهُم سَهْمَه.

فَقَالَ:تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشراك شفْعاًوَوِتْراً والزعامةُ لِلغُلاموالأشْراك: الأنْصِباءُ، وَأَحَدهمَا شِرْكٌ، وَقَ قول: ألْقَى أَرْواقَه وجَرَاميزه.

قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: ألقَى لَطاتَه طَرَحَ نفسَه، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَطاتُه متاعُه وَمَا مَعَه.

أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: بيّضَ الله لَطَاتَك، أَي جَبهَتك.

قَالَ: واللُّطاةُ أَيْضا اللُّصوص، قومٌ لُطاةٌ، وَيُقَ قول: نُطْتُ القِرْبةَ بنِياطها نَوْطاً.

أَبُو عُ قول: للْ قول: طَ.

دَ.

مرْسَلَة اللّفْظ بِلَا إِعْرَاب، فَإِذا وصَفْتَه وصيّرْتَه اسْما أعربتَه، كَمَا يعرب الِاسْم فَيُقَ قول: مُطَّوٍ مُفْتَعِل.

قَالَ: والطِّيّة تكون مَنزِلاً، وَتَكون مُنْتَوًى، يُقَ قول: وطَّأْتُه بقدمي إِذا أردتَ بِهِ الْكَثْرَة.

ووطَّأْتُ لَك الأمرَ إِذا هيأتَه.

ووطأْتُ لَك الفِراشَ، وَقد وَطؤَ يَوْطؤُ وَطْأً والوطْءُ بالخَيْل أَيْضا.

وَيُقَ قول: رأيتُه مُبَرْطِماً، وَلَا أَدْرِي مَا الّذي بَرْطَمَهُ.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للرّجل قد بَرْطَم بَرْطَمةً إِذا غَضِبَ.

ومِثلُه اخْرَنطَم، وبَرْطَمَ الليلُ إِذا اسودّ.

(فرطم) : وَقَالَ اللَّيْث: الفُرطومة مِنقار الخُفّ إِذا كَانَ طَويلا محدَّد الرّأس.

وَفِي الحَدِيث: إنَّ شيعَةَ الدَّجال شوارِبُهم طَوِيلَة، وخِفافُهُم مُفَرْطَمَة.

قلتُ: وَقد رَوَى أَبُو عمرَ عَن أحمدَ بنِ يحيى، عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: قَالَ أعرابيّ: جَاءَنَا فلَان فِي نِخافَيْنِ مُقَرْطَمَيْن بِالْقَافِ، أَي لَهما منقاران، والنِّخافُ: الخُفُّ رَوَاهُ بِالْقَافِ، وَهُوَ عِنْدِي أصحّ ممّا رَوَاهُ اللَّيْث بِالْفَاءِ.

(برطم) : عَمْرو عَن أَبِيه، جَاءَ فلَان مُبْرَنْطِما إِذا جَاءَ متغضّباً.

(تفطر) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: التفاطير: البَثْر، قَالَ وأنشدني المفضّل:تفاطيرُ المِلَاح بِوَجْهِ سَلْمَىزَمَاناً لَا تَفاطيرُ القِباحِوقرأتُ بخطّ أبي الهَيْثَم بَيْتا لِلْحُطَيْئة فِي صفة إبلٍ نَزَعَت إِلَى نبت بلد ذكره فَقَالَ:طبَاهُنّ حَتَّى أطفَلَ الليلُ دونَها قول: لَدّهُ عَن كَذَا وَكَذَا أَي حَبَسه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: لَدَّدَ بِهِ وبَدَّدَ بِهِ إِذا سَمَّع بِه.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّلِيلة: المحجة البَيْضاء وَهِي الدُّلى.

(بَاب الدَّال وَالنُّون)(د ن) دن، ند، (دوان) قول: لَو كَانَ البَدَاد لما أطاقونا.

قَالَ: والبَدَاد: البِرازُ تَ قول: لَوْ بارَزُونا رجل لرجلٍ.

قَالَ: فَإِذا طرحوا الْألف وَاللَّام خَفَضُوا، فَقَالُ قول: بُدَّ عَن دَبَرِها أَي قول: أَمددتُه، وَمَا كَانَ من الشَّرّ، فَهُوَ مددتُهُ، ومدَّ النهرُ النَّهر إِذا جرى فِيهِ.

وَمَدَدْنَا الْقَوْم صرنا لَهُم مدَدا وأمددناهم بغيرنا.

وَقَالَ أَبُو قول: فَثَافِيدُ.

د ث ب: أهمل.

د ث مدمث، ثَمد، مثد، قول: سمِع لَهُ، وشكر لَهُ، وَنَصَح لَهُ أَي سمِعه ونصحه وشكَره.

وَقَالَ الزّجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} (الْأَنْفَ قول: قومٌ فُرادَى وفَرادُيا هَذَا فَلَا يَجْرونها شُبِّهتْ بثلاثَ وَربَاع، قَالَ: وفُرَادَى وَاحِدهَا فَرَدٌ وفَريد وفَرِدٌ وفَرْدانُ، وَلَا يجوز فَرْد فِي هَذَا الْمَعْنى، قَالَ وأنشدني بَعضهم:تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تَحتَ لَبانِهفُرادَ ومَثْنى أَضْعَفَتْها صَواهِلُهوَقَالَ اللَّيْث: الفَرْد مَا كَانَ وَحده؛

يُقَ قول: الْعلم قَبْلِيُّ وَلَيْسَ بالدَّبَرِيِّ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ أَن العالِم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَريعاً، والمُتَخَلِّفَ يَقُول: لي فِيهَا نظر.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ قول: فلَان كثيرُ الدِّينَار وَالدِّرْهَم.

وَقَالَ ابْن مقبل:الكاسرينَ القَنَا فِي عَوْرةِ الدُّبُرِوَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ} (ق: ٤٠) ، وَمن قَرَأَ بِفتح الْألف جَمع على دبُرٍ وأدبار، وهما الركعتان بعد الْمغرب.

وَرُوِيَ ذَلِك عَن عليّ بن أبي طَالب قَالَ وَأما قَوْ قول: رَمَّدتِ الضَّأْن فَرَبِّقْ رَبِّقْ ورَمّدَت المعزى فَرَنِّقْ رَنِّقْ، وَقد مر تَفْسِير التَّرْنيق والتربيق فِي كتاب الْقَاف.

قول: مِن لدُنْ زيد فتُسَكِّن النُّون ثمَّ تُضيف إِلَى نَفسك فَتَقول لَدُنِّي كَمَا تَقول عَن زيد وعَنِّي، ومَن حَذفَ النُّون فَلأَنَّ لَدُنْ اسْم غير مُتمكن، وَالدَّلِيل على أَن الْأَسْمَاء يجوز فِيهَا حذف النُّون قَوْ قول: لَدُن غُدْوَةٌ ولَدُن غُدْوَةً ولدُن غدوةٍ، فَمن رفع أَرَادَ لدن كَانَت غدوةٌ، وَمن نصب أَرَادَ لَدُن كَانَ الوقتُ غدْوَة، وَمن خَفَض أَرَادَ من عِنْد غدوةٍ.

وَقَالَ اللَّيْث: لَدُنْ فِي مَعْنى مِن عِنْد تَ قول: وقف لَهُ الناسُ مِن لَدُنْ كَذَا إِلَى الْمَسْجِد وَنَحْو ذَلِك إِذا اتَّصل مَا بَين الشَّيْئَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي الزَّمَان مِن لَدُن طُلوع الشَّمس إِلَى غُرُوبهَا أَي من حِين.

أَبُو زيد عَن الكلابيِّين أَجْمَعِينَ: هَذَا من لَدُنِه ضَمُّوا الدَّال وفتحوا اللامَ وكَسروا النُّون.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: فِي لَدُن لُغاتٌ يُقَ قول: هَذَا القَوْل عِنْدِي صَوَاب وَلَا تَ قول: هُوَ لَدُني صَوَاب، وَتقول: عِنْدِي مَال عَظِيم، وَالْمَال غَائِب عَنْك، ولَدُنْ لما يليك لَا غيرُ.

وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رجلا مِن الْأَنْصَار أناخَ ناضِحاً لَهُ فَرَكِبَه ثمَّ بَعَثَه فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بعضَ التَّلَدُّن فَقَالَ: شَأْ لَعَنك الله، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تَصحَبْنَا بملعون) ، معنى قَوْ قول: مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ.

قَالَ ابْن السّ قول: بَقَّال.

د ل مدلم، دمل، لدم، ملد، مدل، لمد: مستعملة.

قول: قَالَت الحُمَّى: أَنا أُمُّ مِلْدَم، آكلُ اللحمَ وأمُصُّ الدمَ، وَيُقَال لَهَا: أمُّ الهِبْرِزِيِّ، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَن الْأَنْصَار لما أَرَادوا أَن يبايعوه فِي شِعْبِ العَقَبة بِمَكَّة، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم بن التَّيْهان: يَا رَسُول الله: إنَّ بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبالاً وَنحن قَاطِعُوهَا فَنَخْشَى إنْ الله أَعزَّك وأظهركَ أَنْ ترجعَ إِلَى قَوْمك، فَتَبَسَّمَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ: بل الدَّمُ الدَّمُ والهَدَمُ الهَدَمُ أُحَارب من حَارَبْتُمْ قول: دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك فِي النُّصْرة أَي إِن ظُلِمْتَ فقد ظُلِمتُ، قَالَ وأنشدني العُقَيْليّ:دَمًا طَيِّباً يَا حَبَّذا أنْتَ من دَمِ قول: هَدَمْتُ هَدْماً وَالْمَهْدُومُ هَدَمٌ وبِهِ سُمِّي منزلُ الرجل هَدَمَا لانهدامه قَالَ: وَيجوز أَن الهَدمَ القبرُ سمي بذلك لِأَنَّهُ يُحْفَرُ ثمَّ يُرْدم ترابه فِيهِ، فَهُوَ هَدَمهُ قَالَ: واللَّدَم الحُرَمُ جمع لَادِم سُمِّي نسَاء الرجل وحرمُه: لَدَما لِأَنَّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عَلَيْهِ إِذا مَاتَ.

ابْن هانىء عَن ابْن زيد يُقَ قول: نَدِمَ فَهُوَ نادِمٌ سادمٌ وَهُوَ نَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتَمٌّ، والجميع نَدامَى سَدامَى، ونَدِيمٌ سَدِيمٌ، والنديم شَرِيبُ الرجل الَّذِي ينادمه، وَهُوَ نَدْمانُه أَيْضا، والجميع النَّدَامَى والنُّدَماء، والتَّنَدُّمُ أَنْ يُتْبِعَ الإنسانُ أمرا نَدَماً.

يُقَ قول: دِيرَ بِهِ، والدَّوَار صَنَم كَانَت الْعَرَب تنْصِبُه، يَجعلون موضعا حوله يَدورون بِهِ، وَاسم ذَلِك الصَّنَم والموضع الدَّوَار، وَمِنْه قَول امْرُؤ الْقَيْس:عَذَارَى دوَارٍ فِي مُلاء مُذَيَّلِوَيُقَ قول: اندريت.

وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرْءُ بِالْفَتْح: العَوَج فِي العَصا والقَناةِ وَفِي كل شَيْء يَصْعُبُ إِقَامَته وأَ قول: رُوَيْدَ زَيْداً كَأَنَّمَا تَ قول: أَرْوِدْ زيدا وَأنْشد:رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمَّهمإِلَيْنَا ولكنْ وُدُّهُم متمَايِنُوَتَكون رُوَيداً أَيْضا صفة لِقَوْلِك سَارُوا سيراً رويداً، وَيَقُولُونَ أَيْضا: سَارُوا رُويداً فتحذف السّير وتجعله حَالا بِهِ، وصف كَلَامه واجتزأ بِمَا فِي صدر حَدِيثه من قَوْلك: سَار عَن ذكر السِّير، وَمن ذَلِك قَول الْعَرَب: ضَعه رويداً أَي وَضْعاً رويداً.

قَالَ: وَتَكون رُوَيداً للرجل يُعالج الشيءَ رُوَيداً إِنَّمَا يُرِيد أَن تَقول عِلاجاً رويداً فَهَذَا على وَجه الْحَال إِلَّا أَنْ يَظْهَر الموصوفُ بِهِ فَيكون على الْحَال وعَلى غير الْحَال.

قَالَ: وَاعْلَم أَن روَيداً يَلْحَقها الكافُ وَهِي فِي مَوضِع افْعَلْ وَذَلِكَ قَوْلك: رُوَيدك زيدا، ورُويدكم زيدا، فَهَذِهِ الْكَاف الَّتِي أُلْحِقت لِيَتَبَيَّنَ المخاطَبُ فِي رُوَيداً؛

إِنَّمَا أُلحقت المخصوصَ لِأَن رويداً قد يَقع للْوَاحِد والجميع والمذكر وَالْأُنْثَى؛

فَإِنَّمَا أَدخل الْكَاف حَيْثُ خِيفَ التباسُ مَن يُعْنَى مِمَّن لَا يُعْنَى؛

وَإِنَّمَا حُذِفتْ من الأول اسْتغْنَاء بِعلم الْمُخَاطب، أنهُ لَا يَعْني غَيره؛

وَقد يُقَ قول: امشِ رُوَيداً.

قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أرْوِدْ فِي معنى رويداً المنصوبة قَالَ: والإرادةُ أصلُها الْوَاو، أَلا ترى أَنَّك تَ قول: رَاوَدْتُه أَي أَردتُه على أَن يفعل كَذَا؛

وَتقول: رَاوَدَ فلانٌ جاريتَه عَن نَفسهَا وراودَتْه هِيَ عَن نفسِه إِذا حاول كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه الْوَطْء وَالْجِمَاع؛

وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ} (يُوسُف: ٣٠) فَجعل الفِعل لَهَا، والرَّوائدُ من الدَّواب الَّتِي ترتع وَمِنْه قَول الشَّاعِر:كَأَنَّ رَوَائدَ المُهْراتِ مِنْهاوَيُقَ قول: وَرَدْنا ماءَ كَذَا وَلم يدخلوه، قَالَ الله تَعَالَى: {سَوَآءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} (الْقَصَص: ٢٣) ، وَيُقَال إِذا بلغتَ إِلَى الْبَلَد وَلم تدخله: قد وردتَ بَلَدَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: والحجةُ عِنْدِي فِي هَذَا مَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {للهإِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَائِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} قول: وَرَدَتْ الإبلُ وَالطير هَذَا المَاء وِرْداً وَوَرَدَتْه أَوْرَاداً وَأنْشد:كَأَوْرَادِ القطا سَهْلَ البِطاحِوَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّصِيب من قِرَاءَة الْقُرْآن وِرْداً من هَذَا، وَيُقَ قول: ورَّدتُ رَسُولي قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بَعَثْتَه؛

وسمعتُ غير وَاحِد من الْعَرَب، يَقُول للرجل إِذا تجهَّم لَهُ ورَده رَداً قبيحاً: وَدِّرْ وجْهَك عني أَي نَحِّه وبَعِّدْه.

وَقَالَ قول: رَدَأْتُ فلَانا بِكَذَا أَو كَذَا أَي جعلته قُوَّة لَهُ وعِماداً كالحائطِ تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بِناءٍ تُلْزِقه بِهِ.

وَتقول: أَرْدَأْتُ فلَانا أَي رَدأْتَهُ، وصرت لَهُ ردْءًا أَي مُعيناً، الرَّدء المُعينُ وتَرَادأُوا أَي تَعاوَنوا.

وَقَالَ ابْن السّ قول: نَتَجَ فلانٌ ناقَتَه إِذا وَلَدتْ وَلَدهَا وَهُوَ يَلِي ذَلِك مِنْهَا فَهِيَ مَنْتُوجَةٌ، والناتجُ لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَة القَابِلَة للْمَرْأَة إِذا وَلَدَتْ، يُقَال فِي الشَّاة: ولَّدناها أَي وَلِينا وِلادَتها.

أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: إِذا وَلَدَت الغنمُ بعضُها بعد بعض قول: وَدَنْتُ الجِلد إِذا دفَنْته تحتَ الثَّرى لَيْلَيْن فَهُوَ مَوْدون، وكل شيءَ بَلَلْته فقد وَدنْتَه.

أَبُو عبيد عَن أبي قول: إِنَّه لَدَنِيٌّ يُدنِّي فِي الْأُمُور غير مَهْمُوز يَتَّبِعُ خَسِيسَها وأصاغِرَها، قَالَ: وَكَانَ زُهَيْر الفُرْقبيّ يهمز (أتستبدلون الَّذِي هُوَ أَدْنأ بِالَّذِي هُوَ خير) .

قَالَ الْفراء: وَلم نَرَ الْعَرَب تهمز أدنأ إِذا كَانَ مِن الخسَّة، وهم فِي ذَلِك يَقُولُونَ: إنَّهُ لدانِىءٌ خبيثٌ فهمزوه.

وأنشدني بعضُ بني كلاب:باسلة الوَقْعِ سَرَابِيلُهابيضٌ إِلَى دانِئها الطَّاهروَقَالَ فِي كتاب المصادر: دنُؤَ الرجلُ يَدْنُؤ دنُوءاً ودناءَة إِذا كَانَ ماجِناً.

وَقَالَ الزجَّاج فِي معنى قَوْ قول: هُوَ يَتَسَخَّى على أَصْحَابه، وَلَا يُقَ قول: هِيَ الْأدم والأفق، يُقَ قول: مَادنِي فلَان يَميدُني إِذا أَحْسن إليّ.

قَالَ: وَقَوله إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ الممتاد.

أَي المتَفَضِّل على النَّاس.

وَقَالَ الجَرْمِي: يُقال: مائِدةٌ ومَيْدَةٌ، وَأنْشد:ومَيْدَةٌ كَثيرةُ الألوانتُصْنَعُ للاخوانِ والجِيرانِقَالَ: وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: المائِدُ الَّذِي يَركَبُ البحرَ فَتَغْثَى نَفْسُه من نَتْنِ ماءِ الْبَحْر حَتَّى يُدَارَ بِهِ، ويَكاد يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُقَ قول: الميْدَى الَّذين أَصابَهم المَيْدُ من الدُّوَار، قَالَ وَيُقَ قول: دَأَمته عَلَيْهِ، قَالَ: وتَدَأَّمَتْ عَلَيْهِ الأمواج والأهوالُ والهموم وَأنْشد:تَحتَ ظِلال الموْج إِذْ تَدَأَّمَاأَبُو عُبَيد قَالَ الأصمعيّ: تَدَاءَمه الأمرُ مثل تَدَاعَمَه إِذا تراكَمَ عَلَيْهِ وَتكَسَّر بعضُه فَوق بعض.

وَقَالَ أَبُو قول: مَا لي يَدٌ أَي مَا لي بِهِ قوَّة وَمَا لي بِهِ يدان وَمَا لَهُم بذلك أيْدٍ أَي قوَّة، وَلَهُم أيدٍ وأبصار وهم أولو الْأَيْدِي والأبصار، أَي أولو الْقُوَّة والعقول.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اليَدُ النِّعْمَة، واليَدُ القُوّة، وَالْيَد القُدرة، واليدُ المِلْك، واليَدُ السُّلْطَان، واليَدُ الطاعةُ، وَالْيَد المجاعة، وَالْيَد الْأكل، يُقَ قول: اليدُ فِي هَذَا لِفلان أَي الْأَمر النَّافِذ لفُلَان، وَقيل عَن يَد أَي عَن إنْعامٍ عَلَيْهِم بذلك، لِأَن قبُول الجِزْيَة مِنْهُم وَترك أنفسهم عَلَيْهِم إنعام عَلَيْهِم، ويَد من الْمَعْرُوف جزيلة.

وَقَالَ اللَّيْث: يَدُ النِّعْمَة: النعمةُ السَّابِغَة، ويدُ الفأسِ ونحوِها مَقْبِضُها، ويدُ الْقوس سِيَتُها، ويدُ الدَّهْر مَدُّ زَمانِه، وَيَد الرّيح سُلطانُها.

وَقَالَ لبيد:نِطافٌ أمْرُها بِيَدِ الشَّماللَمَّا مُلِّكَت الريحُ تَصْرِيفَ السَّحابِجُعِل لَهَا سلطانٌ عَلَيْهِ، وَيُقَ قول: كانَتْ بِه اليَدان أَي فَعَل اللَّهُ بِه مَا يَقُولُهُ لِي، وَكَذَلِكَ قَوْ قول: لم يكن لَهُ مِلكٌ فَلَمَّا ملك هَانَ عَلَيْهِ مَا مَلك، وتَبْتَبَ إِذا قول: شَبَرْتُهُ بِشِبْرِي.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَفْتَرَ الرجُلُ إِذا ضَعُفَتْ جُفُونه فانكسر طَرْفُه.

وَفِي الحَدِيث أَنه عَلَيْهِ السَّلَام: نهَى عَن كل مُسْكِرٍ ومُفَتِّر؛

فالمسْكر الَّذِي يُزيل الْعقل إِذا شُرِبَ والْمُفَتِّر الَّذِي يُفَتِّرُ الجسدَ إِذا شُرِبَ، وماءٌ فاتِرٌ بيْن الحارّ والبارد.

وَقَالَ ابْن مُقبل يصف غَيْثاً:تَأَمَّلْ خَلِيليِ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بارقٍيَمانٍ مَرَتْه رِيحُ نَجْدٍ فَفَتّرَاقَالَ حمّاد الراوية: فتَّرَ أَي أقامَ وسَكَن.

وَقَالَ الأصمعيّ: فتَّرَ مَطَرَ فَرَّغَ ماءَه وكَفَّ وتَحيَّر.

أَبُو قول: إِن من القَرَفِ التَّلَفُ والقَرَفُ مَدَاناةُ الوَباء، المَتْلَفَةُ مَهْوَاةٌ مُشْرِفة على تَلَفٍ، والمتَالِفُ المَهالِك، وأتلَفَ فلَان مالَه إتْلافاً إِذا أَفْنَاه إسرافاً.

وَقَالَ الفرزدق:وقومٍ كرامٍ قد نقلنا إليهمُقِراهم فأَتْلَفْنا المنايا وأَتْلَفُواأتلفنا المنايا وَجَدْناها ذاتَ تَلَفٍ أَي ذَات إِتْلَاف ووجدوها كَذَلِك.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ قول: هَذَا جملٌ مِنتافٌ إِذا كَانَ غَير وَسَاع يُقارِبُ خَطوه إِذا مَشَى، وَالْبَعِير إِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ غيرَ وطيء.

قول: أنبتَ اللَّهُ النَّباتَ إنباتاً ونباتاً، وَنَحْو ذَلِك.

قَالَ الْفراء: إِن النباتَ اسْم يقوم مَقام الْمصدر.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (آل عمرَان: ٣٧) ونَبتَ النَّبتُ يَنْبُتُ نُبتاً ونباتاً، وَأَجَازَ بَعضهم أنبتَ لِمعنى نَبت، وَأنْكرهُ الْأَصْمَعِي، وَأَجَازَهُ أَبُو زيد واحتجَّ قول: التَّوتُ بتاءين.

وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: إِن ابْن الزبير آثرَ علَيَّ التُّوَيْتَاتِ والحُمَيْدَاتِ والأسَامَاتِ.

قَالَ قول: وِتْرٌ بِالْكَسْرِ فِي الْعدَد وَفِي الذَّحْل سَوَاء.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (الْفجْر: ٣) قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ (والوِتر) بِالْكَسْرِ، وَقَرَأَ عَاصِم وَنَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر، (والوَتْر) بِفَتْح الْوَاو، وهما لُغتان مَعْروفتان: وِتْر وَوَتْرٌ فِي العَدَد.

ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الوِتر آدمُ، والشَّفْعُ شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ، وَقيل الشفع: يومُ النَّحْر، والوِترُ يومُ عَرَفَة، وَ قول: لَيْسَ هَوادِي الخَيْل كالتَوالي، فهوادِيها أَعْناقُها، وتواليها مآخرُها رجلاها وذَنبُها، وتَوَالِي الْإِبِل مآخرها وتوالي كل شَيْء آخِره، وتاليات النُّجُوم أواخرها.

وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ تَوالِي الْخَيل كالهوادي، وَلَا غُفْرُ اللَّيالي كالدَّآدِي، وغفْرها بِيضُها.

وَقَالَ أَبُو زيد فِي قَوْله جلّ وعزّ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} (الْبَقَرَة: ١٢١) ، قَالَ: يَتَّبعونه حقَّ اتِّباعه.

وَقَالَ مُجَاهِد: يعْملُونَ بِهِ حقَّ عَمَله.

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: يتبعونه حقّ اتِّبَاعه فيعملون بِهِ حقّ عمله.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْ قول: أَفْتَأْتُ، وقيسٌ وَغَيرهم يَقُولُونَ: فَتِئْتُ، يَقُولُونَ: مَا أفْتأتُ أذكرهُ إفْتَاءً، وَذَلِكَ إِذا كنت لَا تَزالُ تذكره وَمَا فَتِئتُ أذكرُه، أَفتأُ فَتْأً.

فَوت: قَالَ اللَّيْث: فاتَ يفوتُ فَوْتاً فَهُوَ فَائتُ وَالْمَفْعُول بِهِ مَفوتٌ، وَهُوَ من قَوْلك: فَاتَنِي فأَنا مَفُوتٌ وَهُوَ فَائِتٌ، وَيُقَ قول: بِتُّ أصنعُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ وَمن قَالَ: بَات فلانٌ إِذا نَام فقد أَخطَأ، أَلا ترى أَنَّك تَ قول: بِتُّ أُراعِي النجومَ، مَعْنَاهُ بِتُّ أنظر إِلَيْهَا فَكيف نَام وَهُوَ ينظر إِلَيْهَا؟

وَيُقَ قول: أَبيتُ وأَبَاتُ، قول: قد مَلأَ القِرْبَة مَلأً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي لَيْسَ فِيهِ استِرْخاءٌ مِنْ شِدَّةِ امْتلائِها، وَيُقَ قول: مَتى تأتني آتِك، وَكَذَلِكَ إِذا أدخلت عَلَيْهَا مَا، كَقَوْلِك: مَتى مَا يأتني أَخُوك أرضِهْ، وتجيء مَتَى بِمَعْنى الاستنكار، تَقول للرجل إِذا حكَى عَنْك فعلا تُنْكِ قول: هاتا فلانةُ فِي مَوضِع هَذِه، وَفِي لُغَة، تا فلانةُ فِي مَوضِع هَذِه، قَالَ النَّابِغَة:هَا إنَّ عِذْرَةٌ إلَاّ تكنْ نَفَعتْفإنَّ صاحبَها قد تاهَ فِي البَلَدِوعَلى هَاتين اللغتين قَالُ قول: عَقَدْتُه بِتَوَ واحدٍ وَأنْشد:جاريةٌ ليستْ مِن الوَخْشَنْلَا تَعْقِدُ المِنْطَقَ بالمتْنَنْإِلَّا بتَوَ واحدٍ أَوتَنْ قول: ثأثأتُ بالتيسِ عِنْد السِّفاد أُثَأْثِىءُ ثَأْثأةً، عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الثَّأْثَأَةُ مَشْيُ الصَّبي الصغيرِ، والثَّأْثَاءُ التَّبَخْتُر قول: إتْيانَةً وَاحِدَة إلَاّ فِي اضطرار شِعْرٍ قبيحٍ؛

لِأَن المصادر كلَّها إِذا جُعِلَتْ وَاحِدَة رُدَّت إِلَى بِنَاء فَعْلَة؛

وَذَلِكَ إِذا كَانَ الفِعل مِنْهَا على فَعَلَ أَو فَعِلَ، فَإِذا أدْخلت فِي الفِعل زياداتٍ فوقَ ذَلِك أَدخلتَ فِيهَا زياداتِها فِي الْوَاحِدَة، كَقَوْلِك: إقبالةً وَاحِدَة، وَمثل تَفَعَّل تَفَعُّلةً وَاحِدَة وَأَشْبَاه ذَلِك، وَذَلِكَ فِي الشَّيْء الَّذِي يَحْسُن أَن تَقول فَعْلةً وَاحِدَة وإلَاّ فَلَا وَقَالَ:إنِّي وأَتْيَ ابنَ غَلَاّقٍ لِيَقْرِيَنِيكَغَابِطِ الكلبِ يَبْغِي الطِّرْقَ فِي الذَّنَبِوَقَوله تَعَالَى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} (النَّحْل: ١) .

قَالَ ابْن عرفَة: الْعَرَب تَ قول: أَتاكَ الأمرُ، وَهُوَ مُتَوقَّع بعيد، أَي أَتَى أَمر الله وَعْداً فَلَا تستعجلوه وُقوعاً.

وَقَوله تَعَالَى: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ} (النَّحْل: ٢٦) .

قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: المَعْنَى أَتَى الله مَكْرهمْ من أَصْلِه، أيْ عَادَ ضَررُ المكْرِ عَلَيْهِم، وذكَر الأساسَ مَثَلاً؛

وَكَذَلِكَ السّقف، وَلَا أساسَ ثَمَّ لَا سقفَ، وقيلَ: أَرَادَ بالبُنْيانِ صرحَ ثَمودٍ.

وَيُقَ قول: واتَيْتُهُ إِلَّا فِي لُغَة لأهل الْيمن.

وَمثله: آسَيْتُ، وَآكَلْتُ وَآمَرْتُ، وَإِنَّمَا جعلوها واواً، على تَخْفيف الْهَمْز فِي يُوَاكِل ويوامر، وَنَحْو ذَلِك.

عَمْرو عَن أَبِ قول: التَّوثَ على كَلَام الْعَامَّة.

قول: لَيْسَ شَيْء أظل من حَجَر، وَلَا أَدفأَ من شجر، وَلَا أشدَّ سواداً من ظلّ، وَكلما كَانَ أرفَعَ سمكًا كَانَ مسْقط الشَّمْس أبعد، وَكلما كَانَ أَكثر عرضا وَأَشد اكتنازاً كَانَ أَشد لسواد ظله، وَيَزْعُم المنجمون أَن اللَّيْل ظِلٌّ، وَإِنَّمَا اسود جدا، لِأَنَّهُ ظِل كرةِ الأَرْض، وبقدر مَا زَاد بدَنُها فِي العِظَم ازْدَادَ سَواد ظلها، وَيُقَال للْمَيت: قد ضحا ظله.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: ترَك الظبيُ ظِلَّه، وَذَلِكَ إِذا نَفَرَ، وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن الظَّبْيَ يَكنِسُ فِي شِدّة الحرّ فيأتيه السَّامي فيُثيره فَلَا يعُودُ إِلَى كِناسِه فَيُقَ قول: ظَنَنْت بزيد وظننت زيدا، أَي اتهمت، وَأنْشد لعبد الرحمان بن حسان:فَلَا وَيَمينِ اللَّهِ مَا عَنْ جنايةٍهجرْتُ ولكنَّ الظنَّين ظنينُوَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين) أَي مُتَّهم.

وَمن حَدِيث عليّ أَنه قَالَ: فِي الدَّيْن الظُّنُونِ، قَالَ: يُزَكِّيه لما مضى، إِذا قَبَضَه.

قَالَ أَبو عبيد: الظَّنُون الَّذِي لَا يَدْرِي صاحبُه أَيقضيه الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْن أَم لَا، كأَنَّه الَّذِي لَا يَرْجوه، قَالَ: وَكَذَلِكَ كل أَمر تُطالبُه وَلَا تدْري على أَي شَيْء أَنت مِنْهُ فَهُوَ ظُنون.

وَقَالَ الْأَعْشَى فِي الظَّنون وَهِي الْبِئْر الَّتِي لَا يُدْرَى أفيها مَاء أم لَا؟

:مَا جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِيجُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِأَبُو الْحسن اللِّحياني: فلَان مَظِنَّةٌ من كَذَا ومَئِنَّة أَي مَعْلَمٌ.

وَأنْشد أَبُو عبيد:يَسِطُ البُيوتَ لِكَيْ يكون مَظِنَّةًمِن حيثُ تُوضَعُ جَفْنَةُ المسْتَرْفِدِوَقَالَ ابْن السّ قول: نظرتُ إِلَى الشَّيْء بِمَعْنى انْتظرتُه، إِنَّمَا تَ قول: نظرتُ فلَانا أَي انتظرته وَمِنْه قَول الحطيئة:وَقد نَظَرتكُمُ أَبْنَاءَ صَادِرَةٍلِلْوِرْدِ طَال بهَا حَوْزِي وتَنْساسِيفَإِذا قول: دَاري تَنْظُر إِلَى دَار فلَان، ودُورُنا تَناظَرُ، إِذا كَانَت مُتحاذِيةً، وَيُقَال للسُّلْطَان إِذا بَعَث أَميناً يَسْتَبْرِىء أمْرَ جماعةِ قريةٍ: بعث نَاظرا.

وَقَالَ الأَصمعيّ: عددتُ إبل فلَان نَظَائِر أَي مَثْنى مَثْنى، وعددتُها جَماراً إِذا عَدَدْتَها وأنتَ تنظرُ إِلَى جماعتها.

وَ قول: خَلْفك زيدٌ، إِنَّمَا انْتَصَبَ لِأَنَّهُ ظَرْف لما فِيهِ، وَهُوَ مَوضِع لغيره وَقَالَ غَيْرُه من النَّحْوِ قول: أظافيرُ وأعاصيرُ قَالَ: وَإِن جاءَ ذَلِك فِي الشّعْر جَازَ كَقَوْلِه:حَتَّى تَغَامَزَ رَبَّاتُ الأَخادِيرِأَرَادَ جمَاعَة الأخدار، والأخدار جمَاعَة الخِدْر، وَلَا يُتكلّم بِهِ بِالْقِيَاسِ فِي كلِّ ذَلِك سَوَاء، غير أَن السّمع آنس فَإِذا ورد على الْإِنْسَان شيءٌ لم يَسمعه مُستعملاً فِي الْكَلَام استوْحَشَ مِنْهُ فنفَرَ، وَهُوَ فِي الْأَشْعَار جَيِّد جائِزٌ، وَيُقَال للرجل: إِنَّه لمَقْلُوم الظُّفْر عَن أَذَى النَّاس، إِذا كَانَ قَليلَ الأَذِيَّة لَهُم، وَيُقَال للمَهِينِ الضّعيفِ: إِنَّه لَكَلِيلُ الظُّفرُ لَا يَنْكِي عَدُوّاً، وَقَالَ طَرَفة:لسْتُ بالفَانِي وَلَا كَلِّ الظُّفُروَيُقَ قول: الْزَمْ هَذَا الصوبَ وَلَا تَظْلِم مِنْهُ شَيْئا، أَي لَا تَجُرْ عَنهُ.

وَقَالَ الْبَاهِلِيّ فِي كِتَابه: أَرض مظلومة إِذا لم تُمْطَرْ، ويُسَمَّى ترابُ لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهَذَا الْمَعْنى وَأنْشد:فأَصْبحَ فِي غَبْرَاءَ بَعْدَ إشاحةٍعلى العَيْش مَرْدودٍ عَلَيْهَا ظَلِيمُهايَعْني حُفْرةَ القَبْر، يُرَدُّ تُرابُها عَلَيْهِ بعد دَفْنِ الميتِ فِيهَا، والظَّلِيمُ الذَّكر من النَّعام وَجمعه الظُّلْمَانُ والعَددُ ثلاثةُ أَظْلِمَةٍ.

قول: ظِئِرت فأَظأرت بالظاء، فهى ظَؤُورٌ، ومَظْؤُور وَجمع الظُّؤُور، أَظْآرٌ وأَظْؤُرٌ.

وَقَالَ متمّم:فَمَا وَجْدُ أَظآرٍ ثلاثٍ روَائمٍرَأَيْنَ مَجَرّا مِن حُوارٍ ومَصْرعَاوَقَالَ الآخر فِي الظُّؤَار:يُعَقِّلُهُن جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِوَقَالَ اللَّيْث: ظَأَرَنِي فلَان على أمرِ كَذَا وأَظأَرَني وظاءرني على فَاعَلَني أَي عَطَفَني.

وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الْإِعْطَاء من الخوفِ قَوْ قول: بَذَّ فلَان فلَانا يَبُذُّهُ إِذا مَا علاهُ وَفَاقَه فِي حُسْنٍ أَو عملٍ كَائِنا مَا كَانَ، وبَذَّهُ غَلَبَه.

(بَاب الذَّال وَالْمِيم) ذ مذمّ، مذ.

ذمّ: قَالَ اللَّيْث: تَقول الْعَرَب: ذمَّ يَذُمُّ ذمًّا وَهُوَ اللَّوْمُ فِي الْإِسَاءَة وَمِنْه التَّذَمُّم، فَيُقَ قول: إِنَّه لرَبِذٌ.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: الرَّبَذُ العُهون الَّتِي تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاق الْإِبِل واحدتها رَبَذَةٌ.

وثعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرَّبَذَةُ والوَفِيعَةُ صوفٌ يُطْلَى بِهِ الجِرْبَى.

قَالَ: والرَّبَذَةُ والثُّمْلَةُ والْوَقِيعَةُ صِمَام القَارُورة.

أَبُو عَبدة عَن الْكسَائي يُقَال للخرقة الَّتِي تُهنَأَ بهَا الجربى: الرَّبَذَةُ.

قَالَ اللَّيْث: الرَّبَذَةُ الَّتِي تُلْقيها الْحَائِض.

وَقَالَ أَحْمد بن قول: نفذتُ، أَي جُزتُ.

قَالَ: والطريقُ النافِذ الَّذِي يُسْلك وَلَيْسَ بمَسْدُودٍ بَيْنَ خَاصَّةٍ، دُون سُلُوكِ العامَّةِ إيَّاه.

وَيُقَ قول: سِرْ عَنْكَ وأَنْفِذْ عَنْك وَلَا معنى لِعَنْك.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ أَبُو المكارم: النَّوافِذُ كلُّ سَمَ يُوصِل إِلَى النْفس فَرَحاً أَو تَرَحاً، قلت لَهُ: سمِّها؟

فَقَالَ: الأصْرَانِ والخِنَّابَتَانِ والفَمُ والطِّبِّيجة، قَالَ: والأصْرَان ثَقْبا الأُذُنَيْن والخِنَّابَتَانِ سَمَّا الأنْف.

(فنذ) : الفَانِيذُ الَّذِي يُؤْكَل وَهُوَ حُلْوٌ، مُعرب.

(ذ ن ب) بذن، ذَنْب، ذبن، قول: ركب فلَان ذَنَبَ الرّيح إِذا سبق فَلم يُدْرَكْ، وَإِذا رَضِيَ بحظٍ ناقصٍ قول: إِذا نَبذتُ الْحَصَاة إِلَيْك فقد وَجَبَ البيعُ، وَمِمَّا يحقّقه الحَدِيث الآخر أَنه نهَى عَن بيع الْحَصَاة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِنْبذَة الوِسادة، المنْبوذون هم أَوْلَاد الزِّنى الَّذين يُطرحون.

قَالَ الْأَزْهَرِي: المنْبوذ الْوَلَد الَّذِي تَنْبِذُه والدتُه حِين تلده فَيلْتَقِطُه الرجل، أَو جمَاعَة من الْمُسلمين ويقومون بأَمْره ومؤونته ورَضاعه، وَسَوَاء حَملته أمه من نِكاح أَو سِفاح، وَلَا يجوز أَن يُقَال لَهُ: وَلَدُ زِنى لما أمْكن فِي نَسَبه من الثَّبَات، والنَّبيذ مَعْرُوف؛

وَإِنَّمَا سُمِّي نبيذاً لِأَن الَّذِي يَتخذه يَأْخُذ تَمرا أَو زبيباً فيَنبذه، أَي يُلْقيه فِي وِعاء أَو سِقاءٍ، ويَصُبُّ عَلَيْهِ المَاء ويتركه حَتَّى يفورَ ويَهْدِر فَيصير مُسكراً، والنَّبْذُ الطرحُ، وَمَا لم يَصِرْ مُسْكراً حَلَال فَإِذا أسكر فَهُوَ حرَام.

وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تَحُدَّ على مَيِّت فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوجٍ فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر وعَشْراً، وَلَا تَكْتَحِل وَلَا تَلْبَس ثوبا مصبوغاً إِلَّا ثوب عَصْب وَلَا تَمَسُّ طيبا إِلَّا عِنْد أَدنَى طهرهَا، إِذا اغْتَسَلت من مَحيضها) .

نُبْذَة قُسْطٍ وأظْفارٍ، يَعْني قِطعةً مِنْهُ.

وَيُقَال للشاةِ المهزولة الَّتِي يُهملها أَهلهَا: نَبِيذةٌ؛

وَيُقَ قول: أَنْمَى الله ذَرْءَك وذَرْوَكَ، أَي ذُرِّيّتَك.

والذُّرِّيَة تَقَع على الآبَاء والأبْناء والأوْلاد والنِّساء.

قَالَ الله جَلّ وعزّ: {) فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ( قول: ضَرَبْتُه بالسَّيف فأَذْرَيْتُ رَأْسَه، وطَعَنْتُه فأَذْرَيْتُه عَن فَرسه، أَي صَرَعْتُه.

والسَّيْفُ يُذْرِي ضَرِيبَته، أَي يَرْمِي بهَا.

وَقَالَ الأصْمَعيّ: ذَرا فُلانٌ يَذْرُو، أَي مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً.

قَالَ العَجَّاج:إِذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرَا حَدُّ نابِهتَخَمَّط فِينَا نابُ آخَرَ مُقْرَمِقَالَ: وريحٌ ذارِيةٌ: تَذْرُو التُّرَابَ، ومِن هَذَا: تَذْرِية النَّاسِ الحِنْطة.

قَالَ: وأَذْرَيْتُ الشيءَ: إِذا مَا أَلْقيته، مِثل إلْقائك الحبّ للزَّرْع.

قَالَ: ويُقال للَّذي تُحمل بِهِ الحِنْطة لتُذَرَّى: المِذْرَى.

وفلانٌ يذَرِّي فلَانا، وَهُوَ أَن يَرفع من أَمره ويَمْدحَه، وأَنْشد:عَمْداً أُذَرِّي حَسبِي أَن يُشْتَمابهدر هَدَّارٍ يَمُجّ البَلْغَماويُقال: فلانٌ فِي ذَرَى فُلانٍ، أَي فِي ظِلّه.

ويُقال: استَذْر بِهَذِهِ الشَّجرة، أَي كُن فِي دِفْئها.

أَبُو عُبَيد: المِذْرَى: طَرَفُ الألْيَة؛

والرَّانِفَةُ: ناصِيَتُها، وأَنْشد:أحَوْلي تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْهالِتَقْتُلني فها أَنذا عُمَارَاقَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ غيرُه: المِذْرَوان: طَرَف الأَلْيَتين؛

وَلَيْسَ لَهما واحِدٌ.

قَالَ: وَهَذَا أَجود القَوْلين؛

لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهما واحِدٌ فقِيل: (مِذّرَى) لقِيل فِي التثْ قول: قُمت قول: ذُؤْنُون لَا رِمْثَ لَهُ، وطُرْثُوث لَا أَرْطَاة.

يُقال هَذَا للْقَوْم إِذا كَانَت لَهُم نَجْدة وفَضْل فهلكوا وتغيَّرت حالُهم، فيُقال: ذَآنِين لَا رِمْثَ لَهَا، وطَراثيث لَا أَرْطَى، أَي قد اسْتُؤْصِلوا فَلم تَبْقَ لَهُم بَقِيّة.

وَفِي حَديث حُذَيفة، قيل لَهُ: كَيفَ تَصْنع إِذا أَتاك من النَّاس مِثْل الوَتدِ أَو مِثْل الذُّؤْنُون يَقُول: اتَّبِعْني وَلَا أَتَّبِعك؟

الذُّؤْنُون: نَبْتٌ طويلٌ ضَعِيفٌ لَهُ رأْس مُدَوَّر، ربّما تأْكله الْأَعْرَاب.

شَبَّهه بالذُّؤْنُون لِصِغَره وحَدَاثة سنه، وَهُوَ يَدْعُو الْمَشَايِخ إِلَى اتِّباعه.

(بَاب الذَّال وَالْفَاء) ذ ف (وايء) ذأف، قول: لَا أُكلِّمك فِي ذِي السَّنة، وَفِي هذي السّنة.

وَلَا يُقال: فِي ذَا السَّنَة، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا يُقَ قول: كَيفَ ذيك الْمَرْأَة؟

وَالصَّوَاب: كَيفَ تيك الْمَرْأَة؛

وأَنْشد المُبرِّد:أمِن زَيْنبَ ذِي النّارُقُبَيل الصُّبْح مَا تَخْبُوإِذا مَا خَمَدت يُلقَىعَلَيْهَا المَنْدَلُ الرّطْبُ قول: مَرَرْت بذا، وَرَأَيْت ذَا، وَقَامَ ذَا، فَلَا يكون فِيهَا عَلامَة رَفْع الْإِعْرَاب وَلَا خَفضه وَلَا نَصبه، لِأَنَّهُ غير متمكِّن، فَلَمَّا ثَنَّوا زادوا فِي التَّثْنية نوناً فأبقوا الْألف، فَقَالُوا، ذان أَخَوَاك، وذانك أَخَوَاك؛

قَالَ الله تَعَالَى: {مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} (النِّسَاء: ١٧٣) .

وَمن الْعَرَب من يُشَدِّد هَذِه النُّون فَيَقُول: ذانِّك أَخَوَاك.

وهم الّذين يَزيدون اللَّام فِي (ذَاك) فَيَقُولُونَ: ذَلِك، فَجعلُوا هَذِه التشديدة بدل اللَّام.

وأَخْبرني المُنْذريّ، عَن أبي العبّاس، قَالَ: قَالَ الأخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} (النِّسَاء: ١٧٣) قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم (فذانِّك برهانان) ، قَالَ: وهم الَّذين قَالُ قول: ذَلِك الْحق، وهذاك الْحق.

ويقبح: هذالك الْحق؛

لِأَن اللَّام قد أكدت مَعَ الْإِشَارَة وكُسرت لالتقاء الساكنين، أَعنِي الْألف من (ذَا) ، وَاللَّام الَّتِي بعْدهَا كَانَ يَنْبَغِي أَن تكون اللَّام سَاكِنة، وَلكنهَا كُسرت لما قُلْنَا.

تَفْسِير هَذَاأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن أبي الهَيْثم أَنه سَمِعه يقُول: هَا، أَلا، حرفان يُفتتح بهما الْكَلَام لَا مَعنى لَهما إِلَّا افْتِتَاح الْكَلَام بهما، تَ قول: هَذَا أَخُوك، فها، تَنْبِيه، وَذَا، اسْم الْمشَار إِلَيْهِ، وأخوك هُوَ الْخَبَر.

قَالَ: وَقَالَ بعضُ قول: هَؤُلَاءِ قومُك، ساكِن.

وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ قَوْمك، مَمدود مَهْموز مَخْفوض.

قَالَ: وَقَالُ قول: أَتَانِي اللَّذَان فِي الدَّار، وَرَأَيْت الَّذين فِي الدَّار؛

فتُعرب مَا لَا يُعْرب فِي الْوَاحِد فِي تَثْنِيَته، نَحْو: هَذَانِ، وهذين؛

وَأَنت لَا تُعربُ (هَذَا) و (لَا هَؤُلَاءِ) ؟

فَالْجَوَاب فِي ذَلِك أَن جَمِيع مَا لَا يُعْرب فِي الْوَاحِد مُشَبَّه بالحرف الَّذِي جَاءَ لِمَعْنى، فَإِن ثَنَّيْته فقد بَطَل شَبَهُ الحَرْف الَّذِي جَاءَ لِمَعْنى، لأنّ حُرُوف الْمعَانِي لَا تُثَنّى.

فَإِن قَالَ قائلٌ: فلِمَ مَنَعتْه الْإِعْرَاب فِي الْجمع؟

قلتُ: لأنّ الجَمْع لَيْسَ على حدّ التَّثْنية كالواحد، أَلا تَرى أنّك تَقُول فِي جَمْع (هَذَا) : هَؤُلَاءِ يَا فَتى، فَجَعَلته اسْما للْجمع، فَتبْنيه كَمَا بَنَيْتَ الْوَاحِد.

ومَن جَمع (الَّذين) على حد التَّثْنية قَالَ: جَاءَنِي الَّذُون فِي الدَّار، ورأيتُ الّذين فِي الدّار.

وَهَذَا لَا يَنبغي أَن يَقع؛

لأنّ الجَمع يُسْتَثنى فِيهِ عَن حدّ التَّثْنية، والتَّثْنية قول: جَاءَنِي الّذي تكلَّموا.

وَوَاحِد (الَّذِي) : اللَّذ؛

وأَنْشد:يَا ربّ عَبْس لَا تُبارِكْ فِي أَحَدْفِي قائمٍ مِنْهُم وَلَا فِيمَن قَعَدْإلاّ الَّذِي قامُوا بأَطْراف المَسَدْأَرَادَ: الّذين.

قَالَ أَبُو قول: رَأَيْت فَا زَيْدٍ، وَهَذَا فُو زَيْدٍ.

وَمِنْهُم مَن يَنْصب (الْفَا) فِي كُلّ وَجْه، قَالَ العجّاجَ يَصف الخَ قول: هِيَ ذَات مالٍ؛

فَإِذا وقفت فَمنهمْ مَن يَدع التَّاء على حَالهَا ظاهرَة فِي الوقُوف، لِكَثْرَة مَا جَرَت على اللِّسان؛

وَمِنْهُم من يَرُدّ الْفَاء إِلَى هَاء التَّأْنِيث، وَهُوَ الْقيَاس.

وَتقول: هِيَ ذاتُ مالٍ، وهما ذواتا مالٍ، وَيجوز فِي الشِّ قول: أتيتُه ذَات الصَّبُوح، وذاتَ الغَبُوق، إِذا أَتَيته غُدْوَةً وعَشِيَّة، وأتيته ذَا صباح وَذَا مَساء.

قَالَ: وأتيتُهم ذَات الزُّمَيْن، وَذَات العُوَيم، أَي مذ ثَلَاثَة أزمان وأَعْوام.

وَذَات الشَّيْء: حقيقتُه وخاصته.

وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقال: قلّت ذاتُ يدِه.

قَالَ: و (ذَات) هَا هُنَا: اسمٌ لما مَلَكت يَدَاهُ، كأنّها تَقع على الأَموال.

وَكَذَلِكَ: عَرَفه من ذَات نَفْسه: كَأَنَّهُ يَعْني سَرِيرتَه المُضْمَرة.

قَالَ: و (ذَات) ناقصةٌ، تمامُ قول: مَاذَا صَنَعْتَ؟

فَيَقُول: خيرٌ، وَخيرا، الرّفْع على معنى: الَّذِي صَنَعْتَ خَيْرٌ، وَكَذَلِكَ رَفع قَول الله عزَّ وجلّ: {وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} (الْبَقَرَة: ٢١٧) ، أَي الّذي تُنْفِقُون هُوَ العَفو من أَمْوالكم، فإيّاه فأَنْفِقوا؛

والنَّصْب للفِعْل.

وَقَالَ أَبو إسْحاق: مَعنى قَوْ قول: لَاها الله ذَا، بِغَيْر ألف فِي الْقسم.

والعامة تَ قول: لَا الله إِذا.

وَإِنَّمَا الْمَعْنى: لَا وَالله هَذَا مَا أُقسم بِهِ، فأَدخل اسْم الله بَين (هَا) و (ذَا) .

وَتقول الْعَرَب: وضعتِ المرأةُ ذَات بَطنها، إِذا ولدت؛

والذّئْب مَغْبوط بِذِي بَطْنه: أَي بِجَعْوِه؛

وأَلْقى الرّجُلُ ذَا بَطْنه، إِذا أَحْدَث.

وَيُقَ قول: إِذا أَخُوك يُكْرِمُك، فَإِن جَعلت مَكَان الِاسْم قَسَماً نَصَبْتَ، فَ قول: قَالَ فلَان: ذَيْتَ وذَيْتَ، وعَمل كَيْتَ وكَيْتَ، لَا يُقال غَيره.

وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال كَانَ من الْأَمر كيتَ وكيتَ، وكيتِ وكيتِ، وذيتَ وذيتَ، وذيتِ وذيتِ.

وروى ابْن شُمَيل، عَن يُونس: ذيَّةُ وكيّةُ: مُشدَّدة مَرْفوعة.

قول: صَمِمْت يَا رجل تَصمّ.

وجَمِمْت يَا كبْشُ تَجَمٌ.

وَمَا كَانَ على (فَعَلْت) من ذَوَات التَّضْعيف غير وَاقع، فإنّ (يفْعِل) مِنْهُ مكسور الْعين، نَحْو: عَفَّ يَعِفّ، وخَفَّ يَخِفّ.

وَمَا كَانَ مِنْهُ وَاقعا نَحْو: رَدَّ يرُدّ، ومَدَّ يَمُدّ، فإنّ (يَفْعُل) مِنْهُ مضموم، إِلَّا أَحْرُفاً جَاءَت نادرة، وَهِي: شدَّه يَشُدّه.

ويَشِدّه، وعَلّه يَعُلّه ويعِلُّه، ونَمّ الحَدِيث يَنُمَّه ويَنِمَّه، وهَرَّ الشيءَ إِذا كرهه يَهُره ويَهِرّه.

قَالَ: هَذَا كُله قولُ الفَرَّاءِ وغيرِه من النَّحْويين.

وَقَالَ اللَّيْثُ: تَقول نَاقَة ثَرَّةٌ وثَرُور، إِذا كَانَت كَثِيرَة اللّبن إِذا حُلِبت.

والثَّرْثَرة فِي الْكَلَام: الكَثْرة؛

وَفِي الْ قول: رَجُلٌ ثَرْثَارٌ، وامرأةٌ ثَرْثارة، وقومٌ ثَرْثَارُون.

ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إنْ أَبْغضكم إليّ الثّرْثارون المُتَفَيْهِقون) .

وبناحية الجزيرة عينٌ غَزِيرة المَاء يُقَال قول: ثلَثْتُ القَوْمَ أَثْلِثهُم ثَلْثاً، إِذا أَخَذت ثُلث أَمْوَالهم؛

وَأنْشد ابْن الأعْرابيّ:فإنْ تَثْلِثُوا فنَرْبَعْ وَإِن يَكُ خامِسٌيَكُنْ سادسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُأَرَادَ بقوله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثَالِثا.

وَيُقَ قول: ثَمَمْت السِّقاء، إِذا فَرشت لَهُ الثُّمَام وَجَعَلته فَوْقه لئلاّ تُصيبه الشَّمسُ فيتَقَطَّع لَبَنُه.

والثُّمَام: نَبْتٌ مَعْروف، وَلَا تجْهدَه النّعَمُ إِلَّا فِي الجُدُوبة.

وَهُوَ الثُّمَّة أَيْضا، وَرُبمَا خُفف، فَ قول: مَا ثَبَرك عَن هَذَا؟

أَي مَا مَنَعك مِنْهُ وَمَا صَرَفك عَنهُ؟

وَعَن مُجاهد فِي قَوْ قول: قعدت قُعوداً طَويلا، وضَرَبت ضربا كثيرا.

قَالَ: وَكَأَنَّهُم دَعَوا بِمَا فعلوا، كَمَا يَقُول الرجل: وانَدَمَتَاهوَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} (الْفرْقَان: ١٣) بِمَعْنى (هَلَاكًا) ، ونَصبه على الْمصدر، كَأَنَّهُمْ قالُ قول: رَبثَه عَن أَمْره.

وَالِاسْم من ذَلِك: الرَّبِيثة.

وَفِي بعض الْأَخْبَار: إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة بعث إبليسُ شياطينه إِلَى النَّاس فأخَذُوا عَلَيْهِم الرَّبائثَ، أَي ذكَّروهم بالحوَائج ليُرَبِّثوهم بهَا عَن الجُمعة.

وَيُقَ قول: أَخُوك الَّذِي رَأَيْته بالْأَمْس، وَلَا يكون ذَلِك فِي (مَثَل) .

ويُقال: امْتثلت مِثَال فلَان، أَي احتذيت حَذْوَه وسَلَكْت طَرِيقته.

وَقَول الله تَعَالَى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ} (الرَّعْد: ٦) يَقُول: يَسْتَعْجلونك بالعَذاب الَّذِي لم أُعاجِلْهم بِهِ، وَقد عَلِموا مَا نزَل من عقوبتنا بالأمم الخالية، فَلم يعتبروا بهم.

والعَرب تَقول للعُقوبة: مَثُلة، ومُثْلَة.

فَمن قَالَ: (مَثُلة) جمعَها قول: أَثْر.

وَقَالَ الأصْمعيّ: أَنشدني عِيسَى بن عُمَر لحِفَاف بن نُدْ قول: الكَلأ بِموضع كَذَا وَكَذَا مثل ثائب البَحر.

يَعْنون أَنه غَضّ رَطْب كَأَنَّهُ مَاء الْبَحْر إِذا فاض بعد مَا جَذَر.

وثاب؛

أَي عَاد وَرجع إِلَى مَوْضِعه الَّذِي كَانَ أَفضى إِلَيْهِ.

ويُقال: ثاب ماءُ الْبِئْر، إِذا عَادَتْ جُمَّتها.

وَمَا أَسْرَع ثابتَهاورُوي عَن عُمر أَنه قَالَ: لَا أَعْرِفَنّ أحَداً انْتَقص من سُبُل النَّاس إِلَى مَثَابَاتِهم شَيْئاً.

قَالَ شَمِرٌ: قَالَ ابنُ شَ قول: لِأَن يَرُبَّني فلانٌ أَحَبّ إليّ من أَن يَرُبّني فلَان.

يَعْنِي: أَن يَكون رَبّاً فَوقِي وسَيِّداً يَمْلكني.

ورُوي هَذَا عَن صَفوان بن أُمية أَنه قَالَ يَوْم حُنين عِند الجَوْلة الَّتِي كَانَت بَين المُسلمين، فَقَالَ أَبُو سُفيان: غَلَبت وَالله هَوازن.

فأَجَابه صَفْوان وَقَالَ: بِفِيك الكِثْكِثُ، لأنْ يَرُبّني رَجُلٌ من قُرَيْش أحَبّ إليّ من أَن يَرُبّني رجُلٌ مِن هَوَازن.

ابْن الأَنباريّ: الرَّبّ: يَنْقسم على ثَلَاثَة أَقْ قول: رُبّ رجل جَاءَنِي، أَو رُبمَا جَاءَنِي زيد.

وَتقول: رب يَوْم بكرت فِيهِ، ورُبّ خمرة شَرِبْتها.

وَتقول: رُبما جَاءَنِي زيد، وَرُبمَا حضرني زيد.

وَأكْثر مَا يَلِيهِ الْمَاضِي، وَلَا يَلِيهِ من الغابر إِلَّا مَا كَانَ مُسْتَيْقناً، كَقَوْلِه تَعَالَى: (رُبَّما يود الَّذين كفرُوا) (الْ قول: خَضْخضت الْإِنَاء، وَالْأَصْل قول: أَرْجَى الغِلْمان الَّذِي يبْدَأ بحُمْقٍ ثمَّ يَسْتمرّ؛

وأَنْشد الأَعْرابيّ يُخاطب امْرَأَته:يَا خَيْرُ إنِّي قد جَعلتُ أَسْتَمِرّأَرْفع مِن بُرْدَيّ مَا كُنتُ أَجُرّوَقَالَ اللّيث: كُل شَيْء قد انقادت طُرْقَته، فَهُوَ مُسْتَمِرّ.

ابْن السِّكّيت: يُقَ قول: جَاءَ فِي نَفْرته، ونَفْره؛

وأَنْشد:حَيَّتْك ثمَّتَ قالتْ إنّ نَفْرَتناأَليومَ كُلَّهُم يَا عُرْوَ مُشْتَغِلُقَالَ: ونَفر القومُ يَنْفِرون نَفْراً ونَفِيراً.

ونَفرت الدّابةُ تَنْفِر وتَنْفُر نُفُوراً ونفَاراً.

وَنَفر الجُرْحُ، إِذا وَرِمَ، نُفُوراً.

وَيُقَ قول: مَا نارُ هَذِه النَّاقة؟

أَي مَا سِمَتُها؟

سُمِّيت نَارا لأنَّها بالنَّار تُوَسم؛

قَالَ الراجز:حَتَّى سَقَوْا آبَالَهم بالنَّارِوالنارُ تَشْفِي من الأُوارأَي سَقَوا إبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمة صَاحبهَا عُرف فسُقِيت وقُدِّمت على غَيرهَا لِكَرم صَاحبهَا عَلَيْهِم.

وَمن أمثالهم: نِجَارُها نارُها، أَي سِمتُها تَدُلّ على نِجَارها.

يَعْني الْإِبِل؛

قَالَ الرَّاجزُ يَصِف إبِلا، سِماتُها مُخْتَلفة:نِجَارُ كُلِّ إِبِلٍ نِجَارُهاونارُ إبْل العالَمين نارُهايَقُول: اخْتلفت سِماتُها لأنّ أربابَها من قبائل شتَّى، فأُغِير على سَرْحِ كُلّ قَبيلة وَاجْتمعت عِنْد من أَغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل كلِّها.

وَأما قَوْ قول: أَبعد الله دَاره، وأَوْقد نَارا إثْرَه.

وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: قَالَت العُقَيْليّة: كَانَ الرَّجُل إِذا خِفْنا شَرَّه فتحوّل عَنَّا أَوْقَدنا خَلفه نَارا.

قَالَ: فقلتُ لَهَا: ولِمَ ذَلِك؟

قَالَت: ليتحوّل ضبعهم مَعَهم، أَي شَرّهم.

وأَنشدني بعضُ قول: نِرْتُ الثَّوْبَ، وأَنَرْتُه، ونيَّرتُه، إِذا جعلتَ لَهُ عَلَماً؛

وأَنْشد:على أَثَرَيْنا نِير مِرْطٍ مُرَجَّلقَالَ: والنِّيرة أَيْضا: مِن أَدَوات النَّسَّاج يَنْسج بهَا، وَهِي الخَشبة المُعْترضة.

وَيُقَال للرجل: مَا أَنت بِسَداةٍ وَلَا لُحْمة وَلَا نِيرة؛

يُضْرب لمن لَا يَضُر وَلَا يَنْفع؛

قَالَ الكُمَيت:فَمَا تَأْتُوا يَكُنْ حَسَناً جَمِيلاًوَمَا تَسْدُوا لَمكْرُمة تُنِيرُوايَقُول: إِذا فَعلتم فعلا أَبْرَمْتموه.

قَالَ: والطُّرّة مِن الطَّريق تُسمَّى: النِّير، تَشْبِيهاً بنِير الثَّوب، وَهُوَ العَلَم فِي الْحَاشِيَة؛

وأَنشد بعضُهم فِي صِفة طَرِيق:على ظَهر ذِي نِيرَيْن أمّا جَنابُهفوَعْثٌ وأمّا ظَهْرُه فَمُوَعَّسُوجَنابُه: مَا قَرب مِنْهُ، فَهُوَ وَعْث يَشْتَدّ فِيهِ المَشي؛

وأمّا ظَهْر الطَّريق المَوْطوء فَهُوَ مُمَتَّن لَا يَشْتد على الْمَاشِي فِيهِ.

وَقَالَ غَيره: يُقَال للخَشبة المُعترضة على عُنق الثَّوْرين المَقْرونين للحراثة: نِيرٌ.

ويُقال لِلُحْمة الثَّوب: نِير؛

وأَنْشد ابْن الأعرابيّ:أَلا هَل تُبْلِغَنِّيهاعلى اللِّيّان والضِّفَّهْ قول: انْتَوِرْ يَا زيد، وانْتَرْ، كَمَا تَ قول: اقْتَول واقْتَل.

وَأنْشد غيرُه فِي تَنَوّر النَّار:فتَنوَّرْت نارَها مِن بَعيدٍبخَزَازَى هَيْهاتَ مِنْك الصَّلَاءُوَمِنْه قولُ ابْن مُقْ قول: راف البَدوِيّ يَرِيف، إِذا أَتَى الرِّيفَ؛

وَمِنْه قولُ الرّاجز:جَوّاب بَيْداء بهما غُروفلَا يَأْكُل البَقْل وَلَا يَرِيفُوَلَا يُرى فِي بَيْته القَلِيفوَقَالَ القُطاميّ:ورافٍ سُلافٍ شَعْشَعَ البَحْر مَزْجَهالِتَحْمَى وَمَا فِينا عَن الشُّرْبِ صادِفُقَالَ: رافٍ: اسْم الْخمر.

تَحْمَى: تُسْكِر.

قول: تركتُه يَفْرِي الفَرِيّ، إِذا عَمِل العَمل أَو السّقْي فأَجاد.

وَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عُمر، وَرَآهُ فِي مَنامه يَنْزِع على قَليب بغَرْبٍ: (فَلم أرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه) .

قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كَقَوْلِك: يَعْمل عَمَله، ويَقُول قَوْلَه.

قَالَ: وأنشدنا الفَرّاء:قد أطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّاقد كنتِ تَفْرِين بِهِ الفَرِيّاأَي كُنت تُكثرين فِيهِ القولَ وتَعظِّمينه.

وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس، حِين سُئل عَن الذّبِيحة بالعُود، فَقَالَ: كُلُّ مَا أَفْرَى الأوداجَ غيرَ مُثَرِّد.

أَي شَقَّقَها فأَخرج مَا فِيهَا من الدّم.

يُقَ قول: أرابني فلانٌ.

قَالَ: وأَرَابَ الرّجُل يُريب، إِذا جَاءَ بتُهمة.

٦ قول: قَالَت الأرنبُ للوَبْر: وَبَرْ وَبْر، عَجُزٌ وصَدْر، وسائرك حَفْرٌ نَفْر.

فَقَالَ لَهَا الوَبْر: أرَان أران، عَجُزٌ وكَتِفان، وسائرك أُكْلَتان.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: يُقال للمُزْغبة من الكمأَة: بَنَات أَوْبر، واحدتها: ابْن أَوْبَر، وَهِي الصّغار؛

وأَنشد الأَحْ قول: نَحن مِنْك الَبَراء والخَلاء، وَالْوَاحد والاثنان والجميع من المذكّر والمؤَنث، يُقَال فِيهِ: بَراء، لِأَنَّهُ مَصْدر، وَلَو قَالَ: برىء، لقِيل فِي الِاثْنَيْنِ: بريئان، وَفِي الْجَمِ قول: أمرتُ زيدا فَضرب عمرا، وَالْمعْنَى: أَنَّك أمرتَه أَن يَضْرب عَمْراً فضَربه.

فَهَذَا اللّفظ لَا يَدُل على غير الضَّرْب.

وَمثل قَوْله تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} (الْإِسْرَاء: ١٦) من الْكَلَام: أَمرتُك فعَصَيْتني، فقد عُلم أنّ المَعْصِية مُخَالفَة الْأَمر، وَذَلِكَ الفِسْق مُخالفة أمْر الله.

قَالَ: وَقد قول: أَمِر بَنو فلانٌ، أَي كَثُروا؛

وَقَالَ لَبِيد:إنْ يَنْبِطوا يَهْبِطوا وَإِن أَمِرُوايَوْمًا يَصِيروا للهُلْك والنَّكَدِوَقَالَ أَبُو عُبَيد: فِي قَوْله مُهرة مأمورة: إِنَّهَا الْكَثِيرَة النِّتاج والنَّسْل.

قَالَ: وفيهَا لُغَتَانِ: يُقَ قول: أمِّر قَناتك، أَي اجْعَل فِيهَا سِنَانًا.

والزَّاعبيّ: الرمْح الَّذِي إِذا هُز تَدافع كُله كأَنَّ مؤخَّره يَجْري فِي مُقَدَّمه.

وَمِنْه قول: وَرَاءَك بَرْد شَدِيد، وَبَين يَديك برد شَدِيد، لِأَنَّك أنتَ وَرَاءه، فَجَاز لِأَنَّهُ شَيْء يَأْتِي، فَكَأَنَّهُ إِذا لَحِقك صَار من ورائك، وكأنك إِذا بلغته كَانَ بَين يَديك، فَلذَلِك جَازَ الْوَجْهَانِ، من ذَلِك قَول الله تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ} (الْكَهْف: ٧٩) أَي: أمامهم.

وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ} (إِبْرَاهِيم: ١٦) أَي: إِنَّهَا بَين يَديه.

أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله تَعَالَى: {بِمَا وَرَآءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ} (الْبَقَرَة: ٩١) أَي: بِمَا سواهُ.

قَالَ: والوراء: الخَلْف، والوَرَاء: القُدَّام، والوراء: ابْن الابْن.

قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذالِكَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٧) أَي: سِوى ذَلِك.

قول: الرّجُل يَرَى ذَاك، على التَّخفيف.

قَالَ: وعامّة كَلَام الْعَرَب فِي: يرى، وَترى، ونرى، وَأرى، على التَّخْفِيف.

وَقَالَ بَعضهم يخففه، وَهُوَ قَلِيل.

فَيَقُول: زيد يرأى رَأيا حَسناً.

كَقَوْلِك: يَرْعَى رَعْياً حَسناً؛

وأَ قول: هُوَ يرأى، وترأى، ونرأى، وأرأى.

فَإِذا قَالُ قول: أرأيْتَك.

وَأَنت تَ قول: أَخْبرني، فتهمزها وتنصب التَّاء مِنْهَا، وتترك الْهَمْز إِن شِئْت، وَهُوَ أَكثر كَلَام الْعَرَب، وتترك التَّاء موحّدة مَفتوحة للْوَاحِد والواحدة والجميع، فِي مؤنثه ومذكره، فَتَقول للْمَرْأَة: أرأيتَك زيدا، هَل خَرج؟

وللنِّسوة: أرأَيتكنّ زيدا مَا فعل؟

وَإِنَّمَا تركت العربُ التَّاء وَاحِدَة لأنّهم لم يُريدوا أَن يكون الفِعل مِنْهَا وَاقعا على نَفسهَا، فاكتفوا بذكرها فِي الْكَاف، ووجّهوا التَّاء إِلَى الْمُذكر والتوحيد إِذا لم يكن الفِعل وَاقعا.

وَنَحْو ذَلِك قَالَ الزّجاج فِي جَمِيع مَا قَالَ.

ثمَّ قَالَ: واخْتلف النّحويّون فِي هَذِه الْكَاف الَّتِي فِي (أرأيْتَكم) .

فَقَالَ الفرّاء والكسائيّ: لَفظهَا لَفْظ نَصب، وتأويلها تَأويل رَفْع.

قَالَ: وَمثلهَا الْكَاف الَّتِي فِي دُونك زيدا، لِأَن الْمَعْنى: خُذْ زَيداً.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَهَذَا القَوْل لم يَقُله النّحويّون القُدماء، وَهُوَ خطأ، لِأَن قَوْلك: أرأيتَك زَيْداً مَا شأنُه؟

يُصَيِّر أَرَأَيْت قد تعدّت إِلَى الْكَاف، وَإِلَى زيد، فتَصير أرأَيْت اسْمَيْن، فيَصير المَعْنى: أرَأيتَ نَفْسَك زَيداً مَا حَاله؟

قَالَ: وَهَذَا مُحَالٌ.

وَالَّذِي يَذْهب إِلَيْهِ النَّحويون الموثوق بعلمهم أَن الْكَاف لَا مَوضِع لَهَا، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: أَرَأَيْت زيد مَا حَاله؟

وَإِنَّمَا الْكَاف زِيَادَة فِي بَيَان الْخطاب، وَهِي الْمُعْتَمد عَلَيْهَا فِي الْخطاب.

فَتَقول للْوَاحِد الْمُ قول: رأَيْتني عَالما بفُلان.

فَإِذا سَأَلت عَن هَذَا الشَّرط قلت للرَّجل، أَرَأَيْتَك عَالما بفلان؟

وللاثنين: ارأَيْتماكما عالِمَيْن بفلان؟

وللجميع: ارأيْتُموكم؟

لِأَن هَذَا فِي تَأْوِيل: أَرأيتم أنْفُسكم؟

وَتقول للْمَرْأَة: أرأيتِك عَالِمَة بفُلان؟

بِكَسْر التَّاء.

وعَلى هَذَا قِيَاس هذَيْن الْبَابَيْنِ.

أَخبرني المُنذريّ، عَن أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب، قَالَ: أَرأَيْتَك زَيْداً قَائِما؟

إِذا اسْتخبر عَن زيد تَرَك الهَمْز، وَيجوز الهَمْز.

وَإِذا استخبر عَن حَال المخَاطب كَانَ الهَمز الِاخْتِيَار، وَجَاز تَرْكه، كَقَوْلِك: أرَأَيْتَك نَفْسَك؟

أَي مَا حالُك، مَا أَمْرُك؟

وَيجوز: أَرَيْتَك نَفْسك؟

وَذكر شَمر حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ أَن أَبَا البَخْتريّ قَالَ: تراءَيْنَا الْهلَال بِذَات عِرْق فسألنا ابْن عبّاس، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدَّه إِلَى رُؤيته، فإنْ أُغمِي عَلَيْكُم فَأكْمِلوا العِدَّة.

قَالَ شَمِر: قَوْ قول: راءَيت، ورَأَيْت.

وَقَرَأَ ابْن عبّاس: {يُرَآءُونَ النَّاسَ} (النِّسَاء: ١٤٢) .

وَقد رَأّيْت تَرْئِية، قول: أرى الله بفلانٍ، أَي أرى الله الناسَ بفُلَانِ العذابَ والهلاك، وَلَا يُقَال ذَلِك: إِلَّا فِي الشَّرّ؛

وَقَالَ الْأَعْشَى:وعَلِمت أنّ الله عَمْداً خَسَّها وأَرَى بهَاقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أرى الله بهَا أعداءها مَا يَسُرهم؛

وَأنْشد:أرانا الله بالنَّعَم المُنَدَّىوَقَالَ أَبُو حَاتِم نحوَه.

ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تَراءى نارَاهُما) .

قَالَ أَبُو عُ قول: أَرى اللَّهُ بفلانٍ، أَي أَرْأَى بِهِ مَا يَشمِت بِهِ عدوّه؛

وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:وَعلمت أنّ الله عَمْداً خَسَّها وأَرَى بهَايَعني قَبيلَة ذكرهَا، أَي أَرَى الله عدوَّها مَا شَمِت بِهِ.

وَقَالَ النّضر: الإرآء: انتكاب خطم الْبَعِير على حَلْقه.

يُقَ قول: زيدا لم أَضْرب.

ورَوى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: الأَصل فِي (لن) : (لَا أَن) ، ولكنّ الحَذف وَقع اسّتخفافاً.

قَالَ: وزَعم سِيبَوَيْهٍ أنّ هَذَا لَيْسَ بجيّد، وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يَجز: زيدا لن أَضرب، وَهُوَ جَائِز على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل وَجَمِيع النَّحْوِيين البَصْريين.

وَحكى هِشام عَن الْكسَائي مِثْلَ هَذَا القَوْل الشاذّ عَن الْخَلِيل، وَلم يَأْخُذ بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَلَا أصحابُه.

اللَّيْث، عَن الْخَلِيل فِي (لن) أَنه (لَا أَن) فوُصلت لكثرتها فِي الْكَلَام، أَلا تَرى أَنَّهَا تُشبه فِي المَعْنى (لَا) وَلكنهَا أَوْكد، تَ قول: لن يُكرمَك زيدٌ.

مَعْنَاهُ: كَأَنَّهُ كَانَ يَطمع فِي إكرامه، فَنَفَيْت ذَاك ووكَّدت النَّفْي ب (لن) فَكَانَت أوجب من (لَا) .

(بَاب اللَّام وَالْفَاء) ل فلف، فل.

قول: رَجُلٌ ألفّ: ثَقيل.

واللَّ قول: البلُولة، من بِلّة الثَّرى.

وَأسد تَ قول: البَلَلَة.

اللَّيْثُ: البَلَل، والبِلّة، الدُّون.

وبِلّةُ اللّسان: وُقُوعه على مَوَاضِع الحُروف واستمرارُه على المنْطق؛

تَ قول: مَا أَحْسن بِلّة لِسَانه وَمَا يَقَع لِسَانه إلاّ على بِلَّته.

الْأَصْمَعِي: ذَهبت بُلّة الأَوابل، إِذا مَا ذهب ابتلالُ الرُّطْب؛

وأَ قول: كَتِيبَة مَلْمُومة، وحَجر مَلْمُوم، وطِين مَلْمُوم؛

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:مَلْمُومة لمًّا كَظَهْر الجُنْبُلِوصَف هَامة جَمل.

قَالَ: والآكل يَلُمّ الثّريد فَيَجْعَلهُ لُقَماً.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً} (الْفجْر: ١٩) أَي أكلا شَدِيداً.

وَقَالَ الزّجّاج: أَي تَأْكُلُونَ تراث اليتَامَى لمّاً، أَي تُلمّون بِجَمِيعِهِ.

قَالَ الْفراء: لمّاً، أَي شَدِيدا.

ورُوي عَن الزّهري أَنه قَرَأَ: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} ( قول: لَممت الشيءَ أَلُمّه لَمّاً، إِذا جَمعتَه.

فَأَما قَوْ قول: سَأَلتك لَمّا فَعلت، بِمَعْنى: إلاّ فَعلْت.

وَهِي فِي لُغة هُذيل بِمَعْنى (إِلَّا) إِذا أُجيب بهَا (إِن) الَّتِي هِيَ للجحد؛

كَقَوْل الله تَعَالَى: {) الثَّاقِبُ إِن كُلُّ} (الطارق: ٤) مَعْنَاهُ: مَا كل نفس إلاّ عَلَيْهَا حَافظ.

وَمثله قولُه تَعَالَى: {لَا يَرْجِعُونَ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} ( قول: بِاللَّه لمّا قُمْت عنَّا، بِمَعْنى: إلاّ قُمْت عنَّا.

وَأما قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} ( قول:هَذَا مَن لَيَذْهَبنّ، وَعِنْدِي مَن لَغَيْرُه خَيْرٌ مِنْهُ.

وَمثله قَوْله عز وَجل: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} (النِّسَاء: ٧٢) .

وَأما من شدّد (لمّا) فِي قَوْ قول: ضَربته مَا لَمَمُ القَتل.

يُريدون: ضربَا مُتقارباً للْقَتْل.

قَالَ: وَسمعت آخر يَقُول: ألمَّ يفعل كَذَا، فِي معنى: كادَ يَفعل.

قَالَ: وَذكر الْكَلْبِيّ: إِنَّهَا النَّظرة على غير تَعمُّد، فَهِيَ لَمَمٌ، وَهِي مَغْفورة، فَإِن أعَاد النّظر فَلَيْسَ بلَمَم، وَهُوَ ذَنب.

أَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللَّمَم من الذُّ قول: لقِيت فلَانا، إِذا كنَّيت عَن الآدميّين قُلته بِغَيْر ألف وَلَام، وَإِذا كَنَّيت عَن الْبَهَائِم قُلْته بِالْألف وَاللَّام، تَ قول: حلبتُ الفُلانة، وَركبت الفُلانة؛

وَأنْشد فِي تَرْخيم فلَان:وَهُوَ إِذا قيل لَهُ وَيْهاً فُلُفإنّه أحْج بِهِ أَن يَنْكَلُوَهُوَ إِذا قيل لَهُ وَيْها كُلُفإِنه مُواشَكٌ مُسْتَعْجِلُأَبُو تُراب، عَن الْأَصْمَعِي، يُقال: قُم يَا فل، وَيَا فُلاه.

فَمن قَالَ: يَا فُل فَمضى فَرفع بِغَيْر تَنْوِين، فَقَالَ: قُم يَا فُل؛

وَقَالَ الكُمَيت:يُقال لمثلي وَيْهاً فُلُومَن قَالَ: يَا فلاه فَسكت أَثبت الْهَاء، فَقَالَ: قُل ذَلِك يَا فُلاه، وَإِذا مَضى قَالَ: يَا فُلا قُلْ ذَلِك، فَطَرح ونَصَب.

وَقَالَ المبرّد: قَوْ قول: مَا كَانَت نُبْلتك مِنْهُ فِيمَا صَنَعْتَ؟

أَي جزاؤُك وثوابُك مِنْهُ؟

قول: هَيْن لَيْن، وهَيِّنٌ لَيِّنٌ.

قَالَ: وحدّثني عمي سُويد بن الصَّباح، عَن عُثْمَان بن زَائِد، قَالَ: قَالَت جدةُ سُفيانَ لسُفْيان:بُنيّ إِن البِرّ شَيءٌ هَيِّنُالْمَفْرشُ اللَّيِّن والطُّعَيِّمُومَنْطِقٌ إِذا نَطقت لَيِّنُقَالَ: يأْتونَ بِالْمِيم مَعَ النُّون فِي القافية.

وأَنْشده أبُو زَيد:بُنيّ إنّ البِرّ شَيءٌ هَيْنُالمَفْرش اللَّيّن والطُّعَيْمُومَنْطق إِذا نَطَقْت لَيْنُوَقَالَ: قَالَ الكُمَيت:هَيْنُون لَيْنُون فِي بُيوتهمُسِنْخُ التُّقَى والفَضائل الرُّتَبُوَقَالَ الفَراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْعِقَابِ مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ} (الْحَشْر: ٥) : كُل شَيْء من النَّخل سِوَى العَجْوة، فَهُوَ من اللِّين.

واحدته: لِينَة.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هِيَ الأَلوان.

والواحدة: لُونة؛

فَ قول: مَا كَانَ فِعْلك هَذَا حظّاً لَك.

سَلمة، عَن الفَرّاء: يُقال: ألم يَأن لَك، وأَلم يَئِن لَك، وألم يَنِل لَك، لُغَات كلهَا.

قول: أَتتكم فاليةُ الأفاعي.

يُضرب مثلا لأوّل الشّر يُنْتَظر.

وَجَمعهَا: الفَوالي، وَهِي هناةٌ كالخنافس رُقْطٌ تألف العَقاربَ والحيّات.

ويُقال: فَلت فلانةُ رَأْسَه تَفْليه فِلايةً، إِذا بَحثت عَن القَمْل والخَطَا.

والنِّساء يُقال لَهُنَّ: الفاليات، والفَوالي؛

وَقَالَ عَمرو بن مَعدي كَرِب:تَراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاًيَسُوء الفاليات إِذا فَلَيْنِيأَرَادَ: فَلَيْنني، بنُونين، فحذَف إِحْدَاهمَا اسْتثقالاً للْجمع بَينهمَا.

وفَلَيت الشِّعْر، إِذا تدبَّرته واستخرجْت مَعَانِيه.

وفَليت الْأَمر، إِذا تأمّلت وُجوهه ونَظرت إِلَى عَواقبه.

وَيُقَ قول: نزل بَنو فلَان على مَاء كَذَا، وهم يَفْتلون الفلاة من ناحِية كَذَا، أَي يَرْعَون كَلأ الْبَلَد ويَرِدُون الماءَ مِن تِلْكَ الجِهة.

وافْتلاؤها: رَعْيها وَطلب مَا فِيهَا من لُمَع الْكلأ، كَمَا يُفْلى الرَّأْس.

فيل قول: إِنَّه ليروح على فلَان إبلَانِ، إِذا راحتْ إبلٌ مَعَ راعٍ وإبِلٌ مَعَ راعٍ آخرَ.

وأقلّ مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم الْإِبِل الصِّرْمة، وَهِي الَّتِي جَاوَزت الذَّوْدَ إِلَى الثّلاثين.

ثمَّ الهَجْمة، أَولهَا الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَت.

ثمَّ هُنَيدة: مِئة من الْإِبِل.

وَتجمع الْإِبِل: آبال.

ابْن الأعرابيّ: الإبَّوْلُ: طائرٌ يَنفرد من الرَّفّ، وَهُوَ السَّطر من الطَّيْر.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: ٣) .

وَقَالَ أَبُو عُ قول: هِيَ الأُبُلَّة، لأبّلة البَصْرة؛

والأُبُلّة: الفِدْرة من التَّمر.

أَبُو مَالك: إِن ذَلِك الْأَمر مَا عَلَيْك فِيهِ أُبْلَة وَلَا أُبْنَة، أَي لَا عَيْب عَلَيْك فِيهِ.

ويُقال: إِن فعلت ذَاك فقد خَرَجْت من أَبَلَته، أَي مِن تَبِعته ومَذَمّته.

بِلَا: الأصمعيّ: بَلاه يَبْلُوه بَلْواً، إِذا جَرَّبه.

وبَلاه يَبْلوه بَلْواً، إِذا ابْتَلاه الله بِبَلاء.

يُقال: اللَّهُمَّ لَا تُبْلنا إلاّ بالّتي هِيَ أَحْسن.

وَيُقَ قول: بَلْ وَالله لَا آتِيك، وبَنْ وَالله لَا آتِيك، يجْعَلُونَ اللَّام فِيهَا نُوناً.

وَقَالَ: هِيَ لُغَة بني سعد ولُغة كَلْب.

قَالَ: وسمعتُ الباهليّين يَقُولُونَ: لابَنْ، بِمَعْنى: لابَلْ.

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي الإبلاء بِمَعْنى، الْيَ قول: كَمَا عَدلوا بِهِ أحدا.

أَبُو قول: مَلَاوة؛

وبعضُ الْعَرَب يَقُول: مُلَاوة، كُله من الطُّول.

ابْن الْأَعرَابِي: مَلاوة من الدَّهْر، ومُلاوة، ومِلاوة، أَي حينٌ من الدّهْر.

اللَّيْث: إِنَّه لفي مَلاوة من عَيْش، أَي قد أُمْلِيَ لَهُ.

وَالله يُملي من يَشَاء فيؤجّله فِي الخَفض والسَّعة والأَمْن؛

قَالَ العجّاج:مُلاوةً مُلِّيتُها كأنِّيضاربُ صَنْجٍ نَشْوةٍ مُغَنِّيالْأَصْمَعِي: أَمْلى عَلَيْهِ الزَّمنُ، أَي طَال عَلَيْهِ.

وأملى لَهُ، أَي طوّل لَهُ وأَمْهله.

ومَلَا البَعيرُ يَمْلُو مَلْواً، إِذا سَار سَيْراً شَدِيدا؛

وَقَالَ مُلَيح الهُذليّ:فأَلْقوا عليهنّ السّياط فشَمَّرتسعالَى عَلَيْهَا المَيْسُ تَمْلُوا وتَقْذِفُشَ قول: لَمَن قَامَ لآتينّه.

فَإِذا وَقع فِي جوابها (مَا) و (لَا) عُلم أنّ اللَّام لَيست بتوكيد، لِأَنَّك تَضع مَكَانهَا (لَا) و (مَا) .

وَلَيْسَت كالأولى، وَهِي جَوَاب للأُولى.

قَالَ: وَأما قَوْ قول: ياللرِّجال يَا لَلْقوم، يَا لَزيد قول: يَا للرّجال لِلْعَجب وَيَا لَلرّجال لِلماء وأَنْشد:يَا لَلرّجال لِيوم الْأَرْبَعَاء أمَاينفكّ يُحْدِث بعد النَّهي لي طَرَبَاوَقَالَ الآخر:تكنّفني الوُشاةُ فأَزْعجونيفيا لَلنّاس للواشي المُطَاعِوَتقول: يَا لِلْعجب، إِذا دَعَوْت إِلَيْهِ، كَأَنَّك قول: يَا لَزيد، وَهُوَ مقبل عَلَيْك، إِنَّمَا تَقول ذَلِك لِلْبعيد.

كَمَا لَا يجوز أَن تَ قول: يَا قَوماه، وهم مقبلون عَلَيْك.

فَإِن قول: يَا لَلْعَضيهة، وَيَا لَلْلأَفِيكة، وَيَا لَلْبَهِيتَةِ.

وَفِي اللامات الَّتِي فِي هَذِه الْحُرُوف وَجْهَان:فَإِن أردْت بهَا الاستغاثة نَصَبتها.

وَإِن أردْت أَن تَدْعُو إِلَيْهَا بِمَعْنى التّعجب كسرتها، كأنَّك أردْت: يَا أَيهَا الرجل اعْجب لِلْعضيهة، وَيَا أيّها النَّاس اعجبُوا للأَفيكة.

وَمن اللامات:لَام التّعقيبللإضافة، وَهِي تدخل مَعَ الْفِعْل الَّذِي معَناه الِاسْم، كقَولك: فلَان عابرُ الرُّؤْيا، وعابرٌ للرؤْيا؛

وَفُلَان راهبُ ربّه، وراهبٌ لربّه.

وَمن ذَلِك قَول الله تَعَالَى: {لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} (الْأَعْرَاف: ١٥٤) .

وَقَالَ عزّ وجلّ: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يُوسُف: ٤٣) .

قَالَ أَحْمد بن قول: لَو جَاءَنِي زيدٌ لجِئته.

وَالْمعْنَى: أنّ مَجِيئي امْتنع لِامْتِنَاع مَجِيء زَيد.

ابْن الْأَعرَابِي: اللَّوَّة: السَّوْأة.

تَ قول: لَوَّةً لفُلَان بِمَا صَنع، أَي سَوْأة.

قول: آتِيك غَدا، وَأَقُول مَعَك، فَلَا يكون إِلَّا على مَعنى الإنعام.

فَإِذا قول: فلَان غير مُحْسِنٍ وَلَا مُجْمِلٍ.

فَإِذا كَانَت (غير) بِمَعْنى (سوى) لم يَجْز أَن تَكُرّ عَلَيْهَا (لَا) ، أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن تَ قول: عِنْدِي سِوى عبد الله وَلَا زَيْدٍ.

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله (فِي بِئْر لَا حُور) : أَرَادَ: حُؤُور، أَي رُجُوع.

وَالْمعْنَى: أَنه وَقع فِي بئرٍ هَلَكة لَا رُجوعَ فِيهَا، وَمَا شَعر بذلك، كَقَوْلِك: وَقع فِي هَلَكة وَمَا شَعر بذلك.

قَالَ أَبُو عُ قول: جَاءَنِي زيدٌ وَعَمْرو، فَيَقُول السامعُ: مَا جَاءَك زيد وَعَمْرو؛

فَجَائِز أَن يكون جَاءَ أحدُهما.

فَإِذا قَالَ: مَا جَاءَنِي زيدٌ وَلَا عَمْرو، فقد تبيّن أَنه لم يَأْته واحدٌ مِنْهُمَا.

قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ} (فصلت: ٣٤) يُقارب مَا ذكرنَا وإنْ لم يَكُنْه.

لَا، الَّتِي تكون للتبرئةالنَّحْويّون يَجعلون لَهَا وُجوهاً فِي نَصب المُفرد والمُكَرَّر، وتَنْوين مَا يُنَوَّن وَمَا لَا يُنَوَّن.

والاختيارُ عِنْد جَمِيعهم أَن يُنصب بهَا مَا لَا تُعاد فِيهِ، كَقَوْل الله تَعَالَى: {أَلَمْ} {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} (الْبَقَرَة: ١ و ٢) .

أَجْمع القُرّاء على نَصْبه بِلَا تَنْوين.

فَإِذا أَعَدْت (لَا) كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَاّ بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} (الْبَقَرَة: ٢٥٤) فأَنت بِالْخِيَارِ، إِن شِئْت نَصبت بِلَا تَنوين، وَإِن شِئْت رَفَعْت ونَوَّنت.

وفيهَا لغاتٌ كَثِيرَة سوى مَا ذكرتُ من نصب بعض المكرّر منوناً وَغير مُنوَّن، وَرفع بعض منوناً، وكل ذَلِك جَائِز.

وَقَالَ اللَّيْث: هَذِه لَاءٌ مَكْتُوبَة، فَتَمُدّها لِتُتِمّ الكلمةُ اسْماً.

وَلَو صغّرت لقِيل: هَذِه لُوَيّةٌ مَكْتُوبَة، إِذا كَانَت صَغِيرَة الكِتْبة غَيْرَ جَلِيلة.

وَأما قَوْله تَعَالَى: {النَّجْدَينِ فَلَا اقتَحَمَ} (الْبَلَد: ١١) (فَلَا) بِمَعْنى (فَلم) ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَلم يقتحم العَقبة.

قَالَ: وَمثله: {الْمَسَاقُ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} (الْقِيَامَة: ٣١) ، إِلَّا أَن (لَا) بِهَذَا الْمَعْنى، إِذا كُرِّرت أفْصَح مِنْهَا إِذا لم تُكَرَّر؛

وَقد قَالَ أُ قول: لَا جئتني، تُرِيدُ: مَا جئتني، فَإِن قول: مَا أَسْتَطِيع، وَمَا أسْطيع.

وَيَقُولُونَ: (ثمت) فِي مَوضِع (ثمَّ) ، و (ربت) فِي مَوضِع (رب) ، و (يَا ويلتنا) ، و (يَا ويلتا) .

أَبُو الْهَيْثَم، عَن نصر الرّازي: فِي قَوْ قول: مَا لَك عليّ حُجّةٌ إِلَّا الظُّلم، وَإِلَّا أَن تَظْلمني.

الْمَعْنى: مَا لَك عليّ حُجةٌ أَلْبَتَّة، ولكنّك تَظلمْني، وَمَا لَك عَليّ حُجَّةٌ إِلَّا ظُلْمي.

وَإِنَّمَا سُمّي ظُلْمه هَا هُنَا حُجةً، لِأَن المحتجّ بِهِ سَماه حُجةً، وحُجته داحضةٌ عِنْد الله، قَالَ الله تَعَالَى: {لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ} (الشورى: ١٦) ، فقد سُمِّيت حُجة، إِلَّا أَنَّهَا حُجة مُبْطل، فَلَيْسَتْ بحُجة مُوجبَة حقّاً.

وَهَذَا بَيَان شافٍ إِن شَاءَ الله.

وَأما قولُه تَعَالَى: {ءَامِنِينَ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَاّ} (الدُّ قول: كَانَ الأَمر، كَانَت القِصّة.

وَسُئِلَ هُوَ عَن حَقِيقَة الِاسْتِثْنَاء إِذا وَقع ب (إلاّ) مكرّراً مرَّتين أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا.

فَقَالَ: الأوّل حَطٌّ، وَالثَّانِي زِيَادَة، وَالثَّالِث حَطّ، وَالرَّابِع زِيَادَة، إِلَّا أَن تجْعَل بَعض (إِلَّا) إِذا جُزت الأوّل بِمَعْنى الأوّل، فَيكون ذَلِك الِاسْتِثْنَاء زِيَادَة لَا غير.

قَالَ: وأمّا قَول أبي عُبيدة فِي (إِلَّا) الأولى: إِنَّهَا تكون بِمَعْنى الْوَاو، فَهُوَ خطأ عِنْد النَّحويين.

إِلَى: الْعَرَب تَ قول: إِلَيْك عنِّي، أَي أَمْسك وكُفّ.

وَتقول: إِلَيْك كَذَا وَكَذَا، أَي خُذْه؛

وَقَالَ القُطاميّ:إِذا التَّيار ذُو العَضلات قُلناإِلَيْك إِلَيْك ضاقَ بهَا ذِرَاعَاوَإِذا قَالُ قول: أَتَانِي فلانٌ فَمَا ألوت رَدَّه، أَي مَا اسْتَطعتُ.

وأتاني فِي حَاجَة فأَلوت فِيهَا، أَي اجْتهدت فِيهَا.

أَبُو حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي: يُقال: مَا ألوتُ جَهْداً، والعامة تَ قول: مَا آلوك جَهْداً، بِالْكَاف، وَهُوَ خطأ.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَوْله تَعَالَى: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} (آل عمرَان: ١١٨) أَي: لَا يُقَصِّرون فِي فَسادكم.

قول: فلَان يُوائِل إِلَى مَوْضعه.

يُرِيد: يذهب إِلَى مَوْضِعه وحِرزه؛

وأَ قول: هَذِه لَيلة لَيْلاء، إِذا اشتَدّت ظُلْمتها؛

ولَيْلٌ أليل؛

وَقَالَ الكُميت:وليلهم الأَلْيلقَالَ: وَهَذَا فِي ضَرورة الشِّعر، أما فِي الْكَلَام ف (لَيْلَاء) .

النَّضْر: لَيلٌ لائِل: طَوِيل؛

وأَلْيلْت: صِرْت فِي اللَّيل.

وَقَالَ فِي قَوْ قول: فعلتُ اللَّيلةَ.

فإِذا زَالَت الشمسُ قول: رَأَيْت الليلةَ فِي مَنَامِي، مُذْ غدوةٍ إِلَى زَوال الشَّمْس.

فَإِذا زَالَت الشَّمْس قَالُ قول: والُوا حَواشِيَ نَعَمكم من الجِلّة، أَي اعزلوا صغارها عَن كِبَارهَا.

واليْناها فتوالَت؛

وأَنْشد بعضُ قول: آب يؤوب: أَأْوب.

قول: مَا تركت لَهُ قَدِيما وَلَا حَدِيثا.

وعَلى أَي الْوَجْهَيْنِ سمّيت بِهِ رجلا انْصَرف فِي النكرَة، لِأَنَّهُ فِي بَاب الْأَسْمَاء بِمَنْزِلَة (أفكل) ، وَفِي بَال النُّعوت بِمَنْزِلَة (أَحْمَر) .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: تَقول العربُ: أوّلُ مَا أطلع ضَبٌّ ذَنَبه.

يُقال ذَلِك للرجل يَصنع الخَيْر وَلم يكن صَنعَه قبل ذَلِك.

قَالَ: وَالْعرب ترفع (أوّل) ، وتَنصب (ذَنبه) ، على معنى: أوّلُ مَا أَطلع ذَنبه.

قَالَ: وَمِنْهُم من يرفع (أول) وَيرْفَع (ذَنبه) ، على معنى: أَول شَيْء أطلعه ذنبُه.

قَالَ: وَمِنْهُم من يَنْصب (أول) وَينصب (ذَنبه) ، على أَن يَجْعَل (أول) صفة.

قَالَ: وَمِنْهُم مَن يَنصب (أول) وَيرْفَع (ذَنبه) ، على معنى: فِي أوَّل مَا أَطلع ضَبٌّ ذَنبه، أَي فِي أوّل ذَلِك.

وأمّا (التَّأْوِيل) ، فَ قول: أَنْت فِي ضَحائك بَين القَفْعاء والتَّأْويل.

وهما نَبْتان مَحمودان من مَراعي البَهائم، فَإِذا أَرادوا أَن يَنْسبوا الرَّجُلَ إِلَى أنّه بَهيمة، إِلَّا أَنه مُخصب مُوسَّع عَلَيْهِ، ضَربوا لَهُ هَذَا الْمثل.

وأَنشد غَيره لأبي وَجْزة:عَزْب المراتع نَظّارٌ أَطاع لَهُمِن كُلّ رابيةٍ مَكْرٌ وتَأْوِيلُوَرَأَيْت فِي تَفْسِيره أَنّ (التَّأْوِيل) : اسْم بقَلة يُولع بهَا بَقر الْوَحْش تَنْبُت فِي الرَّمْل.

قول: كنت بِحَالَة حَسَنَة فَنَّةً من الدَّهْر، وفَيْنةً من الدَّهْر، وضَرْبةً من الدَّهر، أَي طَرفاً من الدَّهْر.

أَبُو عبيد، عَن أبي قول: أجد لهَذَا الثَّواب بَنَّة طَيِّبة من عَرْف تُفّاح أَو سَفَرْجل.

أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: البَنّة: الرِّيح الطيِّبة.

وَجَمعهَا: بِنَان.

أَبُو حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي: (البَنَّة) ، تُقال فِي الرِّيح الطيِّبة وغَير الطيِّبة.

اللَّيْث: الإبْنان: اللُّزوم.

يُقَ قول: هَذِه بِنْت فلَان، وَهَذِه ابْنة فلَان، لُغَتَانِ، وهما لُغتان جيدتان.

وَمن قَالَ: ابْنة فلَان، فَهُوَ خطأ ولحن.

وَقَالَ الزجّاج: (ابْن) كَانَ فِي الأَصْل: بنْوٌ، أَو بَنَوٌ، وَالْألف ألف وصل فِي (الابْن) .

يُقَ قول: قوسٌ باناة، يُريدون: بانِيَة؛

وأَ قول: بنى بأَهْله، وَلَيْسَ من كَلَام العَرب.

وَيُقَ قول: إنّ المِعْزَى تُبْهي وَلَا تُبْنِي.

الْمَعْنى: أَنَّهَا لَا ثَلّة لَهَا حَتَّى تُتّخذ مِنْهَا الأبْنية.

وَ قول: بَيَّنت الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بِكَسْر التَّاء.

و (تِفعال) بِكَسْر التَّاء يكون اسْما فِي أَكثر كَلَام العَرب.

فَأَما الْمصدر فَإِنَّهُ يَجِيء على (تَفعال) ، بِفَتْح التَّاء، قول: أَنا مُؤمن؟

قَالَ: لَا أقوله.

وَهَذَا تَزْكِيَة.

وَالْمُ قول: أَعطاه يَمْنةً من الطَّعام؛

فَإِن أعطَاهُ بهَا مَقْبوضةً قَالَ: أعطَاهُ قَبْضةً من الطَّعَام؛

وَإِن حَثَى لَهُ بِيَدِهِ، فَهِيَ الحَثْيَة، والْحَفْنَة.

قول: أيم الله، وهيم الله.

الأَصْل: أَيمن الله، وقَلبت الْهمزَة هَاء، فَ قول: أَخذ فلَان يَمِينا وَأخذ يساراً، وَأخذ يَمْنة وأَخذ يَسْرة.

وَأَصْحَاب الميمنة فِي كتاب الله: أَصْحَاب اليَمين.

وتَيامن فلَان: أَخذ ذاتَ الْيَمين.

وتياسر: أَخذ ذَات اليَسار.

الحرّاني، عَن ابْن السّكيت، يُقَ قول: قَالَت اليَنَ قول: أَنْت إِنَّمَا تَمْتَني هَذَا القولَ، أَي: تَخْتَلقه.

قَالَ: وَيجوز أَن يكون (أماني) نُسب إِلَى أَن الْقَائِل إِذا قَالَ مَا لَا يَعلمه فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا يتمنّاه، وَهَذَا اسْتعْمل فِي كَلَام النَّاس، فَيَقُولُونَ للَّذي يَقُول مَا لَا حَقِيقَة لَهُ وَهُوَ يُحِبهُ، هَذَا مُنى، وَهَذِه أمْنية.

قول: لَا سَدّد الله فلَانا لما يَطْلُب.

وَهِي امْرَأَة قَالَ لَهَا زوجُ قول: لحمٌ نِيّ، فيحذفون الْهمزَة، وَأَصله الهَمز.

وَالْعرب تَقول للبَّن الْمَحْض: نِيءٌ.

فَإِذا حَمُض فَهُوَ نَضيج؛

وأَنْشد الأَصمعيّ:إِذا مَا شَئتُ باكَرني غُلامٌبِزقَ فِيهِ نِيءٌ أَو نَضِيجُقَالَ: أَرَادَ (بالنِّيء) : خمرًا لم تَمْسَسْها النارُ، وب (النَّضيج) : المَطْبوخ.

وَقَالَ شَ قول: نأى فلانٌ يَنْأَى، إِذا بَعُد، وناء عنِّي، بِوَزْن (بَاعَ) ، على القَلْب.

وَمثله: رَآنِي فلَان، بِوَزْن (رعاني) ، وراءني، بِوَزْن (راعني) .

وَمِنْهُم من يُميل أَوله فَيَقُول: نأى وَرَأى.

ابْن السِّ قول: جَاءَ أوانُ الْبرد؛

قَالَ العجّاج:هَذَا أَوَان الجِدّ إِذْ جَدّ عُمَرْوَجمع، الأوان: آونة.

ابْن السِّكيت، عَن الْكسَائي، قَالَ: قَالَ ابْن جَامع: هَذَا إوان ذَلِك.

وَالْكَلَام: أَوَان ذَلِك، بِالْفَتْح.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أتَيْتُه آئنة بعد آئنة، بِمَعْنى: آونة.

الْ قول: نَحن من الآنَ نَصيرُ إِلَيْك.

فنفتح (الْآن) لِأَن الْألف وَاللَّام إِنَّمَا يَدْخُلان لعْهدٍ، و (الْآن) لم تَعْهده قبل هَذَا الْوَقْت، فَدخلت الْألف وَاللَّام للْإِشَارَة إِلَى الْوَقْت، وَالْمعْنَى: نَحن من هَذَا الْوَقْت نَفْعل.

فَلَمَّا تضمّنت معنى هَذَا وَجَب أَن تكون مَوقوفة، ففُتحت لالتقاء الساكنين، وهما الْألف وَالنُّون.

قول: مَرَرْتُ بِزَيْد الْآن، تنقل اللَّام وتكسر الدَّال وتُدغم التَّنْوِين فِي اللاّم.

أَيَّانَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (النَّحْل: ٢١) أَي: لَا يعلمُونَ مَتى البَعْث؟

وَقَالَ الفرّاء: قَرَأَ أَبُو عَبد الرحمان السُّلمي (إيّان يُبْعثون) بِكَسْر الْألف، وَهِي لُغَة لسُلَيم.

قَالَ: وَقد سَمِعت الْعَرَب تَ قول: مَتى إوان ذَاك؟

وَالْكَلَام: أَوَان.

قول: أَيَّانَ فعلت هَذَا؟

أَي: مَتى فعلت؟

وَقَالَ تَعَالَى: {سَاهُونَ يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} (الذاريات: ١٢) لَا يكون إِلَّا استفهاماً عَن الْوَقْت الَّذِي لم يَجِىء.

أَيْن: اللَّيْث: أَيْن، وَقت من الأَمْكنة.

تَ قول: أَيْن فلَان؟

فَيكون مُنْتصباً فِي الْحَالَات كلهَا، مالم تَدْخله الْألف وَاللَّام.

وَقَالَ الزّجاج: أَيْن، وَكَيف: حرفان يُستفهم بهما، وَكَانَ حقّهما مَوْقُوفين فحرِّكا لِاجْتِمَاع الساكنين، ونُصبا وَلم يُخْفضا من أجل الْيَاء، لِأَن الكسرة مَعَ الْيَاء تَثْقُل والفَتحة أخَفّ.

وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَول الله تَعَالَى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} ( قول: أَنى يَأْنِي، إِذا نَضج.

وَقَالَ تَعَالَى: {بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ} (الرحمان: ٤٤) .

قول: فلانٌ لَا يَني فِي أَمْره، أَي لَا يَفْتُر وَلَا يَعْجِز.

يُقَ قول: قولُ عبد الله مُذ الْيَوْم أنّ النَّاس خارجون، كَمَا تَ قول: قولُك مُذ الْيَوْم كلامٌ لَا يُفْهم.

وَقَالَ اللَّيْث: إِذا وَقعت (إنّ) على الْأَسْمَاء والصِّفات فَهِيَ مُشدَّدة.

وَإِذا وَقعت على فعل أَو حرف لَا يتَمَكَّن فِي صِفة أَو تَصريف فخفِّفها، تَ قول: بَلغنِي أَن قد كَانَ كَذَا وَكَذَا، تخفّف من أجل (كَانَ) ، لِأَنَّهَا فِعل، وَلَوْلَا قد لم تَحْسن على حَال من الفِعل حَتَّى تعتمد على (مَا) أَو على (الْهَاء) ، كَقَوْلِك: إِنَّمَا كَانَ زَيْدٌ غَائِبا، وَبَلغنِي أَنه كَانَ أَخُو بكر غنِيًّا.

قَالَ: وَكَذَلِكَ بَلغنِي أَنه كَانَ كَذَا وَكَذَا، تشدِّدها إِذا اعتمدَتْ.

وَمن ذَلِك قَوْلك: إنْ رُبّ رجل، فتخفّف.

فَإِذا اعتمدَت قول: إنْ زيدٌ لقائم.

وَأما قَول الله تَعَالَى: (إِن هَذَانِ لساحران) ( قول: إِن قَامَ زيد، بِمَعْنى قد قَامَ زيد.

وَقَالَ الْكسَائي: سمعتُهم يَقُولُونَهُ فظننته شرطا، فسألتهم فَقَالُ قول: إِنِّي وإيّاك.

مَعْنَاهُ: إنّي وإنّك، فافهمه؛

وَقَالَ: قول: فِيام، وهم الْجَمَاعَة؛

وَأنْشد غَيره:فِئَامٌ يَنْهضُون إِلَى فِئَاموَقَالَ أَبُو عَمْرو: فأَمْت وصأمْت، إِذا رَوِيتَ من المَاء.

وروى ابْن الْفرج لِابْنِ الأعرابيّ فِي بَاب الصَّاد وَالْفَاء: فَئِبْت وصَئِبْت، إِذا رويتَ من المَاء.

قَالَ أَبُو عَمْرو: التفاؤم: أَن تملأ الْمَاشِيَة أَفواهَها من العُشب؛

وَأنْشد:ظلَّت برَمْلٍ عالجٍ تَسَنَّمُهْفِي صِلِّيانٍ ونَصِيَ تَفْأمُهْوَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ أَبَا السَّميدع يَقُول: فئِمت فِي الشَّراب وصَئِمت، إِذَا كَرعت فِيهِ نَفَساً.

قول: فَأْفأ فلانٌ فِي كَلَامه، فَأْفأةً.

ورَجُلٌ فَأْفاء، وَامْرَأَة فَأفاءة.

وَقَالَ المبرّد: الفَأْفأة: التَّرْديد فِي (الْفَاء) .

اللّحيانيّ، يُقال: رَجُلٌ فأْفأ وفَأْفَاء، يُمدّ ويُقْصر.

قول: وافَيْتُه.

ويُقال: أَوْفيته حَقَّه، ووفَّيته أَجْره.

وأوْفَيْت على شَرف مِن الأَرْض، إِذا أشْرَفْت عَلَيْهِ.

فَأَنا مُوفٍ.

والميفاة: الْموضع الَّذِي يُوفِي فَوْقه الْبَازِي، لإيناس الطَّير أَو غَيره.

وَإنَّهُ لَمِيفاء على الْأَشْرَاف، إِذا لم يَزل يُوفي على شرف؛

قَالَ رُ قول: قد اسْتوفيت من فلَان، وتوفَّيت مِنْهُ مَا لي عَلَيْهِ.

تَأْوِيله: لم يَبْق عَلَيْهِ شَيْء.

أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي وَأبي عُبيدة: وَفَيت بالعهد، وَأَوْفيت بِهِ، سَوَاء.

وَقَالَ شَ قول: جَعل فلانٌ يتأفّف من رِيح وَجَدها.

مَعْنَاهُ: يَقُول أُف أُف.

وحُكي عَن الْعَرَب: لَا تقولنَّ لَهُ أُفًّا وَلَا قُفًّا.

وَقَالَ ابْن الأنباريّ: من قَالَ أُفاً لَك، نَصَبه على مَذْهَب الدُّعاء، كَمَا يُقَ قول: أُبُوّتنا أكْرم الْآبَاء، يجمعُونَ (الْأَب) على (فعولة) ، كَمَا يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عُمومتنا وخُؤولتنا؛

وَقَالَ قول: يُعجبني بأَنك قَائِم، وَأُرِيد لأذهبَ، مَعْنَاهُ: أُرِيد أَذْهب.

قول: حَيْثُمَا تكن أكن، وَمهما تقل أقُل.

وَقَوله تَعَالَى: {أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الَاْسْمَآءَ الْحُسْنَى} (الْإِسْرَاء: ١١٠) وُصل الْجَزَاء ب (مَا) ، فإِذا كَانَ استفهاماً لم يُوصل ب (مَا) ، وَإِنَّمَا يُوصل إِذا كَانَ جَزَاء؛

أَنْشد ابْن الأعرابيّ قولَ حسّان:إِن يكُن غَثّ مِنْ رَقَاشِ حَدِيثٌفبمَا يَأْكُل الحديثُ السَّمينَاقَالَ: فبمَا، أَي: رُبمَا.

قول: جاءتْني أَمة الله.

وَإِذا ثَنّيت قول: الْأَيَّام، فِي معنى (الوقائع) .

يُقال: هُوَ عَالم بأيّام الْعَرَب، يُرِيد: وقائعها؛

وأنْشد:وقائع فِي مُضر تِسعةٌوَفِي وائِل كَانَت العاشِرَةْفَقَالَ: تِسْعَة، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: تِسع، لأنّ الوقيعة أُنْثَى، ولكنّه ذَهب إِلَى (الْأَيَّام) .

وَقَالَ شَ قول: أَهْ، وتسكت؛

وَلَا تَأَه، وتَسْكت.

وَهُوَ على تَقْدِ قول: كَأَن.

وَقد ذكر الفَراء قَول الْخَلِيل هَذَا، وَقَالَ: (ويكأن) : (وي) مُنفصلة من (كَأَن) ، كَقَوْلِك للرجل: وَيْ أما ترى مَا بَين يَديك فَقَالَ: وي، ثمَّ اسْتَأْنف {بِالَاْمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} ، وَهُوَ تعجّب؛

و (كَأَن) فِي الْمَعْنى: الظنّ والعِلْم.

قَالَ الفَراء: وَهَذَا وَجه يَستقيم، وَلَو تَكْتُبهَا العربُ مُنْفصلة.

وَيجوز أَن يكون كَثر بهَا الْكَلَام فوُصلت بِمَا لَيست مِنْهُ، كَمَا اجْتمعت الْعَرَب على كتاب (بابْنؤُمّ) فوصلوها لكثرتها.

قول: أيّ، وأيّان، وأيّون.

إِذا أفردوا (أيّا) ثنّوها وجمعوها وأنّثوها، فَقَالُ قول: أَيَّيْن؟

وَيَقُول: رَأَيْت ظِباءً؛

فَتَ قول: أيّات؟

وَيَقُول: رَأَيْت ظَبْيَة؛

فَتَ قول: أيّةً؟

قَالَ: وَإِذا سَأَلت الرجل عَن قبيلته، قول: يأيها الرجل أَقْبل، وَلَا يجوز: يَا الرجل، لِأَن (يَا) تَنْبِيه بِمَنْزِلَة التَّعريف فِي (الرجل) ، فَلَا يجمع بَين (يَا) وَبَين (الْألف وَاللَّام) فتصل إِلَى (الْألف وَاللَّام) ب (أَي) ، و (هَا) لَازِمَة ل (أَي) للتَّنْبيه، وَهِي عوض من الْإِضَافَة فِي (أَي) ، لِأَن أصل (أَي) أَن تكون مُضَافَة إِلَى الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر، والمُنادى فِي الْحَقِيقَة (الرجل) ، و (أَي) وُصلت إِلَيْهِ.

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: إِذا قول: جَاءَنِي أَخُوك، أَي: زيدٌ.

وَرَأَيْت أَخَاك، أَي: زيدا.

ومررت بأخيك، أَي: زيدٍ.

وَتقول: جَاءَنِي أَخُوك، فَيجوز فِيهِ: أَي: زيدٌ، وَ قول: لَا أَزَال مُلازمك أَو تُعطيني، وَإِلَّا أَن تُعطيني.

وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الَاْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} (آل عمرَان: ١٢٨) .

مَعْنَاهُ: حَتَّى يَتُوب عَلَيْهِم، وَإِلَّا أَن يَتُوب عَلَيْهِم؛

وَمِنْه قولُ امرىء الْقَيْس:يُحاول مُلْكاً أَو يَمُوت فيُعْذرامَعْنَاهُ: إِلَّا أَن يَمُوت.

وَأما الشكّ، فَهُوَ كَقَوْلِك: خرج زيد أَو عَمْرو؟

وَقَالَ محمّد بن يزِيد: (أَو) من حُرُوف الْعَطف، وَلها ثَلَاثَة معَان:تكون لأحد أَمريْن عِنْد شكّ المُتكلم أَو قَصده أَحدهمَا، وَذَلِكَ كَقَوْلِك: أتيتُ زيدا أَو عمرا، وَجَاءَنِي رجل أَو امْرَأَة؛

فَهَذَا شَكّ.

فَأَما إِذا قَصد أَحدهمَا، فكقولك: كل السّمك أَو اشرب اللَّبن، أَي: لَا تجمعهما، وَلَكِن اختر أيّهما شِئت.

وَكَذَلِكَ: أَعْطِنِي دِينَارا أَو اكسُني ثوبا.

وَتَكون بِمَعْنى الْإِبَاحَة، كَقَوْلِك: جَالس الْحسن أَو ابْن سِيرين، وأْتِ المَسْجِد أَو السُّوق، أَي: قد أَذِنت لَك فِي هَذَا الضَّرب من النَّاس؛

وَإِن نهيته عَن هَذَا قول: الأبوان والأزواج، وَكَذَلِكَ ألف الْجمع فِي السّتَة.

وَأما ألفات الْوَصْل فِي أَوَائِل الْأَسْمَاء فَهِيَ تِسْعَة، قول: أخي بَني فلَان.

وَمِنْهَا: يَاء مدّ المُنادى، كندائهم: يَا بِّشْر، يمدّون ألف (يَا) ويُشدِّدون (بَاء) (بِشْر) ويمدونها.

بياء (يَا بيشر) ، يمدّون كسرة الْبَاء بِالْيَاءِ، فَيجْمَعُونَ بَين ساكنين؛

وَيَقُولُونَ: يَا مُنْذير، يُرِيدُونَ: يَا مُنْذر.

وَمِنْهُم من يَقُول: يَا بشير، فيكسرون الشين ويُتبعونها الْيَاء يمدّونها بهَا، يُرِيدُونَ: يَا بِشْر.

وَمِنْهَا: الْيَاء الفاصلة فِي الْأَبْنِيَة، قول: يَيَّيت يَاء حَسَنَة، إِذا كتبتها.

وَكَذَلِكَ: ووَّيت واواً حَسنة.

وَأما الْألف فتأليفها قول: ثَلَاثَة يَا هَذَا.

وحقّها من الْإِعْرَاب أَن تكون سَواكن الْأَوَاخِر.

وشَرْح هَذِه الْحُرُوف وتفسيرها أَن هَذِه الْحُرُوف لَيست تجَري مجْرى الْأَسْمَاء المتمكنة وَالْأَفْعَال المضارعة الَّتِي يجب لَهَا الْإِعْرَاب، وَإِنَّمَا هِيَ تقطيع الِاسْم المؤلّف الَّذِي لَا يجب الْإِعْرَاب إِلَّا مَعَ كَمَاله، فقولك: جَعْفَر، لَا يجب أَن تُعرب مِنْهُ الْجِيم وَلَا الْعين وَلَا الْفَاء وَلَا الرَّاء، دون تَكْمِيل الِاسْم.

وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَة وُضعت على هَذِه الْحُرُوف، فَإِن أجريتها مجْرى الْأَسْمَاء وحدَّثت عَنْهَا قول: رثأت زَوجي بأَبيات، كأَنها لمّا سَ قول: رجل برَاء من الشّرك، كَقَوْلِك: براع، فَإِذا عدلتها إِلَى التَّخْفِيف

معنى قول في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(قول):{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: ١٢٩]"القَوْل: الكلام على الترتيب [وفي بحر ١/ ١٨٠] القول هو اللفظ الموضوع لمعنى).

القال: القُلَةُ/ الخشبة التي تضرب بها القلة ".

° المعنى المحوري حمل اللطيف المتسيّب أي غير المحدّد وضبطه والتحكم في صورة إخراجه - كما يحمل القول بأصواته المعاني التي في النفس ويضبطها، بعد أن كانت هلامية في النفْس غير محددة، ويخرجها بالصورة التي يريدها القائل.

وكالخشبة التي تضرب القُلَة فهي تَرْفع بطرفها عودَ القُلَة إلى مستوى معين ثم تعاجله وهو في الهواء بضربة توجهه (تتحكم فيه) إلى غاية.

فمن القول: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١].

(والأمر (قُلْ) في القرآن ٣٣٢ مرة لإسناد كل ما في القرآن إلى الله عز وجل دعما للرسول - صلى الله عليه وسلم - وحسما لطمع الكفار في الهوادة).

وسائر ما في القرآن من التركيب هو من القول بهذا المعنى.

ومن جنس ضبط (حصر) ما في النفس من فكر والتحكم فيه استعمل القول في الظن المطلوب التعبير عنه، كما في مثل "متى تقولني خارجًا؟

كيف تقولك صانعًا؟

"البِرَّ تقولون بهن "؟

كما استُعْمِل في الآراء والاعتقادات (فلان يقول بخَلْق القرآن) مثلًا.

ولأن القول الصوتي دلالة على معنى في النفس استُعمل لفظه في إشارة غير الصوت إلى معنى وإن كان متخيّلا (قالت له الطير تقدم راشدًا) (المقصود أنه زجر الطير، فَسَنَحتْ، فتفاءل بذلك أَنّ قَصْده يتحقق فأقدم، فكأنها قالت له تقدم) , (وقالت له العينان سمعًا وطاعة)، (امتلأَ الحوضُ وقال قَطني).

(أي لسان حاله).

"والعرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال (أي تعبّر به عنها)

معنى قول في معجم الصواب اللغوي

١٦٥٩ - تَقَوَّلَ عنالجذر:ق ولمثال:تَقَوَّلَ عنه قولَ الزورالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «على».

المعنى:كذبالصواب والرتبة:-تَقَوَّلَ عليه قولَ الزور [فصيحة]-تَقَوَّلَ عنه قولَ الزور [صحيحة] التعليق:الفعل «تقوَّل» بمعنى «اختلق كذبًا»، يُعدَّى بـ «على»، ففي التاج: «تقوَّل فلانٌ عليَّ باطلاً، أي قال عليَّ ما لم أكن قُلْتُ»، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} الحاقة/٤٤، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».

وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «على» قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} محمد/٣٨، قال القرطبي: أي على نفسه، وقول الشاعر الجاهلي:يزيد نبالة عن كل شيءوقول عمر بن أبي ربيعة:أردت فراقها وصبرت عنهاوقول ابن عبد ربه: «نسمع بعض كلامهم، ويخفى عنا بعضه»، وقول صاحب اللسان: «أغضى عنه طرفَه .

وبذا يصح المثال المرفوض.

[٣٩٤٢ - قال بـ]الجذر:ق ولمثال:قال بأنك قادمالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لأن الفعل «قال» لا يتعدَّى بالباء بهذا المعنى.

المعنى:أَخْبر بذلكالصواب والرتبة:-قال إنّك قادم [فصيحة]-قال أنَّك قادم [صحيحة]-قال بأنّك قادم [صحيحة] التعليق:يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض باعتبار أنَّ الباء زائدة للتأكيد، أما فتح همزة «إنَّ» بعد القول فقد صححه مجمع اللغة المصري، (وانظر: يقول أنَّ).

٣٩٤٣ - قَالَ عَنْهالجذر:ق ولمثال:قَال عنه كذبًاالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأن الفعل لا يتعدى بـ «عن» في هذا المعنى.

المعنى:افترى عليهالصواب والرتبة:-قال عليه كذبًا [فصيحة] التعليق:يتعدَّى الفعل «قال» بالمعنى المذكور بحرف الجرّ «على» قياسًا على تعدية الفعل «تقوَّل» بهذا الحرف لنفس المعنى، ففي القرآن الكريم قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} الحاقة/٤٤، أي اختلق وادَّعى وأتى بقول من قبل نفسه، أما الاستعمال المرفوض بتعدية الفعل بحرف الجرّ «عن» فلا يجوز لهذا المعنى مخافة اللبس في إنابة الحرفين مكان بعضهما في هذا السياق لأن لـ «قال عن» معنى آخر وهو أخبر كما بالوسيط.

٤٠٢٥ - قُلْتُ له أَنْالجذر:ق ولمثال:قُلْتُ له أنْ يفعل كذاالرأي:مرفوضةالسبب:لوقوع «أَنْ» بعد لفظ القول.

الصواب والرتبة:-قلت له أنْ يفعل كذا [فصيحة]-قلت له يفعل كذا [فصيحة] التعليق:اختلف النحاة في وقوع «أَنْ» بعد لفظ القول، وقد صحّح مجمع اللغة المصري هذا الاستعمال، باعتبار أنَّ «أنْ» فيه ليست مُفسِّرة، وإنما هي مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بالباء المحذوفة.

٤٧٧١ - مُقَالالجذر:ق ولمثال:كَلام مُقَالالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال اسم المفعول من الفعل «أقال»، مع عدم وروده في المعاجم، بدلاً من اسم المفعول من الفعل «قالَ».

المعنى:مُخْبَر بِهالصواب والرتبة:-كَلام مَقُول [فصيحة]-كَلام مُقَال [صحيحة] التعليق:أوردت المعاجم الفعل الثلاثي المجرَّد ومشتقاته للسياق المذكور «قالَ» واسم المفعول «مقول».

ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري ما شاع استعماله من الأفعال الثلاثية المزيدة بالهمزة «أفعل»، التي جاءت بمعنى «فَعَل» الثلاثي المجرَّد، على أن تكون الهمزة لتقوية المعنى وإفادة التأكيد.

وقديمًا ذكر ابن منظور أنَّ فَعَل وأفعل كثيرًا ما يعتقبان على المعنى الواحد، نحو: جَدَّ الأمر وأجدَّ، وصددته عن كذا وأصددته، وقصر عن الشيء وأقصر .

وعَقَد ابن قتيبة في كتابه: أدب الكاتب بابًا بعنوان: فَعَلتُ وأَفْعلتُ باتفاق المعنى.

وذكر في هذا الباب أكثر من مئتي فِعل مسموع عن العرب، فضلاً عمَّا في صيغة «أفعل» المزيدة بالهمزة من الإسراع إلى إفادة التعدية.

وقد أجاز مجمع اللغة المصري كلمات مشابهة مثل: مُصاغ، ومُقاد، ومُهاب، ومُصان، وغيرها.

٤٧٧٢ - مُقَاوِلالجذر:ق ولمثال:أَنْجَز المقاول المشروعالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورود الكلمة بهذا المعنى في المعاجم القديمة.

المعنى:المتعهد بتنفيذ المشروع، أو بجلب شيء نظير أجر معين يُؤَدَّى إليهالصواب والرتبة:-أَنْجَزَ المقاول المشروع [فصيحة] التعليق:المقاولة في المعاجم القديمة هي التفاوض في الأمر، وهو معنى قريب من المعنى المستحدث المرفوض، وقد أقرّه مجمع اللغة المصري، وأثبتته المعاجم الحديثة ومنها الوسيط والأساسي، ونصَّا على أنَّ هذا الاستعمال مجمعيّ.

٥٠١٨ - نُسِبَ إلى فلان قولَهالجذر:ق ولمثال:نُسِبَ إلى فلان قولَه بأنَّ كذاالرأي:مرفوضة السبب:لإنابة غير المفعول به -مع وجوده- عن الفاعل.

الصواب والرتبة:-نُسِبَ إلى فلانٍ قولُهُ بأنَّ كذا [فصيحة]-نُسِبَ إلى فلانٍ قولَهُ بأنَّ كذا [صحيحة] التعليق:اختلف النحويون في إنابة غير المفعول به- مع وجوده- عن الفاعل؛

فالبصريون يمنعون ذلك، بينما أجازه الكوفيون وابن مالك والأخفش الذي اشترط تأخر المفعول به في اللفظ، والراجح هو مذهب الكوفيين لورود السماع به كقراءة أبي جعفر: {لِيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} الجاثية/١٤، وقول الشاعر:لسُبَّ بذلك الجرو الكلاباكما أقر مجمع اللغة المصريّ- في الدورة السابعة والستين- إنابة الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به إذا تعلّق غرض المتكلّم بأحدها؛

وبهذا يصحّ المثال المرفوض.

٥٥٠٧ - يَقُول أَنَّالجذر:ق ولمثال:يقول العلماء أَنَّ الحياة موجودة في المريخالرأي:مرفوضةالسبب:لفتح همزة «إِنَّ» بعد القول.

الصواب والرتبة:-يقول العلماء إِنَّ الحياة موجودة في المريخ [فصيحة]-يقول العلماء أَنَّ الحياة موجودة في المريخ [صحيحة] التعليق:المشهور كسر همزة إنّ بعد القول، لكن يجوز الفتح إما على تضمين القول معنى «النطق» أو «الظن»، أو معنى فعل يأتي مفعوله مفردًا مثل «ذكر» و «أخبر» أو على تقدير حرف الجر؛

لأن حذفه قياسي مع «أنْ» أو «أنَّ» ومدخولهما، ويؤيد الفتح قراءة معظم السبعة: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} آل عمران/٤٥.

وقد أجاز مجمع اللغة المصريّ - في الدورة السابعة والستين- الكسر والفتح لهمزة «إنّ» التي تقع بعد لفظ القول ومعناه، فالكسر على إرادة الحكاية، والفتح على التضمين.

معنى قول في لسان العرب

قَوْلُ عَلَيْهِ فِي بَعْد، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: افْعَلْهُ قَبْلًا وبَعداً وَجِئْتُكَ مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدٍ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْد لَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ، مَذْهَبُ الأَخفش وَغَيْرِهِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ فِي تَكْرير قَبْلُ أَنه عَلَى التَّوْكِيدِ، وَالْمَعْنَى وإِن كَانُوا مِنْ قَبْلِ تَنْزِيلِ الْمَطَرِ لَمُبْلِسِين، وَقَالَ قُطْرُبٌ: إِن قَبْل الأُولى لِلتَّنْزِيلِ وقَبْل الثَّانِيةَ لِلْمَطَرِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الأَخفش لأَن تَنْزِيلَ الْمَطَرِ بِمَعْنَى الْمَطَرِ إِذ لَا يَكُونُ إِلَّا بِهِ، كَمَا قَالَ:مَشَيْنَ، كَمَا اهتزَّت رِماحٌ تسفَّهَتْ .

أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمفالرِّياح لَا تُعرف إِلا بِمُرُورِهَا فكأَنه قَالَ: تسفَّهت الرياحُ النَّواسِمُ أَعاليَها.

الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: قَبْل عَقِيب بَعْد، وإِذا أَفردوا قَالُوا هُوَ مِنْ قَبْلُ وَهُوَ مِنْ بَعْدُ، قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيلُ قبلُ وبعدُ رُفِعَا بلا تنوين لأَنهما غائيان، وَهُمَا مِثْلُ قَوْلِكَ مَا رأَيت مثلَه قَطُّ، فإِذا أَضفتَه إِلى شَيْءٍ نَصَبْتَ إِذَا وَقَعَ مَوْقِعَ الصِّفَةِ كَقَوْلِكَ جَاءَنَا قَبْلَ عبدِ اللَّه، وَهُوَ قَبْلَ زَيْدٍ قادِم، فإِذا أَوقَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ صَارَ فِي حدِّ الأَسماء كَقَوْلِكَ مِنْ قبلِ زَيْدٍ، فَصَارَتْ مِنْ صِفَةً، وخفِض قبلُ لأَن مِنْ مِنْ حُرُوفِ الْخَفْضِ، وإِنما صَارَ قبلُ مُنْقاداً لمِن وتحوَّل مِنْ وصْفِيَّتِه إِلى الِاسْمِيَّةِ لأَنه لَا يَجْتَمِعُ صِفتان، وَغَلَبَهُ مِنْ لأَن مِن صَارَ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ فَغُلِّبَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نسأَلك مِنْ خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ وخيرِ مَا قَبْله وَخَيْرِ مَا بعدَه وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا قَبْله وشر ما بعده، سؤالُه خيرَ زَمَانٍ مضَى هُوَ قَبُولُ الْحَسَنَةِ الَّتِي قدَّمها فِيهِ، والاستعاذةُ مِنْهُ هُوَ طَلَبُ الْعَفْوِ عَنْ ذَنَبٍ قارَفَه فِيهِ، والوقتُ وإِن مَضَى فتَبِعَتُه بَاقِيَةٌ.

والقُبْل والقُبُل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: نَقِيضُ الدُّبْر والدُّبُر، وَجَمْعُهُ أَقْبال، عَنْ أَبي زَيْدٍ.

وقُبُل المرأَة: فرجُها، وَفِي الْمُحْكَمِ: والقُبُل فَرْجُ المرأَة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لعطاءٍ مُحرِمٌ قبَض عَلَى قُبُل امرأَته فَقَالَ إِذا وَغَل إِلى مَا هُنَالِكَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، القُبُل، بِضَمَّتَيْنِ: خِلَافَ الدُّبُر وَهُوَ الْفَرْجُ مِنَ الذَّكَرِ والأُنثى، وَ

جذور ذات صلة بـ قول

جذورٌ تشترك مع «قول» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن قول

ما معنى قول؟

قالَ/ قالَ بـ/ قالَ عن/ قالَ في/ قالَ لـ يقول، قُلْ، قولاً وقالاً وقِيلاً وقَالةً، فهو قائل، والمفعول مقول • قال فلانٌ رأيَه: تحدَّث به، تكلّم به، لفظه "قال إنّه متضرِّر ممّا يحدث- قال متمتمًا/ متلعثمًا/ متلجلجًا- *فقالت له العينان سمعًا وطاعة*- فإن لم تجد قولاً سديدًا تقوله ... فصمتك عن غير السديد

ما جذر كلمة قول؟

جذر قول هو (قول)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف قول؟

قول تتكوّن من 3 أحرف: ق، و، ل؛ تبدأ بحرف ق وتنتهي بحرف ل.

ما تصريف الفعل من قول؟

الماضي: تقوَّلَ، المضارع: يتقوَّل، المصدر: تقوُّلاً، اسم الفاعل: مُتَقَوِّل، اسم المفعول: مُتَقَوَّل.

ما جمع قَوْل؟

جمع قَوْل: أقوال.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده