الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ قال الحسن: أراد الزكاة المفروضة، قال: لأنه مقرون بوعيد، وقال الآخرون (١) وقال أبو إسحاق: أي: أنفقوا في الجهاد، ولْيُعِنْ بعضكم بعضًا عليه (٢) ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ ﴾ يعنى: يوم القيامة، يريد: لا يؤخذ في ذلك اليوم بدلٌ ولا فداء، كقوله: ﴿ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ﴾ وقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ ، فذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة وأخذ البدل.
﴿ وَلَا خُلَّهٌ ﴾ الخُلَّةُ: مَصْدَرُ الخَلِيْل، وكذلك الخِلاَلة، والخُلَّةُ أيضًا تكون اسمًا، كما قال: ألا أبْلِغا خُلَّتِي رَاشِدًا ...
وصِنْوِي قِديمًا إذا ما اتَّصَل (٣) يريد: خليلى (٤) وقوله تعالى: ﴿ شَفَاعَةٌ ﴾ إنما عم نفيَ الشفاعة؛ لأنه عنى الكافرين بأن هذه الأشياء لا تنفعهم، ألا ترى أنه قال عقيب هذا: ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي: هم الذين وضعوا الأمرَ غيرَ موضِعِه (٥) ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ الآية [إبراهيم: 31].
(١) في (ي) و (م): (آخرون).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 335.
(٣) البيت في "اللسان" 2/ 1252 (مادة: خلل) غير منسوب لأحد، وفي "اللسان": إذا ما اتصل.
(٤) ينظر في (خلل): "تهذيب اللغة" 1/ 1095 - 1098، "المفردات" ص 159 وقال: الخلة: المودة، إما لأنها تتخلل النفس، أي: تتوسطها، وإما لأنها تخل النفس فتؤثر فيه تأثير السهم في الرمية، وإما لفرط الحاجة إليها.
وينظر أيضًا "اللسان" 2/ 1248 - 1254.
(٥) ينظر "تفسيرالثعلبي" 2/ 1409.