تفسير سورة النحل الآية ٤١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٤١

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ﴾ الآية.

قال الفراء: ﴿ وَالَّذِينَ ﴾ موضعها رفع (١) (٢) ﴿ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ ﴾ : هاجروا في رضا الله وطلب ثوابه.

وقوله تعالى: ﴿ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ قال الشعبي وقتادة: بوأهم الله المدينة (٣)  -، وقال مجاهد: لنَرْزُقنّهم في الدنيا (٤) وقال الضحاك: يعني بالحسنة: النصر والفتح (٥) (٦) علفتها تبنًا وماءً باردًا (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد أن أمر الجنّة أعظم وأكثر (٩) (١٠) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 100، بلفظه.

(٢) ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 203 أ، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 67، و"تفسير السمرقندي" 2/ 236، عن مقاتل والكلبي، والشعبي 2/ 156 ب، و"تفسير الماوردي" 3/ 189، عن الكلبي، وأورده المؤلف في "أسباب النزول" ص 285، بلا سند، وهذا القول لا يعتد به في أسباب النزول؛ لوروده بلا إسناد، فضلاً عن كونه من رواية الكلبي، وقد أخرجه الطبري 14/ 107 برواية أخرى عن ابن عباس قال: هم قوم هاجروا إلى رسول الله -  - من أهل مكة من بعد ظلمهم، وظلمهم المشركون، وهذه كذلك لا يعتد بها في أسباب النزول؛ لكونها من الصيغ غير الصريحة، ولورودها من طريق العوفي، وهي ضعيفة، وخبَّاب هو: ابن الأرتّ، أبو عبد الله -  -، سبي في الجاهلية فبيع بمكة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، كان من السابقين في الإسلام، ومن المستضعفين، عذب بمكة عذابًا شديدًا حتى اشتكى إلى رسول الله -  -، هاجر إلى المدينة وشهد بدرًا وما بعدها، ونزل الكوفة ومات بها سنة (37 هـ).

انظر: "الاستيعاب" 2/ 21، و"أسد الغابة" 2/ 114، و"الإصابة" 1/ 416.

(٣) أخرجه الطبري 14/ 107 بلفظه عنهما من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 67، عن الشعبي، و"تفسير الثعلبي" 2/ 157 أ، عن قتادة، و"تفسير الماوردي" 3/ 188، عنهما، والطوسي 6/ 383، عنهما، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 221 أو زاد نسبته إلى ابن المنذر عن الشعبي.

(٤) "تفسير مجاهد" 1/ 347، بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 107 بنصه من طريقين، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 188، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 221، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٥) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 67، بنصه، و"تفسير الماوردي" 3/ 188، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 448.

(٦) نسبه الفراء لبعض بني أسد.

(٧) وعجزه: حتى شَتَتْ هَمّالةً عَيْناها "معاني القرآن" للفراء 1/ 14، وورد بلا نسبة في "الخصائص" 2/ 431، و"الإنصاف" 488، و"اللسان" (علف) 5/ 3070، و"الدر المصون" 7/ 112، و"أوضح المسالك" 2/ 110، و"همع الهوامع" 5/ 228، و"الدرر اللوامع" 6/ 79، و"الخزانة" 3/ 140، وقال: وأورده الشيرازي والفاضلُ اليمني صدرًا == وبرواية أخرى للصدر: لما حَطَطْتُ الرحْلَ عنها واردًا ...

عَلَفْتُها تبنًا وماءً باردًا (شتت) بمعنى أقامت شتاء، يقال: شتا بالبلد: أقام به شتاءً، (همَّالة عيناها) من هملَت العينُ؛ إذا صبَّت دمعها وفاضت وسالت.

والشاهد: حذف وسقيتها ماءً، اكتفاءً بالأول؛ وهو: علفتها.

(٨) "معانى القرآن" للفراء 2/ 100، بنصه.

(٩) في جميع النسخ: (أكثر)، وفي تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 396، (أكبر).

(١٠) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 396، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 448، مختصرًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله