تفسير سورة النحل الآية ٩٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٩٠

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٩٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ قال ابن عباس في رواية الوالبي: العدل: شهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان: أداء الفرائض (١) (٢) (٣) وقال في رواية باذان (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد صلة القرابة (٨) (٩) (١٠)  - قال: "إنّ أعْجَلَ الطاعةِ ثَوابًا صِلةُ الرحم، [حتى] (١١) وقوله تعالى: ﴿ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ ﴾ قال في رواية علي: يقول: الزنى (١٢) (١٣) (١٤) (وقوله تعالى ﴿ وَالْمُنْكَرِ ﴾ قال في الروايتين: الشرك والكفر بالله (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَالْبَغْيِ ﴾ قال علي عن ابن عباس: الكِبْر والظلم (١٨) (١٩) وقال أهل المعاني في هذه الآية: إنما جمعت الأوصاف الثلاثة للبيان عن تفصيل المنهي عنه؛ فالفحشاء قد تكون بما يفعله الإنسان مما لا يظهر أمره وهو مما يعظم قبحه، والمنكر: ما يظهر للناس مما يجب إنكاره، والبغي: ما يتطاول به من الظلم لغيره، ولا يكون إلا من الفاعل على غيره، والظلم قد يكون ظلم الفاعل لنفسه (٢٠) وروى مجاهد عن ابن عباس قال: لو (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد ينهاكم عن هذا كله ويأمركم أن تتحاضوا على ما فيه لله رضا؛ لكي تتعظوا (٢٥) (٢٦) ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ ، ثم بين في هذه الآية المأمور به والمنهي عنه مجملًا، فما من شيء يُحتاجُ إليه في أمر دينهم مما يجب أن يؤتى أو يترك إلا وقد اشتملت عليه هذه الآية (٢٧) (١) أخرجه الطبري 14/ 162 بنصه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 134، مجملاً، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 161 ب، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 38، وابن عطية 8/ 494، وابن الجوزي 4/ 483، والفخر الرازي 20/ 101، و"تفسير القرطبي" 10/ 165، والخازن 3/ 131، وأبي حيان 5/ 529، وابن كثير 2/ 642، و"الدر المنثور" 4/ 241 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 161 ب، بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 483، والفخر الرازي 20/ 101.

(٣) نقله الفخر الرازي والخازن بنصه دون عزو.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 101، والخازن 3/ 131.

(٤) باذان هو أبو صالح مولى أم هانىء، وقد تقدمت ترجمته.

(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 161ب، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 38، وابن الجوزي 4/ 483، والفخر الرازي 20/ 101، والخازن 3/ 131.

(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 162 أ، بنصه.

(٧) نقله الفخر الرازى والخازن بنصه دون عزو.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 101، والخازن 3/ 131.

(٨) أخرجه الطبري 14/ 162 من طريق ابن أبي طلحة، قال: الأرحام، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 100، و"تنوير المقباس" ص291، و"الدر المنثور" 4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 247، والماوردي 3/ 209، والطوسي 6/ 419، والبغوي 5/ 38، وابن عطية 8/ 495، وابن الجوزي 4/ 483، والخازن 3/ 131.

(٩) نقله الفخر الرازي بنصه دون عزو.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 101.

(١٠) أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الأعلام بالمدينة، روى عن أبيه وعن زيد بن ثابت وأبي هريرة، وعنه: ابنه عمر والزهري، كان ثقة فقيهًا كثير الحديث، مات سنة (94 هـ)، وقيل: (104 هـ) والأول أصح، وعمره (72 سنة).

انظر: "طبقات ابن سعد" 5/ 155، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 287، و"الكاشف" 3/ 431، و"تقريب التهذيب" ص 645 (8142).

(١١) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في مكارم الأخلاق، وفي بعض المصادر زيادة (واو) بدل حتى.

(١٢) أخرجه الطبري 14/ 163 بلفظه من طريق علي صحيحة، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 162 أ، بلفظه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 38، وابن عطية (8/ 496، وابن الجوزي 4/ 483، و"تفسير القرطبي" 10/ 167، والخازن 3/ 131، و"الدر المنثور" 4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١٣) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 101، بلا نسبة.

(١٤) انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 167، والخازن 3/ 131، وأبي حيان 5/ 530، وهو الأرجح لكونه عامًّا وشاملاً لكل الفواحش.

(١٥) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 484، والخازن 3/ 131، و"الدر المنثور" 4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير الفخر الرازي" 20/ 101، بلا نسبة.

(١٦) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 247، بنصه، والثعلبي 2/ 162 أ، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 38، وابن الجوزي 4/ 484، والفخر الرازي 20/ 101، و"تفسير القرطبي" 10/ 167، والخازن 3/ 131، والأولى ترك اللفظ على عمومه ليشمل كل منكر قولي أو فعلي، عرف بالشرع أو العقل أو الحرف، كما أنه ليس كل ما لم يعرف في شريعة أو سنة يعد منكرًا.

(١٧) ما بين القوسين مكتوب على الهامش الأيمن من نسخة (ش).

(١٨) أخرجه الطبري 14/ 163 بنصه من طريق علي صحيحة، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 38، وابن الجوزي 4/ 484، و"الدر المنثور" 4/ 241، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وورد غير منسوب في "تفسير الثعلبي" 2/ 162 أ، بنصه، والفخر الرازي 20/ 101، و"تفسير القرطبي" 10/ 167، والخازن 3/ 131.

(١٩) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 101.

(٢٠) ورد في "تفسير الجصاص" 3/ 190، بنحوه، و"تفسير الطوسي" 6/ 419، بنصه.

(٢١) في جميع النسخ: (لو قال) ولا معنى لها، والظاهر أنها تكررت.

(٢٢) ورد في تفسير هود الهواري 2/ 384، بنصه، وانظره بلا نسبة في "تفسير القرطبي" 10/ 167، والخازن 3/ 131.

(٢٣) خالد بن بَاب الربعى الأحدب، روى عن شهر بن حوشب وصفوان بن محرز، وعنه: أبو الأشهب وحميد بن مهران، قال أبو زرعة: متروك الحديث.

انظر: "التاريخ الكبير" 3/ 141، و"الجرح والتعديل" 3/ 322، و"ميزان الاعتدال" 2/ 151.

(٢٤) لم أقف عليه.

(٢٥) أخرجه الطبري 14/ 163 من طريق ابن أبي طلحة، قال: يوصيكم، وانظر: "تفسير الخازن" 3/ 131، بنحوه غير منسوب.

(٢٦) أخرجه البخاري ص166 (489) في "الأدب المفرد" /الألباني: باب الظلم ظلمات، بنحوه، والطبري 14/ 163 بنصه وبنحوه، والطبراني في "الكبير" 9/ 142 من عدة طرق بنصه وبنحوه، والحاكم: تفسير النحل 2/ 356 بنصه، وقال: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في "الشعب" 2/ 473 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 162أ، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 39، وابن عطية 8/ 493، وابن الجوزي 4/ 484، والفخر الرازي 20/ 100، والخازن 3/ 131، و"الدر المنثور" 4/ 241، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ومحمد بن نصر في الصلاة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢٧) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 131، بنصه، وحَمْلُ الآية على العموم أولى من التخصيص، خاصة أن بعض الروايات ضعيفة، وقد ضَعَّفَ الفخر الرازي تخصيص الآية بما ورد من أقوال منسوبة أو مطلقة، ورأى أن تخصيص الآية تَحَكُّم بدون داعٍ أو دليل، وقبله ضعف ابن عطية القول الأول في تفسير العدل والإحسان لكونه مخالفًا لتفسير الرسول -  - للإحسان، وعزا ذلك إلى احتمال ضعف الأثر عن ابن عباس؛ وقال: فإن صح هذا عن ابن عباس -  ما - وقد صح- فإنما أراد أداء الفرائض مكمَّلة.

انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 494، والفخر الرازي 20/ 101، و"تفسير القرطبي" 10/ 166.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله