الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا ﴾ يعني أُولى (١) ﴿ بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ﴾ قال عطية: أفسدوا المرة الأولى فأرسل الله عليهم جالوت، وعاد ملكهم كما كان، وهذا قول قتادة ورواية عطية عن ابن عباس (٢) ﴿ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ﴾ هم جالوت وجنوده.
ومعنى: ﴿ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ﴾ قال ابن عباس: البأس: القتال (٣) ﴿ وَحِينَ الْبَأْسِ ﴾ .
ومعنى ﴿ بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ ﴾ : أرسلنا عليكم وخَلَّيْنَا بينكم وبينهم خاذلين إياكم (٤) وقال مجاهد في قوله: ﴿ عِبَادًا لَنَا ﴾ الآية.
قال: جند جاءهم (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ﴾ قال الليث: الجوس والجوسان: التردد خلال الدور والبيوت في الغارة ونحو ذلك (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ خِلَالَ الدِّيَارِ ﴾ يعني ديار بيت المقدس، والخلال: الانفراج بين الشيئين (١٠) (١١) وقال أبو عبيدة: طلبوا مَنْ فيها (١٢) وقال الفراء: يقول: قتلوكم بين بيوتكم (١٣) وقال ابن قتيبة: عاثوا وأفسدوا (١٤) وقال الزجاج: أي فطافوا خلال الدّيار هل بقي أحدٌ لم يقتلوه، والجَوْس: طلب الشيء باستقصاء (١٥) (١٦) (١٧) ومِنَّا الذي لاقَى بِسَيْفِ محمدٍ ...
فَجَاس به الأعداءَ عَرْضَ العَسَاكر (١٨) أي: تخللهم قتلًا بسيفه.
وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴾ قال قتادة: قضاء قضاه على القوم كما تسمعون (١٩) (١) ساقطة من (ش)، (ع).
(٢) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 373، بنحوه عن قتادة، و"الطبري" 15/ 28، بنحوه عن ابن عباس من طريق عطية (ضعيفة) وبنحوه من طريقين عن قتادة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 123، بنحوه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" 7/ 104 أ، بنحوه عن ابن عباس، و"الطوسي" 6/ 448، بنحوه عنهما، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 9، عنهما، و"القرطبي" 10/ 215، عن قتادة، وابن كثير 3/ 29، عنهما، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 299 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن عطية، وأورده وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وأورده 5/ 244 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.
(٣) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 5/ 45 بلفظه، وأخرجه "الطبري" 15/ 27 بلفظه من عدة طرق عن ابن مسعود ومجاهد وقتادة والضحاك، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 315 وزاد نسبته إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وصححه عن ابن مسعود.
(٤) ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 229، بنحوه عن الحسن، انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 352، و"الفخر الرازي" 20/ 155.
(٥) هكذا في جميع النسخ، والأولى جاؤوهم؛ لأن جند جمع، ويتناسب مع قوله: يتحسسون، وهكذا في المصدر.
(٦) في (د): (مرفوعًا).
(٧) "تفسير مجاهد" ص 428 وعبارته مضطربة ومخالفة لجميع المصادر، وأخرجه "الطبري" 15/ 30 بنصه عن مجاهد من ثلاثة طرق، انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 215، و"الدر المنثور" 4/ 299 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ولم أقف عليه منسوبًا إلى ابن عباس.
(٨) ورد في "تهذيب اللغة" (جاس) 1/ 521 بنصه تقريبًا.
(٩) انظر: (جوس) في "تهذيب اللغة" 1/ 521، و"المحيط في اللغة" 7/ 146، و"مجمل اللغة" 1/ 203، و"الصحاح" 3/ 915، و"اللسان" 2/ 726 "جوس".
(١٠) انظر: "المحيط في اللغة" (خل) 4/ 175، و"مجمل اللغة" 1/ 276، و"الصحاح" (خلل) 4/ 1687، و"المحكم" (خلل) 4/ 371، و"اللسان" 2/ 1249.
(١١) في جميع النسخ: (فتشوا)، والتصويب من المصادر؛ فقد أخرجه "الطبري" 15/ 27 - 28 بلفظه من الطريق نفسه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 123 بلفظه، و"تفسير الثعلبي" 7/ 104 أبلفظه، و"الماوردي" 3/ 229 بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 9، و"القرطبي" 10/ 216، و"الدر المنثور" 4/ 299، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم (١٢) ليس في مجازه 1/ 370، والذي فيه قال: قتلوا.
وقد ورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 7/ 104 أ.
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 116 بنصه.
(١٤) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 252 بنصه تقريبًا.
(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 227 بنصه تقريبًا.
(١٦) تقدم قوله في الصفحة السابقة حاشية (2).
(١٧) ورد في "تفسير الطبري" 15/ 28، بنحوه.
(١٨) لم أجده في ديوانه المطبوع، وورد في "تفسير الطبري" 15/ 28، و"الماوردي" 3/ 229، و"الطوسي" 6/ 449، و"القرطبي" 10/ 216، والشوكاني 3/ 300، و"الدر المصون" 7/ 314.
(١٩) أخرجه "الطبري" 15/ 28 بنصه.
<div class="verse-tafsir"