الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٠٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَوَكُلَّمَا ﴾ قال سيبويه (١) (٢) ﴿ كُلَّمَا ﴾ ظرف، والعامل فيه: ﴿ نَبَذَهُ ﴾ (٣) ﴿ عَاهَدُوا ﴾ ، لأنه متمم لما، إما صلةً، وإما صِفَةً.
وقوله تعالى: ﴿ عَاهَدُوا عَهْدًا ﴾ قال المفسرون: إن اليهود عاهدوا فيما بينهم، لئن خرج محمد ليؤمنُنّ به، وليكونُنّ (٤) (٥) وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله وبين اليهود، فنقضوها كفعل قريظة والنضير، عاهدوا ألا يعينوا عليه أحدًا، فنقضوا ذلك، وأعانوا عليه قريشًا يوم الخندق (٦) واتصال هذه الآية بما قبلها: من حيث إنهم كفروا بنقض العهد كما كفروا بالآيات.
وقوله تعالى: ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ إنما دخلت (بل) ههنا لأنه لما قال: ﴿ نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ﴾ دل على أنه كفر ذلك الفريق بالنقض، فقال: بل أكثرهم كفار بالنقض.
وحَسُن هذا التفصيل؛ لأن منهم من نقض عنادًا، ومنهم من نقض جهلًا.
وقيل: معناه: كفر فريق بالنقض وكفر أكثرهم بالجحد للحق، وهو أمر النبي (٧) (١) ينظر: "الكتاب" لسيبويه 3/ 187، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 147، "تفسير الطبري" 1/ 441 - 442، و"إعراب مشكل القرآن" لمكي 1/ 105، "التبيان" للعكبري 1/ 79.
(٢) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 181، و"تفسير الثعلبي" 1/ 1051، "القرطبي" 2/ 39 وذكر أبو حيان في "البحر" 1/ 323 الخلاف في هذه الواو: فقيل هي زائدة، قاله الأخفش، وقيل: هي أو الساكنة الواو حركت بالفتح، وهي بمعنى بل، قاله الكسائي، وكلا القولين ضعيف، وقيل: واو العطف وهو الصحيح.
(٣) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 181، "إعراب مشكل القرآن" 1/ 106.
(٤) في (ش): (لنؤمنن به ولنكونن).
(٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1052، "الوسيط" 1/ 181، "زاد المسير" 1/ 120، القرطبي 2/ 35 والرازي في "تفسيره" 2/ 217.
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1053، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 105، الرازي في "تفسيره" 3/ 201، القرطبي في "تفسيره" 2/ 40 وأبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 323.
(٧) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 324، وذكر احتمالا آخر.
<div class="verse-tafsir"