تفسير سورة يونس الآية ٤٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٤٧

وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ﴾ ، ذكر المفسرون (١) (٢) أحدهما: أن مجيء الرسول والقضاء بينهم في الدنيا، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: فإذا كذبوا رسولهم قضي بينهم بالعدل (٣) (٤) (٥) (٦) القول الثاني: أن المراد بمجيء الرسول والقضاء ما يكون في القيامة، وهو قول مقاتل ومجاهد وابن عباس في بعض الروايات (٧) (٨) (٩) وقال ابن عباس: إن الله تعالى يقول لهم يوم القيامة: ألم يأتكم رسلي بكتبي؟

فيقولون: ما أتانا لك رسول ولا كتاب (١٠) ﴿ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ﴾ (١١) قال أبو إسحاق: ودليل القول الأول: قوله: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا  ﴾ ، وقوله: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ  ﴾ الآية، أعلم أنه لا يعذب قومًا إلا بعد الإعذار والإنذار، ودليل القول الثاني قوله: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا  ﴾ ، أعلَم الله أن كل رسول شاهد على أمته بإيمانهم وكفرهم (١٢) وزاد ابن الأنباري بيانًا ومعنى فقال في القول الأول: ولكل أمة رسول يرسله الله إليهم سفيرًا بينه وبينهم، مبشرًا ومنذرًا، فإذا جاءهم الرسول في الدنيا ﴿ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ﴾ أي: حكم عليهم عند اتباعه وعناده (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا  ﴾ الآية.

وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ ، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد لا ينقص الذين صدقوا، ويُجازى الذين كذبوا (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 100، والثعلبي 7/ 16 ب، والبغوي 4/ 136.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 23، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 63.

(٣) ذكره ابن الجوزي 4/ 37 بنحوه، عن عطاء بن السائب.

(٤) في (ح) و (ز): (المكذبين).

(٥) في (ى): (ونجي).

(٦) في (ى): (الرسول).

(٧) منها رواية الكلبي كما في "تفسير الماوردي" 2/ 437.

(٨) رواه ابن جرير 11/ 121، وابن أبي حاتم 6/ 1955، والثعلبي 7/ 12 ب، والبغوي 4/ 136.

(٩) "تفسير مقاتل" 141 أ، والثعلبي 7/ 12 ب، والبغوي 4/ 136.

(١٠) في (ح) و (ز): (بكتاب).

(١١) أورده القرطبي في "تفسيره" 8/ 349 بمعناه.

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 23/ 24 بتصرف بالزيادة وترتيب الجمل، وقد يكون ذلك بسبب اختلاف النسخ، كما أشار إليه الأزهري في "مقدمة التهذيب" 1/ 27.

(١٣) في "الوسيط" عند اتباع المؤمنين وعناد الكافرين.

(١٤) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 549، أشار إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 37 دون تعيين القاتل.

(١٥) في (ح) و (ز): (وبإتباعهم)، وهو خطأ.

(١٦) في (ى): (و).

(١٧) يعني ابن الأنباري، ولم أجد من ذكره عنه.

(١٨) من (م)، وفي بقية النسخ: (هناك).

(١٩) "الوسيط" 2/ 549 بنحوه عن عطاء، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 214.

(٢٠) في (م): (يعلموا)، وهو خطأ.

(٢١) "تفسير مقاتل" 141 أبنحوه.

(٢٢) لم أجده.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده