الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ﴾ قال [ابن] (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا ﴾ قال الحسن وعكرمة: انتظار رزق من الله يأتيك (٤) قال الزجاج: وهو نصب؛ لأنه مفعول له، المعنى: وإن أعرضت عنهم لابتغاء رحمة من ربك (٥) ﴿ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ ﴾ ، قد أومئ به إلى الإضاقة والإعسار؛ لأن معناه: رجاء صنيع الله وكفايته، وفيه إشارة إلى الإضاقة، فيكون المعنى أن تُعرض عن السائل إضاقة وإعسارًا.
وذكر الكلبي وغيره: أن النبيّ - - (كان إذا سأله فقراء أصحابه فلا يجد ما يعطيهم، أعرض عنهم حياءً منهم ويسكت، فعلمه الله كيف يصنع، فقال: ﴿ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾ (٦) وقال الزجاج: يُروى أن النبيّ - - كان إذا سُئل وليس عنده ما يعطي أمسك انتظار الرزق يأتي من الله؛ كأنه يكره الرَّدّ، فلما نزلت هذه الآية: (كان إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال: "يرزقنا الله وإياكم من فضله") [[أخرجه الطبراني في "الأوسط" [مجمع البحرين] 6/ 197، بنحوه عن علي، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 107 ب بنصه، و"القرطبي" 10/ 249، و"ابن عطية" 9/ 62، وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/ 13 وقال: وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف.
فالحديث ضعيف.]] (٧) ﴿ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾ ، قال ابن زيد: قولًا جميلًا، رزقك الله وبارك الله فيك (٨) وقال الكلبي: عِدْهم عِدَةً حسنة (٩) (١٠) وأما الميسور فقال الكسائي: يَسَرْتُ أَيْسِرُ له القول، أي لَيَّنْتُه (١١) وقال أبو الدُّقيش (١٢) (١٣) (١) التصويب من الطبري، وفي جميع النسخ: (زيد).
(٢) أخرجه "الطبري" 15/ 75 بنصه.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 235 بنصه.
(٤) أخرجه "الطبري" 8/ 70 بنصه عن عكرمة.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 235 بنصه.
(٦) وورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 214 أ.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 235 بنصه.
(٨) أخرجه "الطبري" 15/ 75 - 76 بنصه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 29، و"الدر المنثور" 4/ 321 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(٩) ورد عن ابن عباس والحسن، كما في "تفسير ابن الجوزي" 5/ 29، و"تنوير المقباس" ص 299، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 266 بنصه، و"الطوسي" 6/ 470، بنحوه.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 122 بنصه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 29، عن مجاهد.
(١١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 194.
(١٢) أبو الدُّقيش القنانيّ الغنوِيّ، لم أجد له ترجمة، وذكره القفطي في إنباه الرواة 4/ 121، ولم يترجم له.
(١٣) ورد في "تهذيب اللغة" (يسر) 4/ 3980 بنصه، ويعني بالصناعة هنا الاجتهاد في تغذيته وتربيته، وفي "المحيط في اللغة" (صنع) 1/ 337: يقال: صنعت الفرس: أحسنت القيام عليه.
<div class="verse-tafsir"