تفسير سورة البقرة الآية ٣٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٣٦

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 17 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ﴾ الآية.

قال أبو علي الفارسي (١) ﴿ فَأَزَلَّهُمَا ﴾ يحتمل تأويلين: أحدهما: كسبهما الزلة (٢) والآخر: أن يكون (أزل) من (زلّ) الذي يراد به عثر (٣) فالدلالة (٤) (٥) ﴿ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ  ﴾ الآية.

وقد نسب كسب الإنسان الزلة إلى الشيطان (٦) ﴿ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ  ﴾ ، و (استزلّ) و (أزلَّ) واحد، كقولهم: استجاب وأجاب، واستخلف لأهله وأخلف، فكما (٧) ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ ﴾ (٨) وقوله تعالى: ﴿ عَنْهَا ﴾ على هذا التأويل يكون بمعنى (عليها) والكناية تعود إلى (الزلة) (٩) (١٠) (١١) (١٢) قال ذو الإصبع: لَاهِ ابن عَمِّكَ (١٣) (١٤) (عني) معنى (عليّ).

[وقال آخر، فجعل (علي) بمعنى: (عني)] (١٥) إِذَا رَضِيَتْ عَليّ بَنُو قُشَيْرٍ ...

لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا (١٦) والوجه الآخر (١٧) (١٨) (١٩) ويدل على هذا التأويل قوله تعالى: ﴿ فَأَخْرَجَهُمَا ﴾ فَكما أن خروجه عن الموضع الذي كان فيه انتقال منه إلى غيره، كذلك عثاره فيه وزليله (٢٠) وقرأ حمزة: (فأزالهما) (٢١) ﴿ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ  ﴾ أمر لهما بالثبات، وتأويله: (اثبتا) فثبتا، فأزالهما الشيطان، فقابل الثبات بالزوال الذي هو خلافه.

وفي الآية على هذا التقدير إضمار، كقوله: ﴿ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ  ﴾ أي: فضرب فانفلق، ومثله: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ  ﴾ ، أي: فحلق ففدية.

ونُسب الفعل إلى الشيطان، لأن زوالهما عنها إنما كان بتزيينه وتسويله فلما كان ذلك منه بسبب، أسند الفعل إليه، كقوله: ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى  ﴾ لما كان الرمي بتقوية الله وإرادته وخلقه نسبه إلى نفسه.

ومما يقوي هذه القراءة قوله: ﴿ فَأَخْرَجَهُمَا ﴾ وأخرجهما في المعنى قريب من (فأزالهما) (٢٢) فإن قيل: على هذه القراءة يكون قوله: ﴿ فَأَخْرَجَهُمَا ﴾ تكريرا (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ مِمَّا كَانَا فِيهِ ﴾ .

أي: من الطاعة إلى المعصية.

وقيل: من الرتبة والمنزلة (٢٦) (٢٧) واختلفوا في كيفية وسوسة إبليس ووصوله (٢٨) (٢٩) ﴿ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى  ﴾ ، فأبى أن يقبل منه، فقاسمهما بالله إنه لهما لمن الناصحين، فاغترّا (٣٠) (٣١) وقال الحسن: إنما رآهما على باب الجنة لأنهما كانا يخرجان من الجنة (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ .

(الهبوط) النزول من علو إلى سفل، وهو ضد الصعود (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال أبو إسحاق: كان إبليس أهبط أولاً، لأنه قال: ﴿ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ  ﴾ ، وأهبط آدم وحواء بعد ذلك، فجمع الخبر للنبي -عليه [الصلاة] (٣٦) (٣٧) وقال ابن الأنباري: مذهب الفراء أن ﴿ اهْبِطُوا ﴾ خطاب لآدم وحواء وذريتهما لأن الأب يدل على الذرية إذ كانوا منه (٣٨) وقيل: إنه خطاب لآم وحواء.

والعرب تخاطب الاثنين بالجمع، لأن التثنية أول الجمع، ومثله من التنزيل قوله: ﴿ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ  ﴾ ، يريد حكم داود وسليمان، وقوله: ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ  ﴾ ، أراد أخوين (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ .

بعض الشيء طائفة منه (٤٠) وأنكر الأصمعي وأبو حاتم إدخال (الألف واللام) في بعض وكل وقالا: إنهما معرفتان بغير الألف واللام، [والعرب لا تدخل فيهما الألف واللام] (٤١) ﴿ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ  ﴾ (٤٢) والنحويون مجمعون على جواز إدخال الألف واللام عليهما (٤٣) وسنذكر ما قيل في (بعض) عند قوله ﴿ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ  ﴾ إن شاء الله.

و (العدو) اسم جامع للواحد والجميع وللذكر والأنثى، إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر فإن جعلته نعتاً محضاً ثنيت وجمعت وأنثت (٤٤) ومنه قول عمر لنساء النبي  : (أي عدوات أنفسهن) (٤٥) قال المفسرون: وأراد بهذه العداوة التي بين آدم وحواء والحية، وبين ذرية آدم من المؤمنين وبين إبليس، فإبليس عدو المؤمنين من ولد آدم، وعداوته لهم كفر، والمؤمنون (٤٦) (٤٧) وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي  أنه (٤٨) (٤٩) (٥٠) وروى ابن عجلان عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله  أنه قال: "ما سالمناهن (٥١) (٥٢)  بالمحاربة قصة آدم وإدخالها إبليس الجنة (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ﴾ .

موضع قرار أحياءً وأمواتاً (٥٤) (ومتاع) المتاع: ما تمتعت به، أي شيء كان، فكل ما حصل التمتع به فهو متاع من زينة أو لذة أو عمر أو مال (٥٥) ومعنى التمتع: التلذذ (٥٦) (٥٧) (٥٨) قال الأعشى: حَتَّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحهَا ...

زَوَالُ نَبْهَانَ يَبْغِي أَهْلَهُ مُتَعَا (٥٩) أي يبغيهم صيداً يتمتعون به، ويأتي الكلام في متعة المطلقة [[عند قوله تعالى: ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ﴾ الآية [البقرة: 236].]] ومتعة الحج [[عند قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾ الآية [البقرة: 196].]] مستقصى إن شاء الله.

قال المفسرون: قلنا (٦٠) (٦١) (٦٢) وقوله تعالى: ﴿ إِلَى حِينٍ ﴾ .

(الحين) وقت من الزمان، يصلح للأوقات كلها طالت أو قصرت (٦٣) (٦٤) قال الليث: وَحيَّنْتَ الشيء، جعلته له حِينًا (٦٥) (٦٦) (٦٧) وإنما قال (٦٨) (٦٩) (١) "الحجة" 2/ 17.

(٢) أي كان سببًا لهما لكسب الخطيئة التي عاقبهما الله عليها، انظر: "تفسير الطبري" 1/ 234.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (زل) 2/ 1550، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 83، (٤) في (ب): (بالدلالة).

(٥) في (ب): (إنما).

(٦) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 234، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 37، "العمدة في الغريب" لمكي ص 73، فإبليس سبب ارتكابهما الخطيئة التي عاقبهما الله عليها بإخراجهما من الجنة، والله هو خالق الإنسان وخالق فعله.

(٧) في (ب): (وكما).

(٨) انتهى ما نقله المؤلف من "الحجة" عن الوجه الأول، ويعود مرة أخرى ينقل منه الوجه الثاني، "الحجة" 2/ 18.

(٩) ذكر جمهور المفسرين أن الكناية تعود على واحد من أمور: (1) الشجرة، (2) الجنة، (3) الطاعة، (4) الحالة التي هما عليها، (5) السماء، وهو بعيد، وأقربها: إما للشجرة فتكون (عن) للسبب، أو للجنة وهذا متعين على قراءة حمزة (أزالهما)، انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 46 ب، و"ابن عطية" 1/ 254، "الكشاف" 1/ 273، "زاد المسير" 1/ 67، "البحر" 1/ 162، و"تفسير ابن كثير" 1/ 85، "الدر المصون" 1/ 288.

(١٠) في (ب): (حملها).

(١١) في (ب): (تقع).

(١٢) انظر: "الأزهية في علم الحروف" ص 276، 279، "حروف المعاني" ص 79.

(١٣) في (أ)، (ج): (عمتك).

(١٤) لاه: أراد الله فحذف لام الجر ولام التعريف، يقول: لم بفضل علي في الحسب، ولا انت دياني: مالك أمري، فتخزوني: تقهرني.

ورد البيت في "المفضليات" ص160،162، "الخصائص" 2/ 288.

"الأزهية" ص 279 "حروف المعاني" ص 79 "مجالس العلماء" للزجاجي ص 71، و"شرح جمل الزجاجي" لابن عصفور 1/ 483، "أمالي المرتضى" 1/ 252، "الإنصاف" ص 335، "مغني اللبيب" 1/ 147، "الخزانة" 7/ 173، "اللسان" (دين) 3/ 1469، (عنن) 5/ 3143، (لوه) 7/ 4107.

(١٥) ما بين المعقوقين ساقط من (ب).

والمثبت في (أ)، (ج)، وغير مستقيم والأولى أن يؤخر قوله: (فجعل (عليّ) بمعنى (عني) بعد البيت.

(١٦) البيت لقُحَيف العُقَيْلِي، ورد في "النوادر" ص 481، "الكامل" 2/ 190، 3/ 98، "الخصائص" 2/ 311، 389، "المخصص" 14/ 65، 17/ 164، "الأزهية" ص 277، "الهمع" 4/ 176، "اللسان" (رضى) 3/ 1663، "الخزانة"10/ 132.

(١٧) (الحجة) 2/ 18.

(١٨) قوله: ويقال: زلت قدمه ..) وبيت لبيد ليس في "الحجة"، انظر: "تهذيب اللغة" (زل) 2/ 1550.

(١٩) وقوله: (أو فياله): هو صاحب الفيل الذي يسوسه، زحل: زل، يقول: لو يقوم الفيل أو صاحبه زل عن مكاني، قيل: هذا البيت مما عيب على لبيد، لظنه القوة الهائلة في صاحب الفيل، انظر: "ديوان لبيد" مع شرحه ص 194.

(٢٠) "الحجة" لأبي علي2/ 18.

(٢١) "السبعة" لابن مجاهد ص 154، "الحجة" لأبي علي 2/ 14، "النشر" 2/ 211، "البدور الزاهرة" ص 30.

(٢٢) في (ب): (فأزلهما).

"الحجة" لأبي علي 2/ 15، وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 94، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي1/ 236، "الحجة" لابن خالويه ص 74.

(٢٣) أورد هذا السؤال والإجابة عنه أبو علي في "الحجة"، ونقله الواحدي هنا بنصه، وممن قال إن فيها تكريرا الطبري في "تفسيره"، حيث احتج بذلك على ترجيح قراءة عامة القراء، "تفسير الطبري" 1/ 235.

(٢٤) في (ب): (لأنه).

(٢٥) "الحجة" لأبي علي 2/ 16.

(٢٦) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 256، والقرطبي 1/ 266.

(٢٧) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 239، و"أبي الليث" 1/ 111، و"ابن عطية" 1/ 256، "البغوي" 1/ 83، "ابن كثير" 1/ 85، ويمكن حمل الآية على القولين الأخيرين.

(٢٨) الواو ساقطة من (ب) (٢٩) في (ب): (إلى الجنة).

(٣٠) في (ب)، (ج): (فاغتروا).

(٣١) هذا لفظ رواية ابن عباس، وبمعناه رواية وهب وقد أخرجهما الطبري 1/ 240، ذكر رواية ابن عباس: الليث في "تفسيره" 1/ 111، وانظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 65 أ، و"البغوي" 1/ 83، و"ابن عطية" 1/ 256، و"القرطبي" 1/ 266.

(٣٢) ذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 63، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 67.

وهناك قول ثالث: أنه دخل الجنة في صورة حية، وهذا يرجع لأصول القول الأول، وقول رابع ذكره ابن جرير الطبري عن ابن إسحاق وهو: أنه وصل إليهما بطرق الوسوسة، وأنه يخلص إلى ابن آدم في حال نومه ويقظته، ولدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشهوة، وأيد قوله بما ورد عن النبي  : أنه قال، "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم".

كذا ذكر الطبري عن ابن إسحاق، ثم رد قوله ورجح أن الشيطان كلم آدم مشافهة لا وسوسة كما قال: ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ  ﴾ ، ثم قال: (فالقول في ذلك أنه وصل إلى خطابهما على ما أخبر الله جل ثناؤه، وممكن أن يكون وصل على ذلك بنحو الذي قاله المتأولون بل ذلك إن شاء الله كذلك، لتتابع أقوال أهل التأويل على تصحيح ذلك)، "تفسير الطبري" 1/ 240، قال ابن عطية 1/ 256: القول: أنه أغواهما مشافهة قول جمهور العلماء، ومثله قال القرطبي 1/ 266.

وإذا نظرنا إلى حال الروايات في كيفية دخول إبليس الجنة وقصة الحية مع إبليس وجدناها أخبارًا إسرائيلية كما قال ذلك ابن كثير في "تفسيره" 1/ 85، وقال "الرازي" بعد ذكره للقول الأول: واعلم أن هذا وأمثاله مما يجب أن لا يلتفت إليه.

الرازي 3/ 15، قلت: الله سبحانه وتعالى أخبرنا أن إبليس أزل آدم وكان سببًا في إخراجه من الجنة كما قال ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ﴾ .

وكيف حصل ذلك، هل بالمشافهة وما طريق المشافهة، أو بالوسوسة؟

كل هذا من علم الغيب الذي لا يثبت إلا بالخبر عن الله سبحانه، أو رسوله، ولا خبر في ذلك يعتمد عليه، ولا ينبني على العلم به كبير فائدة فلا داعي للانشغال بمثله.

(٣٣) انظر: "تهذيب اللغة" (هبط) 4/ 2706، "تفسير ابن عطية" 1/ 257، و"القرطبي" 1/ 272، "زاد المسير" 1/ 68.

(٣٤) أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وأبي صالح، والسدي، ومجاهد، انظر "تفسير الطبري" 1/ 240، "تفسير وابن أبي حاتم" من طريق السدي عن ابن عباس 1/ 88 - 89، وذكره أبو الليث في "تفسيره" 1/ 112، و"الثعلبي" 1/ 61 أ، و"ابن عطية" عن السدي 1/ 257، وانظر: "التعريف والإعلام" للسهيلي ص 19، "غرر التبيان" ص 201، و"زاد المسير" 1/ 68.

(٣٥) وهي روايات إسرائيلية كما قال ابن كثير في "تفسيره" 1/ 85، انظر ما سبق.

(٣٦) (الصلاة): ساقط من جميع النسخ.

(٣٧) "معاني القرآن" للزجاج ص 48.

(٣٨) "معاني القرآن" للفراء: (قوله: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ فإنه خاطب آدم وامرأته، ويقال أيضًا: آدم وإبليس، وقال (اهبطوا) يعنيه ويعني ذريته فكأنه خاطبهم) 1/ 31.

(٣٩) ذكر قول ابن الأنباري ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 68.

(٤٠) انظر "تهذيب اللغة" (بعض) 1/ 359، "اللسان" (بعض) 1/ 312.

(٤١) مابين المعقوفين ساقط من (ب).

(٤٢) انظر كلام الأصمعي وأبي حاتم في "تهذيب اللغة" وقال أبو حاتم: ولا تقول العرب (الكل ولا البعض) وقد استعمله الناس حتى سيبوبه والأخفش في كتبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجتنب ذلك فإنه ليس من كلام العرب "التهذيب" (بعض) 1/ 491، و"اللسان" (بعض) 7/ 119.

(٤٣) ورد في "اللسان" بعد كلام أبي حاتم منسوباً للأزهري، ولم أجده في "تهذيب اللغة"، ولعله سقط من المطبوع، وفي "اللسان" عن ابن سيده: (استعمل الزجاجي بعضا بالألف واللام)، "اللسان" (بعض) 1/ 312.

(٤٤) في "التهذيب": (وقال أبو عمر: ..

و (العداوة) اسم عام من (العدو) يقال: عدو بيِّن العداوة وهو عدو، وهما عدو، وهن عدو، وهذا إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر.

فإذا جعلته نعتا محضا قلت: هو عدوك، وهي عدوتك، وهم أعداؤك، وهن عدواتك، "تهذيب اللغة" (عدا) 3/ 2347.

(٤٥) قطعة من حديث طويل في قصة دخول عمر على رسول الله  وعنده نساء من قريش، وفيه: (أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله  ؟

أخرجه البخاري عن سعد بن أبي وقاص (3294) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة إبليس وجنوده)، وفي (3683) كتاب (فضائل الصحابة) باب (مناقب عمر)، وفي (6085) كتاب (الأدب) باب (التبسم والضحك)، ومسلم (2389) كتاب (الفضائل) باب: (فضائل عمر) "شرح النووي"، وأحمد في "المسند" 1/ 182.

(٤٦) في (أ)، (ج): (المؤمنين) وأثبت ما في (ب) لأنه هو الصواب.

(٤٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 84، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 235.

(٤٨) (أنه) ساقط من (ب).

(٤٩) في (ب): (خلقت هي والإنسان)، وهذا يوافق ما في الطبري، ومجمع الزوائد كما سيأتي.

وهو الصواب.

(٥٠) أخرجه الطبري بسنده في "تفسيره" 1/ 538، وهو في "مجمع الزوائد" ولفظه: (خلقت هي والإنسان سواء فإن رأته أفزعته ..) الحديث بمثل رواية الطبري قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه (جابر) غير مسمى، والظاهر أنه الجعفي، وثقة الثوري وشعبة، وضعفه الأئمة أحمد وغيره، 4/ 45 و (جابر) من رجال الطبري كذلك، وذكر الحديث السيوطي في "الدر" وعزاه إلى الطبري في "تفسيره" 1/ 108.

(٥١) (هن) ساقطة من (ب).

(٥٢) أخرجه الطبري بسنده، قال شاكر: (إسناده جيد والحديث مروي بأسانيد أخر صحاح)، "تفسير الطبري" 1/ 537، وأخرجه أبو داود (5248) كتاب (الأدب) باب (في قتل الحيات) عن أبي هريرة، وأخرج نحوه عن ابن مسعود (5249) وابن عباس "سنن أبي داود" معه "معالم السنن" (5250)، وأخرجه أحمد في "مسنده" 2/ 247، 432، 520، وأخرجه نحوه عن ابن عباس 1/ 320، وقد حكم شاكر على أسانيد أبي داود وأحمد بأنها صحيحة كما في تحقيقه على الطبري.

(٥٣) قال الطبري: (وأحسب أن الحرب التي بيننا، كان أصله ما ذكره علماؤنا الذين قدمنا الرواية عنهم، في إدخالها إبليس الجنة) 1/ 240 - 241، قال العظيم آبادي شارح سنن أبي داود: (منذ حاربناهن) أي منذ وقع بيننا وبينهن الحرب، فإن المحاربة والمعاداة بين الحية والإنسان جبلية، لأن كلا منهما مجبول على طلب قتل الآخر، وقيل: أراد العداوة التي بينها وبين آدم  ما يقال: إن إبليس قصد دخول الجنة فمنعت الخزنة فأدخلته الحية في فيها ...) عون المعبود 14/ 109.

وفي هامش سنن أبي داود قال يحيى بن أيوب: سئل أحمد بن صالح عن تفسير قوله: (ما سالمنا هن منذ حاربناهن) متى كانت العداوة؟

قال: حين أخرج آدم من الجنة، قال الله: ﴿ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ  ﴾ ، قال هم قالوا: آدم وحواء، وإبليس والحية، قال: والذي صح: أنهم الثلاثة فقط، بإسقاط الحية، سنن أبي داود "معه معالم السنن" 5/ 410.

(٥٤) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 241، و"ابن عطية" 1/ 258.

(٥٥) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 242، و"ابن عطية" 1/ 258.

(٥٦) قال ابن فارس (الميم والتاء والعين) أصل صحيح يدل على منفعة وامتداد مدة في خير ....

وذهب من أهل التحقيق بعضهم إلى أن الأصل في الباب (التلذذ) ...

وذهب منهم آخر إلى أن الأصل الامتداد والارتفاع ...

(معجم مقاييس اللغة) (متع) 2/ 293، 294.

(٥٧) في (ب): (مثل).

(٥٨) قال الليث: ومنهم من يقول: متعة، وجمعها (متع)، "تهذيب اللغة" (متع) 4/ 3337.

(٥٩) البيت للأعشى يصف صائدا، ويروى (ذؤال) و (من آل) و (ذوآل) بدل (زوال) وفي جميع النسخ (زوال) ولعلها تصحيف، ويروى (صحبه) بدل (أهله) وهوله: ذر قرن الشمس: أول ما يشرق منها، وذؤال: ذأل: أسرع ومشى في خفة، والذؤال: الصائد، متعا: جمع متعة: يعني يطلب لهم زادا وطعاما، ورد البيت في "تهذيب اللغة" (متع) 4/ 3337، "اللسان" (متع) 7/ 4129، (ديوان الأعشى) ص108.

(٦٠) كذا في جميع النسخ، وفي "الوسيط" (فلنا) بالفاء 1/ 86، وهذا أولى.

(٦١) في (ج): (ينبتها).

(٦٢) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 242.

(٦٣) ذكره الأزهري عن الزجاج، "تهذيب اللغة" (حين) 1/ 714، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 84، "اللسان" (حين) 2/ 1073.

(٦٤) ذكره الازهري عن الليث، "تهذيب اللغة" 1/ 714، انظر: "اللسان" (حين) 2/ 1074.

(٦٥) المراجع السابقة.

(٦٦) ذكره ابن جرير في "تفسيره" عن ابن عباس والسدي 1/ 242، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 65 أ، وأبو الليث في "تفسيره" 1/ 112، والزجاج في "المعاني" 1/ 84، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 259.

(٦٧) ذكره ابن جرير في "تفسيره" عن مجاهد 1/ 242، والزجاج في "معاني القرآن" 1/ 84، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 259.

(٦٨) في (ب): (قيل).

(٦٩) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 259، و"تفسير القرطبي" 1/ 275.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل