الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٨٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا ﴾ ، قال أبو علي: التبوء: فعل يتعدى إلى مفعولين، واللام في قوله: ﴿ لِقَوْمِكُمَا ﴾ في قوله: ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ ألا ترى أن المطاوع من الأفعال على ضربين، أحدهما: ألا يتعدى نحو: انشوى وانتأى (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ بِمِصْرَ بُيُوتًا ﴾ ، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد مساجد (٦) ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ .
﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾ ، قال (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وعلى هذا القول أمر موسى وأخوه باتخاذ المساجد لقومهما بمصر على رغم أعدائهما وأعداء قومهما؛ لأن الله عز وجل يمنعهم من أعدائهم حتى لا (١٣) وقال أكثر المفسرين: لما أُرسل (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال الزجاج: وقوله تعالى: ﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾ أي: صلوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف (٢٥) ﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾ أي إلى الكعبة (٢٦) وقال ابن الأنباري: ﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾ أي قبلا، يعني مساجد فاكتفى بالواحد من الجمع، كقول العباس بن مرداس: فقلنا أسلموا إنا أخوكم ...
فقد برئت من الإحن الصدور (٢٧) [أراد إنا إخوتكم (٢٨) وقال عكرمة عن ابن عباس: واجعلوا بيوتكم مساجد (٢٩) (٣٠) (١) كذا في جميع النسخ وهو بمعنى: بعد، انظر: "اللسان" (نأى)، وفي "الحجة": انثأى، وهو من الثأي بمعنى الإفساد أو القتل أو خرم الخرز.
انظر: "لسان العرب" (ثأي).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(٣) من (ى) وفي بقية النسخ: كما، وما أثبته موافق لما في "الحجة" وهو الصواب.
(٤) ساقط من (ح) و (ز).
(٥) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 309 بتصرف.
(٦) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 218 من رواية الكلبي، ورواه تفسيرًا للجملة التالية ابن جرير 11/ 153 - 156، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والفريابي == وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 5/ 566، وهو من رواية عكرمة.
(٧) يعني ابن عباس، وقد رواه ابن جرير 11/ 154.
(٨) في هذا القول نظر لما يأتي: أ- أن تشريع القبلة تجاه بيت المقدس في أول الإسلام يدل على أنها قبلة الأنبياء السابقين، وليست مما غيره أهل الكتاب من دينهم.
ب- أن هذا الأثر عند ابن جرير من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو الأسدي؛ والأول سيء الحفظ جدًا، فاخش الخطأ، كثير المناكير كما في "تهذيب التهذيب" 3/ 627، والثاني صدوق ربما وهم كما في "التقريب" (6918).
(٩) في (م): (أو)، وهو خطأ.
(١٠) رواه ابن جرير 11/ 154 - 155 من طريقين أحدهما من رواية ابن جريج وهي ضعيفة لعنعنة ابن جريج وهو مدلس كما في "التقريب" ص 363 (4194)، والثانية من رواية ابن أبي نجيح وهي ضعيفة أيضًا؛ لأن في سندها أبا حذيفة؛ وهو صدوق سيء الحفظ وكان يصحف، ولم يخرج له البخاري إلا في المتابعات، كما في المصدر السابق 2/ 288.
(١١) ذكره هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 205، لكن بلفظ: مستقبلة القبلة، ومعلوم أن القبلة أعم من الكعبة كما قال تعالى: ﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ﴾ .
(١٢) رواه الثعلبي 7/ 24 أ، والبغوي 4/ 146، وفي سنده ابن جريج وقد عنعنه وهو مدلس كما في "تقريب التهذيب" ص 363 (4193)، وانظر التعليق على قول ابن عباس السابق.
(١٣) ساقط من (ح) و (ز).
(١٤) في (ى): (أرسل الله).
(١٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 23 ب، والسمرقندي 2/ 108، والبغوي 4/ 146، وابن الجوزي 4/ 54.
(١٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 154، والثعلبي 7/ 23 ب، والبغوي 4/ 146.
(١٧) يعني النخعي، وانظر قوله في: المصادر السابقة "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1977.
(١٨) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 154، والثعلبي 7/ 23 ب.
(١٩) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع.
(٢٠) رواه ابن جرير 11/ 154، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والثعلبي 7/ 23 ب.
(٢١) رواه ابن جرير، الموضع السابق.
(٢٢) المصدر السابق، نفس الموضع.
(٢٣) "معاني القرآن" 1/ 447.
(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 30.
(٢٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 30.
(٢٦) "معاني القرآن" 1/ 477، ولفظه: لتخفى من فرعون.
(٢٧) انظر: "ديوان العباس بن مرداس" ص 52، "لسان العرب" (أخا) 1/ 41، "المقتضب" 2/ 174، وقبل هذا البيت: كأن بني معاوية بن بكر ...
إلى الإسلام ضائنة تخور (٢٨) "زاد المسير" 4/ 55، وذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 17/ 147.
(٢٩) رواه ابن جرير 11/ 153، 154، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والفريابي وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 566.
(٣٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
<div class="verse-tafsir"