تفسير سورة الكهف الآية ١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ١٥

هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍۭ بَيِّنٍۢ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ﴾ هذا من قول أصحاب الكهف، ويعنون الذين كانوا في زمان دقيانوس عبدوا الأصنام ﴿ لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ﴾ بحجة بينة.

قال الزجاج: (ومعنى ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ أي على عبادة الآلهة) (١) (٢) وقال صاحب النظم: (ظاهر قوله: ﴿ لَوْلَا يَأْتُونَ ﴾ ، حث وسؤال، وتأويله نفي وإبطال، على معنى: اتخذوا من دونه آلهة لا يأتون عليهم يسلطان؛ لأن في قولك: لولا فعلت كذا، دليل على أنه لم يفعله، وكان من حقه أن يفعل، وهذا من باب الإيماء إلى الشيء بالشيء)؛ انتهى كلامه (٣) ﴿ لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ ﴾ لا يأتون على عبادتهم، أي: على عبادة الآلهة، على هذا يحسن الكلام؛ لأن الحجة على الآلهة ضد الحجة لهم، فلابد من تقدير حذف المضاف، وإذا كان كذلك فالقول الأول أولى؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى العدول عن ظاهر قوله: ﴿ لَوْلَا يَأْتُونَ ﴾ ، والكناية في قوله: ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ يجوز أن تكون عن القوم في قوله: ﴿ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا ﴾ وهو الظاهر، ويجوز أن تكون عن الآلهة.

(١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 272.

(٢) "الكشاف" 2/ 382، و"الدر المصون" 7/ 454، و"روح المعاني" 15/ 219.

(٣) ذكر نحوه الرازي في "التفسير الكبير" 21/ 98، و"البحر المحيط" 6/ 106، و"روح المعاني" 15/ 219.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر