تفسير سورة الكهف الآية ٥٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٥٥

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّهُمْ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلًۭا ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد أهل مكة) (١) ﴿ أَنْ يُؤْمِنُوا ﴾ أي: الإيمان ﴿ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى ﴾ محمد -  - جاءهم من الله بالرشاد والبيان (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ ﴾ عطف على أن يؤمنوا.

وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾ قال صاحب النظم: ( ﴿ سُنَّةُ اَلأَوَّلِينَ ﴾ أنهم إذا تمردوا ولم يؤمنوا أن يعذبوا ويهلكوا) (٤) يقول: فقدرت على هؤلاء العذاب أي: لم أقدر عليهم الإيمان، فذلك الذي يمنعهم من الإيمان؛ لأني قد قدرت عليهم الإهلاك وهو سنة الأولين (٥) وقال أبو إسحاق: (المعنى إلاَّ طلب أن تأتيهم سنة الأولين، وسنة الأولين أنهم عاينوا العذاب فطلب المشركون ذلك ﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ  ﴾ (٦) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴾ قال ابن عباس والكلبي: (يريد قتل المؤمنين إياهم ببدر) (٧) ﴿ قبُلًا ﴾ : عيانًا أي: مقابلة.

قرأ أهل الكوفة: قُبُلاً (٨) (٩) (١٠) (١١) (١) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.

انظر: "المحرر الوجيز" 9/ 339، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 110، "روح المعاني" 15/ 300.

(٢) "معالم التنزيل" 5/ 182، "فتح القدير" 3/ 422.

(٣) عند قوله سبحانه في سورة الإسراء الآية رقم (94): ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ﴾ .

(٤) لم أقف عليه.

ويشهد لهذا عدد من الآيات التي تحققت فيها سنته سبحانه في إهلاك من كفر وصد عن سبيله فعم قوم نوح الغرق، وأهلكت عاد الريح العقيم، وأخذت ثمود الصيحة، وقلبت على اللوطية ديارهم فجعل الله عاليها سافلها قال سبحانه == في سورة العنكبوت الآية رقم (40): ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ .

(٥) ويشهد لهذا عدد من الآيات في كتاب الله، يقول -سبحانه وتعالى- في سورة يونس الآية (96، 97): ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

وقوله تعالى في سورة يونس الآية (101): ﴿ قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 296.

(٧) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 182 بمعناه، "المحرر الوجيز" 9/ 340، "الكشاف" 2/ 294، "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 469.

وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 6 ونسبه لابن عباس والكلبي.

(٨) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: (قِبَلاً) بكسر القاف.

وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: (قُبُلاً) بضم القاف.

انظر: "السبعة" ص 393، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 152، "المبسوط في القراءات" 236، "التبصرة" ص 249، "النشر" 2/ 311.

(٩) "جامع البيان" 15/ 267، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 153، "لسان العرب" (قبل) 6/ 3520.

(١٠) عند قوله سبحانه في سورة الإسراء الآية رقم (92): ﴿ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴾ .

(١١) عند قوله سبحانه في سورة الأنعام الآية رقم (111): ﴿ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله