تفسير سورة البقرة الآية ٧٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٧٢

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًۭا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌۭ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ﴾ الآية.

كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة، وإنما تأخر في الكلام؛ لأن الله عز وجل لما قال: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً  ﴾ ، علم المخاطبون أن البقرة لم تذبح إلا للدلالة على قاتل خفيت عينه عليهم، فلما استقرّ علم هذا في نفوسهم أتبعه بقوله: ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ﴾ على جهة التوكيد، لا أنه عرّفهم (١) (٢) ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾ ، فسألتم موسى فقال لكم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ .

وهذا عادة العرب في كلامهم، قال الله جل اسمه: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا  ﴾ ، أراد: أنزل على عبده الكتاب قِيَماً (٣) (٤) وَمَا مِثْلُه في النَّاسِ إلا (٥) (٦) أراد: وما مثله (٧) وأضاف القتل إليهم في قوله: ﴿ وَإِذ قَتَلتُم ﴾ وإن كان القاتل واحداً على ما ذكرنا من مذهب العرب أنهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة، يقولون للقبيلة: انهزمتم يوم ذي قار وإنما انهزم بعضهم (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَإِذ قَتَلتُم ﴾ ينعطف على قوله: ﴿ وَإِذ قَلتُم يَامُوسَى ﴾ (٩) ﴿ وَإِذ فَرَقنَا  ﴾ والذكر مضمر فيها كأنه: واذكروا إذ قتلتم (١٠) ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ﴾ (١١) (١٢) (١٣) ومثله: ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ  ﴾ ، ﴿ وَذَا اَلنوُنِ  ﴾ .

وهذا يجري على مثال ما قال في سورة ص: ﴿ وَاذكُر عَبدَنَا  ﴾ (١٤) (١٥) ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ  ﴾ ، ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ  ﴾ ، فلما ذكر هاهنا (واذكروا) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾ قال ابن عباس: اختلفتم فيها (١٨) وقال الربيع: تدافعتم (١٩) وأصل الدرء: الدفع، يعني: ألقى ذاك على هذا، وهذا على ذاك، فدافع كل واحد عن نفسه (٢٠) قال أبو عبيد: وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك (٢١) ومنه حديث قيس بن السائب (٢٢)  شريكي (٢٣) (٢٤) قال أبو زبيد (٢٥) كانَ عَنِّي يردُّ دَرْؤُكَ بَعْدَ ...

اللهِ شَغْبَ المُستَصْعَبِ المِرِّيدِ (٢٦) (٢٧) ومثله: ﴿ اثَّاقَلْتُمْ  ﴾ ، ﴿ اطَّيَّرنَا  ﴾ .

قال الكسائي: التاء إذا كانت في الأفعال تدغم في حروف كثيرة، في التاء مثل: اتّابع بمعنى تتابع، وأنشد: تُولِي الضَّجِيعَ إذا مَا اسْتَافَهَا خَصِراً ...

عَذْبَ المَذَاقِ إِذَا مَا اتَّابَعَ القُبَلُ (٢٨) وفي الثاء نحو: ﴿ اثَّاقَلْتُمْ  ﴾ ، وفي الدال نحو: ﴿ ادَّارَكُوا  ﴾ وفي الذال نحو: ﴿ يَذَّكَّرُونَ ﴾ (٢٩) ﴿ يَخِصِّمُونَ  ﴾ وفي الزاي نحو: ﴿ وَازَّيَّنَتْ  ﴾ وفي الطاء نحو: (اطَّهَّروا) (٣٠) ﴿ اطَّيَّرْنَا ﴾ (٣١) ﴿ واسَّمَّعَ ﴾ (٣٢) ﴿ تَظَاهَرُونَ ﴾ [[هذا على قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر بتشديد الظاء في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ الآية [البقرة: 85] وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالتخفيف.

انظر "الحجة" لأبي علي 2/ 130.]]، وفي الشين نحو: ﴿ تَشَقَّقُ ﴾ (٣٣) (٣٤) فإن ابتدأت بقوله: ﴿ اثَّاقَلْتُمْ ﴾ وأخواته فقد اختلف الناس فيه.

فقال بعضهم: إذا ابتدأت قلت: تثاقلتم: فتركت الإدغام (٣٥) (٣٦) (٣٧) قال الكسائي: ولم أسمع من العرب إلا بالبيان، وذلك أن الإدغام لا يكون إلا وقبله شيء، فأما إذا ابتدأت فلا.

قال الفراء: والعرب تبني المصدر على الإدغام كما بنوا الفعل، فيقولون: ادّارأ ادّارُؤا مثل ادّارَكَ ادّارُكاً واثّاقَل اثّاقُلاً وازّامُلاً، وما كان مثله فإن فيه الإدغام (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقوله: (فيها) الكناية عائدة على النفس (٤١) وقال ابن الأنباري: يجوز أن تعود على القتلة، لأن (قتلتم) يدل على المصدر (٤٢) ﴿ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ من أمر القتيل، وأدخل التنوين لأنه ميعاد في المستقبل (٤٣) (٤٤) (١) في (ب): (عن فهم).

(٢) وعلى هذا القول يكون قوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ مقدماً في التلاوة، وقوله.

﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ﴾ مقدّماً في المعنى على جميع ما ذكر من شأن البقرة، ذكر ذلك القرطبي، وقد ذكر في الآية ثلاثة أوجه، هذا أحدها.

والوجه الثاني: أن يكون قوله: ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ ﴾ في النزول مقدمًا، والأمر بالذبح مؤخرًا.

والثالث: يكون ترتيب نزولها حسب تلاوتها، فكأن الله أمرهم بذبح البقرة حتى == ذبحوها، ثم وقع ما وقع من أمر القتل، فأمروا أن يضرب ببعضها.

"القرطبي" 1/ 378 - 388، وانظر: "البحر المحيط" 1/ 258.

وقد رجح أبو حيان أن الأمر بالذبح متقدم، والقتل متأخر كحالهما في التلاوة، ولا داعي لحمل الآيات عن ظاهرها، بل تظهر الحكمة البالغة في امتحانهم أولا بذبح البقرة هل يمتثلون أم لا؟

(٣) انظر: "تفسير أبي الليث" 1/ 392، "تفسير الثعلبي" 1/ 85 أ، "البغوي" 1/ 84.

(٤) هشام بن عبد الملك بن مروان، أحد خلفاء بني أمية، وخاله هو إبراهيم بن هشام ابن إسماعيل المخزومي القرشي.

انظر: "الكامل" 5/ 123، "سير أعلام النبلاء" 5/ 351، "الأعلام" 1/ 78.

(٥) (ألا): ساقط من (ب).

(٦) البيت من شواهد البلاغة على التعقيد اللفظي يقول: وما مثله يعني الممدوح في الناس حتى يقاربه، أي: يشبهه في الفضائل، إلا مملكا يعني به هشاما، أبو أمه: أي أبو أم هشام أبوه، أي: أبو الممدوح، فالضمير في (أمه) فلملك، وفي (أبوه) للممدوح.

ورد البيت في "المعاني الكبير" 1/ 506، "الخصائص" 1/ 146، 329، 2/ 393، "الكامل" 1/ 28، "الصحاح" (ملك) 4/ 1609، "اللسان" (ملك) 7/ 4266، "معاهد التنصيص" 1/ 43، "الخزانة" 5/ 146.

(٧) قوله: (أراد وما مثله) ساقط من (ب).

(٨) سبق بيان هذا عند تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ  ﴾ ، 2/ 433 وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 90، 98، "البحر المحيط" 1/ 259.

(٩) في (أ)، (ج): (قتلتم تصحيف).

(١٠) كذا في "معاني القرآن" للفراء نقل عنه بتصرف 1/ 35، والمراد أن (إذ) يقدر قبلها (اذكر) في أول موضع وردت فيه وما بعدها عطف عليهما وذلك في قوله: ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ  ﴾ .

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 269، 275، 289، 356.

(١١) الأعراف: 73، هود: 61.

(١٢) في (ب): (المرسل) بسقوط الواو والباء.

(١٣) (إضمار) ساقطة من: (أ)، (ج)، وأثبتها من (ب)، ومثله في "معاني القرآن" 1/ 35، والسياق يقتضيها.

(١٤) وفي "معاني القرآن" للفراء: ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ﴾ .

(١٥) في "معاني القرآن": ويستدل على أن (واذكروا) مضمرة مع (إذ) أنه قال: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾ 1/ 35.

(١٦) في (ج): (واذكر).

(١٧) انتهى النقل عن الفراء.

"معاني القرآن" 1/ 35.

(١٨) "تفسير الثعلبي" 1/ 85 أ، وانظر: "تفسير البغوي" 1/ 84، "زاد المسير" 1/ 101.

(١٩) "تفسير الثعلبي" 1/ 85 أ، وانظر: "تفسير البغوي" 1/ 84.

(٢٠) "تفسير الثعلبي" 1/ 85 أ.

وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 126.

"تفسير الماوردي" 1/ 367.

وذكر الطبري في معنى الآية قولين: الأول: اختلفتم وتنازعتم، والثاني: تدافعتم، قال: وهو أي: القول الثاني قريب من المعنى الأول 1/ 356.

وذكر ابن فارس: أن (الدرء) مهموز: أصل واحد بمعنى: الدفع.

"مقاييس اللغة" (درى) 2/ 271.

(٢١) "غريب الحديث" 1/ 337، "تهذيب اللغة" (درى) 2/ 1181.

(٢٢) هو قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن مخزوم، ذكر ابن حجر عن ابن حبان: أن له صحبة.

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 99، و"الإصابة" 3/ 238.

(٢٣) في (ب): (وكان خير) بسقوط (شريكي).

(٢٤) الحديث أخرجه أحمد في "مسنده" عن قائد السائب عن السائب، وعن مجاهد عن السائب بن أبي السائب 3/ 425.

وأبو داود عن قائد السائب عن السائب.

"سنن أبي داود" كتاب الأدب، باب: كراهية المراء.

وابن ماجه عن قائد السائب عن السائب (2287) كتاب: التجارة، باب: الشركة والمضاربة.

وأخرجه الطبري عن السائب، وقد تكلم شاكر في حاشية الطبري عن الحديث وبين ما في سنده من ضعف، وما في الحديث من اضطراب.

"تفسير الطبري" مع "حاشية شاكر" 2/ 223.

والحديث أورده أبو عبيد في "الغريب" 1/ 336، 337.

والأزهري في "تهذيب اللغة" (درى) 2/ 1181.

وذكر الحديث ابن حجر في "الإصابة" وقال: (أخرجه البغوي والحسن بن سفيان وغيرهما من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن مجاهد، وأخرجه أبو بشر الدولابي في "الكنى" من هذا الوجه، لكنه قال: أبو قيس بن السائب كذا عنده، وقيس بن السائب أصح ...).

"الإصابة" 3/ 238.

(٢٥) أبو زبيد هو حرملة بن المنذر الطائي، شاعر مشهور، أدرك الإسلام واختلف في إسلامه.

انظر: "الشعر والشعراء" ص 185، و"الإصابة" 4/ 80، "الخزانة" 4/ 192.

(٢٦) البيت من قصيدة لأبي زبيد رثى بها ابن أخته، (الشغب): تهييج الشر، و (المرّيد): مبالغة في المارد، يقول: كان دفعك عني بعد الله يرد عني شر كل مريد.

ورد البيت في "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 202، "اللسان" (درأ) 3/ 1347، و (شغب) 4/ 2283، "الخزانة" 9/ 76.

(٢٧) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 356، "معاني القرآن" للفراء 1/ 437، وللأخفش 1/ 283، وللزجاج 1/ 126، "تفسير الثعلبي" 1/ 85 أ، و"البيان" 1/ 95، "الدر المصون" 1/ 434.

(٢٨) لم أجد من نسبه وقوله: (استافها): دنا منها وشمها.

و (الخصر): البارد من كل شيء، ويريد الريق.

ورد البيت في "معاني القرآن" للفراء 1/ 438، و"تفسير الطبري" 1/ 356، 10/ 133، "تفسير القرطبي" 8/ 140.

(٢٩) وردت في عدة آيات منها: الأنعام: 126، والأعراف: 26، 130، والأنفال: 57، والتوبة: 126، والنحل: 13.

(٣٠) في (ب): (اطهر).

جزء من آية المائدة: 6، سياقها: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ .

(٣١) في (ج): (ولطيرنا).

آية: 47 من سورة النمل.

(٣٢) وعلى إدغام التاء في السين -أيضا- ورد قوله تعالى: ﴿ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ  ﴾ .

(٣٣) هذا على قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر بتشديد الشين في قوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ  ﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَشَقَّق اَلأَرّضُ ﴾ ق: 44، وبقية السبعة بالتخفيف، انظر: "السبعة" ص 464، 607.

(٣٤) في (ب): (اطهرت).

(٣٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 437، 438، "تفسير الطبري" 1/ 356، 10/ 133، "تفسير القرطبي" 8/ 140.

(٣٦) (يكون): كذا في (أ)، (ج)، وفي (ب) بدون إعجام والأولى (تكون).

(٣٧) في (ب): (تكتب).

(٣٨) في (ب): (الإظهار والإدغام).

(٣٩) في (أ)، (ج): (مصدر) بدون الهاء، وأثبت ما في (ب)، لأنه أنسب للسياق.

(٤٠) قال الداني: (اتفق جمعها -أي: مصاحف الأمصار- على حذف الألف التي هي في صورة الهمزة في قوله في البقرة: (فادارأتم) لا غير)، "المقنع" ص 26.

(٤١) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 357، "تفسير ابن عطية" 1/ 351، "البحر المحيط" 1/ 295.

(٤٢) ونحوه قال ابن عطية 1/ 351، وأبو حيان في "البحر" 1/ 295، وذكر قولاً ثالثاً، وهو: أن الكناية تعود على التهمة.

(٤٣) قال الزجاج: (الأجود في (مخرج) التنوين، لأنه ميعاد لما يستقبل، أو للحال) "معاني القرآن" 1/ 126، وانظر: "الكشاف" 1/ 289، "البحر المحيط" 1/ 295.

(٤٤) وهي أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الاستقبال أو الحال ينون ولا يضاف لما بعده، وهذا عند البصريين، أما عند الكوفيين فيجوز إضافته.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده