تفسير سورة يونس الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٥

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءًۭ وَٱلْقَمَرَ نُورًۭا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً ﴾ ، قال أبو علي: الضياء لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون جمع ضوء، كسوط وسياط، وحوض وحياض، أر مصدر ضاء يضوء ضياءً، كقولك قام قيامًا، وصام صيامًا (١) (٢) وروي عن ابن كثير من طريق قنبل (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾ ، قال الفراء (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) ومعنى قدر: أي هيأ ويسر (٢٠) ﴿ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾ يتوجه علي أحد وجهين (٢١) (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾ ، قال ابن عباس: يقول: لو جعلت شمسين شمسًا بالنهار وشمسًا بالليل ليس فيها ظلمة (٢٤) (٢٥) قال الكلبي: يعني حساب المشهور والسنين والأيام والساعات (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ يعني ما تقدم (٢٧) ﴿ ذَلِكَ ﴾ يُشار به إلى أكثر من الواحد، وذكرناه في قوله: ﴿ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ  ﴾ مستقصى مشروحًا (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد بالعدل؛ لأنه هو الحق، وكل ما جاء من عنده هو الحق (٢٩) (٣٠) ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ ﴾ في سورة الأنعام (٣١) وقوله تعالى: ﴿ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ﴾ أي نبينها ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ أي يتدلون بالأمارات والبراهين على قدرة الله، ولهذا خص العلماء؛ لأنهم المستدلون دون الجُهّال الذين لا يبلغون هذه المنزلة.

(١) في "الحجة": عاد عيادةً.

(٢) اهـ.

كلام أبي علي، انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 258.

(٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي مولاهم، أبو عمر المكي، مقرئ أهل مكة في عصره، وراوية الإمام ابن كثير، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، وتوفي سنة 291 هـ.

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 230، "غاية المنتهى" 2/ 165، "النشر في القراءات العشر" 1/ 115.

(٤) ساقط من (م).

(٥) انظر: "السبعة" ص 323، "التيسير" ص 120، "إرشاد المبتدي" ص 359، " النشر" 1/ 406.

(٦) انظر: "السبعة" ص 323، "النشر" 1/ 406، "البحر المحيط" 5/ 125، ولا وجه لتغليط قنبل إذ وافقه الحلواني عن القواس، عن ابن كثير، انظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 328، "النشر" 1/ 406، وانظر توجيه القراءة والرد على من ضعفها في "الدر المصون" 6/ 151 - 152.

(٧) ساقط من (ح).

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).

(١٠) أجل سقاء، سقاي؛ لأنه من سقى يسقي، فلما تطرفت الياء بعد ألف زائدة انقلبت همزة.

(١١) قال الجوهري: أصل قسي: قووس؛ لأنه (فعول) إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على (فلوع) ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كسروا عين عِصِيّ، فصارت فسي على (فِليع).

"الصحاح" (قوس)، "لسان العرب" (قوس).

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).

(١٣) في (ى): (فصححوا)، والمثبت موافق لـ"الحجة"، وهو أنسب للسياق.

(١٤) في (ح): (علّوه).

(١٥) نقل الواحدي توجيه القراءة من "الحجة للقراء السبعة" 4/ 258.

(١٦) "معاني القرآن" 1/ 458.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 7.

(١٨) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 86، والثعلبي 7/ 5 أ، والبغوي 4/ 121، و"إعراب القرآن" للنحاس 2/ 50.

(١٩) انظر مثلاً: تفسير قول الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ  ﴾ .

(٢٠) في "لسان العرب" (قدر) تقدير الله الخلق: تيسيره كلًّا منهم لما علم أنهم صائرون إليه من السعادة والشقاء.

(٢١) في (خ): (الوجهين).

(٢٢) ساقط من (ح).

(٢٣) انظر الوجهين في "التبيان في إعراب القرآن" ص 433.

(٢٤) في (خ): (ظل).

(٢٥) ذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 310.

(٢٦) "تنوير المقباس" ص 208 عنه، عن ابن عباس مختصرًا.

(٢٧) ساقط من (ي).

(٢٨) ساقط من (ح).

(٢٩) لم أقف عليه.

(٣٠) انظر: "زاد المسير" 4/ 9، "البحر المحيط" 5/ 126.

(٣١) الآية 73.

من "تفسير البسيط" ونصه: (وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق: أي بكمال قدرته وشمول علمه، وإتقان صنعه، وكل ذلك حق) اهـ.

ثم أحال على آية سورة يونس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله