تفسير سورة يونس الآية ٦٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٦٧

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَسْمَعُونَ ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ ﴾ أي خلق، وذكرنا معنى الجعل عند قوله: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ﴾ (١) وقوله تعالي: ﴿ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾ ، قال ابن عباس: يقول جعلت الليل راحة لكم لتسكنوا فيه مع أزواجكم وأولادكم (٢) وقال أهل المعاني: جعل الليل ليزول التعب والكلال بالسكون فيه، وجعل النهار مبصرًا: أي: مضيئًا لتهتدوا به في حوائجكم بالإبصار، والمبصر الذي يبصر، والنهار يبصر فيه وإنما جعله مبصرًا على طريق استعارة صفة الشيء لسببه للمبالغة (٣) لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى (٤) (٥) وقال رؤبة: فنام ليلي وتجلى همي (٦) ومثله قوله: ﴿ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ  ﴾ ، وذكرنا الكلام هناك بأبسط من هذا (٧) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ يريد: يسمعون سماع اعتبار، أنه مما لا يقدر عليه إلا عالم قاصد مدبر لهما، وأنه نعمة على العباد بما لهم فيه من الانتفاع والصلاح.

(١) قال في هذا الموضع: وأما (جعل) فلها أحوال منها: جعل: صير، ومنها جعل: أوجب، ومنها جعل: خلق، ومنها جعل: صلة لما بعده، مثل: جعل يعرفه، نحو طفق وأنشأ وأقبل، كل منها صلة لما بعده من الفعل.

(٢) "تنوير المقباس" ص 216 بمعناه مختصرًا.

(٣) لم أقف عليه عند أهل المعاني، وقد ذكره من غير نسبة الرازي في "تفسيره" 17/ 131.

(٤) في (خ) و (ز): (بالسرى).

(٥) "ديوان جرير" ص 993، "خزانة الأدب" 1/ 465، "كتاب سيبويه" 1/ 160.

(٦) البيت في "ديوان رؤبة" ص 142، وفيه: وتقضى همي.

(٧) قال في هذا الموضع: قال الفراء: جعل العصوف تابعًا لليوم في إغوائه، وإنما العصوف للرياح، وذلك جائز على وجهين، أحدهما: أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم قد يوصف به؛ لأن الريح تكون فيه، وقال أبو عبيدة: العرب تفعل ذلك في الظرف، قال الفراء: الوجه الآخر: أن يريد: في يوم عاصف الريح، فيحذف الريح؛ لأنها قد ذكرت في أول الكلام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله