تفسير سورة الإسراء الآية ٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٢

وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلْنَـٰهُ هُدًۭى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًۭا ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ الآية.

ذكر الله تعالى في الآية الأولى كرامة محمد -  - بأن أَسرى به، ثم ذكر أنه أكرم موسى أيضًا قبله بالكتاب الذي آتاه فقال: ﴿ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ يعني التوراة (١) ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ قال قتادة: جعله الله هدى لهم يخرجهم من الظلمات إلى النور (٢) وقال الزجاج: أي دللناهم به على الهدى (٣) وقوله تعالى: ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا ﴾ قرأ أبو عمرو بالياء (٤) (٥) (٦) ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ  ﴾ ثم قال: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ (٧) قال أبو علي الفارسي: يجوز في (أَنْ) في قوله: ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا ﴾ \[ثلاثة أوجه؛ أحدها: أن تكون (أَنْ) الناصبة للفعل، فيكون المعنى: ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى ﴾ لأن لا تتخذوا\] (٨) والآخر: أن تكون معنى (أي) التي للتفسير، وانصرف الكلام من الغيبة إلى الخطاب في قراءة العامة؛ كما انصرف منها إلى الخطاب والأمر في قوله: ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا  ﴾ فكذلك انصرف مِن الغَيبة إلى النهي في قوله: ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا ﴾ .

والثالث: أن تكون زائدة [[انظر التعليق على القول بالزيادة في القرآن، عند آية [10] من سورة إبراهيم.]]، ويحمل ﴿ أَلَّا تَتَّخِذُوا ﴾ على القول المُضْمَر، فيكون التقدير: ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ فقلنا: لا تتخذوا من دوني شريكًا (٩) قال المبرد: ولا أعرف لهذا وجهًا في العربية (١٠) (١١) قال أبو علي: أفرد الوكيل وهو في معنى الجميع؛ لأن فعيلًا يكون مفردًا في اللفظ والمعنى على الجميع، كقوله: ﴿ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ (١٢) (١) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 212 أبلفظه، و"السمرقندي" 2/ 259، و"الماوردي" 3/ 227، و"الطوسي" 6/ 447.

(٢) أخرجه "الطبري" 15/ 18 بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 294، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 226 بنصه.

(٤) انظر: "السبعة" ص 378، و"علل القراءات" 1/ 313، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 363، و"الحجة للقراء" 5/ 83، و"المبسوط في القراءات" 227، و"الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 42، و"التيسير" ص 139.

(٥) في جميع النسخ: (التقدم)، والمثبت هو الصحيح والموافق للمصدر.

(٦) وهم الباقون.

انظر المصادر السابقة.

(٧) ورد بنصه تقريبًا في "الحجة للقراء" 5/ 83.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (د).

(٩) "الحجة للقراء" 5/ 84 تصرف فيه بالتقديم والتأخير والاختصار.

(١٠) أي تفسير وكيلًا بـ (شريكًا)، وهو قول مجاهد، أخرجه "الطبري" 15/ 1817، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 120، و"تفسير الماوردي" 3/ 227، و"الطوسي" 6/ 447، و"الدر المنثور" 4/ 294 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وقد ورد قول المبرد في "تفسير الطوسي" 6/ 447، بنحوه.

(١١) لم أقف عليه.

(١٢) "الحجة للقراء" 5/ 85 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله