تفسير سورة النحل الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٤

خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ﴾ ، قال أبو إسحاق: اختصر هاهنا، وذكر تقلبَ أحوال الإنسان في غير مكان من القرآن (١) قال ابن عباس: يريد إني خلقت، قال المفسرون: نزلت هذه الآية والتي في آخر سورة يس: ﴿ أوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ  ﴾ في قصة أُبي بن خلف وإنكاره البعث [[ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، والسمرقندي 2/ 228، والثعلبي 2/ 154 أ، و"تفسير الماوردي" 3/ 179، عن الكلبي، وأورده المؤلف في "أسباب النزول" == ص 285، بلا سند، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 9، والزمخشري 2/ 321، وابن عطية 8/ 370، وابن الجوزي 4/ 428، و"تفسير القرطبي" 10/ 68، و"تفسير الخازن" 3/ 106.

ولا خلاف أن آية (يس) لها سبب نزول ثابت، وإن اختلف فيمن نزلت؛ أبي بن خلف، أم العاص بن وائل؛ وهو الصحيح [انظر: "المسندرك" للحاكم (2/ 429) وصححه].

لكن هذه الآية ليس لها سبب نزول مسند، وهو شرط في إثبات أسباب النزول، ويكفي لرد هذه الدعوى أنه ورد من طريق الكلبي وحاله معروف، وتشابه الآيتين لا يسوغ إثبات نزول إحداهما للأخرى، إلا إذا لم يُقصد بإطلاق لفظ نزلت هذه الآية ..

المعنى الاصطلاحي لأسباب النزول، وأريد التوسع في اللفظ كما فعلوا في النسخ.]].

وقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴾ ، الخصيم بمعنى المخاصم، ذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا  ﴾ ، هذا قول أهل اللغة.

قالوا: خصيمك الذي يخاصمك، وفعيل بمعنى مُفَاعل معروف؛ كالنسيب بمعنى المناسب، والعشير بمعنى المعاشر، والأكيل والشريب، ويجوز أن يكون خصيم فاعلًا من خَصِم يَخْصم بمعنى اختصم، وبه قرأ حمزة (٢) ﴿ تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُون ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿ مُبِينٌ ﴾ أي ظاهر، ومعناه: ظاهر الخصومة، ويجوز أن يكون مبين؛ أي يُبين عن نفسه الخصومة بالباطل، وذكر أهل المعاني لهذه الآية معنيين؛ أحدهما: أنه عرّفنا قدرته في إخراجه من النطفة ما هذه حاله وصفته، والثاني: أنه ذَكر فاحشَ ما ارتكب من تضييع حق نعمة الله بالخصومة في الكفر به (٤) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 190، بنصه.

(٢) قرأ حمزة: ﴿ يَخْصِمون ﴾ ساكنة الخاء خفيفة الصاد.

انظر: "السبعة" ص 541، و"المبسوط في القراءات" ص 312، و"تلخيص العبارات" ص 141، وقال في "شرح الهداية" 2/ 486، ومن قرأ ﴿ يَخْصِمون ﴾ فالمعنى: يخصم بعضهم بعضاً.

(٣) نقل الفخر الرازي هذا المقطع بنصه ونسبه للواحدي.

"تفسير الرازي" 19/ 226.

(٤) ورد بنحوه في "تفسير الماوردي" 3/ 179، عن الحسن، والطوسي 6/ 361.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله