تفسير سورة البقرة الآية ١٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٨

صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ﴾ .

(الصم): جمع الأصم، وهو الذي به صمم، وهو انسداد الأذن، ويقال: رمح أصم: إذا لم يكن أجوف، وصخرة صماء: إذا كانت صلبة، والصمام ما يسد (١) (٢) (٣) وقال أبو إسحاق (٤) (٥) ﴿ جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابً  ﴾ ، ثم قال: ﴿ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (٦) ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ﴾ (٧) ﴿ التَّائِبُونَ  ﴾ (٨) تَوَهَّمْتُ آياتٍ لها فَعَرَفْتُها ...

لستَّةِ أعوامٍ وَذَا العَامُ سَابِع (٩) ثم قال: (رماد) (١٠) (١١) قال أهل المعاني: وإنما وصفهم الله تعالى بالصم (١٢) أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ (١٣) و (بكم) عن الخير، فلا (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ لَا يَرْجِعُونَ ﴾ أي إلى الإسلام، أو عن الجهل والعمى (١٦) ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي  ﴾ ، ﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ  ﴾ ، مثل آخر عطف على الأول.

قال: لأن قوله ﴿ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ  ﴾ في الآخرة، إذا قلنا: إنه وصف المنافقين (١٧) (١٨) (١) في (أ)، (ج) (يشد) بالشين، وما في (ب) موافق لما في كتب اللغة وهو ما أثبته، (٢) انظر "تهذيب اللغة" (صم) 2/ 2058، "الصحاح" (صمم) 5/ 1967، "مقاييس اللغة" (صمم) 3/ 278، "مفردات الراغب" ص 286، (تفسير "القرطبي") 1/ 185.

(٣) قال ابن جرير: (...

يأتيه الرفع من وجهين، والنصب من وجهين.

فأما أحد وجهي الرفع: فعلى الاستئناف لما فيه من الذم ...

والوجه الآخر: على نية التكرار من (أولئك) ...

فأما على تأويل ما روينا عن ابن عباس من غير وجه رواية علي بن أبي طلحة عنه، فإنه لا يجوز فيه الرفع إلا من وجه واحد، وهو الاستئناف ...

والقراءه التي هي القراءة، الرفع دون النصب ...) "تفسير الطبري" 1/ 146.

(٤) الزجاج.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 59، نقل كلام الزجاج بمعناه.

(٦) قال الفراء: (ولو تم الكلام ولم تكن آية، لجاز أيضا الاستئناف، قال تعالى: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ (الرحمن) يرفع ويخفض في الإعراب وليس الذي قبله بآخر آية).

"معاني القرآن" 1/ 16.

وما ذكره الواحدي يتم على قراءة الرفع في (رب) وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو.

انظر "السبعة" ص 669، "القطع والاستئناف" للنحاس ص 759، "الغاية" ص 286.

(٧) (وأموالهم) ساقط من (أ)، (ج).

(٨) ذكره الفراء حيث قال: فأما ما جاء في رؤوس الآيات مستأنفا فكثير، من ذلك - ثم ذكره "معاني القرآن" 1/ 16.

(٩) البيت للنابغة الذبياني يمدح النعمان، ومعنى توهمت: أي لم يعرفها إلا توهما لخفاء معالمها، آيات: علامات للدار وما بقى من آثارها، لستة أعوام: أي بعد ستة أعوام ثم قال بعده: رَمَادٌ كَكُحل العَيْنِ لأيًا أُبِينُهُ ...

ونؤى كجذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ ومعنى لأيا أبينه: أي أتبينه بصعوبة لخفائه.

البيت من "شواهد سيبويه" 2/ 86، "المقتضب" 4/ 322، وهو في "ديوان النابغة" ص 53، "مجاز القرآن" ص 33.

(١٠) أي: في البيت الذي بعد سبق ذكره.

(١١) ذكره أبو عبيدة.

انظر: "مجاز القرآن" ص 33.

(١٢) في (ب): (بالصم).

(١٣) ورد هذا الرجز في "تهذيب اللغة" (صمم) 2/ 2058، "اللسان" (صمم) 4/ 2500، "شرح الحماسة" للمرزوقي 3/ 1450، "الكشاف" 1/ 204، "القرطبي" في "تفسيره" 1/ 186.

جميعها بدون نسبة، ومعناه: هو أصم عما لا يليق به، معرض عما ساءه مع أنه يملك السمع.

(١٤) في (أ)، (ج) (ولا) وما في (ب) أولى لصحة المعنى.

(١٥) انظر "تفسير الطبري" 1/ 146، (تفسير أبي الليث) 1/ 99، والبغوي في "تفسيره" 1/ 69، (تفسير أبي الليث) 1/ 54 أ، "البحر" 1/ 81، 82.

(١٦) انظر "الطبري" في "تفسيره" 1/ 146، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 54 أ.

(١٧) في (ج) (للمنافقين).

(١٨) ذكر كلام ابن جرير بمعناه انظر (تفسيره) 1/ 146.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل