تفسير سورة الفلق الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 113 الفلق > الآية ٤

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد ﴾ يعني السحرة، والسواحر.

ومعنى النفث: النفخ، وكانت العرب ترقي به إذا رقت، وأنشد (أبو عبيدة) (١) (٢) فإن يَبْرَأ فلم أَنْفِث عَلَيْهِ ...

وإنْ يَفْقَدْ فَحَقَّ له الفُقُودُ (٣) (٤) وقال (أبو عبيد) (٥) (٦) وقال أبو إسحاق: تنفث، وتتفل بلا ريق كأنه نفخ كما يفعل كل من يرقى (٧) والعقد: الأخذ (٨) قال مقاتل: يعني السحرة، والأُخذة ينفثن في العقد والأُخذ (٩) وقال (عطاء عن) (١٠)  - (١١) ﴿ وَالصَّافَّاتِ ﴾ ، ﴿ فَالتَّالِيَاتِ ﴾ ، ﴿ فَالزَّاجِرَاتِ ﴾ [[سورة الصافات: والآيات كاملة: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾\[1 - 3\].]]، ومثل ذلك كثير في التنزيل ومعناه الجماعات.

وقال صاحب النظم: إنما أنث (١٢)  - (١٣) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) في (ع): (قول عنترة)، بدلاً من: (لعنترة).

(٣) وورد قوله في: "ديوانه" ص 283، تح: محمد مولوي، و"الكشف والبيان"، 13/ 193 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 257.

ومعنى قوله: فإن يبرا: يريد جريه، يقول: إن يفق من تلك الطعنة فيتأخر أجله، فإني ما رقيته، ولا نفثت عليه، وإن يفقد أي يمت فحق له ذلك، فقد مات من هو خير منه ويحتمل أنه يريد فحق له الموت من شدة الطعنة، وأن مثلها لا يبرأ منها.

"ديوانه" 283.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 317.

(٥) أبو عبيدة: في كلا النسختين، والصواب ما أثبته لنقل الإمام الواحدي قول أبي عبيدة عن "تهذيب اللغة".

(٦) "تهذيب اللغة" 15/ 103 (نفث)، وانظر: "لسان العرب" 2/ 195 (نفث).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 379 بنصه.

(٨) يراد بالأُخْذة: الكلام الذي يقوله الساحر، وقيل خرزه يرقى عليها، أو هي الرقية نفسها.

قال ابن حجر في "فتح الباري" 10/ 233، وانظر: "القاموس المحيط" 1/ 350 (أخذ).

(٩) "تفسير مقاتل" 257 ب.

(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١١) "الوسيط" 4/ 574.

(١٢) إنما أنت: غير مقروء في (ع).

(١٣) هكذا وردت عبارة صاحب النظم في النسختين.

ولم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه في: "زاد المسير" 8/ 334 معزوًا إلى المفسرين: وهذا القول: إن النفاثات من بنات لبيد ليس بسديد، لأن الذي سحر النبي -  - هو لبيد بن عاصم، وليس بناته كما جاء ذلك في الصحيح.

والجواب المحقق: أن النفاثات هنا: من الأرواح، والأنفس النفاثات لا النساء النفاثات، لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة، وسلطانه إنما يظهر منها، فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير، والله أعلم.

قاله ابن القيم.

"تفسير المعوذتين" تح مصطفى العدوي: 53 - 54.

وأما ابن تيمية فقال: وخص من السحر النفاثات في العقد، وهن النساء، والحاسد الرجال في العادة، ويكون من الرجال ومن النساء والشر الذي يكون من الأنفس الخبيثة من الرجال والنساء هو شر منفصل عن الإنسان ليس هو في قلبه كالوسواس الخناس.

"مجموع الفتاوى" 17/ 507.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل