تفسير سورة النساء الآية ٢٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 4 النساء > الآية ٢٠

٢٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإنْ أرَدْتُمُ ﴾ أيُّها الأزْواجُ ﴿ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ ﴾ إقامَةَ امْرَأةٍ تَرْغَبُونَ فِيها ﴿ مَكانَ زَوْجٍ ﴾ أيِ امْرَأةٍ تَرْغَبُونَ عَنْها بِأنْ تُطَلِّقُوها ﴿ وآتَيْتُمْ ﴾ أيْ أعْطى أحَدُكم ﴿ إحْداهُنَّ ﴾ أيْ إحْدى الزَّوْجاتِ، فَإنَّ المُرادَ مِنَ الزَّوْجِ هو الجِنْسُ الصّادِقُ مَعَ المُتَعَدِّدِ المُناسِبِ لِخِطابِ الجَمْعِ، والمُرادُ مِنَ الإيتاءِ كَما قالَ الكَرْخِيُّ: الِالتِزامُ والضَّمانُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ ﴾ أيْ ما التَزَمْتُمْ وضَمِنتُمْ، ومَفْهُومُ الشَّرْطِ غَيْرُ مُرادٍ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ، وإنَّما ذُكِرَ لِأنَّ تِلْكَ الحالَةَ قَدْ يُتَوَهَّمُ فِيها الأخْذُ فَنَبِّهُوا عَلى حُكْمِ ذَلِكَ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ لا مَعْطُوفَةٌ عَلى الشَّرْطِ أيْ وقَدْ آتَيْتُمُ الَّتِي تُرِيدُونَ أنْ تُطَلِّقُوها وتَجْعَلُوا مَكانَها غَيْرَها ﴿ قِنْطارًا ﴾ أيْ مالًا كَثِيرًا وقَدْ تَقَدَّمَتِ الأقْوالُ فِيهِ ﴿ فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ ﴾ أيْ مِنَ القِنْطارِ المُؤْتى ﴿ شَيْئًا ﴾ يَسِيرًا أيْ فَضْلًا عَنِ الكَثِيرِ.

﴿ أتَأْخُذُونَهُ ﴾ أيِ الشَّيْءَ ﴿ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ النَّهْيِ والِاسْتِفْهامِ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، والمَصْدَرانِ مَنصُوبانِ عَلى الحالِيَّةِ بِتَأْوِيلِ الوَصْفِ أيْ أتَأْخُذُونَهُ باهِتِينَ وآثِمِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونا مَنصُوبَيْنِ عَلى العِلَّةِ ولا فَرْقَ في هَذا البابِ بَيْنَ أنْ تَكُونَ عِلَّةً غائِيَّةً وأنْ تَكُونَ عِلَّةً باعِثَةً وما نَحْنُ فِيهِ مِنَ الثّانِي نَحْوَ قَعَدْتُ عَنِ الحَرْبِ جُبْنًا لِأنَّ الأخْذَ بِسَبَبِ بُهْتانِهِمْ واقْتِرافِهِمُ المَآثِمَ فَقَدْ قِيلَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم إذا أرادَ جَدِيدَةً بَهَتَ الَّتِي تَحْتَهُ بِفاحِشَةٍ حَتّى يُلْجِئَها إلى الِافْتِداءِ مِنهُ بِما أعْطاها لِيَصْرِفَهُ إلى تَزَوُّجِ الجَدِيدَةِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، والبُهْتانُ الكَذِبُ الَّذِي يَبْهَتُ المَكْذُوبَ عَلَيْهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: الباطِلُ الَّذِي يَتَحَيَّرُ مِن بُطْلانِهِ، وفُسِّرَ هُنا بِالظُّلْمِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ الإثْمُ فَعُطِفَ الإثْمُ عَلَيْهِ لِلتَّفْسِيرِ كَما في قَوْلِهِ: وألْفى قَوْلَها كَذِبًا ومَيْنًا وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا إنْكارُ التَّمْلِيكِ والمُبِينُ البَيْنُ الظّاهِرُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21 / 29.5
الإضاءة 62%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56