تفسير سورة النحل الآية ١١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١١٦

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌۭ وَهَـٰذَا حَرَامٌۭ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ١١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ﴾ الآية.

قال مجاهد: يعني البحيرة والسائبة (١) وقال ابن عباس: يعني قولهم: ﴿ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ﴾ ، وذكر وجهين آخرين في انتصاب الكذب؛ أحدهما: أن نصبه على نفي الخافض (٧) (٨) (٩) وما قومي بِثَعْلَبةَ بنِ بَكْرٍ ...

ولا بفَزَارة الشُّعْرِ الرِّقابَا (١٠) انتصب الرقاب على معنى التفسير هذا كلامه (١١) ﴿ هَذَا ﴾ و ﴿ وَهَذَا ﴾ إلى ما كانوا يحلونه ويحرمونه.

وقوله تعالى: ﴿ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾ ، وذلك أنهم كانوا ينسبون ذلك التحريم إلى الله تعالى، ويقولون إنه أمَرَنا بذلك، وقوله: ﴿ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾ بدل من قوله: ﴿ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ ﴾ ؛ لأن وصفهم الكذب هو افتراء على الله، ففسر ذلك الوصف والكذب بالافتراء على الله، ثم أوعد المفترين، وقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ .

(١) "تفسير مجاهد" ص 354، بنصه، أخرجه الطبري 14/ 189 بنصه من طريقين، وورد في: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 110، بنحوه، وانظر: "تفسير الخازن" 3/ 140، و"الدر المنثور" 4/ 252، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد بلا نسبة في "تفسير الثعلبي" 2/ 165ب، والبغوي 5/ 49 - 5/ 50.

(٢) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 140.

(٣) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 608، بنصه.

(٤) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 131، وأبي حيان 5/ 545، و"الدر المصون" 7/ 297، و"تفسير الألوسي" 14/ 247.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 222، بنصه.

(٦) انظر.

"تفسير ابن الجوزي" 4/ 502، بنحوه عن ابن الأنباري.

(٧) أي لما تصف ألسنتكم من الكذب.

"تفسير القرطبي" 10/ 196.

(٨) أي التمييز.

انظر: "المعجم المفصل في النحو العربي" 1/ 365.

(٩) هو الحارث بن ظالم (جاهلي).

(١٠) ورد في "الكتاب" 1/ 201، و"البيان والتبيين" 4/ 1008، و"المقتضب" 4/ 161، و"الأغاني" 11/ 123، و"الإنصاف" 109، 110، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 398، و"شرح المفصل" 6/ 89، وفي بعض المصادر برواية: (الشُّعْرى رِقابا)، وفي جميع المصادر -ما عدا الإنصاف- (سعد) بدل (بكر)، قال في الانتصاف من الإنصاف: والمحفوظ (بثعلبة بن سعد)، وكذلك هو في نسب ثعلبة؛ فإنه ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وفزارة هو ابن ذبيان أخو سعد بن ذبيان أبي ثعلبة، والشاعر في هذا البيت ينتفي من بني سعد بن ذبيان.

(الشُّعْر): جمع أشعر، والشعرى مؤنث الأشعر، والأشعر: الكثير شعر القفا ومقدم الرأس، فهذا عندهم مما يتشاءم به، ويحمدون النّزع، وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس.

والشاهد: أنه نصب الرقابا بقوله: (الشُّعْر) جمع أشعر، وهو هنا صفة مشبهة.

(١١) ذكر الواحدي أن صاحب النظم ذكر وجهين آخرين للنصب ولم يذكر إلا وجهًا واحدًا، وذكر السمين أربعة أوجه للنصب.

انظر: "الدر المصون" 7/ 297.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد