الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ١١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ الآية، قال عامة المفسرين (١) فقال: ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له ما يصيبه الرجل من امرأته غير الجماع؟
فقال له النبي : "توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصل"، وأنزل الله تعالى هذه الآية فقيل للنبي ، أهي له خاصة أم للناس عامة؟
[فقال: "بل هي للناس عامة"] (٢) (٣) قال ابن عباس (٤) ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ يريد الصبح والظهر والعصر، وهو قول مجاهد (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) ويروى عن ابن عباس ومجاهد (١١) (١٢) (١٣) ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ ودلوكها زوالها.
وقوله تعالى: ﴿ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ﴾ ، قال الليث (١٤) (١٥) وقال أبو عبيدة (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) ناج طواه الليل مما وجفا ...
طى الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا ونحو هذا قال الفراء (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ ، قال ابن عباس والمفسرون (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: هذا موعظة فـ (ذلك) عنده بمعنى (هذا)، وذكرنا وجهه في قوله: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ ﴾ (٣١) (٣٢) ﴿ ذَلِكَ ذِكْرَى ﴾ يعني القرآن عظة لمن ذكره، والكلام في (ذلك) وأن الإشارة بها إلى الجملة جائزة قد مضى في عدة مواضع، وقال أبو علي الفارسي: الذكرى مصدر جاء بألف التأنيث، كما جاء على فَعْلى نحو العدوى والدعوى والطغوى وتترى فيمن لم يصرف، وعلى فُعْلى نحو شورى، [وقالوا في الجمع (للذِّكَر) فجعلوه بمنزلة (سدرة وسدر)، كما جعلوا (العُلَى) مثل (الظُّلَم)، وقالوا: الذكر بالدال حكاه سيبويه (٣٣) (٣٤) من بعد ما يعتري قلبي من الدكر وذلك لما كثر تصرف الكلمة بالدال نحو ﴿ وَادَّكَرَ ﴾ ، ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ (٣٥) (١) الطبري 12/ 134 - 138، الثعلبي 7/ 60 أ، البغوي 2/ 204، "زاد المسير" 4/ 165، ابن عطية 4/ 415، القرطبي 9/ 110، ابن كثير 2/ 506.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣) الحديث أخرجه الطبري 12/ 136، ورواه الترمذي (3113) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة هود من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل، وقال: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، ومعاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام صغير ابن ست.
وقد وردت أحاديث بمعنى هذا الحديث ومنها ما أخرجه البخاري (4687) كتاب: التفسير، باب: قوله ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ ، ومسلم (2763) كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ وأحمد 1/ 385 والترمذي (3114) كتاب التفسير، باب ومن سورة هود، والطبري 15/ 519 من حديث ابن مسعود: أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى رسول الله فذكر ذلك له فنزلت هذه الآية، فقال الرجل: ألي هذه الآية؟
فقال: "لمن عمل بها من أمتي".
والآخر ما أخرجه مسلم (2763/ 42) كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ ، والترمذي (3112) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة هود، والطبري 15/ 516 عن ابن مسعود أن رجلاً قال للنبي : إني أخذت امرأة في البستان فقبلتها وضممتها إليَّ، وباشرتها، وفعلت بها كل شيء، غير أني لم أجامعها، فسكت النبي ، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ الآية، فدعا الرجل فقرأها عليه، فقال عمر: أهي له خاصة أم للناس كافة؟
قال: "لا، بل للناس كافة".
(٤) المروي عن ابن عباس أنه قال.
صلاة الغداة وصلاة المغرب، انظر الثعلبي 7/ 59 ب، البغوي 204، "زاد المسير" 4/ 167، الطبري 12/ 128.
(٥) الطبري 12/ 127، الثعلبي 7/ 59 ب، البغوي 4/ 204، "زاد المسير" 4/ 167.
(٦) الطبري 12/ 282، الثعلبي 7/ 59 ب، "زاد المسير" 4/ 167.
(٧) "معاني القرآن" 2/ 30، ولم يذكر الفجر في طرفي النهار.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 82.
(٩) "تفسير مقاتل" 149 ب، الثعلبي 7/ 59 ب.
وفيه (وزلفا من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء) ولم يجعل المغرب في طرفي النهار.
(١٠) في (ي): (صلاة).
(١١) انظر: الطبري 12/ 127 - 128 قال مجاهد: صلاة الفجر وصلاتي العشى، يعني الظهر والعصر، وعند ابن أبي حاتم بلفظ: صلاة الفجر وصلاة العشاء 6/ 2091.
(١٢) الطبري 12/ 128.
وعند ابن أبي حاتم 6/ 2091 أن الحسن قال: الغداة: الظهر والعصر.
(١٣) الطبري 12/ 128.
(١٤) انظر: "الدر المصون" 4/ 145.
(١٥) "تهذيب اللغة" (زلف) 13/ 214.
(١٦) "مجاز القرآن" 1/ 300.
(١٧) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 585، الثعلبي 7/ 59 ب.
(١٨) "مشكل القرآن وغريبه" ص 215.
(١٩) الرجز للعجاج، وفيه (ناج طواه الأين) وليس الليل، والأين: التعب، و (وجفا) من الوجيف: سرعة السير، "سماوة الهلال": شخصه إذا ارتفع في الأفق شيئاً، "احقوقف": اعوج، وانظر: ديوانه / 84، "مجاز القرآن" 1/ 300، الطبري 12/ 129 اللسان (حقف) 2/ 939، "الكامل" للمبرد 3/ 99، سيبويه 1/ 180، "تهذيب اللغة" (زلف) 2/ 1549، "ديوان الأدب" 2/ 492، "تاج العروس" (زلف) 12/ 256، "مجمل اللغة" 2/ 246، "كتاب العين" 7/ 319.
(٢٠) "معاني القرآن" 2/ 30.
(٢١) المروي عن ابن عباس أنه قال: العشاء، الطبري 12/ 130.
(٢٢) ساقط من (ب).
(٢٣) رواه الطبري 12/ 130 - 131 عن الحسن ومجاهد والقرظي والضحاك، وانظر: الثعلبي 7/ 59 ب، البغوي 4/ 204.
(٢٤) "تفسير مقاتل" /150 أ، البغوي 4/ 204.
(٢٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 82.
(٢٦) ساقط من (ي) في الزجاج "كما تقول حينا طرفي النهار ..
".
(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢٨) الطبري 12/ 132، الثعلبي 7/ 59 ب، البغوي 4/ 204، "زاد المسير" 4/ 168، ابن عطية 7/ 416 - 417.
وفي الحديث "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهنّ" أخرجه مسلم (ح 233) في الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ..
عن أبي هريرة.
(٢٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣٠) الطبري 12/ 133 رواه منصور عن مجاهد، الثعلبي 7/ 59 ب، ابن عطية 7/ 417، "زاد المسير" 4/ 168.
(٣١) البقره: 2.
وخلاصة مما ذكره: "أنه إنما يجوز ذلك بمعنى هذا لما مضى وقرب وقت تقضيه أو تقضى ذكره".
(٣٢) الثعلبي 7/ 60 أ، البغوي 4/ 205، "زاد المسير" 4/ 169.
(٣٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 331.
(٣٤) لابن مقبل، وصدره: يا ليت لي سلوة تشفى النفوس بها وفيه (من بعض) بدل (من بعد) هنا، انظر: "ديوانه" 81، "الخصائص" 1/ 351، "المقرب" 2/ 166، "سر صناعة الإعراب" 1/ 188، "الممتع في التصريف" 1/ 359، "المنصف" 3/ 140.
(٣٥) في النسخ: (وهل).
<div class="verse-tafsir"