الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ ﴾ ، ذكرنا معنى الخزائن في مثل هذه الآية في سورة الأنعام (١) (٢) لهم لما قالوا: ﴿ وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ ﴾ الآية، فادَّعوا أن هؤلاء المؤمنين اتبعوه في ظاهر ما يرى منهم، وهم في الحقيقة غير متبعين له، فقال مجيبًا لهم: ﴿ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ ﴾ غيوب الله التي يعلم منها ما ينطوي عليه الناس ويضمرونه، ولا أعلم ما يغيب عني مما يسترونه في نفوسهم؛ فسبيلي قبول إيمانهم الذي يظهر لي، ومضمراتهم لا يعلمها إلا الله، فقيل للغيوب: خزائن لغموضها على الناس واستتارها عنهم، كما يقال: خزن المال: إذا غيبه.
[وقوله: ﴿ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ﴾ ، هذا جواب لقولهم: ﴿ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا ﴾ أي: لا ينبغي أن تحتجوا عليّ بأمر لا أدعيه] (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ﴾ ، قال أبو إسحاق (٤) ﴿ تَزْدَرِي ﴾ تستقل وتستبخس (٥) (٦) (٧) وقال ابن عباس (٨) ﴿ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ﴾ يريد: تحتقر وتستصغر، يعني المؤمنين.
﴿ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ﴾ \[وذلك أنهم قالوا: هم أراذلنا، فقال نوح: لا أقول إن الله لا يؤتيهم خيرًا\] (٩) ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ ، قال الزجاج (١٠) وقوله تعالى: ﴿ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ ، قال ابن الأنباري (١١) (١) وهو قوله: ﴿ قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ﴾ .
قال: "الخزائن جمع الخزانة، وهي اسم المكان الذي يخزن فيه الشيء، وخزن الشيء: إحرازه بحيث لا تناله الأيدي.
والخزانة أيضاً: عمل الخازن" اهـ.
(٢) "زاد المسير" 4/ 98، والبغوي 4/ 172، "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 1027، (خزن).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 38 بنحوه.
(٥) في (ب): (تستحسن)، وهو وهم من الناسخ.
(٦) في (ب): (في).
(٧) يعني: تزدان، وتزداد.
(٨) قال به الطبري 12/ 30، "زاد المسير" 4/ 99، البغوي 4/ 172، القرطبي 9/ 27.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 49 بمعناه.
(١١) "زاد المسير" 4/ 99.
<div class="verse-tafsir"