الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ ، قال الزجاج (١) (٢) ﴿ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا ﴾ و (أن) مع (يُفْتَرَى) مصدر مقضيًا عليه بالنصب تقديره: وما كان هذا القرآن افتراءً من دون الله، كما تقول: ما كان هذا الكلام كذبًا.
﴿ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ \[أي: ولكن كان تصديق الذي بين يديه\] (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ يَدَيْهِ ﴾ تعود إلى القرآن، وعلى القول الثاني تعود إلى الذي قال ابن الأنباري (٧) تحقيق القول الأول: ولكن تصديق الوحي الذي بين يدي القرآن من الكتب، فالقرآن شاهد لما تقدمه من الكتب أنها حق، وموافق لها في الأخبار وشاهد لها، إذ جاء على ما تقدمت به البشارة فيها.
وتحقيق القول الثاني: ولكن تصديق البعث الذي القرآن بين يديه؛ لأن القرآن يخبر بالبعث، ويدعو إلى الاستعداد له، قال أبو بكر: ويحتمل أن يكون المعنى ولكن تصديق النبي (٨) (٩) وعرفوه قبل أن يسمعوا منه القرآن (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ ﴾ أراد وتفصيل ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والسنن والأحكام، وما في الكتاب هو الكتاب لذلك قال: ﴿ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ ﴾ كأن المعنى وتفصيل المكتوب من هذه الأشياء، والتفصيل: التبيين، وقد مر، وهذا معنى قول ابن عباس (١٢) وقال الحسن: ﴿ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ ﴾ الوعد لمن آمن بالنعيم، والوعيد لمن عصي بالعذاب الأليم (١٣) ﴿ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ أي في كونه ونزوله من رب العالمين، قال ابن عباس: يريد أنه من عند رب العالمين (١٤) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 20 بنحوه.
(٢) "زاد المسير" 4/ 32 مختصرًا.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 117، والماوردي 2/ 435، والبغوي 4/ 134.
(٥) في "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع: يدي، والصواب ما ذكره الواحدي؛ لأن القرآن قبل البعث، ولو قيل: البعث بين يدي القرآن لكان المعنى: البعث قبيل القرآن، وهذا لا يصح، وفي "لسان العرب" (يدي) 8/ 4954: يقال: بين يديك كذا لكل شيء أمامك، قال الله -عز وجل-: ﴿ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ﴾ ويقال: إن بين يدي الساعة أهوالاً، أي: قدامها.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 20.
(٧) لم يرد لابن الأنباري قول في هذه الجملة من الآية، ولا يمكن أن يكون مراده قول ابن الأنباري الآتي، لعدم اتفاقه مع معنى القول الثاني، ولعل المؤلف يريد قول أبي إسحاق الزجاج.
(٨) في (ح): (الشيء)، وهو خطأ.
(٩) يعني محمدًا ، وانظر تفسير القول في "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 344.
(١٠) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 32.
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(١٢) "تنوير المقباس" ص 213.
(١٣) لم أجده.
(١٤) "تنوير المقباس" ص 213 بمعناه.
<div class="verse-tafsir"