تفسير سورة البقرة الآية ١٢٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٢٠

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ قال المفسرون: كانت اليهود والنصارى يسألون النبي  الهُدنة، وُيطمعونه، ويُرونه أنه (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ (حتى) تقع (٤) وأما نصبها للفعل فقال الخليل (٥) (٦) ﴿ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ  ﴾ ، ولا يُعرَف (٧) (٨) ﴿ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ  ﴾ ، إن شاء الله.

وقوله تعالى: ﴿ مِلَّتَهُم ﴾ قال ابن عباس: دينهم (٩) وكذلك قال أهل اللغة، قالوا: وإنما سُمَيَ الدينُ ملّةً؛ لأنه يُمَلُّ، أي: يُملَى على المدعوِّ إليه، وأملّ وأملَى بمعنى واحد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ﴾ قال ابن عباس: يريد أن الذي أنت عليه هو دين الله الذي رضيه (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ إنما جمعَ الهوى؛ لأنَّ جميع الفرق ممن يخالفُ النبي  لم يكن لِيُرضيَهم منه إلا اتباعُ هواهم (١٩) وقوله تعالى: ﴿ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ دين الله هو الإسلام (٢٠) أحدهما: أنه قال: الآية نزلت في تحويل القبلة، وذلك أن اليهود والنصارى كانوا يرجُون أن يرجع محمد إلى دينهم، فلمَّا صرفَ اللهُ القبلة إلى الكعبة شَقَّ ذلك عليهم، وأَيِسُوا منه أن يوافقَهم على دينهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ (٢١) والقول الثاني: إن المراد بقوله ﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ أمةُ محمد  ، وأما محمد فقد عصمته.

وإياكم أخاطب وأنهى وأؤدب، فقد علمتم أن محمدًا قد جاءكم بالحق والصدق، فلا تتبعوا أهواء الكافرين، فلا يكونَ لكم من دوني ولي ولا نصير، فالخطاب لرسول الله  والمراد منه أمته (٢٢) (١) ساقطة من (م).

(٢) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 202، والسمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 154، الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1146، والواحدي في "أسباب النزول" ص 43، وفي "الوسيط" 1/ 200، البغوي 1/ 143، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 138، وأبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 368.

(٣) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 517، "البحر المحيط" 1/ 368.

(٤) في (أ)، (م): يقع.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 201.

(٦) "الكتاب" 3/ 7.

(٧) في (ش): (تعرف).

(٨) ينظر تفصيل حتى وأوجهها في: "مغني اللبيب" 1/ 122 - 131، ومعظم النص منقول من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 201 - 202.

(٩) أخرجه الثعلبي في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 1/ 209.

(١٠) زيادة من (م).

(١١) في (ش) كأنها: (ثنيت).

(١٢) في (ش): (قصة).

(١٣) في (ش): (تعلق وتحرق).

(١٤) ينظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3451، "تفسير الثعلبي" 1/ 1147، "اللسان" 7/ 4271.

(١٥) ساقط من (ش).

(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 202 وعبارته: ومن هذه المَلَّة، أي: الموضع الذي == يختبز فيه، لأنها تؤَثر في مكانها كما يُؤثر في الطريق.

ثم قال: وكلام العرب إذا اتفق لفظه فأكثره مشتق بعضه من بعض، وآخذ بعضه برقاب بعض.

وقد نقله في "تهذيب اللغة" 4/ 3451.

(١٧) ذكره في "الوسيط" 1/ 200، وهذا لعله من رواية عطاء.

(١٨) "معاني القرآن" 1/ 202.

(١٩) "معاني القرآن" 1/ 202.

(٢٠) "تفسير الثعلبي" 1/ 1147.

(٢١) ذكره الثعلبي 1/ 1146 والواحدي في "أسباب النزول" ص 43، والبغوي 1/ 143، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 138، وابن حجر في "العجاب" 1/ 373، والسيوطي في "لباب النقول" ص 25، وعزاه في "الدر" 1/ 209 للثعلبي.

(٢٢) ينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 94.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله