الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ قال الزجاج: تأويل هذا: إن أتوا بتصديقٍ مثل تصديقكم (١) ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ﴾ .
وقال أبو معاذ النحوي (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ، قيل: ليس كهو شيء (٦) وقوله تعالى: ﴿ فَقَدِ اهْتَدَوْا ﴾ أي: فقد صاروا مسلمين (٧) ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ﴾ أي: خلاف وعداوة (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ﴾ قال المفسرون: كفاه الله أمر اليهود بالقتل والسبي في قريظة، والجلاء والنفي في بني النضير، والجزية والذلة (١١) (١٢) وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ فِى شِقَاقٍ ﴾ يريد في خلاف لدينهم ولدينكم (١٣) .
وقال الحسن: علموا أولادَكم وأهاليكم وخدمَكم أسماء الأنبياء، الذين ذكرهم الله في كتابه، حتى يؤمنوا بهم، ويصدقوا بما جاءوا به.
هذا قوله (١٤) وقالت العلماء: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى يؤمن بسائر الأنبياء السابقين، وجميع الكتب التي أنزلها الله على الرسل، فيجب على الإنسان أن يُعَلِّمَ صِبيانَه ونساءهَ أسماءَ الأنبياء ويأمرهم بالإيمان بجميعهم؛ إذ لا يبعد أن يظُنَّوا أنهم كُلِّفوا الإيمان بمحمد فقط فيلقَّنوا قوله تعالى: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ الآية.
(١) "معاني القرآن" 1/ 217.
(٢) هو أبو معاذ النحوي المروزي، المقرئ اللغوي، تقدمت ترجمته في المقدمة.
(٣) ليست في (م).
(٤) نقله البغوي في "تفسيره" 1/ 156.
(٥) "تفسير الثعلبي" 1/ 1224، والبغوي في "تفسيره" 1/ 156، وقد ورد عن ابن عباس أنه كان يقرأ الآية: فإن آمنوا بالذي آمنتم به، كما ذكره الطبري في "تفسيره" 1/ 569، وبين الطبري أن مراد ابن عباس: فإن صدقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به، فالتشبيه وقع بين التصديقين، الإقرارين اللذين هما: إيمان هؤلاء، وإيمان هؤلاء.
(٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1218، "البحر المحيط" 1/ 410.
(٧) كذا قال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 214، والثعلبي 1/ 1217.
(٨) ذكره الثعلبي 1/ 1218، عن ابن عباس وعطاء والأخفش.
(٩) في (م): (الإسلام).
(١٠) بنحوه عند الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 214، "تفسير الثعلبي" 1/ 1218، "تفسير السمرقندي" 1/ 162، والرازي 4/ 93.
(١١) في (ش): (والذلة والجزية).
(١٢) "تفسير الثعلبي" 3/ 1220و 1/ 157، "تفسير القرطبي" 2/ 131، "البحر المحيط" 1/ 410.
(١٣) بنحوه مختصرًا عند الثعلبي في "تفسيره" 3/ 1218، والبغوي 1/ 156.
(١٤) ذكره في "الوسيط" عنه، وبنحوه عن الضحاك، كما في "الدر المنثور" 1/ 258.
<div class="verse-tafsir"