تفسير سورة الإسراء الآية ١٠٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ١٠٧

قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًۭا ١٠٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ﴾ قال ابن عباس] (١) ﴿ قُلْ ﴾ : لأهل مكة، ﴿ آمِنُوا ﴾ : بالقرآن (٢) ﴿ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ﴾ وهذا تهديد؛ أي فقد أنذر الله ووعد (٣) ﴿ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ﴾ أي من قبل نزول القرآن، قال مجاهد: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أُنزل على محمد -  - خروا سجدًا (٤) وقال ابن عباس: منهم زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل (٥) ﴿ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ أهل الكتاب، وإنما هم طلاب الدين.

وقوله تعالى: ﴿ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴾ قال ابن عباس في رواية؛ الوالبي: يخرون للوجوه (٦) (٧) وقال في رواية عطاء: يريد: يسجدون بوجوههم وجباههم وأذقانهم (٨) قال أبو إسحاق: والذَّقَنُ مجمع اللَّحْيَيْنِ (٩) (١٠) وروى عبد الرزاق عن معمر قال: قال الحسن: لِلّحى (١١) ﴿ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ  ﴾ أي عليه، والعرب تقول: سقط فلان لفيه، أي على فيه، قال الشاعر: فخر صريعًا لليدين وللفم (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ يَخِرُّونَ ﴾ ولم يقل: يسجدون؛ لأنه أراد مسارعتهم إلى ذلك حتى إنهم ليسقطون ويقولون في سجودهم: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّنَا ﴾ ، أي: ينزهونه ويعظمونه، ﴿ إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴾ : أي وعده بإنزال (١٥)  -، وهذا يدل على أن هؤلاء كانوا من أهل الكتاب؛ لأن الوعد ببعث محمد -  - سبق في كتابهم، فهم كانوا ينتظرون ذلك الوعد.

وذكر الليث وجهًا آخر في قوله: ﴿ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ ﴾ فقال: العرب تقول إذا خَرّ الرجل فوقع على وجهه: خَرّ للذقن، وكذلك الشجر والحجر إذا قلبه السيل يقال: كبه السيل للذقن (١٦) (١٧) يَكُبُّ على الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ (١٨) وقوله تعالى: ﴿ سُجَّدًا ﴾ حال (١٩) ﴿ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾ (٢٠) ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ  ﴾ ، وقد مرّ.

قال أبو إسحاق: و (إن) و (اللام) في: ﴿ إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴾ دخلتا للتوكيد (٢١) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(٢) ورد بلا نسبة في "تفسير مقاتل" 1/ 221 أ، و"الطبري" 15/ 180، و"الوسيط" للواحدي 2/ 559.

(٣) في (أ)، (د): (ووعده)، والمثبت من (ش)، (ع).

(٤) أخرجه "الطبري" 15/ 181، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 123 أ، بنحوه، و"الطوسي" 6/ 532، بنحوه.

(٥) لم أقف عليه، وورد بلا نسبة في: "تفسير البغوي" 5/ 136، و"ابن عطية" 9/ 217، و"الفخر الرازي" 21/ 69.

(٦) أخرجه "الطبري" 15/ 180 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة)، وورد بلفظه في "تفسير الجصاص" 3/ 209، و"الثعلبي" 7/ 123 أ، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 372 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.

(٧) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 392 بلفظه، و"الطبري" 15/ 180 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 8/ 205، و"تفسير الجصاص" 3/ 209، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532.

(٨) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 560 بنصه بلا نسبة.

(٩) في (أ)، (د): (للجبين)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهوالصحيح والموافق للمصدر.

انظر: "المحيط في اللغة" (ذقن) 5/ 375.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 264، بنصه.

(١١) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 392 بلفظه، و"الطبري" 15/ 180 بلفظه، وورد بلفظه في "تفسير الجصاص" 3/ 359، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532.

(١٢) صدره: تناولهُ بالرُّمحِ ثُمَّ اتَّنَى لَهُ نسب لجابر بن حُنَيّ التَّغْلِبي في "المفُضَّليات" ص 212، و"شرح شواهد المغني" 2/ 562.

ونسب لربيعة بن مُكدَّم في "الأغاني" 16/ 75 برواية: وهتكت بالرمح الطويل إهابه ...

فهوى ............

ونسب لعمام بن مقشعر البصري في "معجم الشعراء" ص 101 برواية: دلفته بالرمح من تحت بزه ونسب للأشعث الكندي في "الأزهية" ص 288 برواية: تناولْت بالرُّمْحِ الطَّويلِ ثِيَابَهُ وورد بلا نسبة في: "أدب الكاتب" ص 511، و"تفسير الزمخشري" 2/ 378، و"القرطبي" 10/ 341، و"رصف المباني" ص 297، و"الجنى الداني" ص 101، و"مغني اللبيب" ص 280، و"شرح الأشموني" 2/ 388.

(تناوله بالرمح): طعنه، (اتَّنَى): أراد اثتنى فأدغم الثاء في التاء، فأبدلهما تاءً، ويروى انثنى، (خرّ): سقط.

"شرح اختيار المفضل" 2/ 955.

(١٣) هكذا في جميع النسخ ، والعبارة قلقة، ولعلها (يصيبوا) من الإصابة، وهي الإنسب للسياق.

(١٤) في (أ)، (د)، (ش): (أن هذا) والمثبت من (ع).

(١٥) في (أ)، (د): (بأنزل)، والمثبت من (ش)، (ع).

(١٦) ورد بنحوه غيرمنسوب في "تفسير الفخر الرازي" 21/ 69.

(١٧) في (أ)، (د): (سبيلًا شديد)، والصحيح المثبت من (ش)، (ع) لغويًّا ونحويًّا.

(١٨) وصدره: وأضْحى يَسُحُّ الماءَ عن كلِّ فيقةٍ "ديوانه" ص 121، وورد في: "أساس البلا غة" ص 299 مادة: (ذقن)، و"اللسان" (كهبل) 7/ 3945، (ذقن) 3/ 1506 (فيقة): الفيقة: الفترة ما بين الحلبتين، (كنهبل): أصله كَهْبَل والنون فيه زائدة، وهو شجر عظام من العِضاه، وقيل: صنف من الطَّلح قصار الشوك، والمعنى: كأنه يقول: إن المطر يسح ويسكن أخرى، يكب على الأذقان دوح الكنهبل، يقتلع شجر الكنهبل من أصوله ويلقيه على أم رأسه لشدة سحه وهيجه.

(١٩) في (أ)، (د)، (ش): (قال)، والمثبت من (ع).

(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 335، بنصه.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 264، بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل