تفسير سورة الكهف الآية ٥١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٥١

۞ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًۭا ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أي: ما أحضرتهم يعني إبليس وذريته (١) قال صاحب النظم: (أومأ بقوله: ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ ﴾ إلى أنه لم يشاورهم في خلق السموات والأرض ولا في خلق أنفسهم) (٢) ﴿ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾ أي: الشياطين الذين يضلون الناس.

وقال أهل المعاني: هذه الآية تأكيد في زجرهم عن اتخاذ إبليس وذريته أولياء.

يقول: ليس عندهم علم ما تحتاجون إليه فتقبلوا أنتم على إتباعهم، فإني لم أشهدهم خلق السموات والأرض.

وقيل: (إن هذه الآية إخبار عن كمال قدرة الله تعالى، واستغنائه عن الأنصار والأعوان) (٣) قوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾ قال قتادة: (أعوانا) (٤) ﴿ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ  ﴾ أي: سنعينك ونقويك، وكل معين فهو عضد، وعاضدني فلان أي: عاونني، وفي العضد لغات: عَضُد، وعَضْد، وعُضُد، وعُضْد (٥) وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: لم يعضدوا لي وليًا، ولم ينصروا لي عبدًا، ولم يقوموا لأحد من أوليائي بحق) (٦) (١) "جامع البيان" 15/ 263، "معالم التنزيل" 5/ 180، "المحرر الوجيز" 9/ 333، "النكت والعيون" 3/ 315.

(٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 180 بدون نسبة، والسمرقندي في "النكت والعيون" 3/ 315.

(٣) "الكشف والبيان" 3/ 390 أ، "بحر العلوم" 2/ 303.

(٤) "جامع البيان" 15/ 263، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 341، "الدر المنثور" 4/ 412.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (عضد) 3/ 2471، "مقاييس اللغة" (عضد) 4/ 348، "القاموس المحيط" (العضد) 1/ 299، "الصحاح" (عضد) ص 509.

(٦) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر