الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ﴾ لم يرد فأتوني استدعاء تمليك عين، ولكن تمليك المناولة بالأنفس؛ لأنه كلفهم المعونة على عمل السد بقوله: ﴿ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ﴾ ولم يقل: الخرج الذي بذلوه، فلا يسألهم الحديد أيضًا (١) (٢) قال الفراء: (معناه: آتوني) (٣) (٤) (٥) وزبر الحديد: قطعه في قول الجميع.
قال الليث: (زبرة الحديد: قطعة ضخمة منه) (٦) (٧) قال ابن عباس في تفسير ﴿ زُبَرَ الْحَدِيدِ ﴾ : (هي على قدر الحجارة التي يبنى بها قدر ما يحمل الرجل) (٨) ﴿ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ﴾ قال الفراء: (ساوى وسوَّى بينهما: واحد) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال الأزهري: (الصَّدف والصُّدْفة الجانب والناحية، يقال: لجانبي الجبل إذا تحاذا صدفان لتصادفهما أي: تلاقيهما، ومن هذا يقال: صادفت فلانا أي: لاقيته) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ انْفُخُوا ﴾ قال ابن عباس: (يريد انفخوا على زبر الحديد بالكير) (١٦) ﴿ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا ﴾ والحديد إذا أُحمي بالفحم والمنفاخ صار كالنار) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴾ قال ابن عباس: (أذاب النحاس، ثم أفرغه على زبر الحديد فاختلط ولصق بعضه ببعض، حتى صار جبلاً صلدًا من حديد ونحاس) (١٨) (١٩) والقطر: النحاس الذائب، وأصله من القطر وذلك أنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء (٢٠) ومضى الكلام في الإفراغ.
وقرئ: ايتوني (٢١) (٢٢) قال ابن الأنباري: (يجوز أن يكون (قِطْرًا) معمول ﴿ آتُونِي ﴾ وأضمر لأفرغ مفعول على تقدير: أفرغه، وحذف لدلالة (قِطْرًا) عليه.
ويجوز أن يكون معمول أفرغ وأضمر لآتوني مفعول على تقدير: آتوني قطرا أفرغ عليه قطرا، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه) (٢٣) (١) "المحرر الوجيز" 9/ 405، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 60، "البحر المحيط" 6/ 164.
(٢) "زاد المسير" 5/ 192.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 160.
(٤) قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وابن كثير، وحفص عن عاصم: (ردما آتوني) بالمد.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (ردما آئتوني) بالقصر وكسر التنوين ووصل الألف.
انظر: "السبعة" ص 400، "الحجة" 5/ 175، "التبصرة" ص 252، "المبسوط" ص 240.
(٥) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 175، "حجة القراءات" ص434، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 79.
(٦) "تهذيب اللغة" (زبر) 2/ 1506، "لسان العرب" (زبر) 3/ 1804.
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (زبر) 2/ 1506، "مقاييس اللغة" (زبر) 3/ 44، "الصحاح" (زبر) 2/ 666 "لسان العرب" (زبر) 3/ 1804.
(٨) ذكر نحوه الطبري في "جامع البيان" 16/ 24، والسمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 313.
(٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 160.
(١٠) "جامع البيان" 16/ 24، "المحرر الوجيز" 9/ 407، "معالم التنزيل" 5/ 205، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 61.
(١١) "مجاز القرآن" 1/ 414.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 311.
(١٣) "تهذيب اللغة" (صدف) 2/ 1989.
(١٤) أخرجه الإمام أحمد 2/ 356 عن أبي هريرة - -، وأورده القرطبي 11/ 61، وأورده الأزهري في "تهذيب اللغة" (صدف) 12/ 146.
(١٥) قرأ ابن كثير، وأبو عمر، وابن عامر: (الصدفين) بضم الصاد والدال.
وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: (الصدفين) بفتح الصاد والدال.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (الصدفين) بضم الصاد وتسكين الدال.
انظر: "السبعة" ص 401، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 177، "العنوان في القراءات" ص 125، "التبصرة" ص 252، "النشر" 2/ 316.
(١٦) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" 2/ 313، "القرطبي" 11/ 62، "روح المعاني" 16/ 41.
(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 311.
(١٨) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" 2/ 313، "معالم التنزيل" 5/ 205، "الكشاف" 2/ 402، "زاد المسير" 5/ 193، "القرطبي" 11/ 62.
(١٩) "معالم التنزيل" 5/ 205، "زاد المسير" 5/ 193، "القرطبي" 11/ 62، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 116.
(٢٠) انظر: (قطر) في "تهذيب اللغة" 3/ 2990، "مقاييس اللغة" 5/ 105، "القاموس المحيط" ص 463، "الصحاح" 2/ 796، "المعجم الوسيط" 2/ 744.
(٢١) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وحفص عن عاصم: (آتوني) ممدودا.
وقرأ حمزة، وعاصم في رواية أبي بكر: (آئتوني) قصرا.
انظر: "السبعة" ص 401، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 178، "الغاية في القراءات" (313)، "التبصرة" ص 253.
(٢٢) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 178، "حجة القراءات" (434)، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 79.
(٢٣) ذكر نحوه بلا نسبة "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 295، "إملاء ما من به الرحمن" (405)، "الكشاف" 2/ 398، "الدر المصون" 7/ 549.
<div class="verse-tafsir"