تفسير سورة هود الآية ٦٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٦٦

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَـٰلِحًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ ، قال ابن عباس: عذابنا ﴿ نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ﴾ قد مضى مثل الآية في قصة عاد (١) وقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾ ، قال ابن الأنباري (٢) قال أبو بكر: والعرب (٣) واختلفوا في قوله ﴿ يَوْمِئِذٍ ﴾ ، فقرئ بفتح الميم وكسرها (٤) (٥) ﴿ يَوْمِئِذٍ ﴾ ظرف كَسَرْتَ أو فَتَحْتَ في المعنى، إلا أنه اتسع (٦) (٧) ﴿ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ  ﴾ فأضيف المكر إليهما [وإنما هو فيهما] (٨) (٩) (١٠) (١١) على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصبا ...

وقلتُ ألمَّا أصحُ والشيبُ وازعُ وكذلك قول جرير (١٢) على حينَ ألهى الناسَ جلُّ أمورهم ...

فندلًا زريقُ المالَ ندلَ الثعالبِ وكذلك قول آخر: على حينَ لم (١٣) (١٤) فلما بنيت هذه الأشياء من حيث كانت مضافة إلى مبني، فكذلك بني (يوم) لإضافته إلى (إذ) المبنية، والعلة في ذلك أن المضاف يكتسي من المضاف إليه [التعريف والتنكير، ومعنى الاستفهام والجزاء، فلما كان يكتسي منه هذه] (١٥) ﴿ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ  ﴾ فـ (مثل) في موضع رفع في قول سيبويه، وقد أجري وصفا على النكرة، إلا أنه فتح للإضافة إلى (أنَّ)، فأما الكسر في (إذ) فلالتقاء الساكنين؛ وذلك أن (إذ) من حكمها أن تضاف إلى الجملة من المبتدأ (١٦) (١٧) (١٨) يا صاح ما هاج الدموعَ الذُّرَّفَنْ أقلي اللوم عاذل والعتابَنْ يا أبتا علك أو عساكَنْ فكما دل التنوين في هذه الأواخر على انقطاع الإضافة عن المضافة إليه، كذلك يدل في (يومئذ) و (حينئذ) على ذلك، فكسرت الدال لسكونها وسكون التنوين (١٩) قوله تعالى: ﴿ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ﴾ ، قال ابن الأنباري (٢٠) ﴿ وَأَخَذَ ﴾ لأن الصيحة محمولة على الصياح؛ ولأنه قد فصل بين الفعل والاسم المؤنث بفاصل، فكان الفصل كالعوض من تاء التأنيث، وقد سبق لهذا نظائر.

قال المفسرون (٢١) ﴿ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ ، ومضى تفسير ﴿ جَاثِمِينَ ﴾ في سورة الأعراف (٢٢) (١) ساقط من (ب)، وانظر: آية 58 من هذه السورة.

(٢) "المذكر والمؤنث" 619، "زاد المسير" 4/ 126، الرازي 18/ 21.

(٣) ساقط من (ي).

(٤) قرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم، وبقية القراء بكسرها.

"إتحاف" ص 257، "السبعة" ص 336، "الكشف" 1/ 532، "الحجة" 4/ 346.

(٥) من هنا ابتدأ النقل عن أبي علي الفارسي عن "الحجة" 4/ 347 - 352 بتصرف.

(٦) في (ب): (أشبع).

(٧) في (ب): (أشبع).

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٠) في (ي): (الإضافة).

(١١) البيت في "ديوانه" ص 53، "الخزانة" 3/ 151، "الكامل" 1/ 185، "اللسان" (وزع) 4/ 4825، السيوطي 276، 298، "مجاز القرآن" 2/ 93 "معاني القرآن" 1/ 327، 3/ 245.

(١٢) البيت اختلف في نسبته فنسب لأعشى همدان، وأخرى للأحوص، وأخرى لجرير.

وهو في "الحماسة البصرية" 209، "الكامل" 1/ 185، العيني 3/ 46، 523، سيبويه والشنتمري 1/ 59، "المقاصد النحوية" 3/ 46، ملحق ديوان جرير 1021، وزريق وابن عامر بن زريق، ولي البحرين، فقال هذا البيت.

(١٣) في (ي): (من).

(١٤) البيت للبيد، (تدابر) بالباء، وهو في ديوانه 217، سيبويه والشنتمري 1/ 441، "الإنصاف" 251، الخزانة 3/ 649، "همع الهوامع" 2/ 62، "الدرر" 1/ 77.

وهو في وصف مقام فاخر فيه غيره، وكثرت المخاصمة فيه والمحاجة، الذنوب: الدلو مملوءة ماء، ضربه مثلا لما يدلى به من الحجة، الريث: الإبطاء، الشرب: الحظ من الماء المقام: المجلس، يريد مجلس الخصام والمفاخرة، التداثر: التزاحم والتكاثر.

(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٦) في (جـ): (الابتداء).

(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من (جـ).

(١٨) هذه أبيات مختلفة، فالأول: مطلع أرجوزة للعجاج وبعده: من طلل أمسى تخال المُصْحفا وهو في "ديوانه" 2/ 219، "خزانة الأدب" 3/ 443، سيبويه 2/ 299، "شرح الأشموني" لألفيه ابن مالك 4/ 220، "الكتاب" 4/ 207، "المقاصد النحوية" 1/ 26.

والثاني: صدر بيت لجرير.

وعجزه: وقولي إن أصبت لقد أصابن "ديوانه" 58، ويروى (العتابا) (أصابا).

"خزانة الأدب" 1/ 69، "الخصائص" 2/ 60، الدرر 5/ 176، "شرح أبيات سيبويه" 2/ 349، سر صناعة الإعراب 2/ 481، "شرح شواهد المغني" 2/ 762، "شرح المفصل" 9/ 29، "الكتاب" 4/ 205.

والثالث: عجز بيت لرؤبة وصدره: تقول بنتي قد أنى أناكا وهو في "ديوانه" ص 181، سبيويه 1/ 388، "الخصائص" 2/ 96، "المقتضب" 3/ 71، "الإنصاف" 181، "الخزانة" 2/ 441.

(١٩) إلى هنا انتهى النقل عن "الحجة" 4/ 347 - 352 بتصرف.

(٢٠) "تهذيب اللغة" (صاح) 2/ 1958، "زاد المسير" 4/ 126.

(٢١) الطبري 12/ 68، "زاد المسير" 4/ 125، البغوي 4/ 187.

(٢٢) عند قوله تعالى ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾ آية 78.

وخلاصة ما ذكره ما أن جثم بمعنى برك وخمد وهمد من أثر العذاب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد