الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ ﴾ الآية.
فيها قولان؛ أحدهما: أن هذا الخطاب للمشركين، يقول: ﴿ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ ﴾ : يوفقكم فتؤمنوا، ﴿ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ﴾ : بأن يميتكم على الكفر فيعذبكم، هذا قول ابن جريج (١) القول الثاني: أن الخطاب للمؤمنين يقول: ﴿ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ ﴾ : بالإنجاء من كفار مكة وأذاهم، ﴿ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ﴾ : بتسليطهم عليكم، وهذا قول الكلبي (٢) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴾ أي حافظًا وكفيلاً، يعني لا شيء عليك من كفرهم، فإن عليك التبليغ، وما وُكل إليك إيمانهم، والله أعلم بهم إن شاء هَدْيَهم (٣) (١) أخرجه "الطبري" 15/ 102، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" بنصه تقريبًا، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 99، و"القرطبي" 10/ 278، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 341 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٢) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 111 أ، بنحوه، و"الماوردي" 3/ 250، بنحوه، انظر: "تفسير البغوي" 2/ 100، و"القرطبي" 10/ 278، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 272.
(٣) مطموسة في (ع)، وفي (د): (يهديهم).
<div class="verse-tafsir"