تفسير سورة يوسف الآية ٧٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٧٧

۞ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌۭ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ ﴾ الآية، قال الكلبي وغيره من المفسرين (١) ﴿ قَالُوا ﴾ أي: الإخوة ليوسف إن يسرق أي الصواع فقد سرق أخ له من قبل.

قال عطاء عن ابن عباس (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) قال ابن الأنباري (٨) (٩) (١٠)  قال: "كذب إبراهيم ثلاث كذبات" (١١) وقوله تعالى: ﴿ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ﴾ قال الفراء (١٢) قال ابن الأنباري (١٣) وقال أبو إسحاق (١٤) (١٥) (١٦) قال أبو علي (١٧) أحدهما: أن يفسر بمفرد كقولنا: نعم رجلاً زيد، ففي نعم ضمير فاعلها ورجلًا المنصوب تفسير لذلك الفاعل المضمر، وأضمر الفاعل لتفسير هذا المذكور له ودلالته عليه، ومثل هذا قولهم: ربه رجلاً، فرجل تفسير المضمر في رب كما كان تفسير المضمر في نعم، فهذان مفردان مضمران على شريطة التفسير، مفسران بمظهرين منكورين ولم يعلم غيرهما، هذا كلامه هاهنا، وقد قال في "الإيضاح": وقالوا: ربه رجلاً، فأضمروا معه قبل الذكر على شريطة التفسير، كما فعلوا ذلك في: نعم رجلاً، وإنما أدخلت رُبَّ على هذا الضمير، وهي إنما تدخل على النكرات من أجل أن هذا الضمير ليس بمقصود قصده، فلما كان غير معين أشبه النكرة، وهذه الهاء على لفظ واحد، وان وليها المذكر أو الاثنان أو الجماعة فهي موحدة، على كل حال رجعنا في كلامه إلى هذه المسألة.

قال: والآخر أن يفسر بجملة، وأصل هذا يقع بالابتداء كقوله: ﴿ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا  ﴾ ، و ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ \[لإخلاص: 1\] المعنى القصة (١٨) ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا  ﴾ ، ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ  ﴾ وتفسير المضمر على شريطة التفسير في كلا الموضعين [متصل بالجملة التي فيها الإضمار المشروط تفسيره متعلق بها، وليس يكون في أحد الموضعين] (١٩) (٢٠) وإذا كان الأمر على ما وصفنا فالذي ذكره أبو إسحاق (٢١) (٢٢) ﴿ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ﴾ وإما مفرد يفسر مفردًا من جملة [نحو: نعم رجلاً، وأما جملة تفسر مفردًا من جملة] (٢٣) ﴿ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ أسر يوسف إجابتهم في نفسه في الوقت ﴿ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ﴾ في الحال إلى وقت ثان، وجاز إضمار ذلك؛ لأنه قد دل على إضمارها ما تقدم من مقالتهم، ويجوز أيضًا أن يكون إضمارًا للمقالة كأنه أسر يوسف مقالتهم، والمقالة والقول واحد في المعنى.

فإن قلت: كيف يسر هو مقالتهم؟

قيل: ليس معنى المقالة اللفظ، ولكن المعنى المقول، فيكون المصدر عبارة عن المقول، كما يقول (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ﴾ هذا يدل على صحة ما ذكره أبو علي؛ لأنه كيف يصح أن يقول أسَرّ يوسف هذه الكلمة، وقد أخبر الله تعالى أنه قد قال ذلك، إلا أن يحمل على أنه قال ذلك في نفسه من غير إظهار، وفي ذلك عدول عن الظاهر.

قال عطاء عن ابن عباس (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقال أهل المعاني (٣٠) قوله تعالى: ﴿ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (١) الثعلبي 7/ 99 أ، الرازي 18/ 183.

(٢) "زاد المسير" 4/ 263.

(٣) الثعلبي 7/ 99 ب، البغوي 4/ 263.

(٤) "تفسير مقاتل" 156 ب.

(٥) و (¬6) الطبري 13/ 29، الثعلبي 7/ 99 أ، البغوي 4/ 263، ابن عطية 8/ 37، "زاد المسير" 4/ 263، القرطبي 9/ 239.

(٦) أخرجه ابن إسحاق عن مجاهد كما في "الدر" 4/ 53، وانظر: البغوي 4/ 263.

(٧) الطبري 13/ 29، وابن أبي حاتم كما في "الدر" 4/ 53، الثعلبي 7/ 99 ب، و"زاد المسير" 4/ 263، القرطبي 9/ 239.

(٨) "زاد المسير" 4/ 263.

(٩) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١١) أخرجه البخاري (3257)، (3358) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴾ ، أخرجه مسلم (3269) في: كتاب الفضائل، باب: فضائل إبراهيم الخليل  .

(١٢) "معاني القرآن" 2/ 52.

(١٣) "زاد المسير" 4/ 264.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 123.

(١٥) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (خ) وهو في (ب).

(١٧) "الإغفال" 2/ 897.

(١٨) كذا في جميع النسخ وفي "الإغفال": "القصة أبصار الذين كفروا" 2/ 897.

(١٩) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ب)، (ج) وهو في (ي).

(٢٠) في "الإغفال": "التي تتضمن المضمر" 2/ 899.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 123.

(٢٢) ما بين المعقوفين من (ي).

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج)، وهو في (ب).

(٢٤) في "الإغفال" 2/ 904، "يكون الخلق عبارة عن المخلوق".

(٢٥) إلى هنا انتهى النقل عن "الإغفال" 2/ 904 بتصرف واختصار.

(٢٦) "زاد المسير" 4/ 264، القرطبي 9/ 240.

(٢٧) (الجب): زيادة من (ي).

(٢٨) في (ج): (وزعمكم).

(٢٩) "زاد المسير" 4/ 260.

(٣٠) ذكر هذا القول الثعلبي 7/ 100 أ، والطبري 16/ 200.

(٣١) القرطبي 9/ 240، وانظر: الرازى 18/ 185.

(٣٢) القرطبي 9/ 240، وانظر: الرازى 4/ 264.

(٣٣) "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 280.

(٣٤) الطبري 16/ 200 الثعلبي 7/ 100، "زاد المسير" 4/ 264.

(٣٥) "معانىِ القرآن وإعرابه " 3/ 123.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله