تفسير سورة النحل الآية ١٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 16 النحل > الآية ١٨

١٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ﴾ تَذْكِيرٌ إجْمالِيٌّ لِنِعَمِهِ تَعالى بَعْدَ تَعْدادِ طائِفَةٍ مِنها، وفَصَلَ ما بَيْنَهُما بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ ﴾ كَما قِيلَ لِلْمُبادَرَةِ إلى إلْزامِ الحُجَّةِ وإلْقامِ الحَجَرِ إثْرَ تَفْصِيلِ ما فَصَّلَ مِنَ الأفاعِيلِ الَّتِي هي أدِلَّةُ التَّوْحِيدِ، ودَلالَتُها عَلَيْهِ وإنْ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً عَلى حَيْثِيَّةِ الخَلْقِ ضَرُورَةُ ظُهُورِ دَلالَتِها عَلَيْهِ مِن حَيْثِيَّةِ الإنْعامِ أيْضًا لَكِنَّها حَيْثُ كانَتْ مِن مُسْتَتْبِعاتِ الحَيْثِيَّةِ الأُولى اسْتُغْنِيَ عَنِ التَّصْرِيحِ بِها ثُمَّ بُيِّنَ حالُها بِطَرِيقِ الإجْمالِيِّ أيْ إنْ تَعُدُّوا نِعَمَهُ تَعالى الفائِضَةَ عَلَيْكم مِمّا ذَكَرَ ومِمّا يَذْكُرُ لا تُطِيقُوا حَصْرَها وضَبْطَ عَدَدِها فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِشُكْرِها، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَحْقِيقِ ذَلِكَ حَسْبَما مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ ﴿ إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ ﴾ حَيْثُ يَسْتُرُ ما فَرَطَ مِنكم مِن كُفْرانِها والإخْلالِ بِالقِيامِ بِحُقُوقِها ولا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ عَلى ذَلِكَ ﴿ رَحِيمٌ ﴾ حَيْثُ يُفِيضُها عَلَيْكم مَعَ اسْتِحْقاقِكم لِلْقَطْعِ والحِرْمانِ بِما تَأْتُونَ وما تَذَرُوَنَ مِن أصْنافِ الكُفْرِ والعِصْيانِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها المُساواةُ بَيْنَ الخالِقِ وغَيْرِهِ، وكُلٌّ مِن ذَيْنِكَ السِّتْرِ والإفاضَةِ وأيُّما نِعْمَةٍ، فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ بِعَدَمِ الإحْصاءِ، وتَقْدِيمُ المَغْفِرَةِ عَلى الرَّحْمَةِ لِتَقَدُّمِ التَّخْلِيَةِ عَلى التَّحْلِيَةِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56