الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 12 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ ﴾ الآية، قال الفراء: (ما) هاهنا جحد لا موضع لها (١) قال الأخفش: وتقول ما شأنتُ شأنه أي: ما عملت عمله (٢) وقال غيره: يقال: أتاني فلان وما شأنتُ شأنه، إذا لم تكترث له (٣) (٤) (٥) (٦) قال ابن عباس: (وما تكون) يا محمد (في شأن) يريد من أعمال البر (٧) وقال الحسن: في شأن من شأن الدنيا، وحوائجك فيها (٨) (٩) يا طالب الجود [إن الجود] (١٠) (١١) أي ولا من قصدك الجود، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ ﴾ اختلفوا في الكناية في (منه)، فقيل: إنه كناية عن القرآن (١٢) ﴿ مِنْ قُرْآنٍ ﴾ أي من (١٣) ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ﴾ والمعنى وما تتلو من القرآن من سورة.
وقال بعض أهل المعاني: ذكر القرآن بالإضمار ثم بالإظهار لتفخيم ذكره، على نحو قوله: ﴿ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ ﴾ ، قال ابن عباس: خاطبه وأمته جميعًا (١٩) ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو ﴾ خطاب للنبي ، وأمته داخلون فيه، ومعنيون به، ومعروف عندهم أن يخاطب الرئيس والمراد هو وأتباعه إذ كان هو زعيمهم، يدل على هذا قوله ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ ، ثم جمع في قوله: ﴿ وَلَا تَعْمَلُونَ ﴾ ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأولين الذين أفردا (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا ﴾ ، قال الفراء: يقول: الله شاهد على كل شيء، وهو كقوله: ﴿ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ﴾ يقول: إلا هو شاهدهم (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ ، معنى الإفاضة هاهنا: الدخول في العمل على جهة الانصباب إليه، وهو الانبساط في العمل، قال ابن الأنباري: ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ إذ تندفعون فيه وتنبسطون في ذكره، يقال: قد أفاض القوم في الحديث: إذا اندفعوا (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال الزجاج: إذ تنتشرون فيه، وأفاض القوم في الحديث: إذا انتشروا فيه (٢٨) (٢٩) وقال ابن عباس: يقول الله تعالى: شهدت ذلك منكم إذ تأخذون فيه (٣٠) قال صاحب النظم: (إذ) هاهنا بمعنى حين، ولذلك جاز في المستقبل، والمعنى حين تفيضون فيه.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ﴾ أي: وما يبعد وما يغيب، قاله ابن عباس (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ ﴾ أي وزن ذرة، ومثقال الشيء: ميزانه من مثله، والمعنى: ما يزن ذرة، والذر صغار النمل، واحدها ذرة (٣٦) ﴿ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ ﴾ ويقرآن بالرفع (٣٧) (٣٨) (٣٩) ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ ، [هود: 50، 61، 84]، [المؤمنون: 23، 32] وغَيْرِهِ (٤٠) (٤١) وشرحه أبو علي الفارسي فقال: من فتح الراء من ﴿ وَلَا أَصْغَرَ ﴾ ، ﴿ وَلَا أَكْبَرَ ﴾ ؛ فلأن (أفعل) في الموضعين في موضع جر؛ لأنه صفة للمجرور الذي هو (مثقال)، وإنما فتح لأن (أفعل) إذا اتصل به (من) كان صفة، [وإذا كان صفة] (٤٢) (٤٣) ﴿ مِن مِّثقَالِ ﴾ الجار والمجرور فيه في موضع رفع، كما كان (٤٤) ﴿ كَفَى بِاللَّهِ ﴾ (٤٥) ألم يأتيك والأنباء تنمي ...
بما لاقت ..............
(٤٦) ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ وقوله: ﴿ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ ، وقول الشاعر: فلسنا بالجبال ولا الحديدا (٤٧) قال: وقد يجوز أن يعطف قوله: ﴿ وَلَا أَصْغَرَ ﴾ على ﴿ ذَرَّةٍ ﴾ فيكون التقدير: وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا مثقال أصغر، فإذا حمل على هذا لم يجز فيه إلا الجر؛ لأنه لا موضع للذرة غير لفظها كما كان لقوله: ﴿ مِنْ مِثْقَالِ ﴾ (٤٨) ﴿ ذَرَّةٍ ﴾ وجب أن يكون مجرورًا (٤٩) (٥٠) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: اللوح المحفوظ (٥١) ﴿ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ مشروحًا، وذكر أبو علي الجرجاني هاهنا فصلاً لابد من الوقوف عليه وهو أنه قال: قول: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلَا أَكْبَرَ ﴾ كلام تام نفى الله عز وجل (٥٢) (٥٣) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ خبرآخر منقطع بما قبله؛ لأنه لو كان متصلًا بما قبله فيكون محققًا من قوله: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ﴾ ؛ وجب أن يكون قوله: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ﴾ نفيًا منتظرًا له تحقيق، وإذا كان النفي منتظرًا له التحقيق كان نفيًا (٥٤) ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ متصلًا بقوله: ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ لوجب أن يكون قد عزب عن الله أو يعزب عنه مثقال ذرة وأصغر وأكبر (٥٥) (٥٦) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ فيكون ما يعزب عنه من ذلك مستدركًا في الكتاب وفي هذا ما فيه، ونظيره من الكلام قول القائل (ما يغيب عني زيد إلا في بيته)، فالغيبة واجبة بهذه الحال.
وإذا كان كان آخر الكلام منقطعًا من الأول لم يؤد (٥٧) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ \[أي: وهو أيضًا في كتاب مبين\] (٥٨) ﴿ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ﴾ يعني ومن ظلم، وقوله: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ معنى (إلا) هاهنا: واو النسق، وأضمر بعده (هو)، والعرب تضمر (هو) وما يتصرف منه كقوله: ﴿ وَقُولُوا حِطَّةٌ ﴾ ، أي: هي حطة، وقوله: ﴿ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ﴾ أي: هم ثلاثة، ومما جاء من (٦٣) ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلَا يَابِسٍ ﴾ فهذا تمام، ثم قال: ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ \[المعنى: وهو في كتاب مبين\] (٦٤) وذكر أبو إسحاق على قراءة من قرأ (ولا أصغرُ، ولا أكبرُ) رفعًا وجهًا للرفع سوى ما ذكرنا يستغنى فيه عن هذا التطويل الذي ذكره الجرجاني، وهو (٦٥) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ (٦٦) ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ ﴾ خبر المبتدأ، وهذا مستقيم، ولكن لا يستقيم هذا الوجه في قراءة من قرأ بالفتح وهو قراءة أكثر القراء (٦٧) (١) اهـ.
كلام الفراء، "معاني القرآن" 1/ 470.
(٢) "الكشف والبيان" 7/ 18 أ، "تفسير الرازي" 17/ 121، والقرطبي 8/ 356، ولم يذكره الأخفش في كتابه "معاني القرآن" كما لم أجد من أشار إليه من أهل اللغة.
(٣) هذا قول الأزهري، انظر: "تهذيب اللغة" (شأن) 3/ 1814.
(٤) "الصحاح" (شأن) 5/ 2142.
(٥) في (م): (الفسد)، وهو خطأ.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 17/ 121، والسمرقندي 2/ 103، والثعلبي 7/ 18 أ.
(٧) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 121.
(٨) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 121، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 551.
(٩) "مقاييس اللغة" 3/ 238.
(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(١١) في (م): (الجودُ)، والصواب ما أثبته إذ هو مفعول به للمصدر (شأن) الذي هو بمعنى القصد كما بينه المؤلف.
(١٢) هذا قول ابن جرير 11/ 129، واحد قولي الزمخشري في "كشافه" 2/ 242.
(١٣) ساقط من (ح).
(١٤) وقد اعتمد هذا القول الزمخشري 2/ 242، وانظر: "الدر المصون" 6/ 228.
(١٥) هذا قول السمرقندي 2/ 103، والثعلبي 7/ 18 أ، والبغوي 4/ 139، وهو القول الآخر للزمخشري 2/ 242.
(١٦) هذا قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 26، وذكره عن الفراء أبو جعفر النحاس في "إعراب القرآن" 2/ 65، ومكي في "مشكل إعراب القرآن" 1/ 348.
(١٧) قال النحاس في "إعراب القرآن" 2/ 65 بعد ذكر قول الفراء: وهذا كلام يحتاج إلى شرح، يكون المعنى: وما تتلو من الشأن، أي من أجل الشأن، أي يحدث شأن فيتلى من أجله القرآن ليعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى.
(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 26.
(١٩) "الوجيز" 1/ 502.
(٢٠) في (ى): (افردوا)، وهو خطأ.
(٢١) ذكر بعض قول ابن الأنباري هذا ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 45، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 553.
(٢٢) "معاني القرآن" 1/ 470.
(٢٣) ساقط من (ى).
(٢٤) لم يذكره الفراء في "معاني القرآن"، وقد ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 552.
(٢٥) في (ى): (انتشروا).
(٢٦) في (م): (فتعرفوا)، وفي (ح) و (ز): (فنفروا)، وأثبت ما في (ى) لأمرين: أ- ما جاء في "تهذيب اللغة" (فاض) ونصه: كل ما في اللغة من باب الإفاضة فليس يكون إلا عن تفرق وكثرة.
ب- موافقته لـ"تفسير الرازي"، وهو كثير النقل من "البسيط".
(٢٧) ذكره مختصرًا البغوي 4/ 139، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 552.
(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 26.
(٢٩) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 18/ أ، والقرطبي 8/ 356.
(٣٠) رواه بمعناه مختصرًا ابن جرير 11/ 129، وابن أبي حاتم 6/ 1962، والثعلبي 7/ 18 أ، وذكره بلفظه مختصرًا المؤلف في "الوسيط" 2/ 552.
(٣١) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1963، والثعلبي 7/ 18 أ، وانظر كتاب "غريب القرآن" لابن عباس ص 48.
(٣٢) انظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 171، ولابن قتية ص 203، "تفسير ابن جرير" 11/ 131، "نزهة القلوب" للسجستاني ص 498، "تفسير الثعلبي" 7/ 18 أ.
(٣٣) في (ى): (العزب).
(٣٤) ساقط من (ى).
(٣٥) وقد قرأ الكسائي بكسر الزاي، وقرأ الباقون بضمها.
انظر كتاب "السبعة" ص 328، "الغاية" ص 172، "النشر" 2/ 285.
(٣٦) انظر: "لسان العرب" (ذرر) 3/ 1494، وفيه أيضًا في نفس الموضع: وقيل: الذرة ليس لها وزن، ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة.
(٣٧) قرأهما بالرفع حمزة ويعقوب وخلف، والباقون بالنصب.
انظر المصادر السابقة، نفس المواضع.
(٣٨) في (ح): (واحد).
(٣٩) يعني بالجر والرفع، فجره باعتباره صفة لأحد، ورفعه باعتبار معنى (أحد) لأنك لو حذفت (من) لكان فاعلًا مرفوعًا.
(٤٠) قال الإمام ابن الجزري: قرأ أبو جعفر والكسائي (من إله غيره) بخفض الراء وكسر الهاء بعدها، والباقون بالرفع والضم حيث وقع.
"تقريب النشر" ص 115، وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 286.
(٤١) "معاني القرآن" 1/ 470.
(٤٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(٤٣) في (م): (وقال)، وهو خطأ.
(٤٤) في "الحجة": (كانا).
(٤٥) وقد وردت أيضًا في مواضع كثيرة مسبوقة بالواو.
(٤٦) وعجزه بتمامه: بما لاقت لبون بني زياد والبيت لقيس بن زهير، كما في "الأغاني" 17/ 131، "خزانة الأدب" 8/ 359، "شرح أبيات سيبويه" 1/ 340، "شرح شواهد الشافية" ص 408، "الخصائص" 1/ 333.
وكان قيس هذا استاق إبل الربيع بن زياد العبسي وباعها بمكة؛ لأن الربيع كان قد أخذ منه درعًا ولم يردها عليه فقال قيس في ذلك قصيدة مطلعها هذا البيت.
(٤٧) عجز بيت وصدره: معاوي إننا بشر فأَسْجِح والبيت لعقبة أو عقيبة الأسدي كما في "خزانة الأدب" 2/ 260، "سر صناعة الإعراب" 1/ 131، "شرح أبيات سيبويه" 1/ 300، "شرح شواهد المغني" 2/ 870، "كتاب سيبويه" 1/ 67، "لسان العرب" (غمز) 6/ 3296.
ومعنى الإسجاح: حسن العفو والتسهيل.
انظر: "لسان العرب" (سجح) (1944).
(٤٨) في "الحجة": من مثقال ذرة.
(٤٩) في "الحجة": وجب أن يكون (أصغر) مجرورًا.
(٥٠) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 285 بتصرف.
(٥١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 43، والمؤلف "الوسيط" 2/ 552،== وبنحوه رواه عبد بن حميد وابن أبي حاتم عند تفسير آية الأنعام كما في "الدر المنثور" 3/ 29.
(٥٢) ساقط من (ح) و (ز).
(٥٣) في (ى): (تحقيق).
(٥٤) ساقط من (ح) و (ز).
(٥٥) في (ي): (أو أكبر أو أصغر).
(٥٦) ساقط من (م).
(٥٧) في (خ) و (ز): (يرد).
(٥٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٥٩) وقد كتب نساخ (ح) و (ز) و (ى) و (ص) الآية هكذا: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ ﴿ إلا الذين ظلموا ﴾ وأسقط ناسخ (م) لفظ (للناس) ولا توجد آية بأحد هذين اللفظين، وفي قول الله تعالى: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ ، ودلالة السياق تدل على أن المؤلف أراد آية سورة البقرة وعندها ذكر أبو عبيدة مذهبه.
(٦٠) انظر قول أبي علي الجرجاني في "تفسير الرازي" 17/ 124، "الدر المصون" 6/ 231 مختصرًا، وقال الرازي: هذا الوجه في غاية التعسف.
اهـ.
وقال السمين الحلبي: هذا الذي قاله الجرجاني ضعيف جدًا، ولم يثبت ذلك بدليل صحيح.
(٦١) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 60، وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 162 فهو يجيز أن تكون (إلا) بمنزلة الواو.
(٦٢) انظر النسخة الأزهرية 1/ 97 أ.
(٦٣) ساقط من (ى).
(٦٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ عدا (م).
(٦٥) في (ح) و (ز): (وهذا).
(٦٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 26 بمعناه.
(٦٧) سبق تخريج القراءة عند أول تفسير الجملة.
<div class="verse-tafsir"