تفسير سورة يوسف الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ١٧

قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍۢ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ ﴾ قال أكثر المفسرين (١) (٢) (٣)  : "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" (٤) ﴿ إنا ذهبنا ننتصل ﴾ (٥) وقال السدي (٦) (٧) فالجواب ما ذكره صاحب النظم، وهو أن الاستباق فيهم كان مثل السباق في الخيل والنصال عندنا، وكانوا يُحْزنُون بذلك أنفسهم ويدربونها على العَدْو؛ لأنه كالآلة لهم في محاربة العدو، ومدافعة الذئب إذا رام ماشيتهم (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا ﴾ قال ابن عباس (٩) ﴿ فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ﴾ ، قال عامة المفسرين (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ﴾ ، قال أبو إسحاق (١٣) ونحو هذا قال أبو العباس (١٤) وقال أبو بكر: أرادوا نحن صادقون عند أنفسنا، وأنت غير مصدق لنا، إن لم تقم أمارات صدقنا عندك، فلو كنا صادقين عند الله أولاً ثم عند أنفسنا ما صدقتنا، إذ لم يقم عندك براهين صدقنا.

(١) الطبري 12/ 162، والثعلبي 7/ 66 ب، و"زاد المسير" 4/ 191، والبغوي 4/ 222.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 95.

(٣) "مشكل القرآن وغريبه" لابن قتيبة ص 217.

(٤) أخرجه أحمد 2/ 474، برقم (10138)، ط.

الرسالة، من حديث أبي هريرة، والترمذي (1700) في الجهاد، باب: ما جاء في الرهبان والسبق، وأبو داود "عون المعبود" (2557) في الجهاد، باب: في السبق، وابن ماجه (2878) في الجهاد، باب: السبق والرهان وصححه الألباني.

انظر: "صحيح سنن ابن ماجه" للألباني (1326)، كتاب: الجهاد، باب: السبق والرهان وخرجه الألباني في "إرواء الغليل" (1506).

(٥) الثعلبي 7/ 66 ب، القرطبي 9/ 145.

(٦) "زاد المسير" 4/ 192، الرازي 18/ 101.

(٧) ذكره الثعلبي بقوله ابن حيان 7/ 67 أ.

(٨) الرازي 18/ 101، القرطبي 9/ 145.

(٩) البغوي 4/ 222، و"زاد المسير" 4/ 192.

(١٠) الطبري 12/ 162، الثعلبي 7/ 67 أ، البغوي 4/ 222، "زاد المسير" 4/ 192، القرطبي 9/ 148.

(١١) "معاني القرآن وإعربه" 3/ 96، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 303، و"مشكل القرآن وغريبه" لابن قتيبة 1/ 217.

(١٢) ذكر عند قوله تعالى ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ  ﴾ أقوال العلماء في أن الإيمان بمعنى التصديق: ونقل عن الأزهري حكايته اتفاق العلماء على هذا المعنى، وشرح دلالة اللفظ عليه مع الاستشهاد بأقوال أهل اللغة، ثم قال: والقول في معنى الإيمان ما قاله الأزهري.

قلت: إن كان المقصود أن ذلك في اللغة، فالأمر فيه واسع وهو محل خلاف، وإن كان المقصود المعنى الشرعي فهو مردود، والإيمان عند علماء السلف: تصديق القلب ونطق اللسان وعمل الجوارح.

انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" ص381، 382.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 96.

(١٤) لعله أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب السناني النيسابوري الوراق، أحد أئمة الشافعية، إمام ثقة حافظ، توفي سنة 346 هـ.

انظر: "طبقات فقهاء الشافعية" 1/ 76، و"طبقات الشافعية" للآسنوي 1/ 42.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد