تفسير سورة الحاقة الآية ٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 69 الحاقة > الآية ٣

٣

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ ﴾ أيْ أيُّ شَيْءٍ أعْلَمَكَ ما هي تَأْكِيدٌ لِهَوْلِها وفَظاعَتِها بِبَيانِ خُرُوجِها عَنْ دائِرَةِ عُلُومِ المَخْلُوقاتِ عَلى مَعْنى أنَّ أعْظَمَ شَأْنِها ومَدى هَوْلِها وشِدَّتِها بِحَيْثُ لا يَكادُ تَبْلُغُهُ دِرايَةُ أحَدٍ ولا وهْمُهُ، وكَيْفَما قَدَّرْتَ حالَها فَهي وراءُ ذَلِكَ وأعْظَمُ وأعْظَمُ فَلا يَتَسَنّى الإعْلامُ ومِنهُ يُعْلَمُ أنَّ الِاسْتِفْهامَ كُنِّيَ بِهِ عَنْ لازِمِهِ مِن أنَّها لا تُعْلَمُ ولا يَصِلُ إلَيْها دِرايَةُ دارٍ ولا تَبْلُغُها الأوْهامُ والأفْكارُ وما في مَوْضِعِ الرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ وإدْراكُ خَبَرِهِ ولا مَساغَ هاهُنا لِلْعَكْسِ ( وما الحاقَّةُ ) جُمْلَةٌ مَحَلُّها النَّصْبُ عَلى إسْقاطِ الخافِضِ لا إنَّ أدْرِي يَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ الثّانِي بِالباءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ ولا أدْراكم بِهِ  ﴾ فَلَمّا وقَعَتْ جُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِ مُعَلَّقَةً لَهُ كانَتْ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، وتَعْلِيقُ هَذا الفِعْلِ عَلى ما قِيلَ لِما فِيهِ مِن مَعْنى العِلْمِ والجُمْلَةُ أعْنِي ما أدْراكَ إلَخِ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مِنَ الجُمْلَةِ الصُّغْرى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56