تفسير سورة المعارج الآية ٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 70 المعارج > الآية ٦

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًۭا ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّهم يَرَوْنَهُ ﴾ أيِ العَذابَ الواقِعَ أوِ اليَوْمَ المَذْكُورَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ﴾ إلَخِ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ يَوْمُ الحِسابِ مُتَعَلِّقًا بِتَعْرُجُ عَلى ما سَمِعْتَ أوَّلًا أوْ بِدافِعٍ أوْ بِواقِعٍ أوْ بِسالَ مِنَ السَّيَلانِ أوْ يَوْمُ القِيامَةِ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِواقِعٍ عَلى وجْهٍ فَما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُ الكَشّافِ مِن تَخْصِيصِ عَوْدِ الضَّمِيرِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ بِما إذا كانَ ﴿ فِي يَوْمٍ ﴾ مُتَعَلِّقًا بِواقِعٍ فِيهِ بَحْثٌ ومَعْنًى ﴿ يَرَوْنَهُ ﴾ يَعْتَقِدُونَهُ ﴿ بَعِيدًا ﴾ أيْ مِنَ الإمْكانِ والمُرادُ أنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ مُحالٌ أوْ مِنَ الوُقُوعِ والمُرادُ أنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ لا يَقَعُ أصْلًا وإنْ كانَ مُمْكِنًا ذاتًا وكَلامُ كَفّارِ أهْلِ مَكَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ والحِسابِ مُحْتَمِلٌ لِلْأمْرَيْنِ بَلْ رُبَّما تَسْمَعُهم يَتَكَلَّمُونَ بِما يَكادُ يُشْعِرُ بِوُقُوعِهِ حَيْثُ يَزْعُمُونَ أنَّ آلِهَتَهم تَشْفَعُ لَهم فَهم مُتَلَوِّنُونَ في أمْرِهِ تَلَوُّنَ الحِرْباءِ والعَذابُ إنْ أُرِيدَ بِهِ عَذابُ يَوْمِ القِيامَةِ فَهو كَيَوْمِ القِيامَةِ عِنْدَهم أوْ أنَّهُ لا يَقَعُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ مُطْلَقًا لِزَعْمِهِمْ دَفْعَ آلِهَتِهِمْ إيّاهُ عَنْهم وإنْ أُرِيدَ بِهِ عَذابُ الدُّنْيا فالظّاهِرُ أنَّهم لا يَنْفُونَ إمْكانَهُ وإنَّما يَنْفُونَ وُقُوعَهُ ولا تَكادُ تَتِمُّ دَعْوى أنَّهم يَنْفُونَ إمْكانَهُ الذّاتِيَّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله