تفسير سورة مريم الآية ١٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 19 مريم > الآية ١٥

١٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وسَلامٌ عَلَيْهِ ﴾ قالَ الطَّبَرِيُّ: أمانٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ ﴿ يَوْمَ وُلِدَ ﴾ مِن أنْ يَنالَهُ الشَّيْطانُ بِما يَنالُ بِهِ بَنِي آدَمَ ﴿ ويَوْمَ يَمُوتُ ﴾ مِن وحْشَةِ فِراقِ الدُّنْيا وهو المُطَّلِعُ وعَذابِ القَبْرِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يُقالُ لِلْمَقْتُولِ مَيِّتٌ بِناءً عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قُتِلَ لِبَغِيٍّ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ ﴿ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴾ مِن هَوْلِ القِيامَةِ وعَذابِ النّارِ وجِيءَ بِالحالِ لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: لِلْإشارَةِ إلى أنَّ البَعْثَ جُسْمانِيٌّ لا رُوحانِيٌّ، وقِيلَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الشُّهَداءِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِالسَّلامِ التَّحِيَّةُ المُتَعارِفَةُ والتَّشْرِيفُ بِها لِكَوْنِها مِنَ اللَّهِ تَعالى في المَواطِنِ الَّتِي فِيها العَبْدُ في غايَةِ الضَّعْفِ والحاجَةِ وقِلَّةِ الحِيلَةِ والفَقْرِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وجاءَ في خَبَرٍ رَواهُ أحْمَدُ في الزُّهْدِ وغَيْرُهُ عَنِ الحَسَنِ أنَّ عِيسى ويَحْيى عَلَيْهِما السَّلامُ التَقَيا وهُما ابْنا الخالَةِ فَقالَ يَحْيى لِعِيسى: ادْعُ اللَّهَ تَعالى لِي فَأنْتَ خَيْرٌ مِنِّي فَقالَ لَهُ عِيسى: بَلْ أنْتَ ادْعُ لِي فَأنْتَ خَيْرٌ مِنِّي؛ سَلَّمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ وإنَّما سَلَّمْتُ عَلى نَفْسِي.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ- كَما قالَ الطِّيبِيُّ- عَطْفٌ مِن حَيْثُ المَعْنى عَلى (آتَيْناهُ الحُكْمَ) كَأنَّهُ قِيلَ وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا وكَذا وكَذا وسَلَّمْناهُ أوْ سَلَّمْنا عَلَيْهِ في تِلْكَ المَواطِنِ فَعَدَلَ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإرادَةِ الدَّوامِ والثُّبُوتِ وهي كالخاتِمَةِ لِلْكَلامِ السّابِقِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56