تفسير سورة يونس الآية ١٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٩

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ أي مجتمعة على دين واحد، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني من لدن إبراهيم إلى أن غيّر الدين عمرو بن لحي، فاختلفوا واتخذوا الأصنام أربابًا وأندادًا مع الله (١) وقال الكلبي: يعني أمة كافرة على عهد إبراهيم، فاختلفوا فآمن بعضهم وكفر بعضهم (٢) وقال مجاهد: كانوا على ملة الإسلام إلى أن قتل أحد بني آدم أخاه (٣) (٤) وحكى الزجاج وابن الأنباري: أن الناس هاهنا العرب، وكان دينهم في أول دهرهم (٥) (٦) وقد ذكرنا الاختلاف في هذا في قوله: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً  ﴾ الآية (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس (٨) (٩) (١٠) (١١) ومعنى ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ﴾ [لفصل بينهم ﴿ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: بنزول العذاب (١٢) (١٣) وقال أبو روق: بإقامة الساعة (١٤) وقال الحسن: بإدخال المؤمنين الجنة بأعمالهم، والكافرين النار بكفرهم ولكنه (١٥) (١٦) وقال أهل المعاني: لولا كلمة سبقت من ربك في أنه لا يعاجل العصاة بالعقوبة إنعامًا عليهم في التأني بهم لقضي بينهم في اختلافهم بما يضطرهم إلى علم المحق من المبطل (١٧) (١) رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 10 أ، عن عطاء، وانظر: "تفسير الوسيط" للمؤلف 2/ 542.

(٢) انظر المصدرين السابقين، نفس الموضع، "تفسير السمرقندي" 2/ 92.

(٣) رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 9 أ، ورواه بنحوه ابن جرير في "تفسيره" 11/ 98، وابن أبي حاتم 6/ 1936، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 542.

(٤) رواه الثعلبي في نفس الموضع، وذكره أيضًا المصنف في "الوسيط" 2/ 542.

(٥) في (ى): (الدهر).

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 12 بنحوه، ولم أعثر على قول ابن الأنباري.

(٧) قال في هذا الموضع: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ الآية، قال ابن عباس: كان الناس على عهد إبراهيم -  - أمة واحدة كفارًا كلهم، وولد إبراهيم في جاهلية، فبعث الله إليهم إبراهيم وغيره من النبيين، وقال الحسن وعطاء: كان الناس من وقت وفاة آدم إلى مبعث نوح أمة واحدة على ملة الكفر، قال ابن الأنباري على هذا القول: وإن كان فيما بينهم من لم يكن بهذا الوصف نحو هابيل وإدريس فإن الغالب كان الكفر، والحكم للأغلب، وقال الكلبي والواقدي: هم أهل سفينة نوح كانوا مؤمنين كلهم ثم اختلفوا.

(٨) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 210 من رواية الكلبي.

(٩) رواه الثعلبي 7/ 10 أ، والبغوي 4/ 127، والسمرقندي 2/ 92.

(١٠) لم أجده بهذا اللفظ، وقد ذكره هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 187 بلفظ: يعني المؤمنين والكافرين، لولا أن الله قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحسابهم في الدنيا بحساب الآخرة.

ونحوه عند القرطبي 8/ 322.

(١١) لم أجد أحدًا من المفسرين المصنفين ذهب إلى هذا القول سوى المؤلف في "الوسيط" 2/ 542، وهذا القول فيه نظر إذ ليس للأمة ذكر في الآية، والضمير يعود إلى الناس في قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ والمراد بهم عامة الناس أو العرب خاصة، كما بينه المؤلف، وقد ذهب ابن جرير 11/ 98، والبغوي 4/ 127، والسمرقندي 2/ 92، وابن عطية 7/ 123، وغيرهم إلى أن معنى الجملة: لولا أنه سبق من الله أن لا يهلك قومًا إلا بعد إنقضاء آجالهم المقدرة لقضي بين المختلفين.

(١٢) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 210 بمعناه، وذكره أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 135، عن الكلبي، كما أشار إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 17 دون تعيين القائل.

(١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(١٤) رواه الثعلبي 7/ 10 أ.

(١٥) في (ى): (وقد).

(١٦) رواه الثعلبي 7/ 10 أ، والبغوي 4/ 127.

(١٧) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 63 دون تعيين القائل، وبنحوه قال الزمخشري في "كشافه" 2/ 230، ولم أجده في كتب أهل المعاني.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله