الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ ﴾ وروي عن ابن كثير: استايسوا (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) وكانَ الإله هو المستآسا وهو مستفعل من العطاء، أي: يُسأل أن يعطى، هذا قول أبي علي الفارسي (٧) قال ابن عباس (٨) وقوله تعالى: ﴿ خَلَصُوا نَجِيًّا ﴾ يقال: خلص الشيء خلوصًا، إذا ذهب عنه الشائب من غيره، ومعنى خلصوا هاهنا: انفردوا من غير أن يكون معهم من ليس منهم، والنجي صفة فعيل بمعنى المناجي، يقع على الكثير كالصديق والرفيق والحميم، ومثله: العري والنجوى مصدر ثم يوصف بهما، فيستوي فيهما الواحد والجمع والمؤنث والمذكر، قال الله تعالى: ﴿ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴾ فوصف به الواحد، وقال في الجمع: ﴿ خَلَصُوا نَجِيًّا ﴾ ، وقال ﴿ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ﴾ فجعله جمعًا، وقال: ﴿ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ ﴾ .
والنجوى: الرجال المتناجون هاهنا، وقال في المصدر: ﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ ﴾ يقال: نجوت فلانًا أنجوه نجوى، إذا ناجيته، هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل اللغة (٩) (١٠) والبيت للصلتان العبدي (١١) (١٢) وشَهِدْتُ أنْجِيةَ الأفاقةِ عاليًا ...
كَعْبي وأرْدَافُ الملوك شُهُودُ ويجمع النبي أيضًا أنجيا، وأما تفسير ﴿ خَلَصُوا نَجِيًّا ﴾ فقال أبو إسحاق (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ كَبِيرُهُمْ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقال مجاهد (٢١) وقال قتادة (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) [وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ] (٢٧) ﴿ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ ﴾ (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ ﴾ وذكر الفراء (٢٩) (٣٠) الثاني: أن يكون "ما" في موضع نصب نسق على المعنى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ ﴾ ، ومن قبل تفريطكم في يوسف.
الثالث: أن تكون لغوًا لا موضع لها من الإعراب، وتلخيصها: ومن قبل فرطتم في يوسف (٣١) ﴿ وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴾ (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ ﴾ يقال: برح الرجل براحًا وبروحًا، إذا رام من موضعه، ذكره الفراء (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي ﴾ قال ابن عباس (٣٧) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَحْكُمَ الله لِي ﴾ قال: يريد أو يقضي في أمري شيئًا، وقال غيره: أو يحكم الله لي لمحاربة (٣٨) ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾ : أعدلهم وأفضلهم.
(١) في (ج): (استياسوا).
(٢) في (ج): (استياس).
(٣) روى خلف والهيثم عن عُبيدة عن شبل عن ابن كثير بغير همز، والباقون بالهمز بين الباء والسين، انظر: السبعة ص350، "إتحاف" ص 266.
(٤) في (ج): (واستياس).
(٥) في "الحجة" 4/ 434: "مثل القياس والقياد".
(٦) عجز بيت للجعدي، وصدره: ثلاثة أهلية أفنيتهم والمستآس: المستعاض.
انظر: شعره: 78 ، و"اللسان" (أوس) 1/ 170، و"التنبيه == والإيضاح" 2/ 259، كتاب العين 7/ 330 و"مقاييس اللغة" 1/ 150، 156، و"تهذيب اللغة" 1/ 230، و"مجمل اللغة" 1/ 107، و"أساس البلاغة" (أوس)، و"تاج العروس" (أوس) 8/ 194، و"الشعر والشعراء" ص 180.
(٧) "الحجة" 4/ 433 - 435 بتصرف.
(٨) انظر: "زاد المسير" 4/ 266، القرطبي 9/ 241.
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3510، و"اللسان" (نجا) 7/ 4361.
(١٠) للصلتان العبدي، من وصيته المشهورة لابنه.
== انظر: "الحماسة" 3/ 112، و"الشعر والشعراء" ص 333، "الخزانة" 1/ 308، والطبري 13/ 33، والخب (بكسر الخاء): المكر، والخب (بفتحها): المكار.
(١١) وهو قثم بن خبية العبدي من بني محارب بن عمرو، من بني عبد القبس، شاعر حكيم، وله قصيدة في الحكم بين جرير والفرزدق، فضل فيها شعر جرير وقوم الفرزدق، توفي سنة 80 هـ، انظر: "الشعر والشعراء" ص 331، و"الأعلام" 5/ 190.
(١٢) انظر: "ديوانه" ص 47، وابن عطية 8/ 43، و"البحر المحيط" 5/ 335، و"الدر المصون" 6/ 539، و"مجاز القرآن" 1/ 315، والطبري 13/ 33، و"اللسان" (ردف) 3/ 1626، و"تهذيب اللغة" 1/ 173، و"تاج العروس" (أفق) 13/ 8.
من أبيات يقولها لابنته بسرة يذكر طول عمره، والأفاقة: اسم موضع حيث كان اليوم المشهود بين لبيد، والربيع بن زياد العبسي، وأرداف الملوك: من الردف وهو الذي يكون مع الملك وينوب عنه إذا قام من مجلسه.
(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 124.
(١٤) "مشكل القرآن وغريبه" ص 227.
(١٥) "تهذيب اللغة" (خلص) 1/ 1082.
(١٦) في (ج): (على).
(١٧) "زاد المسير" 4/ 266، البغوي 4/ 265.
(١٨) الثعلبي 7/ 101 ب.
(١٩) البغوي 4/ 265، الثعلبي 7/ 101 ب، القرطبي 9/ 241.
(٢٠) "تفسير مقاتل" 156 ب.
(٢١) الطبري 13/ 34، البغوي 4/ 265، الثعلبي 7/ 101 ب، القرطبي 9/ 241.
(٢٢) الطبري 13/ 34، البغوي 4/ 265، الثعلبي 7/ 101 ب.
(٢٣) الطبري 13/ 34، البغوي 4/ 265، الثعلبي 7/ 101 ب.
(٢٤) البغوي 4/ 265، الثعلبي 7/ 101 ب.
(٢٥) الثعلبى 7/ 101 ب.
(٢٦) قلت: وقد رجح هذا القول الطبري 13/ 34، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عني بقوله ﴿ قَالَ كَبِيرُهُمْ ﴾ روبيل، لإجماع جميعهم على أنه كان أكبرهم سنًا، ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: "فلان كبير القوم" مطلقًا بغير وصل، إلا أحد معنيين، إما في الرئاسة عليهم والسؤدد وإما في السنن وإما في العقل، فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه فقالوا: "وهو كبيرهم في العاقل" == فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت، وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون على إخوته رياسة وسؤدد، فيعلم بذلك أنه عني بقوله ﴿ قَالَ كَبِيرُهُمْ ﴾ فإذا كان ذلك كذلك، فلم يبق إلا الوجه الآخر وهو الكبر في السن، وقد قال الذين ذكرنا جميعًا: "روبيل كان أكبر القوم سنًا" فصح بذلك القول الذي اخترناه.
اهـ" واستظهر هذا القول ابن عطية 8/ 43.
(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من ب.
(٢٨) عند قوله تعالى: ﴿ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ ﴾ 67.
(٢٩) "معاني القرآن" 2/ 53.
(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 124.
(٣١) قال الزجاج وهو أجود الأوجه.
"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 124.
(٣٢) الأنعام: 61، وقد قال هنالك: (ومعني التفريط: تقدمة العجز) تفسير البسيط، تحقيق: د.
الفايز ص 260.
(٣٣) كتاب المصادر مفقود.
(٣٤) في (ب): (بالأرض).
(٣٥) "تنوير المقباس" ص 153 (٣٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 125.
(٣٧) "زاد المسير" 4/ 267.
(٣٨) في (ج): (كمحاربة).
<div class="verse-tafsir"