الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ ﴾ الآية.
وَحَى وأوحَى واحد (١) (٢) (٣) ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ﴾ وفي مواضع.
وقوله تعالي: ﴿ إِلَى النَّحْلِ ﴾ ، النَّحْل: زنبور (٤) (٥) قال الزجاج: جائز أن يكون سمي نحلًا؛ لأن الله عز وجل نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها، وقال غيره: النَّحْل يذكر ويؤنث (٦) وقال أهل المعاني: الله تعالى أوحى إلى كل دابة وذي روح وحي الإلهام في التماس منافعها واجتناب مضارِّهَا، فذكر من ذلك أمر النحل؛ لأن فيها من لطيف الصنعة وبديع الخلق ما فيه أعظم معتبر، بأن ألهمها اتخاذ المنازل والمساكن (٧) ﴿ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ ﴾ ، قال ابن عباس: هي تتخذ من الجبال لأنفسها إذا كانت لا أصحاب لها (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴾ ، أي: يبنون ويسقفون، وفيه لغتان: قُرئ بها ضَمُّ الراء (٩) (١٠) قال ابن عباس: يريد ما يعرش الناس لها من الجِبَاح (١١) (١٢) وقال ابن زيد في قوله: ﴿ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴾ هو الكروم (١٣) قال أهل المعاني: لولا التسخير وإلهام الله تعالى ما كانت تأوي إلى ما يبني لها الناس من بيوتها (١٤) (١) يقال: أوْحى لها وَوَحى لها، لكن اللغة الفاشية في القرآن بالألف، وأما في غير القرآن فوحيْتُ إلى فلان هو المشهور.
انظر: (وحى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3852، و"المحيط في اللغة" 3/ 241، و"الصحاح" 6/ 2519.
(٢) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 204 ب، بنحوه، والطبري 14/ 139 بنصه عن معمر من طريقين، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 83، بنحوه، و"تفسير السمرقندي" 2/ 241، بنحوه، وهود الهواري 2/ 377، بنحوه، والثعلبي 2/ 159 ب، بنصه، و"الماوردي" 3/ 199، بنحوه، والطوسي 6/ 402، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 29، وابن الجوزي 4/ 465، والفخر الرازي 20/ 69، و"تفسير القرطبي" 10/ 133.
(٣) في (أ)، (د): (إيحاء)، والمثبت من (ش)، (ع).
(٤) في (أ)، (د): (زبر)، وفي كتب اللغة: (دَبْرُ العسل)، قال الخازن: "النحل: زنبور العسل، ويسمى الدَّبْر أيضًا".
"تفسير الخازن" 3/ 123.
(٥) انظر: (نحل) في "العين" 3/ 230، و"تهذيب اللغة" 4/ 3032 و"المحيط في اللغة" 3/ 103، و"الصحاح" 5/ 1826، و"اللسان" 7/ 4368.
(٦) ليس في معانيه، وورد في "تهذيب اللغة" 4/ 3532، بنصه، وقال الأزهري في مادة (نحل) "فمن ذكَّر النحل فلأن لفظه مذكَّر، ومن أنث فلأنه جَمْعُ نحْلَة".
(٧) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 210، بنحوه.
(٨) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 414، بنصه.
(٩) قرأ بضم الراء: ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿ يَعْرِشُونَ ﴾ ، انظر: "السبعة" ص 374، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 358، و"الحجة للقراء" 5/ 76، و"حجة القراءات" ص 392، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 740.
(١٠) قرأ الباقون بكسر الراء: ﴿ يَعْرِشُونَ ﴾ ، وروى حفص عن عاصم بكسر الراء أيضًا.
انظر: المصادر السابقة.
(١١) الأجْبُح: مواضِع النحل في الجبل، والواحد: جِبْحٌ وجِبَحٌ.
انظر: "المحيط في اللغة" (جبح) 2/ 416، و"مجمل اللغة" 1/ 205.
(١٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 70، و"تفسير القرطبي" 10/ 134، وأبي حيان 5/ 512، كلها بنحوه وبلا نسبة.
(١٣) أخرجه الطبري 14/ 139 بلفظه، ورد في "تقسير الثعلبي" 2/ 159 ب، بلفظه، و"تفسير الماوردي" 3/ 199، بلفظه، والطوسي (6/ 402) بلفظه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 29، و"تفسير ابن عطية" 8/ 461، وابن الجوزي 4/ 465، وأبي حيان 5/ 512.
(١٤) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 465.
<div class="verse-tafsir"