تفسير سورة الحجر الآية ٣٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ٣٤

٣٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما تَقَدَّمَ أيْضًا ﴿ فاخْرُجْ مِنها ﴾ قِيلَ: الظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ لِلسَّماءِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَها ذِكْرٌ، وأُيِّدَ بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فاهْبِطْ مِنها ﴾ وقِيلَ لِزُمْرَةِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ويَلْزَمُ خُرُوجُهُ مِنَ السَّماءِ إذْ كَوْنُهُ بِانْزِوائِهِ عَنْهم في جانِبٍ لا يُعَدُّ خُرُوجًا في المُتَبادِرِ وكَفى بِهِ قَرِينَةً، وقِيلَ: لِلْجَنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ ﴾ ولِوُقُوعِ الوَسْوَسَةِ فِيها ورُدَّ بِأنَّ وُقُوعَها كانَ بَعْدَ الأمْرِ بِالخُرُوجِ ﴿ فَإنَّكَ رَجِيمٌ ﴾ مَطْرُودٌ مِن كُلِّ خَيْرٍ وكَرامَةٍ فَإنَّ مَن يُطْرَدُ يُرْجَمُ بِالحِجارَةِ فالكَلامُ مِن بابِ الكِنايَةِ، وقِيلَ: أيُّ شَيْطانٍ يُرْجَمُ بِالشُّهُبِ وهو وعِيدٌ بِالرَّجْمِ بِها، وقَدْ تَضَمَّنَ هَذا الكَلامُ الجَوابَ عَنْ شُبْهَتِهِ حَيْثُ تَضَمَّنَ سُوءَ حالِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ المانِعَ لَكَ عَنِ السُّجُودِ شَقاوَتُكَ وسُوءُ خاتِمَتِكَ وبُعْدُكَ عَنِ الخَيْرِ لا شَرَفُ عُنْصُرِكَ الَّذِي تَزْعُمُهُ، وقِيلَ: تَضَمَّنَهُ ذَلِكَ لِأنَّهُ عُلِمَ مِنهُ أنَّ الشَّرَفَ بِتَشْرِيفِ اللَّهِ تَعالى وتَكْرِيمِهِ فَبَطَلَ ما زَعَمَهُ مِن رُجْحانِهِ إذْ أبْعَدَهُ اللَّهُ تَعالى وأهانَهُ وقَرَّبَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وكَرَّمَهُ، وقِيلَ: تَضَمَّنَهُ لِلْجَوابِ بِالسُّكُوتِ كَما قِيلَ: جَوابُ ما لا يَرْتَضِي السُّكُوتَ، وفي تَفْسِيرِ الرَّجِيمِ بِالمَرْجُومِ بِالشُّهُبِ إشارَةٌ لَطِيفَةٌ إلى أنَّ اللَّعِينَ لَمّا افْتَخَرَ بِالنّارِ عُذِّبَ بِها في الدُّنْيا فَهو كَعابِدِ النّارِ يَهْواها وتَحْرِقُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56