تفسير سورة النحل الآية ٢٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٢٣

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ ﴾ الآية، ذكرنا معنى لا جرم، والخلاف فيه في سورة هود عند) (١) ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ  ﴾ ، وليس يحتمل هاهنا من تلك الأقوال إلا قولًا واحدًا، وهو أن يكون بمعنى: حقًّا، وبهذا فسره ابن عباس (٢) (٣) (٤) ﴿ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ ، وتأكيد ذلك تأكيد جزائهم؛ كأنه قيل: يجازيهم بما يسرون وما يعلنون؛ لأنه يعلم ذلك.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ ، أي: لا يثيبهم ولا يمدحهم ولا يرضى عنهم (٥) (١) في نسخة (أ) ما بين القوسين كتب على الهامش.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ص 284، وورد بلا نسبة في "تفسير الطبري" 14/ 94، والسمرقندى 2/ 232، والثعلبي 2/ 155 ب.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 194، بنحوه.

(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 46.

(٥) هذا من تأويلات الأشاعرة للصفات الفعلية لله تعالى، إذ صرفوا اللفظ عن ظاهره دون دليل أو حجة إلا شبهات واهية، فأولوا صفة المحبة: بالإثابة والمدح والرضى عنهم كما هنا، أو بالإحسان إليهم والتفضل بإعطاء الثواب أو إرادة الإنعام والإحسان.

أما مذهب أهل الحق: فيثبتون صفة المحبة الله تعالى إثباتًا حقيقيًا على وجه يليق بجلاله وعظمته، كما أنهم يثبتون معه لازم المحبة؛ وهي إرداته سبحانه إكرام من يحبه وإثابته، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله تعالى لعباده المؤمنين ومحبتهم له، وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء -  -.

انظر: "مجموع الفتاوى" 2/ 354، و"مدارج السالكين" 3/ 18، و"أقاويل الحقات في تأويل الأسماء والصفات" ص 77، و"شرح العقيدة الواسطية" للهراس ص 53.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده