تفسير سورة النحل الآية ٨١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٨١

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَـٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد ظلال الغمام والسحاب (١) ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ  ﴾ يريد لتقيكم من حر الشمس ومن شدة البرد، وقال الكلبي: ﴿ مِمَّا خَلَقَ ﴾ يعني البيوت (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا ﴾ قالوا: يعني الغيران والأسْرَاب (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ﴾ السرابيل: القُمُص، واحدها سربال (١٠) (١١) عَمّى أبو مالك بالمجدِ سَرْبَلَني ...

ودَنَّس العبد عبد القيس سربالي (١٢) قال أبو إسحاق: كلُ ما لَبِسْتَه فهو سربالٌ؛ من قميص أو دِرْع أو جَوْشَنٍ أو غيره (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا ﴾ : وما جعل من غير ذلك أعظم، ولكنهم كانوا أصحابَ وَبَر وشَعَر، وكذلك قوله: ﴿ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ  ﴾ يُعَجِّبُهم بذلك، وما أنزل من الثلج أعظم ولكنهم كانوا لا يعرفونه (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ﴾ قال المفسرون: يعني دروع الحديد (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أي مِثْل ما جعل هذه الأشياء، وخلقها لكم وأنعم بها عليكم، ﴿ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ﴾ يريد: نعمة الدنيا؛ لأن (٢١) قوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴾ قال ابن عباس: لعلكم يا أهل مكة تُخْلِصون لله الربوبية وتعلمون أنه لا يقدر على هذا أحدٌ غيره (٢٢) (١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"تفسير الألوسي" 14/ 205 (٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"تفسير الألوسي" 14/ 205 (٣) أخرجه الطبري 14/ 155 بلفظه من طريقين، ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 245 بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، وأبي حيان 5/ 524، و"الدر المنثور" 4/ 238، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.

(٥) هذه الأقوال -في معنى الظلال- من اختلاف التنوع، ولا يجوز تخصيصها بأي منها، والأَوْلَى حَمْلُه على العموم؛ لعدم وجود مخصص، ولكونه جاء على سبيل الامتنان، والمنّة حاصلة بكل ذلك، لذلك فالأرجح ما قاله أبو سليمان الدمشقي: إنه كل شيء له ظل؛ من حائط، وسقف، وشجر، وجبل، وغير ذلك.

"تفسير ابن الجوزي" 4/ 477.

(٦) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 245، بنصه، والثعلبي 2/ 161 أ، بنصه، وانظر: == "تفسير البغوي" 5/ 36، وابن الجوزي 4/ 478، و"تفسير القرطبي" 10/ 159، والخازن 3/ 129، (الغيران): جمع غار؛ وهو مغارةٌ في الجبل كالسَّرب، وقيل: الغارُ كالكَهْف في الجبل، (الأسْرَاب): جمع سَرْب، وهو المسلك في خفية، وأصله جُحر الثعلب والوحشي، وهو حفير تحت الأرض، وقيل: بيت تحت الأرض.

انظر: (سرب) في "المحيط في اللغة" 8/ 312، و"اللسان" 4/ 1980، (غور) 6/ 3313، و"معاني اللغة" 3/ 133.

(٧) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.

(٨) ورد في "تهذيب اللغة" (كن) 4/ 3196، بنصه، وهو قول الليث.

(٩) انظر: (كن) في "تهذيب اللغة" 4/ 3196، و"المحيط في اللغة" 6/ 144، و"الصحاح" 6/ 2188، و"اللسان" 7/ 3942، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 93، بنصه بلا نسبة.

(١٠) انظر: (سربل) في "تهذيب اللغة" 2/ 1664، و"الصحاح" 5/ 1729، و"اللسان" 4/ 1983، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 93، و"تفسير القرطبي" 10/ 160.

(١١) ليس في معانيه.

(١٢) لم أقف عليه.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.

(جوشن): درع أو زَرَدٌ يُلْبَس على الصدر، والجمع: جواشن.

انظر: "متن اللغة" 1/ 603.

(١٤) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 359)، بنحوه، والطبري 14/ 155 - 156 بنصه من طريقين، وبنحوه من طريق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 97، و"تفسير السمرقندي" 2/ 245، والطوسي 6/ 413، بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 256أ، والثعلبي 2/ 161أ، وهود الهواري 2/ 381.

(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 112، بنصه.

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 112، بنصه.

(١٧) أخرجه الطبري 14/ 153 - 155 بنصه تقريبًا مع تقديم وتأخير، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 98، مختصرًا، و"تفسير الثعلبي" 2/ 161أ، بنصه تقريبًا مع تقديم وتأخير، و"تفسير الماوردي" 3/ 207، مختصرًا، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 36، والفخر الرازي 20/ 93، و"تفسير القرطبي" 10/ 160، والخارن 3/ 129، وابن كثير 2/ 639، وهذا القول هو الذي رجَّحه الطبري.

(١٨) أورده في "التعازي والمراثي" ص39، مختصرًا جدًا؛ قال: وكذلك قوله تعالى: ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ﴾ ، ولم يذكر البرد، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 94، عنه بمعناه، وأبي حيان 5/ 524 مختصرًا، و"تفسير الألوسي" 14/ 205، مختصرًا.

(١٩) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 206 أ، بلفظه، والسمرقندي 2/ 245، بنصه، وهود الهواري 2/ 381، بلفظه، والثعلبي 2/ 161 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 339، وابن كثير 2/ 639 - 640.

(٢٠) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 94، بنصه بلا نسبة.

(٢١) في (أ)، (د): (أن) ومطموسة في (ع)، والمثبت من (ش).

(٢٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 94، والخازن 3/ 129، بلا نسبة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر