الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 35 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ الآية.
قال ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال ابن مسعود (٤) (٥) ما: إتمامُهُما: أن تُحرم بهما من دُوَيْرة أهلك مؤتنفَيْن.
وبهذا قال سعيد بن جبير (٦) (٧) وفي إيجاب العمرة قولان: أحدهما: أنها (٨) (٩) (١٠) (١١) قال ابن عباس: والله إن العمرة لقرينة الحج في كتاب الله ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ (١٢) وقال مسروق: نزلت العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة، ثم تلا هذه الآية (١٣) فمن أوجَبَ العمرةَ تأول الإتمام على معنى الابتداء، أي: أقيموهما وافعلوهما بما فيهما من الأعمال، كقوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: 124]، أي: فعلهن وقام بهن، وقوله: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ ، أي: ثم ابتدؤوا الصيام وأتموه؛ لأنه ذكر الإتمام عَقِيب الأكل والشرب (١٤) وفرائض الحَجِّ أربعةٌ: الإحرامُ، والوقوفُ، وطوافُ الإفاضة، والسعيُ (١٥) وأعمال العمرة: الإحرامُ، والطوافُ، والسعي، والحلق والتقصير (١٦) (١٧) القول الثاني: أن العمرة سنةٌ وليست بفريضة، وهو مذهب أهل العراق (١٨) (١٩) والقول الأول أولى لأن فيه جمعاً بين وجهي الإتمام، ومعناه: ابتدئوا العمرة فإذا دخلتم فيها فأتموها، وقد تقول لمن لم يشرع في أمر: أَتِمَّ هذا الأمر (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ﴾ اختلف أهلُ اللغةِ في الحَصْر والإحْصَار، ففرَّق بينهما قوم.
أقرأني العروضي، قال: أقرأنا الأزهري، عن المنذري، عن ابن فهم، عن محمد بن سلام (٢١) (٢٢) وبهذا الإسناد عن المنذري، عن الحرَّاني، عن ابن السِّكِّيت (٢٣) (٢٤) وأقرأني سعيد بن أبي بكر الزاهد، عن أبي عليٍّ الحسنِ (٢٥) (٢٦) وقال ابن قتيبة في قوله: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ﴾ : هو أن يَعْرِضَ للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مَرَضٍ أو كَسْرٍ أو عَدُو، يقال: قد أُحصر فهو محصَر، فإن حُبِس في سجن أو في دار قيل: حُصِر فهو مَحصُور (٢٧) وهذا هو قول الفراء في المَصَادر، ونحو (٢٨) (٢٩) وذهب قوم إلى أنهما بمعنى واحد، قال الزجاج، في باب الوفاق من فَعَلْت وأَفْعَلْت، يقال للرجل: من حَصَرك ههنُا، ومن أحصرك؟.
وقال أحمدُ بن يحيى: أصل الحَصْرِ والإِحْصَار: الحبس، وحُصِرَ في الحبس أقوى من أُحْصِر (٣٠) وقال الأزهري: الرواية عن ابن عباس صحيحة أنه قال: لا حصر (٣١) (٣٢) ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ﴾ (٣٣) وقال الفراء: يقال للذي يمنعه خوف أو مرض: أُحْصِر، ولمن حُبِسَ قَهْرًا: حُصر، فإن نويت بقهر السلطان أنها عِلَّةٌ مانعةٌ ولم يذهب إلى فعل الفاعل جاز فيه أحصر، وإن نويت في العلة (٣٤) (٣٥) هذا كلام أهل اللغة في الحصر والإحصار، وأصل الباب: الحَبْس، ومنه يقال للذي لا يبوح بسرِّه: حَصِرَة لأنه حبس نفسه عن البَوْح (٣٦) ولقد تَكَنَّفَنِي الوُشَاةُ فَصَادفوا ...
حَصِراً بسرِّكِ يا أُمَيْمُ ضَنِيْنَا (٣٧) والحَصْر: احتباس الغائط، والحصير: المَلِك؛ لأنه كالمحبوس في الحجاب، وهو في شعر لبيد: جِنٌّ لَدَى بابِ الحَصِيرِ قِيامُ (٣٨) والحصير: المعروف، وسَقِيْفُ من بَرْديٍّ (٣٩) (٤٠) (٤١) فأما حُكْمُ الإِحْصار فمذهب أهل العراق: أن كل مانع منع المُحْرم عن الوصول إلى البيت من: مَرَضٍ أو جُرْح أو كسر أو خوف عدو أو أي مانع كان، فإنه يقيم مكانه على إحرامه، ولبعث بهديه، أو بثمن الهدي، فإذا نحر الهدي حَلَّ من إحرامه.
واحتجوا بأن الإحصار من طريق اللفظ عام في كل مانع (٤٢) وأما مذهب أهل الحجاز (٤٣) (٤٤) (٤٥) وأصحابه بالحُدَيْبِيَةِ (٤٦) ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ ﴾ ولم يقل: فإذا أندملتم (٤٧) ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا ﴾ فعُلم أن الإحصار في الآية ليس بالمرض، وأيضًا ذكرنا عن ابن عباس أنه قال: لا حصر إلا حصر العدو (٤٨) وقولهم: الإحصار عام، قلنا: هو عام من حيث اللفظ، خاص ههنا في حبس العدو، بما (٤٩) (٥٠) فإذا (٥١) (٥٢) (٥٣) ثم إن كان الحج فَرْضاً أو العمرة فأحصره العدو فقال الشافعي: إذا أُحْصِرَ بعدوٍّ كافرٍ أو مسلم، أو سُلْطَان يحبسه في سجن، نحر هديًا بالإحصار حيث أُحْصِر في حِلٍّ أو حَرَم، وحَلَّ من إحرامه، وعليه القَضَاءُ إذا انْجَلَى الحَصْر، فإن انجلى الحَصْرُ عاجلاً أمكنه القضاء في ذلك العام، وإن كان النُّسُكُ في الأصل نفلاً فأُحْصِر فَتَحَلَّلَ فلا قضاء عليه من طريق الوجوب، ولكن يُسْتَحَبُّ له ذَلكَ، وإذا لم يجد هديًا يشتريه، أو كان فقيرًا، ففيه قَوْلان: أحدهما: لا يحل إلا بهدي.
والآخر: إذا لم يَقْدِر عليه حَلَّ، وأتى به إذا قَدَرَ عَليه (٥٤) وأما المحصر بالمرض، فإنه يصير على إحرامه ولا يتحلل، وله أن يتداوى بما لابد منه ويفتدي، ويأتي في هذه الآية ذكره (٥٥) وفي الآية إضمار، تقديره: فإن أحصرتم دون تمام الحج والعمرة، وجاز الحذف لأن ما تقدم يدل عليه (٥٦) قوله تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ محل "ما" رفع.
المعنى: فواجبٌ عليكم ما استيسر (٥٧) قال الفراء: ولو نصبتَ على معنى: اهْدُوا ما استيسر، كان صوابًا، وأكثر ما جاء في القرآن من أشباهه مرفوع (٥٨) واستَيْسر بمعنى: تيسر، ومثله استعظم، أي: تَعَظَّم، واسْتَكْبَر، أي: تَكَبَّر (٥٩) والهَدْيُ: جَمْعُ هَدْيَة، مثل: شَرْية وشَرْي، وجَدْيَة وجَدْي (٦٠) قال أحمد بن يحيى: أهلُ الحجاز يُخَفِّفُون الهَدْي، وتميمٌ تُثَقِّلُهُ، فيقولون: هديّة وهديّ، مثل مطيّة ومَطِيّ (٦١) قال الشاعر: حَلَفْتُ بربِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى ...
وأعْنَاقِ الهَديِّ مُقَلَّداتِ (٦٢) ومعنى الهَدْي: ما يُهْدَى إلى بيت الله عزّ وجلّ تَقَرُّبًا إليه، بمنزلة الهَدِيَّةِ يُهْدِيها الإنسان إلى غيره متقربًا بها إليه (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ أي: لا تَتَحَلَّلُوا من إحرامكم حتى يُنْحَرَ الهَدْيُ (٦٨) ومعنى ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ أي: حيث يَحِلُّ ذبحُه ونَحْرُه، يُقال: حلَّ الشيء يَحِلُّ حَلاَلاً وحِلاًّ، وهذا أوان محله، أي: حينَ حَلَّ (٦٩) في اللحم الذي تصدّق على بريرة: "قربوه فقد بَلَغ محله" (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) وهكذا فعل النبي وأصحابه، حين صُدُّوا عن البيت، نَحَروا هَدْيَهُم بالحديبية ليست من الحرم (٧٤) قال الشافعي رحمه الله: وكل ما وجب على المحرم في ماله من بَدَنةٍ وجَزَاء وَهَدْي فلا يُجْزِي إلا في الحرم، لمساكين أهله، إلا في موضعين: أحدهما: دم المحصر بالعدو، فإنه ينحر حيث حبس ولحل.
والآخر: من ساق هديًا فعَطب في طريقه ذبحه وخلى بينه وبين المساكين (٧٥) هذا على مذهب أهل الحجاز (٧٦) (٧٧) (٧٨) وحقيقة الخلاف تعود إلى أن عند أهل الحجاز المحل في هذه الآية اسمًا للأوان الذي يحل فيه ذبح الهدي عن المحصر، وعند غيرهم المحل اسم للمكان (٧٩) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ﴾ نزلت في كعب ابن عُجْرة (٨٠) زمن الحديبية ولي وفرة من شعر فيها القَمْل والصِّيبَان، وهي تَتَناثر على وجْهي وأنا أطبخ قِدرًا لي، فقال رسول الله : "أيؤذيك هوام رأسك؟
" قلت: نعم يا رسول الله قال: "احلق رأسك"، فأنزل الله عز وجل: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ﴾ (٨١) (٨٢) والحكم في هذا: أن المحرم إذا تأذّى بهوامِّ رأسِه أو بالمرض أُبيح له الحلق والمداواة بشرط الفدية، وهذه الفدية على التخيير أيها شاء فعل، كما دل عليه ظاهر الآية (٨٣) (٨٤) (٨٥) (٨٦) وأصل معنى الصدقة نذكرها في قوله: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ ﴾ إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿ أَوْ نُسُكٍ ﴾ جمعُ نسيكة، وهي الذبيحة يَنْسُكُها لله عز وجل، أي: يذبحها (٨٧) (٨٨) (٨٩) قال العلماء أعلاها: بدنة، وأوسطها: بقرة، وأدناها: شاة.
وهو مخير بينهما؛ لأن النسك وقع على هذه الأجناس (٩٠) (٩١) قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: أي من العدو، أو كان حج ليس فيه عدو (٩٢) ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ ﴾ لأن الأمن يكون بعد خوف فيزول، ويكون من غير خوف قد زال، وكلا الحالتين سواء في حكم المتمتع، وهو قوله: ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾ .
والمتاع: كل شيء يُتَمَتَّعُ به، ويُنْتَفَع به.
وأصله: من قولهم: جَبَلٌ ماتعٌ، أي: طَويل، وكل من طالت صُحْبته مع الشيء فهو متمتع به (٩٣) والتمتع بالعمرة إلى الحجِّ هو: أن يَقْدُمَ مَكَّةَ مُحْرِمُا، فيعتمرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ثم يقيم حلالاً بمكةَ، حتى ينشئَ منها الحجَّ فيحج من عامه ذلك، ويكون متمتعًا بمحظورات الإحرام؛ لأنه حل بالعمرة إلى إحرامه بالحج (٩٤) ومعنى قوله: ﴿ بِالْعُمْرَةِ ﴾ هو أي: بسبب العمرة، لأنه لا يتمتع بالعمرة، ولكنه يتمتع بمحظورات الإحرام بسبب العمرة حيث أتى بها (٩٥) وقوله تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ قال أصحابنا: المتمتع الذي يجب عليه الدّم: هو الذي يُحِم في أشهر الحج، ويحل بعمرة في أشهر الحج، ويُحْرم بالحج من عامه ذلك من مكةَ، ولا يرجع إلى الميقات، ويكون من غير أهل الحرم، فإذا انخرم شيء من هذه الشرائط سقط عنه الدم، ولا يكون متمتعاً (٩٦) وإذا وجدت هذه الشرائط كان متمتعًا، وعليه إراقة دم إن شاء قبل يوم النحر، وإن شاء في يوم النحر (٩٧) ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ﴾ أي: في أشهر الحج.
قال المفسرون: يصومُ يومًا قبل التروية، ويومَ التروية، ويومَ عرفة.
قال أصحابنا: يصوم ثلاثة أيام قبل يوم النحر في أشهر الحج، إن شاء متتابعة، وإن شاء متفرقة، وإن صام قبل يوم عرفة حتى يكون يوم عرفة (٩٨) ما صامَ بعرفةَ يومَ عَرَفة، وذلك أقوى للدعاء (٩٩) وقوله تعالى: ﴿ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ﴾ أما السَّبْعَةُ فله أن يصومها بعد الفراغ من الحج، أين شاء ومتى شاء، والأولى: أن لا يُوقِعَها في أيام التشريق (١٠٠) وقوله تعالى: ﴿ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ يقال: كمُل الشيءُ يَكمُل، وكمَل يكمُل، فهو كامِلٌ وكميل، وذُكِر أيضًا: كَمِل يكمَلُ (١٠١) وإنما قال: ﴿ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ مع العلم بأن الثلاثة والسبعة عشرة، للتأكيد (١٠٢) (١٠٣) ثَلاثٌ واثْنَتَانِ فهُنَّ خَمْسُ (١٠٤) وكقوله تعالى: ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴾ .
وقيل: إن العرب أمّةٌ أميةٌ، لا تَعْرِف الحساب (١٠٥) (١٠٦) (١٠٧) وقال الزجاج: العرب قد تذكر الواو والمراد منها أو، كقوله: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ ، فجاز أن يَتَوَهَّم المتوهم أن الفرضَ ثلاثة أيام في الحج أو سبعة في الرجوع، فأعلم الله عز وجل أن العشرَ مفترضةٌ كلها (١٠٨) وقيل: أراد: كاملة في البدل عن الدم، وإن كانت مُفَرَّقة، ثلاثة في الحج وسبعة في الوطن (١٠٩) وقيل: لفظه خبر ومعناه أمر، أي: فأكملوها ولا تنقصوها (١١٠) وقوله: ﴿ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ أي: ذلك الفرض والذي أمرنا به لمن كان من الغرباء من غير أهل مكة (١١١) قال الفراء: واللام في قوله: ﴿ لِمَنْ ﴾ معناها: على (١١٢) : "اشترطي لهم الولاء" (١١٣) والله تعالى ذكر الأهل والمراد بالحضور المحرم لا الأهل، وذلك أن الغالب على الرجل أن يسكن حيث كان أهله ساكنون (١١٤) والحاضرون: من كانت دارُه على مسافةٍ لا يَقْصُر إليها الصِّلاة، سموا حاضرين: لأنهم يقربون من مكة، والحَضْرة عند العرب: قرب الشيء (١١٥) وقوله تعالى: ﴿ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ أصلُ الحرام: المَنْع، والمحروم: المَمْنُوع من المكاسب، والشيء المنهي عنه حَرَام؛ لأنه منع من إتيانه؛ ومنه قول زُهيْر: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ (١١٦) أي: لا ممنوع.
فالمسجد الحرام: الممنوع من أن يفعل فيه ما حَرُم ولم يؤذن في إتيانه (١١٧) قال الفراء: ويقال حَرَام وحَرَمُ، مثل: زَمَان وزَمَن (١١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ قال ابن عباس: يريد فيما افترضه عليكم ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ لمن تهاون بحدوده (١١٩) (١) رواه سعيد بن منصور في "السنن" 2/ 712، والطبري في "تفسيره" عنه بمعناه 2/ 207، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 376 إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر، والنحاس في "ناسخه"، والحاكم وصححه، والبيهقي في "سننه".
(٢) في "تفسير مجاهد" 1/ 100، ورواه الثوري في "تفسيره" ص 65، والطبري في "تفسيره" 2/ 207، وعزاه في "الدر" 1/ 376 إلى عبد بن حميد.
(٣) وبه قال علقمة وإبراهيم.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 206، 207، "تفسير الثعلبي" 2/ 452.
(٤) نسبه إليه البغوي في "تفسيره" 1/ 217، وابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 117.
(٥) رواه عنه الطبري في "تفسيره" بمعناه 2/ 207، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 333، والحاكم 2/ 303 وصححه، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 376 إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والنحاس في "ناسخه"، والبيهقي في "سننه".
(٦) رواه الطبري في "تفسيره" عنه 2/ 207، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 333، والجصاص في "أحكام القرآن" 1/ 263.
(٧) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 4/ 9، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 333، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص 225، وقد ذكر المؤلف قولين، والقول الثالث: إتمامهما: أن يفصل بينهما فيأتي بالعمرة في غير أشهر الحج، روي عن عمر والحسن وعطاء، والرابع: أنه فعل ما أمر الله فيهما، روي عن مجاهد.
والخامس: ألا يتجر معهما.
والسادس: ألا يحرم بالعمرة في أشهر الحج، قاله قتادة.
ينظر: "زاد المسير" 1/ 204 (ط.
المكتب الإسلامي) (٨) في (أ) (أنهما)، وفي (م) (أيهما).
(٩) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 209، وعزاه السيوطي في "الدر" 1/ 176 إلى عبد ابن حميد، وذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 463.
(١٠) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 334، والدارقطني في "السنن" 2/ 285، والبيهقي في "تفسيره" 4/ 351، والحاكم 1/ 643 وصححه، وعزاه في "الدر" 1/ 377، إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد والدارقطني والحاكم والبيهقي.
(١١) ينظر: "الأم" للشافعي 2/ 477 (ط.
دار إحياء التراث العربي) "المجموع" 7/ 7، "البيان في مذهب الشافعي" للعمراني 4/ 11، وممن قال بالوجوب: ابن عمر وجابر وزيد وعطاء وابن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين، والسفيانان، وقتادة، وهو المذهب عند الحنابلة.
ينظر: "المصنف" لابن أبي شيبة 4/ 304 - 305، "البيان" للعمراني 4/ 11، "تفسير الثعلبي" 2/ 463، "الفروع" لابن مفلح 3/ 203.
(١٢) رواه البخاري تعليقًا في العمرة، باب: وجوب الحج والعمرة 2/ 240، ورواه موصولاً: الشافعي في "الأم" 4/ 144، والبيهقي في "تفسيره" 4/ 351، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 16.
(١٣) رواه الطبري عنه في "تفسيره" 2/ 209، والبيهقي في "تفسيره" 4/ 351، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/ 15.
(١٤) من "تفسير الثعلبي" 2/ 469، وينظر: "الأم" 2/ 144، "التمهيد" 20/ 10.
(١٥) من "تفسير الثعلبي" 2/ 454، وهذا مذهب الجمهور.
ينظر: "حاشية ابن عابدين" 2/ 250، "شرح الزرقاني على مختصر خليل" 2/ 281، "المهذب" للشيرازي 2/ 789، "الوسيط" للغزالي 2/ 1261، "البيان" للعمراني 4/ 373، "الموسوعة الفقهية الكويتية" 17/ 49.
(١٦) من "تفسير الثعلبي" 2/ 454، وينظر: "المهذب" 2/ 789، "المجموع" 8/ 265، وذهب جمهور الفقهاء إلى أن أركان العمرة ثلاثة، هي: الإحرام، والطواف، والسعي، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وزاد الشافعية ركنًا رابعًا هو الحلق، ومذهب الحنفية أن الإحرام شرط للعمرة، وركنها واحد هو الطواف.
ينظر: "الشرح الكبير" و"حاشيته للدسوقي" 2/ 21، "المسلك المتقسط" ص 307، "كشاف القناع" 2/ 521، "البيان" للعمراني 4/ 370.
(١٧) القدر الواجب: هو حلق شعر جميع الرأس، أو تقصيره عند المالكية والحنابلة، وربع الرأس على الأقل عند الحنفية، وثلاث شعرات على الأقل عند الشافعية.
ينظر: "فتح القدير" 2/ 178 - 179، "المسلك المتقسط" ص 151 - 154، "الشرح الكبير" و"حاشيته للدسوقي" 2/ 46، "الفروع" 3/ 513.
(١٨) القول بالسنية قول المالكية وأكثر الحنفية، وهو قول الشافعي في القديم، واختيار== الطبري، وقول أبي ثور، وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة، على اصطلاح الحنفية في الواجب.
ينظر: "مختصر الطحاوي" ص 59، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 264، "شرح فتح القدير" 2/ 306، "بدائع الصنائع" 2/ 226، "حاشية الدسوقي" 2/ 2، "الموسوعة الكويتية" 3/ 314.
(١٩) من "تفسير الثعلبي" 2/ 468، وينظر: "الأم" 2/ 144، "تفسير الطبري" 2/ 210، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 264، "التمهيد" 20/ 10.
(٢٠) من "تفسير الثعلبي" 2/ 469، وقال: ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر.
(٢١) هو: محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم أبو عبد الله، الجمحي البصري، تقدمت ترجمته (البقرة آية 58).
(٢٢) في "تهذيب اللغة" 1/ 838 (حصر): عن يونس أنه قال: إذا رُدَّ الرجل عن وجه يريده فقد أحصر، أبو عبيد، عن أبي عبيدة: حُصر الرجل في الحبس، وأحصر في السفر من مرض أو انقطاع به.
(٢٣) في "تهذيب اللغة" 2/ 838 (حصر)، وقال ابن السكيت، ولم يذكر الإسناد.
(٢٤) "تهذيب اللغة" 2/ 838 (حصر)، وزاد: إذا ضيق عليه فحصر، أي: ضاق صدره.
(٢٥) في (أ) (م) الحسن.
(٢٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 267 بمعناه.
(٢٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة 78.
(٢٨) في (أ) (م) نحو بلا واو.
(٢٩) "مجاز القرآن" 1/ 69، وينظر: "الفروق في اللغة" للعسكري ص 108، "أحكام القرآن" 1/ 268، وقد فرق بينهما الراكب في "المفردات" ص 128 فقال: والحصر والإحصار من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ﴾ فمحمول على الأمرين.
(٣٠) بمعناه عند الثعلبي في "تفسيره" 2/ 495، ونقله في "البحر المحيط" بنحوه 2/ 73، "الدر المصون" 2/ 314.
(٣١) سقطت من (ش).
(٣٢) رواه الشافعي في "الأم" 2/ 178، والطبري في "تفسيره" 2/ 214، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 336، والبيهقي في "تفسيره" 5/ 219، وصحح إسناده الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 288.
(٣٣) "تهذيب اللغة" 2/ 838، قال القشيري أبو نصر: وادعت الشافعية: أن الإحصار يستعمل في العدو، فأما العدو فيستعمل فيه الحصر، والصحيح أنهما يستعملان فيهما، نقله القرطبي في "تفسيره" 2/ 348 - 349، وقال أبو حيان في: "البحر المحيط" 2/ 73: وثبت بنقل من نقل من أهل اللغة أن الإحصار والحصر سواء، وأنهما يقالان في المنع بالعدو وبالمرض وبغير ذلك من الموانع، فتحمل الآية على ذلك، ويكون سبب النزول ورد على أحد مطلقات الإحصار، وليس في الآية تقيد، وبهذا قال قتادة والحسن وعطاء والنخعي ومجاهد وأبو حنيفة.
(٣٤) في (ش) اللغة.
(٣٥) "معاني القرآن" للفراء 1/ 118 بمعناه.
(٣٦) ينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 838 حصر.
(٣٧) البيت في "ديوانه" ص 0476 وقد ورد البيت: ولقد تسقطني، وعند الطبري: تساقطني 3/ 255، وورد منسوبا له في "مجاز القرآن" 1/ 92، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 407،"تهذيب اللغة" 4/ 235، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 73، "لسان العرب" 2/ 896.
(٣٨) ورد البيت وهو في "ديوانه" ص 160 هكذا: وَمَقَامةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأنهم ...
جِنٌّ لدى طَرَفِ الحَصِيرِ قِيامُ "المفردات" للراغب ص 128 وروايته: ومَعَالمٍ.
(٣٩) في (ش) سقيف من تردي وفي (م) سفيف من بردي.
والبردي: نبات يعمل منه الحصر.
(٤٠) في (ش): كلبس.
(٤١) ينظر في مادة (حصر): "تهذيب اللغة" 2/ 839، "المفردات" ص128، "عمدة الحفاظ" 1/ 481.
(٤٢) وبه قال النخعي والحسن ومجاهد وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير ومقاتل.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 215، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 268، "شرح معاني الآثار" 2/ 252، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 119، "تفسير القرطبي" 2/ 350 - 351.
(٤٣) ينظر: "الموطأ" 1/ 360، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 115، "تفسير الثعلبي" 2/ 495، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 1/ 90 - 91، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 119، وقال: قاله ابن عمر وابن عباس وأنس والشافعي، وهو اختيار علمائنا، ورأي أكثر أهل اللغة ومُحصِّليها على أن أُحصِر: عرض للمرض، وحُصر: نزل به الحصر، واستدرك عليه القرطبي في "تفسيره" 2/ 350 فقال: ما حكاه ابن العربي من أنه اختيار علمائنا، فلم يقل به إلا أشهب وحده، وخالفه سائر أصحاب مالك في هذا، وقالوا: الإحصار إنما هو المرض، وأما العدو فإنما يقال فيه: حصِر حصْرا فهو محصور، قاله الباجي في المنتقى، وحكى أبو إسحاق الزجاج أنه كذلك عند جميع أهل اللغة.
(٤٤) "الأم" 2/ 178، و"اختلاف العلماء" للمروزي ص 85، و"السنن" للبيهقي 5/ 219.
(٤٥) في (ش) عليه.
(٤٦) ينظر: "تفسير الثعلبي": 2/ 495.
قال ابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 119: وقد اتفق علماء الإسلام على أن الآية نزلت سنة ست، في عمرة الحديبية، حين صد المشركون رسول الله عن مكة.
(٤٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 495، "تفسير القرطبى" 2/ 350.
(٤٨) تقدم تخريجه.
(٤٩) في (م) وبما.
(٥٠) ينظر في ذكر الأدلة: "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 1/ 134 - 135.
(٥١) في (ش) فإن.
(٥٢) في (ش) التحليل.
(٥٣) ينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 348 - 355، "البحر المحيط" 2/ 73.
(٥٤) "مختصر المزني" الملحق بكتاب "الأم" للشافعي 8/ 169، "تفسير الثعلبي" 2/ 496، والنقل عنه.
وينظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 122، "تفسير القرطبي" 3/ 353 - 355، ويرى أبو حنيفة أن عليه القضاء، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 2/ 226، واحتجوا بأن النبي قضى عمرة الحديبية في العام الآخر، وأجيبوا بأنه إنما قضاها لأن الصلح وقع على ذلك إرغاما للمشركين، وإتماما للرؤيا، وتحقيقا للموعد، وهي في ابتداء عمرة أخرى، وسميت عمرة القضية من المقاضاة لا من القضاء.
(٥٥) من "تفسير الثعلبي" 2/ 497، وينظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 121، "تفسير القرطبي" 2/ 351، وقد رد الإمام الطبري هذا القول في "تفسيره" 2/ 227، وناقش القائلين به، وبين عدم الفرق بين الإحصار بالعدو وبالمرض لعدم الفارق بين المعنيين بكلام نفيس.
(٥٦) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 215.
(٥٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 267، "تفسير الطبري" 2/ 219، "تفسير الثعلبي" 2/ 498، "تفسير القرطبي" 2/ 355، "التبيان" 122، وقال مكي في "مشكل إعراب القرآن" 1/ 123: (ما) في موضع رفع بالابتداء، أي: فعليه ما استيسر.
(٥٨) "معاني القرآن" للفراء بمعناه 1/ 118، وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 498، "مشكل == إعراب القرآن" لمكي 1/ 123، "التبيان" 122، "البحر المحيط" 2/ 74.
(٥٩) ينظر: "التفسير الكبير" 5/ 160، "التبيان" للعكبري 122، قال: والسين هنا ليست للاستدعاء.
وقال في "البحر المحيط" 2/ 74: واستيسر هو بمعنى الفعل المجرد، أي: يسر، بمعنى: استغنى وغني، واستصعب وصعب، وهو أحد المعاني التي جاءت لها استفعل.
(٦٠) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 219، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 267، "تهذيب اللغة" 4/ 3738، "المفردات" 519، "اللسان" 8/ 4642 "هدى".
(٦١) نقله الرازي في "التفسير الكبير" 5/ 160، وصاحب "اللسان" 8/ 4642 (هدى).
(٦٢) البيت للفرزدق في "ديوانه" 1/ 108، "لسان العرب" مادة: قلد 6/ 3718.
(٦٣) "تفسير الثعلبي" 2/ 499، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 220، "المفردات" 519، "التفسير الكبير" 5/ 160، "اللسان" 8/ 4642 (هدى).
(٦٤) رواه عنه مالك في "الموطأ" 1/ 384، وسعيد بن منصور في "تفسيره" 3/ 753، والطبري في "تفسيره" 2/ 217، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 336، قال: ما استيسر من الهدي: شاة، ولم يذكر هذا التقسيم، والواحدي لعله لما نقل هذا عن الثعلبي لم يلتفت إلى التفريق في عبارته؛ حيث قال الثعلبي 2/ 499: فقال علي ابن أبي طالب وابن عباس: شاة، وقال الحسن وقتادة: أعلاه بدنة، وأوسطه شاة.= أو لعله سقط من المخطوطة.
والله أعلم.
(٦٥) رواه مالك في "الموطأ" 1/ 384، والطبري بمعناه 2/ 215 - 217، وابن أبي حاتم 1/ 336، وسعيد بن منصور 3/ 749.
(٦٦) رواه سعيد بن منصور في "السنن" 3/ 758، والطبري في "تفسيره" 2/ 216، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 336 كلهم عن الحسن قال: فما استيسر من الهدي: شاة، وليس فيه التقسيم المذكور.
وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 500 بلفظ الواحدى.
(٦٧) ينظر: "تفسيرالثعلبي" 2/ 499.
(٦٨) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 220.
(٦٩) من "تفسير الثعلبي"، وينظر: "غريب القرآن" 79، "تفسير الطبري" 2/ 220.
(٧٠) بهذا اللفظ ذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 222، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 502، وتابعه الواحدي هنا.
وحديث بريرة المشهور، لفظه: هو لها صدقة ولنا هدية، رواه البخاري في الزكاة، باب: الصدقة على موالي أزواج النبي 2/ 164 برقم 1493، ومسلم في العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق 2/ 1143 برقم 1504 وليس فيه اللفظ الذي ذكره المؤلف، لكنه ورد في حديث أم عطية أنه قال عن الشاة التي أرسلتها نسيبة الأنصارية: فقد بلغت محلها، رواه البخاري في الزكاة، باب: قدر كم يعطي من الزكاة والصدقة 2/ 148 برقم 1446، ومسلم في الزكاة، باب.
إباحة الهدية للنبي 2/ 756.
== قال أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: ولم أجد لفظ: "فقد بلغ محله"، الذي حكاه الطبري في قصة بريرة، ولعله وقع إليه من رواية خفيت علينا، ثم ذكر شاكر أن نحو هذا اللفظ جاء في قصتين أخريين: إحداهما: من حديث أم عطية الأنصارية، ولفظه: "إنها قد بلغت محلها"، والأخرى: من حديث جويرية بنحو اللفظ السابق.
(٧١) سقطت من (ش).
(٧٢) بريرة مولاة عائشة ما، وكانت مولاة لبعض الأنصار، ثم اشترتها عائشة فأعتقتها، وكانت تحت مغيث فخيرها رسول الله بعد عتقها، فاختارت فراقه، وعاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية.
ينظر: "صحيح البخاري" 6/ 210، "الاستيعاب" 4/ 357 (3290).
(٧٣) "تفسيرالثعلبي" 2/ 502.
(٧٤) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 221، 222، "تفسير الثعلبي" 2/ 502.
(٧٥) "تفسير الثعلبي" 2/ 497، وقد عزاه فقال: وقال بعض الفقهاء، ولم يعزه إلى الشافعي، لكن الجملة التي قبله عزاها للشافعي، وهي التي نقلها الواحدي قبل عدة أسطر.
(٧٦) ينظر: "الأم" 2/ 174، "تفسير الثعلبي" 2/ 501، "أحكام القرآن" لابن العربي== 1/ 122، "تفسير الطبري" 2/ 221، 222، وبين رحمه الله 2/ 226، 227 أن أولى الأقوال بالصواب قول من قال: إن المراد بالآية كل محصر بعمرة أو حج، وجعل محل هديه الموضع الذي أحصر فيه، وجعل له الإحلال من إحرامه ببلوغ هديه محله، وأراد بالمحل: المنحر أو المذبح، وذلك حين حل ذبحه ونحره في حرم كان أو حل.
(٧٧) في (م) (فحله في الموضعين).
(٧٨) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 223، "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 272، "شرح معاني الآثار" 2/ 251، "بدائع الصنائع" 2/ 179.
(٧٩) "التفسير الكبير" 5/ 162.
(٨٠) كعب بن عجرة بن أمية البلوي، الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور، تأخر إسلامه، ثم شهد المشاهد كلها، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون سنة، روى حديثه الجماعة.
ينظر، "أسد الغابة" 4/ 243، "تقريب التهذيب" ص 461 (5643).
(٨١) أخرجه البخاري (1817) كتاب المحصر، باب: النسك شاة، ومسلم (1201) == كتاب الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم، وقال الطبري في "تفسيره" 2/ 230: وقد تظاهرت الأخبار عن رسول الله أن هذه الآية نزلت بسبب كعب بن عجرة، إذ شكا كثرة أذى رأسه من صئبانه، وذلك عام الحديبية، ثم ذكر 28 طريقا للحديث.
والوفرة: أعظم من الجمة، وهي: ما جاوز شحمة الأذنين من الشعر، ثم اللمة، وهي: ما ألم بالمنكبين، والصئبان: جمع صؤاب، جمع: صؤابة، وهو بيض القمل، والهوام: واحدها: هامة، وهي الحيات وأشباهها مما يهم، أي: يدب، والهميم: الدبيب، وكنوا عن القمل بأنها هوام؛ لأنها تهم في الرأس، أي: تدب فيه وتؤذي.
(٨٢) "تفسير القرطبي" 2/ 360، "اللسان" 6/ 3367 فدي.
(٨٣) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 231 - 234، 236، 237، "تفسير الثعلبي" 2/ 508، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 124.
(٨٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 507، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 124 - 125، "تفسير القرطبي" 2/ 363 خلافًا لقول الحسن وعكرمة.
(٨٥) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 507، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 125، "تفسير القرطبي" 2/ 362 - 363.
(٨٦) ليست في (أ) ولا (م).
(٨٧) في (م) بذبحها.
(٨٨) نقله عن ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" 4/ 3562.
(٨٩) ينظر في معنى النسك: "تهذيب اللغة" 4/ 3562 - 3563، "المفردات" 493، "التفسير الكبير" 5/ 164، "تفسير القرطبي" 2/ 364، "عمدة الحفاظ" 4/ 197.
(٩٠) "تفسير الثعلبي" 2/ 507، "تفسير البغوي" 1/ 223، وقال الرازي في "تفسيره" 5/ 164: اتفقوا في النسك على أن أقله شاة لأن النسك لا يتأدى إلا بأحد الأمور الثلاثة: الجمل، والبقرة، والشاة، ولما كان أقلها الشاة، لا جرم كان أقل الواجب في النسك هو الشاة، قال ابن عبد البر: كل من ذكر النسك في هذا الحديث مفسرًا فإنما ذكره بشاة، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء، نقله القرطبي في "تفسيره" 2/ 361.
وينظر: "الإجماع في التفسير" ص204.
(٩١) وهذا قول علي وإبراهيم النخعي، وروي عن مجاهد، وهو قول المالكية، واختيار الطبري والثعلبي، وقال الحسن وطاوس وعطاء ومجاهد، وهو قول الشافعي: النسك والإطعام بمكة، والصيام حيث شئت، وعلتهم: قياسه على جزاء الصيد، حيث قال الله تعالى: ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾ ، وإذا كان == هذا حكم الدم فكذا الإطعام، وقال عطاء: ما كان من دم فبمكة، وما كان من طعام وصيام فحيث شاء، وروي عن الحسن وهو قول أصحاب الرأي، قال الطبري 2/ 240: وأجمعوا على أن الصيام مجزئ عن الحالق رأسه من أذى حيث صام من البلاد.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 240، "تفسير الثعلبي" 2/ 509، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 1/ 145، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 125، "تفسير القرطبي" 2/ 364.
(٩٢) هذا من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في المقدمة.
والمفسرون على قولين: أحدهما: أمنتم من العدو؛ لأن الأمن لا يقال إلا من العدو، والمرض لا تؤمن معاودته، وبه قال قتادة والربيع، وقال علقمة: أمنتم من المرض والخوف، وكذا قال عروة.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 243.
(٩٣) ينظر في متع: "تهذيب اللغة" 4/ 3334 - 3335، "المفردات" 463، "تفسير الثعلبي" 2/ 511، "التفسير الكبير" 5/ 165، "عمدة الحفاظ" 4/ 72 - 74، "اللسان" 7/ 4127، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 121، "تفسير الثعلبي" 2/ 510، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 341.
(٩٤) وبه قال سعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء == وإبراهيم والحسن.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 243 - 246،"تفسير الثعلبي" 2/ 510، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 341، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 126، "التفسير الكبير" 5/ 165، "تفسير القرطبي" 2/ 364 - 366، وذكر رحمه الله أربع صور للتمتع، هذه إحداها.
والثانية: القرآن، وهي أن يجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد فيهل بهما جميعا في أشهر الحج أو غيرها.
والثالثة: أن يحرم بالحج حتى إذا دخل مكة فسخ حجه في عمرة، ثم أهل بالحج يوم التروية، وهذا الذي توعد عليه عمر بن الخطاب، وقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج.
والرابعة: متعة المحصر، ومن صُدَّ عن البيت حتى ينقضي الحج فيأتي إلى البيت فيعتمر ويحل إلى الحج من قبل قابل فيحج ويُهدي.
وذكر هذه الصور: الطبري بأسانيده 2/ 243 - 246.
(٩٥) "تفسير الثعلبي" 2/ 511، ونقله الرازي في "تفسيره" 5/ 165، وقيل: سمي متمتعًا؛ لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين.
ينظر القرطبي في "تفسيره" 2/ 364 - 366.
(٩٦) ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 511، و"غرائب القرآن" للنيسابوري 2/ 161، "فتح الباري" 3/ 435، وذكر الرازي في "تفسيره" 5/ 165 - 166: أن دم التمتع له خمس شرائط عند الأصحاب أي من الشافعية: أحدها: أن يقدم العمرة على == الحج.
والثاني: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج.
والثالث: أن يحج من عامه.
والرابع: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.
والخاص: أن يحرم بالحج من جوف مكة بعد الفراغ من العمرة، فإن عاد إلى الميقات لم يلزمه شيء.
وفصلها ابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 126 وزاد فقال: والتمتع يكون بشروط ثمانية: الأول: أن يجمع بين العمرة والحج.
الثاني: في سفر واحد.
الثالث: في عام واحد.
الرابع: في أشهر الحج.
الخامس: تقديم العمرة.
السادس: ألا يجمعهما، بل يكون إحرام الحج بعد الفراغ من العمرة.
السابع: أن تكون العمرة والحج عن شخص واحد.
الثامن: أن يكون من غير أهل مكة.
(٩٧) من "تفسير الثعلبي" 2/ 512، وهذا قول علي وابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين.
ينظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 76، "تفسير الطبري" 2/ 245 - 246، "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 342.
(٩٨) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 247 - 249، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 129 - 131، "زاد المسير" 1/ 206، وقد بين الطبري رحمه الله علة قول من قال: إن آخر الثلاثة قبل يوم النحر، أن الله أوجب صومهن في الحج، وإذا انقضى عرفة انقضى الحج، والعلماء مجمعون على حرمة صوم يوم النحر، فإن كان إجماعهم على حرمة صيام لأجل كونه ليس من أيام الحج فما بعده أولى، وان كان لأجل كونه عيدا فما بعده من أيام التشريق في معناه.
وقال آخرون: إن آخرهن أيام التشريق== لحديث عائشة وابن عمر قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي.
رواه البخاري، قالوا: وأيام منى من أيام الحج، وفيه جملة من أعماله، وممن يرى جواز ذلك: عائشة وابن عمر وابن الزبير ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق، كما في "تفسير البغوي" 1/ 224.
والواحدي رحمه الله كأنه بكلامه يرى عدم جواز صيام أيام التشريق مطلقا، وهذا قول الشافعية، والحديث حجة عليهم كما بين ذلك ابن العربي في "تفسيره" 1/ 129 - 130، والقرطبي في "تفسيره" 2/ 377.
(٩٩) ينظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 130، "تفسير القرطبي" 2/ 377.
(١٠٠) ذكر الطبري في "تفسيره" رحمه الله 2/ 253: " الإجماع" على أن المراد بقوله: ﴿ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ﴾ ، أي: إلى أهليكم، ودليله.
حديث ابن عمر في الصحيحين مرفوعا: فمن لم بجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.
البخاري 2/ 181 في الحج، باب: من ساق البدن معه، ومسلم 2/ 901 في الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع، وقد اختلف العلماء في حكم صيامها بعد الفراغ من أعمال الحج، وقبل الرجوع على قولين، ذكرهما القرطبي في "تفسيره" 2/ 378 - 379.
(١٠١) ينظر: "لسان العرب" 7/ 3930، "تفسير القرطبي" 2/ 379.
(١٠٢) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 254، "المحرر الوجيز" 2/ 162، "التفسير الكبير" 5/ 169.
(١٠٣) هو: همام بن غالب بن صعصعة التميمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق، شاعر عظيم الأثر في اللغة، مات في بادية البصرة سنة 110 هـ انظر: "الشعر والشعراء" 310، "السير" 4/ 590.
(١٠٤) عجزه: وسادسة تميل إلى شمام والبيت للفرزدق في "ديوانه" 2/ 835، ينظر: "البحر المحيط" 2/ 80، "تفسير الثعلبي" 2/ 513، "الدر المصون" 2/ 320 وشمام: اسم جمل ينظر: "لسان العرب" 5/ 2952 (عشر).
(١٠٥) ينظر: "تفسير البغوي" 1/ 224، "التفسير الكبير" 5/ 169.
(١٠٦) رواه مسلم (1856) كتاب الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال.
(١٠٧) لم أجده.
(١٠٨) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 268، وينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 162، "التفسير الكبير" 5/ 169، "تفسير القرطبي" 2/ 379.
(١٠٩) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 254، "المحرر الوجيز" 2/ 162، "التفسير الكبير" 5/ 169، "تفسير القرطبي" 2/ 379.
(١١٠) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 254، "المحرر الوجيز" 2/ 162، "التفسير الكبير" 5/ 170، "تفسير القرطبي" 2/ 379، وهذا هو اختيار الطبري.
(١١١) هذا قول، وهو رجوع اسم الإشارة إلى المتمتع الذي يلزمه الدم أو بدله، والقول الآخر: أن اسم الإشارة عائد إلى التمتع، ولهذا اختلفوا في حكم تمتع المكي، وهل له المتعة أو لا؟
والأول: قال به الشافعي، والثاني: قال به أبو حنيفة.
ينظر: "التفسير الكبير" 5/ 171، "تفسير القرطبي" 2/ 380، "البحر المحيط" 2/ 80.
(١١٢) "معاني القرآن" للفراء 1/ 118، وينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 381، والقول الآخر: أن اللام على بابها، والمعنى: ذلك لازم لمن.
ينظر: "الدر المصون" 2/ 321.
(١١٣) أخرجه البخاري (2168) كتاب البيوع، باب: إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل، ومسلم (1504) كتاب العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق.
(١١٤) نقله عن الواحدي بتمامه الرازي في "تفسيره" 5/ 172.
(١١٥) واختلف الناس في حاضري المسجد الحرام، بعد "الإجماع" على أن أهل مكة وما اتصل بها، من حاضريه، وقال الطبري: بعد "الإجماع" على أهل الحرم، فقالا بعضهم: من وجبت عليه الجمعة فهو من حاضريه، وقال مالك: هم أهل مكة وما اتصل بها خاصة، وقال أبو حنيفة: من كان دون المواقيت فهو من حاضري المسجد الحرام، وقال الشافعي: ما ذكره الواحدي.
ينظر في ذكر الأقوال: "تفسير الطبري" 2/ 255 - 257، "التفسير الكبير" 5/ 171، "تفسير القرطبي" 2/ 381، "البحر المحيط" 2/ 81، "تفسير الثعلبي" 2/ 515.
(١١٦) البيت بتمامه: وإن أتاه خليل يوم مسألة ...
يقول: لا غائب مالي ولا حرم وهو في "ديوان زهير بشرح ثعلب" ص 153، وفي "الكتاب" لسيبويه 3/ 66، "الكامل" 1/ 134، "المقتضب" 2/ 70، والخليل من الخَلة: الفقير.
(١١٧) ينظر: "المفردات" ص 122، "عمدة الحفاظ" 1/ 457، ونقله عن الواحدي بلا عزو: الرازي في "تفسيره" 5/ 172، "لسان العرب" 2/ 846 (حرم).
(١١٨) نقله عنه الرازي في "تفسيره" 5/ 172.
(١١٩) المصدر السابق.
<div class="verse-tafsir"